الاثنين، 12 يناير 2026

جواز تحت المطر بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( حِوارُُ تحت المطر )


قالَت تُحَدٌِثُني ... ما أجمَلَ أن يُسعِدَ القَدَرُ


أجَبتها مُمازِحاً ... لأنٌَني في قَلبِهِ ؟ ... أم رُبٌَما لِقادِمٍ يُنظَرُ ؟


قالَت بَلى ... لأنٌَكَ قَد جُعِلتَ بِهِ ... وقبلكَ كُنتُ لَم أزل لِلفَراغِ أعبُرُ


وأشعُرُ أنٌَكَ فارِسي ... ولَقَد أزَلتَ من خاطِري تِلكُمُ الأوهام ... يشوبها الخَطَرُ


أجَبتها ... و كَيفَ أحبَبتِني في بُرهَةِِ ... ؟ هَل تَعشَقُ الغادَةُ عابِراً يَعبُرُ


 وَلَم يَكَد يَنقَضي ما بَينَنا من بُرهَةٍ ... أو يَنقَضي ما بَينَنا وَطَرُ ؟


هَل يُعقَلُ في لَحظَةٍ أن تَظهَرَ البَراعِمُ ... ويَنضَجُ في غصنِهِ الثَمَرُ ؟


أو تَلمَعُ تِلكُمُ الأوراق في فَرعِها ... يَزهو بِها الشَجَر ؟


قالَت ... رَسَمتُكَ في الخَيالِ فارِساً ... قَبلَ اللِقاء ... وأنا في خَيالي أُبحِرُ


فَهَل تُراك من خَيالي تَسخَرُ ؟


أم أنٌَكَ غافِلُُ عن مُهجَةٍ أُجٌِجَت مَشاعِراً ... قَد ساقَها القَدَرُ ؟


أجَبتُها ... يا غادَةً من لَحظَةٍ ما كُنتُ أعرِفها 


ولَم تَكُن في خاطِري تَخطُرُ


تَحَدٌَثي صَراحَةً ... وفي وُضوح ... كَيفَ مِن سُوَيعَةٍ هَوَيتِني ؟ هَل هوَ التَخاطُرُ ؟


لا تَظلُمي فارِساً من هَمسَةٍ قَد يُسحَرُ


فأردَفَت ... لِعِشقِها ... ذاكَ السَريع تَشرَحُ ... تُفَسٌِرُ


حينَما ظَلٌَلتَني من الهُطول ... ماذا أقول ؟ ... 


أحسَستُ أنٌَكَ بِما فَعَلتَهُ يا فارِسي ... في خُلقِكَ بَطَلُ 


أجَبتَها ... أينَ البُطولَةُ من مَوقِف لا يَكادُ يُذكَرُ ؟ !!!


ألَيسَ في ذلِكَ بَعضُ الرِياء ... كالرُذاذ في الهَواءِ يُنثَرُ ؟


قالَت كَفى ... بَل هوَ كُلٌُ الإباء ... وأنا بِمِثلِكَ أفخَرُ


حينَما يَصحو الضَمير. وعَلى الحَقيقَةِ يَظهَرُ


عيني كَما مُهجَتي ... لَيسَتا عن الصَوابِ تَغفَلُ


ولَستُ مِمٌَن بِقَولِها تُجامِلُ ... ولا هِيَ تُكابِرُ


إنٌَكَ فارِسي وفي الخَيالِ طَيفكَ ... وفي الضَميرِ يُحفَرُ


ماذا تَقول يا فَتى ... هَل تَرفُضُ مَوَدٌَتي أم أنٌَكَ لِلغادَةِ تَقبَلُ ؟


ألا تُحِسُ بالهَوى ... ذاكَ اللَهيب ... في خافِقي كالمِرجَلِ حينَما يُسَعٌَرُ ؟


إنٌَني قَد شَرَحتُ مَوقِفي ... فَما رَأيكَ ... أيٌُها الفارِسُ الغَضَنفَرُ ؟ 


أجَبتَها ... يا سَعدهُ المَطَر ...


