( شاطئ وحِوار )
عِندَ الغُروب ... وَجدتها على الرِمال تَجلسُ
فِكرُها شارِدُُ ... كأنٌَها من الحَياةِ خيفَةً توجِسُ
دَنَوتُ مِنها لِلخُطى أُحَسٌِسُ
سَألتَها ... أراكِ باكِيَةً ... وما لكِ مُؤنِسُ
ما هوَ إسمُكِ ... ؟
قالَت ... ولَم تَزَل لِرَأسِها تُنَكٌِسُ
وَردَةُُ أنا ولكِنٌَني من كَثرَةِ الهُمومِ قَد فاتَني التَحَمٌُسُ
أجَبتها ... لَعَلٌَهُ قَد غادَرَ الفارِسُ ؟
ولَم تَزَلي في إنتِظارِ العَودَةٍ ... وأنٌَهُ باليَمين مُطلَقاََ لا يَحنُثُ
والدُموعُ ... على الخُدود ... لُؤلُؤُُ ونَرجِسُ
والقَلبُ طاهِرُُ في المَوَدٌَةِ يَهمِسُ
في كُلٌِ يَومٍ إلى الغُروب ... لا يَيأسُ
يا وَردَةُ غَداً تَجُفٌُ والعُروقُ تَيبَسُ
فالعُمرُ يَمضي مُسرِعاََ يَلهَثُ
رَفَعَت رَأسَها ... وجَفٌَفَت دَمعَها ... لِوَجهِها تَلمُسُ
قالَت وصَوتها كَأنٌَهُ مُرهَقُُ
أو بُلبُلُُ تَغريدهُ يُنعِسُ
وما أفعَلُ يا فتى ... والهُمومُ على صَدرِيَ تُثقِلُ
أجَبتها ... غادِري أحزانَكِ ... لا تَترُكيها توغِلُ
قالَت ... أنسى الغَرام ... وذلِكَ الغَزَلُ
وأترُكُ ما كانَ بَينَنا ... كَما السَرابُ يَرحَلُ
قُلتُ يا غادَتي ... الحُبٌُ روحُُ ...
ونَبضُ إحساسٍِِ ... تَزهو بِهِ القُبَلُ
من دونِها تَنزوي أحلامُنا وتَذبُلُ
والغِيابُ وِحشَةُُ في لَيلِنا تُجفِلُ
رَفَعَت رَأسَها ... وأشرَقَ وجهها ... كَأنٌَها مِن فَورها تَأمَلُ
تَبَسٌَمَت ... وأسبَلَت لي جَفنَها
مَرحى لَها حينَما تُسبِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
الخميس، 22 يونيو 2023
شاطئ وحِوار... بقلم الشاعر الأديب....المحامي عبد الكريم الصوفي
(جهدُ المُقِل.... بقلم الشاعر الأديب صهيب شعبان
(جهدُ المُقِل)
يا ناهلينَ الخيرَ من عرفاتِ
هيَّجتُمُ في داخلي حاجاتي
جدَّدتُمُ الشوقَ القديمَ بمهجتي
وسكبتُمُ الغاياتِ في غاياتي
أبحرتُمُ بسفينةِ الإحساسِ مِن
دوني ففاضتْ بالحنينِ دَواتِي
يا سادتي بعضُ الحنينِ يضمُّنِي
والبعضُ يمسحُ لؤلؤَ العبراتِ
سافرتُ عبرَ الشوقِ أحملُ هِمَّةً
رسمَ اليراعُ بها سنا البسماتِ
قلبي بهِ شوقٌ قديمٌ والهوى
زادٌ وماءُ الزادِ بعضُ صفاتي
متشوقٌ لزيارةِ البيتِ الذي
حُلمًا أراهُ ومِن ورا الشاشاتِ
بيتٌ لهُ في القلبِ خيرُ مكانةٍ
أهفو لهُ مِن مولدي لوفاتي
ما يملكُ العبدُ الفقيرُ لرحلةٍ
المالُ فيها أوَّلُ القرباتِ
فلربَّمَا كان الفقيرُ بحاجةٍ
للحَجِّ كي يُشفى مِن المأساةِ
ولربَّمَا حَجَّ الفقيرُ ببيتهِ
شوقًا يصالحُ ذاتَهُ بالذاتِ
يا ليتني أَسقى الحجيجَ بشاشتي
وأغوصُ في بحرٍ مِن الخيراتِ
وأطوفُ حولَ البيتِ تحملُنِي المُنَى
لبَّيْكَ أنتَ النورُ في الظلماتِ
لم أعشقِ البيتَ الحرامَ لتنجلي
عنِّي الذنوبُ وتختفي زلّاتي
فاللهُ يغفرُ في البسيطةِ كلِّهَا
ذنبَ الأنامِ بأبسطِ التوباتِ
لكن عشقتُ البيتَ حُبًّا والهوى
فيضٌ من الأسرارِ والنفحاتِ
قد كنتُ أرجو أنْ أقابلَ خالقي
يومَ الحسابِ بِحَجَّةٍ وزكاةِ
لكنَّهَا الأقدارُ تفرضُ نفسها
والصبرُ في الأقدارِ طوقُ نجاةِ
ربَّاهُ هذي في الغرامِ محبتي
قد صغتُهَا وحروفُهَا آهاتي
ياربِّ فاقبلني بحقِّ محمدٍ
وأزلْ بجاهِ المصطفى عثراتي
بقلمي /صهيب شعبان
22\6|2023
أناة الروح..... بقلم الشاعرة الأديبة يمن النائب
أناة الروح
جلستُ وحيدةً..... في
عتمةِ الليل
شاردةَ... الفكرِ...
..... سارحةَ الخيال
عيوني... تحدق ُْفي السماء
تهالتْ.... عليَّ نجومٌ
الحبِّ كالثّريا
أنارتْ وحدتي.... أضاءتْ
كياني
جعلتْ... منها عقداَ...
زينتْ جيدي
تناثرتْ.. طبعتْ.... قبلاتٍ
على الوجنتين
وفوق الجبين
تغلغلتٰ... سرتْ... داخلي
مسرى الرّوحِ... في الجسد
سورتني... بحنيّة
التقطتها.... بين يدي.. خاطبتها
من انت؟؟
ومن اين أتيت؟؟
ارى فيك الإلهام ....
أرى فيك النور
أرى أبجدية.... كل عاشق
يامن جئتِ.... من كل مكان
أخبريني.... أوقفي.... دوامة التّفكير
زاد بريقها.... تلألات..... لمعت
وكأنها تقول.....
أنا الآتية... من بلاد... الحروف
هما حرفان ... لاثالث لهما
من متيم... رآك ذات يوم
اختفت... ملامحك عنه
لكنك موشومة........َ.... ََ
في ذاكرته
بقلمي
دعيني أهمس ..... بقلم الشاعر الأديب د.علي المنصوري
دعيني أهمس ..
لتلك الشتائل
وأنحت من القمر ضياءه
الأحلام سافرت
على ظهر سحب أبتعدت
السماء تثاءبت
أنسام تدلت
قد تكون تلك أسرارا
من حكايات النجوم
ضحكات خجولة
من أفواه لا تتبدل
سكنت عند أسدام متنافرة
لتغرد بلطفٍ
عند أطياف مجنونة
دعيها ترقد في عيون الحقيقة
أو في حضرة زنابق ماء مجنونة
وهج من ضياء
اخترق ظلمة مركونة من ليل نافق
كل ما حولها يتلألأ
كأنها حبات من نور
تلف أعناقا قد تعود
دعي الأساطير
وتبسمي لما ترين
قد تكون أهزوجة مغناة
من أفواه أقوام غرباء
قد يكونوا ملائكة يطوفون
وبأيديهم عبوات ترش رذاذ الياسمين
همسات نذر حنين
تغفو في أحضانها رسائل وردية
لا يهم بماذا تلتحف ..
بعباءات ..
أو محارم من نور ..
تلك أوطان حتما ستلد
حب لا يغادر أفئدة من جمر
أو مواقد نيرانها تلظى
تخبو تارة ..
وتتقد تارة ..
فدفء الشروق مصدره شمس الصباح
دعي الهمسات ترقد في ظل أغصان من نور
ك ذرات لا تعترف في سكون
بل تتجمهر خلف ناي مجنون
هناك عند حلقات القمر
فوق متاريس من ذاكرة لا تنسى
أمتلأت بصور متراكمة
لا تعترف إلاّ بأثنين
أنا وأنتِ وظل يعود
ليتبسم الحب
وينطق بحروف لا تقرأ
تلك الشموس تقدمت بقرابين
سلال من نور مهمشة
قد تكون ضحكات تفرقت
على هضاب شفاه ك متوك لزهرات باسمة
لن أدعكِ تغلقين عينيكِ
فالليل بعيد
والنوم غادر الجفون
دعيني أهمس
لشتائل حصادها لألئ عينيكِ
د.علي المنصوري
علمتني.... بقلم الشاعرة عبيرعيد
علمتني...
كيف يكون الهوى والعشق فيك وبحماك لأحتمي
و جعلتني أعود إليك وكأن فيك سكني و موطني
علمتني أن الأمان بين يديك نهر عذب منه أرتوي
حبك يفوق كل المشاعر وإحساسك بي قد أخذني
فأسرعت إليك وأنا خجلا و كأن قلبي عليك دلني
و أنقذتني من بين غربة روحي و بالفرح أبدلتني
أنهيت بك غربتي لتصبح كل دنياي و فيك عالمي
يامن نسيت بك كل ما آذاني و من عاداني وأهمني
يا من وجدت فيك كل ما أحببته من الدنيا فسرني
بكل حب العالم أجمع وعيون من العشق تدمع أحبني
من فيض حنينك أتيتك و كأن قلبي في هواك قادني
وان عاداني عقلي فيك و عن حنيني إليك ما منعني
لا حيلة لي فهواك يسري في عروقي و شرياني و دمي
نعم أنت الذي بالحياة أمدني و لأنفاس روحك أنتمي
عبيرعيد
(زيارة البيت العتيق ) كلمات /.....ابراهيم محمد عبده داديه مكة المكرمه -1416 ه
. (زيارة البيت العتيق )
كلمات /
ابراهيم محمد عبده داديه
مكة المكرمه -1416 ه
-----------؛-----------
الحمدُ(لله) ذِي الِإفْضَالِ والْكَرَمِ
حَمداً كَثيراً عَلى الآلاءِ وَالنِّعَمِ
أَفَاضَ في الخلقِ تَكرِيماً برحمتهِ
وزادَ جُوداً عَلينا زورَةَ (الحَرَمِ)
نَأتي مُلَبِينَ والأَنواءُ تُثقِلُنا
والحُزنُ من كثرةِ الآَهاتِ واﻷلم
نَطُوفُ (بِالبيتِ)سبعاًً خاشِعينَ بِها
ندعوهُ في خِيفةٍ نرجُوهُ في نَدَمِ
نشكُو إليهِ بِوَجْدٍ ضُعفَ حيلتِنا
ومالَنا غيرَ عفوٍ منهُ فِي كَرَمِ
وفِي (المَقامِ) تُصَلِّي الرُّوحُ خَاشِعةً
لِيرفعَ الضِّيقَ يومَ البَعثِ والظُلَمِ
مِن (بئرِزمزَم) أسقَينا جَوانِحَنا
بنيَّةٍ أنْ يُعافِينا مِن السَّقم
ثُمَّ انطلَقنا مساراً (للصَّفا) زُمراً
فِي كُلِّ شَوطٍ الى(المَروَى) على همم
سَبعاً سَعينا نُناجِي (الله) تَغمُرُنا
أحلَى التَّسَابيحِ في طُهر بكلِّ فَِم
زُرنا (المدينةَ) واﻷَشواقُ تَحمِلُنا
الى(الرَّسولِ) حبيبُ (الله) واﻷُمَمِ
ياعينُ فابكِي بدمعٍ لاانقطاعَ لهُ
فِي حضرةِ (المصطفى)المَحبوبِ والتزِمي
من أَخرجَ الناسَ من ظُلمِ العبادِ ومِن
بَغيِ الطُّغاةِ ومِن ضُرِّ ومِن جَرَمِ
ياخيرَ خلقِ عبادِ (الله) كلَّهم
أنتَ البَشيرُ النَّذيرُ الصَّادقُ الكَلِمِ
صلَّى عليكَ (إله) الكَونِ خالِقنا
ياسيَّد الخلقِ من عُربٍ ومِن عَجَمِ
هي آية في الطُّهر..... بقلم الشاعر الأديب د....عبد العزيز بشارات/أبو بكر /فلسطين
------------------هي آية في الطُّهر ---------------
يا درّرةً في الحُسن والأوْصاف.لا تُمعني في البُعد والإجحاف
لما طرقتُ دِيارها ومُقامُها...........مَلكَت فؤادي فاستثار شِغافي
وتحجّبَت بالطُّهرِ بعد تَعفّفٍ........والوجه كالبدرِ المُنير الصافي
