السبت، 20 ديسمبر 2025

عودي معي بقلم الراقي مهدي داود

 عودي معي

*******

عودي معي

نرسم الحلم المسافر

يشرق القمر المهاجر

نحضن النسمات باكر

تحتوينا نبضة القلب

نزرع أشجار المشاعر

ينظر حبنا للسماء

ويحلق مثل طائر

ننسج العشق الودود

يصبح القلب جواهر

ونغني كل يومٍ

تعلو دقات المزاهر

نتراقص مثل طيرٍ

يترنم عشق ساحر


                      ########

شعر

 

دكتور/ مهدي داود

حين يغتال البرد في غزة البراءة بقلم الراقية ندى الجزائري

 حين يغتال البرد في غزة البراءة


ليس البرد في غزة طقسًا عابرًا

إنه سكينٌ بطيء

يتسلّل من شقوق الخيام

ويمدّ أصابعه الزرقاء إلى صدورٍ صغيرة

لم تعرف بعد معنى الوطن ولا الخسارة.

هنا

لا يرتجف الأطفال من الصقيع فقط

بل من سؤالٍ أكبر من أعمارهم:

لماذا لا تأتي النار لتدفئنا

إلا حين تأتي على شكل قذيفة؟

في غزة

تنام البراءة بلا غطاء

وتتعلم الأيدي الغضّة

كيف تعانق الهواء بدل الدمى

وكيف تحفظ أسماء الرياح

أكثر من أناشيد الطفولة.


الأمُّ تجمع الليل حول صغارها

وتنفخ في كفيها خوفًا لا دفئًا

تحصي أنفاسهم واحدًا واحدًا

كأنها تعدّ نجومًا

تخشى أن تنطفئ قبل الفجر.


أيُّ شتاءٍ هذا

الذي يحتاج طفلٌ فيه

إلى معجزة

كي يستيقظ دافئًا؟

الباردون ليسوا السماء وحدها

الباردون هم الذين أغلقوا قلوبهم

وتركوا الصقيع

يؤدي مهمة الحرب بصمت.


وحين يغتال البرد البراءة في غزة

لا يموت الأطفال فقط

بل يُجرح العالم

في أكثر مواضعه عارًا.

