الخميس، 17 أبريل 2025

أحبك والهوى قدر بقلم الراقي زيد الوصابي

 أَحُبُّـكَ وَالهَــوَى قَــدرُ

             وَأَضنَى مُهجَتِي السَّهرُ

أحبـُّكَ دُونَمــا سبــبٍ

             ونـارُ الشــوقِ تَستَعِــرُ

حَبِيـبِـي مَسَّنِــي أَلَــمٌ

             وَدَمــعُ العِيــنِ يَنهَمِــرُ

وَإِنَّ الـوَصــلَ تِـريِــاقٌ

              بِـهِ الأَشــوَاقُ تَنقَـهِــرُ

غَرَامُكَ حَلَّ فِي جَسَدِي

            وَبِيــنَ الــرَّوحِ يَنتَـشِـرُ

فَجُد بِالوَصلِ يَا قَمَرِي

              فَمَــاذَا أَنـتَ تَنـتَظِــرُ

فَطُول البُـعدِ يَقتُلُــنِي

            وَمِنـهُ القَلــبُ يَنفَطِــرُ

حَيَــاتِـي مَـالَهَا مَعـنَى

              بِـدُونِـكَ إِيُّهَــا القَمَــرُ

أَنَـا مُشتَـاقُ يَا عُمـرِي

            وَمَنـكَ الوَصـلُ أَنتَظِـرُ

فَـإِنَّ الـرُّوحَ فِي خَطَـرٍ

             وَإنَّ القَلــبَ مُنـكَسِــرُ

فَهَـل يُرضِيكَ يَا خَلِّـي

             بِنَــارِ الهَجــرِ أَنتَـحِــرُ


               #شعر_زيدالوصابي

صرخة مكتومة بقلم الراقي عماد فاضل

 صرخة مكتومة


تُرَابٌ عَلَى مَرْآى الخَلَائقِ يَنْزِفُ

وَسَيْلُ دُمُوعٍ مِنْ أذَى النّاسِ يُذْرَفُ

فَفِي النّفْسِ أوْجَاعٌ وفِي القَلْبِ لوْعَةٌ

وَفِي السّاحِ أسْيَافُ الرَّدَى تَتَخَطَّفُ

فَهَذِي دِيَارٌ فِي الدَّمَارِ سَقِيمَةٌ

وَتِلْكَ زُهُورّ فِي البَسِيطَةِ تُقْطَفُ 

فَلَا الحَالُ مِنْ غَدْرِ الزًَمَانِ أقَالَنَا

وَلَا قَسْوَةُ الأيَّامِ تَحْنُو وَتَرْأفُ

أَ عَزَّ عَلَيْنَا مَا نَرَاهُ مِنَ الأذَى؟

أمِ القَوْم عَنْ عَزْمِ الأمُورِ تَوَقَّفُوا

فِلِسْطِينُ فَوْقَ الرَّأْسِ تَاجٌ وَمَوْطِنٌ

وَآيَةُ إسْرَاءٍ فِي سَمَانَا تُرَفْرِفُ

مُعَانَاةُ شَعْبٍ قَدْ أصَابَتْ قُلُوبَنَا

عَلَى السّطْرِ تَرْوِيهَا قَوَافٍ وَأحْرُفُ

أتَيْنَاكَ رَبّي وَالظُّرُوفُ تُمِيتُنَا

وَأنْتَ الّذِي تُجْزِي الأنَامَ وَتُنْصِفُ

أغِثْ أرْضَنَا مِنْ بَطْشِ كُلِّ جَائرٍ

وَمِنْ شَرِّ قَهْرٍ بِالبَشَاعَةِ يُوصَفُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

مشاهد من الحياة بقلم الراقي مرعي حيادري

 مَشاهِدُ مِنَ الحَياة

************

قَد نَسِيتُ عُمقَ أَفكَاري، عالِقًا بِعُقرِ داري،

وَتاهَت حُروفي مُنادِيَةً بِخَلفِ 

أَسفاري.../


كُنتُ كالسَّرابِ سابِحًا، بِصَحراءِأَخباري،

اليَومَ أَصبَحتُ ظِلًّا، يا سارِقًا 

أَسراري.../


بَعدَما كُنتُ إِنسانًا حَيًّا، وَقَمَعتَ حَيَاتي،

انتَقَلتَ هادِمًا جُدرانَ بَيتي 

وَعُنواني.../


لَم يَتَبَقَّ فِي جِسمي إِلَّا القَليلَ، يا

 قاسي،لَا يَسُدُّ الرَّمَقَ لِأَطفالي، وَأَطفَالِ جاري.../


سَحَقتَ سِنِينَ عُمري، بَاحِثًا عَن كاري، 

أَلَمُ النُّزُوحِ قَسرًا، كَالحُلُمِ 

بَينَ نِيراني.../


ما قِصَّةُ الصَّمتِ، أَهلَ الأَرضِ وَتُجّاري؟أَصوَاتُ،الظُّلمِ وَالأَلَمِ تُنَادِيكُم 

أَحراري.../


"مرعي حيادري"

على حين غفلة بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 على حين غفلة 

.....................

 على حين غفلة مني 

لاحت بسمة 

توحي بوصالها 

لامست شغاف قلبي 

بذكر منفرد يوضح رغبتها 

وتذلل شوقها 

كنت المقصود 

وبالحب موعود 

لاح ما سقت به الفؤاد جرعته 

وأخمدت ما كان لهيبا جمرته 

جاريتها بالرد وصالا أدمنت في الغزل ذكره 

نضارة مشتاق يهوى لظى بسمتها 

أبواب الغفوة باتت حطاما 

و ومضة الكتمان أشرقت بعد طول تمنع 

بلغني من ما رأيت لهفتها 

ورأيت السعادة فلق صبح على محياها 

نادت بالوصال ليجمعنا 

وفيها العشق أنجب يقينا صدقه 

تبسمت ثم همست وبعدها حبا جميلا بسطت 

هكذا فعلت 

أقبلت ما أدبرت 

لمست روحي وبالمسرات وصلت 

بسمتها غزت بالضياء رونقها 

لتلقي على كاهلي رفع مستوى الإهتمام إلى أبعد الحدود 

مني ستأخذ ما تشتهي 

ولن أشتكي 

البقاء شقاء وسخاء قلب بالإباء 

والعطاء ثراء بالوفاء صفاء 

بسمتها أنهت العلة بالحياء ونادت لحكم البقاء 


 

.بقلمي سعدالله بن يحيى

إنني اغبطك أيها الملك السعيد بقلم الراقي عصمت ابو محمود

 إنني أغبطك أيها الملك السعيد

  وأنت فوق عرشك القشي

===================

                عرش من قش فوق صفحة النيل.. الذي ينساب

  ماؤه في رقة مصحوبة برقصة ها دئة وكأنها رقصة طفل

  سعيد بلعبة جميلة منحت له.. نسمات صباحية تداعب

  الوجوه والشعور.. حتى شعر رمش العين..

              جو ربيعي منحة مكافأة لنا على صبرنا وتحملنا

  أوجاع شتاء هذا العام الذي لم يرحم شيخا في خريف

  العمر.. أو طفلا في باكورة ربيع الخصب .

            هذه بداية يومي التريضي بعد انقطاع شهور قد

  طالت مع قيد الصقيع الذي لا يرحم عن متعة المشي...

           كنت سعيدا بخطواتي التي وثقت في حركة قدمي

  حانت مني التفاتة نحو النيل الذي ازدان بإشراق شمس

  اليوم.. لمحت هذا العرش القشي يتهادي فوق صفحة

  الانسياب التموجي يتربع فوقه ملك ينظر يمينا ويسارا

  وكأنه يستطلع أحوال رعايته ليطمئن على أوضاع الحكم

           ملك سعيد بالعرش وباستقرار الأوضاع وكأن كل

  الأمور جاءت لصالحه وصالح مملكته وعلى هواه.

                لم تبتعد عيناي عن هذا المشهد الرائع كم كنت

  أتمنى أن أجيد الرسم لأرسم هذه اللوحة النادرة لأعرضها

  في معرض فن راق للرسم .

              ومضى الملك بعرشه وعيناى عليه حتى اختفي

  عن نظري مع انسياب الماء الراقص ليختفي هذا الغراب

  الملك المدلل السعيد برعيته.. كم كنت سعيدا بهذا الغراب

  الملك والذي جعلناه رمزا للشؤم.. شكلا وبصوته المسمى

  بالنعيق.. بقلمي

                                         عصمت أبو محمود

ويبقى الخوف بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ويبقى الخوف من كل شيء

 هو الذي لا يغادرني ...!!!