ونظرتُ في العينين أقرأُ سرّها..........قالت تَمَهّل دونَما إسراف
تلك العيون حصينَةٌ أفنانُها.................فكأنّها مِن عِليةِ الأَشراف
الروحُ في كنَفِ الجمال رَهينَةٌ.........تَندى بتاجِ الطُّهر وألإيلاف
وتبسّمت كالنور يعكِسُه النّدى.....فارتدّ نورُ الشَّمس في الأكناف
تأبى المروءَةُ أن تكونَ عَليلةً...........أو أن تزورَ مُطَبِّباً ومشافي
فهي التي تُشفِي العَليلَ إذا اشتكى..ليعودَ مَوْفورَ السَّعادةِ صافي
تَعلو على أقرانِها بشُموخِها........كتَطاولِ التَّنّوبِ والصَّفصَاف
حوريّةٌ فوقَ السَّماء تَرَبّعَت.............تعلو على ألأبدانِ والأكتاف
وألشِّعرً فيها لو تَفجّر حِكمةً.............سيَظلّ مَبْتوراً وليسَ بِكاف
وأخذتُ أَرقِيها بآيات الهُدى...........والمُلكٍ والأنفالِ والأعراف.
هي آيةٌ في الطُّهر أو حُوريّةٌ ........هي دُرَّةُ الاكوانِ دُون خِلاف
=============تم===============
عبد العزيز بشارات/أبو بكر /فلسطين
20/6/20233
الأربعاء، 21 يونيو 2023
وخلف أوتار صمتي يرتقي كدري... بقلم الشاعر الأديب...احمد عاشور قهمان
وخلف أوتار صمتي يرتقي كدري
===============
ما كنت أخذل من في آهِهِ و جعي
لكنّني غارقٌ في نار خذلاني
أداعب الصمت أشدو همَّ قافيتي
وتحتويني متاهاتي و أحزاني
أعود من سفر النجوى الى سفرٍ
مع المتاهة أغشاهُ و يغشاني
مكبّلٌ في قيودٍ ملؤها ظُلَمٌ
و الليلُ وَسْطَ سراب العمرِ سجّاني
لا تغضبي ان طغى في خافقي ألمي
إنّي رُضعتُ بآلامي و أشجاني
تسير بي عابثات العمر في صخبٍ
ويسكن الدمع أحلامي و معياني
وخلف اوتار صمتي يرتقي كدري
وبالوساوس يغزو السهد أجفاني
بقلمي : احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )
الثلاثاء، 20 يونيو 2023
إِنَّ لَنَا فِي الأَوْرَاسِ مَـجْدًا..... بقلم الشاعر التلمساني الأديب د. علي بوزيزة
إِنَّ لَنَا فِي الأَوْرَاسِ مَـجْدًا
تَجَلَّيْتِ نَجْمًا يَشِعُّ شُرُوقَا
وَزَهْرًا نَدِيًّا وَقَدًا رَشِيـقَا
وَأَجْهَشْتِ خَلْقًا بِتِلْكَ الدُّمُوع
تُضَمِّدُ جُرْحًا وَتُذْكِـي حُرُوقَا
فَتِلْكَ اللآلِئُ دُرُّ العُيُون
تَدُرُّ المَوَدَّةَ سِرًّا وَثِيقَا
وَتَشْهَدُ لِلدَّهْرِ أَنَّ القَرِيضَ
يُدَاوِي المَرِيضَ وَيُشْفِي الطَّبِيبَا
بِرَبِّكَ قُلْ لِي: أَ فِي الأَرْضِ سِـحْرٌ؟
كَسِحْرِ الجَزَائِرِ أَعْيَى المُرِيبَا
فَحُبُّ الجَزَائِرِ يُحْيِي القُلُوبَا
وَيَمْحُو الخَطَايَا وَيَمْحُو الذُّنُوبَا
أَ حُلْمًا نَرَى أَمْ عَهْدًا جَدِيدًا؟
أَعَـدَّ الحَرَاكُ لَنَا الْيَوْمَ عِيدًا
لِتَحْيَا الجَزَائِرُ عُمْرًا مَدِيدًا
فَنَطْمَعَ فِي حُبِّهَا أن نــَـزِيدَا
أَتَاهَا الوَافِدُونَ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ
فَأَهْدَوْا بِلادِي المَوَدَّةَ سِرًّا وُرُودَا
فَتِهْ طَرَبًا يَا فُؤَادُ وَلَحْنًا جَدِيدَا
وَخَلِّ الجَزَائِرَ تُحْيِــــي الشَّهِـيـدَا
وَخَلُّوا الرَّايَةَ الخَضْرَاءَ تَعْلُو
فَـمِنْ أَجْـلِهَا نَحْيَا أَوْ نَبِـيدَا
وَإِنَّ لَنَا فِي الأَوْرَاسِ مَـجْدًا
قَسَمْنَا بِرَبِّ النَّازِلَاتِ لَهُ نَشِيدَا
الشاعر التلمساني علي بوزيزة
دمشق.... بقلم الشاعرة الأديبة د. هيام عبدو
دمشق
وأدوا ياسمينها؛ ضاع عطرها على ألسنة القصائد .
