الخميس، 20 نوفمبر 2025

قلب عثا بقلم الراقي الوليد الربوعي

 قلبٌ عثا فيه كفُ الدهر وانتزعهْ

وفرق اليأس عن عينيه ماجمعهْ


وبات يشكو سكون الليل منكسراً

 هناك في آخر المنفی إلی وجعهْ


روايةٌ مالها راوٍ ، وثم خطـــــــی 

 لخيبةٍ بعد حرفِ الدالِ تتّبعـــهْ


 يخاف من ظلها طوراً ويحملهــا

 طوراً ، ويرتادها لو طارئٌ صفعهْ


 ظلٌ من التيهِ والذكری ، وأغنيةٌ

 جريئةٌ من من لُبابِ الروح منتزعةْ


وصوتُ أنثی يدوي في مآذنـــــــهِ

للآن أصداؤها في النبض مرتجعةْ


 عامٌ ولازال ذاك الصوتُ يذبحني

ويهرق القلب حزناً كلما سَمِعَهْ


 فكيف وهو الذي مني غدا وطناً

 يضيق بي رغم إن الأرض متسعهْ


 يـ مو ت شوقاً فؤادي ياحنين دمي

 حزناً لمن غاب عينيه وهو معه

 الوليد الربوعي

يا فارس الحرف بقلم الراقي محمد فاتح عللو

 #يا_فارس_الحرفِ

١ـ يا فارسَ الحـرْفِ، فاكتب هَـمّ أمّتِنـا 

      واجعل حروفك ترياقاً لمأساتي 

٢ـ إنّي تعبْتُ من الأوجاع، صِفْ لي دواً

      علّي أفيقُ، لكي أشفي جـراحـاتـي 

٣ـ حـالـي مـريـرٌ، وأخـطـائي تكـبّـلُـنـي 

   والعـزمُ خَـارَ ، فكُـن عوني على ذاتي

٤ـ والقـلـبُ تـاهَ عـن الإيمان حيثُ غـدا

    يرجـو المَـنـافـعَ مِـن أهـلِ الضلالات 

٥ـ ظَـنَّ التَّـزلًّــفَ للأشـــــرار يــرفَــعُــهُ،

   وأنّ في صُـحبةّ الأخْـيـار خَـيْـبـاتِ

٦ـ أخفى الحقيقةَ من خوفٍ ومن حَذَرٍ

    حتّى تباهـى كَـذوب في الـتـواءاتِ

**************************

٧ـ يا فارسَ الحَرْفِ، فازرعْ خوفَ خالقِنا

     في النفس، وارفع لنا أهل المروءات 

٨ـ وضّحْ لنا الخير في أخلاقِ من سبقُوا،

   ولتفضحِ الزيفِ في الماضي، وفي الآتي

٩ـ فـكـم حَـقُـودٍ رأى تـاريـخَـنـا كــذبــاً !

    وأَغْـمَـضَ العـيْـنَ عن خيرِ الفتوحاتِ 

١٠ـ وأشـغـلَ الفِـكـر في تشـويه صفحتِهِ

     كيلا يرى الجيلُ للأمجاد قاداتِ

١١ـ وكَـمْ ضـلالٍ لـبـوسَ الحـقِّ ألبسَـهُ!

    فشوّهَ الخُلْقَ في عصرِ التفاهاتِ

***************************

١٢ـ يا فارسَ الحرفِ، أصلح خُلْقَ أمّتِنا

     مَـنَـابِـرُ الـخَـيْـرِ صـارت للخـلافـات 

١٣ـ هــذا يـبـدّعُ مَـن بالـفِـكْـرِ خالـفَــهُ،

     و ذا يُفَـسّـقُ شـيـخـاً بالـتِـبـاسـاتِ 

١٤ـ فازرع عقولاً بهم، للوعي قد حملَت

      ترى المقاصِدَ، تسمو عن جدالاتِ

١٥ـ قُلْ يا بَنِيّ، اقبلوا أعذارَ من رجَعُوا 

     للحقّ، ولتمسحوا الماضي بممحاةِ

١٦ـ إنّ الكريمَ يغُضُّ الطَّرْفَ عن خطأٍ،

     يشرِي المَوَدَّة، لا يشري العداواتِ

١٧ـ ولْتُلْطِفُوا القولَ في نُصْحٍ وفي طَلَبٍ،

      فاللطـفُ مِـفـتـاحُ خـيْـرٍ للمُروءاتِ

١٨ـ ولترحمُوا مُخْطِئاً قد جاءَ معتذرا،

      فالشَّـهـمُ يَـغْـفِـرُ أخْطـاءً و زلّاتِ

١٩ـ ولتعلموا أنّـمـا أخـطـاؤُهُم مَـرَضً،

      داووه في عطفِكم، بل في ابتساماتِ

 ٢٠ـ لا تكسروا خاطراً، لا تحزنوا كبداً،

      وامحوا الذنوب بنشـرٍ للمسـرّات 

٢١ـ هذي البدايةُ للإصلاحٍ، شَاعِرَنا

     فوزُ النهاياتِ من حُسنِ البدايات

✍️: محمّد فاتح عللو

النسيان ما بين النعمة والنقمة بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 #تأملات_شفاء_الروح:

"النسيان ما بين النعمة والنقمة"


ربما يختلف الناس في أصل تسمية الإنسان بالإنسان ، لكنهم لا يختلفون في حقيقته بأنه كائنٌ يأنس… ويَنسى، ورغم ذلك يظل هذا التعدد اللغوي يعكس حقيقة وجوده.


فالنسيان هو ذلك الشيء المبهم في زوايا النفس؛ لا ندرك ماهيته، لكننا نشعر به وندرك معناه، حاضر في تفاصيل حياتنا دون أن نتلمسه أو نراه.

 هو فقدُ شيءٍ من الماضي… لكنه يتيح وعيًا للحاضر والروح،

قد يكون ذو طعم حلو، كسكر مذاب في قهوة اشتدت مرارتها، فينعش الروح ويحيي الذاكرة من جديد بصفحة بيضاء، فيمنحنا قدرة على إعادة كتابة الحكاية بروح أخف، ويجعل الألم أقل وطأة على القلب.

ومع ذلك، قد يحمل النسيان وجهه الآخر، الذي يفضح هشاشتنا الإنسانية، فهو قد يكون مرًّا، كعلقم يزيد قهوتنا مرارة، إذا ما خان الذاكرة وجعلها منفصلة عن الماضي بلا روح، فيمتد الفراغ في تجاويفها، وقد يلحق ذلك جذور القلب أيضًا فيجعلها عطشى فتموت رويدًا رويدًا.


فنحن نحتاج إلى النسيان كي لا تُرهقنا الحياة بمرارتها، ونحتاج إلى التذكّر لنظل متصلين بجذورنا وبذاتنا.


فالنسيان مرآة تعكس هشاشة الإنسان وقوة روحه؛ فلا هو مطلق النعمة، ولا مطلق النقمة، بل حالة وسطى تعيش بين فقد الذاكرة ووعي الذات.

وفي النهاية، يبقى بعض النسيان حمايةً إلهية للروح من الانهيار.


20/11/2025

شفاءالرو

ح 

الجزائر 🇩🇿

ليالي الأنس بقلم الراقية رفا الاشعل

 تطريز* ليالي الأنس*


ل- ليالٍ .. تَتَالتْ كأحلى قدرْ

         وكونٌ بدا قُدسيُّ الصّورْ


ي - يفيض بهاء على دنيتي

       هواك .. يزيلُ الأسى والكدرْ


أ - أيا مَنْ برقّةِ طبعٍ سباني 

بسرّ وقارٍ ووجهٍ أغرْ


ل - ليالي هواكم همى ديَمًا

فمدّ ربيعٌ بساط الزّهرْ


ي - يزور الحبيبُ بلا موعدٍ

ويجلو الدّجى وجههُ لا القمرْ


أ - أحنّ إليكَ وأنتَ معي

     فكيف وقَدْ غِبْتَ .. قلبي انفطرْ


ل - لقدْ هاجمتني جيوش الأسى

      ودهري سقاني الكؤوس الأمرْ


أ - أيا من نأيتَ لماذا الجفا

     أرى العمرَ يسرعُ لا ينتظرْ


ن - نسيتَ الوعود .. فأينَ الوفا

وأفراح قلبي تلاشت زمرْ


س- سهرت اللّيالي جفاني الكرى 

أكفكفُ دمعًا همى كالدّررْ


     بقلمي / رفا رفيقة الأشعل

لماذا تم حذف المكتوب بقلم الراقي أحمد سلامة

 لماذا تم حذف المكتوب  


*ذهبٌ من فحمٍ، وزهرٌ من صخور*  


بقلم: أحمد سلامة 


(حول الإرادة حين تُولد من العدم)


أنا من حفرتُ الصخرَ كي أُحيي الحُلمْ  


وحوّلتُ فحمَ اليأسِ للذهبِ الأشمْ  


تحدّيتُ موتَ الضوءِ في ليلِ العدمْ  


فأنبتُّ وردًا من جراحٍ لا تُضمْ  


أنا من كتبتُ النورَ في جدرانِ نارْ  


وصغتُ من الآهاتِ ألحانَ انتصارْ  


تسلّقتُ جدرانَ الأسى رغمَ الحِصارْ  


وما خُنتُ عهدَ القلبِ في وجهِ الدمارْ  


إذا ضاقتِ الدنيا، فإيماني اتّسعْ  


وإن خانني الكلُّ، فصمتي قد شجعْ  


أنا لستُ من يُغريهِ زيفٌ أو طمعْ  


أنا من يُعلّمُ كيف يُصنعُ من قُطعْ  


رأيتُ الورودَ تنبتُ في قلبِ الصخورْ  


تُقاومُ جفافَ الوقتِ، تُزهرُ في القبورْ  


فقلتُ: النجاحُ الحقُّ في كسرِ الجذورْ  


وفي أن تُعيدَ الحلمَ من بعدِ الدثورْ  


أنا من يُراهنُ في الظلامِ على الضياءْ  


ويُشعلُ من رمادِ الحرفِ ألفَ انتماءْ  


أنا من يُغنّي للرجاءِ بلا غِناءْ  


ويكتبُ في دفاترِ الصبرِ الوفاءْ  


إذا ما تهاوى الحرفُ، أُحييهِ بنبضْ  


وإن ماتَ معنى الشعرِ، أبعثُهُ بقرضْ  


أنا من يُقاومُ بالقصيدةِ كلَّ فرضْ  


ويُعلنُ أنَّ الحرفَ أقوى من نبضْ  


أنا من يُحوّلُ كلَّ قيدٍ للمدى  


ويزرعُ في أرضِ الجراحِ المُبتدى  


أنا من يُجيدُ الحفرَ في قلبِ الردى  


ويُخرجُ من فحمِ الحياةِ المُقتدى  


فلا تسألوا كيفَ ارتقيتُ من الحُطامْ  


ولا كيفَ أزهرتُ بوجهِ الانسجامْ  


أنا وردةٌ نبتتْ على صدرِ الرغامْ  


تُعلّمُ أنَّ العزمَ أقوى من السهامْ  


أنا من يُغنّي للنجاحِ بلا صدى  


ويُشعلُ من صمتِ الجراحِ المُدى  


أنا من يُعيدُ الحلمَ من بعدِ الردى  


ويُعلنُ أنَّ الفجرَ يُولدُ من غدى  


أنا من يُنقّبُ في الرمادِ عن الحياةْ  


ويُشعلُ من فحمِ السنينِ المعجزاتْ  


أنا من يُؤرّخُ في الصخورِ البطولاتْ  


ويُعلنُ أنَّ الحلمَ أقوى من ثباتْ  


أنا من يُنادي في الجراحِ على الأملْ  


ويُشعلُ من صمتِ الليالي ما اكتملْ  


أنا من يُنقّبُ في العدمْ عن العملْ  


ويُعلنُ أنَّ القلبَ أقوى من الجبلْ 


أحمد سلامة

استيقاظ الوادي بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 @🌌#الملحمة_الفريدة: #غزة_وادي_الجان📜


– الفصل 4: استيقاظ الوادي


في صباحٍ بدا أثقل من الليل نفسه،

استيقظ الوادي كما لو كان يفتح جفنًا من حجر.

كان الهواء يتحرك ببطء،

والصخور تنضح بحرارةٍ لم تمسسها شمس،

والطريق القديمة تهتز كأنها تتذكر،

خطوات أقدامٍ عبرتها قبل ألف سنة.


لم يعرف أهل المدينة سبب القشعريرة

التي سرت في أجسادهم مع الفجر،

لكنهم شعروا بها جميعًا في اللحظة نفسها،

كأن يدًا خفية

مرّت فوق قلوبهم.


وفي أقصى الجهة الجنوبية للوادي،

كان الطفل يسير وحده،

يمشي بخفةٍ لا تناسب طفلًا في عمره،

كأن الأرض هي التي تحرك قدميه

وتختار له الاتجاه.


لم يخبر أحدًا بخروجه؛

لم يكن قادرًا على شرح النداء

الذي أيقظه قبل الفجر

حين رأى في المنام بابًا حجريًا

يُفتح من داخله نورٌ أزرق

لم يره في حياته من قبل.


حين وصل إلى أول منحنى في الطريق،

توقف فجأة.

لم يكن وحده.


كان طيفٌ آخر يقف هناك—

ليس ظلّ الجان الذي زاره في السطح،

بل جسد إنسان… امرأة.

كانت تقف على صخرةٍ عالية،

ملفوفة بعباءةٍ تموج مع الريح

كأنها مصنوعة من ليلٍ سائل.


نزلت من الصخرة بخفة،

وتقدّمت نحوه.

عينان واسعتان،

فيهما لمعة لا تُشبه البشر.


توقّف الطفل، لكنه لم يرتجف.

قالت بصوتٍ يحمل طبقاتٍ من الزمن:


"ظننت أنك ستتأخر يا صغير الوادي."


رفع الطفل حاجبيه:

"أعرفك؟"


ابتسمت، لكن ابتسامتها لم تكتمل:

"ليس بعد…

لكن أمك كانت تعرفني."


لم يعرف الطفل ما يجب أن يقوله.

الكلمات علقت في حلقه

كأن الهواء صار أثقل من العادة.


قالت المرأة وهي تمسح بيدها على صخرة قريبة،

فلمعت تحت أصابعها خطوطٌ قديمة:

"هذا الوادي يحمل أسرارًا أكثر مما تحتمل ذاكرة البشر.

كل حجر فيه شاهدٌ على معاهدةٍ

وقّعها أجدادك…

قبل أن يولد الضوء الأول."


تراجع خطوة:

"أمي… هل هي حيّة؟"


انحنت المرأة قليلًا

وكأنها تُنصت لشيء ينبض في باطن الأرض،

ثم قالت:

"أمك… في يد من يريد فتح الأبواب القديمة بالقوة.

وإن فُتحت قبل أن تنضج قوتك،

فستتحول النبوءة من خلاص…

إلى لعنة."


شعر الطفل بشيء يشبه النار

يتحرك في عروقه.


قالت المرأة بصوتٍ منخفض:

"ستُختبر الليلة.

الوادي سيطلب منك أن تنطق باسمه القديم…

الاسم الذي لا يعرفه إلا المختار.

إن نطقته خطأ—

ستنغلق الأبواب ألف سنة أخرى،

وسيبقى من تحب في الأسر."


اقترب الطفل منها خطوة،

كأنه شعر فجأةً بأنه لا يملك الوقت:

"ومن أنتِ؟"


رفعت رأسها،

فارتفعت معها الريح كأنها تطيعها.

"أنا الحارسة الثانية من عهد الجانّ،

والوصية على بوابة الجنوب."


ثم أشارت إلى الوادي الممتدّ أمامهما،

حيث بدأت التربة ترتفع وتنخفض

كما لو أن الأرض تتنفس بعمق:


"الليل القادم…

لن يكون ليلًا فقط.

سيكون امتحانًا للدم

وللذاكرة

وللنور الذي يختبئ فيك منذ ولادتك."


وضعت يدها على كتفه،

فشعر بتنميل دافئ ينتشر إلى صدره:


"استعد يا صغير الوادي…

فالسرّ الذي نائمٌ في دمك

لم يعد يستطيع الانتظار."


وفي تلك اللحظة،

اهتزت الأرض هزّة خفيفة،

كأن أحدًا يدقّ من الداخل

على بابٍ حجريّ هائل

ينتظر أن يُفتح منذ ألفي عام.


---

"يتبع"


— ✍️ #الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2025/11/20


#غزة، #شعر #أدب #فكر #الهام #غيروا_هذا_النظام

مرايا الزمن بقلم الراقي لطفي الستي

 مرايا الزمن

عَجَبي من زمانٍ مُبهمٍ

رأيتُ فيه غرائبَ لا تُحكى...


تبدّلتْ فيه وجوهُ الصدقِ

حتى غدا الكذبُ تاجًا ومُلكا...


باعَت النفوسُ ضمائرَها

فأضحتِ المبادئُ وهمًا وشكّا...


يمشي الشريفُ مطأطئًا

ويُرفعُ السفيهُ على الناسِ فُلكا...


أحلامُنا تتكسّرُ صامتةً

كمرآةٍ على رصيفٍ قد سُحقا...


لكنَّ في الأعماقِ بقايا شعلةٍ

تُقاومُ ليلًا، وتزرعُ فجرًا محقّقا...


فما من ظلامٍ دامسٍ باقٍ

إلّا ويمحو سوادَه صبحٌ تأنّقا...


وتبقى القلوبُ إذا صفَتْ نيّةً

كالماءِ، يُحيي الترابَ إذا أعْدَقا...



       لطفي الستي/ تونس

أنين القلب بقلم الراقي شريف حسن شاهين

 أنين القلب

حفرت قلبي

على جذع الشجرة العاليه 

متأثرا بجراحه

من سهم عين الغانيه

وكتبت بين الضفتين

حرفا واحدا من اسمها

وسقيته بدمي

حتى استحال جنتين

وأضاعني بين الحروف الباقيه

وجلست فوق الصخرة المتراميه

ورسمت شكلا يشبه وجهها

فإذا به قد أشعل نارا

بقلبي حاميه

حاولت رش الماء

أطفيء حرها 

لا أدري كيف أضاءت الدنيا

بنور جمالها في ثانيه

ثم اختفت بين النجوم العاليه

شريف حسن شاهين 

سورية

أطفو بلا إتجاه بقلم الراقي مصطفى حدادي

 أطفو بلا إتجاه

ولادة و تعلق 

حثما و لا محالة هناك تحول، و ما بين البدء و الصراع و الاستسلام أو الفوز

هناك طفو

جميعهم أخبروني عن الصبر، و لم يخبروني عن شكلي، بينما كنت أكبي و لم أجد وعيي، لم أفكر بمصيري ، فلا تسألني عن لوني و عن ديني ، لم أجد بعد دليلا و لا بديلا عني

رصيد لكل منا، بمختلف الطرق، انتساب، مألوفة هي وجوهنا في و بكل النظرات إلى المرايا

قال لي أحدهم يوما ما: كيف أساعدك؟

قلت بحزم و ضعف: دعني أتكأ على جراحاتي، ودعني أمضي إلى فراشي فأنا جد متعب، أطفو بلا إتجاه

دعاني المنطق و الموضوعية على مأذبة حوار و نقاش

ما صوتك الداخلي، قلت وهم كدرب 

بما يهمس لك: قلت: عش بتفاصيلك

ثم طرحا علي سؤالا: ما خوفك؟

أجبت: صمتي و خوفي عملة واحدة

لقد أمضيت في الرغبة نحو غاية خدعة، و كان الظن شرارة الواقع و الحاضر الذي أخفى معالم كل منطق، دعوة إلى العودة و كل الوجود كان موضوع كل رغبة، ضربة مؤلمة و موجعة ذاك الوعي، حين تدرك أنك كنت تسبح ، كنت تصارع، كنت تكتب، فما فائدة عقل بلا ذاكرة، وقلب بلا قسوة، ليس سجنا كما يظن البعض، إنها مرحلة تأمل و اعتراف

كم هو جميل ذاك الفخ اللطيف، الذي تنصبه و تصنعه لنفسك، ثم لاحقا تضحك على خيبة أنيقة، هنا لا أناقش و لا أتحذث عن المصدر،و لا الصياد و لا الفريسة، فكل من زوايته يقرر ، و تعدد الأدوار في موسم الصيد هذا

هناك جريمة، هناك عقاب، هناك متهم، و هناك مجرم، و أقسى ما يمكن أن تكون أنت : هو لا شيئ و تطفو بلا إتجاه

ربما سبحت، ربما غرقت ، ربما نجوت، لا يهم هي أيام و مضت و خلت،فهكذا سن و شرع اليراع على وثيقة صراع داخلي، فكم هو فناء صاخب و صامت

.....أطفو بلا إتجاه

بقلمي أبو سلمى 

مصطفى حدادي

جنون القصيدة بقلم الراقية زينب ندجار

 جُنونُ الْقَصِيدَة

أَشُقُّ في جَسَدِي فَجْوَة

تَتَسَلَّلُ مِنْهَا قَصِيدَتِي الْهَارِبَة…

تَشْهَقُ في وَرِيدِي، 

كَأَنَّهَا طَيْفٌ يَفِيضُ بِمُعَتَّقِ النَّبِيذِ، 

تَسْحَبُنِي إِلَى لَيْلٍ

يَنْسَكِبُ مِنْ حِضْنِهِ عِطْرُ الْغَوَايَة…

أَكْتُبُهَا…

وَأَنَا أَرْتَجِفُ مُنْذُ الْبِدايَة، 

كَمَنْ تَلْمَسُ نَارًا

خُلِقَتْ لِتُوقِدَ لَهِيبًا حَارِقًا…

أَكْتُبُهَا…

وَيَتَمَايَلُ الْحَرْفُ

عَلَى سَاقٍ مِنْ شَهْوَة

تَبْحَثُ عَنْ مُوسِيقَى

تَلِيقُ بِانْفِلَاتِهَا.

أَنَا الشَّاعِرَة، 

أُجَنُّ حِينَ أَسْمَعُ خُطُوَاتِ الْقَصِيدَة

تَنْتَعِلُ نَبْضِي، 

تَتَخَلَّلُ شِغَافِي، 

وَتَغْرِسُ فِي مَسَامِّي صَدَى لُهَاثِهَا…

كُلَّمَا حَاوَلْتُ الْإِمْسَاكَ بِهَا

انْفَلَتَتْ…

تَسْخَرُ مِنِ ارْتِبَاكِي، 

وَتَقُودُنِي إِلَى دَهْشَةِ أَعْمَى

يُنْصِتُ لِلنُّورِ

وَيَخْشَى أَنْ يَرَاه.

جُنُونُ الْقَصِيدَةِ عِنْدِي

أَنْ تَذُوبَ رُوحِي فِي نَبْضِهَا الْخَفِيّ، 

أَنْ أَتْرُكَهَا تُعِيدُ تَرْتِيبَ لَيْلِي، 

أَنْ تُشْعِلَ فِي شَفَتَيَّ لُغَةً

تُولَدُ مِنْ رَعْشَتِهَا…

مِثْلَ قُبْلَةٍ

تَبْحَثُ عَنْ ثَغْرٍ يَلِيقُ بِوِلادَتِهَا، 

وَأَظَلُّ أُعْشَقُ هَذَا الهُرُوبَ

أُطَارِدُ ظِلَالَهَا، 

وَأَتُوهُ فِي غَوَايَتِهَا، 

حَتَّى أَصِيرَ

اِمْرَأَةً كَتَبَتْهَا الْقَصِ

يدَة…


      زينب ندجار

        المغرب

الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

أمنيات وسع المدى بقلم الراقية نور شاكر

 امنيات وسع المدى 

بقلم: نور شاكر 


يا رباه… كأن الطريق يمتدّ بي بلا نهاية

كأن الأمنيات تُشرعُ صدر السماء اتساعًا

وتقف هناك تنتظرني… وتلوح لي كلما تعثرتُ خطوة

أما أنا، طائر صغير

أرهقته الأسلاك التي تحيط بقلبه

طائرٌ حبيسُ قفصٍ لا يضيقُ بضيق المكان

بل يضيقُ من صمتِ روحه… من أحلامٍ تتوكّأ على الأمل

أرتجي الحرية، وأعشقُ سلامًا ناصعًا، لا يلوثه بشرٌ ولا تُهشمه خيبة

ورغم كل ذلك...

ما زلتُ أحرك أجنحتي كل يوم

علّ السماء تقترب…

أو أقترب أنا إليها.

ضجيج الصمت بقلم الراقي خالد محمود البطراوي

 ضجيجُ الصَّمت

.....................

ضَجيجُ الصَّمْتِ يُلاحِقُني،

يَنزَعُني مِن نَفسي

إلى حَيثُ لا أدرِي...

رُبَّما هُناكَ أو هُنا

لأتوهَ في دَربي،


أُفَتِّشُ بَينَ ضُلُوعي

عن ذاتي... وعن نَفسي

وعن ظِلّي...

عن بَقايا جَسَدي...

عن ذِكرياتٍ أُخبِّئُها

عن أمَاكِنَ لَم تَعُدْ

وبَقِيَ صَدَى صَوتي

وأَنينُ صَمتي...


هُنا ضَحِكنا وعَشِقنا

وتَعاهَدْنا أن نَبقَى

على عَهدي


هُنا كَتَبْنا رَسائِلَنا

لِلطُّيورِ ولِلرِّياح

وهُنا كُنّا نَبكي ونَبكي...


هُنا قَصيدَةُ شِعرٍ

وتَرويدةُ شَيخٍ

ودُعاءُ مُحتاجٍ

وعاشِقٍ...

ظِلٌّ لِلبَحرِ يَشكي...


هُنا قَلبٌ يَبحَثُ

بَينَ الرُّكامِ

عن نَبَضاتِهِ

يَبحَثُ في كُلِّ المَوانِئِ

ويَظَلُّ خَلفَ الموجِ

يَمشِي ويَمشِي...


يَصطادُ الآمالَ...

يَرسُمُ البَسمَةَ، وعلى الرِّمالِ

يَبني ويَبني...

....

ضَجيجُ الصَّمتِ يُلاحِقُني

يَنزَعُني مِن نَفسي

يُلازِمُني... بَيني وبَيني


وأَظَلُّ أنا المَجهولَ

ويَظَلُّ

 هُناكَ قَلبي

وظِلّي...

--

خالد محمود البطراوي

جنيت على نفسي بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 جنيت على نفسي .

جنيت على نفسي 

حين وقع رهاني على هوسي 

ينابيع الشوق انفجرت 

بعضها من مقلي 

وأخرى من وريدي وحدسي 

أتراني مدرك أم فاقد الإدراك 

لما سقطت صريعا متيما 

سجين بلوة 

وحتما أنات أمسي

وما حملته الأشواق الرواسي 

في صدري ومملكة رأسي

من لدغة تحزب وجداني ضدي 

يريد أنسي 

وخيرة جلاسي 

استباح دهاء العشق بروحي

فأزهق مكنون الأماني 

وأوزارا كانت لنزولها على قلبي 

ضوضاء نبضٍ قاسٍ

لصبوته شد الوصال 

بلغة فيها شغف وتأسي

لا أخجل من نفسي

حين جنت علي 

فتلك حوارات تخوضها 

يُساء فهمها 

حين يعتلي الغرام قمم الهواجس 


بقلمي سعدالله بن يحيى