جَعَلَني فَجأةً في عَينِهِ الخَطَر  


ولَم تَزَل في حالَةِ عِشقِها تُبحِرُ ... ولَم تَزَل سَماؤنا تُمطِرُ


فَقُلتُ في خاطِري ... إذا صَحَت أجواؤنا ... تَحَرٌَرَت غادَتي من وهمِها 


أو إذا تَوَقٌَفَت عَن هَطلِها الأمطار ... رُبٌَما لِحالَةِ عِشقِها تُغادِرُ ؟


ورُبٌَما شاقَني الإطراء ... مِن غادَةِِ تُطنِبُ لِيَ المَديحَ تَستَرسِلُ


فَدَعَوت خالِقي ... مِنَ الهُطولِ فَوقَنا يُكثِرُ


المحامي  


محمد عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

ما أنا يعابر بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 ما أنا بعابرٍ/ عمران قاسم المحاميد 

ما أنا بعابرٍ،

هذا الطريقُ يعرفُ اسمي،

ويحفظُ نزفَ خُطاي.

وأنا سائرٌ

في وطنٍ 

تكاثرتْ فيه المقابرُ،

ويزهقُ فيه الثائرُ

في زمن جائر 

كانَ يضعُ الرصاصَ

في فمِنا،

ويقولُ: تكلّموا…

فتخرجُ الكلماتُ

مُثقَّبة.

هذا الطريقُ

لا يخطئُ وجهي،

ولا ينسى انكساري،

كلُّ حجرٍ

يحفظُ خطوتي،

وكلُّ ظلٍّ

يشهد وجعي.

ما أنا بعابرٍ،

أنا ابنُ هذا الصمت،

أحملُ جرحًا مفتوحًا،

وأمشي

كقصيدةٍ

تعلّمُ النطقَ

بعد الرصاصة.

رسالة إلى مستبد بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 رسالة إلى مستبد


يا سيّدَ الكرسيِّ العالي،

يا من حسبتَ البلادَ مرآةً

لا تعكسُ إلا وجهك،

وتحسبُ التاريخَ دفترَ حضورٍ

توقّعهُ بمدادِ الخوف.


أكتبُ إليك

لا بحبرٍ،

بل بأنفاسِ الذين

تعلّموا الصمتَ قسرًا

حتى صار الصمتُ لغتَهم الأولى.


أكتبُ إليك

والليلُ حارسُك الأمين،

يحملُ مفاتيحَ السجون

ويُطفئُ المصابيحَ

كي لا ترى العيونُ

أنها ما زالت ترى.


تقول: «أنا الوطن»،

والوطنُ — يا سيّدي — أوسعُ من قبضتك،

أقدمُ من صورتك،

وأصدقُ من نشيدٍ

يُذاعُ قسرًا كل صباح.


بنيتَ مجدَك

من طابورِ الخبز،

ومن أسماءٍ تُحذفُ من السجلات

وتبقى محفورةً في صدورِ الأمهات.


تظنُّ أن الخوفَ يدوم،

لكن الخوفَ يتعب،

وأن الجدارَ أبديّ،

لكن الجدارَ يحفظُ عددَ الضربات.


وحين تسألُ:

«أين الشعب؟»

سيشيرُ الزمنُ إلى الشقوق،

إلى الهمسِ الذي كبر،

إلى الرسائلِ التي لم تُقرأ

لأنها كُتبت في القلوب.


هذه رسالتي،

لن أوقّعها باسمي،

فالاسمُ رفاهية،

لكنّي واثقٌ 

أنك ستعرفها

حين تقرؤها وحدك،

للمرّةِ الأولى

دون تصفيق.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

حين تنتصر نظرتك بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 حين تنتصر نظرتك وأسقط طوعا

بقلمي فتيحة نور عفراء

  

تهزمني كل مرة

ليس لأنك أقوى،

بل لأنني أضعف تماما

حين تقترب

أغضب منك

أرتب في داخلي ألف حجة

وأنسج جدارا من كبرياء هش

لكن ما إن ترفع عينيك نحوي،

حتى ينهار كل شيء.

نظرتك

سهم يدخل القلب

 بلا استئذان،

تباغتني،

فتحرق شيئا

وتنبت شيئا آخر

وحين يشتعل الخجل 

في وجهي،

أذوب

كأنني لم أغضب يوما.

وهكذا

كنت أخسر دائما أمامك

لا لأنك تنتصر

بل لأني أحببت 

الهزيمة

حين كانت منك

 

يا قلب صبرا بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 يا قلب صبرا :


ياقلب ما الذي أوجعك؟

وما الذي قد أفزعك؟


هل الجراح طالت بك؟

و قدت الفؤاد فأنزفتك.


هل همس الحنين أغرقك؟

أو أن الشوق قد أحرقك


ياقلب مالذي جرى لك؟

أهو الوجد أم القدر أجبرك؟


ياقلب صبرا جميلا 

فالصبر مفتاح فرجك


اتخذ درب عزتك

وأسلك طريق مأمنك


اصدح بوهج حروفك

وأنثر عبير قصائدك 


أشرق كالفجر بضيائك 

ردد نشيد ألحانك


احرق دفاتر ذكراك

وأشعل شموع أمالك 


ناشد طريق أحلامك

ومن الوجع اصنع مجدك


لا تكن أسير أحزانك

 أرسم الابتسامة على شفاهك


وأصبر على بلواك

عساه يوما يكون شفاءك


وأصبر على أهوالك 

فالصبر نصف إيمانك


يا قلب صبرا فصبرك

يوما ما يداويك فيجزيك 


لا الليل باق في دروبك

والوعد الصادق لا يخليك

    ..........

الملكة امل بومعرافي خيرة

في هبة الفجر بقلم الراقي محمد المحسني

 «بحر الرجز»

«في هَبَّةِ الفَجرِ» 

للشاعر/ محمد المحسني..!! 


 يآ أيُّها««اللاهونُ»» والـدُّنيا تمور وتَصخبُ

 والحـقُّ فـي« غَمَـراتِهِ » يغلي وفِيها يُغلبُ


 أتنـامُ «« أعينُكم »» وفـي أحـداقِنا يَتلهَّبُ

 جمرُ الطموحِ وفي المدىٰ فَجرٌ يَلوحُ ويَقربُ


 مَهلاً بَني وطني، فليسَ العيشُ أن نَتذبذبُ 

كالظـلِّ يتبـعُ غيـرَهُ ، وبكلِّ ريحٍ يُسحبُ 


أو كالطحالبِ في الركودِ ، مصيرُها لا يُعجبُ 

تـأوي « لِقاعٍ مُظلـمٍ » ، وفضاؤُها لا يُرغبُ 


 قُـم ««واستَفِقْ»» إنَّ الزمانَ لِعزمِنا يتأهَّبُ

والأرضُ «للأقدامِ» إنْ صدقت خُطاها تَعشبُ


 لا تَحسبواْ الدربَ الطويلَ يَعوقُ مَن يَتثوَّبُ

بل«« يَعتريهِ»» العجـزُ مَن عن فِعلِهِ يتغَيَّبُ


««خُضها»» مَعاركَ لا تَلينُ ، وللمكارمِ فاطلبواْ

مَجـداً «بَنتهُ سواعدٌ» ، لا مَن يَشيحُ ويَهرُبُ 


فإذا رأيتَ الصعبَ في وجـه الـمُـنىٰ يَتصلَّبُ

فكنِ الـعُـبابَ إذا طغىٰ ، صخرُ الموانعِ يثقُبُ 


إنَّ الحيــاةَ ««عَنيـدةٌ»» ، وبِقهــرِها نَتـدرَّبُ 

نَمحو السكونَ بِصيحةٍ ، فبِها السُكونُ يُعذَّبُ 


لا تَقبلوا ذلَّ الهوانِ ،«« وبِالفتيلِ»» فألهبواْ

شُهبَ العزيمةِ في الدُجىٰ كَي يَستفيقَ الكوكبُ


نَحنُ الذينَ إذا نَطقنا ،« فالرَّصاصُ » يُهذَّبُ 

وإذا مَشينا «« للغدِ الضاحي »» فمنّا يَرعبُ


كلُّ الذينَ « ترهَّلواْ » وبِصمتِهم قد أجـدبـواْ

سَيَرونَ فجرَ « الثآئرين » ، بِنورِهِ يَتخضَّبُ

  _____________

___________

        12 / 1 / 2026 م

أجد مخيلتي بقلم الراقي أحمد محسن التازي

 أجد مخيلتي دائما في قاعة انتظار،

أنتظر مرور قطار علك تنزلين منه،

فأستقبلك بحضن بباقة ورد وأزهار،

ترتاح راحتي في راحتك بنظرة استبشار.

أحمل عنك حقيبتك المثقلة بالذكريات،

بأسئلة كثيرة أثقلت كاهلنا باستمرار،

نجلس قليلا على كرسي تحت ظل أشجار،

نتجاذب أطراف الحديث نجدد الأفكار،

نتصالح مرة ونتخاصم مرة نعيد التكرار،

نلوم بعضنا البعض نستسلم لآخر قرار،

نحكم بيننا جميل الذكريات أجمل الصور،

 نسمع أحلى النغمات التي أسالت عبراتنا ،

زادت من تواصلنا استلهمنا منها كثير العبر،

طال بي الإنتظار لم يصل القطار لم تنزل،

غادرت تركت مخيلتي في قاعة الإنتظار،

علها تأتيني مرة أخرى بأحلى خبر .


