الأحد، 20 يوليو 2025

مناجاة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 مُناجاة


إِلٰهِي يا مُجِير النّاسِ

ويا مَن تُذهِبُ الوَسْواسْ


أغِثْنا، يا إلَه الكُون

منَ الأرجاسِ والأنجاسْ


وجَنِّبْنا الأذى، واقْضِ

حَوائجَنا، فلا إفْلاسْ


ولا نَلْجَأْ لمخلوقٍ

عديمِ النفعِ والإحساسْ


وأنتَ الخالقُ المعبودُ

أجِرْنا من مآسي الناسْ


ومن أهوالِ عالَمِنا

فلا قَيْدٌ، ولا تِرْباسْ


ولا حِقْدٌ يُعَذِّبُنا

ويَنْخُرُ فينا كالخَنّاسْ


وعافِنا منَ الآلامِ

وممّا يَحبِسُ الأنفاسْ


فقدْ غابتْ أمانِينا

بنَيلِ الدُّرِّ والألماسْ


وزَرْعِ الوردِ و(الكاذي)

وريحانٍ، بزهرِ الآسْ


لِمَنْ يَهوى سَلامتَنا

ومنْ ضَحّى لأجلِ الناسْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٠. ٧. ٢٠٢٥م

عاشق بلا زمن بقلم الراقي طاهر عرابي

 “عاشقٌ بلا زمن”


كتبتُ هذه القصيدة وفي روحي طبقاتٌ من الحبّ، واللجوء، والنداء.

أنا ذاك العاشقُ الذي لا يملكُ زمنًا، ولا وطنًا واضحَ الحدود…

لكنّي ما زلتُ أبحثُ في رمادِ الحروب عن بصيصٍ يُشبهُ وجهَ الحياة.

عشقتُ وكنتُ خائفًا — ماذا أُقدِّمُ مَهرًا لعشيقتي؟

وطنًا بلا دار؟ وحروبًا تحرق أطرافَ الثياب ومساماتِ اللمس؟

هل يَعشقُ المُشرَّدُ ليُواصِلَ كفاحه بين فوضى الابتسامات؟

كان العشقُ في طريق، وكنتُ في طريق،

ثمّ التقينا عند تقاطعٍ مجهول،

وُلِدنا فيه بالصمتِ المُخيف… قبِلتُ بها،

وكان عليَّ أن أبدأ بالسؤال:

لِمَن تشكين؟

فقالت: لمن نشكو… ونحنُ عاشقان؟

ومن هنا بدأت الحكاية.



عاشقٌ بلا زمن


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 30.09.2024 | نُقّحت في 20.07.2025


لِمَن تشكين؟

ونصفُ الكلامِ حُزنٌ،

ونصفُهُ الآخَرُ ينتظر… ينتظرُ رأفَةَ السنين.


وُلِدتُ في كفنِ الراحلين

عن القمحِ والزيتون،

وصِرتُ طفلَ المُشرَّدين.

وكانت كلمةُ “الحبّ”

مطويّةً، ملفوفةً

بين حُجُراتِ القلبِ،

وبين الشفتين؛

إن خرجتْ، زلزلتِ الأرضَ،

وأبكتْ كلَّ العاشقين.


لِمَن تشكين؟

تعالي لنتَرَنَّحَ في هذا الظلِّ،

ونشكو وهجَ جَمَراتِ النكبة؛

ما كنّا لنغفو تحتَ المطارق…

شيَّعْنا فقيدًا، وتفقَّدْنا الغياب،

وزيارةُ المقابر أشبهُ بحجّ المقهورين

لاستلامِ اليأسِ من الوداع،

ومن صبَّرَ المظلومين.


ونحنُ عاشقان،

لكنَّ الحنينَ تقدَّمَ أمامَنا،

وتركَ لنا حبًّا بلا منطق؛

نتوسَّلُه، ونغفو مثلَ تلفِ الزنبق

على كتفِ طريق.


لنا هديلٌ مثل الحمام،

وترانيمُ تُشبهُ صراصيرَ البراري…

ولكن، منذُ متى كان للطريقِ معنًى

إنْ لم يُشرقْ فيهِ الأمل؟

لا معنًى، ولا مبنى للعشقِ إنْ سُرِق،

ونحنُ نسرقُهُ من العيون،

ونختطفُ الحبَّ من قلبِ الحقّ،

حتى ولو خَجِلنا، وتصبَّبَ من شفَتينِ القلق.


