السبت، 19 أبريل 2025

وردتي الحمراء بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 وردتي الحمراء 


يَـــاودرتِي الحمراءَ ياشِعري وأَورَاقي

إنَّي أُحبِّك فــــي قــــلبي وأَشوَاقِي


تسرَّبَ العِشقَ فــــي قَـــلبِي وَأوردَتِي

أَدمــــنتُ أبحثُ في عينيكِ عن سَاقِ


حَملتُ حُــــبَّكِ فــــي قَلبِي فأَتعبنِي

مَــــاذا سَأفعلُ فــــي حبٍّ بأَعمَاقِي؟


هَــــلْ أنــــتِ بالحُبِّ مِثلِي مُسافِرةٌ؟

مــــثلَ الفَراشةِ في عَينِي وَأحدَاقِي


إِنِّــــي أُحُبُّك مــــلءَ الأرضِ أَكــــتُبهَا

وفــــي لَوحَــــاتِ إِعلانَـــاتِ أَسوَاقِي


مِن أَجلكِ الحُبُّ أَرسلَ لِـــي قَصَائِدَهُ

هَلْ يقبلُ الحُبُّ في كبحِي وإِخفَاقِي؟


مَــــلكتِي فُؤَادِي بِالهَوَى لَــــن أَشتَكِي

أَســــيرُ شَــــوقٍ لا أَرضَــــى بإِعتَاقِي


الــــحُبُّ يَبقَى مــــزروعاً بـــأَنسِجَتِي

والحُبُّ يَبقَى فــــي أَرضِــــي وآفَاقِي


أَنــــا بِالحُبِّ لا حــــولٌ لـــي ولا قوّةٌ 

وأرشُفُ الصَّبرَ فــــي كَـأسِي بِتريَاقِي 


أُريــــدُ أكــــتبُ فــي عينيك أغنيتي 

مَــــنِ المجيرُ إذا حــــاولتِ إِغراقِي 


صــــوفــــيتَّا بــــالمُفرداتِ قَصيدَتِي 

 فَــــلـــمَ العِتابُ يَطولُ بعدَ عِناقِي؟ 


سَأَعصُرُ الــــحُبَّ في شِعرِي وأَكتُبُهُ 

وأُخبِرُ النَّاسَ مَن راحوا ومــــن باقِ 


ما كلُّ من يهوى يَنالُ مَنالهُ ولا كـــلُّ 

مــــن صاحبت في طَبعي وأخلاقي 


أَخــــافُ سيفَ الحُبِّ يَوماً سَيقتُلني 

بــــيدي ويَــــهدمُ أسواري وأنـــفاقي 


سألــــتُ اللهَ أن يــــجمعنا يــــومــــاً 

بــــمــــن نَهوَى فــــي يــــومِ التَّلاقِي 


بقلم: أحمد رسلان الجفَّال

أتيتك حاملا قلبي بقلم الراقي زيد الوصابي

 أَتِيتُكِ حَامِلًا قَلبِي بِكَفِّي

           فَهَل لَكِ مِن يَدِي أَن تَأخُذِيهِ

لِأَنِّي لَم أَعُد أَحتَاجُ قَلباً

                 يُعَذبَّنِي وَ لَا أَقوَى عَلِيهِ

لِأَنَّ القَلبَ هَذَا قَد عَصَانِي

             وَلَم أَقدِر بِصَدرِي أَحتَوِيـهِ

خُذِيهِ فَإِنَّهُ مَا عَادَ مِلكِي

                فَما أَحتَاج قَلبًا أَنتِ فِيهِ

فَإِنِّي قَد وَهَبتُ إِلِيكِ قَلبِي 

             فَلَا تَقسِي عَلِيهِ وَتَجرَحِيهِ

فخافي الله في قلبي وكوني

               لِهَذَا القَلبِ أَغلِى مَا لَدِيهِ

لِإِنَّكِ لِو جَرَحتِ القِلبَ يَومًا

             وَرَبِّ العَرشِ إِنَّكِ تَخسَرِيهِ

فَلَن تَجِدِي كَقَلبِي أَيَّ قَلبٍ

                 يَذُوبُ بِشَوقِهِ لَو تَترُكِيهِ

خُذِيهِ فَإِنَّ قِلبِي مِثلُ طِفلٍ

             حَذَارِي مِن حَنَانِكِ تَحرميهِ


                        #شعر_زيدالوصابي

حواء بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 ((حواء )) 


