الاثنين، 23 ديسمبر 2024

من جمال وسحر الشرق بقلم الراقي عبد العزيز دغيش

 من جمالِ وسحرِ الشرقِ هبّتْ

على شراعٍ من حرفِ

اخترقتْ القلبَ

وانتشرتْ به وعداً وحبّا

قد بات ما تحتَ الجُبّة

منظومةَ قلبٍ وأنفاسٍ غبّاء

مملوكةٍ لعاشقةٍ

في هذه الحياةِ وما تحبُّ

جميلةٌ من ألف ليلة

إزميلٌ قلمها

يطوع الحجرَ ، ينفخُ فيه روحاً

وأدباً وحُبّا

لكأنما هي آلتْ على نفسها 

أنْ تُسَوِّي به غير السوي 

مما في البشري 

ومما بالقلب

تعيد صوغَهُ من جديد 

تمنحه ألقاً من زهرٍ

تفتح له أفقاً جديداً

بل تبنيه بناءً جديداً

تطرزه بنظراتها 

وتصبُّ فيه العشقَ صبا

ترحل فيه، وإلى القمر 

تسمو به

تهيم به هيامَ شهرزاد

تنهل من زادها

من توليفتها الشرقية

واشتياقها العذب للمحبة

لمن أشكوها وحروفها ، 

كم تبعثرُ فيما تبقى من عمرٍ

لو تعلمون

وما يسوي حنينها بالأحلام

كيف تفند الأفكار وترص المشاعر

وكيف تلتهم أوراق عمري 

دحضاً وشطبا

إعصارُ محبةٍ هي

زلزالٌ يعيدُ تسويةَ الأرضَ والتربة

وما ينتشرُ عليها من بُنى

وما يذهبُ منها وما يهِبُّ

لأمرها أنا حبٌ وحبُ

ليس بعد قافيتها شداً وجذبا

بل حباً وحبا

بل فؤادٌ لا يمكنه أن يُروى

إلا ضماً واحتضاناً 

وإلتحاماً وقُربى

وأن يُصبَّ جسديهما

في روح واحدة صبّا .

عبدالعزيز دغيش في ديسمبر 2011 م

أين الفرح يا عيد بقلم الراقي وديع القس

 أين الفرح.. يا عيد ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

أتيتَ يا عيدُ والأحوالُ في عدمِ

والقلبُ فينا عليلُ النّفسِ مُنضرمِ

/

أتيتَ يا عيدُ والأحلامُ قدْ سُحِقَتْ

والعيدُ فينا جراحات ٌ من الألَم ِ

/

أتيتَ يا عيدُ والأهوالُ تتبعُنَا

بردٌ وجوعٌ وقتل الروح بالسّقمِ

/

يا عيدُ قد جئتَ بالأثوابِ تُلبِسنا

ونحنُ لا نملكُ إلّا رحمةَ الخيم ِ

/

يا عيدُ قد جئتَ بالألعاب ِ مُحتَفِلاً

والحفلُ فينا رصاصُ الموتِ والعَدَمِ

/

ياعيدُ قد جئتَ بالأفراحِ تُسعِدُنا

ونحنُ نبكي على خبزٍ لنلتهمِ

/

يا عيدُ قد جِئتَ بالأطعام ِمن طيبٍ

ونحنُ نبحثُ تحتَ الزّبل ِ بالنَّهِم ِ

/

يا عيدُ قد جِئتَ بالإكرامِ من شيم ٍ

والعزُّ فينا لمشلول ٍ ومُنسقم ِ

/

يا عيدُ قدْ جِئتَ بالبَسْمَاتِ تبهِجُنا

وبسمةُ العيدِ لا تحلو لمُنعدِم ِ

/

يا عيدُ قدْ جِئتنا بالثّلجِ تغمرنا

ونحنُ نبكيْ أُوارَ النّار ِ بالحلم ِ

/

يا عيدُ قد جِئتنا وردا ً وما عطرتْ

وعطرُنا برياح ِ الموت ِ مُلتَئِم ِ

/

ياعيدُ أهديتنا حبّا ً بهِ أملٌ

والحبُّ قد ذابَ في الأحقاد ِ والنّقَم ِ

/

يا عيدُ أهديتنا صِدقا ً وفي نعمٍٍ

والصّدقُ قد صارَ كذّاباً وبالقَسَم ِ

/

يا عيدُ ألبستَنا النّكرانَ مبتهجا ً

ونحنُ نلبسُ نكرانا ً لمُقتَحَم ِ

/

ربّي سماؤكَ ألحاناً مرتّلةً

سماؤنا بلهيبِ النارِ والحُمَم ِ

/

ربّي شموعك َ أضواءً ملوّنةً

والشّمعُ في يدِنا ، للرّعبِ والأثِم ِ

/

ربّي بحارك َ والأمواجُ في نسق ٍ

والموجُ في بحرنا هوج ٌبمُدْلَهِم ِ

/

ربّي ربوعك َ خضراءً مزيّنة ً

ومرجنا أصفرٌ بالغاز ِ مُلتهم ِ

/

ربّي وتاجكَ إجلالٌ وفي ألق ٍ

ونحنُ تيجاننا وشمٌ من السخمِ

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشر ٍ

تغدو الطفولةُ أشلاءً من الفحِم ِ.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ

والأمّهاتُ فقدنَ الحبَّ بالألمِ .؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ

والطّفلُ فيها صريعَ الجوع ِ والألم ِ.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ

وعمدةُ البيتِ مشلولٌ من القدم.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ

ونِصفُها جثثٌ والنّصفُ في يَتَم ِ.؟

/

والأمُّ تائهةٌ في بحثها ألما ً

وراءَ لقمة ِ أفضال ٍ من الطّعم ِ

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشر ٍ

سماؤهمْ لهبٌ والأرضُ بالحِمَم ِ

/

وبهجةُ العيد ِبالأنوارِ زاهية ٌ

وعِندنا بكهوف ِ الجرذ ِ والعَتَم ِ

/

أتيتَ يا عيد ِ والعطشانُ منتظرٌ

عدل الإلهِ وفي الأكباد ِ مُرتسِم ِ

/

يا للخسارة ِ والأحقادُ قد حرقت ْ

جلّ المعاني بما آلتْ من الوَصَم ِ

/

اطلقْ رصاصكَ جهلاً وفي ذللٍ

ولنْ أجيبك َ إلّا من هُدى القلم ِ

/

والحِقدُ لا يصنعُ التعميرَ والقِببا

والجهلُ يُغرقُ بيتَ النّورِ بالعتم ِ

/

والجهلُ يبقى شريكَ الموت ِ في عدم ٍ

والعلمُ يبقى شريكَ النّور ِ بالقمم ِ

/

مهما تكالبَ شرٌّ فوقَ راحتنا

فالموتُ أقربُ من تنهيدة ِ النّدم ِ

/

قتلُ الجسومِ نفايات ٌ بعزّتنا

والرّوحُ تفرحُ بالإكليلِ والنِّعَم ِ

/

ونفحةُ الحبِّ في الإيمانِ من أَزَلٍ

وقوّةُ الكون ِ لا تقوى على الهدم ِ ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

في حضرة الغياب بقلم الراقي محمد محمود عبد الدايم

 في حضره الغياب

      في حضره الغياب ان غبت...فكوني

     كماتشائين كوني 

     شوكا أوردا كوني

    نورا أو نارا كوني شكا. ويقينا

في حضره الغياب.. كل الظنون

   فلا تسأليني كيف أكون او تكوني

   ساخفي عن وسادتي دمع عيوني

  ساطيل ضحكتي واعيد معزوفتي

  سارتل للعاشقين قصيدتي

  في حضره الغياب ستظلى معشوقتي

 سأعيد فى الطرقات الذكريات

أعيد على اذنى كل الكلمات

 احكي لمرأتي وزهراتى دون آهات

سانتظر الصباح والمساء واقول

 بعد الغياب أت آت

في حضرة الغياب جراح

جرح البكاء فيها لا يباح

رغم صمتي أسمع صدى الصياح

القلب تسكنه الجراح

في حضره الغياب الحزن مباح

وغدا تعود غدا تعود الأفراح

غدا نضحك نرقص نغني 

بعد بكاء الغياب 

انما الاحزان تأتي 

في حضرة الغياب

مع تحياتى"محمدمحمودعبدالدايم

ما أظنني خسرت بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 ما أظنني خسرت 

.........................

قد تؤلمني الجراح أحيانا 

ويهيج حبل الود ريانا 

ولا يستوي السكون في النفس أمانا 

في الأعماق أذعت بكائي 

صمتا لا تذرفه الدموع أحزانا 

من خذلني أسقطته 

من عين حياتي فشتانا 

من تبدل وسار في ركب الهجر خسرانا 

ومن من واجهني صادقا مصانا 

نجاتي 

في تجرع كأس المهانة 

ونفي الإعياء والأعباء 

وتشرد شعور مهانا 

ما أظنني خسرت 

الخاسر ما تألمت لأجله 

فكان سبب لجرحي خوانا 

لا أخشى بلية 

ولا أدعي بهتانا 

اخترت لبالي راحته 

ومذاق الكسر وإن طغى 

أبديت صبر قوتي اتزانا 

ما يؤلم تلك المشاعر التي سكبتها عليه إدمانا 

فذهبت في مهب الريح نكرانا 

انتهت صلاحيته 

فما عاد يعنيني تجمله ولو تقلد بالحسن مزدانا 

سقطت أوراقه من معجم أحلامي 

فكان منه ما كانا 

خذلان صد أبواب العفو 

والملام تباعد الرؤى لكلانا 


.بقلمي سعدالله بن يحيى

لغتي بقلم الراقية بن مبارك نعيمة

 //...لُُُُـغَََـتـِِِِي...//


أَيَاغَافِــلاً عَنْ لُغَتِـي الْعَرَبِـيَة

كَيْفَ يَحْلُو لَكَ الْكَلاَمُ وَيَطيِبُ


كَيْــفَ تُبَالِـغَ بِالْغَـفْلَـةِ وَأَنْـتَ

بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاَغَةُ لَكَ نَصِيبُ


باِلشِعْرِ كُلَّ الْأَنْوَاعِ بِهاَ صَائِبَـةُُ

 وَبِالْـقِصَـةِأَنْـتَ أَرْقَـى أَدِيــبُ


تَمَـهَلْ وَأدْرِكِ الْلُــغَاتِ فَإِنَ

بِحُرُوفِهَا الْرَاقْصُ أَمْرُُ عَجِـيبُُ


كُـنْ فَصِيحَ الْلِـسَانِ بِبَلاَغَـةٍ

وَارتقِ لاَ شَـيْءَ بِهاَ يَخِيـبُ


هِيَ لُغَتِي بِالْقُــرْآنِ امْتَزَجَتْ

للِشَاعِرِ وَالْحَاكُِمُ وَ الطَبِـيبُ


كَمْ أَهْوَاهَا وَأُقَدِسُهَا عُـمٍـراً

بِدُونِهَا الْحِوَارُ يَنْعَدِمُ وَيَعِــيبُ


مَا أَرْقَاهَـا لُغَتِي بِأَبَْجَدِيََتِهَا

رَسَائِلُُ وُدِِ لِلْبَعيِدِ وَالْقَرِيـبُ


هِيَ كُلَّ الْأَبْجَدِيَاتِ الَْتِي إِذَا

وُجِدَتْ هَانَ الصَعْبُ لِـلْغَـرِيبِ


مَاأَبْهَاهَاوَمَا أَعْظَمُهَا بِالْكَـوْنِ

تَقْدِيساً بِكِتَابِ النَبِيُ الْحَبِيبُ


بقلمي_✍️__بن مبارك نعيمة

إن سألوني بقلم الراقية أم شيماء شيماء

 إن سألوني


وإن سألوني ما الحنين أقول :

قلب بالهوى اكتوى

جوارح أرهقها الشوق

عيون انتظرت أصابها السهاد فتعبت

ودنيا على الذات طغت وقست

أهدت الأنين والبعد

أطياف معتكفة ؛ راحلة مسافرة

وهمس بالمسامع يجلد الذاكرة


إن سألوني ما الحنين أقول:

فرقعة حلم أهدته الريح صادره الضباب

غصن أبى أن تورق به أزهار الحياة فجف

شمس مع القمر رقصت فانتكست

وطبيعة هجرها الغيث فماتت


إن سألوني ما الحنين أقول:

مضغة تأبى التحرر 

تقتات على كلمة هي الأقدار وما حملت

بالوجدان ضحايا أرهقها التمني 

وهمس يرتاد القلب والذاكرة تردده الشفاه

لا زلت أذكرك، أستحضرك ومع كل مساء أشيعك

هكذا هو الحنين نبرة حزينة ونفس هزيلة


ام شيماء.

من جانب المحراب بقلم الراقي عامر زردة

 من جانبِ المحرابِ قامتْ 

ثورةُ الشامِ الأبـيَّـةْ


قدْ قدَّمتْ أبناءها ،

بالنَّصرِ قد كانتْ حَرِيَّـةْ 


اللهُ بدَّلَ حزنَها فًرَحاً 

وأزهـــاراً شَـذِيَّــةْ 


والشَّعبُ بـعـدَ زوالِ

مجرمِها بمنْزِلَةٍ عَلِـيَّـةْ 


قدْ قامَ يَهتفُ شَاكرًا

ربـَّـاً حماهُ مِنَ الأذِيَّةْ


اللهُ حـــرَّرَ شــامَـنـا 

بسواعِدِ الجُنْدِ القَويَّـةْْ


فالشِّعرُ لايُجدي معَ

المُحتَلِّ يا أهْلََ الحَميَّـةْ 


وأنــالَِـنــا حُــرِّيَّـــةً

من بَعدِما كنَّا الضَّحِيَّـةْ 


رُحمَاكَ ربِّــي بالذينَ

قَضَوا فقدْ رَفَضُوا الدَّنيَّـةْْ


سَتَظَلُّ شَامُ العِزِّ دوماً 

يا أَخِيْ جِـــدَّاً قَــوِيَّـةْ 


يَسْتَمْسِكُ الثُّوارُ بالدِّينِ 

الحنيفِ وبالهُويَّـةْ 


ياربِّ فاحفظْ شامَنا

وجُمانَها حِمْصَ العَدِيَّـةْ

عامر زردة

سجين وسجان بقلم الراقي محمد سليمان أبو سند

 🔥 سجين وسجان 🔥

بقلم : محمــد سليمــان أبوسند

 

سجين وسجان وزنزانة

 وعتمة ليل

   ونيران تغلي وتئن 

خلف جدرانها جرح غائر

 ينزف طول العمر 

 قد غيبتها عصور من أزمنة الظلم 

  أنين صوتها آهات 

جراحها تهتف من خارج الأسوار  

قناديل قد أرهقها سفر

بمشوارها الطويل 

تهمتها أنها يوما قالت لا

البعد فيها أقوى من الضربات 

جلاد بكرباج الغدر يضرب 

 وسجين يخبر سجين

 عن موت أمه

وأيام من أيام تمر

 ينعق بفضاءاتها غربان

تتلاقى مع الصرخات 

لبوم قد ضل الطريق

 من عمق عتمة ليلها

 قد يأتى النور

 ومخالب جلاديها

لا تعرف الرحمة 

تضرب فى عمق الزحمة

 أشجارها تتهاوى

 فتتساقط منها ورقات 

من ورقات العمر 

وتمر تدون بدفاترنا

 أعظم ذنب لأقبح ظلم 


بقلم : محمــد سليمــان أبوسند

نجمة بعيدة المدى بقلم الراقي مروان هلال

 نجمة بعيدة المدى ...

تتوارى خلف ضوء القمر...

سلبتني روحي والوتر....

ياترى ستداويني بقربها 

أم ستفقدني البصر....

إنها تختفي تتدلل 

تمحي وجودي ببعدها 

وقد زَرَعَتْ بقلبي أمل...

هي بريئة من حالي...

لا ذنب لها بل ذنب القدر...


السهم سهمي بفعل رقتها...

فمن يتحمل زلزال الوتر...

الظن ظني في عشقها 

وأنا المفتون بوتين القمر....

البحر بحري وقد اشتهيت بحرها 

وناديتها مراراً فما لبت خبر....

وأنا من أنا....

 لا أعرف لليأس طريقاً كباقي البشر....

الكأس إن ملأته لا يفرغ....

وإن كواني العشق ..

بالإخلاص يلتحف العمر....

إنها كنسيم مر بقلبي فلامس الوتر...

فتفرقت نبضاتي وزادت في المطر...

وإنني الآن أنتظر...

إما فرحة 

وإما رصاصة للرحمة ينتهي بها العمر...

بقلم مروان هلال...

قافيتي ميم بقلم الراقي عبد المولى بوحنين

 السلام عليكم احبتي في الله .

   / قافيتي (ميم) /

و أنا في حضرة السبات 

لما أثقل جفوني المنام

فجأة اشتغلت ذاكرتي

عندما أيقظها الإلهام 

كالأمطار شرفتني كلمات

حروفها للإبداع تبتسم

ثم استعدت أناملي كي

 يرسو ما بينها القلم

فتبين لي أن النظم ممكن

  و كانت قافيته ميم

هذا الحرف غالبا ينتمي

 لفصيلة ، أصلها هموم

هي أنواع من الأوجاع

    هم و سقم و ألم

 حالات تدمي القلب 

فتعصره الحسرة و الندم

أوجاع تكبدها داخلي

       أنا المهموم

ميم نهاية كل بيت شعري

    كم لقافيته يلائم

يا حرفاً ، رغم بوح فيه

   ألم و كدر و هيام

قد تساوى مع أحواله

الوتر و تناسق النغم

كم معك أيها الميم راق

   في التعبير الفهم

و كم في التركيز ، الفكر

      معك ينسجم

يزداد الحماس و العطاء

و يرتقي الإبداع و يسمو

فتعرف أبيات الأشعار و

   قافيتها أوجاً لهم

و في فن القصيد يبرز

    البيان و النظم

                                    عبدالمولى بوحنين

                                         * المغرب *

الإنسان بقلم الراقية أ.آمنة ناجي الموشكي

 الإنسان


يَا سَاكِنًا قَلْبِيَ الَّذِي

مَا زَالَ يَبْحَثُ عَنْ سَكَنْ


هَلَّا عَلِمْتَ بِمَا جَرَى

مِنْ مُنْكَرَاتٍ وَمِنْ فِتَنْ؟


فِي الْأَرْضِ أَكْبَادُ الْوَرَى

تَبْكِي الْمَآسِيَ وَالْمِحَنْ


وَالْعَابِثِينَ تَسَلَّقُوا

كُلَّ الْعُرُوشِ بِلَا ثَمَنْ


التَّضْحِيَاتُ جَمِيعُهَا

دُفِعَتْ لِعٌبَادِ الْوَثَنْ


وَالْمَالُ صَارَ مُكَدَّسًا

وَالنَّاسُ فِي دَرْبِ الْوَهَنْ


مَاتُوا وَمَا صَارُوا إِلَى

مَا كَانَ مَعْرُوفًا بِظَنْ


وَغَدَتْ أَمَانِيهُمْ بِلَا

مَأْوًى يُخَايِلُهَا الْكَفَنْ


سُدَّتْ سُبُلُهُمْ كُلُّهَا

وَجَثَا عَلَى الرُّوحِ الْعَفَنْ


وَالْمَوْتُ صَارَ جَلِيسَهُمْ

مَزْرُوعًا فِي كُلِّ الْبَدَنُ


مَنْ يُنْقِذُ الْإِنْسَانَ مِنْ

هَوْلِ الْمَآسِي وَالْمِحَنْ؟


مَنْ يُخْمِدُ النَّارَ الَّتِي

قَدْ أَحْرَقَتْ كُلَّ الْوَطَنْ؟


مَنْ يَا تُرَى وَالشَّرُّ مِنْ

أَفْعَالِنَا عَبْرَ الزَّمَنْ؟


نَزْرَعُ وَنَحْصُدُ زَرْعَنَا

فَلْنَزْرَعِ الْوَرْدَ الْأَغَنْ


حَتَّى نَرَى الْأَفْرَاحَ فِي

أَعْمَاقِنَا مِنْ كُلِّ فَنْ


تَنْفِي جَمِيعَ هُمُومِنَا

وَتُعِيدُ لِلْعَيْنِ الْوَسَنْ


        شاعرة الوطن

أ.د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن - ٢١ /١٢/ ٢٠٢٤م

دمشق بقلم الراقي سمير موسى الغزالي

 (دِمَشْقُ ) بسيط

بقلمي : سمير موسى الغزالي


زرعتُ فوقَ ثراكِ الطّاهرِ الأَمَلا

سَقَيْتُهُ ووريدُ القلبِ ما اتَكَلا


رَغمَ السّجونِ ورَغمَ الموتِ يا أملاً

قد أورقَ المجدُ في عينيكِ واكْتَحَلا


كَمْ خانعٍ خَذَّلَ الثّوّارَ خَوَّنَهُمْ

مَنْ كانَ يُردي عَزيزَ الهامِ مُعتَقَلا


أَذْنابُ حِقدٍ أَذاقوا عِزَّنا أَلَماً

