الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

وإذا وجدت بمسجد قبرا بقلم الراقي محمد أسعد التميمي

 القصيد المنصور في التحذير من الصلاة في المساجد التي فيها قبور


وإذا وجدت بمسجد قبرا فدع

فيه الصلاة فإن ذاك محرّم


عنه الرسول نهى فكن متنبها

نهي النبيّ موقّر ومعظّم


واحذر من التقليد دون أدلة

تقليدنا دون الأدلة مأثم


فإذا الحديث لديك صحّ فواجب 

منك اتباعٌ فاتّبع يا مسلم


فِرَقُ الضلالة شتّت أفكارنا 

إنّ الذي نشر الضلالة مجرم


ما ذا العذاب سوى ثمار ضلالنا

وخلاصنا هو في الهدى فتقدموا 


قرآننا يهدي وقول رسولنا

فهم الصحابة فاصلٌ ومعلّم


شر الأمور المحدثات فألقها 

والمحدثات ضلالة فلتفهموا


والعلم كشاف لخبث تحزّب

فتعلموا وتعلموا وتعلموا


محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

ودع همومك بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 ودّع همومك

محمد حسام الدين دويدري

_____________

ودِّع هُمومك وابتسم

وارحل إلى خضر البشائر

وانهل من الآمال نسغاً طاهراً 

يروي البصائر

واسعد بنشوة قوة الإيمان

والعزم المصابر

فالعيش في الدنيا جهاد دائم

والله قادر

إنَّ الجهاد فريضة ضدّ التورّط في الكبائر

وسماع وسوسة  

لها في الرجس مايغوي الضمائر

كن خاشعاُ لله. واقنع

واستعن واسجد وثابر

لاشيء يبدو خالداً في العمر

فالدنيا وتائر

لا الهم سوف يدوم فيها

وانتكاسات العواثر

وليس تقهرها شرور صَبَّها غدر المخاطر

لا العجز يبقي سطوه في الأرض

لا حزن المُكابِر

من ثَمَّ لا الأفراح تبقى

والعطايا والذخائر

ابتسم

واشحذ عزيمة مخلص 

يرجو الثواب هدى السرائر

وسلامة القلب النقيِّ

وجنّة تحيي النواظر

فيها نعيم خالد

وسعادة ونقاء خاطر

فاعمل لإثراء الحياة

وكن على العهد وبادر

في غراس الحب

إن الله أعطاك المشاعر

واجعل من الطير المغرد رائداً

حراً يسافر

لا ينثني عن التسبيح

فيما قلبه بالحبِّ عامر

.........

١٥ / ٨ / ٢٠٢٥

واثق كالزيتون بقلم الراقي سليمان نزال

 واثق كالزيتون

سكبت ْ و من نغماتها لمريدها

و كؤوسنا شهقاتها و شرودها

وتقابلت ْ نبضاتنا في ليلة ٍ

و عتابها قد يشتكي لورودها

   و كسائح ٍ نظراتها في متحف ٍ

  و كأنني صوّرتها لأريدها

و كأنني أدخلتها في قصة ٍ

أنفاسها في غزتي و صمودها

أشواقها في مشية ٍ كغزالة ٍ

فسبقتها في سعيها و عهودها

دفع َ اللقاء ُ سطورها في موكب ٍ

و استنجدتْ أحزاننا بردودها

رفض َ الشريد ُ ذريعة ً لخنوعها

تلك التي بعديدها و قديدها

ماذا نقول ُ لغزتي و جراحها

ماذا نقولُ لنكبة ٍ بجديدها ؟

ماذا نقول ُ لقدسنا بصلاتنا

ماذا تقول ُ رسالة ٌ لشهيدها ؟

الأم ُ في دعواتها لوحيدها

و القتل ُ في فلذاتها و فقيدها

أممٌ على صفر الغياب ِ توقّفتْ

كيف الزمان ُ يعيدها لوجودها ؟

كيف تصون ُ سيادة ً مَن فرّطت ْ

في أرضها و فروضها و حدودها ؟ 

إن التي بقداسة ٍ آلامها

قد آمنت ْ في ربها و خلودها

إني أرى زيتونة ً بنشيدها

مع أرزة ٍ مع نخلة ٍ و حشودها

لن تعشق الأوجاع ُ غير زنودها

ثمر المصير ِ بقبضة ٍ و حصيدها

يا طفلة ً اغتالها مستعمرٌ

في بحثها عن شربة ٍ لوريدها

كلّ المياه ِ حزينة في أمة ٍ

فغريبها بجلوسها و قعودها

أراد َ الحياة َ بذلة ٍ مَن وقعتْ

بمستنقع ٍ أزماته ُ ..و جمودها

استعرضتْ فتمارضتْ أيامها

فتوجّهتْ لمعيزها و ثريدها !

أنت الذي عنونتها صيحاتها

كل ّ الحروف ِ لغزتي و أسودها

أنت َ الذي كاتبتها أشجانها

و رأيتها بعذابها و وعودها

و صرخت َ في التاريخ ِ حتى راقها

فرسانها رشقاتها كشهودها

و سخرت ُ من عثراتها و جنودها

من غزوة و ذيولها و قرودها !

أيقونتي غازلتها أطيافها

فتخلّقتْ بجمالها و قصيدها

باغتها قبل الحديث ِ بزهرة ٍ

فتظاهرت ْ همساتها بصدودها

سليمان نزال

أبواب موصدة بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ( أبواب موصدة) 


طَرقتُ أبواباً..

موصَدَة

كي أزورَ ركناً..

ومسجِدَا

كُنتِ فيهِ التَقيَّةَ..

الزاهِدَة

أبحثُ عَنْ ثوبٍ..

لِأتوَسَدَا

اُناجيكِ إذاجُنَّ لَيلِي

ياساجِدَة..ياعابِدة

تُنارُ الدياجي

إذا طَيفُكِ..

أُمَّاهُ بَدَا

هَدَأَ الليلُ..

وهَمِّي ماهَدَا

بقيتُ وحيدَاً..

أُكابده

سُدَّتْ دروبِي..

والحُزنُ تَوعَّدَا

كُنتِ النصيرَ لي..

والمُنجِدَة

قَدْ همتُ بعدَكِ..

شارِدَا

لِمَ البعد..؟!

ماكنتُ قاسِيَاً..

أو جاحِدا

يُذَكِّرُني بِكِ

وردٌ زَرَعتِهِ..

تَورَّدَا

حَنَّ لِمَنْ سَقاهُ..

النَدَى

هَشِيمَاً في الترابِ..

غَدَا

صرخَتي ضَاعَتْ

تلاشَت في..

المَدَى

حَلَّ الصباحُ

وحُلمي ضَاعَ..

تَبَدَّدَا


نافع حاج حسين

رجع الصدى بقلم الراقي عبد المجيد علي

 رَجعُ الصَّدَى

=======

شَجو المَدامِع في رَجع الصَّدَى وسَمَا

بَرهـِن بِوصلك هذا الصُّبْح مُبـتـسِـمــا


صُبْـح تَبلَّــج عــن أَصْـبــاحِ خَـلْـوَتـنــا

وعـن صَبِيـح فـمـا تُلفِــيـه غيـر لَـمـى


إِن كنـت تَنشـده فاخلـَـع عِـذَاركَ فـي

جَـمَــالِــه الفَــذّ لا تَـنْـفَــكُّ مُـغْـتَـنِـمــاَ


وانـهَــل ورَنِّــم ولا تُـغـوِي علـى أَحـدٍ

ولا تُـعـزِّر علـى مَــن تَــاق ثُــمَّ سَـمــا

 

وَزِد هُيـامــك فـي سُـلطـانـه شَـغـفــاَ

واجْـعَـل نَديمـك مـن أشْعـارك القَلمـاَ


فإن تَشَوَّقـت فاقـدِم فالـرُّكــون هـنـا

لايـنبـغـي إِنـمـا الـوَلـهـان مــن قَـدِمـا


ياحـبـذا كُـل مــن أبــدي مَـبَـاهِـجــه

وَلـمْ يُؤَجِّـلُ ونَـال الحَـظَّ واقتَـسَـمَـا


ومـالَ للصَّفـوِ بعدَ الشَّجَـو وابتهَجت

أنـظــارهُ وغَـدا للــوَصـل مُحـتَـكِـمــا


بقلم : عبد المجيد علي ..

بين قصيدة وقصيدة بقلم الراقي الطيب عامر

 بين قصيدة و قصيدة توجد

قصيدة تسكن ابتسامة 

بجوار أغنية ،

لا شأن لها بسلطان الشعر ،

حرة هي معافاة من عبء الأوزان 

و غرور البحور ،

تلبس ما شاءت من قواف ،

و تضع إيقاعها المفضل كلما 

أرادت أن تخرج على بهجة الإلقاء ،

زاخرة بالجنون و الشقاوة ،

ناعمة الإسترسال تنام على مرمر الزمن ،


تسند شاعرها المفضل ،

أو لنقل طفلها المدلل دونما أكتاف ،

بل تعضده بقلبها الشفيف العائد 

من أزمنة الإنكسار و ضباب التجارب و المحن ،

جميلة هي هكذا طوعا من ذات 

وفائها المسجى بعطر الأمان ،


لأجل هذا كله و ما زاد عليه من عطر

الغيب و الفأل الحسن الذي يكسوها بالكامل ،

ارتأيت أن انسبها إلى بحر العسل ،

و أزنها بوزن الأمومة على قافية 

الأسطورة ،

لتصبح أكثر من مجرد قصيدة بل أنثى 

كأنها مجرة زاخرة بالبركات ،

يحرسها شرف نبي و آخر 

الأمنيات ....


الطيب عامر/ الجزائر....

ليتذكروا بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ليتذكّروا...!


 نصّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


ليتذكّروا...

أنَّ الجلادَ لا يخلعُ ثوبَه،

وأنَّ الدمَ إذا صرخَ في شوارعِ غزّةَ ...

يصحو التاريخُ من سباتِهِ،

ويهتفُ:

ما زالت الضحيّةُ تنزفُ،

وما زالَ السيفُ مرفوعًا ...

فوقَ رقابِ القَتَلةْ....

***

ليتذكّروا...

أنَّ أوجاعَ الأمهاتِ ...

ليست أرقامًا في نشراتِ الأخبار،

بل نداءٌ يطرقُ جدارَ الضميرِ ...

حتى ينهار...

***

ليتذكّروا...

أنَّ الأطفالَ في المخيّماتِ ...

يحملونَ أحلامًا أكبرَ من الأسلاك،

ويكتبونَ بالدمعِ نشيدًا ...

لا تمحوهُ دباباتُ الليلْ،

ولا طائراتُ النارْ...

***

أيُّها العالمُ الأعمى...

كم هربتَ من مرآتكَ،

وكم استبدلتَ الحقيقةَ ...

بدمىً من ورقٍ،

وغَضَضتَ الطرفَ عن جُرحٍ ...

يُشرعُ أبوابَهُ ...

في وجهكَ كلَّ صباح...

***

ليتذكّروا...

أنَّ الضحيّةَ لنْ تصمتَ،

لنْ تُساوِمَ على وجعِها،

ولنْ تبيعَ حقَّها في العدالةْ...

***

فالصرخةُ من غزّةَ ...

 تملأُ الأكوانْ،

والنارُ من تحتِ الركامِ ...

تكتبُ وصيّةَ الشهداءِ:

لا عدلَ بلا حساب،

ولا سلامَ بلا قصاصْ،

ولتسقطْ كلُّ ضمائرَهم الميتة..!


د. عبدالرحيم جاموس 

 الرياض / الثلاثاء 

19/8/2025 م

عبق الأندلس الخالد بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الأندلس الخالد ! 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد 


قف ناج قرطبة الأمجاد تحنانا 

وناج زهراءنا حبا وأيمانا 


وناج غرناطة الأوراد مبتسما 

و ناج أشبيلية الأنوار ولهانا 


هنا الروائع ما تنفك صادحة 

بكل مجد أثيل هز أكوانا   


هنا الطيوب طيوب العز عابقة 

تطوى الأديم اغاريدا وألحانا 


يا روعة الأمس ،يا روحا ،ويا نفسا 

عم العوالم بالأفراح نشوانا 


تلك القصور ،وتلك الدور قائمة 

تطاول الشهب تجلو درب مجرانا 


نفح البساتين والساحات منهمر  

أعظم بأفضالنا روضا وميدانا  


أعظم بأدآلائنا فكرا ومنقبة   

أثارت الكون أنجادا و غدرانا


هذي الأزقة تخفي روعة حسنت 

ومجد قوم سموا قلبا وأحسانا  


هذي النوافذ ترنو للسنا رغبا 

و تحضن الشمس أصباحا وممسانا 


من كان خلف ربيع عم متسعا 

من البسيطة بالأفواح ريانا ؟


من كان خلف نسيم طاب منتشقا 

يداعب الزهر والاوراد فرحانا ؟


نهر بسلساله يسقي الورى غدقا 

شدا بكل جميل كيف ما كانا 


نهر أثار نفوسا للسنا ومنى 

و أيقظ العزم في الأعماق نشدانا 


ملئي الحنين لأم أنجبت أسدا  

وخطت المجد ياقوتا وعقيانا  


ما زلت أبصر عينيها و بسمتها 

وعطر نحر همى عرفا وريحانا 


جرت ظلالك في قلبي ،وفي خلدي 

كما النسائم تغشى الرحب ظمآنا!


كما السنونو إذا افتر الربيع له 

يطوي السماء أناشيدا والحانا 


كما الزهور تشق الترب مترعة 

حبا وشوقا لمرآى الأرض ألوانا  


دجت حنادسكم كي تبتغي ظفرا

بمجد آبائي الأفذاذ إمعانا   


إني لمن رحم المأساة نور ضحى 

و شدو طير رنا للكون نيسانا 


علا أوائلنا شما و ما ضعفوا 

بالعلم والجد آمادا وأزمانا 


و يا شذى الحبر فواحا وملتمعا 

أنت المسير إلى العلياء أفنانا  


ويا شذى الحبر: أنت البعث ،يا أملا 

وأانت زهر نجوم الكون تلقانا 


فجر بأعماقنا لبا و ومنبلجا 

من الروائع أنغاما وعيدانا 


فجر بأعماقنا صبحا يراودنا 

و روعة لربيع العمر ألحانا 


لألاؤك الحسن والأمال قاطبة 

حلق بنا لسماء المجد نشوانا 


حلق بنا لجمال أسر غرد 

نهوى الجمال جمال الخلد ريانا


الوطن العربي : الاثنين : 29/ أيار / ماي / 2023

الاثنين، 18 أغسطس 2025

ينام بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ينامُ،


بقلم الصحفية / سماح عبدالغنى 


ينام حتى ينسى

 ولا يُفَكِّرُ فيما حدث بينهم

ولَو أنَّهُ داخلَ الحُلمِ يَسهَرْ 


يجرُّ الزمانَ بكِلتَا يديهِ، 

كى يمشي الحياة ولا يتعثر 


يقابلُ ذاته في المرايا،

فيثأرُ منها ويعتقد أنه يثأَرْ!


ويركضُ في روحِهِ مثلَ صقر، 

يهاب أن ينحني وكبرياؤه يُكسر 


يقرأُ أعمَاقَهُ تحتَ مِجْهَرٍ حتى ينام 

لعل الشعور يهدأ ، لعل قلبه يصبر


ينامُ لكي لا يفيضَ حضورًا، 

وينسى ما بينهم وبالشعور يقبل


سيتركُ لليلِ صمتَ الزوايا،

وأغنيةً عن لقاءٍ حدث

 وفى غرور الروح تعذر…


ينام ليتدرَّبَ على الموتِ

 دون أن يلتفت

 أن العمر يجري ولا يتأخر، 

ينام كي يقابلها حلما ويعتقد 

إنها منهُ تسخَرْ؟!


وفي ضوءِ عينيهِ تحفرُ قبرها

وترتاحُ فيهِ قليلًا حتى تسكَرْ

جدلية الفوضى بقلم الراقي طاهر عرابي

 "جدليّة الفوضى"


هذه قصيدة تتأمل الفوضى لا كعطبٍ في النظام، بل كجوهرٍ للحياة ذاتها.

هي مرآةٌ تُظهر تناقضاتنا بين المطر والجدب، بين شهوة السوق وجوع الطيور، بين اختراعاتنا الكبرى وعجزنا عن اقتسام رغيف القمح.

في “جدليّة الفوضى” لا تنكشف الحقيقة يقينًا، بل تظلّ معلّقةً مثل ماءٍ في السماء، تسائلنا:

هل نبحث عن نظامٍ ينجينا، أم نصغي إلى الفوضى حين تفرض نظامها الخاص؟

إذا كانت الفوضى الكونية تحكم العالم، ففوضانا نحن مجرد مهزلة لعقلٍ مضطرب.



جدليّة الفوضى

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 22.06.2024 | نُقّحت 19.08.2025


1

أقف على ضفّة النهر الغارق في بكاءِ ضفّتيه،

أتأمّل سخطَ سهوتي عن الحذر،

كان لابد من إخبار النهر أنّ أمطارًا غزيرة

ستعكّر صفوته،

وأخبره أنّ المطر لا يخشى السماء،

ينهمر كأنّه يجب أن يصير نهرًا أجمل من البحر.


ينزل بسلاسل من عناقيد الماء المحتدم تتدحرج،

مثل عناقيد قناديل البحر،

تزاحم نورها لتغدو حقلًا من زجاج ذائب،

يمتد ليلمع كأنّه سراب يتكوّر في عيون الغرقى.


أشك أنّ المطر هو من يملك العقل،

صار جداول صغيرة مقلوبة في السماء،

بلا طرفين، لا نبع ولا بحيرة،

ماء معلّق في الهواء،

ينسكب ساخطًا

على تأخّرنا في شكره وتقديره،

فلا نثنيه… ونلوذ بالفرار.


2

حدث شيء لم تتوقّعه الطيور،

التي ضمّت جناحيها إلى صدورها،

تفكّر بالسكينة كأنها غفوة نهر،

وتنتظر حبات القمح الساقطة من سنابلها بالخطأ.


لكلٍ ربحه وخسارته في حياة أُحكِمت بترتيب الصراعات،

لكن الغباء يولد بسهولة،

وينتهي الأمر بطلب المستحيل:

أن يُفتح باب للرجاء تديره الطيور.


ولكن المطر أغلق السنابل ورماها على الأرض،

فتذمّرت الطيور، 

ثم وقّعت معاهدة الصبر مع المجهول.


3

كان الطوفان، ولم يكن أحد يحمل مظلّة،

ولا يهرب إلى سوق مضيء،

مليء بالطعام السريع،

بيتزا بألوانها، ووجبات ذهبية تُنافس اللعاب.


لم يكن لدينا نقود تكفي،

وغفلنا مرّة أخرى وكما يحلو لنا،

فلا قيمة للنقود في زمن الاضطرابات،

ولا قلق حول الطيور التي حطّت تناشدنا،

تشكو اختفاء القمح والأسماك.


لكننا كنا منشغلين – بصدق ساخر –

ببخار الماء المتصاعد من قهوتنا

في صباح مضى،

نتلذذ بالماضي إن سود النهار.


قلنا: في زمن الطوفان،

يمكننا أن نجوع حتى الإغماء،

وأن نخلع عنّا ما يستر الخصر،

لكنهم يخشون أن نضيع، فتكسد البضاعة،

فينثرون علينا الطعام واللباس،

حتى لا نفقد فتنة السوق،

ولا يتهاوى حبنا للرفاهية.


4

كنا عظماء في صناعة السعادة،

لكننا وضعنا لها مساطر حسابية سرّية،

لا يمكن أن تحدّد مدى فرح المخلوق.


الكل يتكتم خشية الحسد،

حتى الشمبانزي له سعادته،

لم يفكّر يومًا في المرايا،

ولم يقِس فرحه بالزجاج العاكس.


لكننا لا نصدق السعادة إلا إن ظهرت في المرايا،

السعادة تأتي معلبة وتموت معلبة،

وما يطل علينا منها أحيانًا… كذبٌ جميل


رأيت علماءً يصعدون إلى القمر،

لكنهم يعودون ليلًا إلى بيوتهم،

يفتحون النوافذ… وينظرون إليه من جديد،

كأنّهم يراقبون حلمًا لا يقدرون الإمساك به.


5

لم نعد نخشى التعب،

أنوار الإنذار، أو الموت الهادئ،

في أجسادنا شقوق دقيقة،

وعينان يهددهما عتم الغياب…


فليكن، نحن مجموعة معدّة للموت،

نضحك على المرايا،

ونستهين بسقوط الشعر.

لن نطفو في الهواء،

ولن نغادر الأرض إلى كوكب مجنون،

ربما نرضيه بتوسلات مخجلة،

بعد أن أبادنا كوكبًا أزرق.

لا ترهقونا بحب المفاخرة،

كلها حكايات للجاهلين.

فلن نسبح في الهواء لحصاد القمح،

ولن نفتح علبة السردين

ونهديها لمناقير الطيور.


لدينا ما أرقى وأحلى:

نحن فوضى الحياة كما تشتهينا الحياة،

أفواه تصرخ، مناقير تتلذذ،

وأمنيات تسقط على الأرض،

ولا أحد يجرؤ على تنظيمها…

وكل شيء يسخر منا قبل أن نسخر منه.


6

سيتوقف المطر ويعود النهر،

ولن نعاقبه ونسميه جدولًا،

ويعود الجراد ليُلتهم ما تبقى من عيدان القمح.


قرب النهر، ومن حول الطيور الراقدة في صبرها،

الوجوه الغافية ستبقى،

صامتة في وجه الفشل؛

فلا دموع تعيد السنابل.


ساورنا الغضب من أجل ألف سبب،

فقلنا لمجموعة البقر الهولندية:


“لم يتغير الاستعمار منذ نشأ الأقوياء،

ولن يأتي اليوم الذي يعترف فيه الضعيف

أنه خلق ضعيفًا من أجل العبودية،

أو يستكين للشقاء،

ولن يصير المستعمر فلاحًا يهذي بالأحوال الجوية.

اذهبوا إلى مضاجعكم، استمتعوا بموسيقاكم وحداثتكم،

وبأجبانٍ تفيض من حليبكم الغزير.

سنشتريه مرغمين أنّه… فتنة الحياة.

ونحذركم:

فلنا لعاب يتحجر، ملحًا يغلق أفواهنا،

فلا تلومونا إن كنا صامتين.”


7

حرب الجراد هي بداية غروب العطاء،

ومقابر الأعشاب والجذور الدفينة.


لا توقظي من نام، أيتها اليقظة،

ولا تذهبي للنوم قبل شروق الوفاء.

سيعود الجراد مدججًا بشرائح ذكية،

يبرمجها له الفيل المجهول في الغابة.

وأنتِ، أيتها البقرة الحلوبة،

تمضين عمرك في مضغ الأعشاب،

ولا تعلمين حتى ما عمّر أنياب الفيل.

بدأنا نشكك حتى بجدوى الفروقات:

هل نخترع القوة قبل اكتشاف العقل؟

أم أن العقل أدار ظهره للقوة، ففعلت ما تشاء؟

هل نحب التسلط قبل لمس الورد؟


سنسأل طيلة العمر، ونزيّن الحياة بالأمل.

أيتها الديوك السوداء، لا توقظوا من نام.

الجراد سيوقظ آخر الغافين،

ولن يبقى لهم سوى ليل بلا مصابيح.

سنحدّد فرحًا لا يبصره الجراد،

وسنلتقي في زمن يهوى أن تبقى الفوضى

نظام الحياة.


(ط. عرابي – دريسدن)

الشهيد الوطن بقلم الراقي مروان خلوف

 الشهيد الوطن


كم أنت تعيس يا وطني

في كل يوم تنادي الجوامع

وتقرع أجراس الكنائس

تنعي فقيدا لك

و من أجلك

كم من ورود

شاركتك الحزن

و رافقت محبيك

وكم من مكلوم 

احرق قلبه 

يبكي فقيدك بصمت 

كي لا يمسسك سوء

وتبقى عزيزا كريما

تحتضن أبناءك  

فوق ثراك الطاهر

يا لتعساتك يا وطني

يا لصبرك

ويا لرحابة صدرك

غدر البعض فيك 

و ما زلت تفرد جناحيك

كي تضمهم

أقرب ما يكون إلى قلبك

علهم إذاما سمعوا دقاته

حنت قلوبهم عليك و لانت

ٱه كم أنت بائس يا وطني

ما اقسى تلك القلوب الغادرة

أبت إلا أن تشيعك 

و تحمل نعشك الطاهر مهللة

إلى مثواك الأخير

مروان خلوف

الشهيد الوطن بقلم الراقي مروان خلوف

 الشهيد الوطن


كم أنت تعيس يا وطني

في كل يوم تنادي الجوامع

وتقرع أجراس الكنائس

تنعي فقيدا لك

و من أجلك

كم من ورود

شاركتك الحزن

و رافقت محبيك

وكم من مكلوم 

احرق قلبه 

يبكي فقيدك بصمت 

كي لا يمسسك سوء

وتبقى عزيزا كريما

تحتضن أبناءك  

فوق ثراك الطاهر

يا لتعساتك يا وطني

يا لصبرك

ويا لرحابة صدرك

غدر البعض فيك 

و ما زلت تفرد جناحيك

كي تضمهم

أقرب ما يكون إلى قلبك

علهم إذاما سمعوا دقاته

حنت قلوبهم عليك و لانت

ٱه كم أنت بائس يا وطني

ما اقسى تلك القلوب الغادرة

أبت إلا أن تشيعك 

و تحمل نعشك الطاهر مهللة

إلى مثواك الأخير

مروان خلوف

رحلة النسيان بقلم الراقية هيام الملوحي

 رحلة النسيان 

منذ البدء التقينا 

مع شمس الشروق 

في بساتين الحب والوفاء

عند دروب الضوء والجمال

مع الزهور وسنابل الأمل

نحمل الوداد مع نسائم الأحلام

من غير ميعاد 

امتلأت السماء بالغيوم 

غيوما سوداء فرقتنا 

ليسري الحنين في العروق

أصبحت الحياة مريرة 

ركبت مركب البعاد 

لأبحر مع رحلة النسيان

وأغرق في بحر التيه

الحياة معك تحمل الجمال

وببعادك الحياة مريرة مليئة بالأشواك 

أذرف دموع الشوق والحنين 

وأتابع رحلة النسيان 

هيام الملوحي