السبت، 4 أبريل 2026

فجوات الهمس بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 فجوات الهمس


بقلم محمد عمر عثمان 


         كركوكي


من نسيمٍ 


يتسرّب من شقوق الروح،


أدركتُ أن كلّ ما نسمّيه صراعًا


ليس إلا رقصةً خفيّة بين وجهين لحقيقةٍ واحدة


تتجلّى حين نغمض العين لا 


حين نفتحها.


هناك…


في المسافة 


التي لا تُقاس بين 


خفقة القلب ولمعة العقل، تولد 


فجواتٌ تظنّها ظلامًا، وهي 


في جوهرها ممرّاتٌ 


إلى نورٍ لا 


اسم له.


رأيتُ 


الرأي والعاطفة


كجناحين لطائرٍ واحد،


والقضية والحكمة كحجرتين 


في قلبٍ واحد، والجنّة 


والنار كلهيبٍ واحدٍ يختلف 


لونه باختلاف


 الناظر.


الإيمان والإلحاد؟


قناعان لدهشةٍ واحدة


تبحث عن أصلها.


والمنتمي واللّامنتمي؟


خطوتان في طريقٍ واحد


يمشيه من عرف أن الوجود


لا وطن له إلا الوجود.


والاغتراب…


ليس إلا ظلًّا


يبحث عن صاحبه،


والوجود


ليس إلا صاحبًا


يبحث عن ظله.

كن واعيا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 كن واعيا.د.آمنة الموشكي


إِذَا لَمْ تَعِ مَا جَرَى فَاسْتَعِدَّ

لِمَا لَمْ تَرَ مِثْلَهُ فِي سَمَاكْ


لِأَنَّ التَّغَابِي طَرِيقُ الْبَلَايَا

بِهِ تَلْتَقِي الشَّرَّ غَازٍ رَبَاكْ


وَمَنْ يَجْهَلِ النُّورَ يَلْقَ الظَّلَامَ

جَلِيسًا وَقَدْ مَالَ نَحْوَ الْهَلَاكْ


فَكُنْ مُسْتَعِدًّا بِعِلْمٍ عَظِيمٍ

تُطَبِّقُهُ فِعْلًا مَعَ مَنْ سِوَاكْ


وَلَا تَأْمَن الْخَصْمَ بَعْدَ الْخِصَامِ

تَجِدْ مِنْهُ حِقْدًا وَيَنْسَى رِضَاكْ


وَكُنْ أَنْتَ لِلْخَيْرِ بَانِيَ الْحَيَاةِ

لِمَنْ أَخْلَصُوا حُبَّهُمْ فِي هَوَاكْ


وَلِلَّهِ لِلَّهِ كُنْ ذَاتَ قَلْبٍ

مُعَلَّقٍ بِهِ وَاثِقًا أَنْ يَرَاكْ


فَبِاللَّهِ نَحْيَا وَنَعْلُو لِأَنَّا

عِبَادٌ لَهُ وَهُوَ يَحْمِي حِمَاكْ


عَزِيزٌ قَوِيٌّ بِهِ الْكَوْنُ كَانَ

فَكُنْ مُؤْمِنًا مُخْلِصًا فِي رِبَاكْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣. ٤. ٢٠٢٦م

حدثني عصفور رمادي بقلم الراقية حنان الجوهري

 حدثني عصفورٌ رماديٌ

**********************

ذات صباح..

وقفَ على حرفِ نافذتي..  

خفيفًا كفكرةٍ لم تكتمل

كأنَّه فاصلةٌ بينَ ما كُنْتُ.. 

وما يمكن أن أكون  

رماديَّاً.. لا هو بالحزن الخالص

ولا بالفرح الَّذِي يليق بالسَّماء 

كأنَّهُ ظلٌّ رقيق.. 

بين النَّجاةِ.. والوجع 

كنتُ أنظرُ إليه…

لا أدري كيف لِكائنٍ بهذا الصِّغر

أن يُربك قلبي بكلِّ هذا الحضور

كان في صمتهِ كلام

وفي ثباته ارتعاشةُ حكاية

انحني الضَّوءُ على جَناحِهِ.. 

كأنَّه اعترافٌ خافت 

قال دون أن يتكلم.. 

لا شيء يُمنَحُ كاملًا دون ثمن…

حتى الأجنحة قبل أن تطير حُرَّة

 تُربَّى على الخوفِ أولًا

ارتبكتُ…

كيف لعصفورٍ رماديٍّ

أن يعرفَ ما تعلَّمتُهُ متأخرة

لامست كلماته جُرْحاً.. لم أُسمِّهِ يوماً

أكمل العصفور..

لم تكن السماءُ تنتظرني 

لقد كان الفراغ 

سقطتُّ طويلاً.. 

طويلاً بما يكفي 

وفهمت.. أنَّ الأرضَ لا تقسو.. 

لكنَّها تعتذر 

دفعتُ من قلبي…

تركتُ دفءَ العشِّ

ورعشةَ الأمومة.. 

حين كانت تُخبِّئني تحت جناحها

دفعت الثَّمن خوفي 

وارتباكي حين خانتني بالسَّماء 

وصوتي حين لم يُصدقني أحد 

أنني سأتعلم الطيران من السُّقوط 

ودفعت طمأنينتي الأولى..

كي أُجرِّب السقوط 

سكتَ قليلًا

ثم قال بصوتٍ صار أهدأ

لم أكن أطير حينها…

كنتُ أهوي

وأُسمِّي ذلك شجاعة

ابتسمتُ رغم دهشتي

قال لي.. 

كلُّ ما تظنِّينهِ انطلاقًا

كان يومًا خوفًا كبيرًا

تجرَّأ صاحبهُ بعد أن تعب من الإنكسار

 واختار أن يعيد تعريف نفسه

اقتربت منه قليلاً اتأمل بهاء قوَّتِه

لم يهرب…

لكنَّه لم يقترب

فهمتُ حينها

أن بيننا مسافةً تُقاسُ.. 

 بما لم أجرؤ بعدُ أن أفقده

وابتسمت لأنَّ داخلي.. 

صار مستعدَّاً أن يُحاول 

قال أخيرًا

حقَّاً لكلِّ شيءٍ ثمن…

لكنَّ الأجمل.. 

أن تختاري بنفسك.. 

ما الذي يستحقُّ أن تخسريه

كي تربحي نفسك

ثم رفرف…

كأنَّه يعرفُ طريقهُ جيدًا

وتركني

أقفُ أمام النافذة.. 

ألمسُ الهواء وأتساءل

هل أملكُ الشجاعة

لأدفعَ ثمنَ جناحي؟

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ماذا فعلت بقلبي بقلم الراقية انتصار يوسف

 ماذا فَعَلْتَ بِقَلْبِي

بقلم: انتصار يوسف – سوريا


هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِيَ مُتَيَّمٌ،

وَفِي هَوَاكَ أَصْبَحَ مُغْرَمًا؟

كَيْفَ أَغْرَقْتَنِي بِبَحْرِ هَوَاكَ،

وَجَعَلْتَنِي مِنْ عِطْرِكَ أَسْكَرُ،

وَمِنْ هَمْسِكَ وَبَوْحِكَ أَتَحَيَّرُ.


سَحَرْتَنِي، وَعَلَى شُرُفَاتِ قَلْبِكَ

جَلَسْتُ أَنْتَظِرُكَ لِنَسْهَرَ،

وَبَيْنَ مَتَاهَاتِ حُرُوفِكَ

عَانَقْتُ مَا بَيْنَ السُّطُورِ،

وَشَرِبْتُ مِنْ مَنَاهِلِ وَجْدِكَ،

وَلَثَمْتُ بِصَمْتٍ صُوَرَكَ.


الَّتِي زَيَّنَتْ وَلَوَّنَتْ أَوْرَاقِي،

وَكَتَبْتُ بِدُمُوعِي احْتِرَاقِي،

وَلَوْعَتِي وَاشْتِيَاقِي.


