هَرِمْنـــا
يذوبُ العمرُ في حَرِّ اصطباري
ويهزأُ بـي إذا شِبْتُ انْتِظاري
أُداري عن عيونِ النّاس شوقي
وأعجبُ كيف في شَوقي أُداري
فتحرقُ في الحشا نيرانُ وَجْدي
ويفضحُني بهــا دمعُ انْكِساري
فمــا خَبّأتُهُ ليلًا كَوانـي
وتكشفُني بهِ شمسُ النّهـــــارِ
ورغمَ اليأس ؛ يسبقُني حنينٌ
فما زالَتْ تُنــــاديني دِيــــاري
فؤادي لــو تلحّفَهُ أنيـــنٌ
أشدُّ عليـهِ من وَجَـعٍ إزاري
وَحَولي مَنْ يشاطِرُني هُمومي
حروفي كم بها سُقْتُ اعْتِذاري
ولكنَّ الهمـــــومَ إذا رَمَتْني
أُقَـلَّـبُ مثل لحمٍ فوقَ نارِ
ومـا عندي سِـوى أنّـــات قلبٍ
أُنــادِمُها بكـاســـاتِ المرارِ
وَأَذْرفُهـــا علـــى خَـدِّ القوافي
إذا مــا ذُبْتُ فـي وَرَقِ انْصِهـاري
لأنّي شـــاعرٌ فــي صمتِ ليلي
يضجُّ الحرفُ من حرِّ الجِمـــارِ
يَميني تكتبُ اللوعــــاتِ طورًا
وطورًا تشتكي منهـا يَســاري
إلهي قد هَرِمْنـــا باغتـرابٍ
متى الأطيــــارُ تشدو بالدّيـــــارِ؟
يدقُّ الحزنُ فــي أضلاعِ بــابي
إذا مـا السَّقفُ يهمسُ للجدارِ
فمــا زالَتْ تُســـامِرُهُ أَيـــــادٍ
لذكرى من حكـــايــاتِ الكِبـــــارِ
متـى تَعلــو السّكينةُ فيهِ يومــْا
ويجفلُ صَمتُهُ بِخُطى الصِّغــــارِ؟
أدهم النمريني.
الجمعة، 12 أغسطس 2022
هَرِمْنـــا بقلم الشاعر أدهم النمريني
متغزّلة في المحتشد بقلم الشاعرعبد الله ضراب الجزائري
متغزّلة في المحتشد
بقلم الشاعرعبد الله ضراب الجزائري
***
عجب ٌ ... في خضم الهوان يوظَّف البيان في غوايات الأخدان
***
ماذا يُفيدُك مادحٌ مُتحايِلُ … ومصيرُ شِعركِ للزَّبالة آيِلُ
سَيَلفُّهُ التّاريخُ في خِرَقِ الهوى … ويَدُسُّهُ في غائطٍ يُتداوَلُ
تتغزَّلين وفي البلادِ مآتمٌ … وعدوُّ شعبٍ جاثمٌ يتحامَلُ ؟
مِن أين يأتيكِ السُّرورُ وأنتِ في … وَضْعٍ زَرِيٍّ مُؤسفٍ يَتآكلُ ؟
القدسُ تُغصبُ فالنُّفوسُ أسيرةٌ … والشّعبُ يُذبحُ والأسى يَتهاطلُ
هل ذاكَ تطبيعٌ ؟ فتبَّتْ ألْسُنٌ …تُفشي الخيانة َ، أم دهاكِ تَغافُلُ ؟
ما ضيَّعَ الأوطانَ إلا خائنٌ … بالحرفِ يَهدِمُ ، فالحروفُ مَعاوِلُ
لو كان ذو الحرْفِ البديعِ مُجاهداً … بالحرفِ ، لانتفضَ الفؤادُ الخامِلُ
لكنَّه أرخى الشِّفاهَ ليحْتسي … مَرَقَ الخيانةِ ، فالمُرَوَّضُ سافِلُ
الشِّعرُ صِدقٌ في الشُّعورِ ، فأين ما … يُبدي التَّحسُّر والتَّردِّي هائلُ ؟
أسْرٌ وذُلٌّ وانحطاطٌ في الورى … وغَريبةُ الأطوارِ فيه تُغازلُ
لا يَخذل الأوطانَ في نَكبَاتِها … إلاَّ خَؤونٌ للعقيدةِ، نَاكِلُ
الخميس، 11 أغسطس 2022
لِلتَّوِّ… وَطِئنآ أرْضَ وَطَنِ الغُرُوب بقلم الشاعر خالد صابر
لِلتَّوِّ…
وَطِئنآ أرْضَ وَطَنِ الغُرُوب
هُنآكَ حَيْثُ تَسْتَرِيحُ أجْنِحَةُ الشَّمْسِ قَلِيلًا…
فِي أحْضآنِ شَرْنَقَتِهآ السَّرْمَدِيَّة فِي رَقْصَةِ الظَّلآمِ وَ النُّور
عَلَى قِمَمِ جِبآلِ الأطْلَس الخآلِدَة…
هُناكَ…
تَتَرَنَّحُ أجْنِحَةُ الشَّمْسِ رُوَيْدًا
بُعَيْدَ العَصْر
قَبْلَ أَنْ تَلْحَقَ هَوْدَجَ الأَدِيمِ
صَوْبَ أزْمِنَةِ الغُرُوبِ الأَخِير
وَ مِنْ ثَمَّ لَحْظَةَ الوَهَجِ الأوَّل
وَ الشُّرُوقِ العَتِيق
حَيْتُ تَنْبَعِثُ مِنْ رَمآدِ الأثِير
سُؤآلًا مِنْ لَيْل غَرِيق
وَ جَوآبًا مِنْ نَهآرٍ ضَرِير
تَتَرَنَّحُ وَ تَنْجَرِحُ …
شَيْئًا فَشَيْئًا أجْنِحَةُ الشَّمْسِ المُتْعَبَة
تَتَنآوَلُ مَعَ قِمَمِ جِبآلِ الأطْلَس السَّرْمَدِيَّة
كَأسَ شآيٍ مَغْرِبِّي مُعَتَّقٍ بِعِبْقِ ألْفٍ وَ نَيْفِ
رِحْلَةِ شِتآءٍ وَ صَيْفٍ
مِنْ شآيِ طَرِيقِ حَرِيِرِ غَرْبِي
وَ مُنَسَّمٍ بِنَضآرَةِ نِعْنآعٍ أخْضَرٍ زُمُرُّدِي
يَتَجآذَبآنِ…
أطُرآفَ حَدِيثَ الخِلّآنِ وَ الأوْفِيآء
وَ نَسآئِم الظِّلآلِ وَ الأفْياءِ
وَ يَرْقُبآنِ وَقْعَ خُطَى سآكِنِي القُبُور
وَ أطْيآفَ الذُّبُولِ وَ أصْنآفَ الأفُول
يَتَذَّكَرآنِ…
قَبآئِلَ البَجَعِ البَرِّي
المُهآجِرَة مِنْ أقْصَى تُخُومِ الوآقِعِ وَ الخَيآل
القآدِمَةِ مِنْ خُضْرَةِ مَرآبِعِ أحْلآمِ الأطْفآل
وَ التِي كآنَت
حَوْلَ بُحَيْرآتِ الرَّبِيعِ وَ الصَّيْفِ
تُعَسْكِرُ وَ تَتَنآثَرُ
وَ شِتآءً وَ خَرِيف
تُوَدِّعُ وَ تُهاِجِر
إلَى أنْ تُزْهِرَ لِلرُّجُوعِ بَشآيِر
يَتَذَكَّرآنِ…
كَيْفَ، يَوْمًا
حَلَّقَتْ قَبآئِلُ البَجَعِ البَرِّي
بَعِيدًا وَرآءَالشَّمْس
وَ لَمْ تَعُد…
وَ كَيْفَ…
صآرَتْ أسْرآبُ البَجَعِ البَرِّي
مُنْذُئِذٍ تُحَلِّقُ فَوْقَ الحُدُودِ وَ القآرّآت
عَلَى ضِفآفِ طَوآبِعِ البَرِيد وَ المَجَلآت
وَ إِنْ تَعِبَتْ وَ غَرُبَت
تَسْتَقِرُّ سَحِيقًا فِي مَجآهِلِ مَعآجِمِ اللُغآت
لِتَحْكِيَ عَطَشَهآ لِلْبُحَيْرآت
وَ حَفِيفِ القَصْبآت
تَتَذَكَّرُ…
قِمَمُ جِبآلِ الأطْلَسِ العَتِيقَة
وَ أجْنِحَةُ الشَّمْسِ الجَرِيحَة
وَ تَتَذَكَّر
إِلَى…
أَنْ يُدْرِكَهُما الغُرُوبُ
وَ النُّوآح…
فَيَذْرِفآنِ الدَّمْعَ عَلَى الدَّمِ العَرَبِي
الذِي أَيْنََمآ حَلَّ وَ ارْتَحَلَ
مَهْدُورُُ، مُبآح…
شعر خالد صابر
مكناس، ٩ غشت ٢٠٢٢
بحر المحبة للشاعر الأديب محمدعمرو أبوشاكر
..... بحر المحبة .....
ياخائضاً بحرَ المحبةِ والعَنا
الحبُّ عمقٌ والحبيبُ تَقَرْصَنا
والموجُ أَدفَرَ في فؤاديَ دَقَّةً
وَتَرَعَّشَتْ نبضاتَهُ حتى أذعنا
لمَّا رأيتُكَ والمراكبُ شُرِّعَتْ
أوصلتُ قلبي في يديَّ آمنا
لله من ألمِ التباعُدِ أشتكي
ما عادَ رؤياكَ لقرُِبٍ ممكنا
دمعٌ تهاتنَ من عيوني حُرقَةً
أبكىٰ الفؤادَ وكفَّ دمعَ الأعْيُنا
ماذنبُ عيني بالمدامِعِ تكتوي
وما حيلتي لهوانِ قلبٍ قد فنا
أبغي الرياحَ المرسلاتِ لواقحٌ
إذْ حرَّكَتْ شوقاً تكمَّنَ في الحنا
ما زلتُ أسألُ عن حبيبٍ أَقفَرَ
هجرَ الدِّيارَ وذكرنا وما لنا
من لهفتي ناشدتُ كلَّ لاهفٍ
تلكَ الرياحُ العابراتِ للمُنى
هبّتْ إليَّ نسائمٌ فَتَأَمَّلَتْ
حبي المشرَّدَ عندَ قلبٍ مُدفَنا
فَرَمَتْني عينٌ بالهوى واسْتَجذَبَتْ
قلباً وحباً فارقا الروحَ والكَنا
واستنسخَتَ ذاكَ البُعَاد واستلصقَتْ
قُرباً تعانقَ بالحبيبِ وتفنَّنا
ياويحَ قَلبٍ لم تُرِقْهُ صبابةً
أوينتدي من غيثِ حُبٍّ هاتنا
من يعشق البحرَ تراه فارساً
كبو الأعاصيرِ أمواجها المُترَعِّنا
من يرمي سهمَ الحبّ يَكُ رامياً
وله البراعةَ في الإصابةِ ناشنا
للحبِّ عينٌ أتقنَ القلبُ رميها
كأنَّ سهماً صابَ قلبي واعتنا
الأديب محمدعمرو أبوشاكر
هموم القلب بقلم الشاعر رشاد القدومي
هموم القلب
البحر الوافر
هموم الدهر أحملها بصدري
و همي قد تنوء به الجبال
و قـلـبي بات يخفق رغم أنفي
و ما بالقلب عارً لا يقال
أنـاشــد فـي سواد الـلـيـلِ نفسي
و عمري كاد يدركه الزوال
فلا أدري لمن أشكو همومي
و كيف العيش إن فقد الوصال
و في الأحلام قد أفنيت عمري
وقلبي الغرً ينقصه الدلال
لرب البيت قد فوضت امري
أدمعُ العين تذرفه الرجال ؟؟
رجال الأمس قد كانوا مثالا
بأقصى الأرض قد صالوا وجالوا
فلا أدري لماذا اليوم هانوا
وكل بات يشغله الجدال
ألا يكفي فقد عشنا سنينا
و أقصانا تدنًسُهُ النعال
و لاة الأمر لا أخفيك سراََ
عـن الإخلاص قد ضلوا ومالوا
كلمات رشاد القدومي
عزيز النّفس بالأخلاق يستتر. بقلم الشاعرمحمّد كحلول
عزيز النّفس بالأخلاق يستتر.
