الثلاثاء، 1 أغسطس 2023

حكاية جميلة.... بقلم الشاعر الأديب...د. أسامه مصاروه

 حكاية جميلة
سكنتْ جميلةُ دونَ ذلٍّ أوْ هوانْ
في أسْرَةٍ كَرُمَتْ بأسبابِ الأمان
حتى أتاها العنفُ وانعَدَمَ الحنانْ
وغدتْ قلوبُ الناسِ خيطًا من دُخانْ
كانَ المدى بشذا جميلةَ يعْبِقُ
والشمسُ تصحو للجمالِ وتُشرقُ
والقلبُ يشدو بالغرامِ ويخفِقُ
والعيْنُ ترنو للعُيونِ وتنطقُ
كانتْ جميلةُ تعْشَقُ البحرَ الكبيرْ
وتعيشُ قُربَ الموجِ في بيتٍ صغيرْ
كانتْ تُرى بسعادةٍ كُبْرى تسيرْ
فوقَ الرُبى حتى الوصولِ إلى الغديرْ
كانتْ فتاةً حرَّةً مثلَ الرِياحْ
لا حدَّ يردَعُها كأصحابِ الجَناحْ
تلهو وتلعَبُ لا تُبالي بالجِراحْ
فغدتْ حديثَ الناسِ حتى والمِلاحْ
عشِقَ الشبابُ حديثَهَا وَجمالَها
ورجا الجميعُ وِدادَها وَوِصالَها
لكنّهُمْ شعروا بأنّ دلالَها
وَغُرورَها قد أفسدا أحوالَها
كانتْ جميلةُ ذاتَ يومٍ تسبَحُ
وعلى رمالِ البحرِ أيضًا تمْرَحُ
كانتْ كذلكَ بالأغاني تصدحُ
وَمَعِ النّوارسَ كلَّ حينٍ تسْرَحُ
مِعْطاءَةً كانتْ ولا تتأخّرُ
تُعطي بلا شرطٍ ولا تتفاخَرُ
كانتْ تجودُ بِجُهدِها لا تُؤْمَرُ
مَنْ طبْعُهُ الإحسانُ لا يَتَشاوَرُ
سمعتْ جميلةُ صوتَ بحرٍ يشْهَقُ
والرعدُ يقصفُ فجأةً بلْ يصْعَقُ
ورأتْ طيورًا بالجناحِ تُصَفّقُ
وبدونِ أن تدري رأتْ من يغرَقُ
ركضتْ إليهِ بغيرِ خوفٍ أوْ وجلْ
فالوضعُ يرفُضُ أيَّ جُبْنٍ أو كَسلْ
سبحتْ إليهِ بسُرعَةٍ وَعلى عجلْ
والقلبُ يحدوهُ التفاؤلُ والأملْ
رجعتْ وموجُ البحرِ يبدو كالجبالْ
ويدُ الغريقِ تُحيطُها دونَ ابتذالْ
ظلّت تقاوم لا تبالي بالمُحالْ
حتى تمطّى كالقتيلِ على الرمالْ
بدأت تمارسُ عِلمَها حتى تعيدْ
ذاكَ الغريقَ إلى الحياةِ من جديدْ
مالتْ عليهِ ودلّكتْهُ كما الوليدْ
فالجسمُ صلدٌ والضلوعُ كما الجليدْ
بدأَ الغريقُ يَعي حقيقةَ أمرِهِ
فَبَكى ولمْ يخفِ الأسى في صدرِهِ
خرجَ الشقيقُ للحْظَةٍ من وكْرِهِ
فرأى جميلةَ معْ فتىً في عمرِهِ
عادَ الشقيقُ بِسُرعةٍ للظلْمةِ
لمْ يُعطِ نفْسَهُ فرصَةً للحكمَةِ
فبلا دمٍ يروي الثرى أو نقمةِ
شرفُ الشقيقِ يَظلُّ مثل الفحمةِ
دَخلَ الشقيقُ مغارةً بينَ الصُخورْ
فأثارَ خوفَ ورُعبَ أفراخِ الطيورْ
بحثتْ يداهُ بجرأةٍ وبلا شعورْ
حتى اهْتدى للسيْفِ في أحدِ الجُحورْ
حثَّ الخطى متهوّرًا نحوَ الفتاهْ
تلكَ التي حملتْهُ دومًا في صِباه
قتلَ البراءةَ ظالمًا سلبَ الحياهْ
أمّا الدِماءُ فلن تواريَها المياهْ
د. أسامه مصاروه


ليتك أنذرتني.... بقلم الشاعر الأديب...إنصاف عبد الباقي سوريا

 ليتك أنذرتني


ساعدني  يا  قلب

أكتب   يا قلم  لا

تستخدم  ممحاة

حررني  من سعير

ولهب       الحياة

عواصف     ثلجية

حولتني الى  رماد

كل الكائنات أنذرت

باللجوء الى  بيوتها

إلا أنا   متجمدة في

 العراء

إنني ناقوس  ينذر

لمعارك  في داخلي

 ضروس

قسما    لن    أهزم

ولن   تلوك  جسدي

 طواحين     الهواء

على ماذا    يتهامس

القدر مع خرير الماء

 سندان    أنا   تحت

 مطرقة       الأزمات

سيفي.......... يدي

وخنجري    إرادتي

وساطوري  تمردي

على كل الصعوبات

ربان  دائم  النهوض

لا تثنيه     الكبوات

مررت  وأعرف   كل

منغصات      الحياة

بحر   هائج   خريف

 عاصف يقتلع الجذور

شراع عنقاء لا تمزقه

العواصف    ويتحدى

 المنون

لكن...لكن... لكن

يا  وطني  كن حنون

رويدك لأنهض وألتقط

آخر أنفاسي وما سقط

 من ذكريات    وأغادر

لكن.. يا وطني   دون

 إنذار

دون إنذار

    إنصاف عبد الباقي سوريا

أرى الأنثى بلا سببٍ تهانُ.... بقلم الشاعر الأديب....محمد الدبلي الفاطمي

 أرى الأنثى بلا سببٍ تهانُ

لما الأنثى يُقاومُــــــها الذّكورُ***ونحنُ على الرّحى دوماً ندورُ

أليستْ نِصْفنا جَسداً وروحاً؟***لـــــــــــماذا يستبدّ بنا الغرور؟

نُعنّفها ونطْــــمعُ في هَواها***وسوءُ الفعلِ يعقُـــــــــــبُهُ النّفورُ

فلا التّأنيثُ ضُعفٌ في النّساء***ولا الذّكرانُ كلّهمُ الصّـــــــقورُ

فكنْْ دوْماً مع الأنثى لطيفاً***فإنّ اللّطــــــــــفََ يتْبعُهُ السّــرورُ

////

نُحبُّ البربريّةَ في الرّجال***ونفْخرُ بالــــــتّعالي في الخصـالِ

ونعْتقدُ اعتقاداً ظلّ وهماً***بأنّ العُنفَ مَفْـــــــــــــخرةُ الرجالِ

وهذا في الحقيقة سوءُ فهْمٍ***ترسّخَ في العقـولِ لدى البغالِ

تأمّلْ حالنا سترى شُــــعوباً***من الغَوْغاءِ تعْبـــــــثُ بالخـلالِ

تربّتْ في بيوتِ الظّلم ليلاً***على قيمٍ حوتْ ســــــوءَ الفـعالِ

////

لمَا الأنثى تهانُ بلا سببْ***لماذا يســــــــــتخفُّ بها العـــربْ

يُسيئُ إلى كرامتِها رجالٌ***تربّوا كالوُحـــــوشِِ على الغـضبْ

ويُحْرمُها الأقاربُ حقّ إرثٍ***لأنّ الجهلَ كانَ هُو السّــــــــببْ

وتُمنعُ من تعلّمِها وتبْقى***أســـــــــــــــيرةَ بيتها ترْجو الهَـربْ

وليستْ في الحقوقِ كما اللّواتي***بمُجتمع التّحَـــضّرِ والأدبْ

