الاثنين، 30 مارس 2026

لا شيء لك هنا بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 #لاشيء_لك_هنا

أتدرك معنى أن يكون لكَ عينٌ بلا دموع، وصدرٌ بلا أنفاس؟

وقلبٌ بلا دقات، وجسدٌ بلا روح؟

أتدرك معنى أن تعيشَ بلا ظل.. بلا صوت.. 

بلا وبلا وبلا؟

مَن أنتَ لتسألني مَن أكون؟ وقد كنتَ لي يوماً كلَّ الكون!

ماضيكَ الذي أزهرَ ربيعَ عمري.. خطفهُ ريح خريفكَ العاصف.

لستُ أدري لماذا تعودُ الآن؟

لتعتذرَ مثلاً؟ 

لتتشفى مثلاً؟

أم جئتَ تشاهدُ بقايا إنسان

 وتحفرَ بيدك قبره لتدفن ذكراه

 وتردم عليه جمراتك التي تحرقك معه؟

عُد من حيث أتيت.. 

فلم يبقَ لك شيءٌ تملكه هنا..

لقد أنابَ عنكَ الدهرُ تدميري!


بقلمي 

ايمان جمعة رمضان 

جمهوريه مصر العربيه

من يترجمني بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 من يترجمني؟ 


عشقت نفسي ونفسي تعشق الحرفا...

           وفي دمائي.. من الأشياء.. ما يخفى! 

أنا الضّبابيّ... مَنْ منْكمْ يُترجمني

               إ.لى لغاتٍ.. تقول قولها.. الأوفي

ومن يغوص.. ببحر الشعر.. يطلبني

             كي يفهم الجرح.. والآلام.. والنّزفا؟؟ 

أحتاج.عقلا جريئا.. كي يؤوّلني

                بلا مجاملة... لا يعرف الحيفا

أريدُ أُذنا..إلى صوتي.. مشنّفة... 

             تستنطق الحرف..لما يهجرُ المرفا

أريد ريحا.. من الأقلام... تجلدني

              وتستبيح دمي.. والنّحو والصرفا

أنا الشّقيّ.. بحمل الشّعر من زمن

لا أعرف الصّمتَ.. لا التّحريف.. لا الخوفا

أنا المريض.. بحبّ الشّعر.. أعرفني.. 

             إذا كتبتُ... من الآلام... قد أشفى

لكنّني من هوى العشّاق.. مرتبكٌ... 

         أخاف.. إن سمعوا...ما أيقظوا الطّرفا

أو سلّموني إلى أصفاد.. قافيتي.. 

       حتّى أعيش.. مع الجدران.. في المنفى! 


                     عبد المجيد اليوسفي، تونس 🇹🇳

يوم الارض بقلم الراقي طاهر عرابي

 "يوم الأرض"


طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 28.10.2023 | نُقِّحت في 30.03.2026


فجيعة تتبع فجيعة…

والأرض في عين الفلسطيني وديعة.

قلنا لهم: سنعود!


المارد وُلِد بين أوتاد الخيام…

فمه مأساة…

وعيناه وقود النهار…

صبر متقد.


صاحب الأرض لا ينام…

هل للنوم مكان في عين المظلوم؟


غرباء محملون بالكراهية…

آخر الغزاة يتحطمون

مثل بيت عنكبوت مهجور.


لم يتركوا زيتونة…

ولا حفنة قمح…

ولا كلمات تتذكرها البذور.


هل تحتاج الحياة إلى قتل حياة؟

لا… نحن الحياة!

والحياة أرفع من نجمة ووسام!


دعهم يصنعون الأسوار…

يختبئون في الخوف…

ويضحكون بوضاعة.


نقتل عن قرب…

نقتل عن بعد…

نقتل في أحضان الحمام!


اغرس أوتاد الخيام في بطن الغول…

وقل: سنعود بعد هذا الليل!


عنقاء الخيام ترعب الغزاة!

هل ظنوا أن الأوطان تحتل؟

والشعب لا ينتصر؟


ليس لدينا خيار سوى الوطن وطننا…

الحق لا يعرف النسيان.