/ندى/🇩🇿

لغتي لغة القرآن بقلم الراقي عمر بلقاضي

 لغتي لغة القرآن


عمر بلقاضي / الجزائر


الإهداء


الى الأغرار الكاشحين للغة كلام ربّ العالمين


الى الحماة الخاذلين لها بالتَّسويف والتَّوهين والتَّدهين


***


لُغَتِي


لُغَةَ النُّورِ سَلاَمِي


حُبُّكِ العَارِمُ يَجْرِي


فِي فُؤَادِي, فِي عُرُوقِي, فِي عِظَامِي


أنتِ فِي الدَّهرِ قَرِينِي


فِي حَيَاتِي , فِي مَمَاتِي , فِي مَنَامِي


أنتِ رُوحِي وَهَوَائِي


أنتِ عِزِّيِ وَ حُسَامِي


فَإِذاَ حُطِّمْتُ يَوْمًا لِكُنُودٍ مِنْ حُثَالاَتِ طِّغامِ


سَوْفَ تَنمُو زَهَرَاتُ الضَّادِ حَتْمًا فِي حُطَامِي


لُغَةَ الإفْصَاحِ عُذرًا… لَوَّثَ الرَّطْنُ كَلاَمِي


قَدْ تَوَلَّى الرَّهْطُ شَأْنِي وَشُؤُونَكْ


فَأَرَادُوا جَذَّ كَفِّي وَلِسَانِي


بِاتِّهَامِ الضَّادِ ظُلْمًا وَاتِّهَامِي


أرْهَبُونَا وَكِتَابَ اللهِ جَهْرَا


وأَنَاطُوا تُهْمَةَ الإِرْهَابِ زُورًا بِالامَامِ


لُغَةَ القُرْآنِ مَهْمَا لَفَّقَ الرَّهْط سَأَبْقَى


عَاشِقًا أَحْفِظُ عَهْدِي فِي هُيامي


أنت فِي الدَّهْرِ وِعَاءٌ


يَحْتَوِي كُلَّ جَمِيلٍ


وَاقِعٍ تَحْتَ الكَلاَمِ


قِيَمُ الخَيْرِ وَآيُ اللهِ أَسْمَى مَا حَوَيْتِ


لُغَةَ الضَّادِ…فَبِالضَّادِ اعْتِصَامِي


يُطْرِبُ الكَوْنَ فَصِيحٌ مِنْ جَنَاكِ الحُلْوِ حَقَّا


أنتِ أَنغَامُ حُدَاءٍ


لِلسُّمُوِّ… للسَّنَاءِ… لِلسَّلاَمِ


أَسَفًا… فَالرّهْطُ سَادُوا فَتَعَدَّوا


حَجَبُوا عَنكِ مَجَالَ العِلْمِ غَدْرًا


كَيْ تَمُوتِي, أوْ تَضِيعِي, أوْ تَنَامِي


*************


لُغَةُ الفُرْقَانِ حِضْنٌ لِلْمَعَارِفْ


وَسَتَبْقَى


قِبْلَةَ العِلْمِ وَيَنْبُوعَ المَكَارِمْ


وجْهَةَ الحَقِّ عَلَى دَرْبِ الأَنَامِ


هِيَ فِي الأَرْضِ جِنَانٌ وَارِفَاتٌ


يَشْهَدُ الدَّهْرُ جَنَاهَا الغَامِرِ فِي كُلِّ هَامِ


اسْأَلُوا عَنْهَا فُحُولَ العُلَمَاءِ النُّزَهَاءْ


كَيْفَ شَادَتْ صَرْحَ عِلْمٍ وَحَضَارَهْ


سَاسَتِ النَّاسَ بِعَدْلٍ وَانْسِجَامِ


كَيْفَ شَالَتْ أُمَّةَ الغَرْبِ بِعَطْفٍ


مِنْ حَضِيضِ الارْتِطَامِ


***********


لِمَ هَانْتْ نَغْمَةُ العِزِّ وَضَاعَتْ


فِي ضَجِيجِ الازْدِحَامِ؟؟؟


أَوْهَنَ الضَّادَ نِفَاقٌ وَهَوَانٌ مِنْ حُمَاةٍ خَاذِلِينَ


خَدَمُوهَا بِالأَذَى وَالانْهِزَامِ


ضَعْضَعَ الضَّادَ شِقَاقٌ وَصِرَاعٌ فِي دُعَاةٍ كَاذِبِينَ


رَهَنُوهَا بِالهَوَى وَالانْقِسَامِ


زَحْزَحَ الضَّادَ بِخِبْثٍ طُغْمَةٌ لِلْغَرْبِ فِينَا


تَتَوَارَى فِي دَوَالِيبِ النِّظَامِ


طَعَنُوهَا.. بَطَحُوهَا


مَرَّغُوهَا فِي الرُّغَامِ


صَابَهَا الضُّرُّ بِنُطْقِ العَالِمِ الفَذِّ هَوَانًا


مِثْلَمَا حُلَّتْ عُرَاهَا خِلْسَةً عِندَ العَوَامِ


لاَ وَلَن يَقْدِرَ ضِدٌّ أَن يُمِيتَ الضَّادَ يَوْمًا


بِالعِدَاءِ المُتَنَامِي


كَيفَ تَخْبُو


وَمَعِينُ النُّورِ حَيٌّ فِي خُلُودٍ


فِي امْتِدَادَاتِ الزَّمَانِ المُتَرَامِي؟؟؟


**************


لُغَةَ القُرْآنِ عُودِي


