الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

يموت الهوى بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 يموتُ الهوى 


يَموتُ لَدی النّاسِ الهَوی وَغَرامِيا

سَيَبْقى عَظيمُ الشَأنِ أبْلَجُ صافِيا


لِأنِّي طُوالََ الدَهْرِِ أحْمِلُ هَمَّهُ

وَقَدْ صارَ دائي وَهْوَ أيْضاً دَوائِيا


يُؤرِّقُني قُرْبُ الحَبيبِ كَبُعْدِهِ

لِأنّي أخافُ الهَجْرَ بَعْدَ التَدانِيا


إذا مَرَّ بي يَوْماً سُقامٌ وَجَدتَني

أُفتِّش في الوَصْلِ القديمِ دوا، لِيا


وإنْ مرَّ بي يَوْماً حَبيبٌ وَإلْفُهُ

وإلفي بعيدٌ هيَّجَ الشوقُ مابِيا


تَرى الناسُ أحْباباً لَها حِينَ يُصبِحوا

وإنِّي أراهُم حينَ أغْفو أمامِيا


وَكُلُّ حَبيبٍ عَنْ حَبيبٍ بِمَعْزلٍ

وَمَحْبوبُ قلبي ذُبْتُ فِيهِ تَفانِيا


وَلوْلا عَذولي ماتَرَكْتُ وُصالَهُ

وَلكِنْ خْشيتُ أنْ يَراني عَذولِِيا


 فَيا أيُّها الواشونَ يَكْفِيكُمُ أذىً

فَهَلْ راقَكُم مابي وما قَدْ جَرى لٍيا؟


أطَعْتُ الهَوى قَبْلَ التَعَلُّق بِالهَوى

وَخالَفْتُ فِيهِ الأهْلُ وَالْقَلْبُ خالِيا


فَكَيْفَ وَقَدْ أمْسَكْتُ فِيهِ أعافُهُ

وَقد عفتُ قَوْمِي والصَّديقَ وأهْلِيا


أ يُرْضيكُم ُأنّي آموتُ بِحَسْرَتي

وأُصْبحُ دوماً فارِغ القَلْبِ خاويا


بفلبي

عباس كاطع حسون /العراق

قال العدو بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 قال العدو

=========

قال العدو مهددا

يا ويح ما قال العدو

النصر بات مؤكدا

والنصر راح يؤكد

لكنه من جهله

والجهل دوما يفسد

الظلم لا يبنى به

نصر وربي يشهد

قولوا لهم يا ويحهم

النصر منكم يركض

والله يهدي نصره

للصابرين على العدو

فاهتف وقل للمعتدي

مهما ظلمت وتعتدي

ستعود حتما خاسئا

أبشر ويا أرض أشهدي

النصر جاء وفجره

يا أرض غزة جاهدي


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

قصيدة لم تكتب بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 قصيدة لم تُكتب


صِفها لنا…

ليست امرأةً تمشي على الأرض،

بل سُحُبٌ تمطرُ عطراً، وتمضي دون أن تبتل.

لا تبتسم…

بل تُضيء الزمانَ بحركةِ شَفَة.

إذا مشتْ،

ارتجفَ الطريقُ تحتَ خطاها،

كأنّها أُمنيةٌ تمشي بثوبِ جسد.

صوتُها؟

أنشودةٌ تُسمع بالقلب قبل الأذن،

تشبه ترتيلَ ملاكٍ في فجرٍ بعيد.

وعيناها؟

ليستا عينين…

بل نافذتان على مجرّتين،

من نظر فيهما…

نسيَ نفسه، وتحوَّل إلى سؤال.

ووجهُها؟

لو رآهُ شاعرٌ…

لكتبَ قصيدةً لا تتكرّر،

ثمّ مزّقَ قواميسَ الجمال.

ضحكتُها؟

شفاءٌ تهمسُ به الحياةُ لمن كاد أن ينكسر،

فرحٌ يولدُ دونَ ولادة.