مصر
نصبوا للنيل كميناً؛ شقت عصى موسى بحر الظلم.
اليمن
زرعوا جبالها فتنة؛ مادت الأرض بهم.
العراق
تشابكت ضفاف الفرات ودجلة؛ شفي جرح العراق.
السودان
أشعلوها فتنة؛ خمدت الأخوّة نيرانها.
القدس
قرعت أجراس الكنائس ثورة؛ لبّت النداء مآذن الأقصى.
الجزائر
أرادوها فرنسية؛ تعالت صرخات المليون ونصف.
لبنان
أحرقوا الميناء ؛صرخ الأرز كفاكم.
الوطن
زرعوا الحدود؛ رُدّ كيدهم لنحرهم.
بقلمي
هيام عبدو -سورية الياسمين
الاثنين، 19 يونيو 2023
المتيم... بقلم الشاعر الأديب...عجيل جاسم عذافه
المتيم
اخشى على قلبي المتيَّم يُهرق
ويتيه في حبٍّ جديد ويعشقُ
اخشاهُ من غمزِ العيونِ مُوَلَّهاً
في صمتِ مُعترك الرموشِ يُعلَّقُ
يدري وقلبي عارفٌ بنحولهِ
في جنبِ شادية يغوصُ ويغرقُ
هو من شظفِ اللقاءِ ممزقٌ
وفي الحنينِ موزعٌ يترقرقُ
وملتهبا خوف اللقاء يسوقُه
نحو التي لا تعتنيهُ ويُحرقـُ
شبهته مثل الخريف لورقهِ
في كل نسمهْ كم يخور ويصعق
رفقاً به يا امَّ مالكةَ الصبا
رفقاً فذاكَ القلب ليسَ مُغَلَّقُ
عجيل جاسم عذافه
بَيْنَ جُدْرانِ الظُّلْمِ...... بقلم الشاعر الأديب... بَيْنَ جُدْرانِ الظُّلْمِ
بَيْنَ جُدْرانِ الظُّلْمِ
سَأَلْتُ الحَياةَ لِمَ اِخْتَفَتْ شَمْسي؟
أَيْنَ اِخْضِرارُ رَبِيعِي حَقِيقَةُ حَدْسي؟
مَتَى تُغَادِرُني ظُلْمَةُ سَحابَةِ بَأْسي؟
مَتى أُحَقِّقُ الحُلْمَ وأنْسَى أمْسي؟
باكِرًا غَطَّى الشَّيْبُ شَعْرَ رَأْسي
صُراخُ المَظْلومِ كادَ يَقْطَعُ نَفَسي
طَعْمُ مَرًارَةِ الحَياةِ رافَقَ تَوَجُّسي
يا ظَالِمٌ غَدًا يُصِيبُكَ دُعاءُ قَوْسي
الحَقُّ طَالِعٌ بِسَيْفِ العَدْلِ وإحْسَاسي
لَنْ يَخِيبَ و أَهْلُ الظُّلْمِ على كَراسي
على جَمَاجِم البَشَرِ و بالدَّم كاسي
المُنافِقُ يُقَدِّسُ مَجْلِسَ حَاكِمٍ ماسي
صَرْخَةُ المَظْلومِ والظَّلومُ في عِنْده
الظُّلْمُ مِنْ إيحاء الشَّيطانِ و طَبْعه
أيَنامُ الظَّالِمُ ولَعْنَةُ المَظْلومِ تَتْبُعه؟
كَيْفَ يَأْمَنُ قَوْمًا لَنْ يَنْسُوا جَوْره؟
الأنامُ تَتَرَبَّصُ والظَّلومُ في غَفْلَته
ما زالَ يَتَلَذَّذُ يَفْتَخِرُ بِشَرِّ عَمَله
مَهْلاً سَيَأتِيهِ الرَّدُّ مِنْ مَنْ اِسْتَعبَده
