الثلاثاء، 31 مارس 2026

مهاجر في دمي بقلم الراقي خلف بقنه

 مهاجر في دمي

ذاك الفصل المسرحي الخامس

إعادة مشهد موت أمي

يا ذاك الألم


في الفجر

رتبت حقائب السفر

وابتعت تذكرة رديئة لزيارة تلك الفقرة

مربَع وغيال وطائرة استغاثة


حجزت بُرهة الصباح

وقلت رويدًا لذاك المكان

المكان أتى كجمل لطيف

أكحل العينين يريد استخارة

لذاك الصبي

الصبي جثة تلعب

لا يعلم

لغة الخسارة


الوادي اليوم

كسلان بعد ظهيرة المارّة

يساوم على تغير الإحالة


إذًا

رسالة مفتوحة

لتلك الإحالة


حصى وأجنحة فراش مبتسم


كتب خلف بُقنه


غيال : مجرى مائي متدفق صغير في الوادي

مربَع ؛ منتزه شهير جنوب مدينة خميس

 مشيط بالمملكه العربيه السعوديه

اوهام في الرأس بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أوهامٌ في الرأس.. 


أَتُحبُّني حَقَّـاً؟

أَمِ الأَوهامُ في رأسي تَدورْ؟

تبسَّـمَتْ..

فيلم أَر غَيري هُنا..

بينَ السُّـطورْ!

حينَ التَفَتُّ..

خَابَ حَدسي فِي هَواها

فأَلفُ لَحنٍ، بَلْ وأَلفُ هَـمسةٍ

قَدْ سـابَقَتْ صَوتي..

وأَربَكتِ الشُّـعورْ!

قُـلتُ أَمضي..

أَحفظُ اليومَ كَـراماتي.. وأَمضي

لكنَّ نَفـسي في قَرارَتِها..

رَفَضَتْ بِمُـرٍّ أَنْ تَثـورْ!

رَمَتِ الحِـبالَ بِبَسـمَةٍ..

رَمَتِ الحِـبالَ.. فَيَا لَـيأسي

ويَا شُـرودي..

والشَّايُ قَدْ بَرَدَتْ حَرارَتُهُ بِكَأسي

بَيـنَ الحَـقيقَةِ.. والخَـيالِ..

وَبَيـنَ دَوراتِ العُـصورْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

حوار بين الأمي والمثقف بقلم الراقي د.مقبول عز الدين

 حوار بين الأميّ والمثقف


جلس الأميُّ يومًا في الطريق مفكّرًا

والصمتُ في عينيه مثلُ تساؤلِ

مرَّ المثقفُ والكتابُ براحتيهِ

كالبدرِ يمشي في ظلالِ منازلِ

قال الأميُّ:

يا صاحِ، إنّي ما قرأتُ صحيفةً

ولا عرفتُ الحرفَ فوقَ جداولِ

لكنّني عشتُ الحياةَ بحلوِها

ورأيتُ وجهَ الصبرِ عندَ النوازلِ

علّمتني الأيامُ ألفَ حكايةٍ

في الصدقِ، في الإحسانِ، في التآمُلِ

فهل الجهالةُ أنني لم أقتنِ

حبرَ الدفاترِ أو سطورَ رسائلِ؟

أم أنَّ علمي في التجاربِ حكمةٌ

نبتتْ كزهرٍ في ثرى المراحلِ؟

فأجابه المثقفُ مبتسمًا:

يا صاحبي، إنَّ العلومَ منارةٌ

لكنّها لا تزدهِي بغيرِ فاضلِ

العلمُ إن لم يحتضنْ أخلاقَنا

صارَ الضياءُ كعابرٍ متمايلِ

كم عالمٍ ملأَ الدفاترَ كلَّها

لكنَّهُ في الناسِ قلبٌ خاملِ

وكم بسيطٍ لم يخطَّ رسالةً

لكنَّهُ في العدلِ خيرُ مناضلِ

يا صاحِ، إنَّ الحرفَ بابُ حضارةٍ

لكنَّ روحَ العدلِ خيرُ وسائلِ

فالناسُ تبني مجدَها بعقولِها

وبسعيِها في الخيرِ دونَ تقاعسِ

العلمُ بحرٌ، والحياةُ سفينةٌ

والحلمُ شُرعةُ مبحرٍ متفائلِ

فإذا التقينا، أنتَ بالصدقِ الذي

زرعَ التجاربَ في الدروبِ الطائلِ

وأنا بما قرأتُ من حكمِ الورى

نمضي معًا نحوَ الضياءِ الكاملِ

فالمجدُ ليس لمن يفاخرُ بالورى

لكن لمن يسمو بروحٍ عادلِ

وتصافحتْ كفّاهما في حكمةٍ

أنَّ الكرامةَ سرُّ كلِّ فضائلِ

فالعلمُ إن صافحتْهُ روحُ التقى

أضحى كنورِ الفجرِ فوقَ منازلِ

والناسُ إن جمعوا القلوبَ محبةً

صاروا كتابَ الخيرِ خيرَ دلائلِ.

د.مقبول عزالدين

معراج اللهفة بقلم الراقي محمد المحسني

 «مِعـرَاجُ اللَّهفَة»

أَسـرَى إِلَيكِ جِهَاراً شَـوقُ مَحـزُونِـي

وَفَيضُ طَيفِكِ فِي الأَحـلَامِ يَكفِيـنِـي

أَسـرَى إِلَيـكِ حَنِيـنٌ لَا انتِهَـآءَ لَـهُ

يَطوِي الفَيَافِيَ وَالأَشـوَاقُ تَحدِيـنِي

رَتَّـلـتُ عِـشـقَــكِ آيَــاتٍ مُـقَـدَّسَـةً

تُـجـلِي الـهُمـومَ وَبِـالإِيـمَـانِ تُحيِيـنِي

تِيـهُ المَجَــرَّةِ فِــي عَينَيـكِ مَسكَـنُـهُ

وَالفَجــرُ مِنْ نُــورِ مَحيَـاكِ يُنَادِيـنِـي

مَا كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُـبَّ مَقصَـلَـةٌ

حَتَّى رَمَيـتِ بِسَهــمٍ مِنـكِ يُـردِيـنِـي

يَا جَنَّةً كُنـتُ أَجْنِي مِنْ رَوَافِـدِهَـا

خَمرَ الرُّضَابِ وَسِحـرُ الوَصـلِ يُغنِينِـي

هَل لِلفُــؤَآدِ سَبِيـلٌ كَيْ يَبُـوحَ بِمَـا

يُخفِيـهِ صَدرِي وَنَـارُ الوَجـدِ تَصلِيـنِي

صِيغِي مِنَ الوَصلِ طَوقاً كَي أَلُوذَ بِـهِ

إِنَّ النَّـوَىٰ بِسِيَـاطِ البُـعـدِ يَـرمِـيـنِي

أَنتِ المَـدَىٰ وَرُؤَىٰ الأَحـلَامِ قَـاطِبَـةً

بِاللَّـهِ رِفـقاً فَـإِنَّ الشَّـوقَ يُضنِيـنِـي

✍️ بقلم الشاعر / محمد المحسني

الاثنين، 30 مارس 2026

على ضفاف الأيام الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 على ضفاف الأيام الماضية

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


أنت لمع الصباح ينشر نورا

و رنيما محببا في انتشاء 


و مساء الجمال و الصفو باد 

ضم عرف الربا يعم فضائي     


و رواء الفصول يختال حسنا 

ببرود تحيي المنى و رجائي   


يا لوجه محبب مستنير 

و لحاظ تغري رياض ا لبهاء


وملاك حوى النفوس و كونا  

بجمال ذي روعة و علاء  


نشقت روحك الرشيقة طيبا 

من أزاهير بابل الغراء   


و رنيم العصور أعطاك حسنا 

و فؤادا ذا حكمة و ا جتلاء 


شدما يفعل الزمان بنفسي 

 وهو يمضي مضي سحب السماء   


شدما يفعل الزمان بقلبي 

حين تهوي أوراقه للعفاء   


كم روننا لكل شيء جميل  

و رفيع في نشوة و غناء 


وهتفنا لعزف فجر بهي

و أصيل ذي رونق و سناء   


ووسمنا الزمان وسم غيوث  

لرحاب محيلة جدباء


كم نفوس تحيا عبوسا و سخطا 

بسمت للوجود بعد انكفاء !


كم عقول أمست بغير اهتداء 

 لفها العسف و الأسى باحتواء 


بعثت للوجود بعث فداء  

واقتدار و حنكة و مضاء !


روعة الكون أن تعيش طليقا  

من قيود تدمي الحشا و إبائي   


كيف أنسى جمال صبح بهيج 

أثلج الصدر بالمنى في حداء ؟! 


كيف أنسى آ صال فكر ثري 

سكب الحسن و الجنى باحتفاء ؟! 


 كيف أسلو روائعا و طيوبا  

ضمخت أمسنا بكل وفاء ؟!


فيض رب السماء يغمر قلبي  

بجمال فاق المنى في ا بتداء


فيض ربي هالات حسن تجلت 

في رفاق يجلون ليل عنائي  


ما يزال صدى المجالس عرفا 

أبديا ذا فرحة و سناء   


يا صدى الحسن و الروائع تحيا  

بفؤادي ناي المنى و العلاء 


أنت يا روعة الوجود ضيائي 

و أريجي و نشوتي و بهائي  


كلما أبصر الشعور طيوفا 

من عهود رأيت فيها انتشائي  


و ربيعا ذا روعة و ورود 

أترعت كوننا بكل حداء  


ماس بالحسن و الروائع صبحا 

و مساء أجمل به من مساء !!!


الوطن العربي : الاثنين : 28 / تشرين الأول / أكتوبر / 2024م

حكاية إسراء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايَةُ إسراء


عشْتُ ربيعَ الْعُمْرِ في أرضِ الْهوى

أيامَ كُنّا لا نُبالي بالنَوى

ولا بِواقْ واقٍ أتانا حامِلًا

شُرورَ فرْعَونَ وما أصْلًا نوى


مِنْ قَبْلُ عِشْنا في ربيعٍ دائِمِ

فصْلٍ وَحيدٍ كالْفَراشِ الْهائِمِ

بيْنَ زُهورِ قُدْسِنا بلْ إنَّهُ

يمْضي كَحُلْمٍ في عُيونِ الْحالِمِ


كُنّا نعيشُ في رُبوعِ الْجَنَّةِ

حيْثُ التَّآخي بيْنَنا كالسُّنّةِ

بلْ كانَ فرضًا بيْنَنا وَلَمْ يَزلْ

معْ أنَّ قوْمي قدْ غدا كالْجِنَّةِ


حين غزا فِرْعونُ مسرى سيِّدي

فَمِنْ مليكٍ داعِمٍ مُؤَيِّدِ

لِحاكِمٍ نّذْلِ ذليلٍ خائِنِ

صِرْتُمْ أيا عُرْبانُ نَفْطَ الْمُعْتَدي


إسراءُ كانت عشْقَ عُمري في الصِّبا

وَحُسْنُها النادِرُ قلبي قدْ سبا

مِنْ نظْرَةٍ حينَ الْتَقَيْنا صُدْفَةً

والْحُبُّ رُغْمَ الْموْتِ يوْمًا ما خبا


جمالُ روحِها أَنارَ ليَ الدُّجى              

وَخَفَّفَ الْحُزْنَ متى الليْلُ سَجا

وكانَ أنْ قامَ الْعدى بِقَصْفِهِمْ

كَدَأْبِهمْ في قتْلِ حتى مَنْ نجا


أحْبَبْتُ فيها صِدقَها وَعَزْمَها

وَفي مواقِفَ النِّضالِ حسْمَها

طبيبةً كانتْ وَلمْ تَكُن تَرى

مَنْ يَنْصُرُ الأَهْلَ وَحتى قَوْمَها


هذا الْمَزٍيجُ مِنْ مزايا قَمَري

بَلْ إنَّها كانتْ وَرَبّي قَدَري

حدَّدَ دوْرَها بلا مهابَةٍ

مِنْ نَتِنٍ أو مِنْ حَليفٍ قَذِرِ


ظَلَّتْ نهارًا وَمَساءً تُسْعِفُ

إخوانَها والطّائِراتُ تَقْصِفُ

فَحَرْبُهُمْ حرْبُ إبادَةٍ لَهُمْ

حتى الْجَريحُ للْمَماتِ يَنْزِفُ


إسراءُ كانتْ ابْنَةً وَفِيَّةَ

لِشَعْبِها كذلِكُمْ ذَكِيَّةَ

أمّا أَهَمُّ ميزَةٍ كانتْ لَها

وباعْتِقادي كوْنُها أَبِيّةَ


هيَ ابْنَةٌ لِشَمْسِها وَبَدْرِها

حفيدَةٌ لِبَحْرِها وَبَرِّها

رُغْمَ الْعِدى وَذُلِّ إخْوَةِ الدَّمِ

لمْ تَسْتَجِبْ لِغاصِبٍ في عُمْرِها


فلْيَقْصِفوا وْليحْرِقوا ولْيَهدِموا  

وَلْيَقْتُلوا كَدأْبِهِمْ وَلْيَعْدِموا

مهما طَغوْا لَسوْفَ تبْقى حُرَّةً

صامِدَةً في وجْهِ مَنْ لا يَرْحَمُ


وَلْيَصْمِتِ الأعرابُ وَلْيَخْتَنِقوا

جُبْنًا مِنَ الأعداءِ وَلْيَنْزَلِقوا

إلى حضيضٍ لمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ

حتى وَصِرْنا نحْوَهُ نسْتِبِقُ

 

إسراءُ في مشفى الْبَقاءِ اشْتَغَلتْ

وَما تَقاعَستْ ولا تَذَلَّلَتْ 

يوْمًا لأَعداءٍ ولا لِحاكِمٍ

 نَذْلٍ ذليلٍ كُلَّهُمْ قدْ أهْمَلتْ


إسراءُ في مشْفى الْبَقاءِ انْفَرَدَتْ

بِحُسْنِ أخلاقٍ فَقَدْ تَجَرَّدتْ

مِنْ كلِّ مطْمَعٍ رَأَتْهُ تافِهًا

وَبَعْدَ قَصْفٍ للْبَقاء اسْتُشْهِدَتْ

السفير د. أسامه مصاروه

أمي بقلم الراقي أحمد العبيدات

 أمي…

لا أذكر أنني رأيتُ الجمال يومًا منفصلًا عنها،

كأن الله حين وزّع النقاء على نساء الأرض

اختار قلبها ليكون الميزان.

أمي ليست الأجمل فحسب،

بل هي الطُّهرُ حين يمرّ خفيفًا بين الناس،

والصدقُ حين لا يحتاج إلى قسمٍ ليُصدَّق.

لم أجد على هذه الأرض امرأةً تشبهها… أبدًا،

وكأنها خُلقت مرةً واحدة،

ثم أغلق الله بعدها باب التكرار.

إذا نظرتُ في وجهها… رأيتُ نورًا،

نورًا لا يشبه إلا القلوب التي تعبت بصمتٍ

وأحبّت دون أن تنتظر شيئًا.

وإذا حدّثتُها…

وصلني كلامها عذبًا نقيًا،

كنهرٍ صافٍ في أيام الربيع،

يمرّ على الروح فيغسل تعبها،

ويترك فيها خضرةً لا تذبل.

لم أسمع صوتها يومًا مرتفعًا،

ليس لأنها لا تغضب،

بل لأنها كانت أرقّ من أن تؤذي الهواء بكلمة،

وكأن الحنان كان لغتها الوحيدة،

واللطفُ وطنها الذي لا تغادره.

كان الثوب الأسود رفيق دربها،

في فرحها كما في حزنها،

كأنها كانت تعرف أن الحياة

لا تُقاس بالألوان… بل بالقلوب.

ولم تنم يومًا

إلا وهي طاهرة،

كأن الليل نفسه كان يستحي

أن يلامس روحًا بهذا الصفاء.

اسمُها فاطمة أمي… وهي أمي،

ولا يأتي الاسمُ وحده،

بل تمشي معه سكينةٌ خفيّة،

كأنها ظلُّ شجرةٍ في قيظ العمر.

فاطمة أمي…

ليست حروفًا تُقال،

بل معنى يُعاش،

هي التي تفطمُ القلبَ عن قسوته،

وتعيده طفلًا

كلما أثقلته الأيام.

حين تُنادى: يا فاطمة أمي،

لا يُستدعى جسدٌ فقط،

بل يُستدعى تاريخٌ من الطهر،

وهمسُ أمٍّ كانت تمسح عن العالم وجعه،

وذكرى فاطمة الزهراء

حين كانت تمشي… فيمشي النور معها.

في اسمها شيءٌ من الانقطاع،

لكنّه ليس انقطاع الفقد،

بل انقطاع النجاة…

كأنها فُطمت عن النار،

وفُطم قلبها عن الضغائن،

فصارت خفيفةً

كدعاءٍ في آخر الليل.

فاطمة أمي…

حين تبتسم،

تخجل الحروف من قسوتها،

وحين تحزن،

يتعلّم الحزن كيف يكون نقيًا.

هي ليست امرأةً فقط،

بل حالة…

قطرةُ صفاءٍ في زمنٍ معكّر،

وهدوءُ بيتٍ

حين تضجّ المدن بالصخب.

أمي…

هي الحكاية التي كلما كبرتُ

اكتشفتُ أنني لم أفهمها بعد،

وأن كل ما فيّ من خير

كان ظلًّا صغيرًا لها.

فيا رب…

كما جعلتها أجمل نساء الأرض في عيني،

اجعل الجنة دارها،

واجعلني بها من البارّين،

ما حييت.

لحن يتيم في صدر الليل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لحن يتيم في صدر         الليل لَيلُكَ  حينَ يمرُّ على قلبي يتركُ في صدري ارتجافَ وردٍ  يبحثُ عن أنفاسِ لَحظُكَ  إن لامسَ روحي لحظةً أبصرتُ ...