سأقول يا حواء حقاً فاسمعي

أشكو الغرام فهل سمعت المدعي


أيقنت أن الحب مهزلةٌ بدا 

فنزعت حبك خاتماً من إصبعي


وكلامك المعسول ضاع مذاقه

هذا الذي تخفيه لا ماتدعي


أغرمت حين تنازعتني مشاعري

من دون جهدٍ أو مرامٍ أو سعي


ولكم صحوت من الهيام وطالما

آيات حسنك دون قصدٍ مرتعي


فتزيني وتلوني وتعطري

مهما فعلت فصامدٌ في موقعي


ما حمرة الشفتين محراب الهوى

أو ثوب عريٍّ أو لباس البرقع


فزويت عن أصل الغرام وأهله

وثويت للخلق الرفيع الألمعي


فندمت عن أعوام لهوٍ عابرٍ

ما نالني إلا السهاد وأدمعي


ودعت أيام الصبابة والغوى

وسكبت دمعك في لهيب الأضلع


يا قلب عفوك ما قصدت خصومةً

إن كنت لا تقوى على هذا ارجعِ


#####$$$$$####$$$$

عبدالرحمن القاسم الصطوف

فتنة مزقتنا بقلم الراقية رفا الأشعل

 فتنةٌ مزّقتنا ..

حلّ دهرٌ كم سقى قومي الهوانَا

بعد ماضٍ .. لا تسلني كيف كانَا


تسخر الأيّام منّا ..فرّقتنَا

من خطوبٍ لحروبٍ ..ما دهانَا


فتنةٌ حاكوا خيوطًا .. نسجوها

فتفشّتْ مثل نارٍ في حمانَا


فتنة صارت سهامًا .. مزّقتنَا

وقريبٌ أمسك القوس رمانَا 


يظلم الأعداء شعبًا شرّدوهُ 

وضميرُ العربِ قدْ باعَ وخانَا 


يصمتُ القومُ وفي الصّمتِ هوانٌ

بعضهمْ كان كريمًا فأدانَا


يا بني قومي أفيقوا من سباتٍ 

أورث الجَهْلُ .. وذلّا قد شجانَا


من دمانا يشرب الأعداء نخبًا 

والرَدى من كلّ صوبٍ قدْ أتانَا 


أينَ مجدٌ .. أينَ عزٌّ كان فينا

صبّ دهري كأس ذلٍّ وسقانَا 


كلّ حقٍّ كان يرجى صار وهمًا

وسرابًا خلفهُ تاهتْ خطانَا


كمْ زرعنا في روابيه الأماني

فجنينَا الشّوك يدمي والهوانَا


أيضيعُ الحقّ ؟ هذا ليس عدلا 

أم تراهُ يخسر الظّلم الرّهانَا


كمْ عدوٍّ قدْ سطا جهرًا علينَا

ناهبًا بعض كنوزٍ من ثرانَا


أنشبَ الأنيابَ فينا مثل ذئبٍ

يجتني قوتًا وفيرًا من أسانا 


يا إلهي هل نرى فجرا ضحوكًا 

ينثر النّور شعاعًا في دجانَا


في فؤادي لم تزل ألوان فجرٍ

وهوى قد بثّ في القلب الأمانَا


وخيال أسرجُ الحرف إليهِ

ويراعي يسكبُ الحبرَ جمانَا


يعزف الحبّ على أوتار قلبي 

ناثرًا فوق السّطور البيلسانَا


      

