من نحنُ ؟
مَا لِلْكُؤُوسِ مَلِيئَةٌ
بِالْمَكْرِ وَالْحِقْدِ الْأَلِيمْ؟
وَمَنْ الَّذِي شَقَّ الْعَصَا
وَأَتَى بِبُهْتَانٍ عَظِيمْ؟
حَتَّى تَشَتَّتَ شَمْلُنَا
وَتَمَزَّقَ الثَّوْبُ السَّلِيمْ
وَتَلَوَّثتْ أَعْمَاقُنَا
بِظُنُونِ طاغي مُستَهيمْ
فَغَدَتْ أَمَاسِينَا شَقًا
وَصَبَاحُنَا صَحْرَاءَ تَهِيمْ
وَنُفُوسُنَا مَحْصُورَةٌ
بَيْنَ التَّقَدُّمِ وَالْقَدِيمْ
أَكْبَادُنَا حَرَّى عَلَى
مَنْ مَاتَ جُوعًا أو سَقِيمْ
وَقُلُوبُنَا مِنْ حُزْنِهَا
ولْهَى تنادي ياعليمْ
وَإدامُنَا دَمُّ الطُّفُولَةِ
وَالْأُنُوثَةِ وَالكَلٍيمْ
الْخُبْزُ مِنْ أَشْلَائِهِمْ
مَعْجُونَةٌ مِنْ كُلِّ غَيْمْ
مَنْ نَحْنُ إِنْ لَمْ نَنْتَهِ
عَنْ صَمْتِنَا الْغَضِّ الْحَمِيمْ؟
لِنَقُولَ: كَلَّا، إِنَّنَا
أَهْلُ السَّلَامِ الْمُسْتَقِيمْ
لَنْ نَنْحَنِيَ أَبَدًا وَإِنْ
مُتْنَا عَلَى الدَّرْبِ الْعَظِيمْ
دَرْبُ الشَّهِيدِ الْحُرِّ مَنْ
ضَحَّى فَأَمْسَى فِي النَّعِيمْ
هَيَّا ارْحَلُوا عَنْ أَرْضِنَا
يَا مَنْ أَتَيْتُمْ بِالْجَحِيمْ
عُودُوا إِلَى أَوْطَانِكُمْ
لَنْ تَلْتَقُوا فِينَا نَدِيمْ
الْمَوْتُ آتٍ صَارِخًا
كَالرِّيحِ فِي يَوْمٍ عَقِيمْ
وَسَنَنْتَصِرْ بِاللَّهِ فِي
أَوْطَانِنَا نَصْرٌ عَظِيمْ
آمنة ناجي الموشكي.
اليمن ١٩. ٦. ٢٠٢٥م