مَاذَا فَعَلْتَ بِقَلْبِي الْبَاكِي؟

وَكَيْفَ بَدَّلْتَ بِحُبِّكَ حَيَاتِي،

وَجَعَلْتَنِي طِفْلَةً أَعُدُّ خُطُوَاتِي،


الَّتِي تَحْمِلُنِي إِلَى لُقْيَاكَ

فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ وَتَرَاكَ،

قَمَرَهَا الَّذِي تَهْوَى وَتُنَاجِي.

فَخُذْنِي إِلَيْكَ وَارْحَمْ فُؤَادِي،


وَازْرَعْنِي يَاسَمِينَةً دِمَشْقِيَّةً

فِي حَدِيقَةِ بَيْتِكَ مَنْسِيَّةً،

وَتَعَطَّرْ بِعِطْرِي، وَاهْمِسْ بِأُذُنِي:

«أَنَا عَشِقْتُكِ فَتَعَالِي إِلَيَّ»،

وَضُمَّنِي بَنَفْسَجَةٍ حَزِينَةٍ.


وَامْسَحْ بِيَدِكَ عَنْهَا حُزْنَهَا،

وَعَانِقْهَا بِلَهْفَةِ الشَّاكِي

مِنْ لَوْعَةِ الْحُبِّ وَالشَّوْقِ.


مَاذَا فَعَلْتَ بِقَلْبِي؟

أَيُّهَا الْبَعِيدُ الْقَرِيبُ مِنِّي،

رَغْمَ كُلِّ الْمَسَافَاتِ

الَّتِي تُبْعِدُكَ عَنِّي.