////

أرى الأنثى بلا سبب تُهانُ***ويؤْذيها الـــتّحـــرّشُ واللّسانُ

تعاملُ في البيوتِ بلا احْترامٍ***كخادمةٍ يُلاحقُـــــــها الــهوانُ

وتُضرَبُ إن أبتْ أنْ تستجيبَ***وتتّهمُ انتقــــــــــاماً أو تهـانُ

وإن هرمتْ كأمٍّ أهْــــملوها***وشرّدها بقَـــــــــسْوتهِ الزّمــــانُ

وما الأنثى سوى أمٍّ وزوجٍ***وأختٍ في شريعَتِنا تُـــــــــــصانُ

////

أحبّ بُـــــنيّتي حُبّا جميلا***وأسعَدُ حين تمْنحُـــني الجــميلا

أحِسّ بأنّها سكنتْ فُؤادي***بِحبّ في القــــلوب غدا جلــــيلا

حياةُ بنيّتي أحيتْ حياتي***فكانتْ زهرةً فاحتْ عـــــــــــليلا

تزوّجَتِ القرنفلةُ اختيارا***وكان زواجــــــــــــــها فعلاً أصيلا

وشرّفتِ الأقاربَ والأهالي***لأنّ وفاءَها ابْتكرَ السّــــــــــــبيلا

////

سألتُ اللهَ ربَّ العالمــــينا***مُعاقبـــــةَ الذُّكورِ الظّالمـــينـــــا

يسومونَ النّساءَ أذىً وخسْفاً***وشرُّ النّاسِ منْ أضْحـــى لعينا

ألمّا تعلموا أنّا ابــــــــــتُلينا***بداءِ المُـــــــــــشركينَ المارقـينا

فصــــــرْنا أمّةً من دونِ دينٍ***لأنّ الدّين يَنهى المُســــــــلميـنا

ركبنا كلّ فعلٍ مُسْتــــــطيرٍ***وشَيْطَننا التّـــخلّفُ أجْمعـــــينا

////

دعوني أسألُ العقلاءَ عِلما***ومنْ حازوا الهُدى وعْيا وفهــمـــا

لماذا حوْل أنفُسِـــــنا ندورُ***وهل نَكَسَ الهوى قومي فأعْمى

أليسَ الفاسدونَ هم الذّكورُ***ولوْ نطقَ الزّمانُ لـــصار حُكمــا

نُغالطُ في الحقائقِ دونَ فِقْهٍ***ونُدلي بالذي قدْ ظلّ وهْــمـــا

ونتّهم الأنوثةَ بالتّــــدنّي***ونحنُ السّاقــــــطونَ هُدىً وعِلمــا

محمد الدبلي الفاطمي

**** كلمات صامتة ***.... بقلم الشاعر الأديب...مصطفي كرم

 **** كلمات صامتة ****


كلمات كلمات كلمات ....


فجأة يقطعها السكات...


تتكلم العيون باللفتات ... 


تحكي عن حب وآهات ....


نعم أحبك يا منيتى ..ً... 


ولا أبوح  إلا  بالنظرات


أقرأ بعينيك ما يعتريني


فكلانا غارق في الأمنيات


نتبادل العشق  بصمت ...


ونسعد بحديثنا للحظات


تتعالي فيه أصوات قلبنا ... 


ويتسارع الشوق بالدقات......


دقة تخبرك حبي وعشقي .....


 ودقة تحلم بما هو آت .......


أتمنى أن اغرق في عينيك ... 


فدونهما لا أشعر بالأمسيات


ألملم حروفي لأهمس لك ...


