الثلاثاء، 31 مارس 2026

مدينة بلا نوافذ بقلم الراقية هدى حجاجي

 مدينة بلا نوافذ

بقلم : الكاتبة هدى حجاجى 

في هذه المدينة

يُحتجز قلبي

بين جدرانٍ من زجاجٍ وفولاذ،

ولا نافذة للنجاة.


كل شيء هنا يلمع… الأبراج، الواجهات، والوجوه التي تعبر مسرعة كأنها تهرب من شيءٍ لا تراه.

الطرق مستقيمة، لكن الأرواح فيها ملتوية من التعب.


كنت أمشي كل صباح بين المباني العالية، أشعر أن الزجاج يراقبني. كل نافذة تعكس صورتي، لكن لا واحدة منها تعيدني إلى نفسي.


المدينة لا تسأل أحدًا إن كان سعيدًا، هي فقط تطلب منك أن تواصل السير.


ذات مساء، وقفت عند تقاطع مزدحم. كانت الإشارات تومض بالأحمر والأخضر، والناس يعبرون كأنهم موجة بشرية لا تتوقف. فجأة أدركت أنني الوحيد الذي يقف بلا اتجاه.


مددت يدي إلى صدري، كأنني أبحث عن قلبي بين الضلوع.

كان هناك… لكنه بدا غريبًا، كطائرٍ وضعوه في قفصٍ من ضوءٍ بارد.


رفعت رأسي إلى السماء بين الأبراج، فبدت كخيطٍ ضيق من الأزرق.

تساءلت في صمت:

هل المدينة هي التي سجنت قلبي…

أم أنني أنا من بنى هذه الجدران حوله؟


حين تحركت الإشارة إلى الأخضر، عبر الجميع الشارع.

أما أنا…

فبقيت واقفًا قليلًا،

أبحث في الزجاج والفولاذ عن نافذةٍ صغيرة

تتذكر أن الهواء خُلق للحرية.

لو كان للأفكار صوت بقلم الراقية نور شاكر

 لو كان للأفكار صوت 

بقلم: نور شاكر 

لاستيقظنا كل صباحٍ على ضجيجٍ لا تحتمله النفس، أصواتٌ لا تُحصى تتشابك في الهواء، بعضها يعلو كالصراخ، وبعضها ينساب كاعتراف

كنا سنمشي في الأسواق،

فنسمع خلف كلِّ وجهٍ متجهم صوتًا يقول:

"أنا متعب… لكنني لا أعرف كيف أقول ذلك"

وخلف كل ابتسامة متكلفة، همسٌ خافت:

"أتمنى لو يراني أحدٌ كما أنا"

كنا سنسمع البغضَ مختبئًا خلف الملامح الهادئة، والحب متوارياً خلف أقنعة البرود


وربما…

عرفت الأمهات ما يثقل صدور أبنائهن،

فاحتضنهم قبل أن يتساقط منهم شيءٌ لا يُجبر.

لكن…

لن يبقى للصمت تلك العظمة،

ولن يظل أبلغَ من الكلام كما يُقال 

ومع ذلك،

ثمة جمالٌ خفيّ في هذا الصمت الذي بيننا…

فالفكرة، قبل أن ترتدي كلماتها

تكون أنقى من أن يحملها الهواء

وما لا يُقال…

أصدقُ أحيانًا مما يزل به اللسان

نحن لا نعجز عن سماع بعضنا

بل ربما…

لم نتعلم بعد كيف نستحق هذا السماع.

سرقة ونسيان بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 .....سرقة ونسيان.... 


قل لي... 

كيف لي أن أنسى

وأمضي في طريقي... 

وهل هناك من

يستطيع أن يغفر

لخطواتي... 

وهي تمضي بعيدآ عنك

وأبني جدارا عاليا... 

يحرمني من ذلك الهمس

الذي يسرقني من نفسي

وكيف لي...

أن أهجر هواك

الذي وضع كأس الحياة

لصحراء قلبي

وفتح لي بابا... 

كتب عليها أنت سعادتي...

ولن يمحو وجودك

داخلي أي شيء... 

... بقلمي...

..... سُهاد حَقِّي الأعرجي.....

