الجمعة، 17 أكتوبر 2025

وشاح الانتظار بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / وشاح الانتظار

للمساءات قلوب تنبض 

تنتظر و تحلم 

ترسم بالنجوم 

لقاءات 

عتابات 

و قصائد يمكن أن لا تدون 

للمساء عيون 

مرة تلمع 

و تارة تدمع 

و يزورها الحزن 

لتعود تناجي القمر 

تحدث كرسي الانتظار 

و حتى ذاك العصفور

على عود الإنارة 

و ذاك المسافر 

المجهول 

في قطار الحياة 

للمساء سحر الناي 

يأخذنا بعيدا 

قد ننسى على بساط ريحه 

يوما كان كئيبا 

أحلق مع نغماته الحزينة

أنصهر فيها

تمر بخيالي

 مسيرة كانت عليلة 

ضربات أيام كانت عسيرة 

حين قست و كبلت الخطوات

للمساء لمسة الندى 

و هدوء الوحدة 

و أنا كل مساء 

أتلحف وشاح الانتظار 

في قلبي ألف سؤال 

و صمت بداخلي 

كضحيج بركان 

يؤرق مسائي 

يجعل الوساوس تأكلني 

و أنت هناك 

كل المساءات مظلمة 

و كل قمر منير 

لا أستطيع رؤية أنواره 

فوحدك قمري 

و بك سيكون لحياتي 

فجر و صباح و مساء 

بك ستزهر كل ف

صولي 

و أكون سيدة الحكايات

بقلمي / سعاد شهيد

جوهرة العشق بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 💎**جَوْهَرَةُ العِشْقِ**💎


---


أَنا لَسْتُ أَنا الَّتي كانَتْ،

مُنْذُ أَشْرَقْتِ.


كُنْتُ اليَقينَ، فَصِرْتُ رَجْفَةَ شَكِّكِ الأَبَدِيِّ.

كُنْتُ الجَسَدَ، فَصِرْتُ سِرَّ خُطاكِ الخافِي.


كُنْتُ أَمْلِكُ قَلْبًا،

فَصارَ صَوْتَ نَبْضِكِ حِينَ خانَتْكِ الحَياةُ،

أَوْ حِينَ نَسِيتِ أَنْ تَكُونِي أَنْتِ.


مُنْذُ ذلِكَ الحِينِ،

كُلُّ ما أُبْصِرُهُ يُعادُ صُنْعُهُ فِي داخِلِي،

كَيْ يَرْتَدِي وَجْهَكِ.


الغَيْمُ لَيْسَ غَيْمًا،

بَلْ سِتْرُ شَعْرِكِ المُنْسَدِلِ،

وَالنَّارُ لَيْسَتْ نارًا،

بَلْ سُلْطَةُ غَضَبِكِ المُقَدَّسِ،

حِينَ أُفْرِطُ فِي العِشْقِ حَدَّ الكُفْرِ.


أَنا الهائِمُ الَّذي لا تَبْرَأُ جِراحُهُ،

بَلْ لا يَشْتَهِي الشِّفاءَ.

أُرَتِّلُ مَلامِحَكِ سِرًّا،

وَأُقِيمُ فِي مِحْرابِ عَيْنَيْكِ تَوْبَةً،

عَنْ كُلِّ ثانِيَةٍ

لَمْ تَخْطُ فِيهَا رُوحِي إِلَيْكِ.


وَأَنْتِ؟

لَسْتِ جَسَدًا مُزْهِرًا،

بَلِ المَعْنَى الَّذي يَهْجُرُ النَّصَّ،

وَاللَّحْنُ الَّذي يُمَزِّقُ الآلَةَ،

أَنْتِ الحُبُّ الَّذي أَفْلَتَ مِنْ كُلِّ تَعْرِيفٍ.


فَلْتَقُولِي ما شِئْتِ: لا أُحِبُّكَ،

وَأَقُولُ: أَنا انْعِكاسُكِ عَلَى السَّطْحِ وَالعُمْقِ.


أَنا أَنْتِ فِي لَحْظَةِ عِشْقِكِ الكُبْرَى،

وَأَنا أَنْتِ فِي غَضَبِكِ الأَعْمَى،

وَأَنا وَجْهُكِ

حِينَ تُنْكِرِينَ ظِلَّكِ أَمَامَ المِرْآةِ.


فَلا تَسْأَلِينِي: مَنْ كانَ هُنا؟


أَنا جَوْهَرَةُ العِشْقِ الثَّمِينَةُ،

الَّتي لَمْ تَقُلْ شَيْئًا،

بَلْ ذابَتْ فِي نَبِيذِكِ المُعَتَّقِ،

وَشُرِبَتْ...

حَتّى صارَ العَدَمُ هُوَ الخُلُودُ.


وَأَفَقْتُ... فَإِذَا العَالَمُ كُلُّهُ يَتَنَفَّسُ بِاسْمِكِ. 🌙


---


إهــــداء


إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ رافَقَتْ فُصُولَ ملحمة غزّة وادي النار،

إِلَى مَنْ سَارَتْ فِي ضَوْءِ الحُروفِ،

وَنَسَجَتْ مِن كُلِّ جُرحٍ شَمْعَةً،

وَصَمْتَتْ كِي يَتَكَلَّمَ العِشْقُ وَالكَلِمَةُ بَدَلَهَا،

إِلَى مَنْ أَنْتِ صَوْتُهَا، وَنَبْضُهَا، وَعَيْنُهَا السَّاهِرَةُ عَلَى خُطَا الأَبْطَالِ،

أُهْدِي هَذِهِ «جَوْهَرَةَ العِشْقِ»،

لِأَنَّكُنَّ كُنْتُنَّ أَمَانَ الكَلِمَةِ، وَوَجْهَهَا الأَجْمَلُ،

وَحِينَ كَانَ العَالَمُ يَنْهَارُ، كُنْتُنَّ مَن أَعَادَ لَهُ الوَجْهَ الإنسَانِيَّ.


— ✍️ الأثوريّ محمّد عبدالمجيد


---


#GazaUnderAttack #FreePalestine #StandWithGaza

#غزة 🇵🇸 #الأثوري_محمد #فلسطين #أدب_المقاومة #ذاكرة_لاتموت #صوت_الحق #غيروا_هذا_النظام #جوهرة_العشق

المصادفة بقلم الراقي زاهر درويش

 "كانَـت صُدفَـةً عابِـرة...لكـنّها كانَـت مَوعِداً لِتُتِمي في رُوحي حِكـايَةَ الشّـوقِ الّتي لَم تَـكـتَمِـل إلاّ بِلُقياكِ."


✧ـــــــــــــــــــــــ✦ ✧ ✦ـــــــــــــــــــــــ✧ 

 

"الـمُـصـادَفـة"


جلستُ صُدفةً والنورُ يسكنُ وجهَكِ

فذُبـتُ لا أدري أأنـظُـرُ أم أُغنِّيــكِ؟


تساقطَ الحرفُ من فَمي حينَ أبصَرَكِ

و صـارَ قَـلـبـي على أهدابِـهِ يُلقيــكِ


كأنَّ أنفاسـي تُرابي الحُلمَ في شَـفَةٍ

والمسكُ يَهمِسُ من خُطاكِ ويُحيِّيكِ


في سُــكونِكِ زَهَت وُرودُكِ باسِــمَةً

يا لَيـتَ عُمري يَســتريحُ على يديكِ


لَولا خَـشـيَـتي الأقـوالَ عنـكِ لأنّني

قَضَمتُ السُّكَّرَ من خَدَّيكِ وكم أَحلاكِ


وأومَضَ الحُسنُ في جَفنَيْكِ مُتَّقِداً

فَغابَ عنّـي وُجـودِي حـيـنَ ألـقــاكِ


ولا تَـكـسِـبَـنَّ الحَبيبةَ دَهراً وعِيداً

فَـلا نَشـوَةَ الحُـبِّ إلّا فـي رُؤيَـاكِ


وإن تَغِيبِي فَفي عُيُونِي مَوَاطِنُـكِ

تَبقِينَ دَربَ الهَوى و الرُّوحُ تَحيَاكِ


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش 

#فيديريكو 

#المصادفة #الحياة #الانسان #التأملات #الحب #الصدفة #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #الشوق #خواطر #اقتباسات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #كتاباتي

هذا الصباح زارني طير بقلم الراقي الطيب عامر

 هذا الصباح زارني طير شريف من

ديار الروح ،

حط على نافذة الفؤاد و راح يحدثني

في استرسال رشيد. ،

قال ،

لن تصبح أسيرا للورد حرا 

معافى من عبء الأض ،

إلا حبن تسكن عمرك ريحانة تشبه

الحرية ،

على ثغرها أجيال من قصائد 

الإبتسام التي لم تبتسمها لأحد

قبلك ،

وجهها يميل ميلا رقيقا إلى فكرة

الوطن ،

في نظرتها محتوى لحياة أشد 

نضجا من الحياة ،

و أعمق صدقا من تغريد النوارس ،

لن تدركه إذا بقيت متشبثا بوسامة

العنوان ،


اقتحم متاهات مغزاها الطيب 

باكتفائك ،

و ناور على تخوم رضاها بكل 

ما أوتيت من تهور صدقك ،

و تلطف لئلا تفضحك لهفتك 

و أنت في أوج السرور ،

قد تعود إليك طفولتك من حيث

لا تدري ،

أو يغتالك رمش شريف و أنت قاب 

قبلة أو أدنى مما تعلق بأحضانها 

من مجد الشعر و عزة البحور ،


و قبل أن يغادر ،

غرد طويلا باسمك بعد أن شرب 

متعة السماء من صوتك ،

و أضاف مبتهجا ،

إنها نعمة سابغة المزايا ،

تحسدها الحدائق و غرور 

المرايا ،

جمالها سرمدي فصيح 

النوايا عفيف الأمد ،

و إني أشهد ،

أنها فرحة م

ن بنات الأبد ...


الطيب عامر / الجزائر....

عيوب الخطابة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 🕌•••عيــوبُ الخَطــــــابَة•••🕌


طوَتْ صفحةُ التَعريفِ قولًا مفصَلا

لخُطبـةِ مَـن لـم يذكــرِ الحمــدَ أوّلا


فَـ "الخُطبةُ البتراءُ" تُعـــرفُ سِمـــةً 

إذا لـــم تُـبـاشـــرْ ببَسـمَـــلةٍ واعتـلا


و "الخُطبةُ الشَّوهاءُ" تلقـاها خالـيةً 

مِن الآيِ والذّكــــرِ المُبـــاركِ مُـنـزلا


وإن سمّيَتَ "الجَذْمَاءَ" فهي حـــالةٌ 

تغيبُ الشّـــهادةُ بعدَ الحمدِ مَنـــزِلا


فكُن حاذقًا في خُطبةٍ ليسَ نقصُـها 

يعــــــودُ عـلىٰ قارِئـــهِ ذَمًّـا مُطــوَّلا


فإنَّ اجتمــاعَ النّقــصِ أمـرٌ يُعِيبُـهــا 

ويجعلُهــا في النّــاسِ قَــولًا مُضلّلا


وتركُ كــتابِ اللّٰهِ في القَــولِ عُزلـةٌ 

تُهيــنُ المَقــالَ ولــو بذلْــتَ لهُ حـلا


فجُــدْ بثنـــاءِ اللّٰهِ والتشّــهدِ بعـــدَهُ 

لتكســــبَ أجـرًا واصفًــــا مُكتمـــلا


غُــ🪶ــــلَواء

الكيان الغاشم ينتحر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الكيانُ الغاشمُ ينتحرُ