والفاسق بجميل الثّوب مستور.
ليس الثوّب بساتر لكلّ عورة.
ترى كلّ خبثِِ كالشّوك منثور.
كم من عزير لا يذكر صوته.
و سفيه القوم عندكم مشكور.
ترى العيون كل جمال بنظرة.
اللبّ دفين و الظّاهر قشور.
يتعطّر الإنسان بكلّ طِيبِِ.
تبقى العفّة من أزكى العطور.
كريم النّفس القلب له سكن.
و ذليل القوم مسكنه القبور.
خير النّاس من ستر نفسه.
و الحكمة تبقى قولا مأثور.
إنّ خير اللّباس ما كان ساترا.
ما نفع الكأس إن كان مكسور.
إنّما الأخلاق زرع أنت تزرعه.
فإختر لزرعك أزكى البذور.
الجمال بلا أخلاق هو فتنة.
كالشّجر اليابس فرعه مبتور.
اللّباس ستر
محمّد كحلول 10-8-2022
فالقلب أمسى بالعذاب قنوعا للشاعر القدير
فالقلب أمسى بالعذاب قنوعا
==============
غادرتني حمما تسحُّ دموعا
وتركتَ نبضي عابسا موجوعا
هي صورة كبرت بذاكرة الهوى
لمّا هدمتَ منائراً وشموعا
أمضي وفي أُفُقي حطامُ حنينِها
يغتالُ في نهرِ الخشوع خشوعا
بَيْنَ التشظّي والتشرذمِ تائهٌ
ينهارُ دربي يائساً مقطوعا
وطرقتُ استارَ الضياءِ فَأظْلَمَتْ
وجداً وكانتْ كالنّهارِ سطوعا
تعبَ القصيدُ من القصيدِ و أجدبتْ
سحب الحروفُ تذللاً وخضوعا
أَبَقَى بفجرك بعض صدق تشوّقٍ
أم ضاع في بحر الرجوع رجوعا؟
ما عدتُ أغزلُ من سرابك منبرا
فالقلبُ أمسى بالعذابِ قنوعا
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي)
الأربعاء، 10 أغسطس 2022
أمي.... بقلم الشاعر جمال داود الهيتي
أمي
أمي يا بيتاً يأوينا
يا سحراً فيضَاً يُسقينا
أمي كَمْ تَسهَرُ تَرعانا
تَصحو في الليلِ تُغطينا
أمي شَلالٌ للحُبِ
فيضٌ في القَلبِ سَرى فينا
أُمي يا عَطَشَ الأيامِ
يا صَبراً يَبدو لي دينا
يا صَوتاً شَنَفَ أسماعي
موسيقى لَحناً يُشجينا
ناعورٌ يَغرِفُ من جُرفٍ
ماءً رقراقاً يَروينا
لا تَقرأُ أُ مي لا تَكتُبْ
ودُرُوساً كانت تُعطينا
لا تَقطَعْ غُصناً لا تَقطفْ
وَرداً , لا تَنهرْ مِسكينا
كُنْ شهماً للجارِ صَديقاً
كُنْ سَمحاً حُراً وأمينا
وكريماً دوماً مفضالاً
ومُطيعَ الأَمرِ لبارينا
أُمي حمالةُ أعباءٍ
كَمْ هَمٍ كانت تُنسينا
قَهرٌ عَوزٌ جَورٌ فينا
وَكَذلكَ ضيقٌ يُضنينا
آهاتٌ حَسَراتٌ شَتى
عَبَراتٌ كَوياً تُكوينا
وَيَحلُ الليلُ وذا وَجَعي
وَشُقُوقُ السَقفِ تُناغينا