             رفا الأشعل 

                   على الرمل

أكتب اسمي بقلم الراقي الطيب عامر

 أكتب اسمي على لغز العدم ،

ثم أقرأه و بجميع لغات الوجود ،

الحية منها و تلك التي سكنت المتاحف ،

فلا أستسيغه و لا أفهم غاية أحرفه من حياته ،

لا أرى فيه معنى حقيقيا جديرا بالفرحة 

و انسياب الاستمرار ،


ثم أفككه و أعيد ترتيبه على نسق اسمك ،

و أقرأه بلغة ابتسامك ،

فأراه حيا يرزق الدهشة ،

يمشي على حواف الذهول ،

مفعما بالإقبال على مغبة الحياة ،

عاشقا لغيوب هاويتك ،

كأنه طفل في مقتبل البراءة ،

أو طائر مهاجر في ريعان التغريد ،

يهاجر بين أقاصي جمالك و بقاع العيد ،

على جناحه أمنية خلاص و في صوته نشيد ،


كل الحقيقة كما المجاز يتفقان على أنك 

أنثى من بعد أنثوي آخر ،

تحاكي في ماهيتها شأن النعمة ،

ترتدي البركة جسدا و تتعطر بالرحمة ،

في سبيل ابتسامها الغاية تشكر الوسيلة ،

ما مسها أعجاب الورد يوما إلا و صارت 

لونا رائعا من ألوان الفضيلة ،

أو قل منتهى الوداد و زد عليه قليلا ......


الطيب عامر / الجزائر ...

هوية الجنون بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 هويّةُ الجُنون


إنَّ الجُنونَ هويَّتي وثقافتي

والحُلمُ شيخٌ عافَهُ التأويلُ


والصمتُ وَشْوشةُ الغيابِ بداخلي

والبَوحُ نَصلٌ حَدُّهُ مقتولُ


والعِشقُ طفلٌ في دَمي مُتشرِّدٌ،

يبكي، ويضحكُ، دربُهُ مجهولُ


والرُّوحُ تُخدَعُها المرايا كلَّما

صاحتْ: أنا وغفا الصَّدى المذهولُ


واللّيلُ مَنفى الحالمينَ، وصَمتُهُ

بابٌ يُغنِّي في الدُّجى مَنحولُ


والذِّكرياتُ خناجرٌ مسمومةٌ،

تَحيا، ويَغتالُ الشُّعورَ ذُبولُ


والشَّوقُ نَهرٌ لا يَنامُ، وكلّما

جَفَّتْ ضفافُ القلبِ، عادَ يسيلُ


نُقصي الحقيقةَ حينَ تَعرى بينَنا،

ونُعانقُ الأوهامَ... وهْي خُيُولُ


نَصحو على حُلمٍ نقيٍّ، ثمَّ لا

يبقى سِواهُ الوَهمُ والتَّضليلُ


فنعيشُ نصفَ حياةِ عقلٍ خائفٍ

ويجرُّنا نحوَ الظلامِ جهولُ


لكنْ عرفتُ، ولستُ أدري ما الذي

يلقيهِ وجهُ النورِ حينَ يميلُ


إنَّ الجُنونَ هُروبُ صِدقٍ صامتٍ،

في عالَمٍ للبَغيِ صار يميلُ


فمضيتُ أَمشي في الدُّجى مُتسائلًا:

هل في الجُنُونِ مِنَ الهُمُومِ سبيلُ؟


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

اليمن/ الحديدة/ زبيد

قضي الأمر بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


     قضي الأمر 


قضي الأمر بمصابه يسري 

يهطل أرواحا شاكرات 


دبر الأمر والوفاق يمضي 

وفاق الخيانة بوجوه عابسات 


نحروا الإخاء أما اكتفوا 

وأدوا التاريخ بما آت 


ألا تباََ لمن سفك عروبته

وشيع الجثمان بهتف الشعارات 


لله در المعارج أين طارقها

جمعوا لقتلها رصاص باكيات 


أذرفوا الأعين يا مكرها 

ويح دموع ذارفات


ضمدي الجراح أختاه فالجباه  

ما خجلت بعارها كاشفات


آااااه يا لوعة الوهن أين منا الصف

أين السواعد الصائلات 


صوارم لم تنضب مآربها

سرادق لقدسها ساريات


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي

19 _ 4 _ 2025

    العراق

نزيف من جراح أمتنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نزيفٌ من جراح أمّتنا


