الاثنين، 12 يناير 2026

ثورة إخناتون بقلم الراقي بدري البشيهي

 ثورة إخناتون

.........................................

لِي ثَوْرَةٌ فِي حَالِ جَذْبِي أَشْعَلَتْ        

قَلْبَ المُوَحِّدِ رَبَّهُ أَشْعَارَا


فَجَعَلْتُ (إِخْنَاتُونَ) رَمْزًا سَاجِدًا     

 لِلذَّقْنِ أَتْلُو في الهَوَى الأَذْكَارَا


كَيْفَ الذِي لِلذَّقْنِ يَسْجُدُ وَجْهُهُ        

يَتْلُو وَفُوهُ مُسَكَّرٌ إِجْبَارَا؟


فِي حَضْرَةِ المَحْبُوبِ أُلْقِمَ صَخَرَةً      

وَالخَفْقُ تَرْجَمَ حَالَهُ أَفْكَارَا


وَرَفَعْتُ رَأْسِي تَالِيًا كَهْفَ الهُدَى        

وَاليَوْمُ لَيْسَ بِجُمْعَةٍ إِقْرَارَا


فَالحَمْدُ لِلْمَعَبُودِ أَنْزَلَ ذِكْرَهُ           

مَا فِيهِ مِنْ عِوَجٍ لَهُ إِنْذَارَا


كَيْ يُنْذِرَ البَأْسَ الشَّدِيدَ فَمِنْ لَدُنْ       

 خَيْرِ الخَلَائِقِ صَرْحُنَا مَا انْهَارَا


(ثَاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي               

 قَلْبًا) حَدِيدًا يَحْمِلُ الأَوْزَارَا


أَبْكِي بِصَمْتٍ لَيْسَ يُدْرِكُهُ الأُلَى           

فُتِنَوا بِفَانِيَةٍ دُجًى وَنَهَارَا


وَقْفًا عَلى الأَطْلَالِ إِنِّي عَاشِقٌ      

  وَالحَرْفُ نَادَى إِلْفَهُ إِسْرَارَا


يَا رَبَّةَ العِشْقِ المُعَتَّقِ فِي دَمِي        

الكَأْسُ فِي خِرَقِ الصَّبَابَةِ دَارَا


فَسُكِرْتُ دُونَ مُدَامَةٍ يَا صَاحِبِي   

فَالخَمْرُ يَجْرِي في دَمِي أَنْهَارَا


فَرَأَيْتُ فِي (الأَفْلَامِ) عَمْرَو سَلَامَةٍ   

 جَعَلَ الخِيَانَةَ شَرْعَهُ المُخْتَارَا


وَرَأَيْتُ بَحْرَ قصِيدَتِي فِي لُجَّةٍ           

 أَبْحَرْتُ فِي سُفُنِ التُّقَى إِبْحَارَا


دَسَّرْتُهَا بِالذِّكْرِ بَعْدَ مُلَاوَةٍ            

عَصَفَتْ بِشَوْقِي فَانْتَظِرْ إِعْصَارَا


مَطْرَانُ دَيْرٍ فِي مُصَلَّاهُ التُّقَى      

  أَمْ رَاهِبٌ جَعَلَ الكَنِيسَ مَزَارَا؟


طَلَّقْتُ لَيْلَى وَاللَّيَالِي زَاهِدًا        

  وَأَقَمْتُ فِي مِحْرَابِهَا مُخْتَارَا


وَغَزَلْتُ مِنْ حُسْنِ النِّسَاءِ قِلَادَةً       

مِنْ طِينَ مِصْرَ أُزَمْزِمُ الآبَارَا


قَلَّدْتُها جِيدَ الكِنَانَةِ أَبْهَرَتْ        

  دُونَ البَرَاقِعِ وَ(المِيكَبْ) إِبْهَارَا


يَا مِصْرُ، فِيكِ قَدِ اخْتَزَلْتُ صَبَابَتِي      

لَا حُبَّ غَيْرُكِ يَجْمَعُ الأَسْرَارَا


فَاحْذَرْ –أَخِي- إِنَّ الكِنَانَةَ مُهْرَتِي      

 وَأَنَا وَجَيْشِي نَتْبَعُ الأَنْظَارَا


وَإِذَا رَأَتْ عَيْنَاي فَسْلًا يَبْتَغِي        

فِيهَا الفَسَادُ سَأُسْقِطُ الأَحْجَارَا


كِسَفًا مِنَ الطَّيْرِ (الرَّفَالِ) بِأَحْرُفِي       

وَاللهُ أَكْبَرُ صَيْحَةً وَشِعَارَا


بدري البشيهي

لحظة غرور بقلم الراقية سعيدة شباح

 لحظة غرور

و بعيدا عن غرور البائسين و الندامى 


أنا من زخرف هدب الحروف بثرمدي


و أنا من طوع الحرف و المعاني و الكلام 


أنفث حبري فتنمو في الصحاري روضة


أكتب فتصير معاني نبيذا و مداما 


أسرج شمعا بعد الألف 


 أتحدى بالنور و الشعر الظلام 


و على الشمس توقيعي يشع ساطعا 


يملأ الكون هدوء و سلاما

 

و على الزيتون العتيق حرف يحمل 


شجن القلب سحابا و رهاما 


و على رمل الجبال الشامخات و ملحها 


قد بنيت للعز و الكبر مقاما 


لأكون صوت من لا صوت له


الهدوء و الأمان و الوئام 


موعدا تلتقي فيه النجوم بالضياء 


حلما رغم 

ما فينا من وجع تسامى


سعيدة شباح

فهل سمعتم بماء فاض من نار بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 (فهل سمعتم بماءٍ فاضَ من نار)


ما قد سمعنا بماءٍ فاض منْ نار

لكنْ سمعنا بطوفانٍ وأحرارِ


كما سمعنا بأوطانٍ مُفَكَّكةٍ

الحُرُّ فيها حبيسٌ بينَ أسوارِ


أما رأيتمْ رجالَ العزمِ في وَطَني

لَفُّوا جيوشَ العدا بالخِزيّ والعارِ


أما رأيتمْ رجال القدسِ كم صَنَعوا

ملاحمُ النَّصر منْ طوبٍ وأحجارِ


أما بكيتم على أحوالِ أمَّتكمْ

وقد تناستْ حقوقَ الجارِ للجارِ


وكم رأينا فلول البغْيّ يهزمها 

صلابةُ القومِ في عزمٍ وإصرارِ


نعم رأينا بحور المجدِ في أُمَمٍ

جاروا عليها فهاجتْ مثل إعصارِ


وكم رأينا أناساً في مرابعنا 

باعوا أخاهم بلا سوقٍ وسمسارِ


باعوا أخاهم على أوراقِ طاولةٍ

لها تداعى بليلٍ كلَّ غدَّار


حتماً سيعلو نشيدُ النصر في وطني

  يُغرِّدُ الآنَ منْ دارٍ إلى دارِ


سيصنعُ النصر منْ أطفالِ غزَّتنا

أجيالُ فخْرٍ تُطفي جذْوة النَّارِ


عبدالعزيز أبو خليل

عاشق الكتب في مملكة الماء بقلم الراقي عاشور مرواني

 قصيدة: عاشقُ الكتب في مملكة الماء 

في تلك الليلة

لم يكنِ البحرُ بحرًا،

كان مكتبةً أفلتت من رفوف الزمن،

مجلداتٌ تتنفس،

وحروفٌ تسبح

كأسماكٍ شفافة

تقتات من الحلم.

الكتبُ هناك

لم تُقرأ…

كانت تُحِبّ.

كلُّ كتابٍ

يفتح صدره للماء

كما تفتح العاشقةُ ذراعيها

لريحٍ تعرف اسمها

ولا تناديه.

في الأفق

ارتفع كتابٌ هائل

كجزيرةٍ من جلدٍ وحبر،

صفحاتُه جبال،

وهوامشه كهوفُ أسرار،

ومن قلبه

يصعد نورٌ

يشبه وعدًا،

ولا يشبه الحقيقة تمامًا.

وعلى صخرٍ

مقيَّدٍ بالأشواك،

وقف رجلٌ

يحضن كتابًا صغيرًا

كما يُحضَن طفلٌ

في آخر الليل

كي لا يبكي.

قال له الكتاب

— نعم، كان يتكلم —

«لا تتركني،

أنا أعرف قلبك،

وحفظتُ أسماء دموعك

بين سطوري».

شدَّه الرجلُ أكثر،

وقال:

«وكيف أتركك

وأنت من علّمني

أن الكلمات

لا تموت؟»

لكن الأشواك

كانت تنمو

كلما ازداد الحبُّ خوفًا،

وكان الخوفُ

يحوّل الصفحات

إلى أقفالٍ صامتة.

من الماء

خرجت المرأةُ

كفكرةٍ نسيها التاريخ،

ثوبُها من موج،

وشَعرُها من ليلٍ

مبلّل بالنجوم،

في يدها

لا عصا

ولا سيف،

بل فراغٌ

يتّسع للحقيقة

دون أن يجرحها.

قالت للرجل

— بصوتٍ

سمعه قلبه فقط —

«الحبُّ الذي لا يترك

يختنق،

والكتابُ الذي لا يسبح

ينسى كيف يُنقذ».

نظر إليها،

ثم إلى كتابه،

ثم إلى الجزيرة المضيئة

التي تعده بالثبات،

وشعر أن قلبه

انقسم

إلى سطرين.

فوقهم

بدأت الكتبُ تتفتّح،

وتتحوّل إلى طيورٍ ورقية،

كلُّ صفحةٍ جناح،

وكلُّ حرفٍ نبضة،

وكان البحرُ

يرفعها

كما يرفع الأبُ

أبناءه

حين يتعلّمون الطيران

ولا يخافون السقوط.

قال أحد الكتب العائمة:

«نحن لا نريد أن نُحفَظ،

نريد أن نُعاش».

وقال آخر:

«اقرأني وأنت تبتلّ،

فالقراءة الجافة

تشبه صلاةً

بلا قلب».

تقدّم الرجلُ خطوة،

وغاص نصفه في الماء،

فشعر أن الكلمات

تذوب من حوله،

وتدخل جلده،

لم يعد قارئًا،

صار نصًّا

يمشي.

الكتاب في يده

ارتجف،

ثم همس بحبٍّ أخير:

«إن عدتَ إليّ

ماءً،

سأكون

أصدق».

تركه…

لا خيانةً،

بل اكتمالًا.

فسقط الكتاب

من ثقل الخوف،

وانفكّت الأشواك

ككذبةٍ قديمة،

وصار الحبر

مجرّد أثرٍ

لا قيد.

حين سبح الرجلُ

لم يعد وحده،

كانت الكتب تحيط به

كأصدقاء نجوا معًا

من حريق المعنى،

وكانت المرأة تبتسم

كمن رأى السؤال

ينجو.

قال البحر:

«هكذا يُحَبّ الكتاب:

أن تمشي به،

لا أن تُسجن فيه».

وعندما أشرقت الشمس

لم يبقَ برج،

ولا جزيرة،

ولا نورٌ يتّهم الماء،

بقي قارئٌ

وقلبٌ مبلّل،

وكتابٌ

يتعلّ

م لأول مرة

كيف يكون حبًّا

لا وصاية.

ومنذ ذلك اليوم

كلُّ كتابٍ يُفتَح

يبحث أولًا

عن بحرٍ،

ثم عن قارئ.


بقلمي : الشاعر عاشور مرواني – الجزائر

حبيبتي بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 حبيبتي....

حبيبتي...

تحب زقزقة العصافير 

على شجرة الصفصاف 

وأنا...

لا أعرف الصفصاف 

لكنني...

أحببت زقزقة العصافير 

وأحببت شجرة الصفصاف 

             ++++

لم أر.... حبيبتي 

لا أعرف صورتها 

لا أعرف شيئا عن ملامحها 

لكنها حبيبتي 

عنقود ماء في سمائي 

زقزقة العصافير 

صوتها النائم في صدري 

امرأة الطيف 

.... هدية السماء 

عاشقة الصفصاف 

             ++++

حبيبتي...

نقطة الضوء 

نجم الهداية 

غمرة الوجد 

إكسير الظلام 

دفء ٱهاتي 

حبيبتي... نعم اللحاف 

          ++++

حبيبتي...

تحب زقزقة العصافير 

وأنا....

عصفور صغير 

...... فكيف أخاف...؟؟؟


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك /تونس

غدار بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ((غدار))

نقشت وعودك على لوح من ثلج .. 

 وأنا كالأحمق بنيت لها قبة من زجاج

حتى جاءت رياحك ....عاصفة ...

حركت الحروف عن مكانها ...

فإذا الوقائع تنسل كالأفاعي ....

والكلمات تقلب وجهها كالثعبان ...

آه ما اقساك ....

لم تكسر الزجاج بيديك ...

بل تركتني أرى من خلال شفافيته ..

ظلك يتلوى في مملكة أخرى ...

لقد عرفت الآن ....

أن الغدر ليس طعنة في الظهر .. 

بل هو ذلك الصوت الذي ....

يصعد من الأعماق ....

فيخبرك أن الأرض التي تقف عليها ...

ليست أرضا ....

بل سطح بحر متجمد ....

كل ما أملك اليوم .....

هوهذاالثلح الذائب في كفي ...

من ماء مالح ....

يكاد يطفىء شمس الكلام الأخيرة

........................... .. .......... .......

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

12/1/2026

الإسراء والمعراج بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 ⚘الإسراء والمعراج⚘

                              ⚘⚘⚘⚘⚘     

                   شعر الحسن عباس مسعود

⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘

                  

مـن لـهفة الـوجدان جـئت أنـاجي

والــقـلـب مــعـقـود لـفـضـلك راجِ


لـمـا قـصـدت الـبـدر فــي عـلـيائه

راقـبـت مــن عــدَنٍ إلــى قـرطاج


والنفس وَلْهى في طقوس حنينها

خـلـف الـصبابة أحـكمتْ مِـزلاجي


وعـلوت صـهوة فـارس بـصبابتي

أم عـدتُ من عِظَمِ المنى أدراجي


يــا بـحرَ شـوقٍ هـاج فـوق عـبابه

أمْ مــدُّه قــد تــاه فــي أمـواجي؟ 


تـتـواثب الأزمــان بـيـن مـشاعري

بــالـتـبـرِ والــيــاقـوت والــديـبـاج


لـكـنه الـجـلل الـعـظيم مـشى بـها

وكـأنـهـا حـفـيـت وفـــوق زجــاج


يــا أيـهـا الـخـطب الـجـليل تـرفقا

إنـــي بـذكـرك قــد زهــوت بـتـاج


أنا ما قصدت النيْلَ من أقصوصة

مـا الأمـر بـعض فـكاهة وأحـاجي


هـــذا بــيـانٌ كــان فـيـضَ مـحـبةٍ؟ 

تـعـلـو عــلـى الأطـــواد والأبــراج


عــبــرت لـنـبـع مـعـيـنها فـتـألـقت

كـالـشمس بـيـن ضـيـائها الـوهـاج


مــن دوحـة الإسـراء ألـثم زهـرها

فــاحــت بــعـطـر أريـجـهـا الأرَّاج


وصباحها غـمـــر الورى إشـراقـــه

فــأضــاء لــيــل قـلـوبـنا بــسـراج


مــن بـعـد عـسـرٍ قــد تـهلل يـسرُه

لـُـطـفـا لـطـيـفـا دونــمــا إزعــــاج


فــبـدا الـنـهـارُ يـطـلُّ فــي آفـاقـه

وتــمـزقـت أســــــــتار لــيـل داجِ


لـتـميطَ عــن زمــنِ الـتأرُّقِ جـهلَه

وتـُـطــبَّ داءَ لـسـانـِهـا الــلـجـلاج


مــلأ الـجـحودُ نـفوسَهم وكـيانَهم

وكـــأنَّ طـــوعَ قـلـوبِـهم بــخـراج


ونـفـوسـهم فــزعـت لـكـل رذيـلـة

وتـفـزَّعـت مـــن أعــظـم الـمِـنهاج


فـأثـابه الـرحـمن مـا جـعل الـورى

يــتــرنـَّحـون بــِحـَـيْـرة ولَـــجــاج


ولأنــهــم مــــا آمــنــوا فـعـقـولهم

مـــأســـورة بــجــهـالـة وســـيــاج


أيــخـوض آلاف الـخُـطـا بـهـُنـيْهةٍ

وفـراشـهُ فـي حـُضن لـيل سـاجِ؟


ونــقــضُّ أكــبــاد الـبـعـير لـنـيـلها

والــعـاديـاتُ بـكـرِّهـا الــرجـراجِ،؟


مــن أي صــوب قـد تـطاير رحـلُه

وبــــأي شِــعـبٍ غــائـر وفــجـاجِ؟


مــا أهــون الأمــر الـذي جـئتم لـه

بـــل والـسـمـاء وغـيـثـها الـثـجاج


قــد قـالـها الـصـديق إذ لـجأوا لـه

أنــعـِـم بــذكـرِ مـغـاثـة ومــلاجـي


إن كـان قـال فـصادقٌ ضـربت بـه

أيـــدي الـمـكارم رمـيـة الأحــداج


الأمـــر غـيـبٌ لــم يــزل مـتـذبذبا

بــرؤوســهــم مــشـئـومـة الأوداج


وأراده رب الــســمــاء وأرضـــهـــا

ولــكـل ضــيـق صـاحـب الإفــراج


فـتـح الـزمـان لــه عـلى مـصراعه

بـــابــا بــغــيـر تـــأفــف ورتـــــاج


يـعـلـو عــلـى سـمـواتـنا بـضـيـائه

لــيـعـود بــعــد كــسـادنـا بـــرواج


تـلـك الـدنـا كـم تـستغيث بـفضله

وتــعــلـقـت بــقــوائـم الــمــعـراج

الإسراء والمعراج بقلم الراقية نسرين بدر

 الإسـراء والـمـعـراج

***************الـكـامــل

سُبْـحانَ مَنْ أسْـرَى إِلى المُشْـتـاقِ

يُــبْــدِي لَــهُ سِــرًّا مِــنَ الـمِـيـثـاقِ


وبُــراقُــهُ يَـعْـلُـو ويَـعْـرُجُ لِـلـسَّـمَا

يَــرْجُــو بِـقَـلْـبِـهِ طـاعَــةَ الْـخَـلَّاقِ


تَـشْـدُو الجِـنـانُ وتَحْـتَفِي بِقُدُومِهِ

والـلَّـيْــلُ يُــشْـرِقُ نُـــورُهُ بِـتَــلَاقٍ


فـيَـرَى الـحَقِـيقَـةَ كُـلَّها فِي طاعَةٍ

كـالنَّـجْـمِ يَـهْـدِي فِـي رُبَـى الآفاقِ


ثُــمَّ الـتَـقَـى بِـالأنْـبِـياءِ جَـمِـيعِـهمْ

وتَـعـانَـقُـوا بِـالـحُـبِّ فِــي إِشْـراقِ


فــاضَـتْ عُـيُــونُ الأنْـبِـيـاءِ تـأثُّـراً

وتَـســابَـقَـتْ أرْواحُــهُــمْ بِـعِــنـاقِ


كُــلُّ الـكَـواكِـبِ تَـنْتَـشِي أفْـراحُها

وتَــرَنَّــمَـتْ بِــسَــرائِــرِ الإِصْـــداقِ


جِـبْــرِيلُ يَـصْعَـدُ مُـمْسِكاً بِـمُحَمَّـدٍ

وبُــراقُــهُ يَــزْهُــو مَـــعَ الإِطْــلَاقِ


ورَأى أنــاســاً عُــذِّبُــوا بـذُنُـوبِهِـمْ

هـوَتِ القُـلُوبُ وقَدْ رَضُـوا بِنِـفـاقِ


ثُـمَّ الـتَـقَى فِـي سِــدْرَةٍ لِـلْمُـنْتَهَى

ودَنــا مِــنَ الـرَّحْــمـانِ بِـالإِغْــداقِ


فَـيُــرِيـهِ مِــنْ آيَــاتِ رَبِّــهِ بِـالـعُـلَا

أهْـــدَى لـنَـا خَــمْـساً مِــنَ الأَرْزاقِ


خَمْـسٌ مِنَ الصَّلـواتِ فِي أنْـوارِها

كَــهِـــدْيَّـةٍ لِــلْـخَــلْـقِ كــالـتِّــرْيـاقِ


نُـورُ المـلائِكَـةِ انْجَلى فِي سَـعْدِها

وتَـهَــلَّـلَتْ فَــرَحـاً بِـغَــيْــرِ وِثـــاقِ


يـارِحْـلَـةَ الإِسْــراءِ سِــحْـرُ تَـأمُّــلٍ

فِـيـها الـهُدَى يَـسْمُـو مِنَ الأعْـماقِ


مِـعْـراجُ أحْـمَـدَ كَـمْ سَـمـاهُ بِطاعَةٍ

لِـلَّـهِ مــا أبْــهَـى جَــلالَ الـسَّـاقِـي


مــا أجْـمَلَ الحَـرْفَ الَّذِي لِرَسُـولِنا

أوصــافُــهُ تَـدْنُــو مِــنَ الأحْـــداقِ


الـشـاعــرة نـســريـن بــدر مـصـر

بين سطوري بقلم الراقي وحيد حسين

 بين سطوري

بين سطوري

هي أنثى تسكن بين سطوري

تراقص كلمات الحب

أغازلها بحروف يملأها عشقي

فتعزفني لحن هيام

يقلب صفحات الشوق فؤادي

يعانقها وتحضنني

أطوقها بكفي تداعب ضحكاتي

تخبرني تهمس لي

فأذوب وتسكنني حباً أنفاسي

ما أجمل آهاتكِ مولاتي

تدنو من نبضي لروحي تسبقني

تحتل حياتي وتغزوني

قاتلتي تكتبني بقصيدة كلماتي

يفوح شذاها يعطرني

وكل مساءٍ تأخذني من حُلمي

نرحل لِجنان غرامي

وحيد 

حسين

11 / 1 / 2026

المرجان والياقوت بقلم الراقي محمد أسعد التميمي

 المرجان والياقوت في إحياء سنة قرار النساء في البيوت

قرار نسائنا في البيت شرع

ولكن عنه قد خرج الكثير


خروج نسائنا قد صار أمرا

طبيعيا وليس له نكير


وزادت فتنة النسوان فينا

ألمّ بنا ضلال مستطير


فهل منا إلى الرحمن عَوْدٌ

فإن عدنا فذا خير وفير


وإلا فالعذاب بنا حقيق

إلى ما فيه ضائقة نسير


وتعليم النساء أمور دين

على الآباء مفترض كبير


فتخرج بنتنا بهدى وعلم

إلى بيت به الزوج الأمير


وعند الموت يحملها ذووها

إلى القبر الرهيب كذا المصير


أتاكم نصحنا والنصح دين

وبالإنذار قد جاء النذير


🖊 محمّ

د أسعد التميمي القدس فلسطين.

الأحد، 11 يناير 2026

بين كان وصار بقلم الراقي بلعربي خالد

 بين كان وصار

قصيدة:

بقلم بلعربي خالد _ هديل الهضاب 


بين كان وصار، أمشي وحيدًا،

أحمل قلبي مثقلاً بجراح الأيام.

ذكرياتُ بيتٍ هجرته بلا وداع،

وصوتُك في الليل يصرخ في الظلام.

كنتَ الأمان، كنتَ البحر، كنتَ الشمس،

واليوم صار صمتك نارًا تأكل روحي.

أمواجُ الفقد تغرقني بلا رحمة،

وكل خطوة تزيد ألمًا في عروقي.

بين كان وصار، صرتُ غريبًا في العالم،

أعرف كل شيء وأفقه القليل.

أحنُّ إلى ما لم يعد لي،

وأعيش على أطلال حبٍّ طويل.

حتى إن جاء الغد بحلوه ومره،

يبقى قلبي أسير الأمس بلا دليل.

بين كان وصار، بين الأمس واليوم،

أمضي، وأحمل هجركِ، مثل سفرٍ طويل.


كيف تركتَ الحب يموت في صمتك؟

وكيف رحلتَ والقلب لا يزال يناديك؟

لماذا كنتَ الأقرب ثم صرتَ بعيدًا؟

وأهملتَ قلبي، وتركتَني بين دموعي وحيدًا؟


ربما يعود الغد بما نرجوه،

وتشرق الشمس على قلبٍ جريحٍ عميق.

قد يحمل الفجر رسالةً من القلب،

ويزرع بين الحزن شمسًا وريحًا لطيف.

فلا تيأس من رحيل الأمس الثقيل،

فالرجاء حيٌّ رغم الدموع والليل.

حتى لو ضاعت الطرق، استمر في السير،

فالرجاء نجمةٌ 

ترشد من يهيم في المسير.


بلعربي خ

ماليس لنا بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ما ليس لنا

هذه القصيدة لا تُجادل الضجيج،

ولا تنافس العابرين،

إنها تكتب ما يبقى حين تهدأ الأشياء وتنكشف أحجامها الحقيقية.

______________


تمرُّ الحياةُ ولا تُبالي بمن يرى

وتمنحُ السرَّ الخفيَّ لمن صَبَرْ

تُريكَ وجهًا من ضجيجٍ لامعٍ

فإذا اقتربتَ تكسَّرَ الأثَرْ

في الساحةِ الكبرى يفيضُ تهافتٌ

ويمرُّ قومٌ يستعيرون الظَّهَرْ

يحسبون الضوء معنىً كاملًا

والضوءُ أكثرُ ما يكونُ إذا انحدرْ

شيءٌ من العمقِ العزيزِ تأخَّرَا

لأنَّهُ لا يُستباحُ ولا يُشترى

يبقى إذا سكتَ الكلامُ احترامًا

ويموتُ حين يُقالُ مُدَّعِيًا

أمّا الذي جعل التأمّلَ زادَهُ

فيمشي على مهلٍ ويعرفُ ما جَرَى

يعرفُ أن الخيراتِ لا تُؤخذُ اقتحامًا

بل حين يُعرضُ عنها… تقتربا

ليس البقاءُ لِمَن يعلو صوتهُ

ولا النجاةُ لمن يُراكمُ ما حَصَلْ

الباقياتُ هي التي مرَّت بنا

خفيفةً

وتركت فينا ما ثَقُلْ

وفي الختامِ، وليس ختامًا عابرًا:

ما كلُّ ما يلمعُ استحقَّ النظرْ

أعظمُ ما يُمنَحُ الإنسانُ يومًا

أن يعرفَ

ما الذي ليس له…

فينصرفْ

✍️ حسين عبدالله راشد

✍️ ولكل عقل طريق، وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف ب

العاطفة، ويولد من الحنين ربيعا. 🌿

يا قلب لا تحزن بقلم الراقي لزرق هشام

 يا قلبُ لا تَحزنْ..


يا قلبُ لا تَحزنْ إن فاتك الصباح،

فالليلُ في صمتِهِ يُعلّمُك الفلاح.

الوردُ رغمَ الشوكِ يَفوحُ بالعطر،

والحبُّ رغمَ البُعدِ يتركُ فيكَ الإلحاح.

أسافرُ في الذكرى بينَ الليلِ والنهار،

وأرى في العيونِ بريقَ الأملِ الوضّاح.

فلا تَسألْ عن الدمعِ حينَ يَسري الهوى،

فالقلبُ في الشوقِ يحترقُ ويُسْتباح.

والأملُ يسطعُ كنجومٍ في سماك،

ويسري في النفسِ كنسيمٍ بلا جراح.

فالحياةُ رغمَ الألمِ تُعلّمُنا البقاء،

والروحُ في الحبِّ تَسمو بلا اجتياح.

وكلُّ لحظةٍ تمرُّ بينَ الحنينِ واللقاءِ،

تحكي لنا سرًّا بينَ الحزنِ والانشراح.

فاصبرْ على جُرحِكَ، فالزمنُ يُداوي،

ويحملُ لنا الفرحَ بعدَ صبرٍ و كفاح.

والقلبُ الذي أحبَّ صادقًا لا يموت،

بل يظلُّ نورًا في العيونِ، لا يُــزَاح

   ـــ بقلم لزرق هشام 

   ـــ من المغرب.