السبت، 28 فبراير 2026

أجنحة لا تنكسر بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ أجنحةٌ لا تنكسر ✨

🦋 الشاعرة: مديحة ضبع خالد


في عالمٍ تحكمه الصعاب، هناك أرواحٌ كالفراشات،

تحترق في النار لتزداد نورًا، وتحلق فوق القيود والآلام…

قصيدة تنبض بالتحوّل، بالثبات، وبجمال القوة في الهشاشة.


نحنُ الفراشاتُ التي قد أُلْهِمَتْ

سرَّ التحوُّلِ في الهوى فتقدَّمُوا

نحيا على وهجِ المشاعرِ نشوةً

وبنورِ قلبٍ في المحبَّةِ يُضرَمُ

نُهدي الحياةَ من الرحيقِ صفاءَنا

حتى وإن جارَ الزمانُ ويَظلِمُ

نمشي على جمرِ الأسى بثباتِنا

فالجرحُ في كفِّ الشموخِ يُرَمَّمُ

إن هبَّتِ الريحُ العَتِيَّةُ لم نَخَفْ

فالضوءُ في أعماقِنا لا يُظلِمُ

كم مرَّ ليلٌ في الدروبِ مُوحِشٌ

فتفتَّحَتْ من صدرِنا الأنجمُ

نحيا خفافًا لا نُقيِّدُ روحَنا

فالروحُ إن قيَّدتَها لا تحلمُ

نحنُ الفراشاتُ التي إن أُحرِقَتْ

عادتْ من الرمضاءِ نورًا يُعلَمُ

سنظلُّ نحملُ في الجوانحِ وهجَنا

مهما تطاولَ في المدى المُعتِمُ

فالنارُ إن لامستْ نقاءَ قلوبِنا

صارتْ لنا دربًا، وصِرنا نَحلُمُ

نحنُ الرسالةُ، والضياءُ، وحُلمُنا

أن لا تُقيِّدَ خطوَنا الأوهامُ

أسمى الشهور بقلم الراقي عماد فاضل

 أسْمى الشّهُور

أسْمَى شُهُورِ الدّهْرِ شهرٌ يرتقي

فيهِ الهُدى بعبادة وصيامِ

أجْوَاؤُهُ ذِكْرٌ يَفِيضُ حَلَاوَةً

وَالنّاسُ بَيْنَ تَرَاحُمٍ ووِئَامِ

شهرٌ يَفوزُ العبْدُ فِيه بِرَحْمَةٍ

المَوْلى وَمَغْفِرَةٍ منَ الآثامِ

طُوبى لهُ إنْ رَاحَ يمْلأُ ليْلَهُ

بتِلاوَةٍ وتدبُّرٍ وقِيامِ

ولعلّهُ يُطْفي لَهيبَ جهنّمٍ

إنْ سَال دمْعُ عُيونِهِ كغمامِ

يا ربِّ وفِّقنا لِأعمال الهُدَى

دَومًا وأكْرِمْنا بِحُسْنِ مَقَامِ

يا ربّنَا وَاخْتمْ لَنَا أيّامَنَا

بِرِضًا وَتَوْفِيقٍ وَحُسْنِ خِتَامِ

وَإلَى جِنانِ الخُلْدِ خُذْنَا خَطْوَةً

وَاكْشِفْ لنَا حُجُبَ المَقَامِ السّامِي

فَأجَلُّ نُورٍ قَدْ تَرَاهُ عُيُونُنَا

نُورُ المُصَوّر صَاحِب الإنْعَامِ

وَأجَلًُ صَوْتٍ نَسْتَرِيحْ لِسَمَْعِه

يَوْمَ القيَامَةِ ادْخُلُوا بِسَلَامِ


بقلمي ؛ عماد فاضل(س . 

ح)

البلد. : الجزائر

رماد الحروف بقلم الراقية سمر الهندي

 رماد الحروف

٠٠٠٠٠

الحروف تضيق…


وفمي يصرخ بلا صوت.


وجهي على الأرصفة،

المطر يحرق الخرسانة،

الأسماء تتناثر كرمادٍ بلا جذر.


أمدُّ يدي —

الهواء يصرخ في أصابعي —

الليل يتفتت،

المدينة تتلوى على نفسها.


كلُّ معنىٍ شرخٌ،

الوقت ينهش صمتَ النخيل،

القصيدة قنديلٌ مكسور،

الريح تلتهم آخر الأسماء…


رمادي يكتبني،

أعيد ترتيبَ الغياب،

أنتظر أن تشتعل الكلمات،

لتفجّر العدم.

بقلم الكاتبة سمر الهندي

نسمة خريف بقلم الراقي سمير جقبوب

 نَـسْـمَـةُ خَـرِيـف


أَتَتْ تَهْدِي لَظَى الصَّيْفِ ارْتِـحَالِي 

وَتَمْسَحُ عَنْ جَبِينِي كُلَّ صَـالِي


نَسِيمٌ قَدْ سَرَى فِي الرُّوحِ لُـطْفاً

فَأَيْقَظَ فِي مَدَى النَّفْسِ آمَالِي


يُدَاعِبُ صُفْرَةَ الأَوْرَاقِ حُـزْنـاً

وَيَحْكِي لِلْمَسَا قِصَصَ الـزَّوَالِي


فَمَا جَارَ الخَرِيفُ عَلَى غُصُـونٍ

وَلَكِنْ ذَاكَ شَأْنٌ فِي الـمَـنَـالِي


تَمِيلُ مَعَ الهَوَى الرَّقْرَاقِ دَوْماً

كَمَا مَالَتْ قُلُوبٌ لِلْخَـيَـالِي


وَيَبْرُدُ فِي هَجِيرِ الوَجْدِ شَوْقٌ

كَمَا بَرَدَتْ مَـيَادِينُ الـنِّـضَـالِي


فَيَا نَسَمَاتِ تِشْرِينَ اسْتَقِـرِّي

بِصَدْرٍ ضَاقَ مِنْ حَرِّ الـلَّـيَـالِي


وَبُثِّي فِي هُدُوءِ الكَوْنِ طِـيـباً

يُجَدِّدُ مَا انْطَفَى بَيْنَ الـرِّجَـالِي


خَرِيفٌ، يَا جَمَالَ الصَّمْتِ فِيهِ

 وَيَا نَغَماً سَمَا فَوْقَ الـجِبَـالِي


27/02/2026


بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

عبور الكرامة بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة في ذكرى العاشر من 

رمضان وانتصار مصر...

قصيدة: عبور الكرامة

مصرُ العروبةِ في العاشرِ انتفضَ الدمُ

وتكسّرَ الوهنُ القديمُ وانهزم

في رمضانَ تجلتِ الآياتُ العُلا

وتقدمَ الإيمانُ… والسيفُ احتدم

عبرَ الأُسودُ القناةَ بلا وهنٍ

والنارُ خلفهمُ… وأمامهم عزمُ

خط الحصونِ تهاوى تحتَ خُطاهمُ

وتحطمَ الزيفُ الذي قيلَ: لا يُهزم

قالوا “نقهرُ” فانثنى قولهمُ

وسحقَ الادعاءُ، وسادَ الحكمُ

جنودُ مصرَ… إذا الموتُ اعترضَ

صافحوهُ، وفي الأكف لهم علمُ

ما لانَ سلاحٌ، لا تراجعَ خافقٌ

والعزمُ في الطلقةِ البيضاءِ يلتَحمُ

سيناءُ عادت، والكرامةُ أشرقت

والنيلُ أنشدَ للظفرِ وابتسمْ

اللهُ أكبرُ… في السماواتِ اعتلت

فاهتز لحنُ الأرضِ وانكشفَ العَدم

يا أرضَ كنانةِ الله يا وطَنًا

ذُكرت ضفافُكَ في الكتابِ وفي القيم

كيفَ لعادٍ أن يمسَّ ثراكِ؟ لا

والحقُّ سورٌ ، والرجالُ همُ الحمم

مِصرُ مصر أُمُّ الدُّنيا، رايةٌ عربيةٌ

سند، وعضد، ما انحنت يومًا لظُلم

     بقلم : هاني الجوراني

مع شاعر الجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مع شاعر الجمال ،

و الحياة ، و الإرادة : أبي القاسم الشابي ،رحمه الله تعالى ( 1909 م - 1934م )  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