شَعْبُكِ العَاشِقُ أَضْنَاهُ التَّنَائِي


بَاتَ يَشْقَى فِي مَتَاهَاتِ المَآسِي وَالظَّلاَمِ


عَلِّلِيهِ… عَلِّمِيهِ قِيَمَ الخَيْرِ بِلُطْفٍ


وَارْفَعِيهِ نَحْوَ آفاقِ الهُدَى وَالابْتِسَامِ


ذَكِّرِيهِ كَيْفَ يُرْسِي مَتْنَ مَجْدٍ لِحَضَارَه


قَدْ تَوَارَتْ فِي حَنَادِيسِ الجُحُودِ


وَالتَّجَافِي… وَالأَذَى… وَالانْتِقَامِ


هَا هُوَ الفَجْرُ فَهُبِّي لُغَةَ الحَقِّ وَشِيلِي


أُمَّةَ اللهِ مِنَ الوَضْعِ الحَرَامِ


أنْعِشِيهَا


بِعُلُومٍ نَافِعَاتْ


وَفُهُومٍ صَائِبَاتْ


وَخِلاَلٍ صَالِحَاتْ


أَنقِذِيهَا مِنْ قَذَى هَذَا السِّقَامِ


كَتَبَ اللهُ بِأَنَّ اللهَ غَالِبْ


لُغَةَ اللهِ فَطُوبَى


شَأنُكِ العِزُّ فَقُومِي لانْتِصَارَاتٍ عِظَامِ


*************


ضَرَّةُ الدَّارِ- أيَا أُمَّ المَعَالِي- كَسَرَابٍ


فِي مَيَادِينِ العُلُومِ وَالفُنُونِ وَالكَِرَامِ


غَوغَواتٌ خَاوِيَاتٌ خَائِبَاتٌ


تَشْحَنُ الحَلْقَ بِرَطْنٍ هَيِّنٍ مِثل النُّخَامِ


يَصْطَفِيهَا بَيْنَنَا صِنْفٌ غَوِىٌّ


قَدْ تَرَدَّى فِي العَمَى وَالانْفِصَامِ


فَاتَهُ الرَّكْبُ فَأَضْحَى


تَائِهًا يَبْعَثُ صَوْتًا تَافِهًا مِثْلَ البِغَامِ


هُوَ مَنْ أَرْكَسَ شَعْبَ العِزِّ وَالحُبِّ عُقُوقًا


بِالمَفَاسِدْ… بِالمَظَالِمْ


بِالرَّدَى وَالاخْتِصَامِ


هُوَ مَن لَوَّثَ شَعْبًا


كَانَ رَمْزًا لِلْمَعَالِي وَالطَّهَارَهْ


بِالمَخَازِي… بِالرَّذَائِلْ


بِالتَّجَافِي عَن تَعَالِيمِ التَّسَامِي


هُوَ مَن أَنضَبَ يَنبُوعَ المَوَارِدْ


هُوَ مَن أَفْقَرَ مَنسُوبَ المَوَائِدْ


بِالسَّفَاهَهْ… بِالخِيَانَهْ


بِالغَبَا فِي الالْتِهَامِ


هُوَ, وَالكَوْنُ شَهيدٌ, مَنْ تَوَلَّى


أَمْرَ هَذَا الشَّعبِ وَالأرضِ فَضَاعَا


جاوز السَّيْلُ الزُّبَا


فَلْيَفِقْ صِنفُ النِّيامِ

المدينه الصاخبة بقلم الراقي بهائي ددظظ

 المدينة صاخبة

بهائي راغب شراب

..

المدينة صاخبة

والأحبار يعقدون جلستهم قبل الأخيرة.

سالومي تطلب رأس يوحنا

ثمناً لرقصة الجنس..

سالومي تطلب رأس يوحنا

ليتلذذ جسمها بالدفء

جسمها بارد من ثلج ومن كره

سالومي تطلب رأس يوحنا

ويوحنا عاش رافعاً رأسه

ويصدر الشعب حكمه:

سالومي الفاتنة تحكم مجلس الحرب

سالومي امرأة غانية

يوحنا نبي

الشعب سوي

سالومي هي الخائنة

والمجزرة قائمة.


وسالومي تطارد الرأس المستعصية

يهتز خصرها..

الشعب تتقزز عيونه

من تلوي الفاجرة.

و سالومي خائفة..

الشعب نبي

يملك اللحظة

لحظة الشعب انتقام.

واللحظة عادلة.

*

المدينة صاخبة

تموج شوارعها بالذهاب وبالإياب

والأطفال يحكمون الحصار حول مجلس الحرب

و سالومي تنشد أن تزني مع نفسها

لتستر جريمتها القادمة.

والشعب يؤمن بالأفعال الفاضلة..

أرجموا تلك الزانية.

*

هوت البيانات الكاذبة

اختفت الدسائس

اندثرت القلوب الراجفة.

التأمت جروح الناس

والجموع صارت واحدة.

والمدينة صاخبة

تنتظر القيامة القادمة.

*

نجري ونجري ونجري..

لمن تكون الغنيمة..؟

هل تقبل مدينتنا الفاضلة

وترضى بالدنية...!

