الثلاثاء، 18 فبراير 2025

الوطن بقلم الراقية سامية خليفة

 الوطن/سرد تعبيري


وشوشاتُ قوقعةٍ فارغةٍ تسرُّ إليَّ بنجاوى الرّاحلينَ المسافرين مع النّوارسِ في هجرةٍ أبديّة . الصّمتُ الرّهيبُ يغلّفُ وطني إلّا منْ حشرجاتِ بحرٍ تواطأتْ عليهِ المستنقعاتُ فسرقتْ منهُ أمواجَهُ وسحرَهُ ورمالَه، الآنَ أسمعُ أنينَه، أرى زبدَه يفورُ لكنْ بِلا أمواجٍ، من أغوارِه أسمعُ تفجُّراتِ صرخةٍ متمرّدةٍ، الوطنُ غريقٌ! ذلك البحرُ يكادُ أن يلفظَهُ نحوَ الشّاطئِ لكنْ بلا جدوى ، يا وطني، المراكبُ صودِرتْ فكيفَ ستنجو من غرٍقٍ محتّم؟ أصيخُ السّمعَ لصرخاتِ الملايينِ وهي تخرجُ من جوفِ بحرٍ مثقلٍ بالآهاتِ! أرسمُكُ وطني وأنتَ محتبسٌ في لوحةٍ تشبهُ لوحةَ غورنيكا، لوحةٌ أرسمُها بيدين خشنتين فهما اعتادَتا أن تكونا في كاملِ قيافةِ الصّخبِ والرّفضِ والاحتجاجِ، رسمْتُ الصّرخاتِ الغائرةَ في سوادٍ طغى وغطّى ربيعَ وطني الأخضرَ، سأطلقُ سراحَها لتملأَ الدّنيا أملًا لتكونَ الصّرخاتُ مدياتٍ تقطعُ حبالَ العبوديّة، وبريشةِ الحقيقةِ التي كحّلتُ بها العيونَ الوسنانةَ وقدِ اختفى منها وهجُ الحياةِ، سأعيدُ البريقَ إليها فعيونُ وطني لا يليقُ بها الذُّبولُ، وبضرباتِ ريشةٍ ثائرةٍ سأرسمُ الأياديَ المصفّدةَ وهي تحطّمُ الأغلالَ، سأفتحُ المرفأ الذي أوصدتْه أيادي المتصلّفينَ سأمخرُ بالسّفنِ نحوَ شمس الحريّة. أيا قوقعتي الفارغةَ كم تآخينا معًا في المصابِ، أنت بلا لآلئك وأنا بِلا وطن، أنتِ على شاطئِ الأحزانِ تنتظرين من يربِّتُ على أوجاعِكِ، وأنا الكائنُ الأجوفُ أنتظرُ من يحميني من انجرافاتِ السُّيول، الحربُ في وطني دمرت كلَّ شيءٍ حتى الأحلام. في الحربِ اقتناصٌ للأرواحِ ودمارٌ ، العبثيّةُ أغرقتْ حياتَنا بالثّكلِ، لكنْ يا قوقعتي أعدُكِ أنّنا معًا سنعبرُ جسورَ الرَّجاءِ يقودُنا نورُ الأملِ صوبَ السّلام . أيا قوقعةُ أنا المشبعةُ بالحنينِ أقفُ أمامَكِ الآنَ بخشوعٍ كي تحفري لي في طيّاتِكِ مكانًا يأويني فأنا متشرِّدَةٌ ووطني جريحٌ فهلّا استقبلتِني لإودعَ فيك لآلئ حبي للوطن؟


سامية خليفة / لبنان

الكرامة رداؤها مهاب بقلم الراقي علاء فتحي همام

 الكرامة رداؤها مُهاب /

لاتخلعنَّ للكرامة رِداءً

فالكرامة رداؤها مُهاب

واثبت عليها يا صاح

فأنت على الصواب 

وإن كانت للمهانة ديار

فديارها ظلمات يَباب

تأبى الكرامة أن تتخذ

من المهانة لها ثياب 

وللرجولة شيم فشيم

الرجال أصلها غلاب

ولا تُصادق خسيساً

غضيض الطباع سبّاب

ولا تمدحنَّ قليل حياء

فاحش القول عيّاب

فطباعهم ترقُبها الخلائق 

ظُلمات وجِبال ضباب  

أيا مُلبسين أصيلاً مهانة 

فهي نصيبكم يوم الحساب 

مُقبّحةجِباهكم ووجوهكم 

تُساء وتذم وتُعاب 

أعمالكم كسراب بِقيعة

لا نور فيها ولا ثواب

فلكم الدنيا كما تشاؤون

ولله المثل والعقاب

فكن ياصاح للخير نِبْرَاساً  

يَهدي حيث أصاب

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

أغنيتي الحالمة المملة بقلم الراقي وسام الكمالي

 _أغنيتي الحالمة المملة_  

*من سلسلات وأغنيات حالمات*  

*بقلم: وَسِيم الْكَمَالِي*  

١٨ فبراير ٢٠٢٥م  


---


وَأَغْلَقْتُ أَبْوَابِي  

كَانَ الْحُلْمُ غَرِيقًا، وَبِكُلِّ حَرَارَةٍ  

اِكْتَفَيْتُ بِالنَّدَمِ وَالْاِكْتِفَاءِ  

وَأَنَا أُصَارِعُ عَالَمِي  

وَتَفَاهَاتِهِ الْمُتَكَرِّرَةِ  

لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ الْحُلْمَ يَخُونُنِي  

وَأَنَّ الْخِيَانَةَ أَصْعَبُ مَا يَمُرُّ بِهِ الإِنسَانُ  

تَرَاكَمَتِ الْأَحْزَانُ  

وَأَنَا أَكْتُمُهَا بِدَاخِلِي  

وَتَثَاقَلَتِ الْهُمُومُ  

اِنْعِزَالِي سَيُصْبِحُ ذَاتَ يَوْمٍ حَقِيقَةً  

مَا دَامَتِ الْحَيَاةُ خَائِنَةً  

وَأَنَا الْغَرِيقُ فِي بَحْرِي الْعَمِيقِ  

أَغْنِيَتِي الْحَالِمَةُ  

لَمْ تَعُدْ تُعْطِينِي أَيَّ نَشْوَةٍ  

وَأَلْحَانِي بَاتَتْ مُرَّةً  

وَمُمِلَّةً وَمُكَرَّرَةً  

مَتَى أَصْفُو إِلَى الْحُلْمِ  

وَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ  

فَكُلُّ مَا حَوْلِي غَادَرَ  

وَكُلُّ مَا حَوْلِي سَافَرَ  

وَأَنَا الْحَالِمُ  

وَالْمُسَافِرُ  

فِي صَقِيعِ اللَّيَالِي الْبَارِدَةِ  


---


#وسيم_الكمالي2025

متى يا صاح بقلم الراقي زيد الوصابي

 متى يا صاح لي الأيامُ تصفو

               وهذا الحزنُ من صدري يخفُ

متى ألقى السعادةَ في دروبي

                  وهذا الدمعُ عن خدي يجفُ

تحملتُ المواجع في ضلوعي

           وصار الحزن في الأحشاءِ يطفو

وأكتمُ داخلي أوجاعَ نفسي

                 فلي نفسٌ عن الشكوى تعفُ

أنا الأوجاعُ والأوجاعُ مني

                   أنا رجـلٌ لـهُ الأحـزانُ تهفو

أربي الحزن في صدري فينمو

                  وإن يوماً جفاني عنهُ أعفو

وكم أشتاق إن غابت همومي

                ومن شوقي إليها لستُ أغفو

كأني قد ولدتُ مع المآسي

                     تلازمني ومن حولي تلفُ


                          #شعر_زيدالوصابي

بشرى رمضان بقلم الراقي عمر بلقاضي

 بُشْرَى رَمَضَان

  عمر بلقاضي / الجزائر

*** 

 بُشْرَى النُّفُوسِ التَّائقاتِ إلى الهُدَى

 بُشرى النُّفوسِ السَّاعياتِ إلى المَكارِمِ والنَّدَى

 شَهرُ الإنابةِ حَلَّ في دُنيا الغُرورِ مُجَدَّداَ

 يا ضَامئا عَطِشَ الفُؤادِ إلى المَحَاسِنِ والتُّقَى

 رمضانُ نَبْعٌ فائضُ

 اجعلْ معانِيَهُ الكريمةَ للمحاسنِ والمكارمِ مَوْرِدَا

 بادِرْ إلى نُورِ الهِلالِ مُنَوَّرًا مُتفائلا

 وعن الهوى مُتعالياً ، مُتجافياً ، ومُجَرَّدَا

 صُمْ صَوْمَ عبدٍ ذاكرٍ

 يأتي العبادةَ مُخلِصا ومُوحِّداَ

 صُم ْصَوْمَ عَبدٍ صَادقٍ

 يأتي العبادةَ عاشِقاً مُتوَدِّدَا

 صُمْ صَوْم َعبدٍ مُحسنٍ

 كصيامِ مَن صَحِبَ الرَّسولَ مُحمَّداَ

 كنْ صالحاً مُتسامحاً

 كنْ تالياً ومُفَرِّدا 

 كن في السَّخاءِ مُمَيَّزًا مُتَفَرِّدَا

 كن صابرًا ، كن صادقاً

 كن ساعيا ًومجاهداَ

 يا أيُّها النَّاس اعلمُوا ...