النص الشعري : 


شاعر العزم والجمال : سلاما   

طبت حسا و مسلكا و خزامى 


 فرحت روحك الوديعة ترنو 

 لمزايا تسبي الدنا و يماما


و شدا القلب بالوجود ابتهاجا

و اجتلاء و بغية و هياما   


أنت أترعت بالمحاسن قلبا   

و شعورا مرنما يتسامى


 ناظر سر باخضرار رياض   

و خميل حوى المنى اندغاما    


و شعور شدا بكل جميل  

ورفيع زانا الدنا و غماما   


و طويت الأديم ترجو صفاء  

و إخاء ،لا لوعة و قتاما   


صدم القلب بالفظائع تترى  

و خراب طال المدى و رجاما !


و الشعور الجميل ذاق المآسي 

روعت بسمة المدى و يتامى !


كم ديار أمست طلولا و رمسا 

كم نعيم أمسى أسى و ظلاما !


 يا لخطب هز الشعور و لبا 

رفضا الذل و الدجى وانهزاما !   


فكرك الثر باهر و منير   

ألهم الكون و الورى إلهاما   


و يراع سمى ، و حس تهادى 

يرتجي الفجر و الشعاع اللهاما 


 قلبك الحلو بالجمال طروب 

شق للكون مسلكا و مراما  


كيف نحيا حياة أسر و ذل    

و أديمي مرفرف إقداما ؟! 


كيف نذوي وكل نور بهي    

  رفض القيد منزلا و مقاما ؟!  


و سرى في الزهور يوقظ جفنا 

يمنح الكون وثبة و التحاما  


 أنت أثلجت بالروائع كونا   

 وعصورا استيقظت و حماما   


و دفعت الورى لكل جميل  

و عظيم ترجو الضيا لا الظلاما  


ريشة ألهمت رحابا و أفقا 

و أزالت مهازلا و انقساما  


فكت القيد والشرور و ليلا   

أورث الفقر و العمى و السقاما   


أنت أحببت جدولا و طيورا   

و صباحا مغردا مقداما      


و ترنمت بالفصول تباعا  

و بهرت المنى شذى يتنامى


يا رنيم الربيع و الجو طلق  

أنت ناي حوى الجمال انتظاما  


سكب القلب كل معنى نفيس  

و سقى الكون متعة و قياما  


من حناياك كل حسن و معنى  

و مزايا تجلو عمى و انفصاما   


 من حناياك ينزل الحسن وردا  

و مروجا تضوعت إنعاما 


من حناياك كل سهل تهادى  

بزهور ماست تصب مداما    


أنت متعت كل قلب و عين   

بنضار أضحى رؤى و كلاما   


خالد أنت بالروائع تبقى  

قمة أنت تستثير الغماما    


أنت دبجت كل حسن و نبل  

من معان تحيي المنى و سلاما    


أي درب للنور شق خضيل   

يا لقلب أحيا الوجود اعتزاما !!! 


الوطن العربي : الثلاثاء / 08 / ذو القعدة / 1446ه / 06 / أيار / ماي / 2025م


في مديح ابتسامة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 في مديحِ ابتسامةٍ...

 تشبهُ الوطن...

نصٌ بقلم :د. عبدالرحيم جاموس 


في عينيها

يمشي الضوءُ حافيًا،

ويخلعُ عن النهارِ

تعبَهُ الأخير...

لا تبتسمُ…

بل تُقيمُ صلاةً سرّية

بين القلبِ والسماء؛

فتنحني الظلالُ

وتستقيمُ الجهات...

من جبينها

تنسابُ فضّةُ الحكايات،

كأنَّ الزمنَ

اختارَ أن يتحلّى بها،

فصارَ التاريخُ

قرطًا

يتدلّى على خدِّ الفرح...

هي ليست وجهًا جميلاً

يمرُّ عابرًا،

هي نشيدٌ قديم

تعلّمَ كيف يلبسُ الضوء،

وكيف يُخفي في ضحكته

وجعَ القرون

ثم يُحوِّلهُ

إلى لؤلؤ...

حين تبتسم،

يتّسعُ الهواءُ

لقلوبٍ أكثر،

ويغدو العالمُ

أقربَ إلى اسمهِ الأوّل:

وطن...

هكذا…

بهدأةِ نجمةٍ

وبثقةِ صبحٍ،

تقولُ لنا:

إن الجمالَ

ليس هيئةً تُرى،

بل معنىً

إذا حضرَ

أشرقتْ

به الجهات...

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض  

28/2/2026 م

نخيل أريحا بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نخيلُ أريحا

على كتفِ أريحا يطولُ النخيلُ ويكتبُ في الرملِ عهدَ الأصيلةْ

ويغرسُ في شمسِها رايةً لا تميلُ إذا العاصفاتُ ثقيلةْ

هنا الغورُ… يعرفُ سرَّ الجذورِ إذا اشتدَّ حرُّ الفصولِ العليلةْ

وتحفظُ كلُّ الرمالِ الحكايا وتُخفي بصدْرِ الترابِ الدخيلةْ

نخيلُكِ يا أريحا رجالٌ وقوفٌ إذا الريحُ هبّتْ عجولةْ

يضمّونَ للريحِ صدراً صبورًا ويعلو على الجرحِ صوتُ النبيلةْ

إذا ما انحنى السعفُ يومًا فليسَ انكسارًا ولا مستحيلةْ

ولكنهُ خفضةُ العارفينَ بأنَّ السماءَ قريبةْ قريبةْ

أريحا… وفي ظلِّكِ المستطيلِ تعلّمتُ معنى الخطى المستقيلةْ

إذا ضاقَ دربي رأيتُ النخيلَ يوسّعُ في القلبِ سُبلاً طويلةْ

أنا من ترابِ الغورِ الذي لا يساومُ ريحًا دخيلةْ

ومن شمسِه المتعبةْ، من عرقِ الحقولِ، من القبضةِ المستحيلةْ

سمعتُ النخيلَ يُرتّلُ فجراً على ضفّةِ الضوءِ ترتيلةْ

ويكتبُ فوقَ المدى: هذه الأرضُ تعرفُ أهلَ الفضيلةْ

فلسطينُ ليستْ نشيدًا يُقالُ… ولكن دمٌ في المفاصِلِ يسيلُ وسيلةْ

وليستْ شعارًا، ولكن جذورٌ إذا قُطعتْ أزهرتْ ألفَ نخلٍ أصيلةْ

سيبقى بأريحا صهيلُ السعفِ إذا الليلُ طالَ طويلاً طويلهْ

ويشهدُ أنَّ الذي عاشَ فيها سيبقى وإن خانَهُ المستحيلهْ

هذا النخيلُ… وهذا الكلامُ… وهذا الترابُ دليلَهْ

وإن سألوا: من كتبْ؟ فقلْ: فتىً من فلسطينَ أبقى القصيدةَ نبيلهْ

بقلم: ناصر صالح أبو عمر

2026/02/28

الله أكبر بقلم الراقي منصور عياد

 "الله أكبر" 

 شعر / منصور عياد 


الله أكبر يا بلادِي 

فاشهدي

جئناك يا سينا بأمر الواحد 

ومن الدماء قصيدة 

هو ذا العبور لنصرنا


أكتوبر الآمال

دوّى صوته، يا أرض سِينا

حطمي ذلّ القيُود 

وزلزلَي كل السدود

وضعي على هاماتنا

نصرا تحدى المستحيل

ورددي

الله أكبر يا بلادِي فاشهدي

النصر جاءك شاديا

ومصافحا حريتي

مادا يديه إلى يدي

وأعادنِي لحبيبتي

من بعد قهر المعتدي

ضوء عينيك بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 ضوء عينيك

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


عيناك 

حديثُ نورٍ

 لا يعرف العتمة،  

وممرٌّ هادئٌ تعبره الطمأنينة

 كلّما ضاقت الدنيا. هما وعدٌ 

صغير بأن الجمال ما زال ممكناً،  

وأن القلب، مهما أثقله التعب،  

يجد في نظرتهما استراحةً

 تشبه الدعاء

 المستجاب.


فيهما 

سلامٌ لا

 يُشبه سلام البشر،  

سلامٌ يولد من عمقٍ لا يُرى،  

ويمشي على مهلٍ في الروح  

حتى يوقظ فيها 

ما ظنّت أنه

 مات.  


ولأن

 الله حين يهب الضوء  

يختار له موطناً يليق به،  

جعل في عينيك هذا الصفاء  

الذي يردّ عن القلب حزنه، ويعيد

 إليه يقينه بأن اللطف  

ما زال يسكن

 العالم.


لهذا

 لا يليق بهما البكاء،  

ولا يعرف الأسى طريقهما،  

فهما من تلك العيون  

التي خُلقت

 لتُطمئن…  

لا لتتألّم.

ملحمة العبور بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 🌟 ملحمة العبور… حين تكلم المجدُ مصريًّا 🌟

الشاعرة: مديحة ضبع خالد


                                               🇪🇬 يا ذكرَ أكتوبرَ العظيمِ تكلَّمي      

 فالنصرُ فيكِ على الزمانِ مُقدَّمُ

                                          🇪🇬 في سادسِ الأيامِ لاحَت صيحةٌ                                        

تزلزلتِ القيودُ على الضفافِ تُحطَّمُ

                                              🇪🇬 عبرَ الرجالُ، وكبَّروا فتزلزلتْ

صُمُّ الحصونِ، وليلُ خوفٍ مُظلِمُ

                                       🇪🇬 وانسابَ في قناةِ السويسِ عزمُهمُ

كالشمسِ حينَ تشقُّ فجراً مُعتِمُ

                                             🇪🇬 ورأيتُ في سيناءَ وجهَ كرامةٍ

عادتْ، وعادَ الحقُّ وهو مُكرَّمُ

                                              🇪🇬 جيشُ العقيدةِ والإباءِ تقدَّموا

والموتُ خلفَ خُطاهمُ يتقزَّمُ

                                             🇪🇬 سالت دماءُ الطهرِ فوق رمالِها

فأزهرَ التاريخُ، وأضاءَ مُعمَّمُ

                                         🇪🇬 في حربِ أكتوبرَ سطّروا ملحمةً

تلمعُ على صفحاتِ فخرٍ يُرسَمُ

                                            🇪🇬 قالوا: هنا مصرُ التي لن تنحني

مهما تكاثرَ الحاقدونَ أو أجرموا

                                             🇪🇬 يا موطني، والنيلُ يشهدُ عزَّنا

أنَّ البطولةَ في القلوبِ تُعلَّمُ

                                        🇪🇬 نمضي على دربِ الفداءِ موحَّدينَ

وبعهدِ أكتوبرَ العظيمِ نُقسمُ

                                   🇪🇬 ذكرى العبورِ ستبقى شعلةً في قلوبنا

نورًا في الأرواحِ، وعهدًا يُختَمُ ويُتَجَسَّمُ

أمة الإسلام انهضي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أمّة الإسلام انهضي


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا أمَّة الإسلامِ يا أمَّ الهُدى


بُثي الحقيقةَ والفضيلةَ في الوَرَى


صُدِّي الأنامَ عن المفاسدِ والرَّدَى


صُدِّي الصَّهاينةَ الذين توحَّشُوا


قد أبدعوا قِيَمَ المظالمِ والمفاسدِ والخنا


قد ضيَّقوا درب الفضائلِ والنَّدَى


قَسَمًا فما شاعتْ مآسي أو مخازي في الدُّناَ


إلاَّ بما زرعَ اليه..ودُ وخطَّطُوا...


عبْرَ الأماكن والمَدَى


إنَّ المَلاحِدَةَ الألَى نَفَوْا الإله نِتاَجُهُمْ


وكذا الذينَ تَعَلْمَنُوا


وكذا الذينَ تَخنَّثُوا


وكذا الألى رهنوا المكاسبَ للعِدَى


قومي بدينكِ واصنَعِي...


جَيْلا يَسيحُ على الوجودِ مُوحِّداً ومُجاهدَا


جَيْلا يرى قِيَمَ الفضائلِ مَورِداَ


جَيْلا صَدُوقًا صالحًا مُتجَلِّداَ


جَيْلا يَبيتُ مُسبِّحاً مُتهجِّدَا


جيْلا يُزيلُ بفكره ولسانه ويراعه ودمائهِ...


خِزْياً من الجنس الرَّديئ تولَّدَ


***


يا امَّة الإسلام يا امَّ الهُدَى


سقط اللِّواءْ


فالجيلُ يشقى عانيا ومشرَّدَا


خطف الصَّه..اينة الغزاةُ لواءَه ومُيوله فتبلَّدَ


عودي به نحو الكتاب ووجِّهي...


أفكاره صوب المكارم والفِدا


شدِّيه بالإسلام كي يقوى على ردِّ العِدى


ربِّيه بالإسلام كي...


يرتادَ آفاقَ البسيطة هاديا أو مُنجِدا


***


يا أمَّة الإسلام قومي... اصعدي...


بهدى الشريعة في الدُّنا


قيَمُ التَّحرُّرِ والتَّطهُّرِ والأمان أمانةٌ


هذا أوان الحسم فاصغيْ للنِّداَ


لا يمنعنَّكِ حاكمٌ مُترَوِّمٌ متغرِّبٌ


ترك الهدى وتهوَّدَ


ركب المخازيَ في الحياة وألْحَدَ


وعلى المذلَّةِ والهوانِ تعوَّدَ


لا يمنعنَّكِ ما تَريْنَ من العَمى... ومن الأذى... ومن الرَّدى


***


يا أمَّة الإسلام قومي... انهضي


لا تيأسي إن كان حالُ العالَمين مُعقَّداَ


وان اكفهرَّ معاديا وتلبَّدَ...


لا تياسي...


و إن غوى عقل الذين تَعَالَمُوا وتجمَّدَ


لا تيأسي...


لا ينثني من كان لله العظيم موحِّداَ


أجلُ التَّكبُّر والغوايةِ في الكتاب مسطَّرٌ


فالحقُّ يا نَبْعَ الهدايةِ راسخٌ


يبقى قويًّا شامخا ومُخلَّداَ


***


أوَ هلْ نرى يا أمتي...


بِحِماكِ شعباً فاعلاً


شعباً عزيزاً واصلاً


شعبا صَحَا وتوحَّدَ


شعباً يتابعُ في المكارمِ والمحامدِ والشَّهامةِ أحمدَا


شعبا يصدُّ ببذلهِ...


جنساً تطاولَ واعتدى


جنساً تجاوزَ بالأذى كلَّ الحدودِ وعَرْبَدَ


فلقد طغى ظلمُ اليه..ودِ فدنَّسُوا...


قُدْسَ الفضيلة والهُدَى


أقصى العقيدةِ – وَيْحَناَ- من كيدِهِمْ


أضحى يئنُّ مُهَدَّداَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

رحى العصيان بقلم الراقي حسن آل مراد

 دُجَى الْعِصْيَان

خُلِقْنَا مِنْ طِينٍ

نُدَاسُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْعُصُورِ

كُلَّمَا ظَنَّ الزَّمَنُ

أَنَّ الْمَطَرَ أَذَابَنَا

نَنْهَضُ…

نَصْرُخُ فِي وَجْهِ الْأَيَّامِ بِاحْتِرَاقٍ

أَيُرْجِعُ الدَّمْعُ رَحيلَ عَزيز؟

أَمْ يُثْنِي النَّحِيبُ رَحَى الدُّهور ؟

تَمْضِي اللَّيَالِي وَروحي رَهِينَةُ الدُّجَى

تُرَاوِحُ بَيْنَ نُكْرَانِ النَّفْسٍ وَالْجُحُودِ

تَنَامُ عَلَى حَافَّةِ التَّوْبِ خَوْفًا

وَتَصْحُو عَلَى وَجَعٍ لَا يَلِينُ

تَجُورُ السِّنين عَلَى كُلِّ حَيٍّ

تَكْشِفُ مَا خَبَّأَهُ الْجَبِينُ

فَلَا الْعَرْشُ يَخْلُدُ وَلَا الْمُسْتَكِينُ

وَيَبْقَى جَمْرُ الْأَمَلِ الدَّفِينُ

فِي قَاعِ صَدْرٍ تَكَسَّرَ فِيهِ الصَّدَى

كَقَلْبِ نَبِيٍّ تَحَدَّى الْأَنِينِ

يَزْرَعُ نَبْضَ التَّكْوِينِ

فِي الْعَتْمَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ

وَيَخْتَرِقُ الْقَلْبَ نِدَاءُ اْلجَلِيلِ

عَبْدِي…

قَدْ آنَ أَنْ تَقْتَرِبْ

مَوْعِظَةٌ تَرُجُّ كَهْفَ الضَّيَاعِ

تُوقِظُ فِينَا رَمَادَ الْأَنِينِ

فَتَبْكِي الْعَثَرَاتُ فِي مُقْلَتَيَّ… أَتُوبُ

لَكِنَّ طَيْفَ الْهَوَى يَنْقُضُ تَوْبَتِي

كَسَيْفٍ سُلَّ مِنْ كُنْهِهِ

أَسْتَغْفِرُ مِلْءَ فُؤَادِي

لَكِنَّ بَقَايَا الصِّبَا

تَثُورُ فِي صَدْرِي الْأَسِيرِ

ذُقْتُ وَمْضَةَ مَسَرَّةٍ

مِنْ نَزْفِ ظِلِّي

عَبَسَ صَرْفُ الدَّهْرِ

حَتَّى شَابَ فِي وَجْهِي النَّهَارُ

وَاجْتَاحَ دَرْبي كَبَحْرٍ هَصُورٍ

يَلْطِمُ شَاطِئًا قَفْرًا

يَذَرُ أَطْلَالَ ضَحِكَاتِي رَمَادًا

غُفْرَانَكَ رَبِّي

إِنْ لَمْ أَبْلُغْ مَقَامَ مَحَبَّتِكَ

قَدْ يَشْفَعُ لِي

ارْتِجَافُ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ

أُقِيمُ اللَّيْلَ شَوْقًا لِنُورِ عَفْوِكَ

تَجُولُ أَنَامِلِي عَلَى أَوْتَارِ ذِكْرِي

توقِظُ أَوْجاعاً مرَّت بسِرِّي

تَتَسَاقَطُ عَلَى هَمْسِ النَّدَمِ

تُوَهِّجُ شُمُوعَ الرَّجَاءِ

طَالَ صَوْمِي وَمَوَائِدُ إِفْطَارِي 

غَمَرَتْها غَصَصُ الْعَوَزِ

تَكْسِرُ خُبْزِي عَلَى ضِلْعِ الْكَدَرِ

حَلِيفَ الهَمِّ، نَدِيمَ السَّحَرِ

كُلَّمَا صَاحَ الْمُسَحِّرُ فِي أَزِقَّةِ الذِّكْرَيَاتِ

ارْتَجَفَ صَدَى طُفُولَتِي كَطَبْلِ الدَّهْرِ

أَرْكُضُ خَلْفَ أَنْفَاسِي التَّائِهَةِ،

تَئنُّ خُطُوَاتِي فِي دَهاليزِ الشُّرودِ

أَستَجدي نَبْعًا جَفَّ مِنْ حَرْقَةِ الوَجْدِ

تَعِبْتُ مِنْ صِرَاعي الْكَبِيرِ

تَمَرُّدَاتِ ذَاتِي، رَغَبَاتِي

أَجُوبُ خَلْفَ سَحَابِ حَنِينٍ

كَزَهْرَةٍ ذَابِلَةٍ فِي كَفِّ الْخَواء

وَعَلَى شِفَاهِ الْجَدْبِ يَتَلَوَّى الْعَطَشُ 

يَا رَبِّ…

نَسَجَتِ الْآثَامُ نِقَابَ خَيْبَتِي

فَأَيُّ صَلَاةٍ تُفَتِّتُ الْخَطَايَا؟

وَأَيُّ نَسْمَةِ عَفْوٍ

 تُخْمِدُ نَارَ الذُّنُوبِ؟

(أَمَّنْ يُجِيبُ ا

لمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

وَيَكْشِفُ السُّوءَ)


الشاعر:حسن آل مراد