تطلق لسالومي يديها

تعيث فسادا بالرؤوس

تستأصل منها الأبية.


هل تقبل مدينتنا..؟

أن يظل الشعب دون هوية..

وتضيع ملحمة الأطفال..

اليموتون..

لو تموت القضية.

##

بهائي راغب شراب

ماذا لو بقلم الراقي محمد أ حمد جدعان

 ماذا لو؟

ماذا لو

كان القلبُ لا ينبضُ الآن،

لكنّه يسافر

في بساتينِ همسك؟


ماذا لو

توقّفَ الزمنُ عند اسمك،

وصارتِ اللحظةُ

أوسعَ من العمر؟


قلبي

ليس صامتًا،

هو فقط

يتعلّم لغةً جديدة

حين تمرّين.


ينسى الخفقان،

ويتذكّر الضوء،

ويغفو قليلًا

على كتف الحلم.


إن لم ينبض

فليس لأنّه تعب،

بل لأنّ همسك

علّمه كيف يُصغي

بدل أن يضجّ.....


مع تحيات ال

كاتب والشاعر محمد احمد جدعان

خيانة الخفة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜**#خيانة_الخفة**📜

— ✍️ #الأثوريّ_محمّد_عبدالمجيد


الأرضُ..

لم تَعُد أرضًا.

إنها جسدٌ ممدودٌ

يُشرَّحُ بلا مخدّرٍ

ولا شاهد.


من شقوق الإسفلت

يصعد الدمُ،

لا كحادثةٍ عابرة،

بل كذاكرةٍ

رفضت السماءُ أن تمحوها.


الأطفالُ..

أسئلةٌ صغيرةٌ انفجرت،

قبل أن تتعلّم

كيف تُسمّي الأشياء.

أجسادُهم خفيفةٌ إلى حدّ الخيانة،

تحملها الريحُ

وتسقطُ في نشرات الأخبار..

كفواصلَ بين إعلانٍ وآخر.


الأمهاتُ..

لا يبكين؛

البكاءُ رفاهيةٌ لا تملكها الحرب.

هنّ يُنقّبن في التراب

بأصابع مكسورة،

ليستعدن وجوهًا

كما تُستعاد الصورُ من رمادٍ

لم يبرد بعد.


الجوعُ..

لا يقرعُ الأبواب،

بل يخيطُ أفواهَ الصغار

بصمتٍ..

يصلحُ تماماً للبقاء.


البيوتُ..

تتعلّم السقوطَ سريعًا،

تُعرّي الجدرانَ كـ "كذبةٍ معمارية"،

وتثبتُ أن الأمانَ

فكرةٌ هشّةٌ

لم تُختبر تحت القصف.


الخوفُ..

ليس صرخة،

بل نظامُ تنفّس:

يدخل مع الهواء،

ويخرجُ ركضًا أعمى

في ممرات الليل.


الرجالُ..

متاريسُ من لحمٍ وتراب،

يطلقون النارَ

لثقبِ السؤالِ الذي ينمو في صدورهم:

"لماذا.. هنا؟"


الأجسادُ الناقصةُ

تتعلّم العدَّ من جديد:

ذراعٌ أقل،

ساقٌ أقل،

وحياةٌ لم تعد كاملةً.. لِتُحصى.


اليُتمُ..

ليس فقدَ الأم،

بل فقدَ اليدِ التي كانت تشيرُ إلى الأفق

وتقول:

"هناك.. ستكبر".


الحربُ..

لا تنتهي، تغيّر شكلها فقط:

من قذيفةٍ إلى كابوس،

ومن كابوسٍ إلى طفلٍ

يفزعُ من صوتِ بابٍ يُغلق.

تبقى وشمًا وراثيًا

يمرّ عبر الحكايات.


الوحشُ..

لا يولد في الجبهات،

بل في المسافة

بين الخبرِ.. والعشاء،

بين "التعاطفِ"

والنومِ الهادئ.


وفي الصباح،

تواصل الأرضُ نزفها،

لا لأن الحربَ مستمرة،

بل لأنّ النوافذَ

لا تزالُ مُغلقة.


------


**The Treason of Lightness**


The earth…

Is no longer earth.

It is a body stretched out,

Dissected without anesthesia,

With no witnesses.


