السبت، 4 أبريل 2026

وميض ينقذني مني بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 وَمِيضٌ يُنْقِذُنِي مِنِّي

كَأَنِّي لا أُكْتَبُ…

بَلْ أُكْتَبُ مِنْ جِهَةٍ لا تُرَى،

يَدٌ خَفِيَّةٌ

تُعِيدُ تَرْتِيبَ نَبْضِي

حِينَ أَضِيعُ فِي نَفْسِي.

لَيْسَ الإِلْهَامُ ضَيْفًا كَرِيمًا دَائِمًا،

بَلْ عاصِفَةٌ

تَعْرِفُ مَتَى تَطْرُقُ صَدْرِي

وَتَخْلَعُ أَبْوَابِي

دُونَ اسْتِئْذانٍ.

أَمَّا أَنَا—

فَأَقِفُ بَيْنَ فَراغَيْنِ:

فَراغِ ما لَمْ يَأْتِ،

وَفَراغِ ما يَجِبُ أَنْ أَصْنَعَهُ

بِيَدِي.

أَتَقَدَّمُ نَحْوَ الصَّفْحَةِ

كَأَنِّي أَحْفِرُ بِئْرًا

فِي أَرْضٍ لا تَعِدُ بِالْماءِ،

أُصْغِي لِلصَّمْتِ

لَعَلَّهُ يَتَكَسَّرُ

وَيُفْشِي سِرَّهُ أَخِيرًا.

أَحْيانًا—

تُولَدُ الجُمْلَةُ

كَما تُولَدُ النَّجاةُ،

خَفِيفَةً،

مُكْتَمِلَةً

كَأَنَّهَا كانَتْ تَنْتَظِرُنِي.

وَأَحْيانًا—

أَجُرُّها

مِنْ عُمْقِ التَّعَبِ،

مُلَطَّخَةً

بِشَكِّي،

بِبُطْئِي،

بِكُلِّ ما لا يُقالُ.

لَكِنِّي تَعَلَّمْتُ:

أَنَّ الطَّرِيقَ لا يُزْهِرُ

لِمَنْ يَنْتَظِرُهُ واقِفًا،

وَأَنَّ النَّارَ

لا تُهْدَى،

بَلْ تُنْتَزَعُ

مِنِ احْتِكاكِ الرُّوحِ بِنَفْسِها.

لَسْتُ صَبُورًا—

وَأَعْرِفُ ذَلِكَ،

لَكِنِّي أَيْضًا

لَسْتُ مِنْ أُولٰئِكَ

الَّذِينَ يَتْرُكُونَ أَعْمارَهُمْ

عَلَى عَتَبَةِ «سَوْفَ».

أَكْسِرُ اللَّحْظَةَ،

وَأَدْخُلُها

وَلَوْ بِارْتِجافٍ،

أُشْعِلُ شَرارَتِي

وَلَوْ مِنْ حَجَرٍ

أَصَمَّ.

فَما مَعْنَى أَنْ أَكُونَ

إِنْ لَمْ أُغامِرْ

بِفَتْحِ هٰذا العُمْقِ؟

وَما جَدْوَى القَلْبِ

إِنْ لَمْ يَتَوَرَّطْ

فِي البَحْثِ

عَمَّا يُشْبِهُهُ؟

أَمْشِي—

لا نَحْوَ كَمالٍ

لَنْ يَأْتِي،

بَلْ نَحْوَ ذٰلِكَ الوَمِيضِ

الَّذِي يَقُولُ لِي:

ما زِلْتُ هُنا،

ما زِلْتُ قادِرًا

أَنْ أُضِيءَ

وَلَوْ قَلِيلًا

هٰذا اللَّيْلَ الَّذِي فِيَّ.


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

أحبك بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أحبك حب من لا يفر

إذا ضاق صدر المساء العسر

يمر غيابك في نبضة

كجمر يقيم ولا يندثر

فيختل وزن الدم الخافق

ويخجل قلبي من المنتظر

شفاهي تفتش عن همسة

تعيد الحياة لصوت الفقر

وروحي تحبك رغم الفراق

شغوفا حزينا بلا معتذر

أرتب أيامي البائسات

لعلي أراك ولو في الأثر

فأنت الخسارة حين أفيق

وأنت الرجاءالذي لا يمر

إذا قيل هذا الفؤاد نجا

......أقول كذبتكم 

فقلبي تعلم بعد الرحيل

بأن الشغوف يموت،، ولا يندثر


(راضية الطرابلسي/ تونس )


Rahma Mohamed 


(12/12/2023)

يوم الأرض الفلسطيني بقلم الراقي الزهرة العناق

... يوم الأرض الفلسطيني ...


يا أرضَ الزعترِ والزيتونِ

بدمي أكتب العهدَ المصونِ


بدمي أرسمُ الفجرَ الذي

لن يلين ولن يخشى السكونِ


بدمي أزرعُ الحلمَ الذي

كبرَ في القلبِ رغمَ الظنونِ


يا ترابًا قد سقيناهُ وفاءً

كيف نرضى عنهُ يومًا بالهونِ؟


نحنُ إن ضاقتِ الدنيا بنا

نحتضنُ الأرضَ صدرًا وعيونِ


يا أرضَ العزِّ، يا مجدَ المدى

لن تضيعي ما حيينا في الشجونِ


بدمي أكتب قصيدتي وأقول

إنني باقٍ كالزعتر والزيتونِ 


بقلمي 

... الزهرة العناق ...

04/04/2026

لا تغادر بقلم الراقي بهائي راغب شراب

لا تغادر
..
كتبتها إبان العدوان الهمجي الغادر على غزة في حرب الفرقان 2008-2009.. وكأنها لأحوال اليوم كتبت.
تم التنقيح في 9/02/2026
بهائي راغب شراب 
..
النص
إلى الغزاوي الجميل .. الفلسطيني الأخير.. العربي الأخير.. المسلم الأخير، الذي ينبذه الجميع.. يحاصرونه.. يحاربونه.. يخنقونه،، يجوعونه.. يخذلونه، لكنه يظل الوحيد الثابت في الثغر الأخير.. يدافع عن طهر الوجود.
بهائي راغب شراب 
12/01/2009
..
غزة وحدها اليوم تقاتل
وحدها تعيد للروح العربية مجد المقاتل..

لا تغادر..
هذا مكانك..
بين الزهور والربيع..
هذا مكانك..
بين البزوغ والصباح
هذا مكانك
بين إصبعك المقدس
والزناد.

لا تغادر..
إلى أين تغادر؟
وجرحك مفتوح ينادي أخاك..
ليرش الدواء عليه..
كي يستفيق.

لا تغادر..
أعداؤك كثر..
أكثر من جراد الصحاري..
أشد من كوابيس الظلام المدنس ببصاطير العدو المجافي..
وهم يجدلون الحبل حولك
ليخنقوك.

لا تغادر
من سيرعى القبيلة بعدك..
ومن سيستدعي الشروق الجديد.
غيرك لا يستطيع
أنت وحدك قادر..
على جمع المتفرقين،
وتوحيد القبائل.

لا تغادر
حتى لو أهلك سرقوك..
وخطفوا منك سرّ الولادة.
حتى لو أعداؤك سلبوك هويتك التي لا تضيع..
ولو وقعوا عليها بألف خاتم.

لا تغادر..
أنت المقاتل..
حلم المشرد الحالم بالرجوع..
إلى أرض المشاتل.
وأنت نبض الحياة لشعوب حكامها..
نصبوا في طريقها الكمائن والمشانق.

أين تذهب ونحن نريدك..
الأرض تريدك..
وعبلة السمراء تناديك..
من جوف الخباء في قبيلة عبس الغبية..
تستعجل رجوعك..
تحررها من رق الرذيلة.

يا أيها الفارس..
لم يسقط سلاحك..
فلا يسقط.

لم يهو زندك
فلا تهو.

ولم يجمح حصانك
فلا تتوقف.

أين تذهب..؟
وأنت في القلب تسكن..
وأنت الريح الحبيبة..
وطلّ الصباح..

أنت ابتسامة الطفل الذي..
يبحث عن والديه تحت ركام الدمار..
أنت وحدك شاهدت الطائرات..
بصدرك وحدك تحديت الطائرات..
وأطلقت من بين أطلال بيتك..
صواريخك المزلزلة..
ففقدوا الصواب..
وضيعوا البوصلة.

لا تغادر..
أنت المحا هد..
وأنت المكتوب على جبين العرب..
سيحرركم من غزة محا هد..
ويوقظكم من غزة محا هد..
ويقودكم من غزة قائد..
يكون فرقانا
بين الحق والباطل
يسقط الباطل.

لا تغادر..
ولو استغربوا..
وشوهوا اسمك الجميل
وسموك إرهابي أو مخاتل
فأنت أنت..
تظل المقاتل
وأنت من تحكم الآن..
ومن يوجه البوصلة..
فلتطلق رصاصتك الأخيرة..
على شيطان الانشقاق الطويل..
وحطم أصنام الأنظمة المصنوعة..
من الزجاج الهش القابل للكسر..
مع أول نسمة للحب..
تطلقها صواريخك المتحفزة.
تدغدغ بها جوارحنا النائمة.
توقظنا على عطر الوردة المتفتحة.
وتهدم بها قصور العدو الواهمة.

لا تغادر..
فلست تملك نفسك..
أنت تملكنا معك..
ولست وحدك من ينتصر اليوم..
فخذنا معك..
ولست زجاجاً حاكماً كي يكسروك..
ولست كابوساً ثقيلاً..
كي يكرهوك.
وأنت لست بالطعنة الغادرة..

لا تغادر
أنت تعرف كل شيء
هم ينتظروا وقوعك
ليلملموا أشلاءك المبعثرة..
يعرضونها في دكاكين المتاجرة
ويبيعونك بعد ذلك للفقراء التائهين المسكونين
بأحلامهم الثائرة.

لا تغادر
أنت تعرفهم جيدا
يحاصرونك..
لأنهم يحبون العدو
وعيون العدو الساحرة
وأفخاذ العدو الفاجرة
هم يعبدون العدو
فلا تغادر
وإلا سلموك في الليلة القادمة
وإلا علقوك على باب زويلة الزائلة
وإلا حاكموك كما حاكموا صدام
وشنقوه في الليلة الظالمة.

لا تغادر
فلست وحدك..
أنت تقيم في صدر الشعوب
وأنت السلاح الجديد للشعوب
وأنت درب البطولة المشتهاة
وتاريخ الصعود المسجل باسمك بعيدا
عن سجلات الطغاة.
لن يقتلوك،
لن يسقطوك،
ولن تفقدك الشعوب العربية
بعد أن وجدتك أخيرا في فوهة البندقية
وبعد أن تنسموا أنفاسك في غزة
إذ تحطم قيودك المزمنة،
وتضرب بـ.. " قسامك"
أوهام الغزاة..
وتفجر الأحلام في صدور العراة
فيسيرون على دربك
وفق خطاك.

لا تغادر
لا تغادر
فأنت وحدك في هذا الزمان
تقاتل.
###

ودٌّ يرام بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 ودٌّ يُرامُ

ودٌّ يُرامُ فَهَلْ عَيْنَاكِ مُبْتَهَلُ؟

فَالْقَلْبُ يَهْمِسُ، وَالأشواقُ تَشْتَعِلُ

أَنْتِ الجَمَالُ، وعرشُ الحُبِّ مَمْلَكَتِي

فَالْيَومَ عندَ رِضَا عَيْنَيْكِ أمْتَثِلُ

مَا بَالُ قَلْبِيَ يَهْفُو نَحْوَ فَاتِنَتِي

كَأَنَّ سِرَّ الهَوَى مِنْ طَرفِها أمَلُ

أنْتِ الخُلودُ، وَبَاقِي العِشْقِ مُنْدَثِرٌ

وَكَلُّ صَبْرٍ إِذَا مَا جِئْتِنِي طَلَلُ

قَالُوا: تَنَاسَ، فَقُلْتُ الرُّوحُ غَايَتُنَا

ومَنْ يُحِبُّ صَفَاءَ الرُّوحِ يَبْتَسِلُ

لَا أَسْتَعِيرُ لِقَوْلِ الْحُبِّ مِنْ أَحَدٍ

فالحُبُّ طَبْعِي، وَقَلْبِي فِيهِ يَشْتَغِلُ

بِحِبرِ قَلْبِي سَطَرْتُ اسْمَ الهَوَى وَلَهًا

حَتَّى غَدَا في شِغَافِ الصَّدْرِ يَغْتَسِلُ

لا البُعْدُ يَقْتُلُ نَبْضًا في جَوَانِحِنَا

فَأَنْتِ فِي القَلْبِ سِرٌّ لَيْسَ يَرْتَحِلُ

عِشْتُ الهَوَى بِكِ لَا أَرْجُو لَهُ بَدَلًا

فَمَنْ يُحِبُّكِ، فِي عَيْنَيْكِ يَرْتَجِلُ

إِنَّ المَشَاعِرَ فِينَا بَعْضُ أَجْنِحَةٍ

إِنْ لَمْ تَضُمِّي شَتَاتَ الشَّوْقِ تَنْفَصِلُ

مَا الحُبُّ إِلَّا طَرِيقٌ لَا فِرَارَ لَهُ

نَمْضِي بِهِ، قَدَرًا بِالوَصْلِ نَشْتَمِلُ

فِيكِ الجَمَالُ تَجَلّى آيَةَ خَالِقٍ

سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ هَذَا الحُسْنَ يَكْتَمِلُ

فِيكِ الحَيَاةُ تُزَفُّ النُّورَ بَاسِمَةً

وَكَيْفَ لَا؟ وَجَمَالُ الكَونِ يَبْتَهِلُ

 

الشاعر ال

تلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

كنت يوما أنا بقلم الراقية راما زينو

 كنتُ يوماً أنا..واليوم كلّي أنتَ..

ملأت َ عيني..

اكتملت في قلبي..

وتوهّجتْ معكَ روحي..

لا تشبه أحداً..

دخلتَ حياتي بنظرة حنونة ..

ولمسة مجنونة..

فأيقظتَ الأنثى التي تختبئ داخلي..

تسللتَ إلى جوفي..

كـ قطرة ماء ..

روت ظمأي بعد صيام طويل...

ونبض حبك في قلبي...

فأتاني اليقين..

فمن رحم الحياة أتيتَ ..

بعد مخاض سنين..

 كمعجزة..

 بعد أن ولّى زمن المعجزات..

وجعلتني ملكة على عرش قلبك..

وتوجتني..

بطوق الياسميــن....

راما زينو

سوريا

يقولون عدلا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 يقولون عدلاً،  

وأمشي في الارض فلا أرى إلا ظلالاً تميل،  

وموازينَ تتعب من حمل البشر،  

فأعرف أن العدل لا يكتمل هنا،  

وأن صاحبه في السماء  

لا يخطئ ولا يغفل.  


ويقولون حرية،  

وأتلفّت فلا أرى إلا ابواباً تُفتح بنصف يد،  

واخرى تُغلق بوجه الروح.  

لم أعرف الحرية إلا حين خلوت بالله،  

فهو وحده يرفع عن القلب اثقاله،  

اما الارض  

فقد امتلأت بالدماء قبل ان تمتلئ بالاصوات.  


فأحسن إليّ،  

ولا تضع على عيني قناع المساواة،  

فالبشر لا يتشابهون في الوجع ولا في النصيب،  

وحده الموت  

يأتي بلا تفضيل،  

ويقف بنا جميعاً على خط واحد  

لا يتقدّم فيه أحد.  


ويقولون سلام،  

فأبتسم بمرارة،  

واقول: دلّني على غابة،  

لأريك كيف نعيش في شريعة الغاب،  

وكيف ينهش القويّ ما استطاع،  

ويختبئ الضعيف بما تبقى له من ظل.  


إلى ان يأتي امر ربك،  

وتقف بين يديه،  

ويسألك:  

ماذا لقيت على الارض؟  

ماذا رأيت؟  


فاعمل،  

لئلا يكون جوابك  

صدىً خائفاً  

لا يليق بمن عاش.  