· عمر بلقاضي / الجزائر


· ***


تَهادَتْ بِنَا الأيّامُ سُودًا لَيالِياَ


وأمستْ حَوادي الرُّوح ثكلى شواكياَ

وعانتْ من الويلاتِ في كلِّ لحظةٍ


نفوسٌ رماها الغربُ بالظلم قاسياَ

فأضحى كلامُ القلبِ دمْعا مُرَقرِقا


وهذا نشيدُ الجُرحِ ينزفُ ناعياَ

وعُضِّي نيوبَ الدَّهرِ إنِّي لصابرٌ


مقيمٌ على الأشواك عُمْريَ راضياَ

ولن يسمعَ الأعداءُ منِّي تأوُّهاً


وإن كنتُ أقضي الّليلَ لله شاكياَ

وأخفي خلالَ الصَّدر والهمُّ طافحٌ


جراحا يفيضُ الآهُ منها سواقياَ

ألا ليت هذا الشِّعر يُسعفُ في الورى


ويروي إلى الأجيال ما قد جرى لِياَ

ولكنَّ قولَ الشعر يُلهبُ لوعتي


ويُذكي جمارَ الحزن في القلب ثانياَ

***

أَأَسْلُو وأرض الله تَمخُرُ في الوغى


ودين ٌيُجلُّ الله يَرسُفُ عانيا؟

أَأَسْلُو وهذا الكفرُ يُفرض عُنوة ً


ويُقسى على من قام لله داعيَا؟

أَأَسْلُو وشبلُ الضَّاد يَرطَنُ لاَحِنًا


ويُغريه أنَّ الرَّطنَ يَرفع عالياَ؟

أأسلو وجيلُ اليوم يجهلُ دينَه


ويغدو بمكرِ الغرب للفتك ضارياَ؟

ويُرمى إلى الإسفاف والغيِّ والخنا


ليبقى عديم النَّفع غِرًّا وخاوياَ

أأسلو وأمرُ العُرْبِ للغرب تابعٌ


وأمسى عن الإسلام والعدل نائيا؟

أأسلو ومُدْيُ الذَّبح تُشحذُ حولنا


وهذا ذبيحُ الغدر يلعب لاهيا؟

أأسلو وبنت الدِّين تُفضحُ في الدُّنا


فتبكي ولكن من يصونُ البواكيا؟

أأسلو وصُلبانٌ تُقام بأرضنا


فتغوِي ببعض اللَّغو من كان غاويا؟

أأسلو وبغدادُ العريقة تشتكي


خِلافا وإخلافا وغدرا وغازياَ؟

أأسلو وسودانُ الشريعة رازحٌ


أتى الكفرُ يلوي اليومَ ما كان بانيا


أأسلوا وسوريا المجد تسقط في الوغى


تَداعَى عليها الغدرُ سرًّا وباديا

أأسلو وبيتُ القدس ديسَ بخسَّةٍ


فأضحى جريح المَتْنِ في الأرض خالياَ؟


أأسلو ولبنانُ الرُّجولة نازفٌ


توالى عليه الطّعن فانهدَّ داميا

أأسلو وغزَّاءُ الشّهادة حُوصرتْ


كأنَّ الرَّدى المسكوب لم يكُ شافيا؟

كأنَّ العِدى في الأهل خاب رِهانُهم


أذى خلطة الفُصفُور لم يكُ قاضياَ


فأغروا بها الأنذالَ كي يتحالفوا


مع الفاتك القتّال صاغوا الدّواهيا

أأسلو وليبيا العزِّ يُطعن عزُّها


بِنَوْكَى بني الأعراب طعناً مُغاليا؟

لقد بالغوا في الكيدِ والغلِّ والأذى


لقد أظهروا بالغدرِ ما كان خافياَ

أأسلو وصنعاءُ المكارم ِهدّها …


عدو يبثُّ القهرَ في الأرضِ باغيا

أأسلو وأشياخُ الشريعة قد غدَوْا


لدى أمَّة الصُّهيون جيشا مُواليا؟

إذا لم يَعِ الأشياخُ حِبكة ناقمٍ


فقلْ يا رؤوس الجهل صبِّي البَلاوِياَ

***

سَلَوْنا زمانَ النَّومِ واليوم أيقظتْ


طبولٌ لأهل الغلِّ من كان غافيَا

سبَابٌ لخير الخلقِ أدمى قلوبَنا


وذبحٌ لأهل الحقِّ قد صار عادياَ

ولكنْ إذا الويلاتُ حلَّت بدارِنا


صبرنا وكان الله عدلاً وكافياَ

وُعِدْنا بأنَّ النَّصر آت إذا طغوْا


فطوبى لمن يبقى شهيدا وحامياَ

ألا إنَّ عهد الله نصرُ بني الهُدى


فهل صار شعبُ الذِّكر للعهد ناسياَ

ومن أسلمَ الإخوانَ للظلم خاذلاً  


سيغدو وبعد العارِ في الظلم هاويا


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أنين وطن بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 ( أنين وطن )

الأديبة د. صباح الوليدي


من ذا يُضاهي في الهوى وَطني؟

مـن يُطـفِئُ القلبَ وحُـرقةَ الأَلَمِ ؟


مـن يُلجِــمُ الآهــاتِ في أعمــاقِنا

و الوجــــعُ المكنـــونُ كالضَّـــرَمِ ؟


مـن ذا يُلَـوِّمُ في الغـــرامِ فــؤادَهُ

و الشـوقُ يُشعِـلُ جـذوةَ النَّــدَمِ ؟


هــل تُهجَــرُ الأوطــانُ إلا كَمــدًا ؟

أم تُـرتَــجى الفـــرْقىَ بــلا أَلَــمِ ؟


مـن ذا يُسَــكِّنُ في الحنــايا لوعـةً

قــد صــارتِ الأشــواقُ كالسَّـقَمِ ؟


مـن يمنــعُ الدمــعَ الهتـونَ مُفجّعًا

و الحــــبُّ فيهــا دائــمُ القَسَـــمِ ؟


مـن يُطـفِئُ النيـرانَ في أحــداقِها

و يُعيـــدُها لحضـــــارةِ القِمَــــمِ ؟


أجســـادُنا كـانـت قــرابينَ الفِــدى

تحـتَ الوغى في المـوتِ والحُطَمِ


أشــــلاؤُنـا تنــــاثـرت في دربِهـــا

و صُـــراخُـنا أفــــزَعْ مَــنِ الـرَّمَـمِ


واليمنُ تبكي في السكوتِ جراحَها

قـد أوجــعَ التـاريخَ صمـتُ الأُمَـمِ


مــن ذا يُعيـــدُ الحــــبَّ للأرواحِ ؟

مــن يُنقِـــذُ الوطــنَ مـن العَــدَمِ ؟


لكـــنَّ في الأرواحِ نــورًا خـــافتًـا

يبـقى وإن طـــالَ الــدُّجى بجُـرُمِ


وطــني وقــــد شـــابت مـآسيــنا

غــدًا يأتيــكَ فجــرٌ ناصـعُ الحُـلُمِ


سَيُفيقُ من وَجَــعِ الليالي موطني

و يعــــودُ مـزهــوًّا بوجــهِ النَّعَــمِ


و ترى الطيــورُ ديارَهـــا مُتهـــلِّلاً

صـوتُ الحنيــنِ يُصـــافِحُ العَلَــمِ


18/4/2025

جثم الهراء بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 جَثَمَ الهُراءُ


بَكَتْ لُغَتي وحَقَّ لها البُكاءُ

وفوْقَ حُروفِها جَثَمَ الهُراءُ

تَدَبْدَبَ صُنْعُها أدباً وعِلْما

وفي إنْشائِها انْحَرَفَ البِناءُ

أُصيبَتْ في فَصاحَتِها بِلَغْوٍ

وهَرْطَقَةٍ أغارَ بها البلاءُ

ألَمْ تَرَ كَيْفَ شَبْرَقَها التّدَنّي

وخَلْخَلَها التّصَنُّعُ والجَفاءُ

علينا أنَّ نُعالجَ ما اقْتَرَفْنا

فإنَّ الدّاءَ يَعْقِرُهُ الدّواءُ


متى الأقْلامُ تَعْقِلُ ما تُريدُ

وَتْدْرِكُ ما الطّريفُ وما التّليدُ

نَزَعْنا مِنْ ثقافَتِنا بَريقاً

بهِ المَبْنى يُصَوِّبُهُ الجَديدُ

تنالُ بهِ العُقولُ هُدىً وَشْداً

ومنْ كُلِّ التّجارِبِ تَسْتَفيدُ

إذا رَكِبَ البلاغَةَ ذو بيانٍ

أحَسَّ بأنَّ فِطْنَتَهُ تَزيدُ

وما نَيْلُ المُرادِ بِغَيْرِ جُهْدٍ

ولا الأقْلامُ تَعْرِفُ ما تُريدُ


محمد الدبلي الفاطمي

حظ بقلم الراقي عادل هاتف عبيد السعدي

 حظ 

((البحر الوافر ))


