الثلاثاء، 15 يوليو 2025

أين أنت بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 ¿Dónde estás?

Una pregunta constante que no encuentra respuesta

Extraño mirarte

Extraño tu voz

El dia es como una eternidad 

Cada noche mi almohada seca mis lágrimas, si pudiera hablar me diría olvidarlo ya

En esa fría habitación camino sin sesar 

Me ahogo con todas las palabras que quisiera decirte

Escribo en el aire mis anhelos de ti

Hasta respirar es difícil en tu aucencia

Dime ¿ Dónde estás?

Este puñal de tu ausencia atraviesa todo mi ser hasta mi alma me abandonó 

Fue tras de ti, sabia que sin ti no podría existir...

          Josefina Isabel González 

            República Argentina 🇦🇷

أين أنت؟

سؤالٌ دائمٌ بلا إجابة

أفتقدُ النظر إليك

أفتقدُ صوتك

النهارُ كالأبد

كلَّ ليلةٍ تجففُ وسادتي دموعي، لو نطقتْ لأمرتني بنسيانها

في تلك الغرفة الباردة أسيرُ بلا نهاية

أختنقُ بكلِّ الكلماتِ التي أودّ قولها لك

أكتبُ في الهواءِ أشواقي إليك

حتى التنفسُ صعبٌ في غيابك

قل لي، أين أنت؟

خنجرُ غيابك هذا يخترقُ كياني، حتى روحي تخلّت عني

أسعى إليك، كنتُ أعلمُ أنني بدونك لا أستطيعُ الوجود...

جوزيفينا إيزابيل غونزاليس

جمهورية الأرجنتين 🇦🇷

عتمة القبور بقلم الراقية آفيستا حمادة

 عتمة القبور

آفيستا حمادة


نعيشُ عتمةَ القبورِ الصامتة،

نمشي كالأطيافِ في زحامِ الحياة،

نبتسمُ خوفًا،

ونحيا جُزافًا…

كأنَّ أرواحَنا

تنتظرُ القيامةَ في زمنٍ بلا فجر.


نعم...

نعيشُ القبورَ ونحن أحياء،

حين نصمتُ عن الحق،

حين نقايضُ النورَ بالركود،

حين تموتُ الأحلامُ

اختناقًا تحتَ رمادِ الخوف.

حينها...

لا فرق بين قبرٍ من تراب،

وقبرٍ لا يُرى.


القبورُ ليست تحتَ الأرض،

بل في القلوبِ التي توقفتْ عن الحب،

عن الأمل،

وفي الأرواحِ

التي تُدفنُ كلَّ يومٍ وهي تتنفس.


نمشي…

وقلوبُنا مثقلةٌ

بالفقدِ الذي لم يُعلَن،

نحملُ أجسادًا تُشبهُنا…

ولا تُشبهُ أرواحَنا.

نضحكُ أحيانًا،

لكنّ الضحكةَ

تنامُ في جوفِها

صرخةً لا تُقال.


تخيلنا الموتَ

حفرةً في الأرض،

ونسينا أن بعضَ الموت

يسكنُ بين الأضلاع،

في خذلانٍ صغير،

في نظرةٍ باردة

من عيونٍ أحببناها،

في وداعٍ بلا سبب،

بلا سلام.


نعيش…

كأننا نعتذرُ للزمنِ عن وجودِنا،

نرتّقُ أيامَنا بخيوطِ الرجاءِ،

لكنّ الخيطَ

ممزّقٌ منذ الولادة.


يا لهذا الصمتِ،

الذي لا يُواسي،

ولا يثور…

كأنّهُ تعلّمَ من القبور

فنّ الصبرِ الأبكم.


أحنُّ إلى دفءٍ لا نعرفُه،

وحنينٍ لا ملامحَ له…

كأننا نفتقدُ شيئًا

لم نمتلكْهُ يومًا.


ومع ذلك…

نُقاوم،

بكلمة،

بدمعة،

بشهيقٍ مكسور…

علَّ الحياةَ،

ذاتَ غفلة،

تعتذر.


آفيستا حمادة ⚘️

تكريم لأخ كريم بقلم الراقي حشالفية أحمد

 تكريم لأخ كريم


وجه بشوش طلق المحيا لما تقابله

يبادرك بالتحية ويدعوك أصله كريم


"ابن قراشة"وهي الفراشة هو اسمه

اختار من زينتها لقبا فصار به وسيم


يخفي أوجاعه ليسعد كل من حوله

ويظن به السوء وهوالطيب والحليم


عباراته وكأنها حمام عليهم يطلقه

فيتعجبون منها وداخل قلوبهم تقيم


"ورأس مليكة"قسم بالمجمع يميزه

يجلب انتباهك ولمنطقه أنت تستقيم


حسن المعشر والبسمة دوما تتحفه

متكلم بارع دبلوماسي وتدخله حكيم 


هي خلجات قلبه يختلج بها لسانه

فتبدي لناالروح الحكم والرأي السليم


محب للجميع والتواضع دوما سمته

سياسي محنك ما يحتاج منا لتقديم


محدث ومحلل ومفتش هي مهنته

مرب قضى كل عمره بمهنة التعليم


سلامي إليكم عبر أبياتي إليه أرسله

تلقاه بخير ويسعد حقا بهذا التكريم


دعاء منكم بظهر الغيب أنا أنتظره

للوالدين يسكنهم ربي جنات النعيم


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

بداية عمر بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي ج

 بدايةُ عُمر


عُمْري الَّذي ضيَّعْتُهُ

بينَ التأنِّي والضَّجَرْ


علَّمْتُهُ أنْ يَنْتَهِي

عن صَبْرِهِ وَقْتَ الضَّرَرْ


وجَعَلْتُهُ بَدر الدُّجَى

رُغْمَ المَخاطِرِ والحُفَرْ


وأمَرْتُهُ أنْ يَبْتَدِي

عُمْرًا جميلًا كالدُّرَرْ


بالعُنفُوانِ وبِالتُّقَى

يَسْمو كَما تَسْمُو القَمَرْ


هوَ سيِّدٌ في أصلِهِ

وهوَ الأميرُ المُنْتَظَرْ


عُمْرٌ يُعَانِي وَحْدَهُ

مُرَّ الزمانِ كَما أَمَرْ


في غابَةٍ مَزْروعَةٍ

شَوْكًا مِنَ أنْواعِ البَشَرْ


الحاقدُونَ على الوَفَا

الحاملُونَ لِكُلِّ شَرْ


مَنْ يَزْرَعُونَ الخوفُ مَنْ

هُمْ يَحْفِرُونَ بِكُلِّ بَرْ


مَنْ أورَثُوا أولادَهُمْ

حِقْدًا دَفِينًا مُحْتَقَرْ


هُمْ مَنْ سَعُوْا لِلشَّرِّ، هُمْ

أهْلُ التَّجافِي وَالضَّرَرْ


هُمْ مَنْ يَعِيشُونَ البَلَا

ويُكَابِدُونَ بِلا مَفَرْ


سَكَنُوا مَساكِنَ غَثَّةٍ

يَتَبادَلُونَ بِها الكَدَرْ


أرْواحُهُمْ شاخَتْ وَما

شاخَ الزمانُ وَلا عَبَر


باقٍ على أكْبادِهِمْ

وقلوبُهُمْ تَبْكِي ضَجَرْ


آمِنَةُ ناجِي المُوشَكِي

اليمن ١٥ يوليو ٢٠٢٥م

مرايا الروح بقلم الراقية سوسن العبد

 -


مرايا الروح

حين يبكي الغيم


مرثية المطر حين يفيض الحنين


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


حين يبكي الغيم،

ترتجف الأرواح المنهكة في الظلال،

وتنهض الذاكرة من غيبوبتها الطويلة،

كأنّ المطر لا يطرق الأرض، بل يلامس القلب أولًا،

ينقّي الوجع، ويغسل الحنين من غبار السنين.


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


ليس الماء وحده ما يسقط،

إنه شوقُ السماء المتعب،

هو دعاءٌ تائه على هيئة قطرات،

هو عزاءُ الغيم للتراب،

حين لا يكفي الصمت.


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


المطر...

هو العناق الذي لا يخطئ التوقيت،

والغفران الذي لا يُطلب،

هو وعدٌ قديم من الغيم للتراب،

أن الحياة، وإن خانتها الفصول،

لا تزال ممكنة.


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


وحين يهطل،

تتسلل الذكريات من نوافذ القلب،

ترتدي قميص البلل،

وتعود كما كانت:

نقيّة، جارحة، لا تُنسى.


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


أمدّ كفّي للسماء،

لا لأحتفل،

بل لأُسلّم قلبي من جديد،

كمن يعترف للمطر بكل ما لم يُقال.


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


ربّاه…

المطرُ نقيٌّ كما نحب،

لكنه يبكي كلما فاض الحنينُ

ولم يجد صدرًا يحتويه.


✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦


بقلم: سوسن العبد

إذا ما زها العيش بقلم الراقي عبد المجيد زين العابدين

 إِذَا مَا زَهَــا الْعَيْشُ...


إِذَا مَا زَهَا الْعَيْشُ عِنْدَكَ دَهْرًا**وَكُنْتَ تَفَوَّقّْتَّ فِي كُلِّ نَــــادِ

وَأَبْهَّرْتَ قَوْمًا بِمَا أَنْـــــتَ فِيهِ**مِنَ الْاِرْتِقَاءِ عَلَى أَيِّ عَادِي

فَصَارُوا إِلَّيْكَ مِنَ الْمُعْجَبِيــــنَ **بِأَيِّ الْمَدَائِنِ أَيِّ الْبَــــوَادِي

فَأَنْتَ لَمُمْتَحَنٌ لَيْــــــــــــسَ إِلَّا **وَيَبْلُــوكَ رَبُّكَ رَبُّ الْعِبَــادِ

******************

تَوَاضَعْ قَلِيــــــــــلًا وَلَا تَتَكَبَّرْ ** فَإِنَّ التَّكَبُّـــــــــرَ لَيْسَ بِزَادِ

تَمَهَّلْ قَلِيلًا وَلَا تَتَسَـــــــــــــرَّعْ **بِخَطْوِكَ هَذَا كَـــأَيِّ جَــوَادِ

فَإِنَّكَ فِي النَّاسِ شَخْصٌ عَقِيمٌ **وَلَسْتَ تُفِيدُ الَّــذِي هُوَ صَادِي

وَلَكِنْ غَرِيبٌ بِطَبْعٍ غَرِيــــبٍ **وَتَبْقَى تَمِيـــــــــــلُ لِكُلِّ فَسَادِ

****************

أَمَا كُنْتَ تَحْقِرُ مَنْ قَدْ عَرَفْــتَ **بِرَغْمــِ مَحَبَّتِــــــــهِمْ وَالْوِدَادِ

فَتَجْعَلُ مِنْ حُبِّهِمْ ذَا دَلِيلًا **عَلَــى ضُعْفِهِمْ فِي سَوَادِ الْعِبَــــادِ

تُقَابِلُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ دَهْرًا **وَتَغْتَالُهُمْ دَائِمًــا فِي الْبِعَـــــــــــــــــادِ

أَلَسْتَ تُسَوِّفُهُمْ فِي الْوُعُودِ ؟**وَمَا كُنْتَ حِينًا لِفِعْلٍ بِجَـــــــــادِّ؟

*****************

سَتَنْسَى الَّذِي كُنْتَ فِيهِ زَمَانًا **مِنَ الْيُسْرِ وَالْكِبْرِ وَالْاِعْتِــــدَادْ

وَتَبْقَى تُفَكِّرُ فِي نَائِبَاتٍ **أَتَتْـــــــــكَ تَـــــزُورُكَ دُونَ اِعْتِيَــادْ

سَتَنْسَى زَمَانًا وَتَلْقَى زَمَانًا**وَمَا قَدْ لَقِيتَهُ مَحْــضُ اِنْسِـــــــدَادْ

كَمِثْلِ الَّذِي كَانَ يَلْقَى سِوَاكَ**مِنَ الضِّيقِ وَالْعُسْرِ وَالْاِجْتِهَــادْ

********************

سَتَلْقَاهُ يَوْمًا بِشَكْلٍ جَدِيـــــــــدٍ**وَيَلْقَى سِوَاكَ الْمُنَى وَالْمُــرَادْ

وَلَسْتَ لِتَرْضَى بِمَا قَدْ صَنَعْتَ **مَعَ الْفُقَرَاءِ مِنَ الْاِضْطِهَــادْ

يُعَاقِبُكَ اللَهُ يَوْمًا سَيَأْتِي **بِنَارِ الْجَحِيمِ زَهَتْ بِاِتِّقَــــــــــــــــادْ

وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاكَ فِيهَا لِحِينٍ؟ ** لِـتُكْوَى كَمَا قَــدْ كَوَيْتَ الْعِبَـادْ؟

***************

لَكَ الْوَيْلُ يَا وَغْـــــدُ كَمْ قَدْ قَتَلْتَ ؟**مِنَ الْأَبْرِيَاءِ إِذَا الَّلْيْلُ سَادْ

وَكَمْ قَدْ فَجَعْتَ مِنَ النَّاِئمِينَ **وَمِنْ نَائِمَـــــــاتٍ بِدُونِ وِسَـــــادْ

جَرَائِمُ شَتَّى بِدُونِ حِسَابٍ ** أَرَاكَ اِرْتَكَبْتَ وَشِئْـــــتَ اِزْدِيَادْ؟

فَهَلْ بَعْدَ خَمْسِينَ أَلْفِ شَهِيدٍ ؟**تُرِيدُ الْمَزِيدَ بِأَقْصَى عِــنَــــادْ؟

عبد المجيد زين العابدين

الأحد 13 جويلية (يوليو )2025

الموا

فق للعشرين (20) من محرم 1447هجريا

لا أريد حبا عاديا بقلم الراقية وردة الشام

 لا أريد حباً عادياً

أريد حباً يحتلُّ فؤادي 

أريد حباً

 يجعلني أشعر بكل سعادة

 تعيد إعرابكَ 

في محلّ رفع أميراً

لا مستعمراً عادي 

أريدك حباً

 العشق يتوه في تضاريسه

ولهاً

يبحث عن تضاريسه في سجلجلك

تجلي مقله ...

تعيد لبصيرته

نبضها لأبد الآباد... 

 أريدك حباً 

يحتلني

يمسك صولجانه كياني

 يسكنني

بكل تفاصيل وجداني

يوحدنا روحاً

لا نبقى أفراد

وردة الشام ...14. /. 7./.2025

يا سائلي عن مكمن اللذات بقلم الراقي محمود عبد الخالق عطيه

 ياسائلي عن مكمن اللذات

وعن ائتناس طارد الوحشات


إني مجيبك فانتبه ياسائلي

حضر جنانك للجواب الآتي


وانفض عن الإصغاء منك تغافلا

اسمع تربت جوامع الكلمات


إن التلذذ أصله ومداده

لهو التعلق في الهوى بفتاة


هيفا ومبساء ودائمة الصبا

وتذيع خبأ السحر باللفتات


عسلية العينين واضحة اللمى

وتريك صف الدر بالبسمات


تمشي الهوينى مثل ظبي أو رشا

فيبيت أسد الغاب في الشبكات


اسمع كلاما صادقا من عاشق

لا لاهيا مثل الذي بالشات


من لم يحب ولم يذق طعم الهوى

فاسأل عليه بمنزل الأموات


هو والحمار بذي الحياة تساويا

لافرق بينهما سوى اللكنات


ألحقه بالغربان من شؤم به

وانثر عليه حقائب اللعنات


الحب غيث بالبشارة قد أتى

من بعد يأس جالب الرحمات


الحب ترياق الحيا ياسائلي

من ناله لايشتكي العلات


الحب ورد في فيافي أعمر

والحب نور رافع الظلمات


بالحب يمتلئ الجبان شجاعة

وبه يقوم الشعب بالثورات


وبه جهول قد يصير معلما

وبصير مشهورا على القنوات


وبه بخيل قد يراوده السخا

فيصير يوما جابر العثرات


ياسائلي عن نزف جرحي بالهوى

صابت فؤادي أسهم المقلات


منها الحشا تشوى على نار الجوى

لكن عيني في هنا الجنات


فنراجس الألحاظ قد ذاعت هوى

من بعد ما ذاعت هوا النسمات


قد رقصتني منذ أول نظرة

كتراقص للخمر في الكاسات


محمود عبد الخالق عطيه

خريطة بلا معالم بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 خريطة بلا معالم

بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري


اتكأت تلك العجوز على سنينها الخاوية،

ترتجف في ثباتها،

وتتمايل في رسوخها،

أكل الدهرُ حلاوتها،

وطمس جمالها.


لم تعد قادرة على أن تفتن بنظراتها الثاقبة،

ولا بابتسامتها الآسرة،

ولا بمشيتها المترهدنة...

كأنها خارجة من معركة عويصة

لم تنتصر في أي من جولاتها،

فهي جريحة حربٍ

أُلقيت عليها كلُّ الأسلحة الفتّاكة،

كما أُلقيت على هيروشيما.


تحتاج إلى زمن أبطأ لكي تُسرِع،

فكل شيءٍ فيها قد تغيّر.

خريطتها…

معالمها الجغرافية انطمست،

وظهرت بدلاً منها معالم جديدة،

تغيّرٌ جيو–سياسي،

أو لعله جيو–إنساني.


دفنت كلَّ محاسنها على قارعة الوداع،

وبقيت وحدها

تُعاني من شكلها الجديد،

ترفض أن تعيش في دار المسنين،

فما زال لديها

بعض الوقت،

بعض القوّة،

وبصيصٌ من أمل... لن يعود.


أصبحت الوحدة معها صداقة،

والصداقة وحدة.

لا أحد يفهمها،

ولا أحد يساعدها،

كأنها من كوكبٍ آخر،

أو من زمانٍ غابر

عادت إليه من جديد.


لا تعويذة تغيّر حالها،

ولا مرهم يشفي ما أفسده التلف،

كأن لا يصلح العطّار ما أفسده الدهر.


سُرقت منها بضاعتها،

وظلّت تائهة

في هذه الحياة المتوحشة،

كرِيشةٍ تحملها العواصف،

ولا تدري أين المصير...

ملحمة الحبر والنار بقلم الراقية أمل العمري

 ملحمةُ الحِبرِ والنار


في عالمٍ يخوضُ حروبهُ بحدِّ الكلماتِ لا بحدِّ السُّيوف،

تنازعَ قلمانِ من حِبرٍ للكتابة على وجهِ ورقةٍ بيضاء،

ليُرسما فيها خواطرَ نفسٍ مكتظّة،

أشعلتها ألسنةُ الحَزْم،

فتتوهّجُ تارةً وتَخمدُ تارةً أُخرى.


حدث أن عرضَ قلمُ حبرٍ أحمرُ إيقادَ ملحمةِ حربٍ،

يكونُ بطلُها فارسًا مقدامًا،

تتناثرُ أسلحةُ الحروفِ بين يديه،

ليُقاتلَ جيشًا من ترددات نفسِه،

التي تُنازعهُ النصر أو الانْهزام.


تدخّلَ قلمٌ آخر بلونِ السماء،

واقترح أن يكتبَ قصيدةً على بحرٍ الشعرِ المتقارب،

علّهُ يُلامسُ حُلمَ الورقةِ بالخُلودِ في الأذهان.


لكنّ النزاع اشتدّ بين القلمين،

وتفاقم حتى ضاقت الورقةُ ذرعًا،

وانزعجتْ

فرمَتْ بنفسها في قلبِ موقد من النار . 

أحرقتِ النيرانُ قلبَها البريء،

فتوهّجَ المكان،

وتطايرتْ شراراتُه لتحرقَ يدَ كاتبٍ عاش هناك،

ولم تُسعفهُ كلماتُه لإطفاءِ ألم حرقها 


اقتربت شُعلةٌ أُخرى من قلبه،

وهمست له بصوتٍ يُشبهُ رعدَ صريرِ الأقلامِ وبرقَها،

طالبةً منه أن يطردَ دُخانَ العواطفِ التي جاشتْ وعبثتْ،

كأعوادِ الثقابِ تنتظرُ ألعابًا ناريةً لتشاركها حفلاتها الصّاخبة.


رفضَ الكاتب، لكنها أصرتْ،

حتى جعلتهُ يهرب من قفصه

ولم ينتهِ الأمرُ عند هذا الحدّ،

فقد استعانتْ بباقي الشُّعلات لتحرقَ كلّ شيءٍ حوله،

وبالفعل، نجحتْ في ذلك.


لكنها كانت قد أبقتْ على أقلامِ الحبر،

لأنهُ تعلّمَ جيّدًا أنها السّببُ وراء خروجه وحرّيته.


عندها، أدركت الأقلامُ بأنها هي المقصودةُ من وراء كلِّ ذلك،

فاتفقتْ فيما بينها على أن يبثّ كلُّ قلمٍ منها حِبره،

علّها تنطفئ تلك الشُّعلات، وتُطفئ المكان.


أسرعت الأقلامُ إلى يدِ كاتبها.

وبادر قلمُ الحبرِ الأحمرُ بالمهمّة،

لينفثَ في وجه الشعلة احمرارَ عزمهِ وإصرارهِ على إخمادها،

وبالفعلِ، نجح في ذلك.


ثم جاء دورُ قلمِ الحبرِ الأزرق،

لينفثَ ازرقاقَ تودّدهِ وسكونَ بحرِه في وجهها،

فانطفأتْ... خجلًا.


وأخيرًا، انطفأت كلُّ الشُّعلات،

لكنّها تركتْ رمادَ رحيلِها مُلتصقًا بجدرانِ المكان،

كوقودٍ لأقلامِ الرصاص،

لتقومَ بدورها أيضًا،

بكتابةِ سطورٍ على أوراقٍ أُخرى بلونٍ جديد،

وربّما تتنازعُ يومًا مع أقلامِ الحبر،

في مشهدٍ جديد

كما تفعل الآن مع قلمي المسالم.


أمل العمري

مرآة الجحود بقلم الراقي محمد براي

 مرآة الجُحود

لولاكِ مَا هَمَس الرَّبِيعُ...

ولا تَنَفَّسَ الفَجرُ عِطْرا...

ولَا تَبَسّمَ الغَيمُ للزُّهُور...

ولَا غَنّى النَّسِيمُ شَذًى...

يُسَامِر الشَّوْقَ كَالعَبِير...

يَامَنْ سَقَيتِ قُلُوبَنا...

وَرَوَيتِ أرواحًا سَائِحَاتْ...

اكْتوَتْ بِنَار الأُمْسِيَاتْ...

أَنتِ إِبْدَاعُ كُلّ فَصْلٍ...

زيَّنتِ العُمرَ بِالشُّجُون...

أيُّ جرمٍ اقْتَرَفْنَاهُ...؟

أيُّ ذَنْبٍ يَكُونُ...؟

أنْ تُعْطِينَا الوَجَعَ...

وتُكرِمِينَا بالذُّبولِ...؟

أيْنَ أنْتِ الآنَ...؟

كُنتِ وَطَنًا للعُيونِ...

تُدفئينَ لَيَاِليهِ الـمُمْطِرَة...

وَمَأوًى لِخُطاهُ...

أَنتِ الهَواءُ في كُلِّ غَفوةٍ...

والمــَـلاذُ عِندَ الضّيَاع...

كَيْفَ خُنتِ مَنْ احْتَضَنُوك...؟

كَيْفَ جَحدتِ كُلَّ نَبضٍ...؟

لَا شَيءَ يَبْقَى...

سِوى أَنفَاسٍ تُنْسَى...

وأثَرٍ يُمحَى...

آهٍ يَا مِرْآةَ الجُحودِ...

كَمْ تُعْكَسُ مِنْ وُجوهٍ...

أَقنِعَة خَادِعَةٍ...

مَا كَانَ الجَزاءُ إلَّا النِّسْيَان...

كُنتِ الدِّفْءَ وَالأَمَانَ...

لَا تَــهْرُبـِــي...

أَنْتِ المَاءُ إنْ عَطِشُوا...

أنتِ الحُروفُ إنْ كَـتَبُوا...

أنْتِ الزَّهرُ وَالنَّدَى...

وَحْدَكِ أنتِ...

تُخلَّدينَ فِي الذّاكِرَةِ...

فَلَسْتِ صُورةً عَابِرَة...

بَلْ رُوحًــا بَــاقِ

ــيَـــةً...

بـــراي مـحـمـد/ الجزائر

بين دفاترك بقلم الراقي وليد الجزار

 بين دفاترك... ما زلت أتنفسكِ


أنا معكِ في ذكرياتكِ... في خاطركْ

ووسط دفاتركْ... ستجديني بين كلماتكْ

فلا تكوني حائرة...

أنا النسيم القديم... وروحٌ حولكِ تحرسكْ


أنا من ذكرتكِ بين كلماتي،

وتركتُ إليكِ رسائلي...

لتكوني ذكرى خالدة...


تَرقبيني بين نسائمكْ

وانتظريني كل يومٍ في هدوء الليل، وقت السَّحر

أغمضي عينيكِ...

واستحضري رسائلي

واتّبعي نسائم الماضي...