From the cracks in the asphalt,

Blood rises—

Not as a fleeting incident,

But as a memory

The heavens refused to erase.


Children…

Small questions that exploded

Before they learned

How to name things.

Their bodies are light to the point of treason,

Carried by the wind,

Dropped into the news cycles

As punctuation marks

Between one commercial and the next.


Mothers…

Do not weep;

Weeping is a luxury war does not afford.

They scavenge the soil

With broken fingers,

To reclaim faces

Like images retrieved

From ashes that haven't cooled yet.


Hunger…

Does not knock on doors;

It sews the mouths of the young

With a silence

Perfectly suited for survival.


Houses…

Learn how to fall quickly;

Stripping the walls as an "architectural lie,"

Proving that safety

Was a fragile idea

Never tested under the shelling.


Fear…

Is not a scream;

It is a respiratory system:

It enters with the air,

And exits

As a blind run

Through the corridors of the night.


Men…

Are barricades of flesh and dust,

Firing their guns

To pierce the question growing in their chests:

"Why… here?"


Incomplete bodies

Learn how to count anew:

One arm less,

One leg less,

And a life no longer whole enough

To be counted.


Orphanhood…

Is not the loss of a mother,

But the loss of the hand

That used to point at the horizon

And say:

"There… you will grow up."


War…

Never ends; it only changes shape:

From a shell to a nightmare,

From a nightmare to a child

Startled by the sound of a closing door.

It remains a hereditary tattoo

Passed down through stories.


The beast…

Is not born on the front lines,

But in the distance

Between the news and dinner,

Between "empathy"

And a peaceful sleep.


And in the morning,

The earth continues to bleed,

Not because the war goes on,

But because the windows

Are still closed.


------


Mohammed Abdulmajid Al-Athouri— ✍️ 


#خيانة_الخفة #شعر #إنسانية #TheTreasonOfLightness

#فكر_الهام #غيرو_هذا_النظام

عالم آخر بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 عَالَمٌ آخَرُ

بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


تَذكَّرْتُكِ وأنا في سَفَرٍ بَعيدْ

أُناجي بِها وَحْدَتي

رَسَمْتُ لَكِ صورَةً

في مُخَيَّلَتي

جَعَلْتُها طَيْفاً جَميلاً

كَلَّمْتُها

بِكُلِّ أَسراري

كُنْتِ تَسْمَعينَ وأَنْتِ صامِتَةٌ

قُلْتُ لَكِ أُحِبُّكِ

وَلَكِنْ..

لَمْ تُجيبي

تَأَمَّلْتُ عَيْنَيْكِ مُبْتَسِمَةً

هِمْتُ في حُلُمِي المَوْعودْ

أَخَذْتُ أَعومُ في بَحْرِ عَيْنَيْكِ

إلى عالَمٍ آخَ

رْ

اسْمُهُ الحُبْ

في رحاب الضاد بقلم الراقية رحاب شلبي

 قصيدة: في رحاب الضاد

بدءُ الخليقةِ كان "اقرأ" أولاً

وتلاه وحيٌ للنبوةِ قد عَلا


منكِ العلاءُ وفوقَ ظهركِ تمتطي

كلُّ اللغاتِ إذا استبقتِ مؤجَّلا


كم ذا اصطفاكِ كمالُ كلِّ جميلةٍ

فوقَ العيونِ، على الرؤوسِ مُبجَّلا


بحروفِ سِحرٍ عن "بديعٍ" تدفقَتْ

نهراً شفيفاً من جنانٍ كاملا


بين الأيائلِ في الغديرِ صبيةٌ

كم تنتشي بعيونِ صبٍّ كاحِلا


لغتي وأسمو في عُلاها مفاخراً

أهداكِ ربُّ العرشِ أسمى مَنْزِلا


ما غابَ عن دربِ الفريدةِ عاقلٌ

وبلائُنا مستعربا غدا غافلاً 


كم حاربتْ بفصيحِ قولٍ راجحٍ

زَبَدَ اللغاتِ، فكان زيفاً راحِلا


تنسجْ خيوطَ النورِ تصقلُ ذهنَنا

لم تُرفعِ الأقلامُ حتى تغزِلا


كالبحرِ تزخرُ بالثراءِ سخيةً

ببيانِ زهوِ "الضادِ" كان مُحمَّلا


أعجوبةُ الأسحارِ فوقَ جبينِها

رسمتْ دروباً للمجازِ شواكِلا


أبحرتُ سيلاً عارماً بجهالتي

فاقتْ حدودَ الموجِ غيثاً هائلا


لغتي الأصيلةُ ما علمتُ عظيمها

حتى وجدْتُ

 الوحيَ لبَّى السائلا

#رحاب_طلعت_شلبى

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

تقولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تقولينَ (7)

تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي

لمْ نرَ أو نسمع سوى خُطَبِ الشجبِ

فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ

بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتفوا بعصا الضربِ


أقولُ برغمِ القهرِ كانَ لنا مجدُ

وكنا كرامًا لا يليقُ بنا الجلْدُ

وحكامُنا مهما طغوْا للخنا حدُّ

فلا السورُ يحمي الظالمينَ ولا الجُنْدُ


تقولينَ ما زلتم تعيشونَ في الماضي

وحاضِرُكُمْ نحوَ الضياعِ بِكمْ ماضي

عقودٌ توالتْ والعدالةُ والقاضي

رصيدُهما في بنكِ أمّتِنا فاضي


أقولُ أيا مَنْ تطْلُبُ العدلَ من ذئْبِ

إذا لمْ تكُنْ ذئبًا فلا تعوِ كالكلبِ

ولا تبكِ أوْ تندُبْ تعبْنا مِن الندبِ

ولا تشكُ أو تشجبْ يَئِسْنا من العُرْبِ


تقولينَ تدنيسُ المُقدَّسِ في القدسِ

محاولةٌ قدْ كُرِّرَتْ بيدِ الرجْسِ

فهلْ يَفْهَمونَ الْقَوْلَ أوْ حكمّةَ الدرسِ

أَمِ القدسُ قدْ زالتْ منَ القلبِ والحسٍّ


أقولُ بكلِّ الحُزْنِ والأسفِ الدامي

حرامي دِيارِ العُرْبِ من ضعفِنا نامي

ونحنُ نذوقُ المرَّ منْ ذُلِّنا الحامي

كنارِ سعيرٍ والكريمُ هوَ الحامي


تقولينَ لا معنىً لبحرِ الإشاعاتِ

ولا للّذي يُروى لنا في الإذاعاتِ

ولكنّني فيما يخصُّ اقْتِناعاتي

نهوضُ شُعوبِ العُربِ بَعْضُ مناعاتي


أقولُ وإنْ مرّتْ علينا انْتِكاساتُ

وعزّتْ أيا قلبي الجريحَ المواساةُ

أتَتْني بأخبارِ الشعوبِ الدراساتُ

ستمحو عذاباتِ الشُّعوبِ الحِساباتُ


تقولينَ أعداءُ السلامِ هنا كُثْرُ

فهمْ عصبةُ الشيطانِ ديدنُهم شرُّ

ويا ويحَ قلبي يدَّعونَ هُمُ الخيرُ

وهُمْ شَرُّ هذا الكوْنِ والغدرُ والمكرُ


أقولُ ألا تبًا لمنْ طبْعُهُ الغدرُ 

وفكرُ بنيهِ بلْ وأحفادِهِ الكُفْرُ

أقولُ ألا سُحقًا لمنْ همُّهُ النُكرُ

وليسَ لَهُ في العدْلُ دورٌ ولا ذكْرُ


تقولينَ مَنْ يرْجونَ نصْرًا بلا فِعْلِ

نهايَتُهُمْ عيشٌ تَمَيَّزَ بالذُّلِّ

ففي زمانِ الْعُهْرِ هذا سنَصْطلي

بنارِ مِنَ الإذلالِ والْخِزْيِ والْجَهْلِ


أقولُ قُيودُ الذُّلِّ يا عُرْبُ لنْ تبْقى

ولا بُدَّ يوْمًا للْمَجَرَّةِ أن نَرْقى

فليْسَ مِنَ الْمعْقولِ للْحَشْرِ أنْ نشقى

وَقَدْ وَحَّدتْ أقْوامَنا عُرْوَةٌ وُثْقى

د. أسامة مصاروه

ذكراك بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 ذكراكَ

ذكراكَ دوماً لاتفارقُ خاطِري

ونحيلُ خصركَ في المحبةِ آسِري


ونواظري تجري عليكَ دُموعُها

وعلى طريقِكَ قَدْ تَركْتَ نواظِري


والدمعُُ. أَسكُبُهُ . عليكَ. بلوعةٍ

حتّى بكينَ عليَّ منكَ مَحاجِري


أَبْكِي عليكَ وأَنتَ عَنِّي لاهِياً

لاتدري مافعلَ السُهادُ بناظري


فلَكمْ سهرتُ على هواكَ ليالياً

هلّا جبرت من الأَذيَّةِ خاطِري 


ولَكمْ سَترتُ على الدوامِ سَرائِراً

ماذا يكونُ إِذا سَترتَ سَرائِري


يا هاجِري إيّانَ تسْمَحُ بالّلقا

هلّا مللتَ قساوةً ياهاجري


دَعْني أموتُ يِحبّكُمْ في حسْرتي

وأَنا أَموتُ بغيْرهِ في الآخرِ


قَسَماً. يِحُبِّكَ إِنَّ حُبّّكَ قاتِلي 

فَهْوَ الوحيدُ بلا جنايةِ قاهِري


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


وجدانيات بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 وجدانيات 


تسألني حبيبتي 


تسألني حبيبتي 

عن وطني... إن كان 

ام أنها... لي وحدها 

مملكة الأوطان 

تسألني 

عن اسمها المنقوش في ذاكرتي 

عن قلبي والوجدان 

هل ما تزال رائحة عطرها في نفسي 

هل ما أزال ذلك الإنسان ؟؟؟

تسألني أن أستمر 

أن أعبر الصراط 

أن أفتح البيبان 

وألا أخيط جرحا 

لا يعرف النسيان 

تسألني أن ألتقيها طيفا 

أن أحضن الأشواق في عمري الخريفا 

ولا تزال زهرة 

حبيبتي وجدان 

تسألني حبيبتي 

في حبها الأمان 

وتدرك أنني الموبوء من زمان 

تخنقني الجهالة 

والقدر الجبان 

فأنى لي أن أفلت 

من هذه الأقدار ياحبيبتي 

أن لي... تهجرني الأحزان 

وأن لي بعودتي لمرفأ الأمان 

وأن لي بعودتي لمرفأ الأمان 


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك/تونس

في 19/12/2025

مرآة النبع بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مَرْآةُ النَّبْع


لَمْ تَدْخُلِي حَيَاتِي،

بَلْ انْفَتَحَ الزَّمَنُ عَلَيْكِ.


كُنْتِ فِكْرَةَ المَاءِ

قَبْلَ أَنْ يَتَجَسَّدَ،

وَاسْمَ النَّبْعِ

قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّخْرُ

مَعْنَى الانْكِسَارِ.


أَنَا لَمْ أَكُنْ عَطْشَانًا،

كُنْتُ الغِيَابَ نَفْسَهُ،

فَجِئْتِ

كَي أَتَعَلَّمَ

أَنَّ الفَرَاغَ

هُوَ أَوَّلُ أَشْكَالِ الامْتِلَاءِ.


وَجْهُكِ لَا يُرَى،

إِنَّهُ يُقْرَأُ،

كَنَصٍّ سُفْلِيٍّ

تَحْتَ جِلْدِ العَالَمِ،

وَصَوْتُكِ

لَيْسَ صَوْتًا

بَلِ اتِّجَاهٌ

تَسِيرُ فِيهِ الرُّوحُ

نَحْوَ ذَاتِهَا.


حِينَ اقْتَرَبْتِ،

انْهَارَتِ الخُطُوطُ بَيْنَ الأَشْيَاءِ:

النَّارُ صَارَتْ فَهْمًا،

وَالْمَاءُ ذَاكِرَةً،

وَالْجَسَدُ

خَارِطَةً تَضِلُّ

لِكَيْ تَصِلَ.


تَتَسَاقَطُ ظِلَالُكِ فِي عُمُقِي،

كَأَنَّهَا مَاءٌ يَنْحَتُ الصَّخْرَ بِصَمْتٍ،

وَكُلُّ نَبْضٍ فِي جَوْفِي

يَصْطَدِمُ بِصَوْتِكِ،

فَيَتَشَظَّى الحُزْنُ

إِلَى أَلْوَانٍ لَا تُحْصَى.


