الجمعة، 18 يوليو 2025

بين عصا الشيخ ورضاه بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #خاطرة :


  "بين عصا الشيخ ورضاه"


ليت تلك الأيام الخوالي تعود...

أيامنا مع القرآن في الكتّاب، بين عصا الشيخ ورضاه،

ومع لوحة الحفظ الخشبية، وحبر الصمغ العربي للكتابة.

كنا نخط بأقلام القصب، بحبرٍ تقليديٍّ بسيط، صُنع من مزيج السُّخام — رماد الفحم — والماء، وقليلٍ من السكر ليزيد التماسك. نغمس القلم، فتتشكل به الحروف سوداء نقية، قبل أن تُمحى بحجر الطين استعدادًا لحفظ جديد.


كان القرآن ظلًّا فوق رؤوسنا، وكانت عصا الشيخ هيبةً لا عقابًا…

وكانت الدموع تنزل خوفًا حين يرفع عصاه، بينما الآخرون يخفون ضحكاتهم بأيديهم الصغيرة، فالدور آتٍ لا محالة…

وكان الحفظ المبارك ينبت في الصدور، كما تنبت البركة في الأرض الطيبة، فتؤتي أُكُلها خيرًا وفيرًا...

وكان الفهم سهلًا، لأن القلوب كانت أنقى، والنية أصفى.


وذاك التنافس الطفولي البريء…

من يُسرع ليعرض حفظه أولًا؟

ومن يحظى بابتسامة رضا من الشيخ، تلك التي كانت تساوي كنوز الدنيا؟

فيضع يده على كتفه، معلنًا رضاه!


نعم…

كانت الحياة بسيطة،

لكن في بساطتها سرّ الطمأنينة.

وفي قلوبنا آنذاك…

كانت المتعة تغمر كل شيء، والبسمة تعلو الوجوه.


لوحة الحفظ، وعصا الشيخ المباركة، كانتا ترسمان الطريق الصحيح للسعادة.


16/07/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

وهبت الرحمن أوقاتي بقلم الراقي عماد فاضل

 وهبْت للرّحْمن أوْقاتي

              

أمْسَكْتُ عَنْ دُنْيَا الفَنَا ذَاتِي

وَوَهَبْتُ للْرّحْمَنِ أوْقَاتِي

القَلْبُ بوْصَلَةٌ تُحَدّدُ وُجْهَتِي

وَالعَقْلُ مِصْبَاحِي وَمِشْكَاتِي

أعْلَنْتُهَا بَعْدَ السّلَامِ صَرِيحَةً

أنْ لَا مَكَانَ لِسُوءِ نِيّاتِي

إلّا الصّرَاحة والسّمَاحَة وَالوَفَا

وَصَلَاح نفْسِي وَابْتِهَالَاتِي

دَرْبِي الهُدَى والصّدْقُ رَمْزُ أصَالَتِي

والعدْلُ وَالإخْلَاصُ مِرْآتِي

طَبْعِي القَنَاعَةُ واليَقِينُ سَكِينَتِي

وَمُسَانِدِي رَبُّ السَّمَاوَاتِ

أسْعَى عَلَى نُظُمٍ بكُلِّ عَزِيمَةٍ

سَعْيَ الكَوَاكِبِ فِي المجَرّاتِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

لا داء كالإلحاد بقلم الراقي محمود عبد الخالق عطيه

 كتب المبدع - أبو عزام حميد القاضي - 


واذا وجدت الداء أوغل في الحشا 

فاعلم بأنك مثقل بهموم

.................................................

فرددت عليه مرتجلا 


لاداء كالإلحاد في باري الورى

فلأنه سم تحوط كله بسموم


فاعلم هديت إلى الصراط بأنه

قد خاب من قد شك في القيوم


فهو الذي خسر الأنا وهو الذي

يمسي ويصبح مثقلا بهموم


فاعمل ليوم لامحالة آتيا

يقتص ربك فيه للمظلوم


فيه المآل جنان خلد للذي

نال النجا بشفاعة المعصوم 


ذاك الذي حاز الحياة جميعها

ياسعده بنعيمه المقسوم


أما الذي قضى كافرا فمآله

نار تدع الغص في الحلقوم


فيها الحميم شرابه طول المدى

وطعامه شجر من الزقوم


محمود عبد الخالق عطيه

عباءة التشكل بقلم الراقي سلام السيد

 عباءة التشكّل


هل أدركتَ التلاشي في حضرةِ الاقتراب؟

هي بوتقةُ انصهارٍ لـهيكلِ البدء.


الحدُّ… توهّج،

وظلُّ الظلّ عباءةُ التشكّل؛

هناك، كنتَ أنت،

وجهَ باطنِك المستتر.


هنا أو هناك،

أرواحٌ تتزاحمُ في فناءِ القرب،

تتّسعُ للرؤيا

ملامحُ من نور.


ولمعنى استحالةِ المسألةِ بعدها،

يتجلّى وجهٌ…

لباطنِ صورتك،

هو سعةُ عالمك الأكبر.


لغةُ الفقدِ: انمحاء،

وجمهرةُ الوصلِ:

عجينةُ طينٍ

من نفخِ الوله.


سلام السيد

الخميس، 17 يوليو 2025

تفاحة الأمل تعانقني بقلم الراقي طاهر عرابي

 “تفّاحةُ الأملِ تُعانقُني”


في لحظةٍ لا تتكرّر من الصمت،

بين فنجانِ قهوةٍ مُرّ، وتفّاحةٍ تتدلّى في حديقةِ الغياب — للواقعِ، والمثولِ أمام الرمزيّة.

هذه القصيدة ليست عن الأمل وحده، بل عن هشاشته؛ عن تلك اللحظات التي نُقنعُ فيها أنفسَنا بأن نُكمِل، رغم اللاجدوى.


“تفّاحةُ الأملِ تُعانقُني” — محاولةٌ لتوثيق العلاقة المعقّدة بين الانتظار والحياة،

بين الخذلان والحنين، بين ما نسقيه بأيدينا،

وما يسقطُ فوق كفوفنا من عطايا لا تُفسَّر.

لسنا وحدنا إطلاقًا؛ الكلّ يُحيط بنا، ويحيا على طريقتهِ الرائعة.



تفّاحةُ الأملِ تُعانقُني


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن، 05.10.2024 | نُقّحت في 18.07.2025


شربتُ قهوتي على عَجَل،

كأنّني أُمسكُ بظلِّ الصباحِ كي لا يفلت.

المدينةُ متعبة،

والأملُ لا يُحبّ العيونَ المُنتظِرة.


لم أعُد أُصغي لزقزقةِ العصافير،

ولا أتفحّصُ الوردَ…

كرهتُ أوراقَ اللّوتس،

تذبلُ دون سبب،

مثلَ وعودِ البشر.


في الحديقة،

تحتَ شجرةِ تفّاحٍ لم يُزرْها أحد،

تدلّت ثمرةٌ بلونِ الغياب،

يُبلّلُها ندى الليل،

كأنّها عينٌ تُفكّرُ بالسقوط.


اقتربتُ…

أنا الذي غَرَسَها،

وأوصى الجذعَ أن يحتملَ وحدتَه،

وغنّى للعصافيرِ كي لا تهرب من لسعاتِ الريح.

الحُبُّ صعب،

لكنّه ينتمي للشجرِ المُدلّلِ بصبرِ الأرض.


مرّ نسيمٌ خفيف،

بعثرَ خُصلةً من شعري،

وكأنّه يسأل:

كيفَ يصيرُ عاشقٌ، في هذا الزمن، محبوبًا؟

من لا يملكُ سفينةً،

هل يُبحرُ بريشةِ أمل؟

لا تملكُ سفينةً ولا حتى زعانف،

عليكَ أن تُبحرَ في بحرٍ جافٍّ، سَمِّهِ العقل،

واتركْ هَمَّكَ يقودُ نفسَه للرحيل.

حتى الصباحُ لمحَ ضعفي،

فأعادني إلى نفسي بلا خجل.


مسحتُ وجهي،

وانتظرتُ إشارة:

عصفورٌ، وردة،

أو فراشةٌ ظنّتْ بي بحيرة.

وربّما تسقطُ التفّاحةُ،

لا صُدفةً، بل عطيّةً من سماءٍ

لِمَن وُلِدوا دون أيادٍ للعمل.


ما زلتُ أُؤمن

أنّ الكلامَ لا يموت،

وأنّ في كلّ لحظةٍ

ينبتُ وقتُ الصفر…

حتى لو تأخّر.

أشعرُ أنّي سخيف…

مرّت سنواتٌ وأنا أرتّبُ الصبر، حتى صار:

النهارُ صبرًا،

والمساءُ غطاءً مُحكمَ الإغلاق،

يتركُ الصبرَ يتخمّر، ويتركني أحرُسه.


الوفاءُ ليسَ للمعدومين،

بل للذين يقيسون الحبَّ

بمكيالِ الروح.

ماذا يُعطيني الوفاء؟

لا يُعطيني شيئًا،

هو المُعدُّ لأُعطيه.

سخافةُ الاحتضار في نزهةِ القِيَم.

وفائي لتفّاحتي كذبٌ،

لو نبتت في جبل، لأثمرتْ،

وكأنني لم أكن.

الوفاءُ عطاءٌ نُعطيه

لنبتهجَ بزوالِ الحنق.


من يُقيمُ الإنسان؟

لا أحد…

سوى قلبٍ يعرفُ طَعمَه.


شربتُ الفنجانَ حتى قاعه،

ذُقتُ مرارةَ الحبّاتِ المُحترقة،

احترامًا للنارِ التي منحتها النكهة.


وهكذا…

أعودُ وحدي،

لكن دون هزيمة.

الأملُ غادر،

لكنّه ابتسم،

وقال لي:


“سَنُحبُّ الحياةَ معًا،

حتى لو تبدّلَ الكون…

فما للتفّاحِ من حيلة،

إلّا أن يظلَّ جميلًا… إلى الأبد.”


(ط. عرابي – دريسدن)

الصلاة على النبي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الصلاة على النبي

صلى الله عليه وسلم

=============

قالوا الصلاة على النبي

نور وكنز يا صبي

قلت الصلاة على النبي

فاقت حدود الكوكب

فالله جل جلاله

صلى على ذا اليعربي

وملائك في عالمي

شرقا كذا في المغرب

صلت بأمر مليكها

أهل السما والمطلب

كل يقول لسانه

يا رب صل على النبي 

هيا بنا يا إخوتي

قولوا معا في موكب

يا رب صل على النبي 

يارب صل على النبي 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ابناء الشام بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 أبناء الشام

...........

أبناء الشام 

أين السلام

أين تغريد الحمام

أين التصالح والوئام

أين المحبة في دواوين الكرام

أين التصالح والوئام

كلكم أبناء هذي الأرض أبناء الشآم

سيروا معا

كونوا معا

مات الخصام 

فالأرض أرض الخير لا ترضى النزاع

تأبى التشرذم والضياع

كونوا معا

يأتي الفلاح

فلتحرسوا كل الديار

ولا تميلوا مع الرياح

سيروا إلى درب البناء

و إلى التآخي والإخاء

إننا نناشدكم جميعا

والسماء

صارت تناشد بالدموع والبكاء


.........

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة

قالوا الوطن بقلم الراقي د.موفق محي الدين غزال

 قالوا :الوطنُ 

والحبُّ 

ركنٌ أساسٌ

وتبادلُ الخبراتِ 

وسواعدٌ سمراءُ 

تبني 

وجنديٌ مقاتلٌ 

على الثغورِ 

يعشقُ بندقيةً 

وكاهنٌ 

في محرابِهِ 

يدعو للمحبةِ 

والودادِ 

وهذه البلادُ 

ويومُ المعادِ 

وكلٌّ يغني 

على ليلاه

ودارتْ عقاربُ

الزْمنِ 

وانتفضَ الجميعُ 

على الجميعِ 

رصاصٌ 

وقتلٌ ودمارٌ 

وحريقٌ 

في كلِّ دارٍ 

واقتصادٌ إلى 

انهيارٍ

وحلّقَ 

طائراً الدولارُ

وجاءْنا الأغرابُ 

يحرضونَ 

على الموتِ 

كالتتارِ

وزادَ الأوّارُ

وتمزّقَ الوطنُ

فقالوا :

انفصالٌ 

وقالوا فدرلةٌ 

ولم يعدْ هناكَ

 وطنٌ 

قتلٌ ودمارٌ 

وقالوا: وطنٌ 

قالوا : وطنْ 

*****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _ سورية.

رفيف الأماني بقلم الراقي فراس العلي

 🌿 رفيف الأمنيات


تمنٍّ كالأطيارِ في السَّناءِ  

             وحُلمٌ يعرُجُ إلى أفقِ الرجاءِ  


        إوزُّ الغديرِ محلقٌ وسابحٌ  

           يمرحُ في الضوءِ مِنْ غيرِ انقضاءِ  


        فراشاتٌ، حُسنُها فاتنٌ،  

             يأسرُ الأبصارَ في سِحرِ البهاءِ  


        سربُ القطا نادى الندى طربًا،  

             فرعى بالروحِ روضَ البهاءِ  


        مرافئُ وجدٍ، وملجأُ مَنْ  

            يلاقي البوحَ في صدى الإصغاءِ  


        رهبةُ الإيثارِ في مهجٍ،  

              تُذيبُ اللوعاتِ فتهدى الشفاءَ  


        ورقّةُ الشوقِ إذا انهمرتْ،  

               تروّي الذكرى بنبعِ الصفاءِ  


        عتابٌ عذبٌ، بلا قسوةٍ،  

               يلومُ الودَّ في عتبِ الوفاءِ  


        رُسومٌ في الأفقِ، زاهيةٌ،  

           كأنّ الإبداعَ من نبعِ السماءِ  


        نظراتٌ طاهرةٌ، وضحكٌ،  

               يُخفّفُ فينا لهيبَ العناءِ  


        رؤًى متلألئةٌ، ومطرٌ،  

              وغيثُ كرمٍ، وظبيُ الفلاءِ  


       ملاذٌ آمنٌ، وموقدُ دفءٍ،  

               ودربٌ مشرقٌ نحوَ الضياءِ  


       نقاءٌ مثلُ الفضّةِ انبثقَتْ،  

             وصفوُ المودّةِ في الاحتفاءِ  


     وأملٌ صادقٌ، والحبُّ دربٌ،  

      يُداوي البؤسَ بالصدقِ والعطاءِ  


     يجبرُ الآهاتِ حينَ بدَتْ،  

           وينشئُ الفرحَ فينا والرخاءَ


📜 الشاعر: الأستاذ فراس ريسان سلمان العلي

📍 العراق

ارحل بقلم الراقي حياة بربوش

 " ارحلْ"

بيني وبينكَ أيّها الرّجل...

من الجليد أكوام وأكوام...

أين ينابيع الحبّ؟

وأين شلالات الحنان؟

وأين دروب الانتشاء..؟

وأين أين برّ الآمان..؟

ضاع بوح الرّوح للرّوح..

قلبيَ اليوم شطآنه جروح...

أتراني أصمت!

أم تراني بما في مكنونيَ أبوح...

أم أكتوي بنار تلك القروح!

ارحل،،ارحل،،

فثورتي اليوم بركان...

ألغام مبثوثة في كلّ مكان،،

احذرني،،احذرها..

تعال واجهني أيّها الجبان..

فعشقك خبت ناره...

وصار طيّ النّسيان...

لا تنتظر منّي أيّها المغرور ،

كلاما ولا ملاما...

ولا حتّى خصاما...

ارحل ما عاد لك...

في قصريَ مقام...

لا تنتظر....

رسائل العشق منّي... 

في الرّبيع مع زاجل الحمام..

ما عدت اصدّق أنّكَ...

كريم ابن كرام...

ارحل هناك هناك...

توارَ خلف ذاك الغمام...

ما عاد طيفك...

يوحي لي بالسّلام...

مات ما كان لك عندي...

من غرام ووئام...

ارحل، بل ابقَ...

أنا من سيرحل،،

فكرامتي تأبى أن تُهان...

بإحساس: د.الشّاعرة حياة بربوش 🇹🇳

هبوا لنصرة الأحرار بقلم الراقي عمر بلقاضي

 هُبُّوا لنصرةِ الأحرار


عمر بلقاضي / الجزائر


***


تنامتْ مَثالبُ شعبِ الرَّدى


تعدَّتْ حدودَ النُّهى والمَدَى


فتلكمْ جرائمُه قد غَدتْ


تؤزُّ القلوبَ بذاك الصَّدى


تباكى ليكسبَ من أفلسُوا


ويردمَ بالزُّور أهلَ الهدى


وأبدى ضغينةَ طبعٍ غويٍّ


حقودٍ حسودٍ عديمَ النَّدَى


يدكُّ الصَّبايا بلا رحمةٍ


ويحرقُ شعبًا سمَا واهْتدَى


ويهدمُ إيمانَ من آمنوا


فلم يُبقِ ديرًا ولا مسجدَا


ألا يا شعوبَ الهدى في الورى


تمادى البغاةُ فحقَّ الفِدَى


فهبُّوا إلى اللهِ في وِحدةٍ


وصونوا النُّفوس بصدِّ العِدَى


وصونوا المكارمَ في عالَمٍ


تولَّاهُ شعبٌ طغى واعْتدى


فإنَّ التَّصهينَ يعمي النُّهى


يدوسُ المواثيقَ والمَوعِدا


فلا تأمنوهُ على أمنكمْ


وقوموا لدفعِ الأذى والرَّدى


وأعلوا شريعة َربِّ الوَرَى


أطيعوا رسولَ الهدى أحمدَا


ألا وانصرُوا الثّائرين فلنْ


يَخيبَ الجهادُ إذا وُحِّدَا


فطوفانُ غزَّةَ صرخةُ مَنْ


سما نحو عزِّ الهُدى مُنجِدا


ا

غمة الجهل بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *--------{ غمّة الجهل }---------*

أمّة جُبِلت على الصّراعات والتّناحرِ

لتعيش على مسلسل التّمزّق والتّـآمرِ

وهي تتغنّى بعراقة الأمجاد والتّفاخرِ

ووحدة الدّين واللغة ووجوب التّـآزرِ

ولكنّ لا جدّية ولا صدق في التّحاورِ

بل جلّ المساعي تنصبّ على التّنافرِ

وينقسم الحكّام بين المـستبدّ والفاجرِ

والجاهل والعميل والطاغي والمكابرِ

والعنيد والدّاهـية والمتلوّن والمغامرِ

ومهما كان الأمر فهم أوفـياء للدوائرِ

ولا يخـتلفون في تنفيذ جميع الأوامرِ

ويجمعون على التّخلّص من كلّ ثائرِ

وباتت الأمّة أضحوكة في كلّ المنابرِ

وظلّت تتكبّد أشنع الهزائم والخـسائرِ

وتحـيا كوقود للحروب وملء المقابرِ

ولو بعث الرّسول لكان أسرع مغادرِ

فرارا من غمّة الجهل ومغـبّة الكبائرِ

وحزنا على فساد المدارك والسّرائرِ

*-{ بقلم الهادي 

المثلوثي / تونس }-*

الود والمودة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏الودّ والمودّة… لا يبقيان حين يهدأ الحبّ.

‏لا أريد حبًا يشتعل ثم يخمد،

‏أريده ودًّا…

‏ذاك الشعور الخفيف العميق،

‏الذي لا يطرق القلب بعنف،

‏بل يتسلل إليه كما تتسلل أشعة الشمس عبر النافذة.

‏الودّ هو أن تُحبني بحضورك الهادئ،

‏أن تعرف متى تصمت لتسمعني،

‏ومتى تقترب… لأرتاح لا لأرتجف.

‏أما المودّة،

‏فهي أن تنظر إليّ كأنك تقول: "أنا هنا، دون أن تطلبي"،

‏أن تحتويني حين لا أكون على ما يُرام،

‏أن تفهم تعبي… وتلتمس له مكانًا في صدرك.

‏الودّ أن تُهدي اهتمامك بلا مناسبة،

‏والمودّة أن تراني وسط الزحام ولا تغفل عني

‏أن تعرفني حين أضيع،

‏وتنتظرني حين أبتعد… دون أن تجرّني، أو تعاتبني.

‏في الحبّ وحده قد نغرق،

‏لكن بالودّ والمودّة… ننجو، نهدأ، نكبر معًا.

‏أريد علاقةً لا تُرهقني لأثبت فيها مشاعري،

‏أريد شخصًا يبني بيننا جسرًا من ودّ،

‏وسقفًا من مودّة،

‏فنحيا تحت ظله مطمئنين… حتى وإن صمتنا.

‏بقلمي: عبير ال عبد الله 🇮🇶