......................... ( أَرْضُ السَّلَامٔ )
يَا شَــامُ يَا أَرضُ السَّـلَامِ تَحِيـَّـةٌ
مِنْ قَلْبِ صَبٍّ فِي سَمَاكِ يُحَوِّمُ
شَــطَّ المَـزَارُ بِــهِ وَطَالَتْ غَيْبَـةٌ
وَسَـرَى الْحَنِينُ إِلَـى الرُّبُـوعِ يُسَـلِّمُ
وَيُسِيلُ دَمْعــًا قَدْ أَرَاقَتْ مَــاءَهُ
مُقَـلٌ تَسِحُّ عَلَى الْخُدُودِ وَتُرهِـمُ
فَدِمَشْقُ قَصدٌ فِـي رُبَاهَـا أَرتَمِي
وَأَذُوبُ شَــوْقـًا إِنْ نَـأَتْ وَأُيَمِّــمُ
وَأَرُودُ دَربــًا قَـدْ تَقَــادَمَ عَهْدُهَـا
وَمَضَى الْجَمَـالُ بِسِحرِهَـا يَتَرَنَّـمُ
وَزَهَــتْ أَزِقَّتُهَــا وَفَـــاحَ عَبِيرُهَـا
عَبَقٌ مِنَ الْمَاضِي يَضُوعُ وَيَزْكُـمُ
وَيُزَاحِـمُ الـدُّنْيـَـا بِمَجْـــدٍ أَقْعَـسٍ
رَفَلَـتْ بِــهِ ـ لِبَنِــي أُمَيـَّـةَ ـ يَعظُـمُ
وَمَلَاحِـمُ الْأَجْـدَادِ فِيهَـا سَـطَّرَتْ
نَحـوَ الْعُـلَا سِـفْرًا فَطَابَ الْمَغْنَـمُ
فَتَرَى الْمُرُوءَةُ فِـي ثَرَاهَا أَيْنَعَتْ
وَمَكَــارِمُ الْأَخْـلَاقِ مِنْـهَــا تُـقْسَـمُ
وَتَقُودُ رَكْبَ الْخَيْرِ فِي عَصرِ الْخَنَا
وَتُنِيـرُ صَــدرَ الْحَائِرِيـنَ وَتَحكُــمُ
فِـإِذَا الْمَـآذِنُ قَـدْ تَعَالَىٰ صَوْتُهَـا
فِـي كُـلِّ رُكْـنٍ بِالْمَدينَـةِ يَجْثُــمُ
تَدْعُو الْعِبَادَ إِلَى الصَّلَاةِ وَطَاعَةٍ
وَتُشِــيعُ جَــــوًّا لِلْخُشُوعِ وَتُلْهِــمُ
عَمَــلًا يُقَــرِّبُ لِلْجِنـَـانِ وَطِيبَــةً
فِـي نَفْـسِ أَبْنـَــاءِ الشَّــآمِ تُحَتِّـمُ
إِنَّ الْحَيَــاةَ مَـعَ الْفَضَائِلِ غَايَــةٌ
يَسْـمُو بِهَا طَبـْعُ الْأَصِيلِ وَيَنْعُـمُ
.. رشاد عبيد
سورية ـ دير الزور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .