السبت، 4 يوليو 2026

أنين روح بقلم الراقية نور شاكر

 أنينُ روح

بقلم: نور شاكر 


تعبت روحي المُثقَلةُ من يأسٍ

كشيخٍ ماتَ أحبابٌ لهُ ونُسِي


ككمانٍ طوَاهُ الصمتُ مُنفردًا

وغنى الحزنُ فوقَ أوتارهِ البائِسِ


وحيدةٌ كعصًا تُركت بلا كفً

تُعانقُها زوايا البردِ واليبسِ


أريدُ خلعَ ثيابِ الحزنِ عن جسدي

فقلبي لم يَعُد يقوى على التَعَسِ


أريدُ طفولتي... حُلمي وبراءتَها

فذاكَ العمرُ كان النورَ في نفسي


فأنا وإن كنتُ في زهرِ الصِبا عمرًا

فقد أثقلتِ الأحزانُ قلبي ونفسي


تجاوزتُ العقودَ بهمِّ أيامي

وضاقَ النبضُ من سُهدِ ومن عبسِ


فيا رباهُ، إني لستُ أحملُها

همومًا تستبيحُ القلبَ والنفَسِ


فلا راحةَ إلا في رحابِكَ يا

إلهي، يا ملاذَ القلبِ والنفسِ


إذا ضاقتْ بي الدنيا بما رحُبتْ

فإن قربَكَ أمنُ الروحِ والأنسِ

أنا العربي بقلم الراقي أحمد بالو

 أنا العربي........2

وأمضي برفقة نورس خيالي

بين حدود مرسومة بالشوق 

من أي البلاد أنت

وتقترب جهينة لتروي حكايتي 

ألم تصل بعد يا سندباد 

من اليمن في عدن وصنعاء 

تدور أحداث قصيدتي

وتعبر باب المندب والبحر الأحمر 

لتسجيل حلمي وأفتخر بما أنتسب 

من موريتانيا إلى الصومال ساعيا

لفرض تذكار جديد من الحب

وأعلن فيه وأفتخر بما أنتسب 

وللسودان رسالة الغفران والنيل شاهدي

من الخرطوم بورسودان و دارفور 

لنصلي لوحدة المصير و الإنتماء 

وأفتخر بما أنتسب 

ومن جيبوتي و جزر القمر نجوماً 

تضيء شمعة الولادة 

وأفتخر بما أنتسب

ومن ليبيا المختار لطرابلس تحياتي 

تنثر الورود الحمراء وتبقى هويتي 

وأفتخر بما أنتسب 

ولبلد المليون شهيد جزائر العز 

هنا الجزائر وعنابة وتلمسان 

وأفتخر بما أنتسب 

ولتونس الخضراء كل الحب والوفاء 

كتبت حروفي بماء البحر 

وأفتخر بما أنتسب 

وللمغرب من الرباط اشتياقي 

نسجت بردة السلام لها 

وأفتخر بما أنتسب 

ولفلسطين ومنذ طفولتي انشد 

فلسطين داري ودرب انتصاري 

من القدس للمسجد الأقصى 

وكنيسة القيامة وبيت لحم والناصرة 

مزيداً من الصمود 

من غزة الجريحة ليافا ورفح

لبيارات البرتقال والليمون 

تنساب ذرات الشوق لها 

وتمسح مناديل النساء الصابرات 

وتنفجر براكين النداء للعودة 

كل حروفي تتداخل كالبارود 

لتسجيل الدخول سندبادا 

فلسطيني انا وأفتخر بما أنتسب 

من حلب الشهباء ولادتي 

سوري انا وأفتخر بما أنتسب 

أحمد محمد علي بالو سورية

جذوة الأمل بقلم الراقي رضوان الرقبي

 جَذْوَةُ الأَمَلِ

طَالَ الاغْتِرَابُ وَعَاثَ الشَّوْقُ فِي العُمُرِ 

           وَأَمْطَرَتْ سُحُبُ الأَشْجَانِ بِالسَّهَرِ

تَفِيضُ رُوحِي عَلَى أَعْتَابِكُمْ شَجَنَا 

              وَيَرْسُمُ الشَّوْقُ أَلْوَانًا مِنَ السَّهَرِ

أَقُولُ لِلرِّيحِ إِذْ مَرَّتْ بِنَا سَحَرًا: 

             هَاتِي حَدِيثًا عَنِ الأَحْبَابِ وَالأَثَرِ

مَا زِلْتُ أَرْقُبُ فِي الظَّلْمَاءِ بَارِقَةً 

                 تُعِيدُ لِلْقَلْبِ مَا وَارَاهُ مِنْ كَدَرِ

طَيْفٌ تَمَدَّدَ فِي الأَفْكَارِ نَحْسِبُهُ 

              فَجْرًا يُطِلُّ فَيَمْحُو لَوْعَةَ البَصَرِ

أَطْفَأْتَ حُلْمَكَ لَكِنْ فِي حَنَايَانَا 

             أَمَلٌ سَيَبْقَى رَغْمَ الحُزْنِ وَالمَطَرِ

كَمْ نَحْجُبُ اللَّيْلَ بِالذِّكْرَى، وَمَدْمَعُنَا 

            يَسْقِي الرُّسُومَ بِسَجْبٍ وَابِلٍ عَمِرِ

مَرَّتْ دُهُورٌ وَأَلْوَاحُ المُنَى كُسِرَتْ 

          فِي لُجَّةِ البَيْنِ بَيْنَ المَوْجِ وَالخَطَرِ

أَسْرَيْتُ بِالوَجْدِ فِي نَفْقِ السِّنِينَ عَسَى 

        أَنْ يَلْتَقِي الرَّوْضُ بَعْدَ المَحْلِ بِالزَّهَرِ

فِي كُلِّ رُكْنٍ لَنَا نَجْوَى تَعِجُّ بِهَا 

               أَصْدَاءُ مَاضٍ نَقِيِّ العَهْدِ مُبْتَكَرِ

نَشْتَاقُ خَطْوًا نَمَا الرَّيْحَانُ فِي دَمِهِ 

                وَنَجْمَةً أَقْمَرَتْ فِي لَيْلِ مُعْتَكَرِ

مَا هَدَّنَا الغَيْبُ لَوْ صَاحَ النَّعِيُّ بِهِ 

        فَالحُبُّ أَعْصَى عَلَى النِّسْيَانِ وَالسِّيَرِ

أَمَلٌ، وَمَا لِلأَمَانِي مَنْزِلٌ خَرِبٌ 

                مَا دَامَ يَنْبِضُ فِينَا صَادِقُ الفِكَرِ

فَلْتَعْصِفِ الرِّيحُ، لَنْ تَغْتَالَ جَذْوَتَنَا 

           نَحْنُ الَّذِينَ غَرَسْنَا النُّورَ فِي السَّحَرِ

حَتَّى يَعُودَ صَفَاءُ العُمْرِ يَبْسُمُ لِي 

            وَيَلْتَقِي النَّبْضُ بِالخِلَّانِ فِي السَّمَرِ

الشاعر رضوان الرقبي- المغرب

من أسفار الرؤيا بقلم الراقي عاشور مرواني

 من أسفار الرؤيا

الاسمُ لا يصف الشيءَ… بل يمنحه إذنًا مؤقتًا بالوجود.


سِفْرُ الِاسْم


لم تكن للأشياء أسماء.


لكنها لم تكن غارقة في العدم.


كانت الأسماءُ تسبقها، تبحث عن هيئةٍ تستقر فيها.


ولما استقرَّ الظلُّ في العالم، لم يعد يكفي أن تُرى الأشياء.


كان لا بدَّ أن تُنادى.


ومنذ ذلك الحين بدأ الاسمُ يبحث عن جسدٍ يشبهه.


لا العكس.


العبور


لم يولد الإنسان أولًا.


وُلدت إمكاناتُ الأسماء، ثم أخذت تتجوّل في العالم بحثًا عن أصواتٍ تحملها.


وكان كلُّ شيءٍ يمرّ على اللغة قبل أن يثبت في الوجود.


فإن قبلته اللغةُ… استقرّ. وإن رفضته… بقي معلّقًا بين الاحتمال والعدم.


ولم يكن الاسمُ نعتًا، بل عهدًا خفيًا بين الشيء وإمكانية ظهوره.


فإذا تغيّر الاسم، لم يتبدّل المعنى وحده، بل تبدّل الشيء في مكانه دون أن يتحرك.


ثم بدأت الأسماء تتصرّف وحدها.


لم تعد تنتظر من ينطقها، بل صارت تقترب من أفواهٍ بعينها وتبتعد عن أخرى.


كأنها تختار من يستحق حملها.


وقف الإنسان أمام اسمه وسأله:


من اختار الآخر؟


لم يجب الاسم.


لكنه تحرّك في داخله، كأنه يتأكد أنه في المكان الصحيح.


ثم همس:


لستَ أنت من يملك الاسم. الاسمُ هو الذي يسمح لك أن تُنسب إليه.


ومنذ تلك اللحظة صار الإنسان يختبر كلَّ يوم إن كان ما يزال جديرًا باسمه.


وفي أطراف الغيب ظلّت أسماءٌ بلا أجساد، تجرّ خلفها احتمالاتٍ لم تتحقق بعد.


ولهذا تظهر بعض الأشياء للحظة، ثم تختفي، كأن الاسم لم يحسم أمرها بعد.


ولم تعد المادةُ تُرى لتُفهم، بل تُنادى لتثبت وجودها.


لا يُخلق الشيء أولًا ثم يُسمّى.


بل يسقط الاسمُ على الفراغ… فيقوم الشيء إلى الوجود.


عاشور مرواني

أخبرتك بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أخبرتك

أنك الحنايا وعزف النايات والوتر

وأنك أجمل من صادفت من البشر

عشق الروح تهوى الترحال والسفر

أبجدية العشاق وحلم يعشق السهر

أنت أمنيتي وأجمل هدايا القدر

ثياب تتنفسك إن أمعنت النظر

أهواك يا قدري حتى سل أمواج النهر

سل الطيور تغرد على غصون الشجر

أعشقك عمرا لا ينتهي

بلا ضجيج أو حتى طرح فكر

أحبك توالي الحنين

وصوت الساعات ودقائق الإنتظار

ما نسيتك تخبرك قطرات المطر

وإن رحلت يوما

ستعيدك ذكريات تجمعنا

ورائحة الدور وتفاصيل الغرف

أخبرتك انك هنا وألف رصيف جمعنا

ورشفات قهوتنا وحديث النظرات

وتلامس الأكف وكل عتاب إن حدث

أخبرتك الشاعر سامي حسن عامر

ما بيننا بقلم الراقية نور الهدى العربي

 مابيننا ....


أنت لست بعيدا عني

ولا أنا قريبة منك ...


مابيننا غريب 

 كغربة شاعر وهو بأرضه

يكتب عن الاحتواء وهو بحضن وطنه ...


مابيننا مؤلم جميل 

كصمت شخص فقد أحبه 

يقف بوسط فرحة لأهله .....


ما بيننا مختلف عن البقية 

يجول بخاطرنا الكثير من الكلام 

ورغم ذلك لا يوجد مجال للحديث .....


مابيننا مكتوب بالقدر 

فلا أنا أستطيع الهرب منه 

ولا أنت قادر على الحديث عنه ...


مابيننا كل شيء الا اللقاء ....


نورالهدى العربي

وطني ليس دريئة بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** وطني ليس دريئة **

وطني ليس دريئة

ترفع على سارية العابرين..

ولا علما ينشر في الأعياد

...ثم يطوى...

وطني ريح تعبرصدري

لا تمسك ولا ترى ...

لكنها تشعل النبض في عروقي .

وطني .. 

خبزة تقاسمتها مع الآخرين

من أبناء جلدتي...

وطني صرخة طفل يولد....

تحت القصف...

و ظل جندي

ينام على حافة الخريطة...

يحلم أن الوطن

قبلة على جبين أمه...

وطني ليس دريئة تزين

جدار المدرسة....

ولا قصيدة تلقى 

في مهرجان وطني....

وطني ريح تأتي من الشرق

تحمل رائحة الزيتون

وطني أقدام فلاح

يروي الجذوع بدموعه...

وطني أنين امرأة تلد في الطريق

فتسقي ابنها وطنا

كي لا يموت مجهولا...

وطني جذور في قاع البحر...

تصرخ في وجه المد...

أنا هنا ...لن أرحل...

فالموت الذي يليق بي

هو أن أبقى شوكة

في حلق الزمن...

.............

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

لحن يتيم في صدر الليل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لحن يتيم في صدر         الليل لَيلُكَ  حينَ يمرُّ على قلبي يتركُ في صدري ارتجافَ وردٍ  يبحثُ عن أنفاسِ لَحظُكَ  إن لامسَ روحي لحظةً أبصرتُ ...