سأبدأُ وحدي،

واقفًا بجوارِ أيِّ شيءٍ جميل،

حتى ولو كان عِرموشَ عنب،

أو بقايا عشِّ بلبل،

قشَّتينِ تركتْهُما نملةٌ… للذّكرى،

تهمسُ بهما في سكونِ الطريق؛

فلديَّ ألفُ دافعٍ

لأرقصَ عشقًا

من آخرِ الرقصاتِ الورديّةِ في إنائكِ

ليفيضَ البريق.


كلُّنا مساكين،

نُصبح نفاياتٍ

عند أبوابِ الغُربة،

وشبابيكِ المنسيّين.

نحنُ في غربةٍ بشبّاكٍ واحد،

كيفما نظرنا، نرى الحنينَ.


لا تَتَّهِميني بالتفرُّدِ والتمتُّع،

لقدِ امتلأتُ من الشتات،

ومن رهاناتِ الأمل.

أنا محتارٌ في الحيرةِ

التي تغزوني،

حتى وإنْ كنتُ نائمًا.


آه، لو تَعدّي أحلامي،

لقُلتِ: كوابيسُ فيها تمرُّد،

وفيها خوفٌ من اليقظة،

وفيها خشبٌ محروقُ الأطراف،

توابيتُ مرضى القهرِ،

ومساميرُ حادّةٌ تتطايرُ

في فضاءٍ مُغلق.

اُبقي عينيكِ مفتوحتين،

أخشى عليكِ من الغرق.


ما أكثرَ الأحلامِ التي تدقُّ أجراسَها

لأصحو،

فأصحو… ووهمي بقاءُ السقفِ والجدران.


كنّا نَعبُرُ الطُّرُقاتِ وحدَنا،

نلتفِتُ إلى الرملِ،

ونعصِرُه بين الأصابع،

ولا نشكو من صمتِ الهواء؛

نعبثُ بما تبقّى… لنَبقى.


وكنتُ واثقًا أنَّ البراكينَ

لا تنفجرُ قبل أن تهتزَّ الأرض…

لكنّها تُفجِّرُ قلبَ العاشقِ دون إنذار؛

فأهربُ معكِ لننجوَ معًا،

أو حتى لنذوبَ في الصخر.


ما أرحمَ الطبيعةَ

حين توأدُ ما تحمل،

وترضى لنا ما هو أثمنُ من الرضا.


وكنتُ واثقًا أنَّ الصبحَ للجميع،

وأنّ النافذةَ المفتوحةَ في دارِنا

مِلكٌ للغرباءِ؛

من حقّهم أن ينظروا إلى طاولةِ الطعام،

والأريكةِ الخشبيّةِ، المائلةِ نحو الجدار،

وصحونٍ تنتظرُ العائدين.


لا أحدَ يختبئُ بسببِ نظرةِ العيون،

ولا من تمنّياتِ الجيرانِ بالسعادة.


لكنَّ القنابل…

هي وحدَها من تنبشُ الأجساد،

تثقبُ حتى فنجانَ القهوة،

وتعبرُ عروقَ الشفتين.


من صنعَها يركبُ قطارًا من المخمل،

ويجلسُ في قوقعةٍ يظنُّها قصرَ الخلود…

وهو قاتل.


وأنا وأنتِ الآن

لسنا بمنأًى عن هذا الوجود.

سأسندُ ظهري على الماضي،

وكأنني أعمى… قد أعماه الرماد.


أنا، نعم أنا،

لم أبدأْ في زراعةِ الورد،

وهذا جرمٌ قبيح،

لكنَّ القنابلَ كانت أسرعَ من المعاول،

وأشبهَ بقتلِ النهارِ القادم…

بضعُ ثوانٍ

وتحرثُ الأرضَ لزوالِ الخبز.


والقنابلُ التي تسقُطُ،

تدوي دونَ سببٍ، ولا سببَ

سوى مُلاحقةِ الشريد…

الذي يبقى، كبقاءِ الأرض.


إنهم غُرباء،

ويُواصلون غزونا،

حتى ولو انتحروا،

أو أسندوا ظهورَهم إلى بنادقهم،

وناموا يعبثون.

فلم يَبقَ معنًى لأنْ يعيشوا

إنْ كانتِ الحياةُ فرارًا بعد فرار،

وبحثًا عن مفرّ.


هوَ الانتماء،

الذي يُمكِّنُنا من العيشِ بيقين:

بعدَ هذا الخراب،

سيبقى طرفُ الحبّ… ويكفي.


السّماءُ وحدها صافية،

والغبارُ ودخانُ القنابل

ذهبا مع الريحِ بعيدًا،

وسقطا في البحر،

والأسماكُ التي سنصطادُها

لن تَذكرنا… أبدًا.


(ط. عرابي – دريسدن)

لم لا نحيا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 لم لا نحيا

     لمَ لانحيا عمراً أطيبْ

     نتنفسُ حبّاً لا ينضبْ

    من نبعِ جمالٍ كمْ نشربْ

    ونعيش العمرَ ولا نتعبْ

    لم لا نحيا عمراً أطيبْ


    أزهارُ المرجِ تنادينا

     وطيورُ الروضِ تناجينا

     تحيا بالحبِّ وتدعونا

    أن ننسى الهمَّ ولا نغضبْ

    لمَ لا نحيا عمراً أطيبْ


    مهما قاسينا من ألمٍ

   أو عذّبَ فينا من سقمٍ  

     يتدفقُ نبعٌ من كرم ٍ      

    يدعو الظمآنَ لأنْ يشربْ

     لمَ لانحيا عمراً أطيبْ


   الخيرُ يفيضُ على الدنيا.

     قوتاً، ماءً، منهُ نحيا

     واللهُ برحمتِهِ العليا

     قد غمرَ الكونَ كما يرغبْ

     لمَ لا نحيا عمراً أطيبْ

سلمى الاسعد

سنحاسب التاريخ بقلم الراقي سليمان نزال

 سنحاسب التاريخ


نبضات الريح عادية 


أعطني عاصفة النار الفدائية


أنا أريد ُ أن أمسك َ الإيقاع َ من نبرته


للحزن ِ ألحانٌ خالدة


و الجوع ُ في غزة يمتحنُ الأديان


قوموا إلى العصيان


كي تصلي الروح لخالقها


عمر المتاهة أقصر من أعمار السيادة الأرنبية


ما زلت أحدق ُ بملامح الأشواق في المظاهرات الأممية


يا نغمة تبسّمت ْ قربي في المسيرة ِ حتى طلبت ُ التوت َ من العنوان


كأنما الحُب يشعلُ المصابيح َ للعلاقات ِ التضامنية


عودوا إلى الإنسان


أعجزتم أم أن مستنقع التفاسير تجاسر َ على نوافير التجليات الفلسطينية


سنواتكم لعناتكم


كلماتكم ترعى مع الخراف في حقول الخذلان


أرأيتم إلى ذلك القمعي الأمني في الضفة الغربية؟


أرأيتم إلى ذلك النعجي الذنبي في ممالك الشيطان؟


تفكيركم تكفيركم لمواكب الإيمان و ملائكة المواقيت القدسية


 أنتم الكافرون الخائفون المطبعون أشباه السلاحف و أسباب الغثيان


للنهر نغماته


للصقر راياته


للنصر آياته


و الجرح ُ في خيم ِ التشريد يستفتي الأحزان َ و النيران


سنحاسب ُ التاريخ َ إن يجهل في جدول التسجيل ِ و الملاحم الغزية


صفحاتنا قبضاتنا


و قراءة الأيام تبدأ من لغات الأقمار و دروس الكمائن و كتابة الأشجان


فلتشرقي بدمائنا و من بين الركام يا شمس الخلاص و الحرية


أنزلت ُ وقتَ الشوق ِ بضيافة ِ الأضلاع ِ و الأطياف


و منحتُ للأشجار ِ صورة ً عن نداءات ِ الفيض


فتناغمت ْ أوراقُ من قابلتها في شارع الأحرار و الفرسان


    كان يوم السبت أرجوانيا


خضراء تلك اللهجة ناجيتها قبل القطاف 


و أنا أفكرُ عن يوم الأحد


و مسيرة الأنصار ضد الحصار و التجويع و الإبادة الوحشية


سليمان نزال

أحبني كما أنا بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 أحبني كما أنا 

***************

فى الحب لايوجد أنصاف حلول 

فى الحب لايهم أن تقول 

فى الحب تصان العهود 

أحبني كما أنا 

فى ثورتي وهدوئي 

وانكساري وعصياني 

فى غيابي وفى الوجود 

أحبني كما أنا 

رافقني فى أيامي 

 فى صلحي وسلامي 

ولا تعبث بأحلامي 

إن ملكت قلبي ف لك قلبي 

 لك عمري وحناني بلا حدود 

وأحبني كما أنا 

في جوارك تحت ظلك كل الآمال والتمني 

ضمني بجناحيك وطر بي نحو الأمان 

خذني بعيدا عن الشطآن 

ك زهرة برية 

خبئني بين ثناياك 

لا تدع الرياح تعصفني فتقطفني

كن كالأشواك تعانق الورود 

وأحبني كما أنا 


بقلمى ايمان جمعة رمضان 

جمهوريه مصر العربيه

شاطئ الألم بقلم الراقي براي محمد

 شَاطِئُ الأَلـَـــم

وَدَاعًا عِندَ شَاطِئِ الأَلَمْ

يَا لَيْلُ، يَا كَاتِمَ الأَسْرَارْ...

فِي قَلْبِي لَوعةٌ لَا تَنْطَفِئْ...

وَالرُّوحِ تَبْكِي فِرَاقَكْ!...

غَارِقَةٌ فِي مَوْجِ اشْتِيَاقكْ...

وَالخُطَى تَائِهَةٌ فِي ذِكْرَاكْ...

ظِلُّكِ يُعَانِقُ النِّسْيَانْ...

شَذَى عِطْرَكِ بَكَاهُ الزَّمَانْ...

أَنْتِ فِي أَعْمَاقِي سَاكِنَةٌ...

أنْتِ الحَنِينُ فِي الغِيَابْ...

وَأَنْتِ الصَّمْتُ وَالعِتَابْ...

أَنْتِ الحُلْمُ فِي كُلِّ هَمْسَةٍ...

أَنْتِ الـمُنَى وَأَنْتِ العَذَابْ 

أَنْتِ البَلَاءُ وَأَنْتِ الكِتَابْ...

يَا خَاطِفَةَ الهُدُوءِ مِنْ أَجْفَانِي...

تُزْهِرِينَ فِي خَيَالِي كَالفَجْرِ...

عِنْدَمَا غِبْتِ عَنَّا...

بَكَتْكِ الأَمَانِي...

وَصَارَ السُّكُونُ كَالوَجَعِ الدَّفِينْ...

يَا وَعْدًا بَعْدَك سَكَنَ الظَّلاَمْ...

كَيْفَ أَمْضِي وَالطَّرِيقُ بِلاَ ضِيَاءْ؟...

فَدَعِينِي أُوَدِّعُ حُبًّا مَاتَ...

عَلَى الشَّاطِئ بِلَا آلَامْ...

وَأَكْتُبَ مِيلَادَ الوَدَاعْ ...

كَعَشِيقَيْنِ فَوْق َالسَّحَابْ...

فِرَاقُنَا مِثْلَ سَفِينَةٍ أَبْحَرَتْ...

لَا مَأْوَى لَهَا وَلا عِنَــاقْ...

سَتَبْقَى الذِّكْرَى جُرْحًا...

يَنْزِفُ فـِي الأَعْمَاقْ...

وَضَيَاعٌ كَدَمٍ مُـــرَا

قْ...

بـــراي مـحـمـد/ الجزائر

القاتل المذعور بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 (( القاتلُ المذعور))

----------------------

حفيدُ القردِ لم يظلمْ أباهُ

             ولم يخذلْه في حصنٍ بناهُ

كأنّ الحصنَ في الأسفار إرثٌ

              يُورِّثه المُشيدُ لمن تلاهُ

على متن الجبال بنوا حصونا

              وظنوا أنْ بها طلّ الإلاهُ 

فهل منعت حصونٌ من بناها

              وهل بلغ المُقيمُ بها مُناهُ

حصون (بني النّضير)لهم دليلٌ

             بأنّ الله محسومٌ قضاهُ

 كذا( برليفُ) ما أنجى بنيهم

           وخرّ السقفُ من قدر دهاهُ

(وطوفانٌ) غشاهم خلف حصنٍ

           فمادت أرضُه وعمَت سماهُ

وما زال النّذيرُ بكل صبحٍ

            يؤرٍقُ حتّما يعلو ضحاهُ

        

              ********

كفى رعبا فإنّ القومَ ناموا

            ومن نام النّهارَ عفا مساهُ

(مدرّعةٌ) وفيها قلب فأرٍ

         ومن يصطاده - تكفي عصاهُ

وخلف البرج يُخفي ما علِمنا

            يظنّ الأمن أنّا لا نراهُ

ولا يدري بأنّ الموتَ - رعبا

        هو الموتُ المُشين لمن أتاهُ

جنون الهدم - من فقدٍ لأمنٍ

          وسر القتل من رعب غشاهُ

أليسَ الكلبُ ينهش من سعارٍ

             ويغرسُ نابه فيما يراهُ

لشكٍّ يعتريه فلا فروقٌ

             تبين لنابه ما قد دهاهُ

ولا يدري بأنّ الصخر قاسٍ

            وأنّ دمَ الفدا منا - رواهُ

          

                *******

دعوهم - ليس من رعب شفاءٌ

             ولا من عضّةٍ فيها نجاهُ

وقد بلغوا من الإجرام سقفا

          تخطّى سقفَ(عاد) في علاهُ

هنا وهنا - لهم طالت ذراعٌ

           وما بالطولٍ قد تعلو جباهُ

وإن ينسوا قضاء الله فيهم

            فيوم الوعد لا ينسى قضاهُ

وإن ( عاد) تعود فلا تسلهُ

            عن النصرِ . متاهُ ولا مداهُ

-------------------------------------------

( عبد الحليم الشنودي)

برعم الورد بقلم الراقية نهلا كبارة

 برعم الورد


سأستكين على برعم الورد و أنهل من رحيق الياسمين

و أسكب الشهد في أحرفي غدقا و كلمات من معين

هو الحب ذاك المنهل العذب يترقرق بشوق و حنين

متواريا تحت ظلال أهدابٍ لعيون أرهقها مر السنين

في خوابيها اختمرت شموع عسل أذابها نور الجبين  


و بانت حمرة شمس المغيب خجولة على الخدين

 عبثت بها بصمات الزمان أردفت على أسيلها خطين

وشفاه بحمرة الورد همست بدلال الحور في الأذنين 

و في بحار المقل تسرح بسكون أمواج حالمة من لجين

و غابات سكنت في ربوعها أزهار و طيور و رياحين


و انتشى القلب و سرحت الأرواح واختفى اللون الحزين 


نهلا كبارة 29/12/2017

ذر الرماد بقلم الراقي راتب كوبايا

 ذر الرماد 


شوق

ومن الشوق رسولاً 

كم كان أديم الطيف

في حينها معسولاً

~ كيف حالك يا تمام

 .. على ما يرام

قال ..على الدنيا سلام

قالت ؛ عمت بوئام 


طوق

منه وفيه أسوار 

يكاد من شوقه ينهار

عباب بحور وجريان أنهار

أسرار الحياة مدفونة 

تحت بركان شرار

باب موارب دون ستار

بغربته حنظل والطعم مرار

لا تفتش بالغيب ..

قفار يسكنه قفار !


رواق

في دهشة الظلام 

يتنامى الخوف مع الهذيان 

شتان 

ما بين رومنسية العتمة 

وحلكة الغثيان؛

توخي الحيطة والحذر 

الطمأنينة ليست بدعة

ولا أعجوبة اخترعها إنسان!


مرثية

على شكل هدية

بالغموض والمفاجآت محشيّة

مسنونة الجناحين بلا هويّة

تنزف معزوفات 

وتبث سفسطة حكايات

لتبدأ مرحلة النكايات

ولا تنتهي بالتقطير

يبدو فيها المتبصر ضرير

والأشواك على طريق الحرير

تعيق قطارا سكّته مصير

فالتدابير تضحضها تقارير

وحساب البيدر على الحقل عسير 

  أرجوك ترفق.. ولا تتدفق بصرير  

فقوة جريانك مرهونة بثباتك.. 

بوركت يا أيها النهر الغرير


اسارير

قلم حائر حول تقارير 

بين تيسير وما هو عسير

ضبط النفس يطير

رقص وقنص وقنوات تشفير

غير مسبوق ذاك الأمر الخطير 

ضاعت ( الطاسة )على الأثير 

الداخل موعود والخارج مفقود

 ماذاك الهدف المنشود؟!


راتب كوبايا 🍁كندا

كأنني كنت أكيب قدري بقلم الراقية نور شاكر

 "كأنني كنت أكتب قدري..."


اليوم قلّبتُ صفحات دفتر قديم، كنتُ قد كتبتُ فيه أحاديث نفسي تلك التي لا يسمعها أحد سواي وجدتُ فيه أشياء تشبهني، وأخرى بدَت وكأنها كُتبت بيد فتاة لا أعرفها


كتبتُ عن الحب، ولم أكن قد أحببت يومًا

عن الفراق وأنا يومها كنت غارقة في دفء أهلي محاطة بأحبتي

كتبتُ عن وجعٍ لم أعرفه بعد وعن أملٍ لم أره وعن أحلامٍ لم تأتِ 

لكنها كانت تُراودني كأنني عشتها من قبل


أتذكّر تحديدًا سنة 2015، وجدت خاطرة بعنوان "الطائر"... كنت أصف فيها طائرًا جريحًا، سقط بين يدي، وأنا حاولتُ إنقاذه، لكنّه مات. كانت قصة من خيالي، لا علاقة لها بأي حدثٍ مررتُ به آنذاك...

لكنّها تحققت بعد عشر سنوات، وكأنني كنتُ أكتُب عن نفسي في زمنٍ لم أصل إليه بعد


مرّت السنوات، فصادفتُ خذلان الأصدقاء الذي كتبته ولم أعرفه

وشهدتُ موت من أحببت

وعشتُ فقدانًا كنت أكتب عنه وكأنني أتدرب عليه دون وعي

أصبحتُ أقرأ كلماتي القديمة كأنها نبوءات...

فهل كنت أسبق قدري، أم أن الكتابة كانت ترسم لي الطريق؟


وأتذكّر أيضًا في إحدى صفحات أحلامي كتبتُ:

سأكون كاتبة معروفة

سأنشر كتاباتي، سيقرؤها الناس

سأكون حكاية

سأكون شعرًا

سأكون ذكرى لا تُنسى...


كتبت أنني سأكون كاتبة تشعر بما لم تعشه، وتكتب ما لم تقله الحياة بعد

كاتبة تُحسّ بألم الآخرين دون أن تعرفهم،

كاتبة تنسج من الخيال حياة، ومن الحياة خيالًا يشبه الحقيقتين معًا


واليوم… وأنا أقرأ ما كتبتُه ذات يوم أرجو أن يكون ما خطّه قلبي قد اقترب من أن يتحقق

أرجو أن أكون... ما قلتُ إنني سأكون.

نور شاكر

السبت، 19 يوليو 2025

أمة تسقط في المرايا بقلم الراقي د.زياد دبور

 أمة تسقط في المرايا

 من وحي مجازر السويداء

أ.د. زياد دبور


كأن الزمان مرّ من هنا

ونسي أن يحمل أطفال الأقليات معه.


كأن القصائد شاخت

وانطفأت في عيون شعراء

يكتبون للبعيد

ويعمون عن القريب

وهو يُذبح أمام شاشاتهم.


رأيت الأوطان

تتوسل إلى الموتى أن يعودوا...

علّهم يكونون أرحم

من الأحياء الذين يبيعون

دم الأبرياء

بفتاوى مُعلّبة.


كثرت الخطابات 

عن "الجهاد المقدس"،

وفي كل بيت مُستهدف

جثة طفل

لا يعرف لماذا وُلد "مختلفاً"

في نظر من يحملون

كتاب الله

بأيدٍ ملطخة بالدم.


الأم في السويداء

تخبز بالدعاء

وتبكي دون أن تفهم

لماذا يُذبح أولادها

باسم رب

يقولون إنه يحب العدالة...

لكنهم يقتلون باسمه.


كأن المجد الذي تغنى به جدي

لم يكن سوى

وهم مرقع بالأناشيد.


كأن "الأخوة الإنسانية"

شعار يُرفع

في وجه الجائعين للعدالة،

ويُخفض

حين تُذبح الأقليات

في صمت العالم.


أيها الذين يبيعون الدم باسم الله...

أيتها الأنيقة بدم الأبرياء،

كيف تدّعين الحضارة

وتحتفلين بالذبح؟

كيف تتباكين على المظلومين بعيداً

وتصمتين على المذبوحين قريباً؟

كيف تصلين للرحمن

وتقتلين أطفال الرحمن

لأنهم وُلدوا مختلفين؟


كيف تكرمين "شهداء العدالة"

وتبيعين شهداء الأقليات

في مزادات الصمت؟


طفلي يسألني:

"لماذا يكرهوننا؟"

فأحمل مرآة مشروخة

وأقول:

"لأنك وُلدت مختلفاً، يا بني...

في زمن يقتل فيه الناس

المختلف

باسم إله واحد."


لا تسألوني عن الرجاء.

أنا أكتب من دمّي

كي لا أختنق بصمتي.


أكتب

لأن الصمت على قتل الأبرياء

خيانة للطفولة المذبوحة.


أكتب

لأن من يقتل طفلاً باسم الله

قتل الله في قلبه

قبل أن يقتل الطفل.


هذه ليست قصيدة...

هذا نعي

لأمة تأكل أطفالها

وتدّعي أنها تطعمهم حبّاً.


هذا صراخ

من آخر من يؤمن

أن في هذه الأمة

ضميراً ما زال ينبض.


مُهداة لكل طفل قُتل باسم الدين

ولكل أم تبكي ولدها في صمت العالم

عهد ابن الأرياف بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 عهد ابن الأرياف

.....

وطني الذي أحببت لست مغادرا

               أرضا مشت في دربها أيامي

ولسوف أبقى ما حييت بقريتي

               رغم العذاب وقسوة الظلام

عاهدت هذا الريف أن أبقى به

              فهنا ولدت وهاهنا أحلامي

لو أثخنوني بالجراح فإنني

                يا جرح أعشق لذة الآلام

إني أنا الفلاح هذي قريتي

           فوق الجبال بعزها المترامي

لا لن أهاجر فالربوع تشدني

           لا لن أبدل وجهتي وغرامي

أرضي هنا جرحي هنا قسمي هنا

           ومن الطيور جميعها أنغامي

فالأرض أرضي لن أغادر ريفها

              فهنا صمود الأهل والأعمام            

إني أنا الفلاح فوق صخورها

            اسمي نقشت وقصة الإقدام

وبقيت أكتب للديار وأهلها

                   تاريخ أجداد لكل همام

لا لن أهاب جموع من حضروا هنا

                في سلم كذاب بغير زمام

لو كسروا قلمي وداسو حبره

         فلسوف أكتب بالدما وعظامي

أنا من يصد الظلم أبقى شامخا 

      لو غاب اسمي عن هوى الإعلام

أنا من زرعت الأرض أبقى عندها

          وزرعت في ترب لها أقدامي

فهنا صبرت الدهر فلاح أنا

       الحب طبعي والوفاء زمامي

الفأس والمحراث دوما في يدي

     ومن المزارع والحقول طعامي 

قالوا يهاجر حين نحرق زرعه

           أو يستكين لقاتل وحرامي

لا لن أهاجر سوف أبقى صامدا

       فلقد تركت السيف دون لجام

فالغير لا يعطي المشرد قيمة

             مهما تمر قوافل الأعوام

أبقى هنا رغم الجراح مع الهوى 

     مع طيب هذي الأرض والأنسام

لن أقبل السلم المهيض جناحه

    لأعيش طول الدهر في الأوهام

هذا سلام ليس فيه سلامة

              هذا سلام الذل والأزلام

.....

بقلمي..الشاعر..عبدالسلام جمعة

تمر بنا الأيام بقلم الراقي مهدي داود

 تمر بنا الأيام

                    **********


تمر الأيام والأعوام

مابين فضاءٍ وزحام

نعيش الأفراح أحيانا

نعيش الصمت والكلام

نسعى لعملٍ ينفعنا

ونرجع لبيوتنا وننام 

نعيش الحياة بحلوها

ومرها مثل الكرام

أيام وينقضي عام

ويأتي علينا عام

قد عشنا عاما مضى

لا نرتكب فيه الحرام

نُرضي بذلك ربنا

كي يرضى عن كل الأنام

فوداعا ياعام انقضى 

وياهلا بالعام الهمام

اجعله ياربنا عاما جميلا

مملوءا بحبٍ ووئام


بقلمي

دكتور

مهدي داود