أما حضورُها…

فـحينَ تُذكر،

تفتحُ في الصدر نوافذَ من نور،

ويبدأ المعنى يُعيدُ اختراعَ نفسه.

وسألوني عنها…

فقلت:

هي الشيءُ الوحيدُ الذي، كلّما أردتُ وصفَه،

انكمشت اللغةُ بين أصابعي، وارتجفَ الحرف.

وحين تغيب…

كأنَّ الكونَ يفقدُ جاذبيتَه،

وتبدأ القوانينُ تتعرّى من معناها.

وحين تُطيلُ الغياب…

تتبعثرُ من الروحِ الأشياء،

كأنّ الذاكرةَ نفختْ على نفسها… فانطفأت.

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

أنزلني هنا بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 أنزلني هنا

لا الوجود يسعني

الجهات مغلقة

والواقع في ثبات

قديم..

أنزلي هنا

لا الطريق طريقي

ولاالسبيل ناجٍ

الوقت نزق

والزمن مسترخٍ

على ظلي اللئيم..

أنزلني هنا

العجلات صرعى

تحت أمنياتي

والفكر معاقٌ

حزين 

أنزلني هنا

أدوس على النهايات

أقضم شريط الذكريات

أرسم البدايات

أُنهي مهزلة العشم

بأناس ٍ صرعى

الغرور الذميم..!!

لاشيء يعجبني...

انتصار

هذيان الحياة بقلم الراقي طاهر عرابي

 „هذيان الحياة“ 

في زمنٍ تتناثر فيه المعايير وتتفكك الحدود بين الحق والباطل، يصبح الإنسان أمام مأزقٍ وجودي دائم. نسعى للحياة ونخافها، نبحث عن المعنى وسط فوضى الهذيان.

هذه القصيدة محاولة لمراقبة هشاشة الأمل وتأمل العبث في عالمٍ تتصارع فيه الحروب مع رغيف الخبز، والحب مع الخوف، والانتماء مع النفاق.

هنا، يصبح الحلم مقاومة، والوردة رمزًا للصمود، والنعش مسرحًا لتناقضات الروح البشرية، وكل صورة دعوة لإيقاظ النظر العميق في جوهر الحياة.



هذيان الحياة

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 01.08.2024 | نُقّحت 17.09.2025


العالم في حرب:

حربٌ ساخنة، وأخرى باردة،

وثالثة تجمعهما معًا،

في سرّيةٍ لا تُفشي إلا الحروب.

ونحن نحب الحياة… ونختبئ في نعش الهذيان.


حربٌ كرعد

دفن غيمًا أسود في قبرٍ ثقيل،

يرعبنا، فنشعر أننا في مأزق:

كيف نختبئ من فقدان الرغيف

ومن انكسار السكينة؟


الجميع يفكّر في الذكاء منفردًا،

وكيف نصبح فجأة أعداء،

رغم أن كلّ شيء في الحياة جميل؟

نتظاهر بالبراءة في ساحات الحرب،

نحبّ الصيف حتى في الشتاء،

ونحبّ البقاء حيث نعيش،

نحبّ الأعراس، وحدائق الشاي،

وأنواع الخبز المخلوط بنكهة القمر.


أحيانًا نقف خلف النوافذ،

لا نرغب في استنشاق الهواء،

ولا في مراقبة الطيور،

بل نبحث عن شارعٍ يخبّئ ظلّنا من العيون،

ونواعد صديقًا على حياةٍ قريبة من بيوتنا.


عُمرٌ يمرّ بين غضب وحرب،

وبين أمل صار من العَجَب:

أن نرى البحر في زرقة عيون الشيطان،

ونظنّ أن الموج دموعه.


من ترك لنا قبرًا

نصفه للحمام، ونصفه للمسير والهرب؟

هو من أوقف الشُّهُب،

وأعاد للسماء لونها البني من الغبار،

كأنها تتشكّل لتزيد غباءنا،

هو صاحب الفكر اللئيم على الصفاء.


فهل تراه السماء المطلية نجمة العبث،

وتراه الأرض سنديانة ثقيلة على السنين،

يحفّها التاريخ بكل فكرٍ منير؟

لا قوة فينا غير هذا الانتماء

للانتماء الكوني تحت عيون ترفض العماء.


أما أنا،

فأريد نعشًا ورديًا،

يحملني كعروسٍ من ضوء،

لا كجسدٍ من غياب.

كرهت التنقّل بين جبلين لا يذوبان:

أحدهما من المآسي، والآخر من الصمود.

صرت أخشى تخبّط المقدّسات

في تعريف الحق وإكرامه،

وأخشى أن يتغيّر لون السماء

وينحدر إلى فسيفساء معقّدة في تعريف الوفاء.


النفاق ينبت على الشفاه،

ويشيّد أبراجًا من طينٍ أعمى.


كن في الوطن، لتكون وطنًا.

أنا متأكد، ولست مغرورًا:

سيكون للمسيرة قوامها الثابت،

طموح واحد، لا سؤال فيه،

إرادة تحرّك الأجيال القادمة،

وتبعث فينا الثبات والروعة.


الزمن لعبة الحرب مع الحق،

فلن نتوقّف أمام مزهرية وردٍ

لم نزرع نحن بذرها،

سنكتفي بزهور البرتقال

حتى ينحني المتسوّل،

ويكفّ عن الحلم في نوم الخيال.


سيموت الهذيان

في بيت العنكبوت حتمًا،

وينجرف التيار نحو الهاوية قبل وصول الخيل.


لم نكن أشباحًا لنعبر في الخيال،

ومن يمتطي ظهر السلحفاة،

لن يتعلّم الصبر على الطريق،

بل يتأخّر عن الوصول.


لا تشدّني إلى كأس فارغة،

وتقول: انتظر المطر.

تعال معي إلى نبع،

واسقني من كفّيك ماءً بطعم الزنبق.


سيخترق الحمام، من أجلنا،

ثوب الملائكة،

ويعود قدّيسًا مكلّلًا بالعبق.


وآخر إنسان يرحل ميتًا عن هذه الأرض،

سيكون مزارع الورد، ونعشه من حبق.


فلا تشدّني لأغرق،

أنا البحر،

وأنت الزورق،

وفي هذيان الحياة…

لن نغرق،

بل سنغنّي أغنية السكينة والزنبق.


طاهر عرابي – دريسدن

قوارير الصبر بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (قوارير الصبر )

لوحدها ورأسُها المثقَل

تنتظر تمثيل الدور…

خلف بابٍ مغلق

وجدرانٍ من صبر…

كأنّها دميةٌ بلا روح

بلا دم…

تمضي في معركةٍ خاسرة

تُدَقُّ طبولُ حرب

وصدى نبضات القلب…

جسدٌ يسكنه ربيعٌ يحتضر

وجبِينٌ مضمَّخٌ

بعرقِ الوجع…

ستمضي الليلة

كما أمضت ليلةَ أمس…

بين حيرةٍ وقلق 

وغصّة في الحلق…

سؤالٌ قديمٌ يراودها

هل أخطَأتْ

حين قالت "نعم"

وأمضت على الورق…؟

أم تنتظر امرأةً أخرى

تخرج من تحت جلدها 

تنتفض ....

تتوضأ وتصلي مع الفجر٠٠

تعصر عناقيدَ أحلامها

في قوارير الصبر

وأقداح الحمد…؟

فثمّة نهارٌ طفوليّ

من الغسق سيولد…. 

