الثلاثاء، 19 نوفمبر 2024

جرح مضيء بقلم الراقية رانيا عبد الله

 جرحٌ مضيء


كان جرحُها بليغًا،

تناثرُ منهُ الوجعُ كأطيافٍ من نور،

وظلُّها بحجمِ جرحِها،

كان مضيئًا يُلهبُ العتمةَ ويهزمُ السكون..

أبدالم تكن تسير، كانت تبحرُ في صمتٍ شفاف،

حاملةً بين أضلعِها ريحَ الأسئلة،

وريقَ الإجابةِ التي ضلّت دربَها....

وجعُها كان زهرًا نبتَ في أرضِ الرماد،

فكلما بدت تنهيدةٌ من أعماقها،

أورقتْ شجرةٌ لا تعرفُ الخريف.


كانت تتكئُ على كتفِ الغيم،

وترسمُ القمرَ على وجوهٍ أرهقها الغياب...

 صمتُها قصيدة،

دمعها ماءٌ يروي نهرَ الكلام.


حين نظرتْ إلى المرآةِ...

رأت بدل الوجه ألفا تقمصت وجهها...

كلُّ وجهٍ يصرخُ بالحقيقة،

وكلُّ صرخةٍ تبتلعُ ما تبقّى من الليل.


جرحُها لم يكن ندبة،

بل نافذةٌ يطلُّ منها الضياء،

وحين سألوها: "لماذا تبتسمين؟"

أجابت:

"لأنني أزهرُ من شقوقِ الألم،

وأضيءُ من بئرِ الظلام."

رانيا عبدالله 

2024/11/20

توقيت 12

هايكو بقلم الراقي محمد اكرجوط

 سكينه على رقبتك 

ويده في جيبك

نشال محترف


يسلبك قهرا

رزقا تعبت عليه دهرا

نصاب محترف


هو ليس دوما قاطع طريق

ربما باطرون صفيق

أو بنك عريق


يقرضك فلسا

ليستعيده كيسا

محتال محترف


تئن صمتا

تتأوه ظلما

ولا من يسمعك

  -أ.محمد أگرجوط-

اذهب له بقلم الرائعة رنا عبد الله

 اذهب له...

ياطير الحمام...

بمحبتي...

وأخبره دوما بأنه

كل الأخلة والأنيس

بخلوتي...

نسكي ورهباني وكل

تصوفي... بالحب كان توحدي

بعقيدتي...

أنا كم أراه الحلم حين أغفو به...

في الصحو يأتي كم جميل بحقيقتي

أحبه لأنه طعمي الذي استسغته 

كل الدروب تسر الخطى

اليه دوما -كعادتي-

تعال يا عمرا أعشه فلا أكن...

دون انفاس في هواك بحية...

أنت السبيل وأنت الرجاء رجوته

وفيك المنى وفيك جل هوايتي...

اذهب له يا أيها الطير الذي

رأى الحنين وكيف شوقا

قد ذرفت بدمعتي

أخبره أني لم أزل تلك التي...

أحبها وقال عنها في القصيد

 حبيبتي 


رنا عبد الله 🌹

تكرهني بقلم الراقي التلمساني علي بوعزيزة

 تَكْرَهُنِي

أَتُرَاهَا حَوَاءُ

فيها بياضٌ

ونَقاءْ

في كَفِّها أنغامٌ

وصفاءْ

والحرفُ أَنَامِلُها

سِحْرٌ

وُدُّ

وسناءْ

هَمَستْ لِرحِيلِ

ذاتَ مَسَاءْ

سِرُّ النظْرةِ في عينَيْهَا

يُخَبِّئُ عِشْقًا

لَدَيْهَا

قدْ فَاتَ

دَون لِقاءْ

قدْ مَاتَ

أَعْيَاهُ الرَّجَاءْ

يمنعُها صَدٌّ

وَحَياءْ

فيه تَيْهٌ

فِيهِ خُيَلَاءْ

والثَّغْرُ تَفَتَّحَ عنْ سِمْطٍ

مِنْ دُرٍّ

وسَناءْ

أعْشَقُها

وَتَكْرهُنِي

منِ كُلِّ الشُعَرَاءْ

أعشَقُها

أَرْتَقِبُ الرَّدّ

كُلَّ مَسَاءْ

فَهَوَاهَا أَمْسَى بَلاءْ

أَتُرانِي غمْرٌ

وَتُراهَا سَئِمتْ حُبًّا

فيهِ عَناءْ

أعْشَقُهَا

فَذَرُوني وَحِيدًا

وَدَعُونِي بَعِيدًا

فِي شَقَاءْ

كُنْتُ مَرِيضًا

وَدَخَلْتُ المُسْتَشْفَى

هَلْ سأَلَتْ عَنّي أَحَدًا؟

فَأَنَا فِي حَرْفِهَا

تَاءٌ فَهَاءْ

قَالَ طَبِيبِي:

هَلْ مَا زِلْتَ تَعْشَقُ

غِيدًا؟

فَقَلْبُكَ فِيهِ

حاءٌ وباءْ

قُلْتُ:

قَدْ غَادَرْتُ الحُبَّ مُنْذُ سِنِينْ

وَطَوَيْتُ أَوْرَاقَ الشَّوْقِ

كُرْهًا

وَظُلْمًا بِحَنِينْ

لَكِنْ سَيِّدَتِي

مَا زَالَتْ تَسْكُنُنِي

تَقْبَعُ جَالِسَةً

بِجَفَا

ءْ

تُرَاوِدُنِي

تَطْرُقِنِي

كُلَّ مَسَاءْ

الشاعر التلمساني

وداع بقلم الراقي عامر زردة

 وداع】 : 

فارقـيني ؛؛ فلستِ أنـتِ مُــرادي 

واتـركـيـني لحَـيْـرتي وسُــهــادي


إنْ أكنْ قد رجوتُ منكِ وصـــالاّ 

فـهـو جـهـلٌ ؛؛ ونـزوةٌ ؛؛ وتـمــادِ


غـادريـني ؛؛ ولا تـبوحي بـحـبِّـي 

فـلـقـد كنـتُ مُخطئاً في انقيادي


أتلفَ الغـدرُ مـهـجتي واستـقـرَّت

أسهمُ الموتِ في صميمِ فـــؤادي


كنـتُ أخشى من الفراقِ وأبــكـي 

وأنا الـيـومَ هـانئٌ مـن بـِـعـــادي


كنـتُ بدراً ؛ ولستُ من يــَتـوارى 

خـلـفَ غـيـمٍ مُـلَـبـَّدٍ بـالــســــوادِ


لـيلـةُ القـدرٍ مـن فـراقِـكِ تَـبــدو 

مثلَ شمسٍ تجوبُ فوقَ البوادي


ألـفُ شـهـرٍ مـن الـتـَّشردِ خــيــرٌ 

من نَحِيبي ودمعَتي والأعَـــادي


فـإذا خِـلتِ أنَّـنـي مِـتُّ قـَـــهـراً 

فـمـن اللهِ قــوَّتـي يـاسُــعادي 


سوفَ أبـقـى كـمـا خَبِرتِ وفيَّاً  

ذاكَ حالي وسِـيرتي واعتقادي


أفـقـدتـنـي تـَصَـبــُّري آآلَ وِدِّي 

ضاعَ مِنِّي - بما جَنَتْهُ - رَشادي

عامر زردة

يا صديقي لا تغضب بقلم الراقي الهاشمي مستوري

 يا صديقي لا تغضب 

فأجسادنا منهكة 

وأصواتنا في كل ركن 

وكأن كل الاذان قد أخرست 

يا صديقي لا تغضب 

والله ولو أمسكت السراب 

فلن تقدر ان تنقذ الحزينة من الخراب 

فمن صافحوك قد باعوك بيع الكلاب 

ومن بايعوك لبسوا أقنعة الذئاب 

يا صديقي لا تغضب 

فأسماؤنا أرقام في دفاترهم 

سيمحونها ويعيدون تسجيلها في دفاتر عجائزهم 

وسيعيدونها مرة أخرى في دفاتر مقابرهم 

وسيرقصون ويسكرون فأخرون قادمون ..  

لا تغضب يا صديقي 

فستشرق الشمس من الغرب 

وستحقق عدالة الرب 

وسيصلب فيها كل مرتد

لا تغضب يا صديقي فنحن 

شعب مرتد .... 

                                                 بقلم الأستاذ الهاشمي مستوري

اللحظة الحلوة بقلم الراقية وفاءغباشي

 اللحظة الحلوة..

......................

 بقلمي/ وفاء غباشي 


   ذكريات متناقضة 

تعيش فينا ونعيش فيها

   نحاول تجاهل

    ذكريات أليمة 

 خيمت على قلوبنا 

  سحب من البؤس 

   حزن و تعاسة

   ذكريات مبهجة

 أشياء أخرى نتذكرها.. 

   فتبتسم شفاهنا 

 وتنشرح صدورنا 

  ونحس بأننا فعلا 

قد عشنا حلما جميلا..

   ما زالت لحظاته 

  راسخه ومحفورة

      في العقول،

ومازال نسيم هوائها

     يعطر دروبنا..