تخيفني الحقائق التي تظهر

من نقاب الدّقائق السّابقة ..!

وتخيفني الجدران بآذانها ..!!

وتخيفني القلوب التي لا تبصر!!

والأرواح التي لا تفطن الصّدق..!!

والنّفوس التي لا تحفظ الدّروس!

وتخفيني الرّياح التي لا تهدأ ..!!

والمساء الذي لا يصمت ..!!

والأماكن التي تتخلى عن ملامحها ..!!

ويخيفني الحب الذي لا

 يحتوي طقوسه ..!!

والمُحب الذي لا يستطيع

تحمل حرارة العشق ..!!

ويخفيني الحرف الذي يهرع

إلى ضفّة الشّك ويطلب اليقين!!

ويخفيني اليقين الذي تؤمن به

 ولا يؤمن بك ويطمئنك ...!!


#بقلمي_الخائف_من_البوح_


✍🏻 . . #عبدالخالق_الرُّمَيمَة_.....🦋

على طرف الحكاية بقلم الراقي رضا بوقفة

 على طرف الحكاية


سأتحدثُ ببساطة،

كي يفهمني من لا يفهمونني،

وسأصمتُ احترامًا لما يقولون،

فالصوتُ لا يُجدي إن ضاع في الزحام.


كنتُ أكتبُ لأقترب،

لكنهم ظنّوا أنني أبتعد،

فتركتُ قلمي على طرف الحكاية،

وصِرتُ أُلوّح من بعيد.


ما عدتُ أبحثُ عن تصفيقٍ،

ولا أعدُّ عددَ العيون التي تراني،

فالعينُ كثيرًا ما تنظر،

لكن القلبَ… لا يفتحُ الباب.


أُحادثُ نفسي كثيرًا،

فهي الوحيدةُ التي لا تُقاطع،

والوحيدةُ التي تبكي معي،

حين لا يفهمني أحد.


سأبقى هنا،

كغيمةٍ لا تُجيدُ الرعد،

لكنّها تمطرُ صمتًا ناعمًا،

على من يُحسنُ الإنصات.


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر

الشعر اللغز الفلسفي

ملهمتي بقلم الراقي أدهم النمريني

 مُلهمتي


يا شامُ أنتِ الهوى يحتلُّ قافيتي

فالشِّعرُ يَحلو ، وتشدو بالهوى لُغَتي


أنتِ الحبيبةُ في الأبيــاتِ غافيةٌ

بالهمسِ تَتْلو لهــا آيَ الهوى شفَتي


قالوا وكيف تكونُ الشّــامُ مُلهِمَةً؟

قلتُ الهوى نَفَسُ الأشعارِ في رِئتي


هاكُمْ فؤادي ، فإنَّ العشق مرتعهُ

بين الشّغــافِ وحينـًا بينَ أوردتي


ما كلُّ مَنْ نظمَ الأشعــارَ عاشِقُها

فالشـّامُ فوقَ عُروشِ الشّعرِ مُلهِمَتي


إنْ حَدَّثوني بها حَلَّقْتُ في فَرَحٍ

كالطّيرِ من غصنهِ يَعلو بأجنحةِ


وَإنْ تَفَرَّدَ بـي داءٌ مَدَدْتُ يَدي

وَجَدتُها دونَ كلِّ الطّبِّ مُسْعِفَتي


هيَ الحنونُ التي بالعطفِ ما بَخِلَتْ

تظلُّ رغمَ النَّوى بالعطفِ مُرضِعَتي


الياسميـــنُ لِأَهْلِ العشقِ مدرسةٌ

لُطفـــًا فَلا تَجرحوا باللّوْمِ مَدرستي


أدهم النمريني.

دانت لي الأشواق بقلم الراقي مهدي داود

 دانت ليَ الأشوق 

                       **********


دانت لي الأشواق وقت رحيلها

والشوق حين يذوب لا يختفي

يبقى على عهد الفؤاد يداعبه

وعلى العاشق صمودا لايحتفي

فالحب والشوق صديقان دائما

وكلا الصديقين للآخر خل وفي

يا أيها العشاق عيشوا اللحظة

تبقى القلوب تعاملا في مصرفي

هيهات أن نحيا الحياة بلا هوىً

وأنا وراء الحب والعشق أقتفي

                 ********

ياليت حبي ينمو وأنت معي

نترك الأحزان وتجف أدمعي

نهفو ونميل إلى العشاق 

ونجوب الربيع بلا أدمعي

تحملنا وريقات الزهور

ومن عطرها تنسمي وتمتعي

حبيبتي وأنتِ معي

ترقص نبضات قلبي

وتصبح السعادة منبعي


بقلمي

د( مهدي داود)

تعلم كيف تقول وداعا بقلم د.نادية حسين

 "تعلم كيف تقول وداعا "


قل وداعا

لكل مر في حياتك..

قل وداعا

لكل صفحة سوداء

كانت سببا في أحزانك..

قل وداعا

لكل دمعة غمرت وسادتك..

قل وداعا

للأسى وسهر لياليك..

لكل من أرهق كيانك..

قل وداعا

لكل من حطم جزءًا من قلبك..

لكل من خذلك...

قل وداعا

لكل من ترك جرحا

داميا بداخلك...

قل وداعا

لكل من رحل وتركك في وحدتك.

قل وداعا

حين تشعر أن المكان

لم يعد مكانك..

قل وداعا

لكل من زرع الأمل فيك،

ثم هدم سقف آمالك...

قل وداعا

لكل من استهان بك

وبمشاعرك...

تحرر من قيود ماضيك..

تخلص من جرح ذكرياتك..

وابدأ صفحة جديدة

تلون جدران حياتك..

تعلم كيف تقول وداعا...

 

       بقلم ✍️ وأداء (د.نادية حسين)

بتاريخ 17-4-2024 إشبيلية

شغف الورد بقلم الراقي أبو عبدو الإدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

            شغف الورد القافية بالسكون

شغف الورد بحسن لها ويدين

              لفاتنة المحاسن ساجدا وضنين

ياربة الحسن ماللحسن من ألق

              إلاك ممن خلق الباري أجمعين

 أسميتك وطنا طلبت اللجوء به

          لما ترفضين ذاك المعنى وتحرمين

من حنانك قلب صب هائم

               نعقت على أحلامه غربان بين

ياحلم عمري في هواك ترفقي

               فلقد ملكت زمام قلبه باليمين

أما الوريد فبسمة ضبطت إلى

               نبضاته من ثغر طافح باللجين

حلي الخمار عن الخدود تصدقي

             وارحمي تلك الجوارح عاشقين

محراب حسنك فيه كل صلاتهم

         سجدوا على أقدام حسنك راكعين

وأنا المعنى فيك من دون الورى

              فلا تنحري ذاك المتيم بالوتين

بالروح أفدي من فؤادي استعمرت

                  وماتبقى من حياتي والسنين

ماذا تريدين بعد هذا لتسكني

             قصرا إليك بمهجتي تستوطنين

حرم على صنف النساء ببعدك

             ولن يميل لمن سواك ولن يدين

تيهي صبا ملاك عمري فإنني

       حرمت بعدك قاصرات الطرف عين

بقلمي أبو عبدو الأدلبي

حين يغدو الغياب حضوراً بقلم الراقية رانيا عبد الله

 حين يغدو الغياب حضورًا


سيبقى المطرُ يُمسكُ بيدِك،

يُربتُ على كتفِك،

يُخبّئُ اسمي بينَ قطراته؛

ينزلُ عليك، كأنّهُ أنا،

دافئًا حينَ يبردُ الكلّ،

قاسيًا حينَ تشتاق.


النافذةُ التي كنتَ تغلقُها،

صارت تئنّ،

تهمسُ لك بشيءٍ يشبهُ صوتي.

الضوءُ الخافتُ... ظلّي.


في فنجانِ القهوة... مرارتي.

في رائحةِ الخبزِ... ذاكرتي.

وفي تجاعيدِ وسادتك، أحاديثي.


غبتُ،

لكنّي تركتُ لكَ خريطةً صغيرة:

على الورقِ... نبضي.

في الزوايا... لهفتي.

بينَ السطور... خوفي عليك.


سيتحوّل صيفُك بردًا،

والربيعُ رمادًا،

وسينمو على أبوابك شتاءٌ لا ينتهي.


هلّا أغلقتَ النافذة؟

فالريحُ، ما عادت ريحًا... بل أنا.