1/4/2026 

 الأربعاء

حرفي دعاء بقلم الراقية صباح الوليدي

 حـــــرفي دعـــــــــاء


يا نبــض هذا الكـونِ إنّي عاشــقٌ

حُــبٌّ يُضيءُ الـروحَ وهـو خِتــامُ


إن مر طيفك في الخواطرِ لحظةً

خجِــلَ الكـلامُ وتـاه فيـه الغــرامُ


ما زلتُ أكتبُ في هواكِ قصائدي

والحـرفُ من شوقي إليـكِ سلامُ


وأذوبُ في عينيـــكَ حــتى انّني

أمسـي كأنّي في الغـــرامِ غمـــامُ


أنتَ الجمــــالُ إذا تكلــم صــادقًا

وعـلى يديــكَ تزهــــرُ الأحــــلامُ


وإذا ابتسـمـتَ تـهاوتِ الأيـامُ لي

وتفجّـرَتْ من نورِ وجهـكَ أنسـامُ


مـا بين عينـــكَ السمـــاءُ قـريبـةٌ

وبهـا لقلــبي في هـــــواكَ مُقـــامُ


يا من سكنتِ الـروحَ دونَ منـازعٍ

والقلـــبُ حــين يراكَ ذاب هيــامُ


في حُبــكَ الدنيـا تصـيرُ قصيـدةً

حــرفـي دعـــاءٌ والهـــوى إلهـــامُ


الأديبة د. صباح الوليدي 

29.3.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

جراح الأشواق بقلم الراقي سلطان الوجيه

 ___________جِرَاحُ الأَشْـــــــــــوَاقِ

_______::::::__________


              وَحِكْتُ مِنَ الأَشْوَاقِ 

                 مِنْ جَمْرٍ ثِيَابِي

                      لَبِسْتُهَا

          فَسَكَنَتْ نَارُهَا بَيْنَ أَضْلُعِي

        وَتَقَرَّحَتْ مِنْ حَرِّهَا أَعْصَابِي

            أَطْعَمْتُهَا حَطَبَ البُكَاءِ

                فَمَا ارْتَوَتْ أَبَدًا

       وَلَا أَشْبَعَ نَهَمَهَا كَثْرَةُ إِحْطَابِي

        أَطْعَمْتُهَا قَلْبِي وَزَهْرَ مَرَافِئِي

                  جُرْحًا... أَلَمًا

         وَأُغْنِيَّةَ حُلْمٍ، وَوُحْشَةَ غَابٍ


          وَجَرْجَرْتُ فِي دُلَجِ العَنَاءِ

                      قَصَائِدِي

                 يُبْكِيهَا لَيْلِي وَجْدًا

                  مُحْمَرَّةٌ شُكُولُهَا

    وَمِنْ أَسْرَابِهَا يَلُوحُ فِي الأُفُقِ سَرَابِي

            فَدَلَجْتُهُ مُتَخَبِّطًا بِكَآبَتِي

                   يُبْكِينِي جُرْحِي

      وَوَجْدِي مِنْ طَيْفِ الحَبِيبِ رَبَابِي

 

        رَضَعْتُ مِنْ لَيْلِي كُنْهَ وَحْشَتِي

     مُتَوَشِّحًا جِلْبَابَهُ عَلَى صَدَى مِرْآتِي

      فَحُمِّلْتُ مِنْ خُطْوِهِ الكَسِيحِ مَا بِي

           لَكِنَّنِي مِنْ جُنْحِ الطُّفُولَةِ

                أَمْرُقُ مُسْرِعًا إِلَيْكِ

              إِنْ مَا خَطَرْتِ بِبَابِي

            فَكَيْفَ اغْتَصَبْتِ قَلْبِي؟

 وَكَيْفَ أَشْعَلَ طَرْفُكِ الوَسْنَانُ عَلَيَّ ثِيَابِي


         رَمَيْتِنِي فِي نَارِ الغِيَابِ كَمَدًا

              فَبَثَّتْ لَوْعَتِي رَمَادِي

       وَأَغْلَقْتِ مِنْ بَوْنِكِ عَلَيَّ سِرْدَابِي

         حَتَّى كُنْتِ نَبْعًا أَسْتَحِمُّ بِدِفْئِهِ

           وَنُورًا أُبَدِّدُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَبَابِي

                  حَتَّى كُنْتِ نَجْمَةً

                     تُلَمْلِمُ شُعَاعَهَا

          وَتَنَامُ قَرِيرَ العَيْنِ فِي أَهْدَابِي


             وَضَعْتُكِ وَرْدَةً عَلَى البَابِ 

                  مِنْهَا تَبْتَلُّ رُوحِي

    وَتُوقِظُ بَيْنَ جَوَانِحِي شَهْوَةَ الإِعْشَابِ

                  عَلَيْهَا تَسَمَّرَ قَلْبِي

           فِي كُلِّ نَبْضَةٍ يُسَافِرُ إِلَيْكِ

       مُجَنَّحًا يَهُدُّهُ السَّفَرُ فِي تِجْوَابِي

                  وَمِنْ كُوَّةِ كُوخِي

             تَزَوَّجَتْ بِأَطْيَافِكِ رُوحِي

        وَعَيْنِي تَسَمَّرَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ

        يَسْتَبِدُّ بِي شَوْقِي إِلَيْكِ يَا امْرَأَةً

          آهٍ كَمْ يَقْتَاتُنِي فِيكِ عَذَابِي!

                  فَهَلْ تَرَيْنَ طَيْفِي 

               كَيْفَ يَجِيئُكِ شَاحِبًا

            تَلَظَّى عَلَى جَمْرِ اشْتِيَاقِي

       وَكَيْفَ وَجْهِي يَبْدُو فِي ضَبَابِي


                فَلْتَعْلَمِي.. أَنِّي إِذًا

         إِذَا مَا أَجْهَشَ الفُؤَادُ بِبُكَائِهِ

              وَفَرَى صَدْرِي شَوْقِي

          وَغَابَ فِي الرَّحِيلِ رِكَابِي

     وَبَدَتْ كُلُّ الطُّرُقِ مَوْصُودَةً تِجَاهِي

          وَتَبَدَّدَتْ أَمَامَ عَيْنِي سَحَابِي

                تَظَلِّينَ أُغْنِيَةَ العُمْرِ

                    أَتَفَيَّأُ ظِلَّهَا

            مَا بَيْنَ حُنْجُرَتِي وَكِتَابِي.


 د. سُلطان الوَجِيه.

حوار مع الحرف بقلم الراقي فادي عايد حروب

 حِـوارٌ مَـعَ الـحَـرْفِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

يَا حَرْفُ هَلْ فِيكَ مِنْ سِرٍّ أُنَاجِيهِ

فَإِنَّ صَدْرِي بِأَشْوَاقٍ يُعَانِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

أَنَا الَّذِي فِي ضَمِيرِ الوَجْدِ مَسْكَنُهُ

إِنْ شِئْتَ بَحْرَ الهَوَى فَادْخُلْ مَعَانِيهِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

أَخَافُ أَنْ تَخْذُلَ الكَلِمَاتُ قَافِيَتِي

وَأَنْ يَضِيقَ بِمَا فِي القَلْبِ نَادِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

لَا تَخْشَ إِنَّ فِي الآفَاقِ مُتَّسَعاً

لِصَوْتِ قَلْبِكَ إِنْ صِدْقاً تُغَذِّيهِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

وَهَلْ تُعِيدُ لِيَ الأَحْلَامَ إِنْ ذَبُلَتْ

وَهَلْ تُرَمِّمُ مَا فِي الرُّوحِ يُبْكِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

أَنَا الرَّجَاءُ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْهَقَكُمْ

وَفِيَّ فَجْرُ الأَمَانِي حِينَ نُحْيِيهِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

فَامْدُدْ يَدَيْكَ وَخُذْ مِنْ نَبْضِ قَافِيَتِي

مَا شِئْتَ إِنِّي إِلَى عُلْيَاكَ أُهْدِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

وَاكْتُبْ فَإِنِّي عَلَى الإِبْدَاعِ مُرْتَكَزٌ

وَمَنْ صَدَقَ الحَرْفُ فَالرَّحْمَنُ يُجْزِيهِ

فادي عايد حروب - 

فلسطين جميع الحقوق محفوظة

أنا والشعر نفتقدك بقلم الراقي محمد عثمان كركوكي

 أنا و…

والشعرُ نفتقدك،

  


من…

يشبهني في جنوني،

ويحملُ همومَ هذا البعد عنك.


من…

يغسلُ ثوبَ غيابك الاسود

بدموعِ الشعر…

من غيري؟


مثل…

الأحلام والخيال،

جئتَ وسكنتَ

في أعمقِ أعماق روحي.


لا…

عذرًا، كنتُ مخطئًا،

وُلدتُ هنا…

وكنتَ أنتَ هناك.


وبدونك…

مرّت مواسمُ ربيعٍ كثيرة،

وزهوري لم تُزهر.


والحزن…

سوادُ غيابك وثلجه،

يهطل فوق رأسي ولحيتي.


تعال…

سآتيكَ كالدرويش البسيط،

وقلبي متعطّشٌ

لضحكةٍ منك.


إن كنتَ…

هنا، فقهوتُنا—

مهما كانت مُرّة—

تبقى حلوةً

ما دمتَ قريبًا.


والآن…

الحديقةُ العامةُ

صامتةٌ كغيابك.


   شعر : محمد پاکژ

  ترجمة : محمد عثمان كركوكي

لحن يتيم في صدر الليل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لحن يتيم في صدر         الليل لَيلُكَ  حينَ يمرُّ على قلبي يتركُ في صدري ارتجافَ وردٍ  يبحثُ عن أنفاسِ لَحظُكَ  إن لامسَ روحي لحظةً أبصرتُ ...