كلمات على الطريق
ألحاظها يا خضرة المعاني
أوصافها يا فتنة الغواني
و كأنني أحببتها شرودا
فوجدتها من أحرفي تُعاني
و كأنني أسمعتها نشيدا
أبقى على الأشواق ِ و الأماني
نافستها في نظرة ِ التحدّي
فتفوّقت ْ و هي َ على حصاني
أتريدني أم أنني بأرض ٍ
كلماتها أنوار التفاني ؟
أيعيدني زيتونها لعشق ٍ
في غزتي أيقونة الزمان ِ
رمق َ البعاد ُ قراءة ً لجرح ٍ
و تقدّستْ آياتُ المثاني
يا طاعن التاريخ َ في رماح ٍ
لن تقتل الأرواح َ في الجنان ِ
تعب َ النزيفُ فودعي الشهيدا
و تسامقي يا درّة الحِسان ِ
جفّتْ زهورُ حديثنا لوقت ٍ
يمشي إلى الأغراب ِ و الكيان ِ..
تلك التي في رحلتي تمنّتْ
همساتها تستقبل التهاني..
و لأنني لطيوبها بسعي ٍ
ناديتها كي توقف َ الثواني
هل تكسب ُ الأحداق ُ يا فتاتي
أم إنها في سدرة ِ الرهان ِ ؟
أو تورق ُ الأعمار ُ في ربيع ٍ
و اللوز ُ في التعبير ِ و اللسان ِ ؟
قالتْ دروب ُ رجوعنا بزند ٍ
فتوسّد ِ الأيام َ في مكاني
عانقتها و أنا على طريق ٍ
فتجاوبت ْ و كأنها تراني !
زِدها إذا أطيافها تحامتْ
بضلوعي حيث الهوى أتاني
وعد َ الوتين ُ ترابها بلثم ٍ
فتمسك َ المعشوقُ بالأغاني
و تجاسر َ المفتون ُ في جذور ٍ
و استنجد َ المذعورُ بالجبان ِ
و رأيتها في الحرب ِ و الطعان ِ
و قصدتها في الحُب و البيان ِ
كوني كما الأنهار في جبيني
و استفقدي الأمداء َ في عناني
يا شرفة الأكوان قد عقدنا
بدمائنا أنساب َ القِران ِ
لن تخرج الأقمارُ من حصون ٍ
قال الثرى , ثم الفدى نَهاني
أصواتها يا بلسم المعاني
فتوزّعي في نغمتي و حناني
الحرف ُ يا محبوبتي عَصاني
يا ليته .. كالنار ِ و السنان ِ
سليمان نزال