الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

قمر وشمس ومطر بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 قمر وشمس ومطر

***************


طفلتي وابنة قلبي 


أنلتقي يوماُ تحت المطرْ


ونمشي يداً بيدٍ 


دون خوف أو خطرْ


نغني ما شئنا من الأغاني 


ونردد أجمل ما قيل في الشعرْ 


والأضلاع تحتضن الأضلاع 


ونصرخ عالياً من العشق لا مفرْ


تناديني حبيبي وأناديك حبيبتي 


وقلوب الحب من أعيننا تنهمرْ


وحيثما نمشي نعد خطواتنا 


وكل القيود تنكسرْ


لا مستحيل في الأحلام حبيبتي 


شمسٌ تشعُ وقمرٌ منيرٌ وحبيبات مطرْ 


وفراشٌ وثيرٌ وأنا 


يفصلنا في البُعد بحرٌ وبحرٌ وبحرٌ وبحرْ


أحلامنا مثيرة في عشرٍ عجافٍ


والحقيقة أد

هى وأمرْ


***


كلمات صالح سعيد الخللو

لست صيادا ماهرا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 لستُ صيّادًا ماهرًا  

وطريدتي  

عنها السِّهامُ تزيحُ  

صار قوسي خشيةً  

باليًا..  

وشدُّ وترِه غيرُ صحيحٍ  


تسخرُ منّي وتُعاندني  

طريدتي..  

ليتني بصيدِها أستريحُ  


أطلقتُ عليها  

مئاتِ السِّهامِ فتكسّرتْ  

والوصولُ إليها مستحيلٌ..  


تَبًّا لمعدةٍ خاويةٍ  

تقتاتُ بعضَها..  

تطويها الآلامُ  

ما أنا به ليس صحيحًا  


أيَا عُمرًا وكنتُ لك ضيفًا  

لِمَ في الوجعِ لا أهوى  

عنكَ الرَّحيلَ..  

والضيفُ من الأيّامِ ثلاثةٌ  

تكفيه..  


أأخونُ طريدتي أم تخونني  

ما العملُ..  

حينَ عن طريدتي السِّهامُ  

تنحازُ وتزيحُ..  

وكيفَ إن لم أصدها  

أستريحُ....  


بقلمي: اتحاد علي الظروف  

سوريا

ناشئة هي بقلم الراقي الطيب عامر

 ناشئة هي على مهل رشيق من ميراث الياسمين تمشي الهوينة على ثلج و نار ...كرواية هادئة تؤدبها حبكة حكيمة خبيرة بخبايا السطور .. .

كتبها كاتب مولع بما قبل الألف من لهفة اللغات و بما بعد الياء من عجاب العبارة ...


 لديها الكثير من المشاكل و الأحزان المكتومة بذكاء أنيق و لكنها لا تحكيها لشفتيها أبدا بل تخلو بها إلى قلبها هي و ريح الليالي و مطر الصباحات ...

 لذلك فهي دائما مبتسمة سعيدة الشفتين و بكل جبروت العذارى و شهد النضوج الظاهر على ملامح كتمانها ...غضة طرية الإنبعاث كفرس نزارية عربية أصيلة الصهيل تركض في مضارب السنين ...


صامتة في صخب موسيقي مترف لا يسمع إيقاعه إلا كل محظوظ بصوت الملاك و مواكب الأنس و الإلهام التي قد تمر بشوارع رمشها صدفة دون ميعاد أو مداد ..


. فصيحة الآهات في ضجيج صامت يتأتى من أقاصي روحها الطاعنة في كبرياء طفولي راسخ في النضج و الدلال ...تارة يستدعيها الحظ لترتب على رفوفه مخارج العفاف و الحلال ...و تارة أخرى يلح عليها الصدى في أن تصلح ما علق به من رذاذ جمالها المفعم بالعجب و فكرة المحال ...