فتعجز عن وصفك العبارات


نعم أحبك والشوق يقتلني ...


فهل للصمت أن يعلي الصيحات


وأسمع كلمة تطفئ لهيبي ... 


وتسكن  بركانا من الجمرات


سأنتظر تلك اللحظة متلهفا...


ليضحى صمتنا أجمل الذكريات


**************************


بقلم / مصطفي كرم

خريف العمر..... بقلم الشاعرة الأديبة....وفاء غباشي

 خريف العمر..

.....................


على أوراق خريف العمر 

سجلنا خلجات القلب

 بحروف من أحلام وآمال

 علنا نمحو انكسارات الزمن 

ونخرج من بوتقة ملل

 قد عشنا فيها حياة وكأنها دهور 

حاولنا أن نطفو 

على سطح الحياة ..

نكسر شوكة الأيام..

نمحو الأحزان..

نفرح أحيانا 

وأحيانا قوانا تخور

استحلفك يازمن لا تحرمنا

 من حب ارتوينا منه ..

استحلفك أن تفرح القلب 

وتجلو  كل الهموم 

ليت القمر يعانق النجوم 

ليت السماء تبتسم في سكون

ليت اغصان الشجر تتمايل 

فيتأرجح الكون

 وينقشع الغمام

 فلا يأس ولا ظنون

والخلق يتسامرون

والحب يغزو القلب والعيون

 ونظرات أمل في عيون الزمن

 تختبئ خلف الغيوم 

تنسج خيوط شموس من نور

ليتها بحق  الله تتحقق وتكون

 فلا صحوة ضجر 

تحبط أمالا واحلاما

و لا تزيد  ألم القلب المحزون

الحياة تمتطي بوراقا اسرع من البرق 

تجري وتعبر كل الجسور

 وتخط كلمات بين السطور 

تودع وتهمس في العيون

ترى ماسر أبجديات الحياة

ترى ماذا بعد ؟!

هل نكون أو لانكون .

___________________

بقلمي وفاء غباشي

خواطر ...؟.... بقلم الشاعرة الأديبة...أم الخير السالمي

 خواطر ...؟


كم من الأهوال ضاق صدرى تنهدا 

وروحي تسافر مع الآمال تسهدا ...


وتحدوني الخواطر مرتابة تمردا

وتغريني المودة بقرب لعمري محيدا .


ما كنت  أبغي لبينك  جفاء   مكبدا 

ولا زلت للردى والنوائب مجندا 


أداري الجوى ولوعة الأشواق مسهدا

وأقتفي آمالي بصبر وأناة تجلدا


يا نائيا عني أما كفاك سأمي تلبدا

ترفق بقلبي زاغ في تيه مجردا.


الحب ميثاق متين بيننا وتعهدا

ليتك تدرك مراميه عشقا تجددا ... 


         أم الخير السالمي

           القيروان

          تونسي

تناثر البشر كأنه نور ثريا..... بقلم الشاعر... سعدالله بن يحي

 تناثر البشر كأنه نور ثريا 

 بالمحيا حسن جليا 

أو  كالورد أزهر  جنيا 

يعبق بالطيب نديا 

شذاه مسك أوقع صفيا

 بالحياء بلاءا   نقيا 

حسن  غلاب وروح  زكيا 

ترقى بالشوق عليا 

وخلق جادت وعهد وفيا

تراعي  غدا سميا 

فتتوهج كجمر عزا ثريا 

أزهق قلبا شديا 

كرامته منها سخاء حيا 

يزيح ما يراق بليا

نالت ماتصبوا ودا خفيا 

تظهره سببا  هديا 

لقريب  بالفؤاد بلسم  شفيا 

وعزيز بالهوى حفيا 

..

بقلمي سعدالله بن يحي

الاثنين، 31 يوليو 2023

( فريدة ) فى نوعها..... بقلم الشاعرمحمدالهادى.

 -             -
( ف ) ..
( فريدة ) فى نوعها 
مقدسة أرضها 
جسور شعبها
فى كل شبر فوقها 
زهرة تنمو على الدماء 
دماء شهدائها
وهناك جرذان تحيا على رحيقها
وعندما تجوع تتغذى على أوراقها

( ل ) ..
( لهيب ) مستعر فى صدور رجالها
توقد ألما على فقد شبابها
ومآتم حزن لا تنقطع 
فى نفوس نسائها 
وكل يحلم بيوم أمانها

( س ) ..
( سلام ) مشروط بأسر أحلامها
مقرون بوأد نسيم حياتها
سلام ينص على الاعتراف
بشرعية مغتصبى خيراتها
ويقضى بتحديد التجوال
 بين ربوعها

( ط ) ..
طريق جعلوه سرابا 
فى عيون أحرارها
لكنهم سيظلوا دوما حراسها
ولن يفرطوا فى ذرة من ترابها

( ي ) ..
( ينبوع ) تحدى يولد مع أطفالها 
وكأنهم من المهد 
تربوا على قرار تحريرها

( ن ) ..
( نبض ) يشع بالأمل فى سمائها
يحيا عليه كل أبنائها 
عازمين على تخليصها 
من مغتصبيها 
وناهبيها ممن حلوا عليها 
بمؤمرات مستعمريها 
بوعد ومعاهدات مضليها ...

--  عمن أكتب يا كل قارئيها ؟؟؟
إن عرفتم ..  فهنيئا لكم 
العيش مع مطبيعها.

بقلم/ محمدالهادى.

الأحد، 30 يوليو 2023

إعتراف ..... بقلم الشاعر الأديب..د.علي المنصوري

 إعتراف ..

أعترف إليكِ 

وفي الاعتراف أشياء تقال

فيه الأسر 

فيه العشق 

فيه النار كأنها دلال 

تعلق فيكِ القلب منذ أول كلام 

كنت أرقب العشاق 

وكيفية السفر في بحور الذات 

أكتب الحروف ليس بالقلم 

بل بريشة فنان غالبه السهر

أتفنن في رسم حروف الغرام 

أنتِ قدر لا يقاوم 

ونبضٌ في بحور شوقي ينبض بلا توقف

قد أجالس هذا أو ذاك 

علماء ..

مثقفين ..

شعراء .. 

لكن تبقين أنتِ جليسي الأول 

ونديمتي في الليالي العجاف 

أستنفر فيكِ همما خُذلت 

وأجمع فيكِ أواقا تساقطت 

سأكتب عنكِ 

وأصفكِ أنتِ 

أنتِ النقاء 

لا بل أنتِ معيار الذي يقاس فيه كل نقاء 

يا سيدة المقال

يا عالية المقام 

فيكِ تقاس كل صفات الجمال 

كل ما دونكِ فتات أحجار 

وأنتِ في العلياء كالثريا نجمكِ لا يطال 

عندما تقولي إلى اللقاء 

كأن الروح تفارق جسدي المتيم 

لكني قلبي يظل ينبض لكِ بالحنين 

سأكتب عنكِ 

وفي الكتابة أعتراف لا يقبل مساومة 

بل حب خالص غالبه شيء من جنون 

أنا المتمرد على بحور العشق 

أكتب الحب بتجرد 

أصف الشوق بلا علل 

لكِ أعلن التودد 

يا جمهرة حلم في منامات الحقيقة 

ويا ليلا أتسكع فيكِ بتودد 

أعُدمتْ عينيّ عن أي رؤية 

إلاّ لعينيكِ جالست العين لرؤياكِ

أحبكِ وقد يقال أنك تبالغ

ألا يحق لي الترفع عن سواكِ

أبوح لأوراقي بأسمكِ

وأنقش على الحجر رسمكِ

فأنتِ طلة القمر 

وبهاءِ نجومٍ توسدت أفق العاشقين 

أنتِ في عينيّ فارسة لأجمل حلم 

يا عطرا أتعطر فيكِ

أنتِ مرادي من دون البشر 

أعترف لكِ 

وفي الأعتراف كل شيءٍ يقال 

أحبكِ


د.علي المنصوري

نقطة نظام...ومرافئ الزمن!!.... بقلم الكاتبة الأديبة عربية قدوري (مرافئ الحنين)

 نقطة نظام...ومرافئ الزمن!! 


لكل رحلة نقطة انطلاق.... مسار، اتجاه و زمن معين

فمهما اختلفت المقاييس  ، المعايير والوحدات لابد من وجود محطة وصول ونقطة تشير  لانتهاء السفر لا محال...

شئنا أم أبينا، فدوام الحال من المحال. 

وعلينا مسايرة ماحولنا من ظروف كانت ملائمة لحياتنا أو عكس ذلك. 

فسنة الحياة الدنيا أن نحظى بمرها قبل حلوها وأن نصبر على شقائها قبل أن نتمتع بما فيها. 

وكون الواحد منا يحتاج لمن حوله ولا يستطيع العيش وحده  فأثناء عبورنا في مختلف  المحطات نقابل  أناسا ونحتك بهم و معهم سواء من بعيد أو  من قريب، وطبعا لكل واحد منا تأثير على الآخر. 

فيؤثر الفرد على الفرد مثله  أو على  الجمع  وقد يؤثر الجمع على الجمع ولا يستطيع التأثير على فرد واحد!! 

منا من يترك الأثر الحسن  ومنا من يترك الانطباع السيء لدى الغير مع العلم أنه لا أحد معصوم من الخطأ. 

فنحن أولا وقبل كل شيء بشر، وكل بني آدم خطاء، غير أنه علينا أخذ العبر من تجاربنا في هذه الدنيا وعبر هته المحطات  المختلفة والتي ترحل بنا ليس من مكان لآخر ولا من زمن وعهد مضى إلى  عهد آت  وإنما من رؤية  و وجهة نظر  معينة  إلى تفكير ووعي  وإدراك يقودنا إلى ارتباطات أخرى قد تكون أكثر دقة وأكثر التزاما. 

 إذ أن في كل مرحلة نكتشف عالما مغايرا لما سبق  وتكتشف أمورا وحقائق كانت مبهمة  ومعارف جديدة يدركها المرء مع مرور الوقت والزمن.... 

مرافئ، موانئ والرسو مختلف باختلاف جاذبية المجهول  قبل المعلوم، وحتى الانطلاق مجددا متوقف على ما لايعرف أكثر مما هو متوقف على ماظهر واستبين.  لذا نجد ما يسمى بالاحتمالات والداراسات والقراءات المتعددة  كما نجد التساؤلات غير المنتهية وستبقى... 

هي الحياة والاستمرار مع وضع نقاط نظامية من فترة لأخرى حتى يتسنى للمرء مراجعة مساره ومعرفة ما عليه تداركه قبل فوات الأوان 

فلن تمر خفية مهما صغرت أو كبرت دون أن تحصد ثمارها عاجلا ام آجلا.


مرافئ الحنين

أماه في ذكرى الوفاه ......بقلم الشاعر... عبدالكريم ابو نشأت عمان الاردن

 .......  أماه    في  ذكرى   الوفاه  ......