واهمسي:

"ستجديني ألبّي النداء"


سأكون دائمًا في خاطركْ

مدِّي يديكِ... وأمسكي بيدي

وتأكدي... أنني ذكرى خالدة

وواقعٌ في الحبِّ لا يُنسى


فحُبي لكِ نابعٌ من القلب،

حُبٌّ خالدٌ لا يزول


أتعلمين؟ إن أراد الله...

وفارقتْ روحي وصعدتْ للسماء،

ستظل الذكرى خالدة...

وسيظل حبّي لكِ

وسط دفاتري... وقصائدي... ورسائلي


وإن اشتقتِ إليّ

في وقت الليل... وقت السحر

أحضري دفاتري وقصائدي

واقرئيها... واستحضري نَسَمي القديم

وأغمضي عينيكِ... واهمسي

"سألبي النداء"


مدّي يديكِ... والمسي يدي

ولقّحي عيني بسحر عينيكِ


يا مَن سكنْتِ مدائني

يا وطنًا... عشتُ فيه وهامت مشاعري

فكتبتُ من أجلكِ قصائدي


تَرقّبي كلماتي... وتحققي

ستجدين أنني خَلَّدتُ اسمكِ في منابري


تَذكّريني...

وتذكّري أن حبي لكِ... خالد

تذكّري، وسط نسائمكِ

ووسط دفاتركْ...

كلماتٍ في العشق كتبتُها

لتخلِّد ذكرى الحب

ولتكون... ذكرى على مرِّ العصور...

خالدة......

         بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

مصر الحضارة بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

………………… 

(مصر الحضارة)من ديواني(ثورة فكر)  

…………….

 حَيَّا العِراقُ ربوعَ أرضِ القاهِرةْ

                               حَييِّهِ يا مَن كُنتِ دَوماً قادِرةْ

                    حَييِّ رَوافِدَهُ بِوِدٍّ مِثلَما

                                حَيَّتكِ تَعظيمَاً وكانَتْ شاكِرةْ

رُدّي التَحيَّةَ أنتِ يا أُمَّ الدُنا

                                كانتْ ولا زالتْ ديارُكِ عامِرةْ

 حَييِّهِ يا مَن تَرتَقينَ إلى العُلا

                                 أدَباً وَعِلمَاً،بِالفِنونِ مُفاخِرةْ

حَتى أُصولُ الدينِ فيكِ مَقامُها

                                يَعلو،كَما تَعلو أُصولُ الآخِرةْ

فَرُعاةُ أزهركِ الشريفِ تَكاتَفوا

                               أن يَحفَظوا للدينِ كّلَّ سَواتِرَهْ

وبِعينِ شَمسِكِ أقسَموا بِتَعاهُدٍ

                             أنْ يَحفَظوا فيكِ العلومَ النادِرةْ

                   يا قُرَّةَ العَينِ الّتي قامَتْ بِها

                            مَصرُ العُروبَةِ في العَلاءِ مُفاخِرةْ

منكِ الفنونُ وَفيكِ كلَّ أُصولِها

                             وبِكِ الحَضارةُ كلُّ حينٍ حاضِرةْ

يا مَركَزَ الإشعاعِ مَجدُكِ للعُلا

                                     يَعلو،وَإنَّكِ بِالثَقافَةِ سائِرةْ

يا مَصنَعَ التَأريخِ فيكِ أساسُهُ

                                 وبِكِ التُراثُ بِكِ المَآثِرُ قاهُرةْ

                  عِملاقُ إنَّكِ تَبلُغينَ صِفاتَهُ

                                 وأمامَكِ كُلُّ الشواهِدِ خاسِرةْ

عاثَتْ وما اسطاعَتْ تَنالَ شموخَكِ

                              بَعضُ الدويلاتِ التي هيَ بائِرةْ

مِن دونِ تاريخٍ ولا حَتّى لَها

                                   مَجدَاً تُضاهيكِ بِهِ مُتَفاخِرةْ

هيَ كالحَصى أو كالحِجارةِ شَأنها

                                 في دربِ كلِّ عَظيمَةٍ مُتناثِرةْ

لا تَأبَهي فالدَربُ تَحتَكِ سالِكٌ

                             يَأبى شموخُكِ أنْ تَكوني عاثِرةْ

جَبَلٌ بِكُلِّ شموخِهِ تَتَجَسَّدي

                                  والكُلُّ قُربُكِ كالرِمالِ العابِرةْ