 

      د٠جاسم محمد شامار العراق

عزيزي وملهمي وحبيبي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 عزيزي وملهمي وحبيبي ✨


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


أتعـلم أنك اختباري الراهن ،

  والإجابة التى أطمع فيها بامتياز

 على طاولـة الحياة

 التي لم أربح منها شيئا من قبل.

 أنت عكاز عجوز خانه العمر

 وسلب منه قوته !! 

كحلم الحرية لعصفـورٍ 

مسجون بقفصه منذ زمن طويل 


أنت الوحيد الذي وثقت بهِ 

في زمن يخون المرء إصبع يده .. 

أنت الرجل الوحيد الذي تمنيت 

أن أقضى ليالي العمر بين أضلعه !! 

أنت من أتيت نورًا يضيء ظلمتي

وجدتك كمصباح أعمى لا يعرف وجهته 

وكنت له الطريق 

كنت ضربا من المستحيل 

 ولا أعلم أنك ستقهر المستحيل 


ونسيتُ أن بعض الظن إثم .. 

بعد خيبة الظن حسن الحياة معك

من هذه اللحظة التي اكتشفت فيها حبك 

تحولت قصتنا من كان وكنا ليكون وتكون

من يومها وقلبي يعلن للعقل بقراره 

وها أنا بكامل ضعفي وقوتي أعترف 

أن قلبي متورط بك كثيرًا 

والاعتراف الأكثـر رُعبًا 

أنك أبدًا لن تنتهي مني . 


لا تختبر جبروتي في التخلي

 ولا تقتل قلبي بالخذلان 

 لقد تربيت على يد رجل 

نقش الدلال على ضلعي الأعوج ،

 لا يجعلني أطلب الشيء لمرتين ،

 إن لم يأتِ من المرة الأولى

 لا أقبله في الثانيـة ..

 هذا مبدأي الذى تربيت عليه!! 

فما ظنك ؟! 

قلبي الطفولي إن جُرح يصاب بالذعر 

فيفلت في عز تعلقـه ،

 ولا تسألني كيف !! 

فلا لوم على قلب طفلة يرتجف

 وتخاف الفراق طوال عمرها !! 

أبتر بيدي حبل تعلقي 

ولو كان إنهاؤه شيئًا من إنهائي .. 


مؤلم دوار الرأس مؤلم لكن الدوار الحقيقي!!

ذلك الذي يُصيب القلب .. 

فماذا يفعل بجسد واحد إن التقيا !! 

حالة من السعادة ، والقوة المضاعفة ، 

ووضوح الرؤية ، سيل ماء العين وانتصار الفم ..

 سرعة ضربات القلب بضخ الدم والماء وحُب عظيم !! 

كنت أتمناه وقد حدث ما أتمنى

وغفوة تتمسح بكف الجدران حتى تتصل بالحلم 

 وصلاة متواصلة بالدعاء والاستغفار لانتظار الإجابة ..

وكانت الإجابة أنت

 المقيم المستوطن القائم البقاء 💎

 جنتي فى أرض كثر فيه المزيفين.

وطن يقيم بداخلي بقلم الراقية رانيا عبدالله

 وطنٌ يُقيمُ بداخلي...


تُناديني الدروبُ ولا أُجيبُ

كأنّ الصمتَ أغرقني سكونُ

أُسافرُ في ملامحِ كلِّ وجهٍ

فألقى في المدى وجعي المصونُ


تُراودني الحكايا كلَّ ليلٍ

وتُغرقني إذا نطقتْ شجونُ

أُخبّئُ في دمي نارَ اغترابي

وتحرقني إذا هدأتْ ظنونُ


أُحبُّ الأرضَ... لا شيءٌ يُجاري

حنينَ الروحِ إن عزّتْ فنونُ

ففيها كلُّ ما أبقى جميلاً

وفيها كلُّ ما فُقِدَ الحنونُ


بقلم رانيا عبدالله 

2025/9/16

     مصر

من قال إني خائفة بقلم الراقية رانيا الصباغ

 من قال: "إنّي خائفة"


هبَتْ رياحُ العاطفةْ...

