- حَنين الذاكِرة --
"""""""""""""""""
دمعـةٌبالأحداق
تلألأت ثم اختبأت
وراء الأجفـان ...
جمّدهـا صقيـع الشتـاء
، تنتظـر ربيـعهـا لتنسـاب
***
تسأل تبحث عن طفولتها
كيـف ومتـى ؟!
يحيـن الأوان ...
نـرى فرحتنـا
في المدارس
ونهتف هيّا ياأصحاب...
***
نجتمـع مع بعضنـا
نحكـي حكايـات
سالـف الزمان ...
نـردّد مغامرات الصّغر
وبهـا نجـدّد
صـوَر الأحبـاب
***
ولمـا التقيْنـا
لـم أسمـع أحـداً مِنـا
يُنـادي يافُـلان ...
لِطول الفراق
نَسيْنـا الأسمـاء
واحتفظنـا بالألقـاب
***
فمدَدْتُ يدي
لدفتر الذكريات
وتَصفحتـه بإمعان ...
عادتْ بي ذاكرتي
رأيت الأحياء
والأزقة والأبواب
***
سَرَحْت
في أيام الطفولة
رَكِبْت أُرْجوحَة الأغصان ..
عَـدوْنـا
فسبقنــا ظِلّنـا
تحت ظِـلِّ السحـاب
***
رَسمْتُ صـورةً
على جدار الخيال
لنهـرٍ بدون ألـوانٍ ...
تراهـا عيونٌ بالحِس
وبعض العيون
عليهـا حِجاب
***
نَظرْت إليها
رأيت شخصـاً يُبحر
أتى من قديم الزمان ...
قلت : ماخطبك ياهذا
قال : أنـا طيف الصبـا
أتيت لأتمم المنظر الخلاّب
***
وإنَّ هـذا النهـر
مياهـه تجـري
مِن نبـع دموع الحنـان ...
ولوحتك ربيع العمـر
رسمتهـا ريشتـان
الطفولـة مع الشبـاب
***
اِستيقظـت
والأوراق تحيـط بـي
مـن كل مكـان ...
إنها رحلة عمرٍ
بـدون تذكـرة
بسفينة تبحر في السراب
..................
بقلم : حسين البار الجزائري
واد التل-البعاج -ام الطيور :