عمر بلقاضي / الجزائر


***


دَعُوا طِباعَ بَنِي صُ هْ يُ و نَ تنفجِرُ


دَعُوا الوُجودَ يَرَى غِلَّ الألَى بَطَرُوا


إنَّ الكيانَ الذي أعْلَتْهُ ذِلَّتُنَا


اليومَ بالغِلِّ والإجرامِ يَنتحِرُ


أبدَى الرِّجالُ بصدقِ العزمِ سَوْءَتَهُ


طُوبَى لمن كشَفوا الأنذالَ فانتصَرُوا


شعبُ ا ل يَ هُ و دِ بلا دينٍ ولا خُلُقٍ


إذا تَقوَّى فلا يُبقي ولا يَذَرُ


هو العدوُّ لكلِّ النَّاس إن سمَحَتْ


له الظُّروفُ فمنه الضُّرُّ والخَطَرُ


الكِبرُ والغدْرُ والإفسادُ دَيْدَنُهُ


وليس يَحجزُه ُعن غيِّهِ نَظَرُ


غزَّاءُ تَكشِفُ ما يُخفيهِ من دَغَلٍ


الأرضُ تشهدُ والأشياءُ والبشَرُ


شعبُ ا ل ي ه و دِ عريقٌ في دَناءَتِهِ


دَعوهُ في هوَّةِ الأحقادِ ينحَدِرُ


إنَّ المجازرَ في غزَّاءَ مُعلِنةٌ


عَهدَ الخَلاصِ فشعبُ الغلِّ يندَحِرُ


الكونُ يَلعنُه من سوءِ ما فعلَتْ


كُبرى ضغائِنه في الدَّهرِ فاعْتبِرُوا

زهور حيفا وعكا بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 زهور حيفا وعكا

بقلم : حسين عبدالله جمعة 


زهورُ حيفا وعكّا ترقصُ فرحًا،

وأنا أُداعبُ قرنفلاتِها الخَمريّة...


يا عاشقَ البحرِ والوردِ،

دعني هذا المساء،

فهُنا تبدأُ حِكايتي...


وحبيبتي قالت للموجِ:

"اهدأْ...

شِئتَ أم أبيتَ،

معهُ سوفَ أُكمِلُ مَشْواري..."


جِئتُكَ أخيرًا،

حتى تَستَريحَ أَحلامي ،

فكلُّ الجِهاتِ، والفُصولِ، والمَواسمِ مُبعثَرة،

وكَيفَ يَستهدِي الطَّريقَ لاجئٌ،

جالَ الدُّنيا يَبحَثُ عن مَرسى؟


آهٍ مِن غُربَتي،

لقد حَطَّمت بوصلةَ الأيّامِ والحياة...


وحَبيبَتي قالَتْ لِلمَوجِ مرّةً أُخرى:

اهدَأْ،

فَفيه مِن رُوحي نَبضٌ،

وفيه مِن دَمعي سَرايَا الحكاية...


فابتسمتُ،

كأنَّ المرافئَ فَهِمَتْ سِرَّ انتظارِها،

وكأنَّ البحرَ أدرَكَ أنْ ليسَ لهُ وطنٌ

إلّا ظلُّها حينَ تَمشي على الموجِ...


يا حيفا،

قولي لعكّا:

إنَّ العاشقَ عاد...

وفي يَدِهِ قُرنفلة،

وفي قلبِهِ كلُّ الندى الذي خبَّأتْهُ الب

لاد.


حسين عبدالله جمعه 

سعدنايل لبنان

بدونك يا سيدتي بقلم الراقي سامي حسن عامر

 بدونك يا سيدتي

لا تشرق صباحات الحنين

لا يسرج في الليل قنديل

لا يغفو على ديارنا القمر

ترحل الفرحة ويستقر فينا الأنين

بدونك يا سيدتي

لا يبوح السكات

تغلق نوافذ للأمل

وتنام غصون الشجر كل حين

نبحث عن معاني الجمال

نفتش عن موانيء السفر

يسكن فينا حلم أن نعود

أمل أن نلتقي في أي زمان

لن أقول أحبك وكفى

حروف الهجاء تعجز عن البوح

وقد أنهيت الآن قصيدتي عنك

بدونك يا سيدتي

لا طعم يذكر للحياة

طفل يبحت عن لعبته وسط ركام العمر

أنت سيدة النساء

وموضع القمر حين تغفو السماء

أنت أحاديث العشق

وسر خافت يبحث عن نجواه

بدونك يا سيدت

ي. الشاعر سامي حسن عامر

دهشة مؤجلة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 دهشة مؤجلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما حاولَ النهرُ

أن يعانقَ الحرية،

عانقَ جبلاً شاهقًا

ولم يستطعْ تسلقه.

عادَ إلى مكانه الأول،

يرتلُ أناشيدَ الحرية

من حناجر العصافير 

وهي ترتدي وجه فجر

رمادي ما بين 

سواد متردد وبياض ناص


علمتني

أن أتخذ من الانكسار

عكازاً للعبور،

أن أرسمَ 

من نافذِة الصباحِ الضيقة،

ابتسامة

على وجه النهار العابس

أن أبني من خيوطِ العتمة

عرشًا للخيال،

وأكتب

بحبرِ الشغف،

بدموعِ الوجع،

بلحن ناي أبكم

على ورقةِ الانتظار

قصيدة…


كنا…كتائهين

نتلمظ سر النهر

بلسان الدهشة

ونصغي لهديرِ الماء

كأنّه همهماتُ صلاة

في جوفِ الليل.


أنا الوحيد من كل التائهين

رأيتُ النهر

يحتسي غِناءَ العصافير

ويمتلئُ بالحرية،

يبتلعُ الصمت

ويفيضُ بالدهشة.


رأيتُ

وجوهَ الماءِ تبتسمُ لنا،

وتهدّئ من روعتنا


رحلنا…كتائهين

وبقيَ النهرُ وحيدًا،

يغني بصوتِ الحنين،

ويرقص بأقدام الماء

ويركضُ بحثًا


عن دهشةٍ

مؤجَّلةٍ

في قصيدتي.


  سعيد العكيشي/ اليمن

مرآة العتمة بقلم الراقية زينب ندجار

 "مرآة العتمة"

كانت "ليلى" تمشي في الأزقة كما لو أنها تلامس الهواء بقدميها، خفيفة، متوارية عن ضجيج المدينة، تحمل في عينيها ظل غابةٍ بعيدة، وفي قلبها غابةٌ أخرى لا يُسمع فيها سوى خرير دمعةٍ تختبئ منذ الطفولة.

هو كان هناك... "سليم"

ظلَّ ظلُّه يسبق خطاه كلما دنت ،كأنه يخاف أن تُكمل القصيدة قبل أن تُنطق، أو أن تُفتح النافذة قبل أن ينضج الضوء في عينيها.

لم تكن ليلى عاشقة بالمفهوم المعتاد، بل كانت هي العشق ذاته، لكنها تأبى أن تنحني، لا لقصيدة، ولا لنظرة، ولا حتى لحنجرة تغني لها. كانت تعرف أن العاشقة التي تستسلم، تصبح هي الصدى لا الصوت، الظل لا الضوء.

رآها سليم مرة، وهي تجلس تحت شجرة تين عجوز في الحي القديم. دنا منها وقال:

— "أما تعبتِ من الجلوس على حافة القصائد؟"

فأجابت، دون أن تلتفت:

— "أنا لا أجلس على الحواف، بل أكتبها."

فهِم حينها أنها ليست معشوقة يُحكى عنها، بل أنثى ترفض أن تُروى، لأنها تكتب نفسها بنفسها.

هي التي تهب العطر للوردة، والارتباك للريح، والقلق للقبلة.

حاول أن يُطوقها بكلمة "أحبك"، لكنها انزلقت من بين حروفه كندى من كفٍّ جافة، وقالت:

— "أنا لا أُحبُّ، أنا أُفتح قلبي وأغلقه وحدي، كنافذة تشتهي المطر ولا تطيقه."

ومضت...

كأنها لم تكن، أو كأن كل القصائد كانت تنتظر هذا الغياب لتُكمل نفسها.

ومنذ ذلك اليوم، كلما كتب سليم قصيدة، انقسمت الورقة إلى شطرين:

أحدهما يناديها،

والآخر يُحذره منها.

أما هي، فكانت تقرأ القصائد من خلف مرآتها، تبتسم، وتضع نقطة النهاية في موضع ل

ا يراه أحد سواها..

وحط الباز بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 وحَطَّ البازُ

وتهنا في ديارِ البيضِ دهراً


ُسكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ


قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى


ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري


طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعي


لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ


سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولست أَدْري


لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ


وفي هذا المُحيطِ فقدتُ نَفْسي


سفيهاً لا أعي نفعي وضُرّي


سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالي


ولمْ اصحُ ولمْ ادرِ بِسُكْري


إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي


وحَطَّ البازُ فاستشعرت فُقْري


صحوتُ عندها وانفضَّ عنّي


أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري 


كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي 


حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي


كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً 


فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ امري


فَما قَوْلي وقَدْ اسْرَفْتُ حَقّاً 


على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


جمعة مشرقة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 جمعة مشرقة

صبحٌ تنفَّسَ والانفاسُ عاطرةٌ 

وسَبَّحَ الكونُ بالأنوارِ والنِعَمِ


وغرَّدَ الطيرُ بالتسبيحِ فانتعشتْ

 دنيا بمجدِ اللهِ الفائقِ الكرمِ


 بوركتَ صبحاً بهِ الارواحُ خاشعةٌ

تكبِّرُ اللهَ منجيها من الظلَمِ


بالفجرِ ربّي جعلتَ الكونَ منتبهاً

 من الرقادِ لِتُحييهِ من العَدَمِ


بوركتَ يوماً من الاسبوعِ نرقبهُ

نرجو بهِ البُرءَ من ضعفٍ ومن سقم


والروحُ محتاجةٌ طبَّا يعالجُها

وفي الصلاةِ خلاصٌ من لظى الألمِ


صلى عليك اللهُ يا علمَ الهدى

يا من بُعثتَ لخيرِ العُرْبِ والعجمِ


 قال تعالى في سورة الأحزاب الآية_٥٦_

(إنّ اللهَ وملائكتَهُ يصلّونَ على النبيِّ يا أيُّها الذين آمنوا صلّوا عليهِ وسلِّموا تسليماً)

جمعة مباركة طيب

ة

سلمى الأسعد

نور الحياة بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نور الحياة

#شعر ناصر إبراهيم


فلا تَرقُبْ عيونَ الناسِ ظنًّا

ولا تَرغَبْ بما يَنوونَ جهلَا

وكنْ بالحبِّ إنسانًا جميلاً

وكنْ بالخيرِ مِكرامًا وسَهلَا

دَعَتكَ المغرياتُ بكلِّ قُبحٍ

وأنتَ بحبِّها تَنسابُ أَهْلَا

جمالُك في اكتسابِ الخيرِ أنقى

وكسبُكَ في ارتقاءِ النفسِ أَغْلَى

حياتُك سوفَ تُطوَى عن قريبٍ

فنوّرْ دربَها المشؤومَ نَهْلَا

وإنْ حسدوكَ حِقدًا وانتقامًا

فأنتَ الباسمُ المعطاءُ بَذْلَا

زرعتَ الحبَّ في أرضِ المرايا

فصارتْ من بهاءِ الروحِ أَحْلَى

تريَّثْ، هذهِ الدنيا كزهرٍ

ستُصبِحُ بعدما تَهواهُ ذَبْلَى