تضعف... تنكسر لبعض الوقت....تسقط كقافية متعبة لترتاح قليلا من كفا الأيام و خدمة الشعر .... ثم سرعان ما ترمم نفسها بنفسها و تضع أحمر شفاهها و تنهض للحياة بكل قوة رقيقة و رقة قوية كعاصمة وسيمة تصافح البحر على مقربة من نهضة و صباح ......


 قد لا تملك أحدا بجانبها ليحميها... و لكنها تملك من الماء و السم و العسل ما يكفي لقتل ألف رجل دفعة واحدة.... و من الحب ما يجعلها نائبة للحياة و بأقل عناق ممكن.... 


الطيب عامر / الجزائر ....

الفارس الذي لازم جواده بقلم الراقي بسعيد محمد

 الفارس الذي لازم جواده 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الاهداء : إلى روح الشاعر العربي الكبير عمر أبو ريشة ،الأديب والفنان الذي تغنى بأجمل ما في وطننا العربي الاسلامي من جمال وقيم و مواقف و ندد بالظلم والعدوان ،و أمن بصباح عربي جديد أساسه الاخاء والتواصل والمحبة والتعاون والعطاء ،


يا فارسا واجه الأعصار والألما 

و شق للكون درب المجد مبتسما 


خضت المعارك حمرا والفؤاد سنا 

و كنت سيفا يهد الخطب والظلما 


و عشت للشمس والأطيار صادحة 

و تحضن المرج والازهار والقمما 


نهلت من منبع طابت موارده 

غر المزايا وحسا مرهفا رنما 


و قد عزمك من صخر ومن جبل 

أبى الرضوخ لغير الله مضطرما 


و الثلج أكسب قلبا حلة حسنت 

بياضها يأسر الألباب والحلما 


طهر الثلوج ،وعزم دك معتركا 

و العين ترحل للجلى وما عظما !


ماضي العروبة في عينيك ملتمع

مجدا حوى الكون أبداعا و مرتسما 


بغداد تبهر ألحاظا و أفئدة 

و الشام تطوي الفضا سعيا ومغتنما 


و شمس قرطبة الأجداد في مرح 

تكسو الوجود رواء طاب وانتظما 


تلك الطفولة لم تبرا معالمها 

سعت لتحيا وتجلو الهم و الحمما 


طارت وفي قلبها حلم يراودها 

لتركب المجد و الانسام والحلما 


جرت رياح بلاد العرب قاطبة 

بكل حر يريد البعث و السدما 


غدا ضياء بلادي حلكة ودجى 

و أجدب المرج ان زهرا وان نغما 


تلك البلابل أمست للشجا غرضا 

و بارحت ربعها المألوف والأكما  


يا أمة تركت مجدا ومنزلة

وأقبلت تتعاطى الوهم والسقما 


جنى الزمان عليها وهي غافلة 

و الليل أحدث في اذانها صمما 


ترنو إلى الشوك والغربان في وله 

و تترك الورد والانغام والديما 


طال السبات وطال الأسر يا أملي 

هيا استردوا رواء ضاع والشيما 


نهج الحياة طريق معشب خضل 

ان تبتسم لوجود ضم ما عظما 


لملم جراحك ،وابسم للوجود ولا 

ترض الإهانة و الأوهام منهزما 


هو الوجود يجاري انفسا عظمت 

صقور عز تريد الخلد والقيما 


لم يثنها الموت والاعصار زمجرة 

يدك دوحا و اطيارا وما انقسما 


يا فارس العرب في عزم وفي شمم 

سبرت عمق الدنا حلوا و مضطرما 


جاد الفؤاد بدر لا مثيل له 

و بالقلائد تذكي القلب والهمما 


يا بلبلا قد تغنى بالعلا بهجا 

و أمتع الحس والأعماق والقلما 


هام الفؤاد بحسن الكون مجتمعا 

و اكبر الفن والالهام و الأمما 


باق هو الحسن في عينيك شدو ضحى 

في مهجة صدحت بالنور مصطلما 


سحر المروج،و عزف النهر منحدرا 

يسقي الحقول ويمحو الجدب والالما 


لولا الجمال ولولا العدل ما ارتسمت

خضر المروج مواويلا ومبتسما 


الأصغران : لسان سامق مرح

و قلبك الغض صاغا الفجر والحلما 


هوى الفوارس عن متن وعن سرج 

وانت فوق جواد يعتلي القمما  


أنى لقلب هوى روضا وزقزقة 

ان يهجر الروض والألحان والكلما ؟! 


ان تجدب الأرض انت الروض مزدهيا 

حوى الأطايب و الازهار و النغما !!!


الوطن العربي: الخميس /8 / من تشرين الأول / أكتوبر / 2020

مواقد الخذلان بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 مواقد الخذلان

كحصاةٍ حرّكتْ صفحة الماء

بعد السكون

تتبعني انزياحات القوافي في القصيد

تأتلف بحكايا العشق القديم

يؤجج مواقد الخذلان

في فتيل الأحزان

حكايةٌ مترفةٌ بالأوجاع

على قارعة التذكر

يضّجُ الهوى

حين يُقبل الغيث خدَ الثرى

لتعودَ من جديد

تهيمُ، تطير بأجنحة الآمال

وترقد في حضن الأحلام

طويلاً ...... طويلا

  سرور ياور

 رمضان

العراق

سباق مع الزمن بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (سباق مع الزمن)

عندما...افترقنا

وشطَّ....ما بيننا

وجعُ ... الغيابِ

أمسى...قنديلُ

الشوقِ... .يؤرقني

عيلَ.. صبري

شحنتُ مدخرة... 

أفراحي

بنبضِ.... القلبِ

وقطراتِ.... الدمِ

أيتها .....الأيامُ

المنسلخةُ

من أرومةِ....العمرِ

لماذا.... ?

تمارسينَ

...معيَّ...لعبةَ

(الماراثون)

ودوماً.. بيننا

مسافةُ...رهانٍ

للفوزِ ...بقصبِ السبقِ

لكن...ورغم ضعفي

لن أشيخَ

ولن.. تموتَ...

ذكرياتي

بفعلِ النسيانِ

واذا ماحلَ..

. الظلامُ

أشعلُ

أصابعي... شموعاً

لعلَّ...صبَّارَ

أيامي

يثمرُ.. وروداً

في مفازاتِ

السنين

أ ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

أعيديني بقلم الراقي يحيى حسين

 أعيديني

بقلمي يحيى حسين

 

يا أجمل صبح أشرق بودياني


يا أحن موجة إلتقت شطآني

 

يا أجمل زهرة توجت بستاني


يا أعذب شدو عزفته بألحاني

 

من جذوة حبك قلبي يعاني


أزكت لهيب العشق بالشريان 


أجرت دماء الشوق كالبركان


يغزو حصوني ويمتلك أركاني


يا طيور الصب عودي للأفنان


أججي لهيب الأيك بالأحضان


اغسلي حزن النفس بالنيران


كوني طوق نجاتي من الطوفان


رممي ما تبقى من جدراني


أعيدي لي طفولتي وزماني

 

أعيشها ولو لحظة وثواني


يحيى حسين القاهرة

 19 نوفمبر 2019

وهم بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 وهم 


مرت 

مفردة في سطر

ورقة 

يراقصها الريح 

رشة عطر 

مرت ،،،

 كمن يمر في كل يوم 

بلا معنى 

ولا وطر

  مرت ،،،

هبة ريح 

زفرة مبهمة 

شيء تلاشى 

  كضياع نبتة 

 فطر 

مرت ،،،

ترتدي صمتها 

دون قصيد 

ودون ناطرها

مرت ،،

من دواويني أغنية 

 بلا موسيقى 

و لانغمة،،

 على ظهر،،،

 وتر ،،


الاستاذ محمد بن علي زارعي،

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

السماء العظيمة بقلم الراقية نور شاكر

السماء العظيمة 

بقلم: نور شاكر 


السماء تظل سماء، حتى لو خلا صدرها من النجوم

فبعض الأشياء لا تستمد قيمتها من زينتها، بل من اتساعها، من قدرتها على الاحتواء، من صمتها العميق الذي يشبه حضنًا لا يُرى

وهكذا نحن أيضًا؛ لسنا بحاجة إلى أن نتلألأ كل يوم كي نكون جديرين بالبقاء

 يكفينا أن نعرف أننا واسعون بما يكفي، أننا نحمل في داخلنا فضاءات لا تنتهي، وأن غياب البريق لا يعني انطفاء الروح

أحيانًا تكون العظمة في الهدوء، في البساطة، في تلك القدرة على الثبات دون أن نصرخ لنُرى

تمامًا مثل السماء.

أيها الرسام بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 أيُّها الرسّامُ...  

اِرسمْ أبي وأمّي،  

وبيتي...  

اِرسمْ طريقَ مدرستي،  

ومدرستي...  

رفاقي، تفاصيلُهم لا تُخفى.  


ثلجُ الشتاءِ ورجلُ الثلجِ،  

حدِّده...  

ودَعِ الطماطمَ على فمهِ تُحمِّره.  


أيُّها الرسّامُ، حكايتي بَرقٌ،  

كيفَ ترسمُه...  

وتُتقنُه...  


هنا ذاكرتي...  

في بيوتاتٍ حجراً حجراً،  

صفَّفناها...  

وكُنّا مع الرِّفقةِ نختلفُ.  


وهذا ربيعٌ نركضُ بينَ  

زُهورِه...  

والنَّدى لثيابِنا يخترقُ.  


تلك سماؤُنا، إليها  

يدُنا ترتفعُ...  

كيفَ سترسمُ ما في الخيالِ  

يرتسمُ...  


أصدقائي وأهلي وأرضي،  

كيفَ لوحتُك لهم تسعُ؟  

كلُّ مكانٍ في هذا الكونِ  

لي لا يتّسعُ...  


إلّا فضاءَك يا بلدي،  

بزاويةٍ فيهِ أنتَعشُ.  


أُخربشُ على أوراقي  

دافئةً...  

أُبعثرُ الحبَّ بقلبي،  

فكيفَ ما حُفِظَ بقلبي  

ألملِمُه...  


كلٌّ في اتجاهِ الحياةِ أخذتُه،  

عملٌ وفكرٌ وضجيجٌ،  

على أكتافي أحملُه...  


هنا كبرتُ...  

هنا ربيتُ...  

فكيفَ يا بلدي أُبدِّلُك؟  

أُبدِّلُك...  


ذاخراً بالحياةِ...  

ولكَ الفؤادُ...  

بينَ ضلوعي ينتقِلُ.  


فهل تجدُ الرسمَ،  

أم يكفي الخيالُ يختصرُ؟  


فيكَ يا بلدي حياتي،  

ولمثواي في ترابِك أنتظرُ... 

بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا

ألهذا الحد بقلم الراقي اسامة مصاروة

 ألِهذا الْحَد


يا عبيدًا في دَهاليزَ الخَليجِ

وَسُعاةً كلَّ عامٍ للْحَجيجِ

ليْتَكُمْ تَدْرونَ لا بلْ تعْلَمونا

عِنْدَ غرْبٍ أصْلُكُمْ أدْنى نَسيجِ


أرْضُكُمْ صارتْ لِأَمريكا مَشاعا

عِرْضِكُمْ أضْحى لِأّغرابٍ متاعا

ويْلَكُمْ لا أرضَ لا عِرْضَ وَحتى

لِكِتابِ اللهِ قدْ قُلْتُمْ وَداعا


ويْلَكُمْ يا مَنْ غدوْتُمْ دونَ حسِّ

وَتعيشونَ بِإذْلالٍ وَبُؤْسِ

فَعُروشُ الْعُهْرِ للْخُلْجانِ أغلى

مِنْ إلهٍ ثُمَّ مَنْ أسْرى لقُدْسِ


وَلِهذا لا يرى الْحُكامُ عارا

بِهَوانٍ أوْ بِذُلٍّ بلْ فخارا 

فشُعوبُ الْعُرْبِ في صمْتٍ رَهيبٍ

لمْ تَعُدْ حُرِّيَةُ الرَّأْيِ خَيارا


ولِهذا سوْفَ تبْقى في هوانِ

دونَما شَكْوى وَإنْ ظَلَّتْ تُعاني

هلْ نسيتُمْ كيْفَ أَخْرَجْتُمْ جيوشًا

بِكِفاحٍ مُسْتَمِرٍّ وَتَفاني


كَيْفَ ترْضَوْنَ بِمُحْتَلٍّ لئيمِ

وَبِمَمْلوكٍ سقيمٍ وَزَنيمِ

أَلِهذا الحَدِّ صِرْتُم جُبَناءا

وَذَوي ذِكْرٍ قبيحٍ وَذَميمِ؟


هلْ سَمِعْتُمْ ذلكَ الشيْخَ الذَليلا

بدَلًا مِنْ كونِهِ الشَّيْخَ الْجليلا

هلْ سِمِعْتُمْ قوْلَهُ في مدْحِ مُسْخٍ

كان وما زالَ للْغَرْبِ عَميلا


شيْخَ إسلامٍ تُرى ماذا دهاكا

لِتَرى في الْمُسْخِ بَدْرًا وَملاكا

فَهَلِ الإسلامُ يوصينا بمدْحِ

خائِنٍ يرْجو لِأَحْبابي الهلَلاكا


ويْلَنا بلْ وَويْلَ تاريخٍ مجيدِ

مِنْ ملوكٍ وشُعوبٍ بلْ عبيدِ

لا تُسَجِّلْ أيُّها التاريخُ لا

ما الَّذي يُكْتَبُ عنْ قوْمٍ بليدِ


يقْتُلونَ الطِّفْلَ حتى والرَّضيعا

وانْظُروا التَّدْميرَ والْهَدْمَ الْفظيعا

وَإذا هُمْ نظَروا هلْ همْ يُبْصِرونا

وَمتى أبْصَرَ مَنْ كان وَضيعا


هلْ صحيحٌ قوْلُهُمْ إنَّ الشُّعوبا

تَتْبَعُ الْحُكْمَ شمالًا أوْ جَنوبا

دونَ وعْيٍ أوْ حسابٍ للطُّغاةِ

فَإِذًا كيْفَ سَيَخْشَوْنَ الْعِقابا


كيْفَ ترْضَوْنَ بِمُحْتَلٍّ حقيرِ

أوْ بِممْلوكٍ عَميلٍ أوْ أميرِ                       

ختمَ القُرآنَ مِنْكُمْ الْكَثيرُ

فهَلِ اسْتوْصى سِباقًا للسَّعيرِ


وَيْلَكُمْ يا مَنْ تُجيدونَ النِّفاقا

بيْنما الأعداءُ يرْجونَ الشِّقاقا

كمْ غريبٌ أمْرُكُمْ عمْيٌ وَبُكْمُ

وَمَعِ الأعداء تبْغونَ الْعِناقا


يا شعوبًا ماتَ فيها كلُّ قلبِ

كلُّ إحساسٍ بِوجْدٍ أوْ بِحُبِّ

كيفَ ينْمو بيْنَنا حُبٌ وَوُدٌ

إنْ حَضَتُمْ قاتلي أهلي وَشَعْبي


لمْ أَعُدْ يا عُرْبُ أدْري مَنْ شقيقي

هلْ شقيقي مَنْ يُنادي بِحَريقي

أمْ شقيقي مَنْ يُنادي بِرِجوعي

لِدياري مَنْ يا تُرى مِنْهُمْ رَفيقي


هلْ رفيقي مَنْ يرى فينا وُحوشا

وَيرى الْحُكامَ خيْرًا والْعُروشا

أم رفيقي مَنْ يَصُدُّ الشرَّ عني

شرَّ مَنْ يُرْسِلُ للْقَتْلِ جُيوشا


لَعَنَ اللّهُ ذبابَ النَّفْطِ لَعْنا

لا يُجيدونَ ولا يَرْجونَ صُنْعا

غيْرَ دَعمٍ للْأعادي كيْ يَصُدّوا

الشَّعْبَ عنْهُمْ إنْ غدا العُرْبانُ أوعى

د. أسامه مصاروه


م

و

مجنونة قيس بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 مجنونة قيس

يا قيس…

أفتح رسائلك فأرتجف

لا أدري أألمسك أم أترك الورق يخاف من يدي

يصلني صوتك:

"أمرّ على الديارِ ديارِ ليلى…"

فأخفض عيني كعادتي

وأهمس بيني وبيني:

لو مررتَ بي يومها بخطوةٍ أهدأ

لكنتُ أفلتُّ قلبي من يدي أو كدت


أبتسم بخجلٍ أعرفه وحدي

كأنني أراك واقفًا عند باب الليل

تسأل عني

وأنا أختبئ خلف وسادتي

كي لا يسمع أحد نبضي حين يأتي اسمك


أضع يدي على صدري حين أقرأ قولك الموجوع:

"ولو أن ما أُلقي عليّ من الهوى

على جبلٍ لما قام بالحمل ناهضًا"

وأتخيّل كم مرّةٍ كدتَ تعرف

أنني حملتُك أكثر مما حملتَني

لكن النساء يا قيس

يخفين وجعهن

حتى لا يُحاسِبهن أحد على الحب


ألمس سطرك الأخير:

"أمرّ على ليلى ونفسي معلّقٌ بها…"

أتنفّس ببطء شديد

وكأنني أخاف أن يسمعني الزمن

وأقول لك بخجل ما زال حيًا

لم تكن وحدك

أنا أيضًا كنتُ أتشبّث بك

أتظاهر بالنسيان

وأخبّئ اسمك تحت لساني

كي لا يفلت

وتفلت معه حياتي


أيا قيس…

ها أنا أردّ عليك بعد قرون

بنفس القلب الذي خاف أن يتكلم

وبذات الخجل الذي كان يحبك

ولا يقدر أن يرفع نظره إليك

ويبقى اسمي واسمك يترددان

في صدى لا ينقطع

في الهواء، في الليل، في كل مكان

كما لو أن حبنا

لم يعرف الزمان ولا نهاية

ولم يزول من ذاكرة الأرض

ويظل صدى قلبي


يتردد إليك إلى آخر الأزمنة


عبير ال عبد الله 🇮🇶

وأصمت فقط بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وأصمت فقط كي أتخيلك

كي أراك في هدأة الساعات عطرا

كي أعانق فيك أيام الحنين

يا قدرا يأخذني حيث أن المقام كبير

في عينيك حطت راحتي

وأدركت أن العمر كله أنت

كل قافيات الشعر أنت

وغربتي أن ترحل مني

وأنت الوطن والسفر والزاد البعيد

وأصمت كي أتنفسك

وأنقش نمنمات الحلم على الطرقات

وأفتش عن سر الجمال فتبدو أنت

يا خارطة الأقدار

وآخر ما نطق الحنين

دعني أرتشف هذا الحب منك

وأفسر للصباح سر غيابك

وأعلن للدنيا أنني حبيبك

يا منتهى أن يفوح الربيع بأمنية

ومنتهى أن تقص جدتي حكايا الصغار

وأصمت كي تبوح أنت

كي أتامل هذا الجمال

وأصمت.

 الشاعر سامي حسن عامر