الخميس، 18 ديسمبر 2025

تقول بقلم الراقي علي الربيعي

 تقول :.....

---------

بالغت في الوصف حتى خلتني قمراً..

      فكيف شاهدتني هل تقتفي الأثرَ..

أزور مرآتي تكراراً على خجلٍ

     من بعد شعرك فيها أصقل النظرَ..

فلم أجد من جديدٍ في ملامحهِ. 

  وجهي ومافيه شيء يخطف البصر.. 

أشعرتني بغرورٍ ليس من صفتي 

          لشد كرهي له مالي به وطرا.. 

كأنني من بنات الحور نازلةٌ

    من النعيم أتيت من سندسٍ نظِرا.. 

هلا توقفت عن الإطراء تمدحني 

  أخجلتني انظر إلى وجهي ترى الأثرَ.. 


 الآن أجيبك فاصغي واسمعي الخبرَ.. 

منذ رأيتك ما فارق مخيلتي

    ذاك البهاء سلبني القلب والنظر.. 

أسهد منامي أرق ليل ذاكرتي. 

  واستوطن البال واستبدل بك القمر.. 

وشرد الذهن سرحاناً يطاردها 

      أطياف عالمك الأحلام والسهر.. 

إن لاح فجر تبسم قال صاحبتي

     صبحٌ تبسم فانظر كي ترى الثغرَ.. 

أو مر حلو النسيم بالعطر يحمله

من الزهور العذارى قال شمها عطرا.. 

وإن أطلت على الاصباح طالعة

    شمس الصباح يقول وجهها سفرا.. 

إني أتوق اللقاء متى أراكِ هناك

   يسعد فؤادي اللقاء ماعدت مصطبرا.. 


----

----- 

بقلمي.. 

علي الربيعي...

لغة الضاد بقلم الراقي غسان الصيفي

 لُغَةُ الضَّاد

لُغَتِي يَا لُغَةَ الضَّادِ

رَمْزُ القُوَّةِ وَالثَّبَاتِ


فِيهَا سِحْرُ البَيَانِ

وَالكَلِمَاتُ لَهَا مَعْنًى وَعُنْوَانِ


هِيَ لُغَتِي الحَبِيبَةُ

هِيَ لُغَةُ العَرَبِ وَالقُرْآنِ


إِعْجَازُهَا فِي نَحْوِهَا

وَقُوَّتُهَا تَدُلُّ عَلَى البَيَانِ


نَعْتَزُّ بِأَنَّنَا نَتَحَدَّثُهَا

هِيَ لُغَةُ العُرُوبَةِ وَالأَوْطَانِ


مَنْ تَدَبَّرَ مَعَانِيَ كَلِمَاتِهَا

أَصْبَحَ عَالِمًا بِالنَّحْوِ وَالأَلْحَانِ


فِي عَامِكِ أُهْدِي سَلَامِي

لِكُلِّ مَنْ تَحَدَّثَ بِهَا فِي كُلِّ مَكَانِ



د. غسّان الصَّيْفِي

واحة المعنى بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 واحةُ المعنى


(هذه القصيدة افتتاحُ ديوانِ الواحة،

ديوان واحة الأدب والأشعار الراقية،

نضعها بوابةً للكلمة،

وإعلانًا لموقفٍ شعريٍّ يرى في الجمال مسؤولية،

وفي اللغة وطنًا لا يُساوِم.)


