الخميس، 19 يونيو 2025

إلى فارس إيران بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الى فارس اي//ران


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الله أكبر ُوَكْرُ ُالحقدِ يشتعلُ


حلَّ الهَديرُ فشاع الذُّعرُ ُوالخللُ


فابْنُ الحسين حسَّامٌ لا يُثبِّطهُ


عن نُصرة ِالحقِّ تهويلٌ ولا كلَلُ


يا فارس الفرس اضربْ أنتَ رائدُنا


أنتَ الأصيلُ وأنتَ الباسلُ البطلُ


أبهَجتَ أنفسنَا بالرَّميِ فانتعشتْ


زالَ القُنوطُ وعاد البِشر ُوالأملُ


كم قدْ تَعِسنا بأعراشٍ مُدجَّنةٍ


الوَهنُ يسكنُها والغَدرُ والدَّغَلُ


تَرعَى العدوَّ لكي يطغى ويركبَها


أو كي يكسِّرها كأنَّها قُلَلُ


يا فارس َالفرسِ أثلجتَ الصُّدور َوما


قصَّرت في الرَّدع ، زالَ الشَّك ُّوالجَدَلُ


أنتَ الجدير ُفأيقظ عِزَّة ًخَمدَتْ


في أمَّةِ الذِّكر قد أوْدتْ بها العِلَلُ


طغى اليه/ودُ وعاثوا في مَواطِننا


فكم أهانوا وكم دكُّوا وكم قتَلُوا


يُحاربون هدى الرَّحمن في صَلَفٍ


بِهمْ ومنهمْ ظلامُ الكفر ِيكتملُ


إذا تعالَوْا وذاقوا الانتصار َفلا


يبقى سلام ٌولا دينٌ ولا مُثُلُ


ليسوا بشيءٍ ولكن لا خلاقَ لهمْ


الغدرُ ديدنهمْ والخَتلُ والحِيَلُ


اضْربْ بقوَّةِ بتَّارٍ له شرَفٌ


حتَّى يذوقوا بإذن الله ما فَعَلُوا


واقطعْ ذُيولاً لهمْ خانوا النَّبيَّ ولا


تُشفقْ فإنَّهمو التَّخذيلُ والخَبَلُ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

كان عين الكون دهرا بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (كانَ عَيْنَ الكَونِ دَهرًا)-(محمد رشاد محمود)

درَّجَني الجَهرُ بالحَقِّ ، فَزُجَّ بي إلى غَيابَةِ المُعتَقلاتِ في العراق قريبًا من مطلع عام 1979 وكنتُ في الخامسة والعشرين ، وبعد أشهر من التنقلات رُحِّلتُ إلى سوريا ، ورأت السلطات أن تطرَحَني في سجن القلعة - غرفة 5 أبراج ، حيث تزأرُ الأحجار الآخذة في السموق أن لا منجى لكَ مني أيها البائِس ، وعلى السطح قضبانُ نافذةٍ - لا كالنوافِذ - منبَطِحَةٍ إلى الأرض ، يُطِلُّ منها سجَّان مُدَجَّجٌ بالسلاح ، يترصَّدُك في كل لحظَةٍ من ليلٍ أو نهار ، ثُمَّ إنَّ دونَكَ بابًا من قضبان الصلب ، مِنْ دونِهِ باب ، يتأدَّى إلى سمعِكَ منه صليل مفاتيح السَّجَّان . في تلك الحال ، ذات يوم من سبتمبر من عام 1979 لمحتُ طائِرًا خِلتُهُ علَى فَنَنه فاستنطَقني قصيدةًمنها هذه النفثات : 

طــائـــــِـرٌ رَفَّ وأُملــــودٌ هَــــــفَا

ذَكَّـــــرَانِـي بِنَـعـيـــــمٍ سَلَـــــــفـَا 

حَيْـــثُ ماجَ النـُّـورُ في أمشاجِـهِ 

مَسْبَــحٌ لِلـــرُّوحِ يُــذكي اللَّهَـــفَــا

لِحَبيـــبٍ غِيــــلَ عني لَـــمــــحُهُ

بِشَبَـــــا القَيـــْـدِ وغَـمٍّ كَـــــثــفَــا

داهَــمَ الـقَلــبَ فإنْ جَاشتْ بِــــهِ

نَــزْعَـةُ لِـلـرَّوْضِ والطَّيْـــرِ زَفَـــــا

شَظَفٌ حَولِي وفـي عَيـشي كَــذا

كِبَــــرُ الأنفُسِ يَـــدعـو الشَّظَفَـــا

مُوجَعٌ في القَيـْــدِ لا أضنَى لـَــــهُ

قَدرَ مـَــا أضْنَى لِقَيْـــــــدٍ دَنَّفـَــــا

من نفوسٍ فُحْـنَ فـي أجسادِهَـــا

جِيَـفًا تَجفو الوَفَــا إمَّـــا ضَفَــــــا

تَــدَّعي الفِطْنـَةَ والــرُّشدُ لَهـَــــــا

قَبَـــسٌ في كَـــفِّ مِصــرٍ يُقتَـفَى

شَانَهَـــــا منِّي جَـهِـــيرُ الـــرَّأيِ لا

يَـرْتَشِي بِالمَـالِ أو يَخْشَى الجَفَــا

لا أرومُ المَــالَ إنْ جـــاءَتْ بِــــــهِ

نَــزْعَــةٌ لِلـــغَيِّ فالــرُّشْـدُ كَــــفَى

لا يَبيــــعُ الــحُرُّ بالكَــــوْنِ حِمًـى 

ضَمَّـــهُ مَهْـــدًا ويَـحوي الجَدَفـَــا

مَوْطِني المَجْــدُ ومَجْلاهُ السَّنَــــا

كـانَ عَيـْـنَ الكَـوْنِ دَهْرًا إذْ غَـفَـــا

شَمسُـهُ صَحــوٌ وعَـذبٌ نِيـــلُـــــهُ

وثَـــرَاهُ الخِصْـبُ يُنـْمي الشَّرَفَــا

أَوغِـروا لِلــحَقِّ صَــدرًا فَالخَنَـــــا

مُـوغَـرٌ مِنِّي ومِنْ طَبعي الوَفَـــــا

كَـبِّلُـوا الكَــفَّيْــنِ فالــقَلــبُ بِــــلا

وازِعٍ حُـــرٌّ يَــعَــافُ الصَّلَـــفـَـــــا 

واعْصِبُـوا العَيْنَـيْنِ فالحَوْباءُ مِنْ

جَذوَةِ النُّهْــــيَةِ تَجلُــو السُّدَفَـــــا

قَرَّعَ الحَمْـقَى تَناهَـــى جَهْــلُهُـــم

أنَّ أسْرَ الحُـــرِّ يَبْـــرِي الصَّلَـفَـــــا

غِلـْـــتُ طَيَّ السِّجْنِ أزلًا وَهُــــــمُ 

حُرُّهُـــــمْ في جَهْــــلِهِ قَد رَسَفَـــا

(محمد رشاد محمود)

تعرت الريح بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 "تعرّتْ للريح"


تعرّتْ للـريحِ ما بينَ السُّهى وَالسُّدى

وصارَ صداها على الأيّـامِ مُرتعدا


تجرجرُ الحلمَ في ليلٍ بلا وَطَنٍ

وتسألُ الغيمَ: هل في الحقلِ من غَدَا؟


رأتْ شظايا الهوى فوقَ الثرى شبحًا

وسافرتْ صوبَ نارٍ تشتكي الجَلَدا


تخلّتِ الدارُ عن دفءٍ كانَ يحتوي

وسرّحَ الليلُ أنفاسَ الدجى مُردى


تعرّتِ الأرضُ من ظلِّ النخيلِ كما

تعرّتِ النفسُ من ماضٍ ومن سندا


جاءتْ تناجي بقايا الأمسِ من ولهٍ

فلا النداءُ دُعاءٌ، لا الصدى شهِدا


أطاحتِ الريحُ بالأحلامِ فانكسرتْ

وصارَ جذرُ الأماني يابسًا جمدا


تعرّتِ الروحُ من سترِ اليقينِ ومنْ

وُعودِ صبحٍ نقيٍّ يُنعشُ الأُبَدا


تعرّتْ للـريحِ، لا ضعفًا يُدنّسُها،

لكنْ لتعرفَ هل في الريحِ من عهدا


كأنها الأرضُ في حزني، وفي أملي،

تُناشدُ الفجرَ أن يُحيي الذي فُقِدا


تُهدي الجراحَ لنجمٍ كان يُؤنسُها،

وتُسرجُ الصبرَ إن هبّتْ لها نجدا


تغفو على حُلُمِ الأحرارِ منتشياً،

وتستفيقُ على تكبيرةٍ صَعِدا


تعرّتِ الآنَ، والأمواجُ شاهدةٌ،

أنَّ الجميلَ إذا ما ثارَ قد وُئِدا


تبكي على شجرٍ قد كان يُظلِلُها،

وتُنشدُ الرملَ: يا رملَ المدى اشهدا!


يا موطني، لستَ في عيني سوى قِبلةٍ،

ولو تنكّرَ هذا الكونُ أو جَحدا


هذي التي تحتضنُ القلبَ الممزّقَ،

قد علّمتني بأن الشوقَ ما خَمَدا


فإنْ نُفيتُ، فخذني أنتَ أغنيةً،

تُغنّي الرملَ أنْ يحيا... وإن بردا


وإن تمادوا.. فأكبادُ الشعوبِ لها

يومٌ على الظلمِ لا يُبقي ولا يَذَرا


الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر).

أنا المتمرد بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 أنا المتمرد 


أنا المتمرد ..

على حدود زمن

يترنح فيه الرماد

بربع بسمة

يلتحفها رداء

برسومات عتاد

 من مغارات النار .

أنا السائر ..

على رصيف زمن

أنتظر العبور

من فجوة ثغور

فرسان الأثير

مروضا لحرس ..

المجد العائد

في ليلة حمراء

تفك أزرار ..

فجر لاهث

من خصر ..

العبودية .

أنا المتمرد ..

العائد

بالحرف الثائر

على منديل أبيض

ارتوى بدماء ..

 الأشاوس الأحرار

ذكرى لملحمة الثوار .

أنا فارس القلم

 الرافس ..

على أنفاس

قوافي تكبلها

مذلة الانهيار

بين سطور عصر

ولى ..

طريح الغبار .


بوعلام حمدوني

من أي شيء تعجبين حبيبتي بقلم الراقي مروان هلال

 من أي شيء تعجبين حبيبتي ؟

من صراحتي أم من فرط حبي ؟ 

لو لم أكن صادقا ، ما بَلَغْتُ نفسي هذا العناء لقربك...

لو لم أكن صادقا لما تحملت صدك ...

كان الأولى بي أن ألتحف بخيبتي وأرحل ....

ولكن يقيني بصدق قلبي ، مع ما يعانيه من ألم ، يجعلني أجاهد فيكِ حد الموت....

إن يقيني بربي ، مع اعترافي بخطئي ، يجعلني أتمسك بعذر نفسي ، لأنني أحببتك ......

فمثلك ، ومن تحمي نفسها بذاك الخُلُقْ 

مع شرف الجمال ، وحلو اللسان وما نطق ،....

هي تاج فوق الرأس ، أترفع به شرفاً ، 

وأرفع القبعة لقلبي واختياره،

فإنني ما علمت الجنة ووصفها ، إلا من كتاب ربي....

ولكنني قد عرفتك ، جنة ، بعشق قلبي...

فمن يرفض الجنتين ، وهما من فعل ربي ؟ 

أسألك بحق من خلق فأبدع.....

وزين جبينك الوضَّاء ورصع ....

بكل ما هو جميل .....

إن حبك بقلبي ، قد ثبت وتربع....

فلا تلومينني على حبي ، ....

فإنني في هذا اللوم حقاً ،،،،،،

لا أرى ، ولا أسمع ،

وسيظل فؤادي بحبك ينبع....

إلى أن تغمض عيني ونورها يقشع....

بقلم مروان هلال

عشقتك يا مصر بقلم الراقي محمد حسين

 ...... عَشِقْتُكِ يَا مِصْرُ

عَشِقْتُكِ يَا مِصْرُ، أَنْتِ الْخُلُودُ

وَأَنْتِ الْمَلَاذُ النَّقِيُّ لِلْوُجُودِ


فَكُلِّي حَنِينٌ إِلَيْكِ بِعِشْقٍ

بِرَغْمِ الْأَسَى وَالنَّوَى وَالشُّرُودِ


تَمَلَّقْتُ حُبَّكِ صِدْقًا أَتَانِي

يَطُوفُ بِاسْمِكِ كُلُّ الْوُجُودِ


وَإِنَّكِ فِي مُقْلَتِي وَالْفُؤَادِ

وَإِنَّكِ حِفْظُ الإِلَهِ الْوَدُودِ


إِذَا مَا انْتَسَمْتِ مِنْكِ الْحَيَاةُ

فَكُنْتِ الشَّهِيدَ، وَكُنْتِ الْوَلُودَ


يُبَارِكُ رَبُّكِ كُلَّ التُّرَابِ

فَمَا عَاشَ فِيكِ عَدُوٌّ لَدُودُ


فَمِنْكِ الْحَيَاةُ، وَمِنْكِ الْأُمَمْ

لِأَجْلِكِ كَانَتْ دِمَائِي وُرُودْ


أَعِيشُ بِحُبِّكِ، أَبْغِي السَّلَامَ

فَمِنْكِ السَّلَامُ، وَأَمْنٌ يَسُودُ


فَمِنْكِ الْمَحَبَّةُ، مِنْكِ الْأَمَانُ

يَا أَرْضَ الْمَحَبَّةِ، أَرْضَ الصُّمُودِ


 التاريخ: ١٩ يونيو ٢

٠٢٥م


 بقلمي: محمد أحمد حسين

صفحة بقلم الراقي الهادي العثماني

 ---- صفحة-----

من سجلّ الاعتراف

   ------------------


الحِبْر يلهث

والمعاني

والقصائد

والحروفْ

والجرح ينزف

والمدى، والصمت 

في الليل المخيفْ

ينِعتْ على وقع المآسي

مواجعي

كبُر العنا

واستنفرتني 

إلى طوارئها الظروفْ

لا وحيَ لي 

كي أُبعَث فيكم نبيّا

يعلم ما سوف يحدثُ

من وراء الغيب، 

يخترق السجوفْ

ما زلت أرقد عند حضن مواجعي

أستمرئ الأحلام 

كالقطّ الأليفْ،

مازلت أضرب 

في متاهات النوى

كالريح يرحل تائها

فصل الخريفْ

سأظلّ في درب المتاهة راحلا

أغزو المدى، والبوح،

والليل المخيفْ

   الهادي العثماني

                تونس

ثمن رخيص بقلم الراقي مهدي داود

 ثمن رخيص

**********


وقفت على باب الحبيب أضم أحزاني

فما زال شوقي إليه يهز وجداني

أحسست أن الحب أفراح وأتراح 

وأن نياط القلب للحب أوطاني

مالي أحبك والإحساس قد ولى

منك ومن عينيك ضيعت عنواني 

قد خاب حبي فيك إحساسا وأشواقا

والحب لدى الحرباء ألوانه قاني

قد بعت أعظم حب في الهوى طهر

ثمن رخيص وقلبي هواي..سلطاني

فإذا سألت :من أهداك مطرقة 

قد زاد طرقك في قلبي ووجداني

ياقاسي القلب مثل الصخر تقذفني

ويل المشاعر آه منك ياجاني

قد بعت أطهر حب حين تهجرني

لكن قلبي أبى يهوى وأحياني

 *********


بقلمي 

دكتور/ مهدي داود

انتظار بقلم الراقية د.نادية حسين

 "انتظار "


نظل في انتظار 

اللحظات الجميلة..

في انتظار الحكايات

التي تتوج بنهاية سعيدة...

في انتظار الكلمة الطيبة

التي تتوه في عالم 

مجهول الهوية..

في انتظار الأمل 

الذي لايموت أبدا 

بداخل القلوب المؤمنة...

في انتظار الفرج

الذي لا يعرف

طريقا للنفوس المنكسرة...

في انتظار تحقيق الحلم

الذي طالما يسعى إليه

كل لاجئ مكسور الأجنحة...

في انتظار نجمة تأبى

أن تزور خيام 

اللاجئين المظلمة..

في انتظار لقاء 

يخفف من وجع

السنين ، ويضمد الجروح الدامية...

في انتظار على الأرصفة

التي تزينها الذكريات الحلوة...

ونظل ننتظر وننتظر ،

طويلاً طويلا ، 

إلى أن ينفذ 

رصيد الانتظار بداخلنا..

حتى يصبح منفى موتا، 

حطاما و عدما..


                      بقلم ✍️ وأداء (د. نادية حسين)

يضنيني الشوق سيدي بقلم الراقية مروة الوكيل

 يضنيني الشوق سيدي

ولا أدري ماذا أنا فاعل؟ 

فالنار تضرم كوكبي 

وصراخات الأعماق تجلجل

يذهب عن العقل سكينته

فيهيم في الدروب متسائل

ويتيه وسط ظلمات 

ليل عويل أنيابه تفتك بي

ويشق صوتك الرخيم أفلاك 

أوردتي المتشعبة بكلمة واحدة

اطمئني 

بها ترياق للصبر

بعلقم من ٱلام تزينها الٱمال

للوصول إلى جنة بربوة خالدة

نعم إنها أتت من قلب وليدي

قابعة دائما في حضني

وكأنه يتدلل على أمه

فيعلم أنه مهما بلغ مبلغه

من الغياب لن تغفل عيونها

وكيف تغفل العيون دون 

أن تقفل عليها رموشها

أقسم أنني أحببتك

بكل أطوارك 

شقاوة الطفل الصغير

وصلابة الرجل الشديد

ورصانة العقل الحكيم

ورغم تساوي الكفتين

فقد غرقت في بحر حنينك

وقلبي بحبه الكبير يذيب

قسوتك بقلمي مروة الوكيل

يا نبينا بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ٧_*( الرسالة السابعة)*


     *(يا نبينا)*


*حلَّ في "غزّةْ" الجرادْ*


*دمّرَ البنيان في طول البلادْ*


*عاثَ في زرع الحصادْ*


*أتلفَ الأشجارفي تلك الوهادْ*


    *( يا نبينا)*


 *حينما حلَّ الجرادْ*


*كلّ شيءٍ لم يعد شيئاً جميلا*


*أصبح البحر بعيداً وبخيلا*


*وحقول القمح أمستْ*


*كلّ ما فيها "رمادْ"*


    *(يا نبينا)*


*جاعَ أطفالٌ صغارْ*


*جاعَ شبّان كبارْ*


*وكبار السنّ ماتوا*


*آهِ قد طالَ الحصارْ*


*وقرى الإسلام تبكي*


*ليس فيها من ضرارْ*


*يكسر الأبواب حالاً*


*يحمل الراياتِ سيفاً*


*نحو هاتيك الديارْ*


*يطعم الجوعان خبزاً*


*ولحوماً و"خضارْ"*


*يكنس الأعداء كنساً*


*يعلن التلفاز فوراً*


*"غزّةُ اليوم بخيرْ"*


*"غزّةُ اليوم بخيرْ"*


*لم يعد فيها دمارْ*


*لم يعد فيها حصارْ*


*لم يعد فيها تتارْ*


كلمات:


عبدالكريم نعسان


في ٢٤ من ذي الحجة لعام ١٤٤٦ هجري


الموافق ل١٩/ ٦/

لعام ٢٠٢٥ م

روح من الدهشة بقلم الراقية رانيا عبدالله

 روحٌ من دهشة

هي فراشةٌ زاهيةُ اللون، لا تستقرّ على غصنٍ واحد، لا تؤمن بالقيود، تحلّق حيث تشاء، وتنثر من جناحيها رذاذ الضوء.

ترقص على نبض النسيم، وتلامس الورد خلسةً، ثم تمضي.


هو غصنُ طمأنينة، صامتٌ في حضرة العاصفة، وادعٌ في ضجيج الكون.

لا يميل سوى لها، ولا يحنو إلا إن لامست روحه شفافية جناحيها.


تناغمهما؟ دهشةٌ لا تُوصف، ورقصةٌ لا تُعاد.

اتفاقٌ صامت بين قلبين لا يتحدثان، بل يُصغيان.

هي لا تقول، وهو لا يسأل؛ فقط يتقاربان كلّما ابتعد العالم.


كانت كلّ الأشياء من حولها معتادة: الأصوات، الظلال، الملامح، حتى التقويم...

حتى جاء هو، غصنٌ وحيدٌ في غابةٍ مزدحمة، لا يتزاحم على الضوء، لكنه يمنحه.


في حضرته، خفّ ارتعاشها، واتسع جناحاها.

صار الهواء أكثر لطفًا، والزمن أكثر إنصافًا.

لم يعد الطيران هروبًا، بل عودة. ولم يعد الضوء وجهة، بل دفءٌ ينبعث منه.


كم من مرةٍ سكنت فوقه دون أن تنتبه،

وكم من مرةٍ ارتعش خوفًا ألّا تعود.

وكم من دعاءٍ خبأه في عروق جذوره كي تحطّ من جديد.


هي...

حين تتأمل سكونه، تدرك كم تعب من الثبات،

وكم من ريحٍ خذلته، وكم من عاصفةٍ لم تكن مثلها.


هو...

حين يراها ترفرف، لا يخاف من رحيلها؛

فقط يرتّب أوراقه، كمن يُمهّد لاستقبال معجزة.


في صمته، تنمو زهرةٌ لا اسم لها،

وفي طيفها، تُكتب قصيدةٌ لا تنتهي.


هي ليست سوى روحٍ وُلدت دهشة،

وهو ليس سوى صبرٍ تعلّم أن يحتضن الدهشة دون أن يُقيّدها.


وفي لقائهما...

ينسى العالم ضوضاءه،

ويصغي الجمال إلى نفسه.


خاطرة/ ب

قلم: رانيا عبدالله

الخميس، 19 يونيو 2025

لا أنساك بقلم الراقي خالد جمال

 لا أنساك 


يُقاسي القلبُ جَوْرَ هواك 

وتعصِفُ روحي أحزاني


أجاهدُ نفسي كي أنساك 

وتأبى الذكرى نسياني


وأمنعُ عيني عن رؤياك

فلا تنصاعُ أجفاني 


وكيف لروحي أن تحيا؟!

وأنت وجيبُ شرياني


أضعتُ هواكَ بعد وِفاق

وصارَ اليأسُ عُنواني


وأنَّى الشكوى من فُرقاك؟!

وأعلمُ أنني الجاني


علمتُ أنَّ مالي سِواك

وكأسُ الندمِ أسقاني 


أسيرٌ قلبي للأشواق

وجيعُ البينِ أشقاني 


فلا الصبرُ حلَّ مني وَثاق

ولا الأسقامُ تنساني

 

ولا النجوى للفؤادِ دواء 

ولا السُلوانُ كفَّاني


ودمعُ العينِ صارَ دِماء

بغائرِ جُرحي أبكاني


زهِدتُ العيشَ بعد جفاك

لا أدري ماذا أحياني؟!


فلا واللهِ لا أنساك 

وإن لفَّتني أكفاني 


بقلمي/ خالد جمال ١٩/٦/٢٠٢٥