لكن لا تقلق،

فبينَ الغيابِ والبقاء... للحديثِ بقيّة.


بقلم /رانيا عبدالله

توقيت /١٢:٤٧

عزف على ماء يحترق بقلم الراقية آمال القاسم

 عزف على ماء يحترق

……………………………

تنازعُني نفسي للتّوغّلِ في هولِ قصيدةٍ ثرثارةِ المطر وادعةِ المقل، يانعةِ الثمر.. تارّةً تدنو من خزائنِ قلبي ضاحكةً بترانيمَ بريئةٍ، مدوزنةٍ بلغةِ الطيرِ، وتارّة أخرى ترفضُ أنْ تشكوَ جبروتَ الواقعِ وتأبى أن تكونَ فاتحة لدمِ المواجعِ ولا زلزلةً تبعثُ أبابيلَ في الزوابع وتأبى أن تكون قيامةً تقطفُ الأطفالَ والجباهَ والرّصاصَ من ذراعِ أُمّةٍ أمَةٍ غافلةٍ؛ علّمَتْنا قديمًا أنَّ الذراعَ هو أوّلُ القِلاعِ وأن الكرامةَ لا تشترى ولا تباع، وأنَّ الثورةَ أبجديّةٌ؛ أولّ دروسِها أن تموتَ حرًّا خيرٌ من أن تعيشَ ألفَ مرّة.. إلا أنَّ جبينَ الأُمّةِ حالكٌٌٌ، السّائر فيه سالك، جفونُها مناجلُ للغيوم، ضلوعُها للرٌكوع، سواعدُها سلالمُ للغزاة، وجهُها برزخٌ يعبره الماضون إلى الحياة، مهما تبدّلتِ الفصول لا ترى ملامحَ لها إلا ملاحم الشوارع ، ونُصُبَ الماضي وجازمات الفاعل، أُمَّةٌ شائخةٌ لجَمتٌ نصالَها، ونامتْ ليلَها طاعنةً في الصّمتِ والغياب .. 


تنازعُني وشيءٌ من ظمأٍ يتأجّجُ في عروقي بخشوعِ الصّمتِ، يؤرَّقُني، يعتصرُ روحي بشبقيّةِ الارتواء .. ونوبةٌ من مسٍّ وجنونٍ تدعوني إلى تطبيعِ مشاعري .. تودِعُني ابتسامتَها الشيطانيةَ ! وقهقهةٌ مخمليةُ الأنفاسِ تتطايرُ منها رائحةُ خيانةٍ عابثةٍ؛ تنقضُّ على شرنقةٍ تلحّفَتْ مَسمعي الحريريَّ ...!!

لكنني،أيّتُها العابثةُ بأركانِ الرّوحِ وتفاصيلِ ِالدّم، تنتصرُ فيَّ الرغبةُ إلى التَمرّدِ على هذا النّزوعِ وعلى الرّعونةِ الشّجاعةِ، والفلسفةِ الجبانةِ، وعلى لهاثِ الجوعِ .. فلن أخرجَ من جلدي وتنهُّدِ يراعي لألتحفَ ضبابيّةَ الغيم؛ ذلك أنني في أعماقي عروقُ اِمرأةٍ حرّةٍ تسكنُني، عيناها تختصران الأساطيرَ والقصائد، يداها تقطفان حريرَ الغيمِ باقاتِ من الشّعرٍ .. وثمّةَ رحمٌ تقيمُ فيه أغنياتٌ خضراءُ، وأجنحةٌ موسيقيّةٌ تفرِدُ ألوانَها وألحانَها الحنونَ فتدثّرُ الصّدى، وناياتٌ تجري من تحتِ مَسامِها كأنما هي جسدٌ من ماء، امرأةٌ كرنينِ الذّهبِ وصليلِ السّيوفِ، ختمت تاريخَها في حِضنِ بدرٍ حتّى اِكتمل، اِمرأةٌ نَيْسانيّةٌّ تهدهدُ الرّيحَ فتنامُ في جبينِها، إلى أن هبّتْ في وجهي مدويّةً :

 " أنا أوّل النّاجين من جرحي، 

إنّي أحترق على دروبِ الشّموع 

وإنّي آبَى الخنوع ..!


#آمال_القاسم_سكرة_القمر