أراكَ، وقد توغّلتَ السنينَا،

وتركتَ القلبَ يبكي الذاهبينا.


وخلّفتَ الدموعَ لكلِّ صبٍّ،

يطاردُ ظلَّ ذكراكَ الحزينَا.


وحيدًا، دونَ عطفٍ في الليالي،

تركتَ النوحَ يسكنُ في وتينَا.


أشبعتَ الفؤادَ غدرًا ثمّ ولّيتَ،

ترقصُ بين أصحابٍ رهينَا.


وكلّما جئتُ أرجو منك عطفًا،

صرختَ بوجهِ خطواتي حزينا.


غرستَ القلبَ آهاتٍ كِبارًا،

تبرّأتِ الضلوعُ من الأنينَا.


تعسًا لوجعِ الليلِ، إنّي حقًا،

أصارعُ ساعةً أن تنسى حنينَا.


وأرجو النومَ يلقاني رفيقًا،

ولا ألمًا يخلّفه العيونَا.


.......

بقلمي عادل هاتف عبيد السعدي

حين تغني النعم بقلم الراقي فراس العلي

 حينَ تُغنِي النِّعَمُ

********** *******


وتُثمِرُ البَرَكاتُ في تِلكَ

                         القُرَى الجَميلةِ،

وتَكتَسِي الجِبالُ بالحُلَلِ

                      الثَّلْجِيَّةِ المُذهِلَةِ،

بَياضُ العِذْرِيِّ يَذُوبُ

                 في الأنهارِ والجَدْوَلَةِ،

فَتَرتَوِي الأعشابُ مِنْ

              مِيَاهِها الصَّافِيَةِ العَلِيلَةِ،

ويَعْقِدُ الزَّيْتُونُ، وتُفْرِعُ

                  الشَّجِيرَةُ والفَسِيلَةُ،

وتَلعَبُ الغِزْلانُ

                 في الرَّوضَةِ الخَمِيلَةِ،

ويَطيبُ طَعْمُ الخُبزِ

                 مِنَ الخِدْرَةِ الأصِيلَةِ،

فَتِلكَ عَطايَا اللهِ

                  إلى النُّفُوسِ النَّبِيلَةِ.


الأُسْتَاذ

فِرَاس رِيسَان سَلْمَان العَلِي

العِرَاق

القدوة بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 القدوة..!..!

بين الأسوة وعقلية القطيع


ذل وخنوع وعيش بالسراب والظلمة

عري وسفور وغياب الشرف والحرمة


كيف نأمل في شبابنا الريادة الحكيمة

وقدوتهم اليوم خلبوص "صبي عالمة"


في كل مرة يصعد لنا عريان للقمة

يرتدي حمالات يؤدي بلبسها مهمة


للشهرة ضغوط تفسد الرأي والهمة

كحشد الناس للتفاهة في جمع ولمة


خوالة وخلبصة بلا خلق ولا حشمة

صياعة وجربعة وتلقيح جثث رمة


في كل بادرة لنهضة تواجهنا أزمة

غيبت النخبة فغاب الرأي والحكمة


صراخ وخلاعة بدون فائدةولا قيمة

تشبه بالصيع ناشري السب والشتمة


كبوم يختفي بالنهار ويظهر بالعتمة

كفيف وينعق كالغراب بأخبار شؤمة


الذكورة حصن والأنوثة ستر كالعمة

والرجولة مواقف تؤخذ بحينها وثمة


سلام الرافضين لكل هلفوت وجزمة

حارب الأخلاق وخان العهود والذمة


القدوة أسوة واستقامة للفعل والكلمة

وحرية اختيار ليستقيم بها نهج الأمة


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر