السبت، 21 يونيو 2025

أعلل النفس بقلم الراقية. رفا الأشعل

 أعلّلُ النّفسَ ..


ليلٌ تمادى كئيبًا .. داجيًا .. نكدَا

نور الصّباحات عنهُ غاب مبتعدَا


يا قلبُ لا تلتفتْ .. واهجرْ شواطئهُ

واتركْ هواهُ .. فحلمُ الأمس قدْ وُئِدَا


لا تأسفنّ على منْ لمْ يصنْ ذِمَمًا

باع الودادَ وفتّ القلبَ والكبدَا


كانوا نجومًا إذِ الأجواء هادئة 

 ما بالهمْ قد غدوا في النا ئبات عدا ؟


أعلّلُ النّفسَ حتّى ما يتعتعني 

سكر الفراقِ .. إذَا خلّ قدِ ابتعدَا


وكم سهرتُ ونجمُ الليلِ يؤنسني 

مسهّدًا .. كحّلتْ أجفانه رمَدَا


يقتادني وجعٌ والرّوح تائهةٌ

على الدّروبِ تلمّ العسرَ والنّكَدَا


لولا الخيال وذاك السرّ في قدري 

لم يبقِ فيَّ الأسى روحًا ولا جسدَا


حتّى القريبُ أراهُ اليوم يظلمني 

كم طال ليلي وأحلامي غدتْ بِدَدَا


يبدونَ ودًّا وهذا القلبُ صدّقَهُمْ

وينسجُ الحقدُ في أعماقهم زردَا


ما كنتُ ممّنْ أجادوا وضعَ أقنعةٍ

ويحسدونَ وهذا القلبَ ما حسَدَا


وكم نصرتُ الّذي عضّتهُ نائبةٌ 

حَتَّى وإنْ كانَ ممّنْ خان أو جَحدَا


كلّ الأماني سرابٌ لستُ أدركهُ

يتوهُ قلبي .. يعبّ القهرَ والصّهُدَا


وليس لي من إليهِ أشتكي ألمي 

الاّ يراعي ومنهُ أطلبُ المددَا


أدعو القوافي .. وما في النّفسِ من وجَعٍ

ينثالُ حرفًا .. به أستلهمُ الجلدَا


عذبُ القوافي يواسيني .. يعلّلني

بها ألوذُ .. وأدعو الواحدَ الصّمَدَا


 رغم الأسى ما تماهى اليأس في خلدي 

صبري على حادثات الدّهر ما نفدَا


               رفا رفيقة الأشعل/تونس

لون الشفق بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...لون الشفق

.................

..بقلمي..سعاد الطحان

.............................

.....ويحلو لي لون الشفق

....حين يبدو في الأفق

....فللغروب رونق

....فلانوم ولاأرق..

...ويأتينا الغروب

...فيروي القلوب

...بعطر النقاء

..فتنبض أغاني

... بلحن الوفاء

...ومن سمائي .

....يطل القمر

...يتاديني

...ماأحلى السهر

...والعزف على أوتارالسمر

...فنتذكر أياما مضت

...وبذكرها الروح ارتقت

...تعانق نجوما لنا قد بدت

...ومع الأمل

....تسمو أرواحنا

...كما الملائكة

...وتسعد معها

....بالتسبيح لرب الفلق

....سعاد الطحان.

صرخة في زمن الانكسار بقلم الراقي حمزة علي مراد

 صــرخــة فــــي زمــــن الإنــكـسـار


أيُّــهـا الـتـائـه فـــي دربِ الـسُّـجوم

هل ترى في الدرب شيئًا من هدى؟


أيـهـا الـسـاكن فــي كـهـفِ الـهـموم

كـــلُّ صــبـحٍ بـــات يـخـطو لـلـردى


مـــن تـــراه الآن يــرعـى كـالـعزوم

والـمـمالك أصـبحتْ عـرضًا وغـى؟


بـاعـنـا مـــن كــان يـحـمينا قـسـوم

ورضـــى بــالـذلّ حُـكـمًـا مُـرتـضـى


حـيـن ضـاعت مـن أمـانينا الـنجوم

صـرخـة الأحــرار لــم تـلقَ الـصدى


كــلّ مــن يـسـعى لـنـهضتنا يُـضـام

ويُــرى الـعـدلُ خـطـيئًا فـي الـمدى


قـــادةٌ نــامـوا عـلـى سُــرر الـنُّـعوم

وتــركـوا الـشـعـبَ لــشـوكٍ ومَــدى


أمـــةٌ كــانـتْ عــلـى الــدهـر تُـقـوم

هــا هــي الآنَ رمــادٌ فــي الـصـدى


كـيـف نـرجـو مــن عـقولٍ أن تُـنوم

وهـي لا تُـعطي سـوى لـهوٍ وغوى؟


الـعـقولُ الـمـبدعاتُ غــدت رســوم

تُــمـنـع الأقــــلامُ أن تـبـنـي الـبـنـاء


إن دعــونــا بـالـفِـعـالِ فـــلا نــقـوم

وإذا قــمـنـا فــزيـفٌ فـــي الـعـطـاء


كـــم خـطـيـبٍ مــلأ الـدنـيا رجــوم

ثــمّ خـرّ الـصمتُ فـي أقـصى نِـداء


كــلّ أرضٍ فــي يـديـها صـار سـوم

تـشـتـريها دولـــةٌ مــن خـلـفِ مــاء


إنّ أوهــــامَ الــحُـمـاةِ بــــلا لـــزوم

إنّــهـم فـــي قـيـد مـنـسوجِ ابـتـلاء


أيّــهـا "الـبـردونـي" لــو قـيـلَ: قُــم

لارتــقـى حــرفُـكَ سـيـفًـا لـلـسـماء

كلمات : الشاعر حمزة علي مراد 

واحة الأدب والأشعار الراقية

صف جمالي لو شئت بقلم الراقي خالد محمد سويد

 ***.. صف جمالي لو شئت .. ***

٢٤٧+

قالت وقفـت صفني لوتشـاء

.......... ذاك جمالي ليس مثلـه بشـر

افتح القاموس ودقق معانيه

.......... لوتجيد صنعة الشعر والنثـر

صف جمالي لـو كان يشبهني

.......... ذاك المحيا هو السر والجهـر

رتب الحروف واختـر القواف

.......... لوكنت شاعرالغزل أم القصر

تبسمـت واثـق الخطى ملكـا

.......... وقلت كيف وهل يقف البدر

يشرق ويغيب خلـف غمامـة

.......... وجمـالك لايغيـب ولايستتـر

وللبـدر ضيـاء ونور مكتسب

.......... شعـاع الشمس صبح وفجـر

عيناك لـو تبسمت منهل نـور

.......... أقـواس قـزح ألوانها السحـر

شفتاك تكـاد تفـر مـن عشهـا

.......... تبحث عن صائد ساقه القدر

عاشقـة زادهـا العشق جنونـا

.......... في حياء بدت قيدهـا العمـر

حطمت قيود الجهالـة مذلـة

.......... مودعـة حيـاة يملـؤها القهـر

تبسمت لأيام تعطرت مآقيها 

.......... مالت على كتفـي نـاي ووتـر

تداعب أنفاسها أوتار قيثاري

.......... وتداعب أناملي ذاكهاالخصر

ونغيب في متاهات احلامنا

.......... ليتهـا تـدوم دهـرنـا والدهـر

بقلـم سيد الحرف

خالد محمد سويد

دمشق ... سوريـة

الجمعة، 20 يونيو 2025

حين تستفيق الحياة بقلم الراقي الطيب عامر

 حين تستفيق الحياة من نعاس الحياة 

يصبح من حقي أن أنادي على امرأة مأهولة

بالورد ،

تبيع البسمات في سوق الأنس و الصباح 

لتشتري زادا للأغاني و أملا للكلمات ،

كل جميل يأخذني إليها و هو يحكي خبرها 

لولع اليال ،

ثم يسترسل و يتمادى في محاكاة جمالها 

دون أن يسأل عن عاقبة صنيعه ،

بل يمعن في التشبه بها و هو يبادل إعجابي 

أطراف الإمتنان ،

بينما أنا أقطف من وجنتيها أبهى صفات

الإنسان ،

و أملأ جرار إلها من زمزم إلهامها لأسقي 

قصيدة تسرح في مضارب المحال ،


قرأت عنها كثيرا في معاجم العطور 

فلم أجدها إلا كثيرة بين مرادفات الإنشراح ،

كثيفة الشهرة بين كنايات البشرى و الإصباح ،


تتقن لعبة المرايا حد الإسراف في شكل الطفولة ،

تسكب في كل حين على أطوارها زجاجة مسك 

سماوي ،

لتتيح للوقت أن يتغزل بفحوى ابتسامها الرشيد ،

تأخذ بيد الضوء إلى حقيقة الشموس ،

و تعود ثرية الوفاض تنضح بالقداسة ،

عليها كا عليها و لها ما لها من رحمة الأكوان ،

لا تجهر بحبها إلا للمجاز ،

رغم أنها مفضوحة النبض في محافل قلبي ،

تتناقل خبر عناقها عروق الوجدان ....


الطيب عامر / الجزائر....

هذا الحب بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 Este amor que callo

Este amor que grita dentro mío en el más profundo silencio

Llevo un dolor insoportable 

Porque no lo puedo decir

Llevo en el alma palabras guardadas que ahogan todo mi ser

Un pensamiento incansable que busca un poco de ti

Como un loco extraviado camino sin rumbo por las calles vacias llenas de almas que lloran un amor imposible

Vivo día tras día huyendo a ninguna parte 

Siempre esperando aquel gran amor que nunca a de llegar 

El cielo se une a mi tristeza y deja caer algunas gotas de lluvia que en verdad son lágrimas al ver mi soledad 

Me encierro en un abrazo que nunca me has de dar...

El amor que calló

Poco a poco me está ahogando 

        Josefina Isabel González 

         República Argentina🇦🇷

هذا الحب الذي صمت

هذا الحب الذي يصرخ في داخلي في أعمق صمت

أحمل ألمًا لا يُطاق

لأنني لا أستطيع البوح به

أحمل في روحي كلماتٍ تُغرق كياني

فكرةٌ لا تعرف الكلل تبحث عن شيءٍ منك

كالمجنون التائه، أسير بلا هدف في شوارعٍ خاويةٍ مليئةٍ بأرواحٍ تنوح على حبٍّ مستحيل

أعيش يومًا بعد يومٍ هاربًا إلى اللا مكان

أنتظر دائمًا ذلك الحب العظيم الذي لن يأتي أبدًا

تنضم السماء إلى حزني وتُسقط بضع قطراتٍ من المطر هي دموعٌ حقيقيةٌ على رؤية وحدتي

أحتضن نفسي في عناقٍ لن تمنحني إياه أبدًا...

الحب الذي صمت

شيئًا فشيئًا يُغرقني

جوزيفينا إيزابيل غونزاليس

جمهورية الأرجنتين🇦🇷

مدت ضفيرتها وشدتني بقلم الراقية نجاة دحموني

 -----‐------مدّت ضفيرتيها وشدّتني!

بنتُ حواءَ الشغَفْ

كأنها فجرٌ شفقُه ورف،

أو حُلمٌ سرقته عيونُ صقر،

اختفى، و لا له الأثَرً.

قالت لي بلغةِ الصمت: اقترب،

فالحرفُ في قلبي ما زال لم يُكتَب،

لا هو مستعدٌّ للجرح، ولا للعتب.

أنا وهجُك في ليلٍ بهيم!

و وعدي هذا لا يكتسيه غيم. 


نطقتْ عيناها ببريقٍ فيه هُيْم،

غرقٌ جميلٌ لا يُقاوَم،

كأنني وُلدتُ لأتيهَ فيه ولا أُساوِم،

كسؤالٍ معلّقٍ ،كلّ زوايا الوجع يُهاجم. 


           مدّت يديها...

لا لتأخذ، بل لتعطيني اسمي الجديد،

تعيدُ ترتيبَ فوضاي برميها السديد،

تُضفي معانيَ لا تعرفُ الأفول، أكيد...

أأنتِ البدايةُ التي جاءت بعد النهاية،؟

أم قصيدةٌ تُكتَب دون حبرٍ ولا حكاية؟ 


            ومدّتْ يديها...

تشدو من وهج الشوقِ أغنية.

عزفُها آهاتٌ بهيّة،

وشوشاتُها سجع نجمةٍ قُطبيّة.

نسجتْ من شراييني مُطرَّزها،

سقتِ الحُلمَ بنداها، 


وليُورِقَ الأملُ في كفّيها،

خطّتِ العشقَ بخفّةِ النبضات،

خَفَقتْ فوق السطور كالفراشات،

نقشتِ الصمتَ نغمات،

ذابتْ في حضرةِ السطور،

صارتْ في الغياهبِ تدور.

واستقرتْ طولَ العُمر، لا لسنواتٍ أو شهور. 