      أماه    قد  حل  الظلام          من  بعد أن  غال  الزؤام

      قد  كنت  تدعين السما          من أجل تجنيبي الحطام

      تنفك من حولي الهموم          تنزاح     أهوال    جسام  

      والريح  ترسل   جذلها           والرزق   يأتيني    قوام    

      أماه    بعدك   جاحني           سفل  الهوابش  والهوام 

      المارقون     تضامنوا            الحاسدون ر موا السهام

      قد عقني من  ربيتهم            خانوا   الرباء بلا   ندام

      أمشي بدربي   مثقلا            قد    حزني  لؤم   البهام


      الأرض  أصبح ظهرها           نيران      تأكل    بالانام

      والناس  تعقر  بعضها           والود  قد  أضحى حرام

      والحب  عز   وجوده           شج الورى ضغط الزحام

      كل  الوشائج  تشترى          تشرى العواطف كالطعام  


      أماه  من قبل الرحيل        كنت   الرؤوم     المستدام

      القلب  يتبع  خطوتي         عيناك    ترقبني     الدوام

      واليد  تمسح  هامتي         كالفرخ  في  عش   اليمام

      وقت الظهيرة  ارتمي         اغفو   وقد   طاب   المنام

      الموت    فرق   بيننا           والموت  لا  يخشى الملام

      وفقدت بعدك  دعوة           من    قلب  عابدة    هيام

      أماه   يرحمك   الإله           أبكيك   ما   ناح    اليتام

      والله  أسأل       بره           يؤويك    جنات    السلام

            عبدالكريم  ابو   نشأت   عمان    الاردن

توأم الروح ..... بقلم الشاعرة الأديبة وفاء غباشي

 توأم الروح ..

.......................

يا رفيق الروح أدري

 قلبك المشتاق

اتوق إليك يا قمري

 لهفة وحنين العشاق 

يا مالك القلب طيفك يغدقني 

حنانا ولو عز اللقاء

ومن يدري

 لعل اللقاء قريبا وعناق 

عاهدتك أن يكون الحب 

بيني وبينك ميثاق

أتدري كم أحبك؟!

 فهواك اثملني عشقا 

وللابد خالد و باق 

فانت للنبض حياة من دونها 

القلب تألم وما طاق

أرى نور الفجر فى وجهك الوضاء 

قد  زاده بهاء وفاق

بربك لا تلومن قلب قد عشق 

فيك همسك و إليك احب وتاق 

 حروف اسمك  قد حفرت

 على جدار القلب فحن وراق

انتظرتك فارسا مغوارا

 على أبواب الحياة  

فقادك القدر لي مسرعا 

على قدم وساق

احببتك حبا مغرما 

ماعرفه القلب من قبل وما ذاق 

فانت للروح أمل..نغم وحياة

 وانت هبة الرحمن 

وانت أجمل من قلب لاق .

بقلمي وفاء غباشي

بلاغةُ القول.... بقلم الشاعر الأديب...محمد الدبلي الفاطمي

 بلاغةُ القول 

أضْحى التّأخرُ في المَسعى لنا قَدرا*والغِشُّ عَلّمنا التّمويهَ والكدرا

إنّي كَرهتُ سوادَ الغِشّ في وطني***وخابَ ظَنّي بما يجْري وما انتشرا

وقدْ تَيقّنْتُ أنّا ليسَ يُنْقذنا**ممّا نُعاني سوى الإقدامُ إنْ صَدرا

فإنْ أردْنا اكْتسابَ العلْمِ ليسَ لنا***إلاّ التّعلّمُ كيْ نبْني لنا قَدرا

ومَنْ يكُنْ بِطُموحِ الجِدّ مُجتهِداً*أضْحى اجْتهادُهُ في التّحصيلِ مُعتبرا

////

حُبُّ السّلامةِ لا يُجْدي مَنِ انْبطَحا***ولبُّ قَوْلي بهِ المعنى قدِ اتّضـحا

ترجو السّلامةَ في الدُّنيا بلا ثمنٍ***وأنتَ تشْعرُ أنّ الكيلَ قدْ طفَحا

وقدْ تُكَبّلكَ الأغلالُ وَقْتئِذٍ***ومنْ تمرّدَ ذاقَ المُـــــــــرَّ واللّفَـحا

إنّي أُسِرْتُ فَذُقْتُ الأسْرَ مُنفرداً***وكُنْتُ طفلاً بِروحِ الجِدِّ قدْ مَـرَحا