حيث حيث بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 حيثُ حيثَ

خلع الغمامُ عباءتَه و الرياح لواقح

تساقط رهامًا مُعلقَ غبارٍ

افترش المدى جلبابَ الضبابِ

تَساوتْ خلاله الأوهاد بالقمم

أضحى البصر في خبر كان

ترك الناس حيثُ حيثَ 

تَرفعُ الزفيرَ مُحاولة خلع الأديم

توارتِ الشمسُ خلفُ الحجاب

قُبيلَ الغيابِ قَدّتْ بدر الدُّجى 

تراءى للناس ظهور البدرين معا

ما استطاع الستارُ حجبَ البهاء

استنارتْ ليلة السُّمَّار و الجو ربيع

سُردتْ حكاياتُ العشق و العجاج

و رياح الخماسين تنفث السموم

ونبات الأرض يَنهدُ فوق الأديم

جمرة الجوف طَلعتْ تُوقد البياتَ

عصارة الخلايا تجري حياة

تتفتقُ البراعم تمّزق لحاء الرشيم

هدية تحمل في طيها الزهور

تُقدمها عربونا للنحل و العصفور

مسرحا لرقص الفراشات؛ تشدّ الحضور

تبشرُ بقطاف آت؛ يولج الحبور

بعد رحلة انعتاق بلا حدود للعطور

تُقرعُ ناقوس التوالد للطيور

تَدفعُ الإنسان برحلة العمل 

في فلاحة الأرض و زراعة الأفكار

ثَملًا بما لفَّه النسيم من عبق وطيب

يزيحُ عن گاهله تعب السنين

يَدفعهُ قُدما في وجه الريح 

ليسابق مياه النهر في رحلتها للمغيب

انبض يا قلب

قد مللنا النوم الطويل

هلّم بنا قبيل أن يدركنا

 الخريف

كاظم احمد احمد-سورية

بين الوقوع والنجاة بقلم الراقي بهاء الشريف

 بين الوقوع والنجاة


✍️ بَهَاءُ الشَّرِيف | 4 / 4 / 2026



لَمْ أُحِبَّكَ كَمَا يُحِبُّ النَّاسُ…

وَقَعْتُ فِيكَ

كَسُقُوطٍ لَا يُقاوَمُ،

كَفَوْضَى تَشُقُّ الصَّمْتَ…

وَلَا يُرَتَّبُ، وَلَا يُدَانُ…


لَا شَيْءَ بَيْنَنَا يُثْبِتُ الحُبَّ،

وَلَكِنَّ فِينَا

مَا يَكْفِي لِنُغْرِقَ العُمْرَ كُلَّهُ فِيهِ…

مَا أَصْعَبَ أَنْ تُحِبَّ مَنْ يَسْتَوْطِنُ قَلْبَكَ…

وَأَنْ تُخْلِقَ مِنْهُ مَلْكُوتًا لَا يَنْهَدِمُ…


كُنْتَ تَمُرُّ بِي كَظِلٍّ عَابِرٍ،

وَكُنْتُ أَسْتَقْبِلُكَ كَقَدَرٍ مُتَمَكِّنٍ…

كَأَنَّكَ كُنْتَ فِيَّ…

وَحَانَ وَقْتُ ظُهُورِكَ…


كُلَّمَا اقْتَرَبْتَ…

تَفَتَّتُ أَنَفُسِي فِي صَمْتٍ…

وَكُلَّمَا ابْتَعَدْتَ…

أَخَذْتَ قَلْبِي مَعَكَ،

فَصَارَ غَرِيبًا بِي…

وَعَالِمًا بِوَجْدِي…


نَحْنُ لَمْ نَكُنْ قِصَّةً لِنَنْتَهِي…

نَحْنُ شَيْءٌ يَفُوقُ الحُبَّ…

يَكْسِرُ أَيَّ قَاعِدَةٍ لِلنِّسْيَانِ…

وَيَبْنِي مِنَ الشَّوْقِ مَمْلَكَةً لَا يُدَاخِلُهَا الزَّمَانُ…


وَلَمْ أَعُدْ أَعْرِفُ:

هَلْ أُحِبُّكَ…

أَمْ أَنْجُو مِنِّي بِكَ…

نم قرير العين بقلم الراقي مروان هلال

 نم قرير العين

فذاك ما يتمناه قلبي حبيبي

أما أنا فما هانت عليَّ دموعي من أجلك ...

ولو كانت كغيث السماء بحور...

يقتلني خوفي عليك مراراً...

ويرتعد قلبي بين الضلوع....

فإن كان بعدك قاتلي .....

فالموت أهون من قربك مني وأنت حزين....

لا حياة لي إن تألمت بفعلي....

فأنت عندي الدواء وأنت الطبيب....

فاسكب ما شئت من آلامك بصدري....

ولكن اعلم بأني على قلبك رقيب....

يا قطار عمري أغثني إليها ....

فربما بضمة منها أطيب.....

فقد مات الصبر مني وتلك جنازته...

فإلى متى ستظل عني بعيد....

إلى أن تراني محملاً على الأعناق صريعاً....

فحينها لن تستطيع منع الدموع....

فهل بكائي لك الآن رجاءً سينصفني...

أم أن دربي قد انتهى منه الضياء..

وأخيراً لك حبي دائماً وأبداً ...

وسأظل مهما حييت أزيد....

بقلم مروان هلال

اللغز العصي بقلم الراقي محمد المحسني

 «اللغز العصيّ» 


على شطان عينيها 

ترى الفيروز والمَرمَرْ

وفي بستان جفنيها 

ينمو عُشبها الأخضرْ 

وَفِي أَلْحَاظِ مَحجِرِهَا

نُجُومٌ تِهْنَ فِي مِجْهَرْ

إِذَا مَا الطَّرْفُ أَرْسَلَهُ

يَصِيرُ اللَّيْلُ كَالعَنْبَرْ

وَمِنْ نَضْحَاتِ مَبْسَمِهَا

يَفُوحُ المسكُ وَالأَذْفَرْ

يَذُوبُ الشَّهْدُ فِي فَمِهَا

وَيَجْرِي النُّورُ كَالكَوْثَرْ

فَسُبْحَانَ الَّذِي أَبْدَى

جَمَالاً فَاقَ مَا يُذْكَرْ

خَيَالٌ صَاغَهُ الرَّحْمَـٰـنُ

مِنْ عسلٍ وَمِنْ سُكَّرْ

وَرِيحُ الصَّبْوَةِ الثَّمْلَى

عَلَى أَعْطَافِهَا يَسْكَرْ

تَمِيدُ بِمِشْيَةِ الغِزْلانِ

تِيهاً ، وَالدَّلالُ أَغَـرْ

كَأَنَّ الشَّمْسَ لَوْ طَلَعَتْ

لَدَى أَنْوَارِهَا تُقْهَرْ

فَلا رَسْمٌ يُحَاكِيهَا

وَلا وَصْفٌ بِهَا يُجدَرْ

هِيَ اللُّغْزُ الَّذِي اسْتَعْصَى

عَلَى الفِكْرِ، وَمَا فُسِّرْ

خَتَمتُ بِسِحْرِهَا قَلْبِي

فَلَسْتُ لِغَيْرِهَا أَنْظُـرْ

فَلَوْ نَطَقَتْ بِلَهْجَتِهَا

لَخَرَّ الصَّخْرُ وَاسْتَغْفَرْ

وَلَوْ مَسَّتْ هَجِيرَ القَفْـ

ـرِ ، لِلْإِبْرِيزِ قَدْ أَوْقَرْ

هِيَ الآيَاتُ قَدْ جُمِعَتْ

وَفِي أَبْهَى الرُّؤَى تُسْطَرْ

تَعَالَتْ عَنْ بَيَانِ الخَلْـ

ـقِ ، جَلَّ اللهُ إِذْ صَوَّرْ

     بقلم الشاعر : 

        محمد المحسني

قصيدة العلم بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 قصيدة 💥 العِلم 📖

                 { بحر الكامل } 

      بقلمي ✒️ أشرف محمد السيد 

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

تُلاحِقُني العُلومُ فَأَقتَفيها

                 وأَشْرَبُ مِنْ مَعِينِ الهُدى فيها


فَعِلْمُ الحَقِّ أَنْهارٌ تَفِيضُ

                       وَنُورُ اللهِ يَهدي مُرْتَجيها


كَأمواجِ البِحارِ لَها دَليلٌ

                      تُرَشِّدُ مَنْ يُحاوِلُ يَرْتَقيها


وَبِالفُرْقانِ يَنْكَشِفُ الخَفِيُّ

                  وَعَيْنُ الحَقِّ تُبصِرُ مَن يَعيها


بَصائِرُ لِلمُريدِ تَلُوحُ صِدقًا

                         كَتِرْياقٍ يُداوي طَالبيها 


صَفاءُ القُرْبِ بِالإيمانِ عَذْبٌ

                   فَلا تَشْكُ الجَهالَةَ وَاجْتَنيها


رَأَيْتُ العِلْمَ تَقْوًى وَانْقِيادًا

                  وَرَوْضاتِ النَّعيمِ لِمُصْطَفيها


وَرَبِّي عالِمٌ رَزّاقُ خَيْرٍ

                       رَحيمٌ بِالعِبادِ وَمُجْتَبيها


فَكُنْ لِلعِلْمِ نِبْراسًا مُضِيئًا

                 وَجالِسْ أَهْلَهُ واصحب بَنِيهَا


وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ الوَقْتَ وَقْفًا

                       لِدُرّاتِ العُلومِ وَمُقْتَنيها


سَبيلُ العِلْمِ بِالأَخْلاقِ يَسْمو

                         كَتِيجانٍ تُزَيِّنُ حامِليها


••••••••••••••• بقلمي ✒️ 

                     أشرف محمد السيد

العهد الذي يليق بمقام بقلم الراقي عاشور مرواني

 العهدُ الذي يليقُ بمقامِكِ


أحببتُكِ

لا لأنَّ الحُسنَ فيكِ أوضحُ من غيرِه فحسب،

بل لأنَّ فيكِ جمالًا

إذا لامسَ القلبَ

أيقظَ فيهِ يقينًا قديمًا

أنَّ الأخلاقَ نورٌ،

وأنَّ الرِّقَّةَ

ليستْ ضعفًا

كما يظنُّ القساة،

بل منزلةٌ نبيلة

لا يبلغُها

إلَّا من سمتْ روحُهُ

وطابَ معدنُه.


أحببتُكِ

لأنكِ لا تعبرينَ في العينِ وحدها،

بل تعبرينَ في المعنى،

وتتركينَ في الرُّوحِ

ذلك الأثرَ العميق

الذي لا تصنعُهُ الملامحُ وحدها،

بل تصنعُهُ السكينة،

ويزيدُهُ الحياءُ بهاءً،

ويمنحُهُ الوقارُ

هيبةً لا تُقال،

بل تُشعَر.