مرت السنوات ونحن تحت الوحل…

لم يبق لنا سوى العودة!


ملايين القتلى تحت حواف التنك…

حتى نسيج الخيام صار كفن…

كيف لا تثور الأرض؟

وتعلن الحياة عن توقف الزمن…

ذهب الحق لا يصدأ…

وميلاد الخيام كان ميلاد الأرض المسروقة!


افتحوا الأبواب… سنعود!!


دريسدن – طاهر عرابي

قهوة بالمطر بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 قهوة بالمطر : 

_يختفي ولا يشعر أحد بخروجه للشرفة،يريد أن يتنفّس بعمق ويملأ رئتيه،لا شكّ أن تسربات التشاؤم

تهرب وتنبهر بالهواء الجديد مشبّع أكثر بالأكسجين .

المطر خيط من السماء ،مطر غاضب يرمي حباته

على الأسطح بعنف ،لا أدري أهو للتخلص منها،أم يريد 

اعتراف البشر بقوّة الطبيعة وتنبيههم لغفلتهم وتماديهم في 

ظلمها ،برق يخطف الأبصار ،يفضح كلّ سارق أو خجول ،صوت مخيف،ترتعد له الأفئدة بعد الإعجاب والأنبهار بقوّة

 الإضاءة ،يتابع كل ذلك بشغف يحبّ المطر خلق معه منذ صغره وهو يراقب ويسامر الوديان،والسواقي ويغطس في الماء

ينط مع الضفادع،وفرحته تنطٌ وقهقهته تعلو فتمزّق الصمت ويلتفت الكبار،ويبتسمون له ويتابعون عبثه، عبث الصبيان

لكنّه جميل وصادق ونيّته صافيّة،صفغء قلبه الصغير المغامر

_مازالت الأمطار والرعود قابضة ومهيمنة على الفضاء،الرعود تخيف الظالمين وتنزل أبصارهم للأرض،وتمرّغ أنوفهم ويبقى كبرياؤهم مذلولا حقيرا،قوّة الخالق تذكّرهم وتتوعد كبار الأنوف 

يرتعدون ،ربما تأخذهم فجأة ولم يرتّبوا حقائبهم ،ولم يزوروا بنوكهم لمعرفة الرصيد الجديد الذي يتضخم ويمتصّ عرق المقهورين .

_مازال يمتّع نفسه ،وقد جاء بفنجان قهوة،قطرات الأمطار تسقط،وقطرات القهوة تسقط وتنعش الفكر،آه صفاء كليّ ،القهوة والمطر متعاونان،الأولى تكنس ادران الفكر وترمي تشاؤمه ، والثانية تكنس فضلات البشر المتحضّرين،الذين الذين يرمون كلّ شيء ثمّ

شيء ثمّ يشكون تقلّب الطقس وحرارته .

القهوة تسري في خلايا المخ فتنعشها وتبلغ ذروة الفطنة وتتغلغل بين أنسجة المخّ ،فتتولّد شرارة العبقرية ،ويظهر القلم يحرث أرض البور فتعطي الخير.

وكذلك الأمطار تبتلعها الأرض العطشانة،المتشقّقة شوقا للماء،فتنتفخ البذور وتحمل بالأجنة وتخرج البراعم،وتتزيّن الطبيعة بحلّتها وتصبح عروسة مزيّنة

تنتظر ليلة زفافها،لتسافر لقضاء شهر العسل.

القهوة والمطر متشابهان متكاملان ،إنّه ذكي وجد هذه

المعادلة( قهوة ومطر) ومنفعتهما مشتركة وهو يحبّهما معا،والجميل،والأجمل،عندما زاد ،وأردف سيحارة،إنّه سيّد في الكون،ضمّ كلّ السعادة ،احتوته ،وسيطر كذلك هو عليها،نشوة لا تعادلها نشوة،قلبه يرقص بين

ضلوعه تيها وابتهاجا،ينزل الإلهام ويمسك القلم وتفرح

الورقة البيضاء عندما يدغدغها القلم ،فتترك. القلم يرقص وتتمايل معه والحبر يقذف ويقذف والقلم يخربش،والفكر يعتصر،إنّها فكرة القهوة بالمطر.


الكاتب الجزائري. عبدالعزيز عميمر

سكون خيبة بقلم الراقية نعمت الحاموش

 سكونُ خيبة

سكونُ حيبةٍ ..ورحيلْ..

وعينانِ..وألفُ لونْ..

وفي المرايا وجوهْ..

وتقصّفٌ وجروحْ..

أيا أنتَ..منْ تكونْ؟

أيا مطرًا بلون الغسق..

أيا فجرًا والصّبحُ ضبابْ..

وفي الأفقِ غابَ زهْرُ العتابْ..

أحمرُ..أحمرُ.،كالأرجوانْ..

وفي الصّمتِ السّؤالْ..

يحفرُ،..ولا يزالْ..

في عمق زمنٍ..منه يفوحْ..

عطرٌ..في مدى القلب يجولْ..

وفي الحنايا..تصحو حكاية..

ما عادت تليقْ..

ببياضِ ثلجٍ يتوقْ…

لمنْ غاب…ولن يعودْ…

في جرحِ الحنين غابْ..

في توقِ الياسمينْ.. 

في بؤرة نسيانْ….غابْ

وما عادْ…

وأبدا..لن يعودْ…

..

نعمت الحاموش/لبنان

بين العاشرة والستين بقلم الراقي عاشور مرواني

 بين العاشرة والستين


في داخلي طفلٌ صغيرٌ لم يزلْ

حيًّا، ويوقظُ في المدى ما قد ذبلْ


يمشي بخفّةِ أوّلِ الأحلامِ في

روحي، ويزرعُ في مساحاتِ الأملْ


ويظنُّ أنَّ العمرَ نهرٌ ضاحكٌ،

وأنَّ دربَ العمرِ مفروشٌ بظلْ


ويعدُّ نجمًا في السماءِ كأنّه

سيظلُّ يلمعُ، لا أفولَ ولا أجلْ


وأنا أراهُ إذا تبسّمتُ اختبأ

في مقلتيَّ، وإن تعبتُ به اكتملْ


هذا أنا...

