مُنَاجَاة
نَفِذَ ٱلصَّبْرُ وَضَاقَتْ بِيَ ٱلسُّبُلُ
فَمَا عَادَ يَنْفَعُنِي تَمَنٍّ وَلَاحِيَلُ
كَتَمْتُ خَصَاصَتِي لَعَلَّ ٱلدّهْرَ
يَنْفَرِجُ فَتَزُولُ لِصَحْوَتِهِ ٱلعِلَلُ
أُمَنِّي ٱلنَّفْسَ بِشَمْسٍ تُضِيءُ
دَرْبِي وَبِشُرُوقٍ حَتْماً مُقْبِلُ
فَلَا شَمْسُ زَمَانِي سَطَعَتْ
وَلَاشُرُوقٌ تَحَقَّقَ لِيَ بِهِ ٱلأَمَلُ
وَمَا أَنْصَفَنِي ٱلزَّمَانُ وَلَاأَهْلُهُ
فَتَبًّا لِزَمَانٍ ضَاقَت فِيهِ ٱلسُبُلُ
رَبِّي طَرَقْتُ بَابَ عَطْفِكَ رَاجِياً
فَعَلَى مَنْ سِوَاكَ أَسْتَنِدُ وَأَتَّكِلُ
فَكُنْ لِي رَبِّي خَيْرَ عَوْنٍ وَسَنَدٍ
إِذَا مَا ٱلكُلُّ تَخَلَّوْا عَنِّي وَرَحَلُوا
رَجَوتُكَ إِلَهِي فَفَرِّجْ هَمِّي وَكُرْبَتِي
فَأَنْتَ رَجَائِي وَمَقْصِدِيَ ٱلأَمْثَلُ
بَاتَ قَلْبِيَ ٱلضَّعِيفُ لِعفْوِكَ رَاجِياً
وَمِنْ خَشْيَتِكَ بَكَتْ مَنِّيَ ٱلمُقَلُ
فَٱرْحَمْ ضُعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي
وَٱغْفِرْ ذُنُوباً عَلَى كَاهِلِي تُثْقِلُ
فَقَدْ قَصَدْتُكَ خَالِقِي مُتَضَرِّعاً
خَالِيَ ٱلوِفَاضِ لَا فِعْلٌ وَلَا عَمَلُ
لَكِنَّ رَحْمَتَكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
وَحِلْمَكَ عَظِيمٌ وَعَفْوَكَ أَجْمَلُ
فَيَا خَالِقِي وَيَا رَازِقِي وَسَنَدِي
جُدْ لِي بِفَظْلِكَ فَفَظْلُكَ أَشْمَلُ
رَبِّي وَإِنْ طَالَ وُقُوفِي بِبَابِكَ
فَسَأَظَلُّ أَرْجُوكَ خَاضِعاً أَبْتَهِلُ
فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلجَمِيلَ رَبِّي
وَٱرْحَمْ عَبْداً قَلْبُهُ خَائِفٌ وَجِلُ
وَتَجَاوَزْ عَنْ خَطِيئَاتِي جَمِيعِهَا
يَوْمَ أُغَادِرُٱلدَّارَ ٱلفَانِيَةَ وَأَرحلُ
وَٱجْعَلِ ٱلجَنَّةَ مَأْوَايَ وَمَنْزِلِي
فَإِنِّي إِلَى جِوَارِكَ إِلَهِي سَأَرْتَحِلُ
وارحم عبادك المؤمنين كلهم
إذا ما هم بساحتك حلوا ونزلوا
وصل اللهم على خير الورى
حبيبنا محمد الرسول المُرسل
وعلى الآل والصحب كلهم
والذين سمعوا الهدى فامتثلوا
حسن منير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .