الأحد، 7 أبريل 2024

النداء الأخير بقلم الراقي د.حسين موسى

 النِّداءُ الأخيرُ

بقلمي د. حسين موسى


غارتْ كُلُّ طَواحينِ الهواءِ بِبَحرِ

 غزةَ وما عادَ النَّصرُ مُستحيلا

فجاءتّ كلُّ القُطوفِ حَانِيةً لِفِعْلِها

وحَرّكَتِ العالمَ كُلَّهُ بِلَحْنِها تَرتِيلا

فَأيّما سَهم ليسَ مِنْ كِنانَتِها يَقْذِف

سَيكُونُ نِتاجُه على مُطْلِقِهِ وَبِيلا

فَأَزْبَدَ العالمُ على خَطْبِها وأرْعَد

كَمَنْ أُلْقِيَ عَلَيْه عُنْوَةٌ قَولاً ثَقِيلا

فَلا يَظْنُنْ مُتَأمِّلٌ أنْ يَحكُمَ غَدَها

فَغَدُ غَزةَ يَقُودُهُ مَنْ كان جَليلا

ومَنْ آثَرَ رَكْبَ دَبَابةِ المُحتَلِّ إنَّما 

نُبَشِرُهُ بِأنَّهُ سَيَكونُ بِئْسَ الذَّلِيلا

فمَا يُؤتَى بالسَّيفِ لا يَذهبُ هَباءً

فَوَقْعُ السُّيوفِ يُسْمَعُ مِنهُ الصَّلِيلا

فانْظرُوا إلى خَريطةِ بعدَ الطوفانِ

فمَا مِنْ حَدثٍ إلَّا وغَزةُ لهُ الدَّليلا

أنْبِئُونِي اليومَ عنْ رُقادِكُم والعالمِ 

كلُّ العالمِ يَشهدُ في أمْرِهِ التَّعْدِيلا

أيَا لائِمِي في الطوفانِ ألا تَعودُوا

إلى الصَّوابِ والنّصرِ ليسَ تَمثيلا

فمَا أصْبَرَكُم على البَغْيِّ ووَلائِكُم

عدو الله تعينوه علينا قتلا وتنكيلا

فالعَدوُّ اعترفَ بالهزيمةِ صاغِرا

والقادمُ أعظمُ والفعلُ يُصَدِّقُ القِيلا

وإنْ غُلِّقَتْ كُلُّ أبوابِ الأرضِ فاللهُ

سَيَفتحُ لِعِبادهِ ويُذيقَكُم عَذابًا وَبِيلا

هي سَفينةُ الطوفانِ فارْكَبُوا فِيها

يَعْصمْكُم اللهُ والغَدُ لمْ يَعُدْ طَويلا 

فليسَ بَعدَ الكفرِ ذَنْبٌ وكُلُّ النِّداءاتِ

نُطلِقُها تَنْبِيها ورُشْدًا وليسَ تَهْوِيلا


د. حسين موسى

كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني

دموع التمساح بقلم الراقي د.محمد الادريسي

 دُمُوعُ التِّمْسَاحِ

تَعِيشُ غَزَّةُ عَلَى أَمْوَاجُ دِماءِ الجِرَاح

بِمَلاَحِمٍ بُطُولِيَّةٍ جَاءَ الرِّجَالُ القُحَاح

بَيْنَ الجِوارِ كَثُرَ الخَوْفُ وَكَثُرَ النُّبَاح

كُلّ ُالأعْشابِ الضَّارَّةِ تَخْشَى الصَّبَاح


تَهَابُ النُّورَ وَتَخَافُ مِنْجَلَ الاِصْلاَح

ضِدَّ العَدَالَةِ جُرِّعَتْ دَفَعَاتُ اللِّقَاح

تَبْنِي حُصُونًا عَالِيَةً لَعَلَّهَا تَقِها الرِّيَاح 

لاَ ثِقَةُ في زَمَنٍ و البَالُ غَيْرُ المُرْتَاح


إنَّ الزَّمَنَ في غَزَّةَ تَوَقَّفَ وَماتَتِ الأفْرَاح

يَتَغَذَّى صَهْيونُ بِدَمِ فَرِيسَةِ القَتْلِ المُبَاح

اِغْتَصَبَ الأَرْضَ المُحْتَلُّ حَامِلُ الألْوَاح 

بِتَخْطِيطِ غَرْبٍ نَازِيٍّ صاحِبِ الاِصْحَاح

    

نِيرُون حَرَقَ رُوما و النَّتِنْ يَاهُو السَّفَّاح  

يُرِيدُ حَرْقَ غَزَّةَ العِزَّةِ لَكِن خَانَهُ النَّجَاح

وَقَعَ في فَخٍّ مُحْكَمٍ يَبْحَثُ عَنِ الأشْبَاح

فالكَلِمَاتُ تَصْمُتُ عِنْدَ مَلْحَمَةِ الجَرَّاح 


عَشَّشَ يَتَمَتَّعُ ظُلْمٌ أَعْمَى بالدَّهْرِ المُتَاح

قَبْلَ أَنْ تَدُورَ عَلَيْهِ دَوائِرُ زَمَنِ الكَلاَح 

ظُلمٌ مَجْنُونٌ وَإن طالَ تُقَصُّ لَهُ الجَنَاح 

وَالطُّوفَانُ فِي الأقْصَى أوْقَدَ نارَ الكِفَاح


في زَمَانٍ مُظْلِمٍ صُمُودُ غَزَّةَ نُورُ المِصْبَاح

أرْض شُّهَدَاءِ المَجْدِ العَزْمُ السَّيِّدُ الصَّدَّاح

جَنَّنَ أتْبَاعَ صَهْيُون الشُّمُوخُ العَالِ الدَّوَّاح

فِي غَزَّةَ العِزَّةِ رَائِحَةُ الدَّمِ كَالمِسْكِ الفَوَّاح


صُمُودٌ عَبْقَرِيَّةُ التَّخْطِيطِ وَاِبْتِكارُ السِّلاَح

تَهَيَّؤُوا لِنَفْضِ غُبارَ الهَوَانَ وَالذُّلِّ اللَّوَّاح

تَرَى في عُيُون الأطْفالِ بَريقَ نُورِ الاِلْحَاح

الأَبْطَالُ المَوْتُ لا يُخِيفُهُم بَل هُوَ الفَلاَح

 

عُقُودٌ طِوالٌ و العُربَانُ يُفْرِغُونَ الأقْدَاح

غَزَّةُ خَدَشَتْ وُجُوهًا مِنَ الإِخْوَةِ القِبَاح

غَزَّةُ لَمْ يَبْلَعْهَا البَحْرُ كانَتْ بِقُوَّةِ الرِّياح

الثَّمَنُ بَاهِظٌ دَفَعَهُ الصَّهَايِنَةُ في الأرْواح


نُشَاهِدُ ذَاكَ الوَافِدَ قَاتِلَ الطِّفْلِ النَّازِحِ 

حَاخَامٌ يُحَرِّضُ على القَتْلِ و المَذَابِح

يَنْتَشِرُ المُسْتَوطِنُونَ كَالْجَرادِ الجائِح

كِلابٌ مَسْعُورَةٌ تَقْلَعُ أشْجَارَ التُّفَّاح


لَوْنُ وَطُعْمُ البَحْرِ لَمْ يَعُدْ الماءُ المَالِح

طِفْلَةٌ تَبْحَثُ بَيْنَ الرُّكاَمِ طُولَ الاِصْبَاح 

عَنْ بَدْلَةٍ مَدْرَسِيَّةٍ تَحْتَ القَصْفِ اللَّمَّاح 

زَهْرَةُ المَدَائِنِ تَبْكِي حَظَّها زَمَنَ الاِنْبِطاح 


تُدْفَنُ الضَّمَائِرُ العَرَبِيَّةُ عَلَى رَقْصَة السَّمَاح

كَما في غَزَّةَ وُورِيَتْ الثَّرَى ضَمائِرُ الطَّمَّاح

عِنْدَما قالَ الشَّيْطانُ أَنْظِرْنِي إلى يَوْمِ الفِتَاح

يَوْمٌ مَعْلُومٌ لِلْحِساب نُبْعَثُ فِيه أمَامَ الفَتَّاح

 

يُذْرِفُ المُنَافِقُون الفَاشِيُّونَ دُمُوعَ التِّمْسَاحِ   

اِصْطَفَّ جَنْبَ العَدُوِّ ذاك الخَائِنُ المِلْحَاح    

وهُوَ لا يَعْرِفُ السِّباحَةَ ولا البالَ المُرْتَاح

مَعابِرٌ تَحْتَ الأقْفالِ كَما الحِصَارُ البَرَاح

 

سَقَطَ القِناعُ كُلٌّ عادَ إلى أصْلِه الفَضَّاح

"الأخُ" فَقَدَ الفِطْرةَ صَارَ عَدُوَّ الصَّلاَح 

يُغَازِلُ الذُّلَّ يَتَوَدَّدُ العَدُوَّ بِوَجْهِ الوَقَاح      

وَهْمٌ أنَّ غَزَّةَ العِزَّةِ لُقْمَةٌ سَائِغَةُ الاِجْتِيَاح    

طنجة 30/03/2024

د. محمد الإدريسي

فراشة المصباح بقلم الراقي خيرات حمزة ابراهيم

 إهداء إلى روح الشاعرة لارا جاد الله.


،،،،،،، فراشـــةُ المصـــــباحِ ،،،،،،،


مضـتْ تختارُ مــوتًا مــن جـلالِ

هـــو الإيثــارُ فـي أبهـى وصـالِ


معطَّــرةُ الخطـــا تروي صبـــاها

فـــأيُّ هــــوىً تباركـــهُ المعــالي


لهـــا الألـــوانُ قـــد ماجتْ تغنِّي

وطيفُ الشَّوقِ في طورِ اشتعالِ


تخضَّـــبَ مـــن جناحيها هيـــامٌ

وقبَّــــلَ ثغـــرها لطــفُ الليــالي


فكـــانَ الوصـلُ تبكيــهِ قلــــوبٌ

وكانَ الموتُ في أرقـى امتثـــالِ


شهيـدةُ وجـدها والنَّــــارُ تــدري

بمـــا ترجـــوهُ مـــن نبــــلِ المآلِ

 

أميرةُ عشـــقِ قـد ماتتْ بصمتٍ

كما الأنســــامُ تغفــــو بالجبـــالِ


كمـــا الأحـلامُ يخطفـها ســرابٌ

بــلا وعـــدٍ بــلا عطـــرِ السُّـؤالِ


فتمضي للنُّجـــومِ بفيـضِ نـــورٍ

وكلِّ السِّحرِ في عطرِ الخصــالِ

 

كأنَّ الليــــلَ مـــذ عــرفَ النَّوايا

أزاحَ البـــــدرَ منْ صــدرِ الأعالي


لتبقى في فضـــاءِ العمـرِ تمضي

كنجمةِ صبــحِ في أفـــقِ الجمالِ


كسوســـــنةٍ يعــــاتبها شـــــذاها

فقدْ قطفتْ ومــنْ غيـــرِ اكتمالِ


خيرات حمزة إبراهيم

ســــــوريــــــــــــــــــة

( البحـر الوافـــــــــــر )

هالات الجحيم بقلم الراقي مصطفى الحاج حسين

 * هالاتُ الجحيمِ.. 


   أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


جسدُ القبلةِ متعبٌ

يحتاجُ إلى نومٍ عميقٍ

ينسابُ كفراشةٍ عرجاءَ

يتعثَّرُ برحيقِ الشّفتينِ

وتسقطُ من دمِهِ الآهاتُ

ملساءَ النّارِ

ناعمةَ الرّملِ

بيضاءَ الظّلامِ

تحدّقُ في عُنُقِ الفراغِ

وتشتهي كفناً منْ رمادٍ

تتزيّنُ به أمامَ العشقِ

القبلةُ تنهشُ سرابَ الخدّينِ

تمضغُ زَغَبَ النّورِ

وتلعقُ رسغَ الدّمعِ

تهيمُ في صُدغِ الاكتواءِ

عابسةٌ في ارتعاشِها

منداحةٌ في أرجاءِ الحنينِ

يعلوها شغَفٌ جارفٌ

نحو هالاتِ الجحيمِ.*


        مصطفى الحاج حسين.

                إسطنبول

الصداقة بقلم الراقية وفاء غباشي

 الصداقة ..

.................


عن أى صداقة تتحدثون ؟!

يامن تدعون الصداقة 

يامن تغتالون الإبتسامة من على الوجوه 

فتصبح باهتة على شفاه الزمن

يامن تلوثت قلوبكم برائحة الكراهية

يامن كانت شواطئكم هائجة ومائجة 

حتى النوارس ابت أن تحلق فوقها 

لأن مياهها راكدة مسمومة 

الصداقة من الصدق وليست من غدر النفوس 

الصداقة أن لا يداس على عنقك بعبارات بذيئة 

الصداقة إحترام واحتواء وذوق وأخلاق

 الصداقة شرف وارتقاء 

الصداقة يامن تدعون الصداقة أقوال وأفعال 

تترجم دواخلك إن كانت بخير تجاه الآخرين أم لا 

الصداقة نبراس يضيء للآخرين

 فيمشون في نورك مغمضي العيون 

وهم في إطمئنان تام وأمن وأمان

أين أنت أيتها الصداقة المضيئة 

البعيدة عن العشوائية والهمجية 

الصداقة المزينة بأكاليل الوفاء والصفاء والنقاء

أين الروح النقية؟!

التي تعرف انها يوما ما ستقابل وجه كريم 

وتحاسب الحساب العسير

أتعجب وأقول هيهات لازالت هناك نفوسا ملوثة

 تلوث بل تبيد من حولها 

ولكن هناك مازالت المظالم معلقة بين السماء والأرض

 إلى أن تقوم الساعة

اللهم اجعلنا ممن رضيت عنهم 

واطلعت على نفوسهم الطاهرة

 وأبعد عنهم كل شر وكل سوء.

________________


بقلمي/ وفاء غباشي

تبارك عيدكم يا عرب بقلم الرائعة ماجدة قرشي

 🇵🇸تبارك عيدكم ياعرب 🇵🇸


   (تبارك عيدكم ياعرب)


أجاء عيدكم، ياعرب!؟ 

وأخرجتم الزكاة ، كما يجب!؟ 

أأخلصتمُ

الصيام، كما تخلصون 

الخُطب!؟ 

إلبسوا جديدا

وكلوا الكعك، والرُّطب! 

تبادلوا التحايا، 

لمّعوا الخشب.

وإذا أنهككم الفرح، 

إفتحوا شاشاتكم

وأنتم، تأكلون الفشار

لتفرغوا فيه الغضب!

لا شيئ غير عادي

فقط، رائحة الموت، وصُبّار لم ينله العطب.. 

يقول طفل

في المستشفى: 


قُبَيلَ القصف

كنا نكتب

الوصايا للنار، في الحَطب. 

أمي كانت تضفر الشمس، جديلةً، 

وتُمشّط التّعب. 

أبي خرج ليشتري

ملحا، نطهو به السلام

المستلب. 

أختي كانت تُحصي

قافلتين

من حصار، وهدنةتحت الطلب. 

وأنا كنت في مفترق

الخديعة، لاصوت

ولاعتب. 


وهاأنا، في بقايا المستشفى

وبقاياي، وحيدين

بل عُصَب... 

أيها المتفرجون: 

إذااجتمع الصُّبار، والصّبر، في فلاة

التّعب.. 

من ياترى، يحتكر

الضوء!؟ 

ومن يظفر بالشّهب؟

تبارك عيدكم، ياعرب

بقلمي: قرشي ماجدة

(يمامة 🇵🇸فلسطين)

لا تخبري أحداً بقلم الراقي سليمان نزال

 لا تخبري أحدا


البوحُ لمّا مسّنا شَردا

من خشية ٍ قد راح َ مُبتعدا

مسيّتها و الشوقُ في سهر ٍ

و الزهدُ قد أمسى مُعتمدا

أبقيتها في أحرف ٍ قمري

و العشقُ في الآيات ِ قد حَمدا

و العيدُ في الأحزانِ قد رقدا

 و المجدُ للفرسان ِ قد شَهدا

استبشرتْ و النصرُ في أفق ٍ

أبصرتني في الوعد ِ مُتحدا

الآن قد ناجيتها و غدا

الآن قد طوقتها مَددا

شاهدتها و القولُ في أرق ٍ

و الصوتُ قد أخفى مستندا

استبسلتْ و البدرُ في نَفق ٍ

و النورُ في الوجدان ِ قد وُلدا

في جرحها آمالها سكنتْ

قد أبدعتْ و الكونُ قد خمدا

يا صقرها قد صار مُنفردا

و الليلُ في التفسير قد ركدا

يا غزتي و الجمرُ قد كتبا

لا تطلبي من غيبة ٍ سندا

  أحببتها و الصومُ قد وجبا

لا تخبري عن حبنا أحدا

الحُب للأوطان ِ قد ذهبا

و الدربُ في الأضلاع ِ قد وُجدا

يا نزفها لا تسأل الخشبا

قد ثرثروا و الفعل ُ قد كسدا


سليمان نزال

رسالة من العيد بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 رسالة من العيد

سمعت الباب يطرق في منامي فقلت اجعله خيرا ياصباحي

وهل للخير أن يندى بكف ولا بنا ولا شايا براحي

ولا وجها تبسم من سنين وما عندي سوى خمر الجراح

ومتة من بقايا الليل باق وسكر من نفايات الرياح

فقلت بما أتاني الله بأسا كهمس الرعش من صوت بحاح

صباح الخير يا أهلا وسهلا زيارتكم عطور من أقاح

فقال إلي ......إني العيد آت لأهدي من سما ربي وشاحي

فلا تشكو لغير الله أمرا وخير الله فيض من جناحي

فما للهم من أرض سواكم وكم للناس من رزق متاح

وقم للعيد من قلب نقي وقل لله يا دنيا صباحي

شعر ثائر عيد يوسف ......كل عام وأنتم بخير

السبت، 6 أبريل 2024

رعشة الحزن بقلم الراقي زيان معيلبي

 رَعْشَةُ الْحُزْنِ ____

______________/

حِينَ يَرْتَحِلُ الْفَرَحُ

مِنَ الْقَلْبِ تَمُوتُ الْأَحْلَامُ

فِي مَهْدِهَا يَتَأَجَّلُ 

الرَّبِيعُ ........!

وَتُحُلُ الْأَمَاسِي حَزِينَةً

يَرْتَعِشُ الْجَسَدُ تَتَأَلَّمُ 

الرُّوحُ فِي كَمَدٍ 

حِينَهَا يَتَوَسَّدُنِي

الْوَجَعِ وَلَا يَحْمِلُنِي 

الطَّرِيقَ ......

تَرَانِي أَغْرَقَ فِي بَحْرٍ

التِّيهُ وَالِاغْتِرَابُ

لَا رَاحَةَ لِي فِي الْبَوْحِ

وَلَا الصَّمْتُ يُدَاوِي 

جِرَاحِي....!

لَا ظِلَّ لِي هُنَاكَ فِي

وَحْدَتِي يُؤَنْسِنِي كَيْ 

اسْتُرِيحَ .....

مِنْ عِبْءِ هَذَا التِّيهِ 

الَّذِي أَسْكَنَهُ .. 

وَ يَسْكُنُنِي

يَمْتَدُّ سِرَابُهُ إِلَى الْأُفُقِ

يَدْخِلُنِي إِلَى حُقُولِ 

الْوَحْدَةِ

وَلَا يُغَادِرُنِي ...مُسْتَحِيلٌ ...!

أَسْمَعُ صُرَاخَ الرُّوحِ

يَئِنُّ مِنْ قَبْضَةِ الْحُزْنِ

الَّذِي يَتَمَلَّكُنِي

وَيَنْثُرُ أَنْفَاسِي زَفَرَاتٍ

مُتَقَطِّعَةٌ يَسْتَبِيحُ عَذَابِي

يَسْحَبُنِي إِلَى سِجْنِهِ الْأَبَدِيِّ

يُشْعِلُ رُوحِي لَهِيبٍ ...!


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني )

أصوات القلم بقلم الراقي عبد الرحمن فتحي الحناوي

 أصوات القلم 

انا لست غريقا في الفكر 

الفكر يسيطر على بالي 

وأنا مهموم بالأمر 

لا تنظر قَط إلى حالي

لماذا خدعتني الدنيا

والكل خيال في خيال

وأنا أنشد مثلا عليا

صورتها تصعد في العالي

هل ذقت الصبر وجربت

أن تبقى نهارا وليالي 

على طبق الفول وخبزته

و تعيش كالسد العالي


خذ همي وأذهب فادفنه

في قاع البحر. فلا يطفو

كي أحيا وأعيش حياتي

لا أتعب فيها ولا أشكو

السم الناقع في الكلِم

ينخر أمانينا بالهدم

والصوت الحر لا يحظى 

بقبول حتى أولو العلم

تُركوا للشر وللفوضى 

تطفيء أنوارا للقمم

فلتخفت أصوات الحمقى

ولْتعلُ أصوات القلم

وليبق الثائر محميا

من نار وأبواق الهدم 

*************************

بقلم د / عبد الرحمن فتحي الحناوي. 

من مصر.

الأربعاء ٣ من أبريل ( نيسان ) سنة ٢٠٢٤.

عابرون بقلم الراقي د.سامي حسن عامر

 عابرون نحو هذا الحلم يضمنا 

إلى هذا العشق نفتقد تفاصيله 

منذ أن غادر الحنايا 

منذ رحيله بلا وداع

ترك إرثا من حنين 

باقي تحكيه خلجات الروح 

كنت ربيعا يعانق الشعور

عابرون نحو حب سرمدي

لم ينضب 

يا كل الحكي 

يا آخر مداد الحب

كم افتقدك 

صورتك تجمع نمنمات الحلم 

صوتك حين يحين أوان الصمت 

عابرون نحو دروب الشوق

تهرول خلفنا الذكريات 

وشواطىء السفن تذكرك 

تستجدي حضورك 

متخم قلبي بمشاعر حبك

إلى آخر حدود السفر 

يا كل عطور الوسن 

يا آخر ردهات النور 

يا عبق الزهور 

عابرون نحو المحال 

خلف طيوف السراب

لم نفتح نوافذ الأمل 

خيوط الحلم تهاوت

فقط عتاب السنين 

عابرون. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

مسافرون بقلم الراقي محمد سليمان ابو سند

 💐 مسافرون 💐 

 بقلم : محمــد سليمــان أبوسند 


مسافرون عبر أودية سحيقة

 زادنا وليلنا وملحنا جراح 

مطاردون ومشطوبون

 من دفاتر الأحياء 

 ومن خرائط الأزمان 

 نحن السادة والعبيد

 فهلموا بنا نسطف ببداية 

المزاد بسوق النخاسة والعبيد 

هنا اتركوا الأوراق

 وهنا يقف المنادي

 هنا اللصوص

 وهنا الغواني والبغايا

وهنا من سجلوا

 بدفاتر الأموات وهم أحياء

 وهنا يقف من ياكل ويشرب

 من دم الأحياء 

يبيعنا بالليل ويستردنا بالنهار

يقف بزهو وافتخار 

وغدا تباع الأوطان 

هنا الأََوثان والآلة

 وهنا الكلاب النابحة

وهنا الوجوة الشاحبة 

وهنا الدموع النازفة

هنا الثكالي والأرامل 

 وهنا الممنوعات الازلية 

أن لا تغضب أو تهتف 

وتثور

 ومن يفعل 

فهنا مندوب الجوازات

ومعة تأشيرة الخروج

 بغير رجوع

حرمان وجوع

ولسان مقطوع

وعيون جفت منها الدموع 

ومرايا وعرايا بغير دروع 

هنا ال هم الأزلي 

هنا الضياع السرمدي

هنا الصلبان والقضبان 

وجثث الشجعان

 مع الحمير النافقة

 كل الطيور على اعشاشها 

مستكينة

الا من تغرد خارج الأسراب

 فمصيرها حتما موت وهلاك

  أو إغراق 


بقلم : محمد سليمان أبوسند

اعترافات فارس الأحلام بقلم الراقي محمود محمد أسد

 محمود محمد أسد

_اعترافات فارس الأحلام_ 

أنا ما جئتُ وصيّاً، أبداً لم أرم ِ حلمي

أبداً لم أعرف ِ الدربَ إليَّ..

أنا ما كنتُ رسولاً ونبيّا،

لم أشأْ جنْيَ زماني

لم أردْ حصدَ المواسمْ.

خمرة ُ العمرِ بواكير الولادةْ.

زوِّديني برحيق الصمتِ فجراً

هو زوّادةُ جائعْ.

 

خُطواتي لمْلمَتْ ما صار ذكرى

لم أعدْ أعرفُ حجمي

أنا صفرٌ في خطاب الأبجديّةْ.

كيف هذا؟ لا تسلْني؛

هو شأنٌ من شؤوني، لا تسلْ

فالريحُ تُصغي، لا تجادلْ

سوف أُفْضي بقليل ٍمن بهارات حياتي

علَّها تحفظُ شيئاً من كتابي

إن أردْتَ الحقَّ فالعمرُ نبيذٌٌ

وشهيقٌ، يُغْرقُ الحمقى، و يسكرْ

وشتاء الصمت ِ ثلجٌ في جفوني

وهواءٌ مُسْتكينٌ في يديَّ..

 

أنا لم أقرأْ كتاباً أو جريدةْ.

في حياتي ألفُ سرّ ٍ قُرْمزيٍّ

غادرَ الماضي، ونادى:

لا تقلْ:هذا مُحالٌ..

لا تُد ِرْ ظهركَ خوفاً

صَُوَري محْفوظةٌ كالملح في الأكل

كشيْخ ٍ ٍيستدِرُّ الذّكرياتِ

لم أُناقشْ مُشتشاراً أوحكيماً

لم أُجادَلْ في قضيَّةْ.

مع هذا نصّبوني،

جعلوا منّي فريداً في خصاله

نحتوا منّي أديباً وجواداً وحكيما.

نسجوا حولي القصائدَْ

بعضُهمْ قال:عظيمٌ ومناضلْ.

جُلُّهمْ قالوا:قويٌّ ومحاربْ

صنَعوا لي نسباً أرفعَ من أبناء هاشمْ

صِرْتُ مهووساً برسمي، وبنفسي

أعْشق الذاتَ كثيراً وكثيرا.

وأُعادي كلَّ ألوان الكتابه.

 

أنا لم أصنعْ جيوشاً

لم أُزوِّرْ إنتخاباً في حياتي

يخجلُ التاريخ منّي.

فطباعي بربريّةْْ

خربشاتُ الشعرِ والرسم أراها كالقلادةْ

وأُدِرُّ المالَ والأرضَ..وأكثرْ.

 

بيننا جسْرٌ ودودٌ، وسخيٌّ

من رأى غيري ينام العمرَ

من أجل القضيّةْ؟؟

أعدقائي، هم أرادوني مطيَّةْ

من ثقوبِ الثّقْب ِ مرّوا

لقّبوني، خاطبوني

تلْكَ أوثاني سهامٌ أبديّه..

كلُّ ألقابي فراغٌ من سراب.

فسِّروها، إنّني أجهل مغزاها

لحاظي جرَّدتْ ريحاً عتيّه.

 

مَنْ ورائي؟

مَنْ أمامي؟

أنا إنسانٌ سويٌّ

فاسألوا دمع الطّفوله.

اسألوا لونَ الزنابقْ

واحذروا أن تسألوا عنّي المقابرْ.

اسْألوا عنّي رجالي وقصوري

وسجوني، والصّحافه.

اسْألوا دمع اليتامى والأراملْ

أنا إنسانٌ

ودمعي

لا يقا وم.

ذا شريطي، ذا كتابي

لم أجدْ فرْداً

يقاومْ..