________________

نَحْنُ الحُرُوفُ إِذَا تَسَامَتْ مَعْنًى

وَالشِّعْرُ إِذْ يَسْتَوْطِنُ الإِلْهَامَا


لَا نَكْتُبُ الأَلْفَاظَ زِينَةَ عَابِرٍ

بَلْ نَسْتَفِيقُ بِهَا الزَّمَانَ كَلَامَا


نَمْشِي إِلَى الْمَعْنَى وَنَعْلَمُ أَنَّهُ

لَا يَسْكُنُ الْعَجَلِينَ وَلَا يُسَامَى


هَذِهِ الْوَاحَةُ لَا تُجَامِلُ صَوْتَهَا

بَلْ تَسْتَقِيمُ إِذَا اسْتَقَامَ خِتَامَا


فِيهَا الْجَمَالُ مُهَذَّبٌ، مُتَأَمِّلٌ

يَأْتِي عَمِيقًا، لَا يُحِبُّ زِحَامَا


وَالْحَرْفُ إِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَقْفَ الَّذِي

يُغْرِي السُّكُونَ، أَضَاعَ كُلَّ مَقَامَا


نَكْتُبُ لَا لِلتَّصْفِيقِ وَلَا لِلرِّنَا

لَكِنْ لِكَيْ يَبْقَى الْمَعْنَى قِيَامَا


هَذَا الدِّوَانُ لَهُ الْهُدُوءُ هُوِيَّةً

وَلَهُ الْوُقُوفُ أَمَامَ نَفْسِهِ احْتِرَامَا


مَنْ دَخَلَ الْوَاحَاتِ فَلْيَخْلَعْ هَوًى

وَلْيَقْرَأِ الشِّعْرَ الْأَصِيلَ التِزَامَا


فَالشِّعْرُ إِنْ لَمْ يَحْمِلِ الرُّوحَ الَّتِي

تُحْيِي الْقُلُوبَ، تَحَوَّلَ الأَحْلَامَا


_____________


✍️ حسين عبدالله الراشد

ولكل عقل طريق، وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة، ويولد من الحنين ربيعا. 🌿


#واحة_الأدب_والأشعار_الراقية

أي بني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 أي بُنيَّ...  

كيف حالُك؟  

حالي أنا مُشتاقٌ إليك،  

أنا إليك أكتب،  

ولا أستطيع...  


أنت ذاتي،  

فاملأ عليَّ ما تريد...  


ولكن في هذا اليوم  

حدث معي شيءٌ غريب:  

إنّي مشيتُ شوقًا  

طريقَك الذي كنتَ  

تمشيه...  


كنتُ أعدُّ الخطى فيه،  

لأعرف عددَ الخطى  

التي مشَتها قدماك فيه،  


كلما وصلتُ إلى عددٍ،  

استوقفتني الأبنية،  

الأرصفة،  

والناس فيه...  


أعدُّ الأبنية والناس فيه،  

وأشعر أنهم يسألونني عنك...  


هذه الخطى كانت  

نبضَ قلبي،  

ولا أعلم إلا بأنك والنبض،  

أنت القلب وما فيه...  


لففتُ راجعةً إلى البيت،  

فرأيتُ نجمَ سُهيل،  

وأدركتُ بأنك ترافقني،  

وأنك نجمُ سُهيلٍ  

لطريقي...  

دليلٌ...  


بقلمي: اتّحادٌ على الظروف  

سورية

من مثلها بقلم الراقي منصور عياد

 " من مثلها "

شعر / منصور عياد 


عريبةٌ لغتي ونهرُ هُوِيّتي


  يَروي بكأس جمالها الإنِسانا


نهلت عقول من شذاها أبحرا


  والمغرمون غدت لهم عنوانا


 الضاد من أسرارها متفرد


 وعلومها تزهو بها عرفانا


 من مثلها في حسنها وتراثها


   من دُرّها نشرالزمان بيانا 


أكرمْ بها لغةً فصوت حروفها


   ألف 

الخلود ورتل القرآنَا

معراج الصمت بقلم الراقي شاكر الصالحي

 معراج الصمت


 احتساء القهوة هو عبورٌ هادئ نحو جوهر اللحظة وبحثٌ صامت عن معنى يتخفى في البخار المتصاعد من فنجانٍ أبيض صغيرٍ. إنه طقسٌ لا يليق به الضجيج ولا يحتمل السطحيّ من الحضور. فالقهوة ترتشف حين ينزل الليل على الأشياء كستارٍ خفيف، حين يغدو الزمن أكثر بطئًا، وأكثر استعدادًا للكشف، حين تُطفأ أصوات الخارج ليُصغى إلى الأصوات المنسية في الداخل.

لهذا فإن أولئك الذين يشربونها وسط الضوضاء لا يعرفونها. يمرّون بها كما يمرّ الغريبُ بأرضٍ لا ينتمي إليها، لا يستنشقون رائحتها كذكرى، ولا يتذوقون مرارتها كصدق ولا يُنصتون إلى صمتها. إنهم يسكبونها في أفواههم كما تُسكب الأخبار في المقاهي المستعجلة، بلا طقوس، بلا خشوع، بلا انتباه. وهكذا تمرّ القهوة من بينهم ولا تمسّهم، تُجاورهم ولا تدخل فيهم، تغدو مجرّد عادة لا أكثر .

أما لمن عرف سرّها فهي معراجٌ صامت، ومسافة يتقاطع فيها الوجود مع الحنين. لا تُشرب إلا في فسحة من العزلة، حين يكون القلب خفيفًا بما يكفي ليصغي، والعين صافية بما يكفي لترى ما لا يُقال. لا بد أن تُهيّأ لها الطقوس، تكريمًا لها و احترامًا لما تفتحه من أبواب داخلية، لمن تنقّيه من ثقل العابر، وتُعيده إلى ذاته.

بهذا تكون القهوة تجربة روحية، لغة يتكلّم بها الصمت وتوقيتًا نادرًا نكون فيه بكاملنا: بجسدٍ لا يستعجل وبذاكرةٍ لا تفرّ ووعيٍ لا يُشتت. إنها لحظة تتجاوز المتعة العابرة، لحظة تستحق أن نؤجل من أجلها العالم


شاكر الصالحي


 تونس

أنا الضاد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أنا الضَّاد

عمر بلقاضي / الجزائر

*

ألاَ لا يُنالُ المجدُ فوقَ رُفاتِي

فهلْ قاوَمَ التَّغريبَ أهلُ ثَباتِ

أنا مَنبعُ الحرفِ النَّقيِّ إذا سَمَا

أنا قمَّةُ الإمتاعِ بالنَّغماتِ

أنا مَنهلٌ للدُّرِّ والنُّورِ والهُدَى

أنا جوهرٌ ينسابُ في الكَلماتِ

ألا فاسألِ الآثارَ عن كلِّ حِكمةٍ

تَراءتْ لأهلِ العقلِ في الخَلواتِ

فليستْ حروفُ الضَّادِ لهجةَ ناطقٍ

ولكنَّها في الدَّهرِ أمُّ لُغاتِ

بِهَا فجَّرَ القرآنُ نبْعَ مَعارفٍ

وأشواقَ أهلِ القُرْبِ في الصَّلواتِ

بِهَا أبدعَ الأجدادُ في كلِّ صَنعةٍ

أناروا علومَ الكونِ في الظُّلماتِ

بِها سادَ أهلُ العزْمِ حينَ تَمسَّكُوا

بِحرفٍ حباهُ الله خيرَ صِفاتِ

وهُنَّا لأنَّ الضَّادَ صار مُغيَّباً

يُعاني من التَّضيِيقِ والطَّعناتِ

لقد دمَّرَ الأذيالُ عزَّ عُروبةٍ

أطاحوا بشأن الضَّادِ في الغَفَلاتِ

فأضحى لسانُ العُرْبِ وَصمةَ ذِلَّةٍ

تَلاشَى مع الأيامِ بالخطواتِ

حُروفُ الهدى والعلمِ تُرصَدُ للهوى

لأشعارِ غيِّ الطَّيشِ والنَّزواتِ

وهل يحفظُ الأقدارَ شعبُ تَدابرٍ


غدا في بلاد الله رمزَ شَتاتِ

يا حمام الروض بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ....... يَا حَمَامَ الرَّوْضِ

يَا حَمَامَ الرَّوْضِ أَقْبِلْ

وَاغْمُرِ القَلْبَ السَّلَامْ


حَامِلًا عِطْرَ الحَبِيبِ

وَجَدُهُ فِي القَلْبِ قَامْ


عَيْنِيَ مِنَ الأَشْوَاقِ تَاقَتْ

ذِكْرُ أَحْمَدَ بِالْمَقَامْ


صَلَّتِ الْمَلَكُوتُ لَمَّا

زَارَهَا مِسْكُ الْخِتَامْ


مِنْ رِيَاضٍ كَانَ أَحْمَدُ

جَنَّةَ النُّورِ الْمَقَامْ


لَيْتَ أَنَّ الشَّوْقَ يَغْدُو

رَاحِلًا فَوْقَ الْغَمَامْ


وَاشْفِ مِنْ لِقَياه صَدْرًا

بَاتَ يَنْطِقُ بِالْهِيَامْ


إِنَّهُ الْمَحْمُودُ أَحْمَدُ

خَيْرُ خَلْقٍ فِي الْأَنَامْ


كلماتي. محمد أحمد حسين

       ....18 ديسمبر 2025

    اللهم صل وسلم وبارك 

على سيدنا محمد وعلى اله وصحب

ه اجمعين..... 

لغة الضاد جمالا بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 لغةِ الضادِ جمالا

في لغةِ الضادِ نجدُ المعاني جمالا

تتألقُ الحروفُ كالنجومِ في الظلامِ

نورُ البيانِ يبددُ ظلماتِ الجهلِ

ويُضيءُ دربَ العقلِ والإيمانِ

فيها تُقالُ الكلمةُ الطيبةُ شعراً

وتُنشدُ الألحانُ في أجملِ مقامِ

لغةٌ تسمو على كلِّ اللغاتِ

ببلاغةٍ وبيانٍ وفصاحةِ اللسانِ

فكيفَ لا نعتزُّ بلغتنا العربيةِ

ونحنُ نفخرُ بها في كلِّ زمانِ ومكانِ

نَحنُ أُمَّةٌ لَولا اللُّغَةُ ما كُنَّا

وَلا عُرِفَتْ لَنا هَوِيَّةٌ أَو مَكانُ

فَاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ تُميزُنا

وَبِها نَكونُ أَهلَ العِزِّ وَالإِبداعِ

نَحنُ أَصحابُ البَيانِ وَالشِعْرِ

لغةُ الضادِ تاجٌ على رؤوسِنا

نُزيِّنُ بهِ هويَّتَنا ولسانَنا

نَحنُ أَهلُ البيانِ في كُلِّ زمانٍ

وَبِلسانِ الضادِ نُعَبِّرُ عَن مَكانِنا

فَاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ لُغَةُ القُلوبِ

تَجمعُنا وَتوحِّدُ شَملَنا وَعَقيدَتَنا

نَحنُ أُمَّةٌ عَظيمةٌ بِحَضارتِها

وَبِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ نُحافِظُ عَلى هَوِيَّتِنا

وَبِلسانِ الضادِ نُعَبِّرُ عَن هَواجِسِنا

فَلا نَنسى لُغَةَ الضادِ أَبَداً

وَنَحفَظُها كَنَزاً لِأَجيالِنا

وَنُعَلِّمُها لِلصِّغارِ وَالكِبارِ

لِتَبقى اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ رايَةً تُرفَعُ

وَبِها نُحَقِّقُ الآمالَ وَالأَحلامَ

وَنَبني الحَضارةَ بِكُلِّ عِزَّةٍ وَفَخَرٍ

فَاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ هُوِيَّتُنا وَكَرامَتُنا

فَاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ لُغَةُ أَهلِ الجَنَّةِ

وَبِها نَزَلَ القُرآنُ في كُلِّ زمانٍ وَمَكانِ.

بقلمي عصام أحمد الصامت

نهاية ماريونيت بقلم الراقية رانيا الصباغ

 ثلاثية بعنوان: نهاية ماريونيت


هرج

فتح عينيه بعد إغماءةٍ قصيرةٍ. وجد نفسه مسجىٍ في حلبة موتٍ رومانية، وبذاكرةٍ مشوشةٍ سأل نفسه:

  _من زجّ بي هنا؟ 

رفع رأسه قليلاً محاولاً النهوض، غير أن لكمة قوية أفقدته وعيه مجدداً.


شطرنج 

 تعالت الأصوات، اشتد الخطب، تساقطت الرؤوس. بعد حينٍ أيقظه الهدوء، وجد أشلاءه مبعثرة، حاول أن يجمع شتاته عله يحظى بقبر. ضحكت بجواره جثة أخرى وقالت بتهكّمٍ:

أما زلتَ غبياً؟ من يهتم لبيدقٍ مقتولٍ.            


دهشة

استرق النظر من خلف جدار الموت، وجد الأفرقاء يتصافحون، يتضاحكون، يقتسمون الغنائم.

أحزنه بقاؤه بلا كفن.              


                                رانية الصباغ/سوريا

أنا اللانهاية بقلم الراقي احمد سلامة

 مقدمة

عن القصيدة "أنا اللّانهاية"

 بقلم:أ.د. أحمد سلامة   

مؤسس مشروع أدبيات الرياضيات( الرياضيات الأدبية) 

في هذه القصيدة، أتحدث بصوت "اللّانهاية" نفسها، لا كرمز رياضي فحسب، بل ككائن حيّ، واعٍ، يتحدى الحدود، ويُراوغ النهايات.  

اللّانهاية في الرياضيات ليست رقمًا، بل فكرة تشير إلى ما لا يُعدّ ولا يُحدّ. إنها الحضور الدائم لما لا يُقاس، والامتداد الذي لا ينتهي.  

لكن هنا لا أكتفي بالمعنى الرياضي، بل أفتح بابًا على اللّانهاية كرمز للروح، للمعرفة، للحب، وللألم.  


تتضمن القصيدة إشارات إلى مفاهيم رياضية مثل:

- *الصفر والاحتمال*: كبدايات للوجود واللايقين.  

- *التكامل والتباين*: كرمزين للتناغم والتناقض في الحياة.  

- *البرهان*: كبحث دائم عن الحقيقة، حتى لو لم تُرَ.  

- *المنحنيات والقطع الزائد*: كصور لمسارات الحياة غير الخطية.  


القصيدة دعوة للتأمل، ولرؤية الرياضيات لا كمعادلات جامدة، بل كأدبٍ رمزيٍّ حيّ، يُضيء أعماق النفس والعقل معًا.


 القصيدة: *أنا اللّانهاية*  

*بقلم: أحمد سلامة*


أنا اللّانهايةُ في فكرِ الرياضِ، سرُّ المدى في حدودِ السؤالْ  

أُراوغُ صفرَ الوجودِ بضحكةٍ، وأرسمُ معنىً على الاحتمالْ  


أنا في المعادلةِ المستحيلةِ، حلٌّ يراوغُ عقلَ الرجالْ  

وفي كلّ منحنىً مستترٍ، أُخفي الجوابَ وراءَ الظلالْ  


أنا في التباينِ بينَ القلوبِ، حدٌّ يفرّقُ بينَ الخيالْ  

وفي التكاملِ بينَ الدموعِ، أُعطي الحياةَ بدونِ انفعالْ  


أنا في حدودِ الدوالِ ارتقاءٌ، نحوَ السماواتِ دونَ زوالْ  

وفي القطعِ الزائدِ المستقيمِ، أُرسي جنوني على الاحتمالْ  


أنا البرهانُ الذي لا يُرى، لكنّهُ يسكنُ في كلّ حالْ  

وفي كلّ قفزةِ عقلٍ جريءٍ، أُشعلُ نارَ التحدّي المُحالْ  


أنا اللّانهايةُ في كلّ شيءٍ، في الحبّ، في الحزنِ، في الانشغالْ  

وفي كلّ لحظةِ صمتٍ عميقٍ، أُبقي على السرّ دونَ انفعالْ  


أنا في فضاءِ الرياضِ نداءٌ، لا يُستجابُ ولكن يُقالْ  

وفي كلّ نقطةِ ضعفٍ تُرى، أُثبتُ أنّي أقوى مثالْ  


أنا اللّانهايةُ، لا تنتهي، لا تُحتوى، لا تُقاسُ بمِثالْ  

أنا فيك يا من تُفكّرُ مثلي، نبضُ السؤالِ، وعمقُ المقالْ

تراتيل الوجود الخفي بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 تراتيلُ الوجودِ الخفيّ


أُصْغِي لِمَا لَا يُسْمَعُ،

لِرَجْفَةٍ تَعْبُرُ العَدَمَ،

حِينَ يَفْتَحُ الوُجودُ

نَافِذَتَهُ السِّرِّيَّةَ فِي الدَّاخِلِ.


يَمُرُّ الصَّوْتُ

كَطَيْفٍ لَا اسْمَ لَهُ،

يَتَكَسَّرُ فِي دَمِي

نُقَطَ نُورٍ،

وَيُعِيدُ تَشْكِيلَ خُطَايَ

عَلَى مَهَلٍ،

كَأَنَّنِي أَوَّلُ العَابِرِينَ.


أَمْشِي…

لَا الأَرْضُ تَحْتِي،

وَلَا السَّمَاءُ فَوْقِي،

بَيْنَهُمَا

مَدًى يَتَنَفَّسُنِي

وَأَتَنَفَّسُهُ.


تُنَادِينِي الأَشْيَاءُ

بِأَصْوَاتٍ لَيْسَتْ لَهَا حُرُوفٌ،

تَقُولُ:

تَعَالَ كَمَا أَنْتَ،

دُونَ ذَاكِرَةٍ

وَدُونَ وَعْدٍ.


أَرَى الوَجَعَ

يَتَحَوَّلُ إِلَى مِزْمَارٍ،

وَالحِرْمَانَ

إِلَى مِفْتَاحٍ خَفِيٍّ،

يَفْتَحُ أَبْوَابًا

لَا تَحْتَاجُ جُدْرَانًا.


تَدُورُ الأَزْمِنَةُ حَوْلِي

كَحَلَقَاتِ مَاءٍ،

وَكُلُّ بِدَايَةٍ

تَلْبَسُ قِنَاعَ النِّهَايَةِ،

وَكُلُّ نِهَايَةٍ

تَبْتَسِمُ كَبِذْرَةٍ.


أُصَافِحُ الصَّمْتَ،

فَيَمْتَلِئُ كَفِّي

بِضَجِيجٍ شَفَّافٍ،

وَأَعْرِفُ

أَنَّ الوُجُودَ

لَا يُقَالُ…

بَلْ يُرَتَّلُ.


وَأَتَقَدَّمُ أَكْثَرَ…

حَيْثُ يَخِفُّ الوُجُودُ مِنْ وَزْنِهِ،

وَتَتَعَلَّمُ الخُطُوَاتُ

كَيْفَ تَسِيرُ دُونَ أَثَرٍ.


هُنَاكَ،

تَتَعَرَّى الأَسْمَاءُ مِنْ مَعَانِيهَا،

وَيَصِيرُ السُّؤَالُ

مِرْآةً تُحِبُّ الصَّمْتَ.


أَلْمَسُ الزَّمَنَ

فَيَتَحَوَّلُ إِلَى نَبْضٍ،

وَأَحْمِلُ القَلْبَ

كَمَا تُحْمَلُ الشُّعْلَةُ

فِي مَهَبِّ الرِّيَاحِ.


لَا شَيْءَ يَسْقُطُ هُنَا،

كُلُّ شَيْءٍ يَتَحَوَّلُ،

حَتَّى الأَلَمُ

يَتَعَلَّمُ أَنْ يُغَنِّي.


وَأُدْرِكُ أَخِيرًا

أَنَّ الطَّرِيقَ

لَمْ يَكُنْ يَقُودُنِي،

بَلْ كَانَ

يَتَشَكَّلُ

خُطْوَةً… خُطْوَةً

مِنِّي.


وَأَمْضِي أَعْمَقَ…

حَيْثُ تَذُوبُ الحُدُودُ

بَيْنَ السُّؤَالِ وَالجَوَابِ،

وَيَصِيرُ التَّوَقُّعُ

ظِلًّا لَا يَلْحَقُ بِنَا.


أَجِدُ نَفْسِي

فِي فَجْوَةٍ مِنْ نُورٍ،

لَا بِدَايَةَ لَهَا

وَلَا خِتَامَ،

فَأَتَعَلَّمُ

أَنْ أَكُونَ

دُونَ تَعْرِيفٍ.


تُحَاوِرُنِي الرِّيحُ

بِلُغَةٍ تَعْرِفُنِي،

وَتُصَحِّحُ نُطْقَ أَسْمَائِي

كُلَّمَا نَطَقْتُهَا خَاطِئَةً.


أَرَى القَلْبَ

يَتَّسِعُ لِلْخَسَارَةِ

كَمَا يَتَّسِعُ لِلضِّيَاءِ،

فَأَفْهَمُ

أَنَّ الكَمَالَ

مُجَرَّدُ اتِّسَاعٍ.


وَحِينَ أَصِلُ

إِلَى نُقْطَةِ اللَّا رُجُوعِ،

لَا أَلْتَفِتُ،

لِأَنَّ الخَلْفَ

صَارَ أَمَامًا،

وَأَنَّ الطَّرِيقَ

تَعَلَّمَ

أَنْ يَسِيرَ فِيَّ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ليست العربية لغة بقلم الراقي جبران العشملي

 في اليوم الذي تنطق فيه الحروف بأسمائها


ليست العربيةُ لغةً،

إنها كائنٌ من ضوء،

حين تمشي في الفم تترك أثرَ نجمة،

وحين تُكتب، تتعلّم المعاني كيف تتأنّق.


العربيةُ لا تُترجم،

هي التي تترجم القلب إلى كلام،

وتجعل الفكرةَ تتوضّأ قبل أن تدخل الجملة.

فيها الحرفُ يتيمٌ حتى يعانق غيره،

والكلمةُ لا تكتمل إلا إذا أحبّت.


هي لغةٌ إذا غضبت صارت سيفًا من بلاغة،

وإذا بكت، نزل المطرُ في القوافي.

تعلّم الصمتَ كيف يُقال،

والغيبَ كيف يُلمَس،

وتمنح المعنى أكثر من حياة.


العربيةُ لا تشيخ،

كلما ظنّوها في آخر الصفحة

فاجأتهم بعنوانٍ جديد.

لغةٌ لا تسكن القواميس،

بل تسكننا…

وحين نكتب بها،

نكتشف أننا كنا ننطقها منذ الأزل.


سلامٌ عليكِ

في يومكِ العالمي،

أيتها التي جعلتِ من الحرف وطنًا

ومن الكلام… خلودًا.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم جــــــــبران العشملي 

  2025/12/10