ومحَتْ حدودي الواجفةْ....

أهدى الضباب على سياج حديقتي

وجهً جميلاً مؤنساً في وحدتي

فيه الملامحُ زائفةْ...

من ذا يشيحُ الوجهَ عن طيفِ المُنى

ويغضُّ طرْفَ القلبِ حتّى لا يَرى

ثمراً تَدلّى، من بعيدٍ قد دنا

تحت الظلال الوارفةْ....

 ها قد مضى

دون اعتذارٍ مقنعٍ

ما عُدتُ أسمعُ في المدى

إلا الزوابعَ عاصفةْ....

في لُجّة الأوهامِ ضيّعني الهوى

ما عُدتُ أدري- من ذهولي - ما هو

هل كان ذنباً كنتُ قد علّقتهُ

 عند الفراقِ على مشاجبِ خيبتي؟

هل كان حُلماً قد غزلتُ خُيوطهُ

ونسجتُهُ شالاً يُدفّئُ غُربتي؟

لم يشفِ قلبي أن محوتُ ظِلالهُ

لم يجدِ نفعاً أن أقيسَ خسارتي

وأقول: "إني آسفة"....

في موجِ أفكاري تحطّم قاربي

أفلتّ لوحي من يدي لكنّني

خبّأتُ أحزاني بحضنِ حقائبي

وزرعتُها حتى نمَت أعشابُها

حول التصبّر فاختفى...

سأعيدُ ترتيبَ المكانِ بمفردي

 هيهات تسكنُ يا خواءُ بأضلعي

الحزنُ - لو تدري- خيارٌ لم يكن

قدراً بيومٍ بل قرارٌ لو نعي

وستُولدُ العنقاء تحت رمادها

من قال:" إنّي خائفة"؟


                   رانية الصباغ/سوريا

نوارة عمري بقلم الراقي نافع حاج حسين

 (نوارة عمري)


نَوّارَةَ عُمري

كفكفي دمعك .. 

وامسحيه

عادَت النَوارِسُ 

بِرُفاتِ حُلمٍ ..

فاحضنيها..وادْفِنيهْ

بالغَرَبِ..بالصُفْصاف ..

كَفّنيهْ

واقطُفي من 

خدّيكِ ورداً

فُلّاً..ياسميناً...

وانثُريهْ

أدمتِ الأحزانُ قلبي..

فاعذريني..واعذريهْ

زَبَدٌ نَحْن 

تقاذَفَنا الموج..

من تيهٍ..إلى تيهْ

ودِّعي الحُزنَ

والبسي شالا ..

ً من حريرْ

يزهو بكِ الشالُ..

إِنْ تَلبَسيهْ

كَفكفي دمعك ..

ِ واحضنيهُم

عادَ الغريبُ ..

لحضنٍ يشتهيهْ


         نافع حاج حسين

أحلام كالقش بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 أَحْلامُ كَالقَشْ

        ✍️ بِقلمي 

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي 


وَتَرْمِينَا الأَيَّامُ بِصُخُورِهَا

وَنَظَلُّ نَحْتَمِي بِأَحْلَامٍ

كَالقَشِّ،

تَذْرُوهَا الرِّيحُ

عِنْدَ أَوَّلِ عَاصِفَةٍ.


نَنْتَظِرُ غَدًا

لَا يَأْتِي،

وَنَعِيشُ عَلَى ذِكْرَيَاتٍ

لَا تُطْعِمُ الْخُبْزَ

وَلَا تَدْفَأُ الْقُلُوبَ.


هِيَ حَيَاتُنَا..

سُؤالٌ بِلا جَوَابٍ،

وَصُورَةٌ بِلا ظِلٍّ،

وَظِلٌّ بِلا جَسَدٍ.