وَأَصِيرُ أَنَا وَهْنًا،

كَوَاحِدٍ يَتَعَلَّمُ سِرَّ المَاءِ،

أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ المَوْجَةَ،

وَلَا يَحْوِلُ الْحُبَّ إِلَى أَرْضٍ صَامِتَةٍ،

فَكُلُّ اقْتِرَابٍ

هُوَ وَعْدٌ بِلا نِهَايَةٍ.


أَنْتِ الرِّيحُ الَّتِي تَمْسَحُ وَجْهَ الزَّمَانِ،

تُقِيمِينَ صَمْتِي فِي كُلِّ دَرْبٍ،

وَكُلُّ كَسْرَةٍ فِي قَلْبِي

تَتَحَوَّلُ إِلَى جُرْحٍ مُضِيءِ،

يَسْتَعِيدُ ضَوءَهُ مَعَ كُلِّ نَفَسٍ.


وَأَصِيرُ كَشَجَرَةٍ مُهْمِلَةٍ،

تَغْرِسُ أُصُولَهَا فِي اللَّيْلِ،

تَسْمَعُ صَوْتَكِ يَرْشُدُ أَغْصَانَهَا،

وَيُذَكِّرُهَا أَنَّ الوُجُودَ لَا يَخْتَفِي،

وَأَنَّ المَاءِ يَجْرِي حَتَّى فِي صَمْتِهَا.


أُحِبُّكِ

لَا كَامْرَأَةٍ،

بَلْ كَاحْتِمَالٍ كَوْنِيٍّ

يَجْعَلُ الوُجُودَ

أَقَلَّ وَحْشَةً.


أُحِبُّكِ

لِأَنَّكِ لَا تَمْلِكِينِي،

وَلَا أَمْلِكُكِ،

نَحْنُ نَتَدَفَّقُ

فِي بَعْضِنَا

كَمَا يَفْعَلُ المَعْنَى

فِي الجُمْلَةِ الَّتِي

تَرْفُضُ النِّهَايَةَ.


كُلَّمَا مَدَدْتُ يَدِي نَحْوَكِ

تَأَخَّرَ الوُصُولُ،

لَا قُصُورًا،

بَلْ حِكْمَةً:

فَبَعْضُ الأَشْيَاءِ

خُلِقَتْ

لِتَبْقَى فِي حَالَةِ اقْتِرَابٍ.


أَنْتِ لَا تُنْقِذِينِي،

أَنْتِ تُعِيدِينِي

إِلَى مَا كُنْتُهُ

قَبْلَ أَنْ أُسَمِّي نَفْسِي.


وَأَنَا

لَسْتُ حَبِيبَكِ،

أَنَا شَاهِدُ المَاءِ

حِينَ يَتَذَكَّرُ

أَنَّهُ أَبَدِيٌّ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

آخر مجانين العصر بقلم الرقي جمال بودرع

 /آخِرُ مَجانِينِ العَصْر/


أَطْفَأْتُ قَنَادِيلَ نَبَاهَتِي

وَطَوَيْتُ مَعْجَمَ أَلْفَاظِ اللَّبَاقَةِ

قَبَرْتُ آخِرَ نَرْجِسِيَّتِي

فِي أَدْغَالِ قَلْبِي المُوجُوعِ

وَبَيْنَ الآهِ وَالآهِ

نَثَرْتُ وَرْدًا أَسْوَدَ

يُشْبِهُ مَلَامِحَ غُرْبَتِي

حَزَمْتُ أَشْلَاءَ حُرُوفِي

وَامْتَطَيْتُ صَهْوَةَ الجُنُونِ

أُوَدِّعُ ذَاكَ البَيْتَ

وَتِيكَ القَافِيَةَ

تُرَافِقُنِي غِرْبَانٌ شَاخَتْ

وَابْيَضَّ رِيشُهَا مِنْ خُبْثِ البَشَرِ

فَكَمْ حَذَّرُونِي مِنْ شُؤْمٍ

يُرَافِقُ نَعِيقَهَا…

وَكَمْ مِنْ نَعِيقٍ

لَمْ تُصْدِرْهُ غِرْبَانٌ

لِذٰلِكَ.. 

صِرْتُ أُصَافِحُ الغِرْبَانَ

وَأَتَجَنَّبُ مَنْ يَبْتَسِمُونَ

كَـثِيـــرًا... 


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)