كتبتُ مجاراة لقصيدة أبي القاسم : "قلت للشعر"
أنت يا شعر صورة من وجودِي
فيك من حاضري وأمسي البعيدِ
أنتَ أكوانٌ من خيالٍ تجلّى
فيهِ سحرٌ فوقَ النّهى والحدودِ
فيكَ ما في عوالمي من ضجيجٍ
فيك ما فيها من سلامٍ عهيدِ
فيك ما في دربي من الشّوك يدمي
فيك ما فيه من ضيا وورودِ
فيك ما في مشاعري من حنينٍ
فيك ما في خواطري من شرودِ
فيكَ فجرٌ من الضياء تماهى
ينثر التّبرَ فوق كلّ صعيدِ
فيكَ ليلٌ نجومهُ كالدّراري
لامعاتٌ على غلائلَ سودِ
فيك سحرُ الحياةِ سكرى تغنّي
فيك ( عبء الحياةِ جمّ القيود)
فيك حزني وأدمعي وعذابي
فيك أنسي وفرحتي ونشيدي
فيك روح الرّبيعِ تختالُ نشوى
وخريفٌ من ذابلاتِ الورودِ
أنتَ يا شعرُ بسمة في حياتي
منقذي من أخطار دربٍ كؤودِ
سندي أنتَ في حياةٍ تجنّتْ
بينَ أهلٍ قلوبهمٌ من حديدِ
أنتَ قدسي ومعبدي وصلاتي
ملجئي من ظلامِ هذا الوجودِ
أنتَ كأسي وخمرتي وانتشائي
أنت قيثارتي ونائي وعودي
ولحونٌ جمالها سرمديّ
صفحةٌ تتلى من كتابِ الخلودِ
رفا رفيقة الأشعل
على تفعيلات الخفيف