بقلمي اتحادعلي الظروف 

سوريا

الجندي الصغير بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 _الجندي الصغير :

عبد العزيز عميمر

الجزائر

_قبضت عليه بذراعين ،تتعارك كالأم الأخطبوط،هم ينزعون ولدها بالقوة،وتقبض بيدها من حديد في عارضة السيارة،يقذفون بالطفل في السيارة،وكأنه كيس،وتتمسك وتجري السيارة، بقدر قوة محركها،تثير أتربة وزوبعة،وتسحب الأم بضعة امتار،ثم تسقط على الأرض ،وتصاب برضوض،أخذوا ابنها بالقوة.

_اختطف الولد ومازال صغيرا كان ( مامادو ) يبكي ويمد يده لأمه لتنقذه من الثوّار المتمرّدين، أخذوا الكثير من الأولاد في ذلك اليوم،حيث أغار الثوّار ،وسلبوا وقتلوا،وأحرقوا،ثم أخذوا الأولاد،ياترى لماذا؟

سيجندون في صفوف الجيش ،بل قل العصابة،يؤخذون ويدرّبون على حمل السلاح، واستعماله ،مع غسيل المخ،تنزع طفولتهم بجذورها،بكل دم بارد مع الاعتداءات الجنسية،والضرب والعنف،إنهم يعانون ،ويتجرعون العذاب والمهانة والأشغال الشاقة،في بلد حتى في حالة السلم تزوج البنت صاحبة ثمان سنوات،وأحيانا يستبدلها أبوها ببقرة أو بثور ليفلح أرضة من أجل الزراعة،ولا ترجع البنت في أغلب الأحيان،لأن الأب لا يستطيع دفع ثمن الثور ،وشيئا فشيئا تنسى وتصبح البنت ملكا للمالك الجديد الثري،فتتحوّل للرقّ أوالبيع،أو للتجارة الجنسيّة،او للسياحة الجنسيّة،الذكور مثل الإناث ،وربما الرواج للذكور أكثر ،ويقبل السياح الأجانب على ذلك في أوقات عطلهم وتنزههم.

_الأم فقدت ( مامادو)عاشت مسكينة على أعصابها وتدهورت حالتها الصحيّة،وتصاب بالكوابيس ،وبرؤية ولدهها وهو يبكي ويناديها يتوسّل ويمدّ يده باكيا،وتقفز من النوم وتخرج في الليل للبحث عنه،منادية باسمه ، ( مامادو) أنا أمّك ،أنا هنا ،تعال لحضني ،أشفق عليها جيرانها لكن لم يفعلوا شيئا لها،الكثير أصيب ،والكثير مثل حالتها،إنها الحرب الأهلية في بلد افريقي،إضافة للمجاعة والأمراض. الضحية طبعا الاطفال،هم أكثر فئة معرضة للهلاك،إنها الطفولة المشرّدة،موجودة في الكثير من البلدان،وخاصة العالم الثالث ،الذي استغلّ الغرب خيراته وخرّبه زاعما أنه جاء بالحضارة،لينقذ المتخلّفين .

_في صبيحة يوم الأحد أخذ الثوّار الأب كذلك للخدمة ورفض الانصياع لأوامرهم،ورفض ولم يقبل الانضمام 

إليهم،فعرضوه للرمي بالرصاص من قبل الأطفال المجنّدين،كانوا يضعون عصابة سوداء على عيني المجنّد الصغير حتى لا يرى ولا ويعرف ! فيمن أطلق الرصاص ! ويظن أنه للتدريب فقط .

أطلق ( مامادو) الرصاص وكان الضحية أبوه ،دون عليه بذلك،ولم يتفطن للأمر.

_لكن عرفت الأم الأمر ،من بعض الجيران فبكت بكاء مرا،ونقلت للمستشفى ،ولم ترجع،منذ ذلك اليوم ،وبقي بيتها مهجورا ،اتخذته الحيوانات مبيتا لها ،وكلما مرّ أهل القرية أمام البيت تذكروا الفاجعة ،ورأوا ( مامادو وأمّه ) يبتسمان ،ويلوحان بأيديهما ،فتتعثّر دقّات القلوب ويتوقف الزمن ،ويقبض ثلاثي : الظلم والحرمان ،والانكسار على الأرواح .