أحببتُ فيكِ

ذلك الحضورَ

الذي يُهذِّبُ الكلامَ

قبل أن يُقال،

ويجعلُ القلبَ

أميلَ إلى الصدق،

والرُّوحَ

أدنى إلى الطُّهر،

كأنَّ قربَكِ

يُعلِّمُ المعنى

كيف يكونُ أجمل.


أنا لا أريدُكِ

زينةً لقصيدة،

ولا صورةً

يتجمَّلُ بها غرورُ رجل،

ولا انتصارًا صغيرًا

يُضافُ إلى أوهامِ الامتلاك.

أنا أريدُكِ

كما يريدُ الصادقُ الحقيقة:

بخشوعٍ،

ومسؤوليَّة،

وبقلبٍ يعرفُ

أنَّ بعضَ النِّعَمِ

لا تُنالُ

إلَّا إذا صارَ المرءُ

أهلًا لها.


تعلَّمتُ معكِ

أنَّ الحبَّ لا يكونُ عظيمًا

لأنَّهُ مشتعلٌ،

بل لأنَّهُ نقيّ.

ولا يكونُ صادقًا

لأنَّهُ كثيرُ الكلام،

بل لأنَّهُ

أشدُّ حفظًا للكرامة،

وأوفى للعهد،

وأصدقُ صونًا

لما ينبغي أن يبقى

مصونًا.


ولهذا

لم يكنْ وفائي لكِ

وعدًا عابرًا

تقولُهُ العاطفةُ

في لحظةِ صفاء،

بل كانَ خُلُقًا،

وطريقةً في النظرِ إليكِ،

وطريقةً في ذكركِ،

وطريقةً في حفظِ اسمِكِ

من أن تمسَّهُ خفَّةُ القول،

أو تنالَ منهُ يدُ الابتذال؛

في الغيابِ

كما في الحضور.


أحببتُكِ

كما يليقُ بحبٍّ كريم:

أن يراكِ حرَّةً

فيزدادَ احترامًا،

وأن يراكِ عظيمةً

فيزدادَ تواضعًا،

وأن يراكِ قريبةً

فلا يطغى،

ولا يتجاوزُ

ذلك الحدَّ الجميل

الذي يجعلُ القربَ

أطهرَ من الامتلاك،

وأبقى من اللهفة،

وأرفعَ من الرغبةِ العابرة.


فإنْ سألوكِ عنِّي،

فقولي:

كانَ رجلًا

إذا أحبَّ

صارَ أهدأ.

وأصدق.

وألطفَ قلبًا.

وأشدَّ وفاء.

وكانَ يرى في الحبِّ

تهذيبًا للرُّوح،

لا فوضى للعاطفة،

ورفعًا لمقامِ الإنسان،

لا هبوطًا به

إلى شهوةِ الأخذ.


وقولي:

إنَّهُ ما أحبَّني

ليمتلكني،

بل أحبَّني

ليكونَ أهلًا لهذا الحب.

وما نظرَ إليَّ

نظرَ العابرِ إلى صورة،

بل نظرَ

كما يُنظَرُ إلى نعمةٍ

يجبُ أن تُصان،

وإلى معنىً نادر

إذا حضرَ

استقامَتْ في القلبِ

أشياءُ كثيرة.


فأنتِ،

حين يجتمعُ فيكِ الحُسنُ والنبالة،

لا تبدينَ امرأةً تشبهُ سواها،

بل تبدينَ

كأنَّكِ المعنى

إذا تجسَّد،

والوقارُ

إذا ابتسم،

والرِّقَّةُ

إذا اقترنتْ بالعزَّة،

والجمالُ

إذا اختارَ لنفسِه

روحًا تليقُ به.


لهذا أحببتُكِ،

ولهذا كانَ حبِّي لكِ

عهدًا

لا لهفةً فقط،

ومقامًا

لا نزوة،

ونورًا

كلَّما ازدادَ في القلبِ

ازدادَ القلبُ

طهارةً

ونُبلًا

واستحقاقًا.


بقلم: عاشور مرواني

شاعر وأديب

نزف اليراع بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏هذا البوح الشجيزهو رحلة في سكونِ الليلِ الموحش، وبين خذلانٍ لا يرحم. كتب بدمعِ اليراعِ قبل دمعِ العين؛ ليجسد لنا أن الكلمة هي الملاذ الأخير، وأن الصمت رداءٌ تتدثرُ به الروح، فينزف القلموحين تفيض آلامُ الروحِ على حواف الكتمان.

‏نزف اليراع:

‏تَبْكي الحُروفُ مِن وَجدٍ وَمِن أَلَمِ

‏وَالصَّمْتُ يَدثُرُ روحي في سَقَمِ

‏اسْتَبَدت جُيوشُ الشوق في حُلمِ

‏فتسَربَ وَهْنُ الأَنينِ مِنَ قَلَمِ

‏وَتَجَرَّعْتُ كؤوسَ المَرَارَةِ من عَلْقَمِ

‏حَتَّى ارْتَوَيْتُ حدَّ الثَّمَالَةِ في وَهَمِ

‏كَمْ كتمت مِن جِراحٍ في صَمَمِ

‏وَكَمْ ذرفت دُموعَ الحَيرةِ في عَتَمِ

‏وكَمْ ذُقْتُ مَرارة الخذلانِ من حِمَمِ

‏وَمَا جَفَّتْ دُمُوعُ الحِبْرِ فِي كَلَمِ

‏يا وَيحَ قَلبي وَما عانيت مِن عَدَمِ

‏مَضَتِ اللَّيالي.. وَأَيّامي في نَدَمِ

‏ .........

‏الملكة امل بومعرافي خيرة

بجواري كنت ولكن بقلم الراقية وسام اسماعيل

 بـجـواري كـنـتَ.. ولـكـن!


بِـجِـواري كُـنـتَ..

لكنَّ المسافةَ 

بيننا طالَتْ غمامْ

يدي تمدُّ النورَ..

بينما كنتَ 

أنتَ هو الظلامْ!


عصبتُ جرحَك بالقصيدِ

وبعتُ للدنيا الهيامْ

ووهبتُ وجـهَك كلَّ ألوانِ الربيعِ

وما جنيتُ سوى الحطامْ!


صيَّرتُ منكَ مـنارةً..

وعبرتُ في لُججِ الغمامْ

ظنّاً بأنّك مـرفئي

فإذا بـكـفِّك كـالحُسامْ!


تـقـتـادُني لـلذبحِ..

باسمِ الحبِّ.. يا بئسَ الختامْ!

بِـجِـواري كُـنـتَ..

والآن أدفعُ من دمي

ثمنَ الـتوهّمِ والوئامْ


أنا لستُ نادمةً عليكَ..

أنا الندامـةُ.. والمـلامْ

أنا جـمـرةٌ مـن حـسـرةٍ

ضـاعتْ بـعـاصفـةِ الـرُّكامْ!


فارحلْ كـمـا جـئتَ..

غـريـبـاً لا سـلامَ.. ولا كـلامْ

مـا كـنتَ يـومـاً وجـهـةً

بـل كـنتَ وهـماً.. وانـعدامْ!


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

وبين هل وهل بقلم الراقي داليا يحيى

 وبين هل و هل 

جسر ودروب تمتد


وصراع .ونزاع .وجدال 

ونرانا قد صرنا ذئابَ

أنياب فينا كالسيف مسنون الحد

والحق الضائع كيف يعود 

في زمان قد صار كأرجوحة 

لا يعرف هزل من جد 

والكل بلباس التقوى

ورع قد عَشق النقد

قد أتقن دور الزهاد

والتحف بعباءة ود

ضاع زمان وليالِ وعمر 

وكِيان قد آل إلي الهد 

وسدود بالروح تخنقها 

وعناد وخضوع وصد 

الأبيض فينا يتلوث

ويسود سواد في الكون 

حالك كرماد يشتد 

وخناق بالروح يعصرها 

موؤد فينا قد يحيا

وألاف تموت في الغد 


داليا يحيي