قصيدة بعنوان : قاعة إنتظار .

بقلمي :الشاعر أحمد محسن التازي.

فاس المغرب الحبيب.

تحياتي والورد

 والياسمين.

 ماء الصبابة

ماء الصبابة نار الحب تحدره

 فهل سمعتم بماء فاض من نارِ


يا منيةَ الخافق الملتاع من ألمٍ

هلّا تذكّرت ماضينا وأسراري


كنا سعيدين كان الحب ثالثَنا

يا فوحةَ العطرِ مزهوّاً بإبهارِ


تشدو المنى معنا والنورُ يغمرُنا

واللحنُ يُسعدنا عزفاً باوتارِ


ندعو الهنا فيلبّي سحر مطلبنا

ونطير في جوٍّ يسمو بأنوارِ


يا مرحباً يا هلا بالحب يسعدنا

ومرحباً بالشوق إذ ينمو بتذكارِ


هل يا ترى عمرنا يسمو به ألقٌ

يافرحةً في غدٍ لو عدت في دا

ري 

سلمى الاسعد

لم الرحيل أبتاه بقلم الراقي رشيد أكديد

 "لم الرحيل أبتاه"

أبي لا تؤاخذني إن هجرت الديار

وعاندت غروري أستجدي الدينار

راودت جفن الخطايا وسهر الليالي

عسل الشفاه مدام عاقرناه جهارا     

يا أبتاه وودك لن نلقاه بعد الغياب

غرتنا الوعود ورحنا نختلق الأعذار

وإني على فراقك عاديت السجايا

أخمدت لوعة الشوق هجرت الأوكار

لعمري ما كنت بهجرانك سالما غانما

ولا ودعتني أواجه الخطوب و الأقدار

ولم تكن تجزع مني في ليل التصابي 

وما كنت تحمل نفسك الكدر والأوزار

فدع عنك يا أبت ما كنت فيه من كرب

قد لانت لك المصاعب وأطعمتناصغارا

ضنيت من مطالبنا وشقيت من اللواعج

وأنت تلبي النداء وتعلمنا الذكر والأذكار

فيا من غاب طيفك عني وعن روحي

كيف ألقاك إني ما عدت أطيق الانتظار

أبتاه كيف حتى غبت عني وغابت نجواك

أتدري أني أتنفس هواك وأهيم كالحيارى

أراك فارقتني فراقا مريرا طويلا عسيرا

وما عودتني من قبل الهجران والفرار

عهدتك لا تبرح الديار ولا تطيق البعاد

ما الذي دهاك صرت تغيب الليل والنهار

وما فارقتني عمدا ولا انتشيت بفراقي

ولكن رياح الزمان حملت طوفانا وإعصارا

تأبى المهانة ومروءتك تترفع عن الدنايا

وأنت الشهم لا تقبل أن تعبش في العار

يحز في نفسي حين أفتش عنك لا ألقاك

وأنت الجواد تعين المحتاج وتكتم الأسرار

فيا والدي وقرة عيني ومعيني على النوائب

اعذرنا قد غرتنا الأماني وفقدنا الأبصار

بقلم : رشيد أكديد

فك قيدي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 فكُّ قَيْدي

بقلم: مديحة ضبع خالد

فكُّ قيدي فقد أضنَتْ فؤادي قَيْدِي

وأطالَ صبري في الأسى وتَجَلُّدِي

سُدتِ الطُّرُقُ، لكنَّ قلبي لم يَزَلْ

يحيا على أملِ الخلاصِ وعَهْدِي

كم عانقَ الصمتُ الحروفَ بمهجتي

حتى غدوتُ أسيرةَ الترديدِ

واليومَ أنهضُ، والكبرياءُ لواؤُنا

وأعيدُ روحي من ظلامِ قُيودِي

لا القيدُ يُخضعُ عزميَ المتوثّبَ

ولا الليالي تُطفئُ التوحيدِ

أنا من كتبتُ النورَ بدء قصيدتي

ومضيتُ حرّةَ خُطوةَ التمهيدِ

فكُّ قيدي، فالحريةُ المعنى الذي

تحيا به الأرواحُ دونَ وعيدِ

من ذاقَ طعمَ الصبرِ يعرفُ أنّه

بابُ الخلاصِ

 ونقطةُ التوليدِ

اميرتي السمراء بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 أميرتي السمراء

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

عجبا لك أتجزعي 

لكونك سمراء

إن البياض يرتوي 

من بهائك ضياء

سحر عينيك كنجوم 

أنارت فؤادي في

ليلة كانت ظلماء 

جميلة الجميلات أنت

نور يأتي من محياك

ينير من حولك دروب 

العاشقين العظماء 

سمارك قيد وثاقي في 

سجن هواك فبت طوعا 

لك أيتها السمراء 

أنت النجم بين أفلاك 

الكواكب والحسن بين

جموع النساء

سحرك لا يكتبه ولا يصفه 

شعر حتى لو اجتمعت 

كتيبة الشعراء 

لا تجزعي أميرتي إنك

في فؤادي كاملة الوصف

عليك أنوار البهاء

بق

لمي مهندس/ سامي رأفت شراب

تعالي نبذل المعروف دوما بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *[ تعالي نبذل المعروف دوماً]*

تعالي يا منى قلبي رحابْ


نعيد الخصب للأرض الخرابْ


تعالي ننزع الآثام حالاً


وحالاً نرتدي طهر الترابْ


فنطعم كلّ مخلوق فقير


يعاني الجوع في أرض يبابْ


فيغدو علقم الأيّام شهداً


ويرحل عن(مهاجرنا) العذابْ


تعالي نبذل المعروف دوماً


وندفئ في معاطفنا الصحابْ


فبعد الموت لن يجدي منانا


سينعق في مقابرنا الغراب


تعالي قبل أن نغدو رفاتاً


وينأى عن ملامحنا الشبابْ


نحابي الخلق في خير لدينا


لقاء الشكر في يوم الحسابْ


تعالي نزرع الأزهار حقلاً


ونرسمها على سورٍ وبابْ


فخير الناس عنداللهِ شخصٌ


تحدّثَ عن مكارم

هِ السحابْ


كلمات:


عبد الكريم نعسان💐

الليلة الأخيرة بقلم الراقية رانيا عبد الله

 الليلة الأخيرة

في الليلةِ التي بلغتْ حدَّها الأخير…

وقفتُ على حافةِ الوقت؛

لا أطلبُ النجاة… بل الدقّة.

أن يمرَّ الألمُ بوزنه الكامل،

دون تخفيفٍ، دون عزاءٍ مستعار.


كانت الثواني تتقافزُ من حولي،

كأنها تعرفُ قراري قبل أن أنطقه.

عضضتُ صمتي…

فانكسر الصوتُ داخلي،

وسقطتُ واقفة.


لا أحدَ يُخبرك أن الخسارة

قد تكونُ شكلاً راقياً من أشكالِ الصدق،

ولا أن البقاء أحياناً

خيانةٌ مؤجَّلة للذات.


لهذا حزمتُ ما تبقّى:

دمعةٌ مؤجّلة،

وذاكرةٌ تقاوم التعفّن،

وقميصُ بدايةٍ لم يلمسه الوداع.


الساعةُ التاسعة لم تتأخر…

ماتت.

توقفتْ كقلبٍ أدرك الحقيقة

متأخراً دقيقةً واحدة.

ومنذها،

لم يعد للزمنِ حجة.


تعلمتُ أن المعرفة لا تُنقذ،

وأن الفهم لا يمنحُ شفاعة،

وأننا حين نُجبر على الاختيار

نخسرُ الشيءَ الصحيح

بالطريقةِ الخطأ.


اخترتُ الخسارة،

لا شجاعةً… بل حفاظاً على صورةٍ

كان يمكنُ أن تنهار لو ربحت.

اخترتها كي يظلَّ الوطن فيك جميلاً،

حتى وهو ساقط،

حتى وهو مكسورٌ من داخله.


الآن أنا في المنتصف:

لا أنهض…

ولا أنحني.

معلّقةٌ كحقيقةٍ

لم تجدْ جملةً مناسبة.


وأدركتُ أخيراً:

أن الخطوة الأخيرة

لم تكن إلى الأمام…

بل حرفاً ناقصاً م

ن اسمي

سقط عمداً

ليكتمل الرحيل.


بقلمي رانيا عبدالله