مِنْ أجلِ مَنْ سَرَقَ الأَوْطانَ وَانْتَعَلا


شَقّوا إلى سُبُلِ العِصيانِ مَنْهَجَهُمْ

وتاجَروا بِطَهورِ القُدسِ مُنْتَحَلا


يامَوْطِناً بِالسُيوفِ البيضِ مُنْتَصِراً

إِيّاكَ أَنْ تَرتَدي مَنْ بِالعُهودِ خَلا


شُقَّتْ مَقابِرُ حقدٍ عَنْ جَرائِمِهِمْ

فَكُلُّ نَذْلٍ مِئاتِ الخَلْقِ قَد قَتَلا


يَسْتَبْدِلونَ طَهورَ الأَنْبِياءِ بِها

ويرتدونَ على أرجاسِهِمْ حُلَلا


طَبْعُ الضِّباعِ وقد جَفَّتْ فَرائِسُها

لا يَرتَضونَ لنا مِنْ حِقدِهِمْ بَدَلا


ومِنْ دَمِ الشُّهَدا في شامِنا شُهُبٌ

وكلُّ طُهْرٍ بِنُورِ العِزِّ قد رَفَلا


دَمُ الشَّهادةِ إِنْ يُسقى بهِ حَجَرٌ

تَخْضَرُّ مِنْ طُهْرهِ أحجارُنا بَلَلا


دمشقُ فلتهنئي ولتنتتشي فرحاً

وكلُّ نَصرٍ بروضِ القُدسِ مُتَّصِلا


ومن شغافٍ رسولُ العشقِ أرسلُهُ

وأرسلُ الشّوقَ والأحداقَ والقُبَلا


شآمُ شَوْقي إلى المِحرابِ يَسْبِقُني

ولستُ أبطئ لاخَوْفاً ولا وَجَلا


إليكِ مِنْ فلذةِ الأكبادِ مِنْ دَمِهِمْ

روحَ الشّهادةِ والإِخلاصَ والعَمَلا


ها نحنُ فَلْتَصْنعي مِنْ طُهرِنا أَلَقاً

شَمْساً تُضاءُ وَنُوراً في سَماكِ عَلا


شآمُ لي إخوةٌ في الياسمينِ هُنا

عيسى وأحمَدَ والباغي قد ارتحَلا


يا إخوتي في ثُرَيّا شامِنا أَلَقٌ

يَسْتَنْهِضُ الهامَ والوِجْدانَ والمُقَلا


قوموا نُبادِرُ حُبّا يُستَضاءُ بِهِ

ونرفضُ الظلمَ والأوهامَ والكَسَلا

21 - 12 - 2024 السبت

جورية كانون بقلم الراقي د.محفوظ فرج المدلل

 جورية كانون 


جوريةٌ في بردِ كانونٍ 

تنوسُ لوحدِها

وَكَمِثلِ غانيةٍ تَتيهُ بِدَلِّها

وبدا لخضرتِها التَكوُّرُ والنُّموُّ بكأسِها 

لكنْ بِبِطء  

قد مضتْ أيامُ لم ألمحْ تَفتُّحَها

وسألتُها : ماذا أصابكِ 

أنتِ أغلى كلَّ شيءٍ 

في الرِّياض ؟ 

قالتْ أرادَ اللهُ لي عمراً طويلا

سَخَّرَ البردَ الصَّقيع 

وَكلَّما حاولتُ أن أنشقَّ عن كأسي 

يُلَمْلمُني وَيحْضنُني ويمنعُني 

يقولُ إنّي كم أحبُّك

قد حباكِ اللهُُ عمراً أطولا 

ولَوْ ابتسمتِ فحسنُكِ الأخّاذِ يغري 

من يراكِ ويقطعك

إنّي أحبُّ شذاكِ يعبَقُ بينَ أنسامي

أذيعُ عبيرَهُ للعابرين 

أدعو الفَراشاتِ الجميلةِ 

كي تُقبِّلَ ثغرَكِ الظامي

 إلى القُبُلاتِ 

تمسحُ كاهلَ الأحزانِ عنكِ

…………..

……….


وبقيتُ حالمةً يغطّيني دثاري

كُمِّي يُسَبِّحُ في رحابِ الله

كأسي رويداً فُلَّ 

عن أوراقيَ الحمراء 

إنّي لم أزلْ مَلمومةً 

والبردُ زادَ مؤجلاً إرخاءَ أزراري 

فأجبْتُها عهدي بأنّكِ لن تطيلي

في انغلاقكِ هكذا 

قالتْ : بأمرِ الله يسري

في الطبيعةِ حكمُهُ

مِنّا المُعَمّرُ حتى لو تَفتَّحَ مُبكِراً 

وهناكَ مَن في الكُمِّ 

يَدركُهُ الذبولُ 

وَينْحَني 

وهناكَ وردٌ في غضونِ نهارِهِ

يزهو ويخلبُ حسْنُهُ لبَّ المُحِبِّ

وبعدَها يطفو 

وتأخذُهُ السواقي 


د. محفوظ فرج المدلل