لا أَنسى أيامَ البَردِ
أيامَ الحَرِ وَتَشرينا
تلكَ الأيامُ لها ألَقٌ
بَيتٌ من طينٍ يُأوينا
ويجيءُ العيدُ بفَرحَتهِ
تَحتارُ بِثَوبٍ يُكسينا
تعملُ مثلَ النَحلةِ أمي
تَعِبتْ أيديها وجَبينا
وَكَبرنا زادَتْ نَشوَتَها
وتَقولُ صَبَرنا وجُزينا
لكنَ الموتَ على عِدَةٍ
خَطفَ الأحبابَ وغالينا
هَلْ يَكفي الذكرى تبجيلاً ؟
هَلْ يَكفي شِعري تَأبينا ؟
هَلْ يَكفي الصَبرُ مكابرةً ؟
لا يَكفي أبكيها عُيونا
فعَظيمُ الشكرِ لِمُلهِمِتي
قَدْ أضحَتْ في قَلبي قَرينا
وَدُعائي يا ربُّ أرحَمها
من قلبٍ قَدْ أَمسى حَزينا
وأَدخُلها يا ربُّ الجَنَّةَ
وأحشرها في جَمعِ نَبينا
وأجعل ذكراها نبراساً
مرفوعاً فوقَ رَوابينا
الشاعر : جمال داود الهيتي
خَلْف القَصْيِّد . . . بقلم الشاعررَمَضَان الشَّافِعِىّ
خَلْف القَصْيِّد . . .
هَا أَنَا أَقِف خَلْف القَصْيِّد
وَالْقَلْم يَكْتُب
مِنْ رَحِيقٍ هُيامِي . . .
أشْتَاق وَلَا تَشْعُرُ
وَأكْتُب . . وَيَعْجَزُ عَنْ
الْوَصْف قَلَمِي وكَلمَاتِي . . .
أَن حَاوَلَت سَلواَكِ . . أَعْرَضَ عَنّي
قَلْبِي وأوجَعتَنِي
نَبضَاتِي . . .
وَإِن شَقِيت بِحُبِكِ . . أَو سَعِدْت
فَلِقاءُ طَيفَكِ أَسْعَد لَحظْاتِي . . .
طِفْلِه تُثِير طُوفان حَنيني
وحارت . . فِيهَا تَفسيراتي
وإجاباتي . . .
كَمَا النُّور فَوْق جَبِين القَصيد
وأميرَةٌ . . تَقْبَع
خَلْف هَمَسَاتِي . . .
وروحي بِسَفَر إلَيْك . . كُلّ لَيْل
تركض نَحْوَك تَلْقَى سَلَامِي . . .
لَا تَلْقَى بَال . . بِوَجَع مَاض
وَحَاضِرٌ مَعَك
فَقَد أدمنتني آلْامِّيّ . . .
إنْ كَانَ صَدّ مِنْك . . فَلَا أُبَالِي
إلَّا بِوَصْل مِنْك حَتَّى بأحلامي . . .
وَأُلْقِيَت . . عَلَى دَربِك الْيَاسَمِين
والقَصيِد يَشْكُو غَرَامِي . . .
فأخْطوُ عَلَى أوجَاَعِي
وَأَسْعَد بِقَلْب بَاع
الدُّنْيَا وأغوَانِي . . .
فَاتْرُك طيفك فَإِنِّي . . رَضِيَتْ بِهِ
وَدَّعَه يَسْكُن بَيْن أجْفَانِي . . .
مَا تَمَنَّيْتَ إلَّا . . حَيَاة بِكَ أَوْ
مَوْت وأهْدَابِكِ لِي أكفَانِي . . .
فَاصدُقني . . أَتَدْرِي عِشْقِي
أَم جِيئتَ تَعْزِف
بِوِتْر أحْزَانِي . . .
شَبِيهٌ الرُّوح . . وَمَالِي حِيلَة
فِى عِشْقُه
وَكَانَ هُوَ كُلُّ أَمَالِي . . .
وَكَيْف أَعُود . . عَن حُبُّك
وَأَهْتَدِي وَأَنْتَ مِنْ
بِالْهَوَى أغريتني . . .
أتضَاحَك بَيْنَ النَّاسِ
وبالفؤاد . . أَبْكِي فَهَل
حنوت أَو رَحِمتَني . . .
هَذَا خافِقِي . . لَك فَأَظْلِم
أَو إِصفَح . . فَأَنْت
مُحْكَم وَإِن قَتَلْتَنِي . . .
(فارس القلم)
بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .
عشق النوارس بقلم الأديب الشاعر د. مروان كوجر
" عشق النوارس "
في قلب ذاك الحب ريحٌ تصفر
من ذا على ألم الفراق يقدرُ
تتفتتُ الذكرى الحرون بمهجتي
وأنين قلبي باختلاجٍ يعصرُ
وكالذين رأوك بدرا بالدجى
بصروا بعشقٍ سعيهم لا يزهرُ
علمي بأنك لبوةٌ وأسيرة
لكنه الحب الذي لا يغفرُ
ألم المخاض ظاهرٌ بعطوفكِ
ومداد صبري في مداه يقصر
أدري بكبوٍ للأصيلِ إذا سجا
وله على مرِّ الزمان تعثرُ
أوهكذا العشقُ يبان بجذوه
في القلب يخبو تارةَ أو يظهرُ
ظمآن أدنو من أغادير الهوى
فعلاجيَّ الموت الذي لا يحذرُ
موج الحنين والنوارس رفرفت
وجناحها من لهفتي تتكسرُ
أوَلَيِكِ من قلبي ومافاض النوى
فالعشق بعد مرارةٍ هو أقدرُ
ولقد أَمِلتُ بأن تماهي غايتي
أمسي بفرحٍ والصباح يثمرُ
لكنه بالمستحيل لنلتقي
حلمي أراكِ أنجماً تتحررُ
أخشى بأنكِ في اللواعج بينما
أهْلوكِ باتوا ناصرٌ أو منكرُ
يا ريم كفي عن مناجات الهوى
فلمثلنا قحطٌ ولا هي تمطرُ
وخذي بأعناق المباحاتِ التي
قضمتْ بقلبي عصبةٌ لا تنصرُ
لو تعرفي يا فتنتي ماذا أرى
طيف السراب والمسيرُ يهدرُ
وكأنَّني جافيت كل مسالكي
من فرط ما بي هائماً، يتفكرُ
ولتغفري ياديمتي وتبصَّْري
فالعرف وصبٌ، واللقاءُ مقفكرُ
لا تحزني من نائبات دهورنا
أمرُ التلاقي في السماء مقدَّرُ
مباح سوريانا
- بقلم السفير .د. مروان كوجر
الثلاثاء، 9 أغسطس 2022
همسات زائر الليل للشاعر أحمد علي الهويس
همسات زائر الليل....