وما السّلامةُ في الدّنيا سوى أملٌ***يُعدُّ في فَلكِ الألفاظِ مُصْطلَحا

////

سألتُ مَنْ حَملوا الأقلامَ في وَطني***عنِ المَواهبِ والإبْداعِ في زمني

وخلْفَ أجْوِبَةِ الأفْواهِ فاجأني***نهيقُ شعْبٍ يَلوكُ الجهلَ بِالوهنِ

يَروْنَ أمّتهُمْ في الغيِّ قَدْ غَرقَتْ***تحْت الجَهالة في الظّلماءِ بالفتَنِ

وما مَدارسُنا بالدّاءِ قَدْ فَطِنتْ*ولا الأساتذةُ ارْتاحوا من المحنِ

إذا العقول تخلّت عن وظائفها**شلّت جدارتها في كافّة المهن

////

بلاغةُ القَولِ لا تحْتاجُ توْضيحا***والنّظمُ في الشّعْرلا يحتاجُ تصْحيحا

ومَنْ تعلّمَ فنَّ النّظْمِ أوْهـــبهُ***ربُّ االعبادِ بعَينِ العَقلِ تسْريحا

لا يَمْتطي الحَرْفَ إلاّ مُبدعٌ فَطِنٌ***يختالُ في فلكِ الإيحاءِ تلْميحا

لا غافلٌ جَهلتْ يُمناهُ ما كتبتْ***ولا بخيلٌ بجِدّ الكَدّ شِحّـيحا

والنّظم عندي بِحاراً أسْتحِمُّ بها***وفي شواطـئها أشتاقُ ترْويحا

////

كفى انحطاطاً بجهلٍ لا لهُ مثلُ**وهلْ سَمعتَ بِظلٍّ ليسَ ينتقلُ

تعْمى العُيونُ إذا الأذهانُ خلّفها*سوءُ التعلّمِ إذ تعْمى به المُقَلُ

لا يَجْتني النّفعَ إلاّ كلُّ ذي ثِقَةٍ***ولا يَخوضُ الوَغى من طبعُهُ الوجــلُ

فكلّ علْمٍ بنورِ العقْلِ مُرتَبِطٌ***وكلّ جِدّ بحَــبْلِ الفَوْز مُتّـــصلُ

هُما سَبيلا فلاحٍ حِكْمةٌ وهُدىً***إن كنتَ تطْمحُ أنْ يرقى بكَ العملُ

////

ما بالعقولِ بحَبْلِ العجْزِ تعْتَصِمُ**هلِ المدارسُ بالتّقْصيرِ تنْتقمُ

أمِ الوزارةُ في توْجيهها انْحَرفتْ؟***أمْ أنّها بِغَباءِ النّهجِ تتّسمُ

وذوالوزارةِ راضٍ عنْ تخَلّفنا***ونحنُ بالوهنِ المَذْمومِ نتّــــهَمُ

والعجزُ ضعفٌ وعقلُ المرءِ بوصلةٌ***والرّأيُ عنْدَ ذَوي الألبابِ يُحْترَمُ

بذا قضى الضّعفُ أنْ نبقى بلا أملٍ***نلْهو ونلعبُ والأعْمارُ تنْصَرِمُ

////

إنّي أطالبُ أهلَ العلمِ تجديدا***لأنّ نكْســتنا تزدادُ تعْــــــقيدا

طال انكساري بشأن الجَهلِ في وطني**وزادني الأملُ المفقودُ تصْفيدا

فاسألْ بلادي عنِ التّعليمِ في زمنٍ*أحاطَنا بفُنونِ العلْمِ تجْديدا

تحْيا العقولُ بكسْبِ العلمِ إنْ رَغِبتْ***فتَسْتعينُ بلمِّ الشّملِ توْحيدا

وإنْ تهاونَ أهلُ الأمرِ وانْبطحوا***زاد التّخَلّف في التّدريسِ تصْعيدا

محمد الدبلي الفاطمي