الخميس، 14 أغسطس 2025

أتاه الله بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أتاهُ الله


بِحُبِّ اللهِ تَنْشَرِحُ القُلوبُ

وباسْتِغْفارِ خالِقِنا نَتوبُ

وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الغَفّارُ رَبّي

وأنَّ رَسولَ مِلَّتِهِ الحبــيبُ

مُحَمّدُ بالصَّلاةِ عليهِ نَحْيا

وبالتّسليمِ مَنْطِقُنا يَطيبُ

أتاهُ اللّهُ نَصْرَهُ لَيْسَ إلاَّ

فكانَ طِوالَ دَعْوَتِهِ اللّبيبُ

ألا صَلُّوا عليه صلاةَ حُبٍّ

تُغَرّدُ مِنْ تَشَوُّقِها القُلوبُ


يُطَهِّرُنا بتَوْبَتِهِ الغَفورُ

وبعْدَ مماتِنا يأْتي النُّّشورُ

عليمٌ عَرَّفَ الدُّنْيا فكانتْ

هباءً لا تُعادِلُها القُشورُ

يُجازى المٌحْسِنونَ بِدارِ خُلْدٍ

بها الجَنّاتُ جادَ بِها الشّكورُ

وفي القُرْآنِ فَصّلَ كُلَّ شيْئٍ

وبَيّنَ أنّ كوْكَبنا يدورُ

تباركَ رَبُّنا ولهُ المعالي 

رؤوفٌ بالخَلائقِ لا يَجورُ


الدبلي محمد الفاطمي

الفوضى التي لا تموت وحدها بقلم الراقي طاهر عرابي

 الفوضى لا تموت وحدها


طاهر عرابي – دريسدن – 14.06.2025 | نُقّحت 14.08.2025


في زمنٍ تتفكّك فيه المعاني، والقيم، والأخلاق،

لم يَعُد الإنسانُ مركزَ الكون، بل صار ظلًّا باهتًا تتقاذفه مصالحُ العدم، وتنهشه سرديّات الكذب، والقوّة، والخوف.

لم يَعُد للفضائل مكان، ولا للأخلاق وزنٌ في موازين المصالح. تنهار القيم لا بصخبٍ علنيّ،

بل بصمتٍ ناعمٍ يُشبه نسيانَ اليقظة.


غزّة جعلتنا ننضج، نحلّل، ونناقش،

ودفعتنا إلى أن نسأل بعمق:

من نكون، إن استغنَوا هم عن مبادئ القيم؟

وما الذي يتبقّى من إنسانيّتنا في هذا العالم،

إن تلاشت معايير العدل، والرحمة، والكرامة؟

فالشعوب ليست مهيّأةً لأن ترى الحياة صراع بقاء،

بل تجد فيها قيمة الحياة.


“الفوضى لا تموت وحدها” ليست تسجيلاً للهزيمة،

بل محاولة لرؤية الحطام، لا بوصفه نهاية،

بل كمحرّض على السؤال:

من نحن حين نفقد ميزاننا؟

وما الذي يتبقّى، حين تفرغ المرايا من وجوهها؟



حين تنهار القيم في قلب الإنسان،

يتحوّل إلى ظلٍّ لا يُرى،

يرتدي جلدَ الحشرة التي لا تعرف الرحمة،

يصير طاغيةً على خراب الذات،

وترتجف المدن تحت وقع خُطاه،

كأنها أعمدة مسمومة بأسرار منسيّة،

وحشيّةُ المنبع في بئر عميق.


ليس البقاء على شفير الانهيار نجاةً،

بل البحث عن ذاك النور الخافت

الذي يقطر من دمعة نائمة،

يفصل بين عتمة الإنسان

وسحابة الهلاك التي تُشبهه،

والبحث يكتسي نسيجًا لا يغرق.


كل الكوارث تنبثق من فراغ “أنا”،

من نسخة ضائعة في عبث الجماعة،

تتسلّق أجنحة الضباب لتنهار

في سقوط الضوء حول المصابيح،

وهي تلهث خلف وهج سرابيّ…

سيخفت الضوء في الصباح،

وتقع ممتلئة بالعتمة الغبيّة.


يئسنا… إن لم نعد نتذكّر حديقتنا:

أين تاهت؟

وأين ترقد الورود بين أنقاض الصمت؟

غرباء العيون يزرعون البهجة في حقل الحرب،

يقتاتون من أسماك ملتوية الأعناق تسبح للخلف،

توسّع بحرًا بماء عَكِر،

فوضى تعيد ترتيب الفوضى،

ولا ندري من هو الذي انتحر فينا:

الشقفة، المروءة، أم اليقين؟

لنبقَ غرباء.


ويبقى السؤال يتجوّل

بين المقصلة والمرآة،

حيث لا فرق بين أن تموت

في وهج الظلال أو صدى الصمت،

فالقيم كانت الوجه الأخير للمرايا،

تبدّدت وماتت

قبل أن نراها في أحلى سعادة،

قبل أن نلتقط أنفاسها،

ونحن نُسقط أنفسنا في السراب،

إلى جوار ما عكسته المرايا قبل اجتماع الموت.


أعيدوا للأخلاق رمزيّة في الحبّ،

فالحبّ بلا أخلاق…

مرايا صُقِلت، لكن بخدوش من أظافر العفاريت.


سنبقى أحبابًا،

إلا ما سقط من حملنا المخيف؛

ذرات يلفحها الضباب،

وشهب طُردت من السماء

فاشتعلت تأكل نفسها بلهب.


نعلّق القبلات والأناشيد على الشفاه،

وصايا للموت بلا حركة…

شواهد قبور تلفت،

والجثث هربت،

واستهلكنا الصبر مثل زبيب معتّق،

والتففنا إلى الأمل… نخونه في براءته.


كانت أفضل الرؤى بالمرايا،

حتى صارت معيار النكران.

كل شيء في الكون يشيخ ويعتق،

إلّا الأرواح…

لا ندري كيف تصمد، كيف تبقى،

ونحن نتركها تعاني من موجات الزهد،

لا نحتكم للعيون،

حتى لو خرجنا إلى الشمس.


في القلب مصباح بلا فتيل،

كيف نصلحه… وليس لدينا أبسط الحلول؟

حين يبدأ الجمال في التلاشي،

وتسحقه العيون،

يتحوّل الجسد إلى خشب الفلين

يصلح لتغطية جرار الماضي.


فلا حرج إن لفّ المحتوى،

وسيكون غباءً إن لُمتك بعد السقوط عن الشجرة…

هل كان موضعك هناك،

أم كنت تخشى الاختناق في حناجر التماسيح؟

فهَرَبت… وكان الخياران من صنيعك.


لن يغفر البئرُ لمن سقط فيه،

حتى ولو كان ريشه من عندليب،

وإن سقطنا جميعًا،

لن يصبح بئر الغفران،

سنشقّ في ظلمته ممرًّا من نهار،

فالاستسلام لا ينبت سوى قبور بلا أسماء.


(ط. عرابي – دريسدن)

وقوف على الأطلال بقلم الراقي أدهم النمريني

 وقوفٌ على الأطلال


قِفا نَبكِ بالأطلالِ فَالْوَقتُ مَغْرِبُ

ونُبْدي الأسى، وَالبَوْحَ بالدَّمْعِ نَنْدُبُ


فَهذي ديــارٌ للحبيبةِ قَد غَدَتْ

طُلولًا ، عَسى يُجدي من الدّمعِ مَطلَبُ


هُنا كانَتِ النّيرانُ تَعلو قُدورَهُم

وَوَجْهُ الثّرى يَعْلوهُ زادٌ مُطَيَّبُ


هُنا، فَوْقَ هَذا الخَدِّ، سالَتْ لِجُودِهِمْ

دِمـــاءٌ، فَلَوْنُ الخَدِّ دُهْنٌ مُخَضَّبُ


هُنـا شَبَّتِ النّيرانُ فَالْبُنُّ شــاهِدٌ

عَلى ساعِدٍ لِلطِّيبِ بِالْجُرْنِ يُضْرَبُ


وَكَلْبٌ لهم بالليلِ يَنْبَحُ ضَيْفَهُمْ

إِذا ما أَتى ليلًا يُقيمُ وَيَطْلُبُ


لِلَيلى أُقيمُ اليومَ ذكرى من الهوى

عَسانا بذكراها نَطيبُ ونطرَبُ


فَـ لَيْلى إِذا سارَتْ إِلى الماءِ في غَدٍ

وتَغْدو بِحَبْلٍ لِلْحمادِ وَتَحطِبُ


كبدرٍ إذا ما الليلُ أرخى سُدولَهُ

وشمسٍ إذا لاحَ الأصيلُ فتغربُ


هُنا في غَديرِ الماءِ ما زالَ جُودُها

عَلى صَخْرَةٍ يَروي العِطاشَ وَيَسْكُبُ


تَذَكَّرْتُها لَمـّـا الهُيــامُ أَعادَني

لِأَطلالِها فَالشَّوْقُ سَيْفٌ مُحَدَّبُ


لِلَيْلى كَتَبْتُ الشِّعْرَ مِنْ قَلْبِ مُغْرَمٍ

وَمَهْما طَواها البُعْدُ عَنِّي سَأَكْتُبُ


لَقَدْ عَلَّمَتْنِي الشِّعْرَ مُذْ حُزْتُ قَلْبَها

فَقَلْبِي عَلى جِذْعِ القَصيدِ مُصَلَّبُ


إِذا ضِقْتُما مِثْلِي فَبِالصَّدرِ لَوْعَةٌ

فَلا تَكْتُما دَمْعًا فَلِلدَّمْعِ مَسْرَبُ


وَقُولا: حَبيبٌ جاءَ يَبْكي حَبيبَهُ

بوَجْدٍ ، ودمعُ العينِ لِلْآهِ مَركَبُ


أدهم النمريني.

غربة الأنين بقلم الراقي ذ بياض أحمد

 غربة الأنين*


استريحي قليلا 

لنعالج محنة الأسفار

لازال لدينا شوط

ينجلي من الكسوف

من خمرة الوادي

  في كروم عينيك‚

لازال لدينا

بريق نجمة

 في سعال الغيوم

لا زال لدينا 

وقت ضرير

يبحث عن منفاه.........


لأراك

وثوبك

يحمل سواد عينيك

لأراك

على نحيب وردة

ولظى وجنتيك

تحمل طقوس فرحة

حين زارنا نشيد الحب

لحظة


استريحي قليلا

 لنعالج محنة الأسفار

سنكتب موتنا

على غسيل الرمل

ونعيد روح الذاكرة

على زمهرير الغبار


استريحي قليلا

 من غربة الأنفاس

على سواحل الدمى

وعرائس الحطب

استريحي قليلا

من كلمات التعب


ذ بياض احمد / المغرب/

البهرج الكذاب بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


 البهرج الكذاب 


ارهقني البهرج الكذاب

أمواج الود فينا تضطرب

أصبح جذع الهوى 

هزيل الوفاق 

فوق الرطب آماله تحتطب 

مد الفراق وبهول جفاه

أقتص اللوى فلربما من سلواه

مغترب

أراك تهجو يوم العمر 

وغداه

ولصيق الروح في المحراب مصطلب

فدع الروض إذا الغيث باغت 

نماه

ترى الدمام من الطلح تقترب 

فأصبحت تبلى بفجر وعناء 

تقرأ أذكار الشوق فيه منتحب


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي


14 - 8 - 2025

العراق

شغلتي في الميادين بقلم الراقي عماد فاضل

 شُعْلَتي في الميادينِ


أنَا بِضْعُ أنْفَاسٍ تَمُوجُ عَلَى الثّرَى

أنَا بَشَرٌ مِنْ أسْرَةِ المَاءِ وَالطّينِ 

تُسَيّرُنِي أقْدَارُ رَبّي بِحِكْمَةٍ

وَيَحْكُمُنِي الأصْلُ الشّرِيفُ وَتَكْوِينِي

أمُدُّ يَدِي جَبْرًا لِطَالبِ حَاجَةٍ

وَألْتَمِسُ الرّضْوانَ مِنْ مَالِكِ الدّينِ

سَلَامَةُ قَلْبِي وَالوَفَاءُ وَطِيبَتِي

وَعَزْمِي وَصِدْقُ القَوْلِ تِلْكُمْ عَنَاوِينِي

دُعَاءٌ إذَا مَا ضِقتُ ذرْعًا يُرِيحُنِي

وَسَجْدَةُ شَكْرٍ فِي دُجَى اللّيْلِ تُحْيِينِي

عَلَى كَتِفِي يَنْعَى الرّزَايَا تَجَلّدِي

وَنُورُ كِتَابِي شُعْلَتِي فِي المَيَادِينِ

سَعَادَةُ قَلْبِي فِي الحَيَاةِ عَقِيدَتِي

وَمَرْضَاةُ ربّي عَنْ رِضَا النّاسِ تُغْنِينِي

أنَا شَاعِرٌ لِلْسّلْمِ أسْعَى بِهِمّةٍ

وَحَاضِنَتِي أرْضُ الفِدَا وَالمَلَايِينِ


بقلمي : عماد فاضل(س. ح)

البلد : الجزائر

العهد عهدنا بقلم الراقي عبد القادر زرنيخ

 (العهد عهدنا)

في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ

.

.

.

(نص أدبي).....(فئة النثر)

.

.


هذا العهد عهدنا فلن تنالوا عرشنا


نحن للرجولة راية قد رفرفت دهرا


هذا العهد عهدنا فلن تغتالوا دمشق


نحن الحماة وأنتم تحت النعال القائمة


           ...............................


            ...............................


هذا العهد عهدنا وأنتم للصهاينة نعال


لن تنالوا أرضنا فدمشق عصية الأقدار


هذا العرش عرشنا وأنتم للصهاينة أذناب


لن تغتالوا عروبتنا فنحن والشجاعة صنوان


        .................................


        ..............................


يامن قصفتم دمشق بشارب الخساسة


قفوا فنعالنا قد طهرتكم من النجاسة


هذي دمشق عصية بهديها وتقواها


وأنتم للنذالة تاريخ كتبناه بجرح دمشق


         ................................


         .................................


يامن أبكيتم دمشق بقذائف الغدر فأنتم العدوان


وصغتم من النذالة عرفا لتقييد الأحرار


ستبقى دمشق شامخة الراية أمام المقام


مدائن العروبة تنحني لمجدها لوحيها لقرطاسها


          ..............................


          ..............................


يا من أحرقتم دارنا بحقد أرخ جباهكم


خسئتم راياتنا حرة ترفرف كالنسر الشامخ


لن تنساكم دمشق فقد أدميتم أسوارها


ستلفظكم لمزابل التاريخ فأنتم الدخلاء


       .............................


        .............................


هذي غمامة الغدر سنرسم للشام نصرا بها


ونكتب بنيرانها للنضال عرسا سوريا


هذي دمشق عصية بصمتها فالفجر لها يولد


هذي دمشق مجيدة الشأن فالثوار تزمجر


         ..............................


         ...............................


حملت سورية على دواتي فمجدتني المفردات


هذي سورية قلادة توجت بها عرش المدائن


أنا السوري واسألوا الفجر يوما كم انتظرني


الدقائق بحضرة النضال قافية دونتها بالعهد


        ...............................


        ................................


حملت سورية على أسطري الدمشقية فكان العهد


ميثاقها ثورة أعادت للعربي رمز الشرق إذ الوعد يبتهل


أنا السوري واسألوا المجد يوما عن ولادتي


فأنا النصر القادم بملاحم البطولة العربية


         ................................


         ................................


هذي سورية عصية الدمع فالأحرار تزملها


عصية الأقدار فالنضال على أبوابها وضوء وتيمم


أنا السوري وهل تعلمون تاريخي المخضب بالدم


بكل قطرة ثورة ومحال أن تنتهي الثوار

.

.

.

الأديب عبد القادر زرنيخ

في محطة الانتظار بقلم الراقية أسماء دحموني

 في محطة الانتظار


وكيف لي أن أشكو عنادَ تلك العيون؟

وكيف لقلبٍ هامَ فيها أن يخون؟

نظرةٌ منها تُزلزلُ السكون،

وتجعلُ الرموشَ تُخاصمُ الجفون.


تذهب وتعود، كأنك لم تهجر،

كأنك ما أبكيتَ الليالي حتى بزوغِ الفجر،

تكر وتفر، دونَ سببٍ يُذكَر،

تعطي الأمانَ، وتنسحبُ… عاشقٍ مهاجر.


أتيتَ... وفي عينيكَ رمادُ عُمرٍ مبعثر،

وابتسامةٌ على محياك، تُمطرُ قلبي وتُزمجر،

وفي يديك العطرُ ذاته... والخنجر،

ذاك الذي خنقَ انتظاري في مساءٍ من الهجر.


أتيت... وفي عينيك حنينٌ لا يُشبهُ أيَّ اعتذار،

كأن قلبي بلا ذاكرةٍ ولا منار،

كأن الوجعَ طيُّ سطورٍ مُحيَتْ دونَ آثار،

والفرحُ يقبلُ عليّ ويبدّلُ المسار.


كم مرةً قرّرتَ من قصّتنا الانسحاب؟

ثم عدتَ... وطرقتَ الأبواب،

بنفس الأنغام، ونفس الخطاب،

رفقًا، فقد نقشتَ بصدري كلّ فصولَ الغياب.


قُل لي... أجئتَ حقًّا لتحطّمَ الأسر؟

أم أتيتَ فقط... لترى إن كنتُ ما زلتُ أنتظر؟

وأن لا مهربَ من شعاعِ عينيك، ولا مفر؟

خلعتَ بابي، حتى المفتاحَ كُسِر.


أتيت… وعلى كتفيك بقايا خيباتِ السنوات،

وعطرُ الرحيلِ ما زالَ يقطرُ من الخطوات،

غبتَ، تهتَ، عبرتَ كلَّ المحطات،

تتنفّسُ وجعي وتدوّنُ على جدرانِ روحي عددَ الخيبات.


هجرتني كما تهجرُ الفصولُ الشجرَ والزهرات،

كما يتخلّى المطرُ عن الغيمات،

ويتركها عطشى... للحنينِ والآهات،

تنتظر مصيرها، وترجو ربَّ السموات.


هجرتني... كأن قلبي محطةٌ منسيّة،

تأتيها وتهجرها القطاراتُ بكلِّ حريّة،

وتتركه للفراغِ حكايةً منسيّة،

يفتّشُ عن ظلّه بين الزوايا الخالية.


ثم عدتَ... كمن جاء ليجمعَ رمادَه من لهب،

كمن عادَ يبحثُ عن اسمٍ ونَسَب،

في روحِ امرأةٍ فؤادُها بركانٌ مُلتهب،

دفنتْ عُمرَها بانتظارِ الحبيبِ المرتقَب.


ثم عدتَ... فقل لي: أيُّ نجمٍ حملك إليّ هذه المرة؟

أيُّ قصيدةٍ بعثتك لتُعيدَ الكرّة؟

إنني لا زلتُ أكتبُك... لكن بحروفٍ مُرّة،

بغباءِ الكتاب أدوّنُ الحلقات،

وأُهيّئُ لكَ بيتًا جديدًا... بين البدايات و النهايات.


                         🇲🇦 أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

تراتيل اللازورد بقلم الراقية آيلا الشامي

 " تراتيل اللازورد"


ها هو الغروب ذلك الممرّ اللازوردي 

الذي تتهادى عليه الشمس كراهبةٍ

 أنهكها التراتيل فتغمس قرصها 

في محبرة الأفق تاركة على صفحة 

السماء خطوط من نار تذوب في حرير

 البنفسج هو اللحظة التي يختلط فيها 

النور بالظل كما يختلط الحلم بالذاكرة

 فيغدو الكون كلوحة سريالية أبدعها 

فنان أعمى يرسم بأطراف قلبه لا بصره

في الغروب تطوى سجادة النهار ببطء

 وتجلس الأرواح على حافة الزمن 

تستمع إلى نبض الأفق وهو يتهدج 

وكأن العالم يتهيأ لاعتراف سري لا 

يبوح به إلا للذين يحملون في 

أرواحهم شرفة على الغيم هو وعد

 الرحيل وبهاء الفقد هو قصيدة 

مكتوبة على جناح الوقت حيث 

كل لحظة فيه تحمل ذبذبة وداع 

وكل لون فيه يقطر بماء الحنين

الغروب لا يقول وداعا فحسب

بل يعلمنا أن كل انطفاء هو احتضان

 لشكل جديد من الضوء وأن القلب

مهما أثقله الرماد ما زال يحتفظ 

بجمرة قادرة على إشعال فجر آخر


#آيلا

يا ظالم هواك بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 يا ظالم هواك

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

ألا ترى أنك 

ظلمت الهوى

ووهبت لفؤادي 

الآلام والجراح 

وارتشفت هواك 

بكأس المر 

وأهديت لروحي 

الهموم والأتراح 

لكن أأنت وأنا 

ظلمنا هوانا

أم كنت أنا الذي

لفؤادك سفاح 

مالنا لا نراجع

خطواتنا كيف كانت 

ولأغلاق العقول نبحث

لها عن مفتاح 

ألا نطلق أرواحنا 

تتلاقى في أحلامنا 

وللهمس نطلق السراح 

لقد أجج نار الشوق

في فؤادي سحر

عينيك السفاح

يا حبيبي ليس بعد

فراقك هدوء ولا 

هناء ولا أفراح 

ألا ترسل ابتسامتك

تشفي العليل وفي

هواك أضناه الجراح

أكل هذا لحظات ضعف

مني ف يأخذني الشوق

لهمس كان بيننا مباح 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

جذور الكرامة بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 جذور الكرامة

  قد يرتجي ضعيف القوم

           شهادة

  كي يحيا بذات الأرض 

           علامة

 وحرائر القوم ولو ناعت

         بساحه

 ماتخلت عن الإقدام هي

          ولَّاده

  تُرضع جنينها من الوفاء

           عَراقه

 تخبره أن الجوع لايُمحِينا

           مَحَاوه

فجذور كرامتنا حقًّا أولتهم

              إباده

وكُماتُنا رِجالٌ أزالوا الجَورَ 

              طهاره 

هل لساحات الوفاء يومًا جِدُّ

          إهاره ؟

ولو اعتلى نهر الجبال أصوات

            الحقاره

إنثر الغُبار عن ساعديك رَغبَ

           انتفاضه 

ولا تركل لساخط قومٍ انبطح

          بلاده

بقلم/ ياسر عبد الفتاح 

مصر/ منيالقمح

حلم بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 تَصْدِير

"حُلُم" لَوْحَةٌ فَنِّيَّةٌ مُتَكَامِلَةٌ تَعْكِسُ تَجْرِبَةً إِنْسَانِيَّةً مُتَعَدِّدَةَ الأَبْعَادِ، عَبْرَ سَرْدٍ شِعْرِيٍّ فَصِيحٍ، تَحْمِلُ أَلَمَ الفَقْدِ، وَلَهِيبَ الشَّوْقِ، وَرِفْقَةَ الشِّعْرِ كَمَلاذٍ رُوحِيٍّ.

*****

حُلُم

الصَّمْتُ يَطْرُقُ بابَ اللَّيْلِ مُتَّئِدَا

وَالْقَلْبُ يَشْكُو صَدَى الأَعْمَاقِ مُذْ وُجِدَا

يَبْكِي الأَحِبَّةَ مَنْ بالأَمْسِ مَا رَحَلُوا

رَغْمَ المَنِيَّةِ بَوْحُ الرُّوحِ مَا لُحِدَا

هُمْ النَّدَامَى لَهُمْ فِي العُمْرِ مُتَّسَعٌ

أَهْفُو إِلَيْهِمْ إِذَا مَا احْتَجْتُهُمْ سَنَدَا

فَالْعَاشِقُونَ رِفَاقُ الدَّرْبِ أَغْبِطُهُمْ

وَالْعَاشِقَاتُ نَبِيذُ الصَّبِّ مُذْ وُلِدَا

يَمَّمْتُ وَجْهِي لِمَنْ بِالسِّحْرِ مُذْ دُحِيَتْ

يَسْبِي العُيُونَ بِنُورِ شَمْعُهِ اتَّقَدَا

يُذْكِي الخَيَالَ إِذَا مَا الشِّعْرُ رَاوَدَنِي

أَغْرَى حُرُوفِي وَأَغْوَى الرُّوحَ وَالجَسَدَا

فَالْقَلْبُ يَهْوَى كُؤُوسَ الشِّعْرِ مُتْرَعَةً

مِنْهَا اصْطَلَى ثَمِلًا وَالطَّيْفُ مَا ابْتَعَدَا

هَزَّ الكِيَانَ بِمَسٍّ كَادَ يَقْتُلُهُ

وَاسْتَمْطَرَ الضَّادَ كَيْ تُهْدِيهِ مَا نَشَدَا

يَا لَيْتَ شِعْرِي يَزُفُّ الكَوْنَ أُغْنِيَةً

فِيهَا العِنَاقُ لِأَهْلِ الأَرْضِ مُحْتَشَدَا

فَالْحُبُّ خَمْرٌ بِهِ رُوحِي قَدِ ابْتُلِيَتْ

مُذْ صَارَ نَبْعًا سَقَى بِالعِشْقِ مَنْ وَرَدَا

مِثْلَ القَصِيدَةِ لَمْ تُوصَدْ جَنَائِنُهُ

يَأْوِي المُحِبَّ وَلَا يَحْرِمْهُ مَا قَصَدَا

عِشْتَارُ أَرْخَتْ عِنَانَ الشَّوْقِ مُعْلِنَةً

بَدْءَ المَخَاضِ لِسُهْدٍ أَدْمَنَ الوَلَدَا

وَاسْتَمْطَرَتْ فِتَنًا فِي البَالِ مُذْ رَفَلَتْ

تَمْشِي الهُوَيْنَةَ مَنْ يُحْصِي الخُطَى عَدَدَا

لِلْمُقْلَتَيْنِ إِذَا مَا السُّكْرُ تَعْتَعَنِي

سَهْمُ الغِوَايَةِ يُدْمِي كُلَّ مَنْ رَصَدَا

آهٍ مِنَ الجُرْحِ وَالأَيَّامُ تُقْرِئُنِي

مَا فَاتَ مِنِّي وَمَا ضَيَّعْتُهُ بَدَدَا

لَوْ شَهْرَزَادُ تُعِيدُ الآنَ لِي زَمَنًا

فِيهِ الحَكَايَا رَحِيقًا يُثْلِجُ الكَبِدَا

مَا احْتَجْتُ لَيْلًا بِهِ الذِّكْرَى تُؤَانِسُنِي

مَا احْتَجْتُ أُنْثَى بِهَا الإِغْرَاءُ مَا وُئِدَا

لَكِنَّ صَوْتًا صَدَاهُ المُرُّ بَاغَتَنِي

الدِّيكُ صَاحَ فَلَمْلِمْ حُلْمَكَ الزَّبَدَا


بقلم 📝 : سليمان بن تملّيست 

جربة في : 2003/07/09

حين انحنى الستر للحظة بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 "حين انحنى الستر للحظة"


على عتبةِ الصرحِ…

كانتِ الأرضُ مرآةً،

والسماءُ تسيلُ تحتَ قدميها ماءً من زجاج،

وكان سليمانُ يبتسمُ ابتسامةَ من يعرفُ أنَّ الهندسةَ قد تكون وحيًا،

وأنَّ الدهشةَ قد تكشفُ ما لا تكشفهُ الحروبُ.


هي… ملكةٌ لم تأتِ لتبيعَ الأنوثةَ في سوقِ الرجال،

جاءتْ بجيشٍ من حجارةِ الحكمة،

وجيشٍ من جواهرِ السياسة،

لكنَّ البحرَ المصنوعَ من القوارير،

أغرقَ يقينَها بلحظةِ غفلة،

فانحنى السترُ على عتبةِ الدهشة،

وكشفَت ساقيها…

لا لتفتنَ، بل لأنها فُتنت.


في تلك اللحظةِ،

لم يكن العُريُّ عُريَ جسدٍ،

بل كان عُريَ بصرٍ أمامَ مشهدٍ لا يُحَدُّ بوصف،

وحين قالوا لها: "إنَّهُ صرحٌ مُمَرَّدٌ من قوارير"

أدركت أنَّ قلبها كان واقفًا على حافةِ الإيمان،

فخطتْ إليهِ وقالت:

"ربِّ إني ظلمتُ نفسي"

فارتدتْ رداءً لا تبليهِ السنون،

رداءً من صلاةٍ، من عفافٍ، من يقين.


واليوم…

كم من ساقٍ كُشفَت،

لا لصرحٍ مُمَرَّد،

ولا لدهشةِ نبيّ،

بل لصرحٍ من هواءٍ فاسد،

ولهندسةٍ شيطانيةٍ تُساقُ باسمِ الموضة،

فتسقطُ القلوبُ في مستنقعِ الإعجابِ المسموم،

وتتعرى الأرواحُ قبلَ الأجساد.


أيتها المرأة…

لا تكوني ملكةً للحظةِ عُري،

كوني ملكةً لعمرِ ستر،

فالسيقانُ المكسوّةُ بالحياء،

تسيرُ على ماءِ الجنة،

والعريُّ مهما تلألأ…

يغرقُ في أولِ موجةِ خجل.

بقلم د. احمد عبدالمالك احمد