وَنَحْنُ فِيهَا

لَسْنَا إِلَّا حُطَامًا

عَلَى ضَفَّتَيْ نَهْرٍ

يَجْرِي نَحوَ الصَّفَرِ الْأَعظَم.


وَيَبْقَى الْوَجَعُ

هُوَ الْحَلِيفَ الْأَوْحَدَ

الَّذِي لَا يَخُون.


١٣/٠٩/٢٠٢٥

نشوة الشوق والأنغام بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نشوة الشوق والأنغام

#شعر ناصر ابراهيم


إلّا إذا ثار الهوى في تَمَرُّدِ

هَبَّ اشتياقٌ عاصفٌ في تَجَلُّدِ


أنا لها الحيُّ، وهل تُرى روضةٌ

إن فاحَ عِطرُ شذاها زانَ تنهُّدا


ترسُمُ بالأوتارِ حلمًا مُذهَـبًا

يزدانُ في الأرواحِ لحنًا مُنشِدِ


فنٌّ وغَـرامٌ، خَمرَةٌ في دَفقِها

شَوقٌ، وريشُ العَسجدِ المتَورِّدِ


رَنمٌ يهيمُ بسحرِ تيهٍ جامحٍ

سَرحاتُ أوزٍّ في بَهاءٍ مُشهَدِ


سُبُلُ السعادةِ أفقُها مُتألِّقٌ

بدرٌ، ونُزهَةُ طريقٍ مُعبَّـدِ


رِفقٌ وعَينُ العنايةِ باسمةٌ

وظِلالُ عُشبٍ في نَعيمٍ أبردِ


غَنّت رياضُ الشوقِ، راقَصَ طَيرُها

فزهت أغصانُها في تورُّدِ


يردّها الشوقُ كلما جَـنَّت بها

لهفاتُ شوق لم يزلْ متوقّدِ


أسمعتُها همسَ الهوى فأتتْ بهـا

أنسامُ روحٍ بالمسرّةِ تُسعِدِ


فَرَضتْ على الدنيا حكايةَ عاشقٍ

ألحانهُ بالعزفِ لم تتبدد


غَلَبَتْ ثورةُ الأنغام عاذلَها

فغدتْ تغنّي بالجميل المُنشدِ


ما شوَّه الصفوَ الرحيقُ، ولا غَدَتْ

مَرارةُ الشوقِ المُعنّى تُرهِدِ


ذابَتْ، فما للحبِّ أن يقبَلَ الأسى

إذ نسمَ النغمُ النديّ وغردِ

نندد ونشجب بقلم الراقية آمنه ناجي الموشكي

 نُندِّدُ ونَشجُبُ .د. آمنة الموشكي


حَنيني على كُلِّ حَرفٍ كَتَبْتْ

عنِ الأُمَّتَيْنِ الَّتي أُمِّمَتْ


بجَمعٍ عَظيمٍ أَثارَ الشُّجونْ

وأبكى عُيوني وما وَقَفَتْ


أُراقِبُ مَعْ دَعَواتٍ طِوالْ

وقُرآنٍ أَتْلُوهُ وَقْتَ احْتَفَتْ


ولكِنَّها كَرَّرَتْ ما يَدورْ

بِكُلِّ اجْتِماعٍ على ما جَرَتْ


نُندِّدُ ونَشجُبُ، ولا مِنْ قَرارْ

وهذا الَّذي كانَ حتّى اخْتَفَتْ


ولِلَّهِ نَشْكو خُنوعَ الرِّجالْ

وصَمْتَ العِبادِ، وأُمٌّ جَفَتْ


فَكَمْ يَسْتَغيثونَ بِالأُمَّتَيْنِ

قُلوبُ الصِّغارِ بِأَرْضٍ بَكَتْ


وكَمْ قَهْرِ في كُلِّ دارٍ شَريفْ

على هذِهِ الأرْضِ مِمّا أَعْلَنَتْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن، ١٦ / ٩ / ٢٠٢٥م