# حكاية _
🔰 #فَــارسُ_الـعَــرب_ 🔰
كَان َ يَا مَا كَان َ يَا مَا كَان ،
في سَالف ِ العُصور ِ والزّمَان ،
فَارس ٌ صغير ٌ يمتطي حِصَان ،
حِـصَــان َ مــن خَـشَــبْ ..!!
وقِيل َ كَان َ فَارساً جميلا ،
وقيل َ كان َ يُحسن ُ الصّهيل َ ،
وقيل َ كان َ يرتدي قِناع ..!!
وفي الصّباح ِ ؛ كان َ والمَساء ،
يُخاطب ُ الدّيار ، ويُخبر ُ القِلاع :
قائلاً : أنا المُحارب ُ الشّجَاع ..✌🏻
وقيل َ كان َ سيفه ُ عصا زيتون ،
وكان غمده ُ لِحا عِنَبْ ..!!
.................................................
فمرّت ِ الأيّام ُ ، والغَمَام ،
وصادَفتْ خيولهُ حمَائمَ السّلام ،
وكلّلتْ بِرِيشها قوافل َ الأحلام ..!
وذات َ يوم ٍ غائم ٍ بلا مطر ،
دَنَتْ غمامة ٌ إليه ..
ابتسمتْ في وجهه ِ ،
وداعبتْ جفون َ عينه ِ ،
وأبعدتْ قِناع الحربِ مِن عليه ..
ونفضتْ غُبار َ الخوف ِ والأسَى ،
من سَقف ِ وجنَتيه ِ ..
ولامَستْ بنانه ُ ،
واحتضنتْ حِصَانه ُ ،
وقبَّلتْ يَديه ..!!
وسائلته ُ :
أأنت َ الفَارس ُ الشّجاع ..؟!
أجابَ قائلاً : نعم .
وهذه ِ جَوادي ،
وهذا السّيف ُ في يدي ،
وهـذه ِ بــلادي ..!
_ وأشَار َ للجهات ِ كُلّها _
: أنا الأميرُ ها هنا ،
ومالك ُ الجهات ،
ولي في بيتنا لُعبْ ..!
...................................................
وسائلته ُ : مَـن تُحـبْ ..؟!
أجَاب : أحبُّ أمّي ، وأحبُّ جدّتي ،
وأكره ُ اللّصُوص والغُـزاة ..!!
وسائلته ُ : أين َ والدك ..؟!
فقال : مَات ..!!
وسائلته ُ : ما تخاف ..!؟
أجاب : أخاف ُ إخوتي ..!!
وسائلته ُ : أين َ إخوتك ..؟!
فقال : أنا بلا أخ ٍ ولا أب ٍ !!
وإنما أخافُ إخوتي العَربْ..!!
................................................
فأجهشتْ غمامةُ السّماءِ بالبكاء ،
وأمطرتْ على جبينه ِ
أساورا من الذّهب ..!!
وقبّلته ُ قُبلتين ،
ورافقته ُ خطوتين ،
وغادرتْ من التّعبْ ..!!
.................................................
وقيل َ : بعد عام ؛
عرف اللّصوص قصته ،
وهدموا جدار قريته ..
وسرقوا ثياب أمه ِ ،
وأحرقوا حصانه ُ ،
ونهبوا حُسامه ُ ،
وكسروا عصاه ..!
واعتقلوه ،
ثمّ عذّبوه ،
ثمّ قلتوه ،
ثمّ صلبوه ..!
وانتهت يا سادتي الحكاية ،
ومـات َ فـارس ُ العـربْ .
. . ✍🏻 # بقلبي _
#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_