الثلاثاء، 14 يناير 2025

نوع من السلوى بقلم الراقية قبس من نور

 ** نَوعٌ مِنْ السَّلوى ...

................................

كُلَّما نَظرتُ لِعُمقِ هَذا الجُرحِ ...

تَتَجَدَّدُ القَسوةُ فِي أَعماقِ قَلبِي ...

فاغمِضُ قَلبِي عَنْ الذِّكرى ...

وٰ أقولُ : قاسٍ حَبيبِي ما له عُذرُ ...

عَشِقتُ فِيكَ حَناناً أَسْكَرَنِي ...

وَ عَنْ صَحوةِ عَذابِي ما كُنتُ أدري ...

لَحظاتٌ هِي كُلُّ العُمرِ ...

لَيتكَ وَهَبتَ سَعداً لِرفاتِ عُمري ...

وَ أهدَيتَ كَأساً مِنْ الحَنانِ لِذبيحٍ ...

كَنَوعٍ مِنْ السَّلوى أَو مِنَحٍ مِنْ العَوضِ ...

فاعلمْ بأنَّ ما أَجْرَيْتَه عَلى قَلبِي ...

هَذا ما كَتَبَ رَبِّي فِي لوحِ القَدرِ ...

هَواكَ عَذبٌ مَهما لَقيتُ مِنه ...

أَكانَ دَمعَ أَنِينٍ أَو دَمعَ فَرحِ ...

أَخذتَ قَلبِي بِوَقعِ الظُّنونِ ...

ظُنونُكَ حَبِيبي لَيستْ بِجُرمِي ...

أُواسِي فؤادِي بِهطولِ الدَّمعِ ...

فَلا مَعنى لِلحُبِّ بِغيرِ الدَّمعِ ...

ما بَينَنا حُبٌّ يَعلو عَنْ الألمِ ...

فَمَهما فَعلتَ فَلَن تَبلُغَ يَأسي ...

راضِيةٌ أنا بِنـارِ هَذا الحُبِّ ...

راضِيةّ أنا وَ لَنْ يُعافِيكَ قَلبِي ...

وَ ما قَسـوَتِي إلَّا سَـرابٌ ...

أَكادُ أَخالُه مِنْ شِدةِ الحُبِّ ...


        بقلمي : قَبسٌ مِن نور ... ( S-A )

                          - مصر -

صرخة الطفولة بقلم الراقية د ناهد شريف

 صرخة الطفولة

 

في مهد الأحلام

 بكى الأطفال  

أصواتهم ضاعت بين المدافع والجِبال  

ضحكاتهم كانت يوماً بين الزهور 

تحلق 

لكن الحرب سلبت ذلك الطير

مُدُرَجٌة بالدموع عيونهم 

صغار 

وصرخوا بالصوت العالي  

أين الأمان؟ أين ُسكون الليالي؟  

الفرح في قلوبهم أصبح خيال  

والأرض تشتكي من وقع الأهوال

أطفالٌ حملوا وجعهم على الأكتاف  

لكنهم في الحروب أصبحوا رمز العفاف 

 جرحوا بالقلب جُرحاً عميقاً يتساءلون!!!! 

أين يذهب الأمل؟ وأين ينمو النبات؟!!  

تمر أيامهم يعيشون في عالمٍ بعيد عن الحقيقة


ويسلكون للملاذ ألف طريقة 

يسيرون على الدروب الحزينة

 بلا هدف  

لكن في قلوبهم يبقى الأمل يرفرف بشغف 

لا زالوا يرقبون السماء بأعينهم البريئة  

علّها تمطر السلام في لحظةٍ عابرة

فوحدك يا ربنا قادرٌ على القلوب القاهرة

قادرٌ أن تُرسل فرحة غامرة .


ا.ناهد شريف

مصر المحروسة 

دمياط

ذكرى الهوى بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 🔰 #ذِكــرَى_الـهَــوَى_ 🔰


ذَكَـرَ القَلبُ طَيفَ ( لُبنَى ) فَحَنّا

فَاكتَـوَى بِالضّـلُــوع ِ شَـوقَاً فَأَنّا


ثُـمّ نَـاح َ ، بِخَفـقَـة ٍ مِـن وُلُـوعٍ

فَجَرَى الدَّمع ُ فَوقَ خَـدِّ المُعَنّى


ثُـمّ لـمّـا تَـوَغّـل َ الشّــوق ُ فِيـهِ

مَـال َ للــرّوض ِ باسمِهَـا يَتَغَنّى


سَائلَته ُ الرّيَاضُ : مَن شَفَّ قَلبًا

بِخَوافِي ضُلوعِكُم؟ قَال : لُبنَى! 

.......................................

وَتَثَنّى المَشُـوق ُ والـدّمـع ُ يَهمِي

مِـن نَزِيـف ِ الفُـؤاد ِ لَحـنَـاََ فَلَحنَا


فَـأتَتـه ُ بَـلابِـل ُ الـرَّوض ِ نَشـوَى

حِين َ وَحيَاً على القَرِيحَـة ِ غَنّى


رَاقَصَتــه ُ ، وَ قَبّلَتــه ُ الأقَـاحِـي

وَاكتَسَى الرّوضُ بِالهَوى وتَحَنّى


رَاقَص َ الكُلَّ ضَاحِكـاً مُستَــرِقّـاً

وجَبِيـن ُ الفُـؤاد ِ يَنصَـاع ُ حُـزنَا


أوَيَـدرِي الـرّياض ُ أو مَـا حَـوَاهُ

مَا يَشُبُّ النّـوَى بِمُهجة ِ مُضنَى!

........................................

يَـا غُـصُــون َ الأرَاك ِ إنّــي أرَاكِ

لِـفُــؤادي كَمَـا النّسِيـم ِ وَ أحنَى


خَبّـرِينِي ، مَتـى يَلِيـن ُ أرَاكِـي؟

لِيَنَــال َ الفُــؤاد َ مَـا قَـد تَمَـنّـى


مَا لِ لُبنَـى وَ قَـد تَنَـاثَـرتُ وُدَّاً

أبدَتِ الصّدّ والقِلَى، مَـا لِـلُبنَى!


أكَـذَا دَأب ُ مَن هَـوى يا لُبَينَى!

يَا لِـدَأب ٍ جَـرَى بِنَـا كَيـف َ كُنّا!


إنّ ذِكرَى الهَـوَى هَـوَان ٌ لِصَـبٍّ

مَاتَ شَوقَاً، ومَاتَ خَوفَاً وأمْنَا!


. . ✍🏻 # بقلمي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

كم من عجوز أنار الشيب رؤيته بقلم الراقي حمزة جمعة

 «كم من عجوزٍ أنار الشيبُ رؤيتهُ» 


يا قاتلَ الوقتِ في لهوٍ وفي طربِ

أُدرِك خطاكَ وغادرْ عالَمَ اللعِبِ 


كم من شبابٍ مضت أيّامهم سَفَهًا

في لمحةِ الطرفِ حتى حسرةِ العتبِ 


كم من عجوزٍ أنارَ الشيبُ رؤيتَهُ 

لم يدرِ فيمَ الصِبا أفناهُ من طربِ! 


يا ناشِئَ اليومِ أظفِر بالرُؤى غلَبًا

تنلْ مرامَ غدٍ - ما عِشتَ - بالغَلَبِ


غادر هواك فما في ذاك من خُطَبٍ

واعقِدْ عزيمةَ نفسٍ تأتِ بالخُطَبِ


لا تطلبنَّ مُحالًا ما بهِ أملٌ

فتأملنَّ طوالَ الدهرِ من سَرَبِ


واختر صديقكَ من بينِ الورى نفِعًا

إنَّ الصديقَ يُضاهي سالِفَ النسبِ.. 


- حمزة جمعة

سنة مضت بقلم الراقية نجاة دحموني

 ---------------سنة مضت 

و سنة جديدة هاهي

و بعد عمر طويل أخرى آتية

في دنيانا القصيرة الفانية

بأرض صارت جبالها هاوية

هدمتها الحروب و العدوانية

هرج الوجود و طغيان المادية.

فوضى التفاهة للتسلية

التباهي بالمبادئ الحيادية

شجن ذكريات الأيام الخالية

و بكاء على أطلال دور خاوية

-------------سنة مضت.

و سنة أخرى ها هي.

و نظل نتطلع لفجر ومى

لأمانيَ تتطاير في السما.

بأجنحة رثة أصابها الونى.

مرات عن النظر تتوانى.

تخبو وراء غيوم لا يبدو عليها الفنى.

ثم نعيد رسمها بريشة لا فيها ألوانا

لعل الوهن يصير قوة و عنفوانا

آهاتنا و الأحزان نسيانا

الغضب أنشودة أعذب ألحانا.

آملين أن تستمر أيامنا أمنا و أمانا،

سلم سلام يعم الأوطان.

---------------سنة مضت.

و سنة أخرى هاهي.

🌹🌿BY N🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب. مع أمنياتي للجميع بصحة وعافية وسلامة و توفيق و تألق.🌿🌹

كلنا مذنبون بقلم الراقي علي عمر

 كلنا مذنبون

 

قلوبنا سوداء 

كليل حالك مشوه

لا يتخللها بصيص نور أو ضياء 

ولا أزهرت في حدائقها المفعمة 

بالضجر والضجيج والضوضاء 

سوى أشواك الكره والحقد 

والبلاء 

أبشع منها جيف 

عاهاتها لم تلدها النساء 

فكيف نجتمع على كلمة سواء ؟

هذا يسب وينهر ويزمجر 

كحيوان أصيب بالسعار 

وذاك لا لشيء يرجم أخاه 

بحجارة اللعنات والايذاء 

نسينا المودة والحب والصدق والوفاء 

وأتبعنا الكذب والخداع والعداوة والبغضاء 

فهل يكون كل هذا اللؤم والنفاق 

في نفوسنا إرثا أتانا من ماض 

نتن عليل رفع عنه الستار؟!

هل رضعنا الحقد من حليب فاسد 

حتى تحول تاريخنا الزاهي 

حظيرة تعج بالجيف والقذارة؟

هل المال والمصالح أعمى بصائرنا 

وغرر بنا وأغوانا ؟

فدسنا على كل القيم والمبادئ 

والأخلاق ونزعنا قناع العفة 

والطهارة

أم نحن لم نكن إلا أمة دون 

الأمم بقت على عهرها؟ وضلت 

عن صواب دربها 

فأستحقت أن تكون سخرية بجدارة؟

//علي عمر //


مجموعتي الشعرية آمال منكوبة


Em hemû sûcdar in

 

 Dilê me reş e 

 Weke şeveke tarî , sexte !!!

 Tîrêjek ronahiyê yan jî tîrêjek jê dernakeve 

 Ne jî di nav bexceyên xwe yên tijî de şîn bû 

 Westiyayî, qerbalix 

 Tenê stiryên kîn û nefretê 

 Û cefadanê 

 Ya herî xerab kelaş e !!!!!

 Jinan astengiyên wê ne,anîn dinyayê 

 Em çawa li ser heman peyvê werin ba hev?

 Ev yek nifiran dike, riswa dike û diqelişe 

 Mîna ajalek ku bi kezebê ketiye 

 Û ew yek ji ber tiştekî birayê xwe kevir nake 

 Bi kevirên nifir û xerabiyê 

 Me evîn, evîn, durustî û dilsozî ji bîr kir !!

 Em li pey derew, xapandin, dijminatî û nefretê bûn !!

 Ma ev hemû durûtî û durûtî ye? 

 Di canê me de meneyek(mîras)ku ji berê de ji me re hatî heye !!!!

 Bêhinxweş, nexweş, perde rakirin?!

 Ma me kîn ji şîrê xerabûyî şîr da? 

 Heta ku dîroka me ya rengîn guherî 

 goveke ku bi ker û pîs tijî dibe?

 Ma pere û berjewendî têgihîştina me kor dike? 

 Û wî em xapandin û em xapandin?

 Em pabendî hemû nirx , rêgez û sinciyan in 

 û me rûbenda paqijiyê û pakiyê rakir .

 Yan em ji bilî miletekî kêm ne tiştekî din bûn? 

 Milet bê pakane mane? Û ez winda bûm 

 Li ser rêya rast 

 Ma heja bû ku bibe qeşmerekî rast?


 // Elî Omer //


Wergêr : M.Reşîd Bavê Sobar .

سكن الليل بقلم الراقية سارة ابراهيم الشهال

 سكن الليل

و قلوب العاشقين 

تتألق بالحب

شعلانة

و أناس 

سهرانة

حيرانة

تلوم نفسها

تبحث عن الذكريات

عن لحظات مضت

في العشق

و السهر

عن مكالمات في 

السمر

عن أحاديث طويلة

للفجر

مشاعر أخاذة

بين الحنين و اللذاذة

بين ضحك و سذاجة

سكون الليل 

و نجوم تلمع 

و حبيب بين الأحضان

و لا أحد يسمع

سوى قلبين متحابين

على ضوء القمر

#سهرة_حب

سارة ابراهيم الشهال 

14.1.2025

القبعة والظنون بقلم الراقي سليمان نزال

 القبعة و الظنون


رسم َ العتاب ُ علامة َ الهجر ِ

و الماء ُ في كلماتها يجري

أيقنتُ أن نبضاتها قالتْ

ما قاله المكتوب في صدري

بلغت ْ سطورُ حبيبتي نهري

و الموج ُ مثل غزارة ِ الِشعر ِ !

طاقيتي بسوادها صارت ْ

كعمامة ِ التاريخ ِ و العذر ِ !

طاردتها أسبابها لكن

بهروبها لجأتْ إلى السحر ِ 

حلفتْ ظنون ُ غزالتي إني

غازلت ُ كلَّ فراشة ٍ تغري

سبقتْ شكوكُ يمامة ٍ قولي

و هديلها في الجهر ِ و السرّ ِ

فجعلتني في رحلة ِ الصقر ِ

لأشاهد َ الميعاد َ في البدر ِ

فتمهّلي فالبوح من غيث ٍ

و غمامنا في آخر السطر ِ

و جعلتها لملامها تشكو

و شكوت ُ للأحزان ِ و الصبر ِ

فتمددي يا سدرة الفخر ِ

إني أرى مِن غزة النصر ِ

و تطيبي يا زينة العصر ِ

بأريج مَن بدمائنا يسري

كتب ُ الفداء ُ قصيدة َ العُمْر ِ

فقرأتها للوعد ِ و الفَجْر ِ

إن الفناء َ لغزوة ٍ طالتْ

فمصيرها للطرد ِ و الدحر ِ 

جلس َ الزمان ُ بساحة ِ الطهر ِ

و قطاعنا في وثبة ِ النمر ِ

وثق َ التراب ُ بصحبة ٍ باهتْ

رغم الخراب ِ بجرأة ِ النسر ِ

و دعوتها أنفاسها تأتي

لتراقب َ المشتاق َ للثغر ِ


سليمان نزال

تحت ظل البحر بقلم الراقي ذ بياض احمد

 /تحت ظل البحر /


خريف البحر***


نسبح في زهراء دمنا

قبل الإنفصال.

سلام

سلام

على ريح الجماجم

سنبني ديرا للمعاجم.

سلام

سلام

بحر لقيط

هديل شعرنا

على برج الحمام.

وأرض جديدة لنا بثوب القمر...

سلام

سلام

حين نصوم مرتين

لنعيد غسيل الشمس للتراب.

نعيد دمنا إلى خريف الأرض

نعيده إلى زهرة الصلصال.

نحمل الأقانيم الجديدة

على نعش الصليب؛

ونقرأ آيات الفصل

حين تنتحر نجمتنا....

سلام

سلام

لظل شمس يقتفي آثارنا.

سلام

لغصن ألفناه أضحى بعيدا

نحمل إليه أرق عرينا.......


ذ بياض احمد المغرب

قد زاد وجدي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 قد زاد وجدي كلما هب الندى 

واسترختِ الأغصانُ والزهرُ شذى 

وهام قلبي إلى الذكرى يحدثني 

في شأنِ ماضٍ ساءَه طول الأذى 

ودعتني نفسي إلى الحديث تأملاً

مابين قلبي والعيون ومابدا 

فازدادَ آهي حدةً في أضلعي 

وهوت دموع العين فيها تَوسُدا

يالحظةّ مرت فزادت في الجوى

فاشتاق همسي أحرفاً فيها اكتوى

فعلمت أن الوقت مخالفاً لصبابتي 

مابين روحي والهوى زاد النوى 

وتجاذبت لغة العيون تساؤلاً 

أين الذي في شرعنا قد سُرْمِدا 

حمدي أحمد شحادات..

أول النار شعلة بقلم الراقي علي حسن

 أولُ النارِ شُعلة .. بقلمي علي حسن


يا من غفَت عيناكَ عن آهتي

وجلَستَ تجمَع وترسُمُ في عُجَابُ


إليكُمُ حروفي أنسُجُها فيومياتي

رِسالةً مكتوبَةً على صدرِ الكِتابُ


إليكُمُ لِتسمعُ ما قاله الصغيرٌ قبلَ الكبيرُ

غداً قادِمٌ على أكتافهِ يحمِلُ أوراقَ الحِسابُ


فاليومُ آن لها أن تغيبَ ظُلمةَ ليلٍ

لِيُشرِقَ نهاراً على عويلِ الأغرابُ


فيتوه فوق غُبارَ الأيامِ حاضِراً أبكمٌ فما

زالت حرائِرَ الأرضِ تُنجِبُ تنهيدَةَ الشّبابُ


فلا تعجبوا من وجوهٍ أضحَت حبلى

وصرخَةً تُحطِمُ جدرانٍ تُرسِلُ الشِهابُ


فلعلّ اليومُ باتَ فوقَ معانيَ الحضورِ قِصةً

لِتعلموا أن النارَ أولَها شُعلَةً وصمتها حِسابُ


ولعلّنا لا نُدرِكُ من لُغةِ الحياة بِشيء

ولا مِن مفاهيمَ الزّمانِ ومَن له يُهاب


فَترَتِلَ الأقلامُ حِكايةَ عالمٍ أصبَحَ عقيماً و

 تُنشِدُ من تنهيدَةٍ غَفَت على القِمَمِ والهِضاب


قد وُلِدَت اليَومُ أرواحٌ مُخضَبَةً بِذكرى 

وتاريخٌ يَنفُضَ عنه من الحُطامِ العِتاب


فكلُ شيءٍ له بِدايَةً ونهايَةً في الخِتام

نرتَشِفُ من شِفاهَ الحياةِ رائِحةَ السّحاب


           .. علي حسن ..

صليب الأسئلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **صَلِيبُ الْأَسْئِلَةِ**


في لَيْلٍ يُشْنِقُنِي الْحُسَيْنُ

بِرُمْحِ الْحَقِيقَةِ،

وَيَذْبَحُنِي مُعَاوِيَةُ بِسَيْفِ الْخَدِيعَةِ،

أَنَا الْمَصْلُوبُ مَرَّتَيْنِ،

عَلَى خَشَبِ الْخِيَانَةِ وَأَلْوَاحِ الْفَجِيعَةِ.


يُسَائِلُنِي رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ:

"أَيَّ طَرِيقٍ سَلَكْتَ؟

وَأَيَّ نَبِيٍّ اتَّبَعْتَ؟"

فَأُجِيبُهُ بِدَمٍ

نَزَفَ مِنْ شَرَايِينِ الْكَلِمَاتِ،

وَأَصْمُتُ حِينَ تُخْنَقُنِي

حُرُوفٌ لَمْ تُكْتَبْ،

وَأَزْمِنَةٌ لَمْ تُخْلَقْ.


أَنَا الْمَقْتُولُ فِي كُلِّ وِلَادَةٍ،

وَفِي كُلِّ مَوْتٍ أُحْيَا مِنْ جَدِيدٍ

لِأَمْشِي عَلَى رَمَادِ الْجَوَابِ،

بَاحِثاً عَنْ يَقِينٍ

وَسَطَ أَنْقَاضِ الْأَسْئِلَةِ.


يَا وَجْهَ الْعَرَبِ،

كَمْ تَقَيَّحَتْ مَلَامِحُكَ

كَجِرَاحٍ تَئِنُّ تَحْتَ جُلُودٍ صَامِتَةٍ،

كَمِ انْكَسَرَتْ مَآذِنُكَ

كَأَحْلَامٍ دُفِنَتْهَا

مَوَاكِبُ الْجَلَّادِينَ وَالْمَارِقِينَ.


أَنَا ابْنُ آدَمَ،

لَكِنَّ كُتُبَ التَّارِيخِ تُنْكِرُنِي،

تَقُولُ: أَنْتَ الْغَرِيبُ

بَيْنَ أَرْضٍ لَا تُنْبِتُ عَدْلاً

وَسَمَاءٍ

لَا تُمْطِرُ إِلَّا حَرْباً.


يَا رَبَّ الشَّرْقَيْنِ،

أَيُدْرِكُنِي ضَوْءُكَ؟

أَمْ أَنَّنِي ظِلٌّ

لَامَسَ أَطْرَافَ الْعَدَمِ

وَتَلَاشَى؟


فِي لَيْلِكِ يَا أَرْضَ الْأَنْبِيَاءِ،

تُدْفَنُ الصَّلَوَاتُ،

وَيُشْنَقُ الدُّعَاءُ

عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ.

مَتَى يَتَوَحَّدُ لَيْلُكِ وَنَهَارُكِ؟

مَتَى يُطْفَأُ سَيْفُ الْمَذَابِحِ

وَتُولَدُ الشَّمْسُ بِلَا دِمَاءٍ؟


- الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2025/1/14

الاثنين، 13 يناير 2025

الخل الوفي بقلم الراقي م. نواف عبد العزيز

 الخِلُّ الوَفِيُّ 


(فَلَا وِصَالَ لِمَنْ بالوَصْلِ قَدْ بَخِلُوا

               وَمَنْ تَنَاسى فَإنَّا قَدْ نَسِينَاهُ) 


فلْيَدْنُ منّا حبيبٌ رام عشرتَنا

                ولْيَبْتَعِدْ مَنْ قَلانا أو قليناه 


تحلو الحياةُ بخِلٍّ حين تجمعنا

                به المحبةُ تغشانا وتغشاه 


يكون في ظهرِنا سيفاً يُلاذُ به

           يُلقي المَهابةَ في الأعداءِ حَدّاه 


فإنْ ذُكِرنا بخيرٍ عنده بَرِقَتْ

         مِنْ صِدْقِ صُحبته والحبِّ عيناه 


وإنْ ذُكرنا بشرٍّ هَبَّ مُنْتَفِضاً

         كالسَّبْعِ حتّى تُرى منه ثناياه 


هو الصدوقُ الذي تُؤتي مَوَدَّتُه 

         خيرَ الثِّمارِ و يرضى فِعْلَهُ الله 


ترتاحُ في قُرْبِه مِنْ أُنْسِه مُهَجٌ 

         يزولُ عنها أساها حين تلقاه 


فاخترْ أُخَيَّ صديقاً يفْتديكَ أخاً

         بَرًّا وَدوداً تَسُرُّ الرّوحَ ذِكْراه

      


م.نواف عبد العزيز 

   أبو عبادة 

١٨/١٢/٢٠٢٤