تتوجّه العيون المنكسرة للسماء ترجو النجدة والعون ،وكلّها أمل بأنّ التغيير آت ، تغيير نحو الأحسن ، لا محالة.

فجر مقبل بشمس مشرقة تدغدغ العواطف فتهتزّ تيها وابتهاجا

يقظة الحرف بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 يقظة الحرف

****

عندما

 يستيقظُ الحرفُ

من بعدِ رقادٍ 

يلفظُ الكلماتِ 

بعطرٍ وجمالٍ

يكتبُ الشّعرَ

 قصيداً

وحكاياتِ البشرِ 

ينثرُ الأفكارَ 

فوقَ قرطاسِ

 البديعِ

واصفاً فوقَ

 الرؤى 

الكونَ الفسيحَ

في ابتساماتٍ 

وعبرْ

وقضايا للبشر 

وعذاباتِ الشّعوبِ 

من فعالٍ 

لجهوّلِ ولعوّب 

ودمارٍ وحروب 

ومجاعاتٍ أليمة 

وغلاءٍ في البلادِ

ومغولٍ وتتار 

يعشقونَ القتلَ 

بلا ذنبٍ

 أو خطيئةٍ

يعشقونَ الدمَ 

كي يروي الحديقةَ 

يشربونَ الكأسَ 

على جسدِ القتيلِ

ليعيشَ الأهلُ 

أهوالَ الذليلِ 

واغتصابَ لنساءِ

دونَ خجلٍ 

أو حياءٍ

كي يزيدوا 

بالبلاءِ 

بزهوٍ واستعلاءٍ 

عندما يصحو القلمْ 

****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

لمن نكتب بقلم الراقي قاسم الدوسري

 قصيدة: لِمَن نكتب؟


أَنَكْتُبُ لِلْوُجُوهِ وَهِيَ غَفْلَى

وَيَخْفُتُ فِي مَدَارِجِهَا النَّشِيدُ؟


أَنَكْتُبُ لِلزَّمَانِ وَكُلُّ صَوْتٍ

بِهِ صَخَبٌ… وَفِي أَعْمَاقِهِ بُودُ؟


نَكْتُبُ لا لِكَيْ نَحْظَى بِصَوْتٍ

يُرَدِّدُهُ الهَوَى… أَوْ يَسْتَزِيدُ


وَلَكِنْ كَيْ نُرَتِّلَ وَجْهَ صِدْقٍ

إِذَا مَا الصِّدْقُ فِي الأَفْوَاهِ يبدو


نَكْتُبُ… وَالجُرُوحُ لَهَا كَلامٌ

وَصَمْتُ النَّازِفِينَ لَهُ شُهُودُ


نَكْتُبُ لِلَّذِي لَمْ يَأْتِ بَعْدًا

وَفِي عَيْنَيْهِ مِنْ وَجَعٍ وُقُودُ


سَيَقْرَأُنَا… وَيَعْرِفُ أَنَّ فِينَا

مِنَ الإِنْسَانِ مَا لَا يَسْتَبِيدُ


فَإِنْ خَذَلَ الجُمُوعُ صَدَى حُرُوفٍ

فَفِي الأَزْمَانِ يَنْبَعِثُ الخُلُودُ

الجمعة، 3 أبريل 2026

خوارزمية الحنين بقلم الراقي فادي عايد حروب

خوارزمية الحنين

أُفكِّكُ شِفراتِ الحنينِ المُعَنَّدِ

وأزرعُ في صدرِ المعاني تَوَقُّدي

وأكتبُ في ليلِ الغيابِ خوارزِمْ

لعلِّي أُعيدُ القلبَ من دونِ موعدِ

أُرتِّبُ أشواقي كأنّي مُهندسٌ

يُشيِّدُ من وَهْمِ المَحَبَّةِ مَعْبَدي

وأحسبُ نبضَ الشوقِ بالعدِّ مرّةً

وأُخطئُ إذ نبضُ الهوى غيرُ مُحْصَدِ

وأجمعُ أطيافَ اللقاءِ بمعزلٍ

وأطرحُ منها كُلَّ حزنٍ مُهدَّدِ

وأضربُ في صمتِ المسافاتِ فكرةً

فتنمو كزهرٍ في فؤادٍ مُقيَّدِ

وأقسمُ أني لن أعودَ لذكْرِكم

فأرجعُ مثلَ الطفلِ رغمَ التجلُّدِ

كأنّي برنامجٌ يُعيدُ مآسِه

إذا ما نَسِيَ السطرَ سرَّ التجدُّدِ

أُعيدُ، أُعيدُ الذكرَ حتى كأنّني

أسيرُ دوائرِه بلا أيِّ مقصدِ

فيا قلبُ، هل تُجدي المعادلاتُ إن

عَجَزْنا عن الإصغاءِ لنبضٍ مُجرَّدِ؟

وهل تُرجِعُ الأرقامُ دفءَ مَشاعرٍ

تبدَّدَتِ الأحلامُ فيها ولم تَعُدِ؟

إذا كان هذا الشوقُ كودًا مُعقَّدًا

فمن ذا يُفكِّكُهُ بغيرِ تَورُّدِ؟

سأُغلقُ بابَ الحاسِباتِ لعلّني

أُلاقيكِ في قلبٍ بريءٍ مُوحَّدِ

فما الحبُّ إلا أن نكونَ ببسطةٍ

بعيدين عن تعقيدِ عقلٍ مُشدَّدِ

✒️ بقلم: فادي عايد حروب 

— فلسطين

© جميع الحقوق محفوظة

ضمد جراحك بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ضمد جراحك !

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


ضمد جراحك وانهض تبتغي طرقا

تفضي بلبك للعلياء بساما  


ضمد جراحك واحضن كل بارقة 

 تثير في النفس إيقاظا و أحلاما 


  ضمد جراحك في عزم وفي شمم 

وابسم لكون حوى نورا وإظلاما 


ضمد جراحك وانهض كالصقور إذا 

ما اسود أفق و لاح اليأس إظراما 


   تمل تحليقها الميمون ذاهبة   

تطوي السماء ترانيما و إقداما  


لم تثنها الريح عن سعي و مدخر 

و بهجة تغمر الأعماق أنساما   


كم غدوة حركت قلبا و باصرة   

و صيرت شجن الأكوان أنغاما


كم روحة زرعت في ذاتها أملا  

وجملت رحبنا زهرا و آكاما  


واطرح سفاسف دنيا الناس مجتنبا 

ما يخدش القلب إن لؤما و أوهاما 


كن كالضياء يغشي كل رابية  

ووهدة ضمت الأطياب لا الذاما 


كن كالجداول تجري غير آبهة   

تسقي الرياض و تمحو اليأس ما حاما


ضمد جراحك وابسم غير مكترث   

وارقب ترانيم فجر لاح إكراما  


تكسر قيودا و ليلا طال حالكه    

ما أجمل القلب بساما و مقداما

مواسم الغلال بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (( مواسمُ الغلال))  

عطشى روابي الحبِ

 ديمةُ هواكَ تجعلُ صحرائي ربيعاً 

 ومواسمَ خصبٍ وغلالَ فلاحينَ

       أهٍ من سبعٍ عجافٍ

         أكلنَ بيادرَ العمرِ

          وأمسى يباباً 

أقفرت لياليها من قصائد الصرصارِ

       وسهراتِ العاشقينَ

         جفت ينابيع الحنينِ

وجسورُ الشوقِ تكسرت تحتَ

        أقدامِ توقِ المتعبين

ونارُ الصبابةِ تلفحُ وجهي

فهل من بلسمِ قربٍ يرممُ

أخاديدَ البُعدِ ولسعةَ بردِ الكوانين

هيا خذني إليكَ ياعاماً

يُغيثني فأعصرُ عناقيدَ شغفي

    أنخاباً للمحبين

أ. محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا