هي المسيـخ
وضع الزمان معطفه
على الرصيف
خلع الصمت الرهيب
على الطريق
وبرى الأزهار
والأشجار
والأطيار
والأحجار
قبل الخريف
رفع الزمان غليونه
وتباهى...
وصاح كالديك:
أيها الأشرار!
أيها الأحرار!
أيها الأبرار!
اركعوا...
واسجدوا لطيفي!
قرع الزمان أجراسه
بالعصا والسيف
وفرى المساجد
والكنائس
والمعابد
والمتاحف
بالزيف
نصب الزمان حراسه
في السها
وبيت الكنيف
يراقب كل سفيه
وكريم
وشريف
ثقبت أضراسه كل الغلاف
فالأرض ريح
وأمطار
والسماء سديم
حديد ونار...
والبحار هدير ... زفير... صفير
وأسرار...
شرع الزمان عند نهايته يطوف
يفتش الجبال والكهوف
يجوب السهول والسفوح
كجاموس نحيف
قبع الزمان عند الزمان
عند شتات ولفيف
قد أنهكه النزوح
وبدت في جبهته تلوح
غرّاء
شقراء
سمراء
عوراء
جسد قد ضاعت منه الروح
ومضت جبهته تزيح
تكتسح
كل واقف
كل مارد
كل شارد
كل ساجد
سحر اشرأبت له السطوح
في كل بيت
في كل شبر
في كل شطر
في كل قطر:
سجين وجريح
وقتيـل وسليخ
ضاقت به الأرض والمريخ
أمريكا...
هي المسيخ.
الشاعر التلمساني بوزيزة علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .