السبت، 20 سبتمبر 2025

وميض الأمل بقلم الراقية أميمة نجمة العلياء

 ♥️وميض الأمل♥️


وهبتك نبضي

أسكنتك خافقي

جعلتك بين شغافه والوتين

أشعلت لك شموع قلبي


مذ التقت الروح بالروح،،

سقيتك ماء فؤادي 

أصبح القلب واحد

أهديتك روحي

أصبحنا روحا واحدة


كبر الوجع،،،

تعبت من حمله الروح

قلبي يتغذى بحبك

طفلتك تضفر الأمل

تأبى الاستسلام 


حبك يسكن الجوارح

تتقد نار الجوى

تهرب الروح من براثن الألم،،

إلى عرينك

حيث الدفء والأمان


شعلة الأمل تومض،،،

وشمسه تسرق ساااطعة

ليكون اللقاء

بقلمي المتواضع

الأستاذة الشاعرة

أميمة نجمة العلياء

يا وطن العرب بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 يا وطنَ العَربْ


عَقيمٌ أنتَ يا وطنَ العَربْ

فلا أدبٌ لديْكَ ولا نَسَبْ

أضَعْتَ حَضارةَ الأجْدادِ لَمّا

هَبَطْتَ إلى الحَضيضِ منَ الرُّتَبْ

غَدَوْتَ مُبَرْقَعَ الأوْطانِ فينا 

فَصِِرْتَ عَجائباً فوقَ العَجَبْ

غَرائبُ كان أنجَبَها انْحِطاطٌ

على أيْدي الوُلاةِ مِنَ العَربْ

وقالَ لنا المُعَلّمُ ذاتَ يَوْمٍ

سَنُصْبِحُ في الشُّعوبِ مِنَ الحطَبْ


أرى عَرباً ولا أدباً أراهُ

وأدنى النّاسِ يَجْرِفُهُ هواهُ

أرى قوْماً لَهُمْ في المَجْدِ باعٌ

تألّقَ في المآثرِ مسْتواهُ

وهُمْ في عَصْرهمْ هذا يتامى 

كأنّ المَجْدَ طَلّقَ مُحْتواهُ

سأبْقى رافِعاً كَفّي مُلِحاًّ

فَرَبُّ النّاسِ لا ربّاً سِواهُ

ونَحْنُ اليْوْمَ كالأنْعامِ صِرْنا 

فلا لُغةً ولا أدباً أراه


محمد الدبلي الفاطمي

مؤتمر القمة إلى أين بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 مُؤتَمَر القمَّّة إلى أين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

========================

إلــهــي أنـــتَ تـعـلـمُ مـــا بـحـالـي..


ولا أشــكـو لـغَـيـرِك مـــا جـــرى لــي


فــكُـن فـــي الـنـائـباتِ وقَــد تَـتـالت


مُــعِـيـنـاً، كــاشِـفـاً ســــودَ الـلـيـالـي


أرى الـسُّـفـهاءَ قـــد عــاثـوا فــسـاداً


تَــنـاءَى الــقـولُ عَــن ســوءِ الـفِـعال


خُــطــوبٌ كـالـجـبـالِ تــنـوءُ حِــمـلاً


بــهــا صُــمُّ الــرواســي والــــجـِبـال


إلــــهـــي لا تُـــؤاخِــذنــي بـــجَــمــعٍ


مـــن الأعــرابِ مــا ر َفِـقَـت بـحـالي


قـــد انـفَـضُّـوا كَــمـا جــاؤوا خِـفـافاً


وقـــولُ الــحـقّ يــوصـفُ بـالـمـحال


ومـــا نَـطَـقـوا ولَـــو نَـطـقـوا لـقـالوا


(تــرامــب) حَـلـيـفُـنا دونَ الــرجــال


فــلـسـنـا لــلــخُـروجِ عــلــيـهِ لَٰكــــنْ


يَــــــذُرُّ رَمـــادُنـــا عـــيــنَ الــمَــقـال


ونــشـجُـبُ مـــا حَـيـيـنا مـــا رأيــنـا


مـــن الـتَّـدميرِ فــاضَ عَــنِ الـخَـيال


فـــــلا تَــحــفَـل بـــأقــوالٍ خَــتَـمـنـا


بِـــهــا، فــفـقـاعـةٌ نَـــحــوَ الـــــزَّوال


وَغَـــزةَ يـــا رَفِــيـقَ الـــدَّرب خُـذهـا


ودَع ذا الـنـتـنِ يُـمـعِـنُ فــي الـقـتال


شُــعـوبٌ فــي الـسُّـباتِ تَـغُـطُّ نَـومـاً


ومـــا تَـــدري الـيَـمينَ مِــنَ الـشِّـمال


وحــاكــمُــهـا يُــطــبّـِـل فَــــــوقَ دَفٍّ


فَـتَـرقُصُ حَـيثُ تُـمعنُ فـي الـضّلال


(لــقَـد أسـمَـعـتَ لـــو نـاديـتَ حـيّـا)


ولـــكــن مَـــــن تُـــنــادي لا يُــبــالـي

========================


عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين

18/9/2025

ما زال داخل روحي بقلم الراقية ضياء محمد

 ما زال داخل روحي

طفلةٌ متمرّدة

بعنفوانِ صبيّة


أحلامي صغيرةٌ ورديّة

تأخذني خلف نوافذها

كسحابِ الآفاق المنسيّة


أركض مع ظلِّ الغيمات

أشعل مصابيح النجمات

أهمس كلماتي بعفويّة


أرسم بحرًا بمرساه

ونوارسُ تلهو وحوريّة

وبياضُ الثلج له قصة

في كتبِ القصص المطويّة


أعزف بأصداف البحر

وأبني قصورًا رمليّة

وأحوّل هيمنةَ الريح

لحنًا وموسيقى غجريّة


أرقص فوق النجمات

أصنع مراكب ورقيّة

أرمم بخيوط صباحي

تجاعيدَ همومي الليليّة


تتفتح زهور حياتي

كأجمل لوحةٍ فنيّة

وأعيش بما شاءت أقداري

بكل شفافيّة


بقلمي ..

ضياء محمد

جيوش الصبايا بقلم الراقي محمد عطا الله عطا

 جِيُوشْ الصَّبَايَا

دَعْ الْأَقْلَامَ وَالْقِرْطَاسَ تَنْعِي

 وخُذْ دِرْعًا مَعَ رَفْعِ الْحَسَامَا

فَلَا الْكَلِمَاتُ حَلَّتْ لِي قَضِيَّةً

 وَ لَا الصُّرَاخُ قَدْ مَنَعَ الرَّزَايَا

بِحَدِّ السَّيْفِ بِوُجُوهِ الْاعَادِي

 بِبَسَالَةِ مَنْ لَا يَخْشَى الْمَنَايَا

 وَحَرَّرَ النَّفْسَ مِنْ جُبْنٍ تَمَكَّنَ

 لِتَنَالَ النُّصْرَةَ مِنْ رَبِّ الْبَرَايَا

دَعْ الشِّعْرَ يَلْهَبُ مِنْ حَمَاسِي

وَغَضَبُ النَّاسِ يَثُورُ بِالْحَنَايَا

فَهَيَا يَا رِجَالَ الْمَجْدِ ننههض

إِلَى الْجِهَادِ وَ لتَنْفِيذِ الْوَصَايَا

نَرَى الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى أَسِيرًا

قَدْ تُرْتَكَبُ بِسَاحَتِهِ الْخَطَايَا

فَمَاذَا نَنْتَظِرُ وَالْوَقْتُ يَمْضِي

أَمْ أَنَّ جُيُوشَنَا رَهْنُ الصَّبَايَا

بِقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

أنين الأرض والسماء بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ، أنْسُجُ لَوْحَةً كَوْنِيَّةً

في قَالَبِ رَمْزِي وُجُوِدي تَتَقَاطَعُ فِيهَا الْأَرْضُ مَعَ السَّمَاءِ فِي حِوَارٍ صَامِتٍ يَفِيضُ بِالْأَنِينِ. تَتَّخِذُ الطَّبِيعَةُ هُنَا لِسَانَ حَالٍ لِلْإِنْسَانِيَّةِ الْمُرْهَقَةِ بِجُحُودِهَا، فَتَغْدُو الْغُيُومُ دُمُوعًا، وَالسَّوَادُ غِلَافًا لِلْأَسْرَارِ، وَالنُّجُومُ شُهُودًا عَلَى وَجَعِ الْمَسَاكِين.


      "أَنِينُ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ"


رَأَيْتُ السَّمَاءَ وَقَدْ حَزِنَتْ،

مَا خَاطَبَتْنِي وَلَا ابْتَسَمَتْ.


سَأَلْتُهَا: مَا بَالُ غُيُومِكِ تَلَبَّدَتْ؟

وَالسَّوَادُ لَفَّ مُحَيَّاكِ،

نُجُومُكِ غَابَتْ وَاسْتَتَرَتْ،

وَشَمْسُكِ فِي عُلَاكِ مَا سَطَعَتْ.


كَأَنَّ الْكَوَاكِبَ فِيكِ مَا سَكَنَتْ،

لَا حَلَّتْ وَلَا عَبَرَتْ،

وَلَا الشُّهُبُ أَضَاءَتْ،

فَهَلْ تَرَاهَا... انْعَدَمَتْ أَمِ احْتَجَبَتْ؟


مَا بَالُ ضِحْكَةِ الْقَمَرِ خَفِيَتْ؟

لِمَاذَا الرُّوحُ فِيكِ مَا بَقِيَتْ؟


صَمَتَ الْأُفُقُ طَوِيلًا،

تَمْتَمَتِ الرِّيحُ فِي أُذُنِي وَهَمَسَتْ:

لَيْتَكِ تُدْرِكِينَ مَا لَا يُقَالْ!

فَكَمْ مِنْ أَهْوَالٍ عَصَفَتْ!


أَلَا تَدْرِينَ أَنَّ فِي الْغَيْمِ دُمُوعَ الْعَابِرِينَ...؟!

وَفِي السَّوَادِ أَنِينَ قُلُوبِ الْمَسَاكِينِ؟

النُّجُومُ تَهَابُ وَجَعَ الْحَزِينِ،

وَالشَّمْسُ تَخْشَى كَشْفَ الْأَسْرَارِ،

فِي كُلِّ حِينٍ.


وَيَا لِلْقَمَرِ الْمِسْكِينِ!

تَلَاشَتْ ضِحْكَتُهُ مُنْذُ سِنِينَ،

وَالْأَرْضُ تَبْكِي بِحُرْقَةٍ وَأَنِينٍ.


إِنَّ الْإِنْسَانَ فِي جُحُودِهِ،

أَطْفَأَ ضِحْكَةَ الْقَمَرِ الْجَمِيلِ،

وَأَثْقَلَ قَلْبَ النُّجُومِ،

وَعَمَّ الْوُجُودَ بِلَا رَحْمَةٍ،

إِنَّهُ السِّرُّ الدَّفِينُ،

فَشَقَّ قَلْبَ الْأَرْضِ،

وَأَطْفَأَ أَنْوَارَ السَّمَاءِ.


فَمَا بَقِيَ فِي الْوُجُودِ

غَيْرُ صَمْتٍ ثَقِيلٍ،

وَبُكَاءٍ خَفِيٍّ،

تُدَارِيهِ النَّفْسُ بِالْعَوِيلِ.


يَرْجُو كِلَاهُمَا فَرَجًا مِنْ رَبِّ الْعُلَا،

فَتَتَهَامَسُ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ:

اللَّهُمَّ آمِينَ...

اللَّهُمَّ آمِينَ...


04/07/2025

شِفَاءُ الرُّوح

الجَزَائِر 🇩🇿

في بلاد الكادحين بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 في بلاد الكادحين

  و الشحاتين

و المغلوبين 

و المظلومين الصابرين 

يأكل الدود الأجساد

 بالشوكة و السكين 

مساكين أخرسهم

 الأنين وتمزقت 

صدورهم من الحنين 

حنين الى الخبز

 و رائحة الياسمين 

والماء المعين

في بلاد الكادحين 

تقف الآية عند 

ويل للمصلين 

في بلاد الكادحين 

تباع الذمة 

لأصحاب الملايين 

ينبت الشر 

و الشياطين و الملاعين 

في بلاد الكادحين 

أصحاب المال 

هم الأتقياء الصالحين 

وكل العراة 

و الحفاة مريدين

في بلاد الكادحين 

يباع العرق 

بالقليل القليل أو صاع 

من دقيق للعجين 

في بلاد الكادحين

 يطفو الباطل 

كما الفلين 

سكارى من ضيق

 العيش مدمنين 

لاجئين فارين

 منكسرين 


وفي بلاد المحظوظين

 لا لغو ولا طنين 

سالمين غانمين

 آكلين شاربين نائمين 

لا حامدين ولا شاكرين 

لهم المال و البنات و البنين 

والباقيات الصالحات

 للكادحين الصابرين 

المغلوبين إلى يوم الدين

قلم /الشاعر عبد المجيد المذاق

الجمعة، 19 سبتمبر 2025

لحظة تلاق بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 لَحْظَةُ تَلاقٍ

✍️ بقلمي

عبد الأمير السيلاوي 


تَتَبَارَى الأَيّامُ مَعَ الرِّيحِ،

يَومٌ انْسَلَ على مَذبَحَةِ يَومٍ سالِفٍ،

بِما فِيهِ مِن شَجًى وَهَنَاءٍ.


وِجْهَةٌ طَواها الزَّمَنُ بلا أَوْبَةٍ،

لَمْ يَمْكُثْ سِوى أَرِيجِ الذِّكْرَيَاتِ:

يَومٌ بِعِطْرِ الشَّذَى،

وآخَرُ بِطَعْمٍ آسِنٍ.


بِتُّ أُجالِسُ الذِّكْرَيَاتِ مِن تِلْكَ السِّنِينَ،

عَلَّنِي أَجِدُ سَلْوًى

مِن جُرْحٍ لا يَنْدَمِلُ،

أَفْضَتْهُ تِلْكَ الأَيّامُ

في غِمارِ الحَيَاةِ.


دُخانُ سِجارَتِي يَعْتِمُ النُّورَ

في زَوايا الغُرْفَةِ،

أَنْفاسٌ يُخالِجُها وَهْنُ السِّنِينَ

عِندَ مَحَطَّةِ الانْتِظَارِ،

عَلَّهَا تَظْفَرُ

بِلَحْظَةِ تَلاقٍ.

ضمير الشمس بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 ضمير الشّمس 


بين إفاقة وإغفاءة

بين شهقة وزفير

بين روح ميّتة وروح حيّة

بين دمعة سقطت في الّليالي

الحالكات

وبين ابتسامات باكيّات أشرقت

في الّليالي الهالكات

يصيبني الغثيان وأنا أهذي

أعيد ترتيب ماتبعثر في الحياة

 أعيد تشكيل العالم من جديد

أرسم خرائطه بكلّ حذر

ألوّنها بدم الأطفال والضّحكات

 المسروقة الّتي تنبت منها الأعشاب والأساطير و الحكايات

وأنا أهذي... أبحر في مدادك

ألامس سواحلك المهشّمة

المثخنة بالطّعنات

ألتقط شروخك المتشرذمة

فوق الجثث المكدّسة في خبايا

الذّكريات

أراك هائجا مائجا كما البحر

يميد مضطربا

تتلعثم فيه الأمواج

تثمل

كلّما تراقصت النّوارس فوقه عاليات 

صوتك صاخب في الٱفاق يدوّي

يوقظ الإنسان وهو يبني لنفسه بريقا

من العدم والأمنيات

صوتك عميق عميق كما الصّدى

يصارع التّيه عند حافة الكون

دون متاهات

يصارغ الغبار إلى ٱخر نقطة في الوجود

ينطوي تحت أجنحة صحراء 

 كثبانها تعانق ضمير الشّمس وظلال الفيافي الحارقات

حاملا في حلقه غصّة من دم متخثّر

وفي عينيك دمعة حزينة لاتغادر جفنيك

 مهما حاولت أن تعصر يد القهر

والمؤامرات

ريحك جنوبية تدور نحو شمالي

تبحث عن سؤال في أفواه

ملأها الظمأ

فقدت شفاهها اليابسات  

تبحث عن منارة تهتدى بها كما السّفن في عرض اليم والمحيطات

تبحث عن وجه يشبه وجهك

تدبّ ملامحه في ملامحك  

يقرأ لك ٱلاف الأشعار

برغم جميع الحماقات

عن ظلّ يلاحقك

يعبّد لك دروبك

يملأها عبقا وشتائل ورد

ينفخ في روحك نجوما

تفرّخ لك نورا يطير بك

وينساب في عروقك نهر الحياة

بقلمي /زهرة بن عزوز 

البلد /الجزائر 🇩🇿

أسطورة ملاك الحب بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أسطورة ملاك الحب 


كان أكارا ملاكًا نقيًّا، محبوبًا بين الجميع في بلدته الأسطورية فوق الغيوم، حيث يعم السلام وتغمر المحبة كل شيء.

عالم سماوي تحكمه قوانين صارمة: لا يُسمح لملاك أن يتعلق بإنسية، فالحب بينهم محرَّم.


لكن قلب أكارا تمرد…

فقد كان يراقب فتاة أنسية تُدعى إليارا (النور الخفي)، يراها كل يوم وهي تضحك بين الحقول أو تغني قرب النهر.

تعلق بها حتى صار حضورها بالنسبة له نورًا لا ينطفئ.


لم يجرؤ على الاقتراب منها، خاف أن تراه بهيئته فتفزع.

ومع ذلك، كانت تقع في المشاكل دومًا: مرة تتعثر في الغابة، مرة يجرفها النهر، وأحيانًا يعترضها المجرمون.

وفي كل مرة، كان أكارا يهبط خلسة، يحميها بجناحيه ويبعد عنها الأذى دون أن تدري بوجوده.


شيئًا فشيئًا، بدأت تشعر بروحه، وتفكر: "من الذي يحميني دائمًا؟"

وأحبته دون أن تراه، أحبّت الأمان الغامض الذي يحيط بها.


حتى جاء اليوم الذي رأت فيه أكارا بهيئته الملائكية.

لم ترتعب، بل ابتسمت وكأنها تعرفه منذ زمن بعيد، وقالت بصوت خافت:

"أكنتَ أنت من يحميني؟"

فأجابها:

"نعم… حتى لو كان حبك محرّمًا عليّ."


لكن سرّه لم يدم طويلًا…

فقد علمت جموع الملائكة بخيانته للعهد، واجتمع مجلس الحكم.

تبرؤوا منه وأعلنوا عليه العقوبة الكبرى:

قيدوه بسلاسل من نور ملتهب، وأحرقوا جناحيه بنيران السماء، يعذبونه أيامًا طويلة كي يتركها.

لكن قلبه كان أقوى من الألم، ولم ينطق بكلمة واحدة ضدها.


وأخيرًا… حكموا عليه بالسقوط.

قادوه إلى حافة الهاوية السماوية ورموه منها.

تكسّر جناحه في الهواء، وانطفأ نوره، وتحول إلى إنسي ضعيف.


أبعدوه عنها شهورًا طويلة، يهيم في البراري مطاردًا من حرّاس السماء، وقلبه يذوب بالشوق إلى إليارا.

لم يرها، لكنها لم تفارق قلبه، وكان يسمع صدى صوتها في أحلامه.


حتى جاء اليوم المشؤوم…

حين هبط الملائكة ليؤذوا الفتاة نفسها.

أحاطوا بها بالرماح، أرادوا قتلها ظنًا أن ذلك سيكسر قلبه نهائيًا.


لكن أكارا ظهر من بين الظلال، عيناه تتلألآن بدموع الغضب، وجناحاه المحترقان اشتعلا بوميض غريب.

ركض نحوها بكل ما تبقى له من قوة، واحتضنها بجناحيه، والتف بهما حول جسدها، فيما دوامة من الهواء العاصف ارتفعت بهما معًا، تبعد الرماح وتشتت المحاربين.


صرخوا فيه:

"ستموت من أجلها يا أكارا!"


فأجاب بصوت يمزق السماء:

"لأجلها… أعيش وأموت!"


وفجأة…

بدأ جسده يتوهج، وانبعث منه نور لم تعرفه السماء من قبل.

اختفت جراحه، وتعافت أجنحته، وارتفع في الأفق ككوكب مضيء.

ثم سمع صوتًا عظيمًا يملأ الفضاء:


"لقد أثبتَّ أن الحب أقوى من كل شيء… لذا أصبحتَ إمبراطور بلاد السماء والأرض.

احكم بمحبتك، ولتكن شريكتك إليارا نورك الخالد."


ومنذ ذلك اليوم، صار أكارا وإليارا رمزًا للحب الأبدي، وذكراهما ما زالت تلمع بين الغيوم، كأن السماء والأرض معًا تعترفان بأن:

الحب أعظم من كل القوانين.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

مدارات الوجع بقلم الراقي معمر الشرعبي

 مدارات الوجع

لا تسافر عن مدارات الوجع

وجع يجعل ذاك الحرف

فينا المتسع

وبه ندرك أنا في محيا العون

نسعى كي نكون بودهم نسمو

وبكل تفصيل لهم بحياتهم

إسناد نسندهم به مشاركة 

فكل معاناة الأحبة في القطاع 

لها في كل وجدٍ من فؤادي المتسع

كي أبقى في ذكراهم أدعو لهم

أرفع أكف تضرعي والله يعلم 

ما نعاني في الفؤاد وما خضع

إلا له سبحانه رب الورى

وله المحامد كلها

فاجبرهمُ يارب بتأييد فأنت العون ياربي لك القلب المردد اسمك الرحمن يا ربي خضع. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

غزة ذاكرة تاريخ لا يمحى بقلم الراقية د.أحلام أبو السعود

 غزّة.. ذاكرةُ تاريخٍ لا يُمحى

✍️ بقلم الشاعرة : 

د. أحلام محمد أبو السعود

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕


غزّةُ ذاكرةٌ،

وفجرُ تاريخٍ لا يُمحى.


فهي ليستْ جُرحًا فقط،

بل إصرارٌ يُوقِظُ الحَجَر،

وقِصّةٌ تُكتَبُ على صَفَحاتِ الخلودِ

بأقلامِ الأطفالِ والدِّماءِ.


يا غزّةُ،

لستِ مجرّدَ عالقةٍ بينَ الانفجارِ والإعمار،

بل أنتِ المُعلِّمةُ الأولى:

كيفَ يُقرأُ الفجرُ من تحتَ

 الرُّكام،

وكيفَ يَحفَظُ البحرُ أسماءَ البيوتِ

ويَرويها للرِّياح،

وكيفَ يَغرِسُ الألمُ جُذورًا

 أعمقَ

من المَحوِ والنِّسيان.


قالوا:

نَمحُو معالِمَكِ،

نُسقِطُ حِجارتَكِ،

نَغتالُ صلواتِكِ،


فأجَبتُهم:

يا نَتَن ياهو،

التّاريخُ لا يَرحَمُ غافلًا،


الكُتُبُ تَشهَدُ،

الجُدرانُ تَشهَدُ،

النَّخيلُ والأضرِحةُ تَشهَدُ،


ومهما هَدَمتُم،

يبقى اسمُ غزّةَ

مَحفورًا في صَدرِ السَّماءِ.


تَرى الحُطامَ؟

وأنا أرى الحِكايةَ التي تَنبُتُ

 من الحِجارة،


أرى طِفلَةً تُشعِلُ من الحَصى

قَناديلَ فجرٍ جديد،


أرى أمَّهاتٍ يَنسُجنَ الصَّبرَ

كعِباءةٍ تُؤمِّنُ الخلود،


أرى مساجِدَ وكَنائِسَ

تُزهِرُ من رُكامٍ لا يَنكسِر.


أيُّها الطامِسونَ للذّاكرة:

التّاريخُ أقوى من مَطارِقِكم،


ولو دَمَّرتُمُ الحَجَرَ،

يَبقى في الكُتُبِ جِدارٌ لا

 يُهدَم،


ولو نَبَشتمُ الأرضَ،

تبقى الألسُنُ تُلقي الحِكايةَ

رَجمًا للنِّسيان.


غزّةُ تُجيب:

أنا قَصيدةٌ عَصيّةٌ على

 المَحو،

أنا ذاكرةٌ،

وفجرُ تاريخٍ لا يُمحى،


أنا شَهادةُ كُتُبٍ،

وأمانةُ ذاكرةٍ،

وصَوتُ أجيالٍ،


أنا الفَجرُ

الذي يُولَدُ مِن قلبِ الجِراح.


د. أحلام محمد أبو السعود 

غزة /فلسطين 🇵🇸

سيمفونية الليل بقلم الراقية زينب ندجار

 سَيمْفُونِيَّةُ اللَّيْل


أَوْتَارُ اللَّيْلِ تَتَعَالَى

بِالْإِمْتَاعِ.. بِمَسَرَّاتِ الْأَمَاسِي

رُوحُ أَنْفَاسِهَا تَتَسَامَى

بِنَبَضَاتِ الْخَافِقِ وَالْإِحْسَاسِ

عَوَالِمُ التَّأَمُّلِ بَيْنَ الْأَدْوَاحِ

سَيمْفُونِيَّةٌ تَتَوَالَى.. مَعْزُوفَةٌ لِلْأَرْوَاحِ

تُذَوِّبُ نُدُوبَ اللَّحَظَاتِ

بَلُسَمُ الُأَسَى وَالْجِرَاحَاتِ

تَحْجُبُ الْعَتْمَةَ السَّوْدَاء

وَتَفْتَحُ أُوَيْقَاتِ الرَّوْعَةِ الْبَيْضَاء

فِي الْمَسَرَّاتِ وَالأَفْرَاحِ

حَيْثُ يُضِيءُ الْقَمَرُ بِجُنُون

مَدَارِجَ الْخَفَايَا وَالظُّنُون

مُبَدِّدًا كُلَّ الشُّكُوكِ عَنِ الْعُيُون

فَيَتَنَفَّسُ الْفَجْرُ رُوحَ الصَّبَاحْ

وَتَعُمُّ السَّكِينَةُ الدِّفْءَ يَا صَاحْ!

مُنْذُ الْأَزَلِ وَخِلَالَ قُرُون

كَحِضْنِ الأُمِّ الْحَنُون

تُسَافِرُ فِيهِ الْأَرْوَاح

بَيْنَ اللَّحْظِ وَالْحِينِ

مُبْعِدَةً لَحْنَ النُّشُوزِ الظَّنِينِ

وَالْمُبْتَذَلَ فِي الْإِيقَاعِ وَالرَّنِينِ

بِالْبَلَاغَةِ وَالْبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ

وَالْإِشْرَاقِ بِمِحْرَابِ الْفُلِّ وَالْيَاسَمِينِ

أَيَا مَنْ يُنَاجِي فَجْرَ الْجَمَالِ

سَافِرْ بِالْوَجْدِ وَالْحُبُورِ

اِرْحَلْ بِالرُّوحِ بَيْنَ الدَّلَالَاتِ وَالسُّطُورِ

وَلَوِّنْ جَسَدَ الشِّعْرِ بِالْخَيَالِ

بِالْخَفَاءِ وَرُسُومِ الظِّلَالِ

أَشْعِلْ فِي الْحَرْفِ خَمْرَةَ الْوَجْدِ

بِالدَّلَالَاتِ وَتَلَاوِينِ السُّؤَالِ


 زينب ندجار

المغرب