** نَوعٌ مِنْ السَّلوى ...
................................
كُلَّما نَظرتُ لِعُمقِ هَذا الجُرحِ ...
تَتَجَدَّدُ القَسوةُ فِي أَعماقِ قَلبِي ...
فاغمِضُ قَلبِي عَنْ الذِّكرى ...
وٰ أقولُ : قاسٍ حَبيبِي ما له عُذرُ ...
عَشِقتُ فِيكَ حَناناً أَسْكَرَنِي ...
وَ عَنْ صَحوةِ عَذابِي ما كُنتُ أدري ...
لَحظاتٌ هِي كُلُّ العُمرِ ...
لَيتكَ وَهَبتَ سَعداً لِرفاتِ عُمري ...
وَ أهدَيتَ كَأساً مِنْ الحَنانِ لِذبيحٍ ...
كَنَوعٍ مِنْ السَّلوى أَو مِنَحٍ مِنْ العَوضِ ...
فاعلمْ بأنَّ ما أَجْرَيْتَه عَلى قَلبِي ...
هَذا ما كَتَبَ رَبِّي فِي لوحِ القَدرِ ...
هَواكَ عَذبٌ مَهما لَقيتُ مِنه ...
أَكانَ دَمعَ أَنِينٍ أَو دَمعَ فَرحِ ...
أَخذتَ قَلبِي بِوَقعِ الظُّنونِ ...
ظُنونُكَ حَبِيبي لَيستْ بِجُرمِي ...
أُواسِي فؤادِي بِهطولِ الدَّمعِ ...
فَلا مَعنى لِلحُبِّ بِغيرِ الدَّمعِ ...
ما بَينَنا حُبٌّ يَعلو عَنْ الألمِ ...
فَمَهما فَعلتَ فَلَن تَبلُغَ يَأسي ...
راضِيةٌ أنا بِنـارِ هَذا الحُبِّ ...
راضِيةّ أنا وَ لَنْ يُعافِيكَ قَلبِي ...
وَ ما قَسـوَتِي إلَّا سَـرابٌ ...
أَكادُ أَخالُه مِنْ شِدةِ الحُبِّ ...
بقلمي : قَبسٌ مِن نور ... ( S-A )
- مصر -