/آخِرُ مَجانِينِ العَصْر/
أَطْفَأْتُ قَنَادِيلَ نَبَاهَتِي
وَطَوَيْتُ مَعْجَمَ أَلْفَاظِ اللَّبَاقَةِ
قَبَرْتُ آخِرَ نَرْجِسِيَّتِي
فِي أَدْغَالِ قَلْبِي المُوجُوعِ
وَبَيْنَ الآهِ وَالآهِ
نَثَرْتُ وَرْدًا أَسْوَدَ
يُشْبِهُ مَلَامِحَ غُرْبَتِي
حَزَمْتُ أَشْلَاءَ حُرُوفِي
وَامْتَطَيْتُ صَهْوَةَ الجُنُونِ
أُوَدِّعُ ذَاكَ البَيْتَ
وَتِيكَ القَافِيَةَ
تُرَافِقُنِي غِرْبَانٌ شَاخَتْ
وَابْيَضَّ رِيشُهَا مِنْ خُبْثِ البَشَرِ
فَكَمْ حَذَّرُونِي مِنْ شُؤْمٍ
يُرَافِقُ نَعِيقَهَا…
وَكَمْ مِنْ نَعِيقٍ
لَمْ تُصْدِرْهُ غِرْبَانٌ
لِذٰلِكَ..
صِرْتُ أُصَافِحُ الغِرْبَانَ
وَأَتَجَنَّبُ مَنْ يَبْتَسِمُونَ
كَـثِيـــرًا...
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)