وتكون قلوبنا بلون الثلج 

 أحلامنا بنقاء الماء 

خيالنا باتساع السماء 

  طقوسنا وأيامنا 

واحلامنا ولوحاتنا 

   ملونه بالتفاؤل..

لانجعل أحدا يسرق 

  الفرحة من قلوبنا..

فلنعش اللحظة الحلوة

  ولا نسمح لأحد 

  تعكير صفوها

لتمطر علينا الحياة 

محبة وطهارة ونقاء 

ممزوجة برذاذات

  من السعادة 

     والهناء..


.

على شرفة الود بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 15


على شرفة الود


فنجانان من البن 

على شرفة الود

برائحة هال العمر الأخضر

بنكهة الشوق وطعم الحنين المعتق 

بسلافة كرمة الجليل المباركة

وردتان بلون الحياة ذواتا عبير يعمر الكون

 يطيب الآفاق الرحيبة

يزف البشرى بميلاد جديد ملؤه المسرة والفرح

على وقع نسائم الأنس العليلة بذكر سيدها 

ومولاها الأعز 

ومصابيح الدجى 

وحارس الليل الأمين في بلاد الكرمة 

وأكمام النخيل

تبارك النور الكوني والضياء

في العلا

وعلى الأرض المباركة

تسابيح الوصال والرجاء المنشود

الصبح موعدنا على ربا الكرمل

المهيب

أليس الصبح بقريب؟!


د. سامي الشيخ محمد

يا ظالمي بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 يا ظالمي 

...............

يا ظالمي 

لا تعتذر 

لا تصر على إحضار الذكريات 

ليس كما تشاء 

تنتهي ويطيب الألم 

أناجيك في جنح الظلم  

وتتوارى عني مستهترا 

وتتجاهلني متعمدا 

ابتعد عني 

لا عذر لك عندي 

جحدت وصالي 

ولم ترأف لحالي 

مللت غرورك 

كرهت فتورك 

عفوا يا ظالمي غادر هويتي 

تنحَّ عن روعتي 

تركت لك ذكرى حب كنت أحسبه يوم ولادتي 

ارحل من زحام محطتي 

اتركني مبتلٍ مع شدتي 

انساني 

جرب حظك مع غيري 

المسرحية انتهت 

دورك الباهت 

لم تستسيغه أفكاري 

لست بمقنعي 

أرفض اعتذارك 

مخالب قسوتك لم تزل جراحها تنزف 

تقول سأخسرك 

خسرتك؟!

لا. ! نعم !

حبي صادق 

وكرامتي تأبى التنازل عن قناعتي 

يا ظالمي 

ستبتلى 

ستعيش في الماضي 

فلا مهرب لك مني ولن تجدني

ولو جئتني بملء جوارحك شوقا وهياما 

ما وجدت في قلبي بقايا التماس لغدرك 

قربي منك ذلني 

وكبرياء القلب للخلاص دلني 

سأدفع أنا الثمن 

وستدفع أنت ثمن سوء الظن 

يا ظالمي 

هذا يوم الفراق 

يوم الهجر ودفن الأشواق 

انساني وتحمل أذى الأحداق 

لا تبرر !

فقد حان وداع الرفاق 

وداعا بدون أشواق 

...........................

.بقلمي سعدالله بن يحيى

إني برحيلك لن أقبل بقلم الراقي زيد الوصابي

 إنـي برحيـلـك لـن أقبــل

                   سأموت إذا يوماً ترحــل

ياروحي ويا قطعة مني

                   يرضيك بهجرك لي أقتل

هل تدري إني من دونـك

                   لا حاضـر لي لا مستقبـل

خذ مني إن شئت حياتي

                   وأجرحني فإني لن أزعل

لكــن لاتمضـي وتتركنـي

                    وتغيـب وعـني لا تسأل

ولو كنت تفكر تهجـرنـي

                      أسألك  بربـك لا تفعــل

فغيابك عني سيسحقني

                   ويتركني أمشي كالمختل

أخبــرك بصـدقٍ صدقنـي

                     وكلامـي هـذا لا تجهــل

إن غبت ولو لحظة عني

                      لـن أقـدر أبـداً أتحمـــل

سأمـوت وتتخلص مني

                     وغرامك في قلبي يذبل


                         #شعر_زيدالوصابي

كم تمنيت مرارا أن أغني للسلام بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( كم تمنّيتُ مراراً أنْ أغنّي للسلام)*