طفلُ العاشرةِ الذي

ما زالَ في صدري، وإن طالَ الرَّحلْ


لكنَّ مرآتي إذا لاقيتُها

ألقتْ عليَّ من الحقيقةِ ما نزلْ


قالتْ: تمهّلْ... إنَّ دربَكَ لم يعدْ

بكرًا، ولا وجهُ الزمانِ هو الأوّلْ


العمرُ يجري، والسنونُ سريعةٌ

مثلُ الغمامِ، إذا تدفّقَ ثم زالْ


واليومَ لم يبقَ الكثيرُ، فانتبهْ،

فالستّونَ تقتربُ اقترابًا لا يُقالْ


فوقفتُ بين طفولتي ووقارِ ما

عشتُ، أسائلُ: كيف ضاعَ بي السؤالْ؟


كيف انثنى هذا الطريقُ ولم أزلْ

أمشيه مثلَ الحالمِ الحرِّ الجَسورْ؟


كيف الذينَ أحبُّهم مرّوا هنا،

ثم اختفوا؟ كيف انطفأ ذاكَ الحضورْ؟


أينَ الوجوهُ الطيّباتُ؟ وأينَ مَن

كانوا إذا ضاقتْ بنا الدنيا، نُصُورْ؟


أينَ البيوتُ، ورائحةُ الخبزِ التي

كانتْ تُهدّئُ في المساءِ بنا الفتورْ؟


أينَ الحكاياتُ القديمةُ حينما

كانتْ تُطرّزُ بالطمأنينةِ الشعورْ؟


وأينَ صوتُ الأمِّ، حينَ يضمُّني

دفءُ الدعاءِ، فأستريحُ من الكسورْ؟


وأينَ ذاكَ الأبُ الوقورُ إذا مشى،

مشتِ الطمأنينةُ التي تشفي الصدورْ؟


مضتِ الوجوهُ، وما مضى أثرُ الأسى

من القلبِ، لكنْ صارَ يعلّمني الصبورْ


علّمتني الأيامُ أنَّ خسائرًا

تأتي لتفتحَ في الشقوقِ لنا عبورْ


وأنَّ بعضَ الكسرِ ليس مذلّةً،

بل قد يكونُ بدايةً لمعانقِ النورْ


وأنَّ بعضَ الصمتِ أصدقُ حكمةً

من ألفِ قولٍ زائفِ المعنى يدورْ


وأنَّ كلَّ محبّةٍ لا تنتهي

بالصدقِ، تبقى مثلَ أوراقٍ تثورْ


قد مرَّ بي فرحٌ، ومرّتْ غصّةٌ،

وتعلّمتُ من انكساري كيفَ أثورْ


أنا لستُ ابنَ سنواتي وحدها،

بل ابنُ ما صهرتْ تجاربُها الشعورْ


أنا من بكى، ثم استعادَ توازنهُ،

أنا من هوى، ثم استقامَ من الفتورْ


أنا من رأى الأيّامَ تُسقطُ وردةً،

فأعادَ زرعَ الحقلِ، وانتظرَ الزهورْ


واليومَ، إذ أُصغي إلى نبضي، أرى

أنَّ المسافةَ بينَ عمري والسرورْ


ليستْ بطولِ العمرِ،

بل بالذي

أبقيتُه في القلبِ من معنىً طهورْ


إنّي أحبُّ العمرَ، لا لأنّهُ

أعطى، ولكنْ لأنّهُ منحَ الشعورْ


علّمنيَ التخفيفَ:

أن أمضي، ولا

أُبقي على كتفيَّ ما يُدني الفتورْ


علّمنيَ التسليمَ:

أنَّ اللهَ ما

أخذَ الجميلَ من الحياةِ بلا حضورْ


لكنْ ليُرجعَ قلبَنا نحو الرضا،

ويقولَ: عندي ما يبدّدُ كلَّ جورْ


ما بينَ طفلٍ في العاشرةِ اختبأ

في الروحِ،

ورجلٍ تدنّى من مشارفِه العبورْ


أمشي، وفي قلبي امتنانٌ هادئٌ،

أنّي عرفتُ من الحياةِ مدى الخُطورْ


إن كان لم يبقَ الكثيرُ من المدى،

فالقلبُ ما دامَ المضيءَ، هو الجسورْ


والروحُ إن بقيتْ نقيّةَ سرِّها،

فالعمرُ ليسَ بما يُعَدُّ من الشهورْ


العمرُ ما زرعتْ يداكَ من المدى،

وما تركتَ من المروءةِ والعطورْ


وما مشيتَ به كريمًا صابرًا،

تمضي، ويشهدُ في خطاكَ لكَ المسيرْ


سيقولُ وجهي ما حكاهُ زمانُهُ،

لكنَّ ما في الروحِ أبقى من ظهورْ


في داخلي طفلٌ يلوّحُ ضاحكًا،

ويقولُ: لا تخشَ الوصولَ، ولا الفتورْ


فالسنُّ يمضي...

غيرَ أنَّ جميلةً

روحًا عرفتْ اللهَ لا تخشى المصيرْ


عاشور مرواني

شاعر وأديب

حديقة الحزن بقلم الراقي سعيد العكيشي

 حديقة الحزن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شيء يستحق سماعه

سوى صفيرِ ريحٍ

تتمرّن على البكاء


عجوزٌ

تعاتبُ الموتَ بدموعها

أخذ كل شيء

في حفلة حرب فاخرة

وتركها حديقةً للحزن


طفلٌ

يحملُ في حقيبته

رمادَ براءته


فتاةٌ

تبحث في الأرصفة

عن موعدٍ مؤجل

فتعودُ بدموع المدينة


شابٌ

عاد من اللامستقبل

بدموع أساتذته


كل شيء

قاله صمت الدموع

فلتخرس ثرثرة الأبواق

في الأوعية المكسورة.


سعيد العكيشي/ اليمن

لحن يتيم في صدر الليل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لحن يتيم في صدر         الليل لَيلُكَ  حينَ يمرُّ على قلبي يتركُ في صدري ارتجافَ وردٍ  يبحثُ عن أنفاسِ لَحظُكَ  إن لامسَ روحي لحظةً أبصرتُ ...