يظنون أنك مثل المدائن
وأن اغتيالك سهل السبيل
فحسنك شهباء يغري الجميع
وكحل رموشك ليل أليل
أديم ترابك بيت حرام
وماؤك فيه شفاء العليل
نسوا أو تناسو عروس الشمال
سليلة مجد بماض طويل
تعاف وترفض كل الخيول
ولا تقبل إلا الجواد الأصيل
لقد خير الله طه النبي
إليك المسير بيوم الرحيل
فلو أن بلغنا عنان السماء
فما كان عنك لدينا البديل
إليك شهبا تشد الرحال
وفوق ربوعك عاش الخليل
فأنت انتصار تلاه انتصار
وماض تليد بذكر نبيل
تشب خيولك نحو العلا
تطاول كبد السما بالصهيل
فبشراك هبت خيول السرى
ضوامر تسبي بخصر نحيل
ليشرق منك انبلاج الصباح
يطارد ذاك السواد الطويل
(أحبك حبين حب الهوى)
وحبا سيبقى عزيزا نبيل
فأرقى غرام بعرف الهوى
هو الحب بالزمن المستحيل.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
أوجاع أمّتنا بقلم الشاعر عمر بلقاضي
أوجاع أمّتنا
بقلم الشاعر عمر بلقاضي
***
لمن أبوح وقلبي حائرٌ تعِبٌ... والرُّوحُ في فلتاتِ الآهِ تضطربُ
أطوي الفؤادَ على أوجاع أمّتنا ... فقد تكدَّر فيها الدِّينُ والعرَبُ
ما عاد يحفظُها من دَوْسِ شانئها ... ذكْرٌ منيرٌ ولا عزٌّ ولا غضَبُ
في كلِّ يومٍ لها في الأرض محرقةٌ ... منها يفورُ الأسى والضرُّ والكرَبُ
طاشتْ عن الدِّين فاختلّتْ دعائمُها ... ثمَّ استبدّ بها الإسفافُ والوَصَبُ
تشرذمتْ في الحمى قطعانَ ماشية ...تاهتْ فما فعلت في الشّمل ما يجِبُ
انظر فتلك إماراتُ العروشِ غدتْ ... مثل السّوائم تُستوطى وتُحتلبُ
والشّامُ ينزفُ من طعنٍ تخونُ به ...أيدي الأقارب والأعراضُ تُنتهَبُ
والحزنُ يقصمُ إن فكّرتَ في يمنٍ ... ترديه غائلةٌ من خائنٍ يثِبُ
وفي العراق مناحاتٌ مُمنهجة ٌ... فيه الرّقابُ بسيف الأهل تُختضَبُ
والقدسُ ضاعت فما رقَّ الحماةُ لها ...بل قايضوها بأعراشٍ بها عطَبُ
غزَّاءُ تُذبحُ بين الأهلِ صامدةً... والعُرْبُ في خصمها الذبَّاح قد رَغِبوا
تلكم مواجعُ ذي قلبٍ يحسُّ يَرَى ... أخزى المهازلِ في التّاريخ تُرتكَبُ
كلنا غزة بقلم الشاعرة أماني الزبيدي
كلنا غزة
أطلِق لها خيلَ المثنى والوليدْ
وعلى رحاها نادِ للمجد التليدْ
تُسبى عروسُ القدسِ أينَ رجالها
هلّا استفقتم كربنا جداً شديدْ
هبّوا الى العلياء فهيَ وقاركم
كونوا كنارٍ يستلين لها الحديدْ
فكّوا قيودَ الأسرِ عن أمجادكم
أسيادُ قومي ، مُذْ متى كانوا عبيدْ؟
لا لن نكون كما يريد عدوٌّنا
تلهينا أجواء الغواني والثريدْ
يا غضبةَ الأحرار طال سباتنا
أَفلا نهضتِ الى المعاركِ من جديدْ؟
قوموا فإنَّ الدارَ نادت أهلها
كفّوا ظلامَ الغادرِ الغِرِّ البليدْ
تتمايلُ الدنيا بوقعِ خيولكم
ويُزغردُ التاريخُ فخراً والقصيدْ
ونموت كي تحيا العروبة عِزّنا
ونُعَطِّرُ الأوطانَ من دمِّ الشهيدْ
تفديك غزةَ والحمى أرواحنا
ويظلُّ حصنكِ شامخاً صلداً عنيدْ
أَنّى لهم أُسد الوقائع صولةً
فالجرحُ تملؤهُ المواجع والصديدْ
ياليت شعري وحدةً تزهو بنا
وبزمرةِ الأحقادِ نفعلُ ما نريدْ
ويعود قعقاع الملاحم بيننا
والسيفُ يفتكُ بالعدا هل من مزيد؟
ويُزمجرُ الحقّ العتيد بصوتهِ
يهوي بهم بين الطريدة والشريد
ونصونُ أرضاً بالدماءِ عزيزةً
ونحرِّرُ الأقصى ونصدحُ بالنشيد
أرضُ العروبة لن تكون لغاصبٍ
نفدي ثراها بالشبيبةِ والوليد
أماني الزبيدي ☆