حينها تنفّستُ الحنينَ المنثورَ في الهواء،

كتبتْ قصيدةً كلُّ فواصلِها تحملُ دعاء،

تراتيلُها تضرّعٌ لربّ السماء،

أن تزورَني نغماتُ منجيتي كلَّ مساء. 

🌹🌿By N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

في منفى الطيف بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ في منفى الطيف ❖

✍️ بقلم: جُبْران العَشملي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أنا الكائنُ الذي عبر الزمن دون أن يترك ظلًّا،

نسخةٌ ناقصةٌ من حلمٍ أُهملت فصوله،

أو خطوٌ لم يُكتب له أن يُخطى.


أتجوّل بين المفاهيم، لا أطلب يقينًا،

بل فجوةً أسكنها، تظلُّ مفتوحةً بلا ختم.


لستُ ابنَ لحظةٍ، ولا حفيدًا للمنطق،

أنا انزلاقٌ في صدع المعنى،

أكتب لأن وضوح العالم يؤذيني،

وأمحى كلما اقترب أحدهم من فهمي.


كلما ضاق الزمن،

اتسعت داخلي فجوةُ الشك،

وكل حرفٍ أنطقه، ينزف من ذاكرةٍ لا تعترف بي.


الخلاصُ وهمٌ،

ضمادةٌ تواسي بها الأرواحُ عجزها،

أما أنا، فأحتمي بالهامش،

أتمرّد على صرامة الوجود بفوضى مقصودة،

لأكون ما لا يُحتمل أن يكون.


في داخلي جنينٌ بلا رحم،

اسمه الكتابة،

يصرخ من صمتي، وحين يصمت،

تتهاوى جدرانٌ ظننتها حجرًا،

فإذا بها ذاكرةٌ مرتجفة.


أنا الطيف،

لا أحتاج جسدًا لأعيش،

ولا ملامحَ لأُحفَظ،

سؤالٌ متأخرٌ عن إجابةٍ لم تولد،

ورجفةٌ على جدار الزمن...

توقظه، ثم تتركه لينساني.


أتحسّس الكلمات كضائعٍ بين الخرائب،

لا لأهتدي، بل لأشهد سقوطي المتكرر.


لا أكتب لأُفصح،

بل لأُسكت الفوضى التي تسكنني،

أُمرّر الحروف كأقنعةٍ لصرخةٍ بلا جمهور،

كأنني أكتب كي لا أُسمَع،

فالصمت إذا فُهِم، صار لعنة.


وإن سألتني من أكون؟

سألوذ بمرايا مكسورة،

تعكسني كاحتمالٍ باهت،

وتهمس:

لستَ أنت، بل ظلٌّ في ذاكرةٍ لا تثبّت أحدًا.


في منفى الوجود،

حيث لا تحكمني الكلمات،

ولا يختبرني الزمن،

أصير وهمًا يتلاشى،

باحثًا عن ذاتٍ بلا هوية،

تغسلها مياه النسيان،

وتنتشي برائحة الظلال،

حيث يصبح الصمت لغةً أبدية،

وأنا...

مجرد طيفٍ يهمس في ممرات الأبد.

أنامل الرماد بقلم الراقي محمد محجوبي

 أنامل الرماد 

. ...

كيف لي أن أنزوي خيمة الظلام 

لتشتغل شموع حروفي 

دموعا بين شقوق الليل 


كيف لي أن أخبئ أغنياتي القديمة في صندوق رملي ، وأن أجرؤ على شم قصاصات عالم يصرخ وضاعة الدم و الدخان 

وأنا نائم في ظل حنين 

أحتسي رحيق الذكرى 

وأمني قصيدة قادمة من جوف المحيطات 

أن ترتقي موج روحي 

وتعزف على أوتار الحب لحنا غامضا 

ربما يكون لحن الظامئين لنجم تسرقه خيول الغيم ، او لقمر واعد 

يدغدغ اوراق الدوالي فتتراقص طيور المساء أصيلها الشهي 


هي الشعوب كلها 

راهنها مصفر بأرقام جامدة المغزى 

الذاهبون والقادمون لا يقرؤون وجوههم الورقية 

المقبلون على رحلة شاقة خارج الضوء 

لفظتهم بيانات الدوران الفحمي 


بينما أناملي تنقر في لوحة عارضة 

بين سلطان الشعر وغريب النثر 

لا مغزى من تحليق 

تموت خلاله طيور المساء 

أعشاشها تذروها ريح الدم وتفترسها الغربان 


أناملي منهمكة الليل 

حروفها من صخر تهيجه الأضداد 


محمد محجوبي / الجزائر

السقوط المدوي بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 " السقوط المدوي"

               " بقلم : فاطمة حرفوش- سوريا "

كُشف اللثامُ عن وجهِ الخديعةِ

فبانت حقيقةُ مكرِ اللئامِ

عجزَ الكلامُ عن الوصفِ

ولفظت أنفاسها لغةُ البيانِ

قافلةُ الحروفِ تاهت

في متاهات الصحراءِ 

وفقدت معناها وقدرتها 

على وصف تَغيُر الحالِ

نداءُ استغاثةٍ أُطلقَ 

يدوي صداه في دنيا الأنامِ

 أحقاً أنتم خيرُ أمةٍ

 يا أمةَ الأعرابِ ؟!

أمنكم استقى المجدُ مجده 

وفاخرت بكم حضارةُ الأممِ

وضربت بكم خيرَ مثالِ؟

بحثتُ بأوراقِ تاريخكم 

فلم أجدْ إلا ماضياً مزيفاً

ومحضَ خيالِ 

وحاضراً يغرقُ في مستنقع الذلِ والهوانِ

فيندى له جبينُ الأجيالِ

ويحكمُ حياتكم شيخٌ جاهلٌ

والمستقبلُ غامضُ لن يكون 

سوى ضياعاً بضياعِ 

أيدٍ سوداءٍ خفيةٍ تجركم

جراً إلى دارِ الفناءِ

دينُ البعضِ أصبحَ

لحيةً طويلةً ومسبحةً 

وحجاباً يحجبُ العقلَ ويطويه بنقابِ

وشيخٌ يفتي بما يُفسدُ دينَ الحقِ

ويضلُّ الناسَ ويرمي الغشاوة على الألبابِ 

وتضيعُ الحقيقةُ كلها

 بين مُدَّعٍ وكذابِ 

حكامكم ملوكُ طوائفِ

 أشداءَ على شعوبهم 

ضعفاءَ عبيداً لدى الأعداءِ

معظم مدنكم أضحت خراباً

ينهبها لصٌ ماهرٌ

يلبسُ عباءةَ الدينِ 

لا يهابُ لومةَ لائمٍ 

والحرُ غريبٌ منفيٌ 

في دنيا الأغرباء

ثقافتكم جهلٌ وتكفيرٌ وشتمٌ

 مع لعنٍ يلحقها بسبابِ 

مبادؤكم تُشرى وتُباع

 لمن يدفعُ أكثرَ

ولا نجمٌ يشرقُ في سماءِ الأملِ  

النساءُ تُسبى وتُساقُ

لسوقِ النخاسةِ خفيةً وعلانيةً  

والكلُ يهتفُ ويباركُ

 هنيئاً للأحبابِ 

أطفالكم أضحوا لعبةً 

تلهو بها يدُ الأعداءِ 

تضربها بشدةٍ فتغدو

ممزقةً الأشلاءِ 

وعدوكم يتوعدُكم 

على الأبوابِ 

وأمةُ المليارِ تهرولُ 

بسرعةِ الضوءِ

لترتمي بحضنِ الأعداءِ 

وتغمرهم بسيلِ القبلِ 

كأعزِ وأغلى الأصحابِ

يفترسها الجهلُ والتعصبُ الأعمى

ويفتتُ أحشاءها 

ويُنهكها الصراعُ في جسدها المكلومِ

 فتهرولُ ضاحكةً لقدرها المعلومِ . 

لكنَّ قلبي بصدقه المعهودِ

 يُنبئني بأنَّه مهما اشتدَ

ليلُ عصرِ الظلامِ

لا تجزعي حبيبتي 

انظري للفجرِ المولودِ 

بدأت تلوحُ أنواره بالآفاقِ 

وينشرُ بشائرَ نصره الموعودِ بالعلياءِ

ويهزمُ بكل فخرٍٍ جيشَ الطغاةِ

كل على فعله مسؤول بقلم الراقي عماد فاضل

 كلٌّ على فعْله مسْؤول


لَا تَنْظُرَنَّ لِمَا قَالُوا وَمَا قِيلَا

وَلَا تُقَدّمْ لِأهْلِ الْجَهْلِ تَعْلِيلَا

كُنْ بِمَا أمَرَ الرّحْمَنُ مُلْتَزُمًا

وَعُدْ لِنُورِ الهُدَى رَتّلْهُ تَرْتِيلَا

دُنْيَاكَ تَحْكُمُهَا يَا صَاحِبِي سُنَنٌ

وَمَا لِسُنّةِ مَنْ سَوّاكَ تبْدِيلَا

تَفَادَ إنْ كُنْتَ بالمَقْدُورِ مُكْتَفِيًا

شَرّ التّعَاسَةِ لَا تَنْعَ الأقَاوِيلَا

إنّ الحَيَاةَ ابْتلَاءَاتّ تُلَازِمُنَا

وَمَا لَنَا عَنْ صُرُوفِ الدّهْرِ تَحْوِيلَا

أيّامُنَا دُوَلٌ تجْري عقَارِبُهَا 

وَالأمْرُ مِنْ أمَدٍ مَا كَانَ مَجْهُولَا

كَالبَرْقِ تَجْتَازُ أشْوَاطًا عَلَى عَجَلٍ

وَالنّاسُ مِنْ جَشَعٍ تَجْني الأبَاطِيلَا

كُلُّ الصّنَائعِ عِيْنُ اللّه تُبْصِرُهَا

وَكَانَ عَنْ فِعْلِهِ الإنْسَانُ مَسْؤُولَا


بقلمي : عماد فاضل(س. ح)

البلد : الجزائر

لكنه الله بقلم الراقي آمنة ناجي الموشكي

 لكنهُ اللهُ


و للصباحِ ضِياءٌ نَسْتَنيرُ بهِ

بعدَ الظلامِ الّذي ما زالَ يَحتَشِدُ


في الأُفُقِ يَجتاحُ أَرجاءَ البِلادِ كما

يَجتاحُها البُؤسُ والآلامُ والحَسَدُ


والابتساماتُ تَذوي في مَباسِمِها

كأنّها الوَردُ عطشى وهي تَبتَعِدُ


من قال إنَّ الأمانِيَ البيضَ نَصْنَعُها؟

والكونُ من حولَنا نِيرانُ تَتَّقِدُ


نَصحو نَنامُ على أصواتِ نَجدتِهِ

في بؤرةٍ من لَظى أحقادِ من حَقَدوا


أرواحُهُم من رَمادٍ ماتَ حامِلُها

والحالمونَ رُقودٌ بينَ من رَقَدوا


والأبرياءُ الضَّحايا قد غدَوا حِمَماً

أو جَذوةً من رمادٍ ما لها سَنَدُ


يَستنجِدونَ، وما من ناطِقٍ سَمِعوا

فينا يُلَبِّي نداءً صابَهُ الكَمَدُ


باللهِ يا أيها المليارُ لا تَدَعُوا

أهلَ الوفاء في مهبِّ الريحِ يَرتَعِدُوا


هَيّا نُلبِّي نداءً يَستجيرُ بنا

مَن يَطلُبِ الموتَ يَحيَا حينَ يَجتَهِدُ


مليارُ حُكّامِ، و الجيشِ الذي صَنَعُوا

ومثلُهُم أبرياء في النارِ قد نَفَدُوا


لكنهُ اللهُ، يأتي بالسَّلامِ إذا

صِرنا جميعًا بِاسمِ اللهِ نَتَحِدُ


هذا مَصِيرٌ، وأنتَ اللهُ خالِقُنا

والعدلُ مطلوبُ بالنصرِ الذي يَلِدُ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٠. ٦. ٢٠٢٥م

في لحظة ما بقلم الراقية ضياء محمد

 في لحظةٍ ما…

سأخرج من عزلتي ..

وأتوقف عن عدّ الانكسارات ..

لن أقوم بتزيين الندوب

 بالحكايات ..

 بل سألبسها كوسامٍ .. 

يشهد أنني عبرت ولم أنكسر.


سأضحك دون أن أنتظر صدى الصوت وأحبني كما أنا .. 

كما لو أن قلبي وطن..

 لا محطة عبور.


سأمحو الأسماء...

 التي أثقلت الذاكرة.. 

وأُعيد ترتيب مقاعد الحنين..

 سأترك فراغًا لمن غاب ..

 دون أن أُشعل له شمعة الذكرى..


حينها لن أعدُ الحياة وعدًا بل سأعيشها كما هي ..

 كأمل صغير ينبتُ فجأة..

 بين ركام التعب.


فلا تسألوني متى ؟... 

فبعض الشفاء لا يُعلن مواعيده.. 

لكنه يأتي ..

 حين نكف عن انتظاره..


ضياء محمد ✍️