يا مجيدةْ


عشتُ في حزني وحيدا


كنتُ في الطقس المطيرْ


نحوهاتيك التلال


في الصباحات أسيرْ


ليس عندي من صديق أو سميرْ


فأنا مازلتُ في ( أطما) شريدا


وأنا مازلت في المنفى طريدا


يا مجيدةْ


كلّ أيّامي حروب وقتالْ


كلّ أيّامي كؤودةْ


كم تمنّيتُ مراراً


أنْ أغنّي للسلامْ


أنشد الألحان في سجع الحمامْ


أطعمُ الأطفال من أشهى الطعامْ


ليس فينا من فقيرْ


باعَ في النزح الحصيرْ


يسكن الآنَ الخيامْ


يا مجيدةْ


قد فقدنا كلّ معنى للسرورْ


غُلّقتْ أبواب قلبي


منذ عامٍ وشهور


لم يعدْ يسأل عنّي


غير جابي الكهرباءْ


هكذا أمستْ حياتي


ليس فيها من حبور


ليس فيها من هناءْ

ربّما أضحى اللقاء


في الصباحات السعيدةْ


أين نحن الآن منها


يا مجيدةْ


يا م ج ي د ة.


كلمات:

عبد الكريم نعسان

كريح عاتية بقلم الرائعة وفاء فواز

 كريحِِ عاتيّة ..

تَعصفُ بي ، تعتقُلني ، تسجنُني

توشمُ على كفّي قصيدة

تُهشّم المرايا ، زُجاجات العطر وآنية الزهر 

تُعانقني ، تزرعُ فوقَ بساتيني ورداََ ومرجاناََ 

تغزلُ عيناكَ صباحي ..

كلّما رانتْ على أهدابي ذِكرى الندى  

وغيمةُ شوق 

توقدُ مشاعلَ ليلي ..

كلّما تسلّلَ قمركَ من نافذتي المُشرّعة 

على بحرك

يأخذني الليلُ من يدي إلى فراشي بحنانِِ

ويُطفئ نورَ يقظتي

تضحكُ النوافذُ لضحكاتي وتملأُ المكانَ

 بهجةََ وحبورا 

تَعتلي سلالمَ حُلمي ، تُعانقُ المطرَ لتغتسلَ

 بدموعِ الآلهة

تكتبني بأناملِ رسامِِ فوق قبابِ المآذنِ وتحدّد

 خطّ الأُفق 

مازلتَ لاتُشبهُ أحداََ ، بعيداََ كالقمر

لم تُراودُكَ الشمسُ عن نفسها لتشرقَ 

من أحداقكَ  

ولا زلتُ أكتبُ بأنفاسكَ قصائدي

يشهقُ البيانُ وتُسافرُ الكلماتُ في حُلمِِ ..

بينَ فضولِ النرجس وشبقِ الضِياء !

وحينَ يلفحني الشوق إليك .. 

 أرحل بين طيّات الذكريات فتخضرُّ أصابعي 

 ويشدوني الحنين وكأنّي أُعانقُ عينيك بكلِّ الصفحات !

وبالرغمِ من كل الخطايا .. 

لا زالَ وجعُ القدر يُدميني ولا زلتُ قابعةََ 

في ذلكَ الفراغ ، لم أبرحْ مكاني 

أُحدّثُ عنكَ النسيان فأسمعُ قهقهات الذاكرة

 وصدى العُمرِ يرتدُّ لي ..

صفعةََ من ورق !

كريحِِ عاتية ..

 َتعصفُ بي ، تعتقُلني ، تَسجنُني 

توشمُ على كفّي قصيدة 

وتَضُمُّ إلى عينيكَ عُمري ...............!!


وفاء فواز \\ دمشق

سلوك الحاقد بقلم الراقي فراس ريسان سلمان العلي

 سلوك الحاقد

**********

           هل رأيتَ حاقداً اتعظَ

                      وإن أخبرتَه أقوى الوعظْ


          في نفسه وحشٌ جارحٌ

                                له أنيابٌ تعضْ


          تجدُهُ للحقِّ كارهاً

                  فالحقدُ من الباطلِ المحضْ


          تعتلُّ إن سالمتَهُ

                      والسلمُ مع الحاقد مرضْ


          يواري في عدوانهِ

                       نظراتِهِ بالحقدِ تشظْ


          لأيأتي للأمرِ المفيدِ

                         لحكمِ شرعِ أو فرضْ


          والناصحونَ ملّوا من إرشادهِ

                        ببغضٍ ينكِّل ويمتعض


          الحقدُ كالجمرِ الخبيثِ

                         يحرقُ اليابس والغضْ


          فاطلبْ هدايةَ ربِّك

                           أو تطردهُ لكي يفضْ


       الأستاذ

فراس ريسان سلمان

         العراق