فصل عنصري
بدمه ِ يأخذ ُ ذاكرة َ القمح ِ الى البيادر
دمٌ ينتظرُ في البساتين العاشقة مولد َ الحكاية
قمرٌ بين الحقول الصديقة يتركُ فوق العشب ِ رسالة ً للرشا
كيف يكتب ُ الحُبُّ بين الأشجار ِ أغاني البوح و القطاف؟
فتستندُ بسمة ُ الأنغام ِ القروية ِ على جذع ِ الكينونة ِ في المواسم
دم ٌ يصفق ُ لجمهرة البراءة الزيتونية , فتنبت فسائلُ الوقت الأول
بين الصخور بمياه الروح ِ و الينابيع الكنعانية
لم تعرف الحدود عن الحدود ِ شيئا ً قبل الحجزِ و النهب و المصادرة
كلّ شيء كان في مكانهِ , من لغة التوت و الصبار حتى خبز الطابون
كل شيء كان في زمانه..مناديل الصبايا و مواعيد الأعراس و القبلات المؤجلة و الأهازيج النورانية
ليلٌ بغيضٌ أتى من بعيد , كي يصادر َ ليلة العشق و نهارات الوجد ِ و القرنفل و أسماء الحبيبات و الأقمار في المدائن
تصهينتِ المزاميرُ كي تمحو تواريخَ الأهل ِ و الجذر و العائلة و أنهار الزهرة الفلسطينية العربية
و تحت الخيام تجمعت ْ أزمانٌ جريحة و مفاتيح البيوت و ذكريات التوت و الموال و أناشيد البحر و الصيادين
تشرّدت ِ الجباهُ و تعرّقتِ الأمنياتُ و تفرقت ِ الضلوعُ و تعددت ِ المخيمات
وقفتْ لغاتُ النارِ على تلةٍ في المنافي و صرنا من المشردين
وراء الرمال ِ دمعةٌ بحجم المجرة أتقنتْ فعلَ الصعود كرشقة ٍ فدائية
هم اللاجئون ملائكة من زئير و هدير يحملون البدايات على أكف الوعدِ و الترتيل
هم الباقون بين الزرع و الثبات المرابط في البلاد
أيامهم آلامهم و نبضات غرب النهر ثائرة
تمعدنت ِ الأساطيرُ و تفوقتْ بفن الهدم و القتل و النسف و الطرد و التجريف
فصل عنصري و الذئبة ُ الغربية تصنعُ فوق صدور البدايات ِ المستعمرات
بآياته يأخذنا الله ُ الحق إلى غزة الآيات
براياتها تأخذنا صلية ٌ مباركة إلى القدس الشريف
بناياتها تأخذنا نغمة الأشجان إلى مواقيت العاشقين
دمٌ يقرأ في الميدان وصايا دم آخر
لن تفصلوا النسر عن نجمة الوعد ِ و التحرير
هنا الولادة و السيادة و طقوس الزلزلة و عادات الصقور بفصل الحسم و الاستعادة
كلّ شيء لمكانه..رسائل الشمس, براعم اللفتة الأولى, أفئدة اللوز , و شقائق النعمان و صهيل المسافات و كل شيء .
سليمان نزال