الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

سحر العيون بقلم الراقي محمد عطا الله عطا

 سحر العيون

عيونك بحر من غير شط حيرني

سحر يطوف بوجداني و يرميني

لعوالم من أحلام العشاق بخيالي

وأستقي منها بعضا من دواويني

أعود ثانية من حلمي إلى الواقع

فتصيبني سهام عينيك ترديني

وتطردني من نشوتي بلا رحمة

تردني بالصد و هموم تشجيني

البوح صعب من العشاق أمثالي

و تجاهل المعشوق يكاد يفنيني

من ذا يبلغها بمكنون جوارحي

ويرفع الحرج عني عنه يغنيني

أنا التائه بين الأهداب وأعشقها

أذوب بها ورمش العين ينفيني

يا قوم فلتخبروها أني أهواها

عساها تدرك بالأحلام توافيني

بقلم

محمد

 عطاالله عطا ٠ مصر

انا من يبحث بقلم الراقي عمران عبدالله الزيادي

 أنا من يبحث عن مدى حضوره 

أنا من سقاه الآه وغاب ظـهوره


أنا وطـــنٌ خــلقــــت عـــبـــئـاً 

أنا من أتاه الهــم فـــوق بحوره 


أنا من أنا لا زلت شيــئاً غــريباً

أبحـــثـــني كـي أرى ســــروره 


خلقت من هـوى الأحـلام طفلا

وشـــخت بمــوطن ألقى دبوره 


سكنت مهــجتي ما خلـت يوما 

أعيش كمن يعيش على نشوره 


علـــينا كل هــــذا الحــزن يأتي 

علـــينا كل آمــــالٍ حــصــــوره 


سكنــا الأرض طــــوعاً وكـــرها

وجـئـنا خلف أمــــواج غيــوره


نـــعــيش علـى توددنا حيــــارا 

وخلـــف الغـــــيم تأتينا طـيوره 


حيارا منتهى الآمال عنا تناسـت

 وغابت دونــــما نلقــــى عبوره


عمران عبدالله الزيادي

المدينة التي تنقش صمتها بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🌠#الملحمة_الفريدة: #غزة_وادي_الجان🔥

  – محمد عبدالمجيد الأثوري


– الفصلُ الثاني: المدينةُ التي تَنْقُشُ صَمْتَها


-----


في قلبِ غَزّةَ،

حيثُ لا تَصِلُ الشَّمسُ إلّا مِنْ ثُقوبِ القَذائفِ،

كانتِ البُيوتُ تَتَنْفَّسُ بِصعوبةٍ،

كَصُدورٍ مُثَقَّبَةٍ تُحاوِلُ أن تُغَنّي لَحْنَها الأخيرَ

قَبْلَ أن يَنْطَفِئَ الجِدارُ.


في زُقاقٍ ضَيِّقٍ،

تَحْتَ نافِذَةٍ مَقْطوعةٍ كجَفْنٍ لَمْ يَعُدْ يُغْلِقُ،

جَلَسَتِ امْرَأةٌ تَكْتُبُ على جِدارٍ مُحْتَرِقٍ:

"هُنا نامَ أَخي؛

هُنا كُنّا نَضْحَكُ؛

هُنا خَبَزْتُ آخِرَ خُبْزٍ لِأَطْفالي."


ثُمَّ وَضَعَتْ كَفَّها على الحائِطِ،

كَأَنَّها تُقْنِعُهُ أن يَكونَ ذاكِرَةً لَها،

أَنْ يَصْمُدَ نِيابَةً عن قَلْبِها المُخْتَنِقِ.


المدينةُ لَمْ تَكُنْ صامِتَةً؛

كانتْ تَتَكَلَّمُ مِن خِلالِ الرَّمادِ،

مِن خِلالِ رائِحَةِ الزَّيْتونِ العالِقَةِ في الهَواءِ

حَتّى بَعْدَ احْتِراقِ البُيوتِ،

مِن خِلالِ صَوْتِ ماءٍ لَمْ يَعُدْ يَأتي،

وَمِن خِلالِ أَطْفالٍ يُحَوِّلونَ الحِجارةَ

إلى أَلْعابٍ مِن زَمَنٍ سابِقٍ على الخَرابِ.


في أَحَدِ الأَزِقّةِ،

وَقَفَ رَجُلٌ يَحْمِلُ كاميرا مَكْسورَةً؛

قالَ وهو يُنَظِّفُ غُبارَ العَدَسَةِ:

"أُريدُ أَنْ أُصَوِّرَ ما لا يُرَى؛

أَنْ أُري العالَمَ كَيْفَ تَصْرُخُ الجُدْرانُ،

وكَيْفَ يَبْكِي الظِّلُّ على الأَرْصِفَةِ،

وكَيْفَ يَضْحَكُ طِفْلٌ رَغْمَ أَنَّ قَدَمَهُ صارَتْ رُكامًا."


ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ نَحْوَ السَّماءِ،

وَسَأَلَ بِصَوْتٍ انْكَسَرَ نِصْفُهُ في الهَواءِ:

"هَلْ يَسْمَعُنا اللهُ؟

أَمْ أَنَّ الدُّعاءَ يَحْتاجُ اليَوْمَ إلى صَدًى أَعْلى مِنَ الوُجودِ؟"


غَزّةُ أَجابَتْهُ،

لا بِالكَلِماتِ،

بَلْ بانْفِجارٍ بَعيدٍ،

ثُمَّ بِصَمْتٍ أَعْمَقَ،

ثُمَّ بِزَهْرَةٍ صَغيرَةٍ

نَبَتَتْ مِن بَيْنِ الحِجارَةِ المُحْتَرِقَةِ،

كَأَنَّها تُوَقِّعُ بِالضَّوْءِ

على أَنَّ المدينةَ ما زالَتْ حَيَّةً.


النّورُ المُتَسَلِّلُ مِن بَتَلاتِها

لَمْ يَكُنْ نُورًا؛

كانَ نُبُوءةً.

والوادِي القَديمُ بَدَأَ يَتَمَلْمَلُ مِن نَوْمِهِ الحَجَرِيِّ.

-------

-يتبع

فيض الأماني بقلم الراقي د.حاتم العبد المجيد

            فيضُ الأماني

ـ شعّ نورُ عينيها من الأفقِ البعيدْ

ـ فتراءتْ لعوباً ولاحتْ كظبيٍ عنيدْ

ـ يعدو بين نديّ الزهورِ بخطوٍ وئيدْ

ـ وغدتْ تلوحُ بأبهى حُلةٍ وتزيدْ

ـ فلحظُها سيفٌ يُسَلُّ ويُغمدُ من جديدْ

ـ وحديثُها طَلٌّ وريحانٌ يُبدي ويُعيدْ

ـ بكلِّ الأماني المتناثرةِ بيومٍ سعيدْ

ـ وقفتُ أرنو إليها حبّاً بشوقٍ شديدْ

ـ وقلبٍ مُتيّمٍ أضناه السُّهدُ الفريدْ

ـ لنلتقي تحتَ ظلِّ الدَّوحِ بركنٍ مَهيدْ

ـ وتسعد أيّامنا وتُزهرُ بعمرٍ مديدْ

ـ فحبُّها ماجدٌ راسخٌ يجري في الوريدْ 

  

    ـ بقلمي : حات

م العبد المجيد

دفء على لوح الخواطر بقلم الراقي حسن محمود عفيف

 قصيدة:

دفءٌ على لوحِ الخواطر ....


سُـــبْحَــانَ مَــنْ جَـــاءَنَا بِـ الـدِّفْءِ مِـنْ سُـــورِهِ

فَـالـقَـلْـبُ قَـدْ عَـادَ يَـشْتَاقُ لِـ مَـنْـشُورِهِ

هَـــذِي الـمَـجَـلَّـةُ رُوحٌ فِي زَمَــانِ الـصَّـدَى

بَــيْــنَ الـبَــيَــانِ وَ نُـورِ الـفِـكْــرِ مَـأْمُــورِهِ

الـبَــرْدُ فِي رُوحِ هَــذَا الـعَـصْــرِ مُـنْـتَـشِــرٌ

وَالـحُــبُّ خَــيْــطٌ خَـفِــيٌّ فِــي تَــقَــاسِــيــرِهِ

يَا قَـيْـصَرَ الكَلِمِ الـحَــرْفُ مِــنْ حَـسَـنٍ نَـمَـا

مِــنْ وَحْــيِ قَـلْـبِـكَ، مِــنْ إِدْرَاكِ تَـأْثِــيــرِهِ

أَنْتَ الَّذِي صَاغَ لِلْأَشْيَاءِ مَعْنَى الـهَــوَى

كَـمَــا سَــكَــبْــتَ جَــمَــالاً فِــي تَـصَــاوِيــرِهِ

نِــزَارُ فِــي حَــسْــرَةِ الـأَشْـعَــارِ قَــدْ سَــكَــنَ

وَ الـجَــاحِــظُ اسْـتَـلَّ فِــي الـتَّـمْــحِــيــصِ تَعْبِيرَهُ

لَوْحٌ عَـلَـى الـقَلْبِ، هَـذَا الـنَّـصُّ، فَـاضَ بـه

دِفْءُ الـصَّــدَاقَــةِ وَ الأَلْــفَــاظُ مِــنْ بُــورِهِ

فِــي زَمْــهَــرِيــرِ الـلَّــيَــالِــي حِــيــنَ يَــعْــصِــفُ

كُــنْ فِــكْــرَةً جَــذْوَةً، مَــلْــفُــوفَــةً بِــ حِــرَارِهِ

فَلْتَرْسُمِ الـبَـسْــمَــةَ الَّتِي نَسْـتَـلْـهِمُ الـخَـطَـرَا

وَلْـتُـنْـقِـذِ الـرُّوحَ مِــنْ إِظْــلَامِ مَــقْــدُورِهِ

يَا رَائِــدَ الـنَّـظْـمِ، كُــنْ عَــمُــودَ فَـقْـرَتِــنَــا

فَــالـقَـلــبُ يَـبــتَـسِـمُ اسـتِـجـوَابَ زُورِهِ

بقلم: حسن محمود عفيف


قيصر الكلمة ونحات الحرف

بين النار والجمر بقلم الراقي مروان هلال

 بين النار والجمر تُحْرَق الأنفاس...

وبين الشوق والعشق تُقْطَعُ المسافات...

فكيف تتحمل يا قلب تلك الصدمات...

تحيا وأنت فاقد للحياة....

تنزف ونزيفك كغزير السماء....

فمتى يتوقف الألم.....

ومتى تنتهي العسرات....

هناك بين القلوب قلب أحبه...

ولكن .....

ذاك الحب فاق بعد الأرض عن السماوات....

العذاب أنا وهذا حالي....

أراه أمامي لا يفارق خيالي....

حتى ظننت أن قلبي لا ينبض إلا لوجوده....

فإلى متى ومتى أسكن وريده....

رأيت الدمع يسقط من أنفاسي شوقاً إليه....

رأيت ليلي يضيء بنور مقلتيه....

رأيت نفسي بين يديه أقبِّلها 

وذاب القلب بين كفيه...

أيها البعيد القريب سلاماً من القلب

ممن يشتهي ضمك....

وقلبه ينتمي إلى قلبك....

وما استطعت بحروفي إجادة وصفك...

بقلم مروان هلال...

تحت جذور السنديان بقلم الراقي زياد دبور

 تحت جذور السنديان 

زياد دبور


وجدتُ جدّي الذي لم يمت،

لكنّه كان يجلس بملامح ليست له،

كأنّ الحياة تجرّب وجهاً جديداً له في كل عمق.

كان فوق حجرٍ لم يكتمل حجراً،

بل ذاكرةً متكلّسة

تحاول منذ قرون أن تتذكّر شكلها الأول.

كان يصلح فأسًا لا يصلح لزرعٍ ولا لحصاد،

فأسًا مكسورًا

لا يريده لشيء فوق،

بل لشيءٍ لا يُعرَف في أي أرض.

قال دون أن يرفع عينيه:

"تأخّرت.

منذ أن دفنتَ نفسك… وأنا هنا."

قلتُ:

"أنا لم أُدفَن."

ضحك.

ضحكة قصيرة، حادّة،

كأنها خرجت من رجل آخر يسكن صوته:

"الموت ليس أن تتوقف،

بل أن تنسى سبب النزول.

وأنت… نسيتَ كلّ شيء."

لم أجد جوابًا.

فالعمقُ لا يحب الأسئلة،

ويكره الكلمات الكبيرة،

ويسمح فقط

بالانكسار الذي يشبه الاعتراف.

في العتمة رأيتُ امرأةً

تغسل ثوبًا لم يُلوثه الطين،

بل لوّثته السنواتُ التي لم تبكِ فيها.

كانت تغنّي،

لا لأن الحزن خفيف،

بل لأن العتمة

أول مكان يغفر للبكاء ضعفه.

سألتُها:

"هل تشتاقين ممّن تركتِ فوق؟"

قالت:

"لم أترك أحدًا.

تركتُ نسختي التي أقنعت العالم بي.

النسخة التي صدّقتني… بقيت هنا."

ثم رأيت رجلًا

يبني بيتًا من عظامه.

لا قبرًا،

ولا مأوى،

بل شكلًا يريد للأجيال القادمة

أن تدخله لتعرف

أن الحياة ليست فوق فقط.

قلتُ له:

"أهذا بيت… أم شاهد قبر؟"

ردّ دون أن يرفع رأسه:

"ما الفرق؟

البيوت قبور مؤقتة،

والقبور بيوتٌ طويلة.

كلاهما يحتاج ظلًّا تعرفه."

اقتربتُ من الجدّ الذي يشبه جدّي ولا يشبهه:

"لماذا لا يصعد أحد من هنا؟"

قال:

"لأن الصعود ليس طريقًا… بل محوًا.

فوق يجب أن تشرح وجودك،

وتبرّر خطواتك،

وتخاف من كلّ عين.

هنا…

لا أحد يراك.

وهذا يكفي لتكون حرًّا."

ثم قال بصوتٍ يشبه الريح حين تتذكّر نفسها:

"الذاكرة أثقل من الجاذبية؛

ما يسقط منها لا يصعد،

وما يصعد من دونها… يضيع."

في أعمق نقطةٍ وصلتها

لم أجد حجرًا ولا ترابًا،

وجدتُ الطفل الذي كنتُه

جالسًا على ركبتيه،

ينظر إليّ كما ينظر المهجور إلى العائد متأخرًا:

"لماذا تركتني حين صدّقتَ أنك كبرت؟"

وبجانبه

يقف الشابّ الذي لم أصبحه،

ما زال واقفًا على مفترقٍ

أعرف أنني مررتُ به…

ولم أدخل أي طريق.

قبل أن أصعد

وضع الجدّ يدَه على كتفي

كمن يضع صخرة كي لا أطير:

"اسمع…

الشجرة التي ترفع رأسها نحو السماء

تدفن ظلّها بيننا أولًا.

من لا يعرف عمقه

لا يستحق ارتفاعه.

وعندما ترى فوق

الناس يتقاتلون ليكونوا أغصانًا،

ابتسم…

فالجذور وحدها تعرف الحقيقة

ولا تموت."

ثم اقترب من وجهي وقال همسًا:

"لا تُخبر أحدًا بما رأيت.

سيقولون إنك شاعر،

والحقيقة أنك فقط نزلت

إلى المكان الذي لا يحتاج لغة

ولا يصدّق الأصوات."

وحين صعدتُ،

لم أخرج من قدمي ولا من فمي،

بل خرجتُ من عينيّ.

رأيت العالمَ

كأنه تحت وفي الوقت نفسه فوق:

الشجرة قائمة،

وأسفلها مدينة كاملة،

والذين نسيتُهم

يمشون بجانبي دون ظلّ

وكأنهم يذكّرونني:

"النزول ليس هروبًا،

بل ذاكرة."

تحت جذور السنديان

لا يوجد موت،

ولا توجد حياة.

يوجد ما يسبق الاثنين:

الصوتُ الأول

حين حاول الترابُ

أن يتذكّر نفسه.

وفوق؟

فوق ليس مكانًا،

ولا بدايةً جديدة،

ولا امتدادًا للحياة.

فوق

مجردُ نافذة

تطلّ على عمقٍ

نحمله معنا أينما ذهبنا

ونعود إليه

كلما ضاعت السلالم.

امرأة الندى بقلم الراقية امل بومعرافي خيرة

 امرأة الندى:


يا سيّدةَ الندى…

يا امرأةً إذا مرّت، هبَّ النسيمُ من جنبها.


عطرُكِ فجرٌ يوقظُ الروح،

ودفؤكِ وعدٌ لا يخطئُ طريقَه.


عيناكِ—

بابانِ من ضوء،

ونافذةٌ أسترقُ منها الهمس،

تفتحان على وصلِ القصيدة،

وتعانقان ألحانَ البوح المتقد.


خطوتُكِ موسيقى صامتة

يسمعها القلبُ قبل الأرض،

وصوتُكِ نفَسُ الورد

يُشمّ… فيعيد الروحَ الشارد.


أنتِ…

امرأةٌ لو مرّت على الوجع— سكن،

وعلى الجرح التأم،

وعلى القلب— امتلأ حتى آخر نبضة.


امرأةٌ من نور تُضيء العتمة،

ومن ندى تروي الروح فتُزهِر،

كغيمةِ مطرٍ تحيي الثرى بعد قحطِ السنين.

وتعيد للعمر نبضه المفقود.

       .... . . ......

الملكة امل بومعرافي خيرة

هديل الروح الضالة بقلم الراقي جمال بودرع

 /هَديلُ الرُّوحِ الضّالّة/

أَلا يا طائِرَ القَطا

أَبْلِغْ مَراجِيحَ صِبايَ

أَنَّ ضَحِكاتي تَعَثَّرَتْ

في مُنْتَصَفِ العُـمْرِ

وَأَبْلِغْها أَنِّي تِهْــتُ

بَيْنَ ذِئابٍ مِنْ بَني جِلْدَتي

يَقْتَسِمُونَ جِراحي

ويُشْعِلونَ لَيْلي بِالرِّيْبِ

وَأَبْلِغْ مَراجِيحَ براءَتي

أَنَّ الأَحِبَّةَ باعُوا… وضاعُوا

وَأَنَّ الأَحْبابَ قَسَوْا… وَجَفَوْا

وَأَنَّ قَلْبي ما زالَ

يَرْتِقُ ظِلَّهُ بِأصابِعِ الوَجَعِ

أَبْلِـغْــها …

أَنَّ زادي مِنَ الطِّيبَةِ

قَدْ تَعَفَّنَ في مُسْتَنْقَعِ النِّفاق

وَأَنِّي ما عُدْتُ أَعْرِفُ

أَيُّ الوُجوهِ تَبْكيني

وَأَيُّها يَمْسَحُ دَمْعَهُ

تَصَنُّعًا… عَلى مَقابِرِ رُوحي

وَأَبْلِغْها يا طائِرَ القَطا…

أَنِّي ما عُدْتُ أُجِيدُ

سِوى لَمْلَمَةِ ما تَبَقّى مِنِّي

وَأَنَّ خُطايَ أَصْبَحَتْ

تَتَعَثَّرُ في ظِلِّي

كَأَنَّ الأَرْضَ تَضيقُ

وَالسَّماءَ تَتَقاعَسُ

عَنْ حَمْلِ أَنيني

وَأَبْلِغْها…

أَنِّي ما زِلْتُ أَنْتَظِرُ

طَيْفًا يَمْسَحُ غُبارَ الدَّهْرِ عَنْ جَبيني

وَأَنَّ قَلْبي — مَهْما جارَتْهُ الدُّروبُ —

لا يَعْرِفُ إِلّا حُسْنَ الظَّنِّ

وَلَوْ خانَهُ العالَمُ كُلُّه

وَأَبْلِغْ مَراجِيحَ صِبايَ…

أَنِّي مازِلْتُ هُناكَ

أُلَوِّحُ لِضَحْكَتي الضَّائِعَةِ

عَلَّها تَعُــودُ 

قَلِيلَةَ الوَقْعِ… كَثِيرَةَ الأَثَرِ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

الاثنين، 17 نوفمبر 2025

أريدك بقدر ما فات من تاريخ الجمال بقلم الراقي الطيب عامر

 أريدك بقدر ما فات من تاريخ الجمال 

و ما سيأتي ،

أريدك بقدر ما تخبئ الأرض 

من بهجة ،

و اخضرار ،

و عشب يلهو على التلال السعيدة ،


أريدك كما تريد كلمة معنى لها بين

الكلمات ،

كما يشتاق ليل الحالمين 

لجرعات المطر ،

و بلسم الريح ،

كما يمر طيف مدينة بغريب 

يقترف الحنين على رصيف منفى ،


أعدي لي كؤوس اللغة ،

فإني أرتشف إلهامي منك 

حد الإدمان ،

و حرفي لا ينفك يؤدي لك 

فروض الإمتنان ،


يا خريفا يساقط مني أوراق 

التعب ،

و يسوقني إلى حفيف الأمل على 

ثرى من ذهب ،


يا شتاء يلقنني زخات 

الأمان ،.

و يعيد تكويني أمام مواقد 

السمر ،

أنا و أمنية و أغنية تشرب

لحنها من قلب القمر ،


يا امرأة كلما مسها شعر أو نثر ،

تفتقت من بسمتها حضارة عناق مجيدة ،

و كلما دعاها المساء إلى نادي 

الإستثناء صارت قصيدة ....


الطيب عامر / الجزائر....

فصل الظمأ بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (فصلُ الظمأ)

وتمضي ...الأيامُ

ومازلنا. على. العهدِ

رغمَ.. المسافاتِ

هاقدْ

حنتِ السماءُ

وجادتْ

باللقاءِ

وتخطرينَ.. أمامي

بغنجِ.. الشبابِ

كحمامةٍ.. ريفيةٍ

ترشقني

لواحظُ

عينيكِ

بنظراتِ...... اشتياقٍ

وأنا ......الظمآنُ

فيتوهجُ

الحبُ

في..... الصدورِ

فأنهلُ

من ..كوثرِ

الرضابِ

نهلةً

أمسي

بها.. رياناً

رغمَ

فصلِ الظمأِ

والسنواتِ ...العجاف

أ ..محمد أحمد. دناور.. سورية ..حماة. حلفايا

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 إلى رسول الله

صلى الله عليه وسلم 

============

صفق القلب وغنى

وتمنى ما تمنى

من لقاء للحبيب

و دخول معه جنة

وشراب من يديه

إنها للقلب منة

من حبيب وطبيب

إنه في القلب منا

وشفيع للعباد

من عجوز للأجنة

عندما أذكر أني

صغت للمختار فنا

وبأني و حروفي

عاشق معنى ومبنى

تجهش العين بكاء

وأرى حرفي غنى

وأرى جرحي يشفى

وأرى داري عدنا

وأرى فيك جناني

وأرى حظي مثنى

يا رسول الله إني

قد دعوت الله إذنا

زورة أخرى لأني

عاشق أرجوه إذنا


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

بائع الهوى بقلم الراقي أحمد الرشيدي

 بائع الهوى """"""


من سرق أمنياتي 


من أهدر أيامي 


من بدد أحلامي 


من طوى صفحاتي 


من أراد إبعادي 


أنتِ أم أنا 


من قتل قلبي 


من أرمل شبابي 


من خان العهد 


من أخلف الوعد


أنتِ أم أنا 


من باع هوانا 


من عانق الأغراب 


من أغلق الأبواب 


من شنق الحب في المحراب 


من قتل الحمائم في الأسراب 


لِمَ كان الفراق ختامي 


وأشرق ليل حطامي 


أنتِ أم القدر 


أم أنّ القادم أجمل أيامي 


.... تحياتي ....


أحمد الرشيدي