قَرِيبًا سَتَهُبُّ الرِّياحُ تَفْضَحُ سَرِيرَته
دُمُوعُ دَمٍ فَوْقَ رُكامِ الحَقّ
في مَقْبَرَةِ العَدْل والصِّدْق
صَرْخَةُ بُكاءٍ عَلَى حالِ العِتْق
أُمَمُ مَمالِكِ بُنِيَتْ على العِرْق
هذا الزَّمانُ يَتَصَدَّرُهُ أهْلُ النِّفاق
زَرَعوا الحُرُوبَ وعَداوَةَ الشِّقاق
لا يَعْرِفونُ التَّسامُحَ ولا الوِفاق
غَدًا سَتنْدَمُونَ يا مَعْشَرَ السُّرّاق
هَذا زَمَنُ المصالِحِ لا فِيه الصَّاحِبُ ولا الرَّفِيق
كَمْ تُظْلَمُ و تُذَلُّ الأقْوامُ عَلَى قارِعَة الطَّرِيق
أما آنَ لِلْأُمَّة أنْ تَسْتَفيقَ مِنْ سُباتِها العَمِيق
عَنْ رَكْبِ الأُمَمِ تَأَخَّرَتْ مُنْذُ الزَّمَنِ السَّحِيق
طنجة 05/06/2023
د. محمد الإدريسي
إنطفاء ../ قصة قصيرة....ليلى المراني
إنطفاء ../ قصة قصيرة
بقلمي: ليلى المراني
دلف إلى مقهىً صغير قرب ساحل يكتظّ برواد البحر، تديره امرأة مسنّة
تتوكّأ على عكّازها ..
إحباط كبير يحس به، لا يزال القلم عصيّاً والورقة عذراء، وشيطان شعره فرّ هارباً بين جموع المصطافين.. أفكاره تحوم تائهةً لا تستقرٌ وسط زخمٍ من كلماتٍ وصور تتقاتل في رأسه، تريد أن تنطلق.
طلب فنجان قهوته السوداء المفضّلة، وانتحى في ركن معتم.. تاهت نظراته تطوف المكان، مذهولةً سقطت على صورة فتاةٍ بعمر الربيع، معلّقةً على أحد جدران المقهى.. انبعث سرب فراشات ملوّنة من عينيها إلى عينيه، اقترب منها، وثب قلبه بين أضلعه.. أحسّ أنغامًا تعزفها شفتاها على شواطىء مرجان؛ تصالحت كلماته الصاخبة، هدأت وانسابت نبعاً يفيض.. عاد النبض إلى قلمه وعانق الورقة البيضاء.. كتب..
خمرةٌ في مقلتيها
خمرةٌ في شفتيها
و...
ارتطمت كلماته بصوت عميق متهدّج، آتٍ من وراء الضباب..
- قهوتك سيّدي..
مشفقاً على نفسه، رفع رأسه بغضب إليها، سرعان ما تلاشى عند عينيها المنطفئتين، تستجديان كلمةً رقيقة..
- هل أعجبتك ؟
مشيرةً إلى الصورة؛ تعثّرت نظراته على وجهها الذي حاولت جاهدةً أن تعيد له الحياة، لكن غدر السنين أوغل فيه عبثاً وقسوة..
قلمه لا يزال بيده ينبض..
- هذه أنا، ملكة جمال مدينتي كنت..
لا يزال غارقاً في شطآنها، تلك الجميلة..
- أنا يا أستاذ.. أنا في تلك الصورة..
انتفض من حلمه.. تشظّت كلماته، وتوقّف نبض قلمه..