 إنَّ الصِّيامَ مدارسُ

 تُحْيِ الفَتَى

 تَهدي الفَتَى

 تَبنِي الفَتَى

 إلاَّ إذا عجز الفتى وتردَّدَ

 يا أيُّها النَّاسُ اعملوا...

 رمضانُ شهرٌ للتنافسِ والتَّسابقِ في الدُّنا

 نحوَ الهُدَى

 نحوَ النَّدَى

 نحوَ الفِداَ

 كم ساقطٍ مُتَعَثِّرٍ...

 رانَ السَّوادُ على شِغافِ فُؤادِهِ

 لمَّا بَدا نورُ الهلالِ تَبَدَّدَا

 كم صائمٍ ما صامَ يومًا عند علاَّمِ الغُيوبِ لأنَّهُ...

 ما كَفَّ عيناً

 أو لساناً

 أو يدَا

 قد بذَّرَ الأوقات في غَيِّ المعازِفِ والضَّلالِ وبدَّدَ

 نسيَ الفقيرَ لِشُحِّهِ

 وهَوى إلى شُرْهِ الموائدِ في الفُطورِ وفي السُّحُورِ مُنوِّعاً ومُعَدِّداَ

 يا قومُ إنَّ الصَّومَ في شهر الصِّيامِ عبادةٌ ... لا عادةً

 صُوموا صِياماً صادقاً كي تَرْتَقُوا وتُحَرَّرُوا...

 من شَرِّ أغلالِ المَساوئ والعِدَى

 طُوبَى لِمنْ ساقَ الفُؤادَ إلى اليقينِ مُوَحِّدَا

 فتجدَّدَتْ أنوارُه وتجدَّدَا

 رمضانُ يأتي بالصَّلاح مربِّياً

 والقلبُ إن لَزِمَ الفضيلةَ والصَّلاحَ تَعوَّدَ

 يا مَنْ جَنَيتَ على الفؤادِ بِغَمْسِهِ...

 في المُخزياتِ وفي المفاسد والصَّدأ

 طهِّرْ فؤادَكَ واتَّخِذْ...

 شهرَ الفضيلةِ نحو فوزِك مِصْعَداَ

 يا باغيَ الخيرِ المُدخَّرِ والسَّعادة في الوَرَى

 من دونِ أنوار الهُدى لن تَصمُدَ

 من دون أسرارِ التُّقى لن تَصْعَدَ

 من دونِ صومٍ صادقٍ لن تَسعَد

بقلمي بشرى رمضان / الجزائر

بقايا حروف بقلم الراقي توفيق العرقوبي

 بقايا حروف ...

1- كلما حاولت الهروب إلى طبيعتي 

الأولى 

تسقط أحاسيسي.....

وتقترف خطاي جميع الذنوب 

2_ كلما حاولت الهروب إلى طبيعتي 

الأولى 

يصير الصبر وابلا من المطر 

وتذبل حروفي على عتبات الزوايا المظلمة...

3_أيها الوجه المتعرق ....

كم ودعت حبيبا....

وكم تقيأت على أسفل التراب من جرح 

وكم وجدتني في حزني نفقا طويلاً ..

وكم حاصرتني الأعذار بلا سند ....

4_ كلما حاولت الهروب إلى طبيعتي 

الأولى ....

تتقاذفني الرياح في صمت ....

وتحاصرني الهواجس تحت وقع كلماتي 

فأدرك أني جاهز لكل حصار.....

ولكل ٱحتراق ...

ولكل حمل يجمع بقايا أنفاسي المتقطعة 

5_وحدك تفترس التفاصيل ....

وتتوه في سماء الحب ...

وحدك تخط القصائد على شفتيك

وتحتل كل كيان يقطف الورد من وجنتيها 

بقلم توفيق العرقوبي تونس

اعرف حجمك أيها الصغير بقلم الراقي وديع القس

 اعرفْ حجمك َ .. أيّها الصّغير ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

نظرَ ..إلى المرآة ِ هِرٌّ أحمق ِ

فتخيّلَ ، وجه َ الأسود ِ الواثق ِ

/

وصلتْ إلى قمم ِ الجّبال ِ الشّاهقةْ

أشباهُ أنس ٍ من عديم ِ المنطق ِ

/

وترافقتْ أحلامهَا في جهلِهَا

وكأنّهَا .. في عينِها بالسّامق ِ

/

هذا هوَ الزمنُ الرّديءُ بعينه ِ

أنْ يرأسَ العبدُ الّلئيمُ المُعتِق ِ.!

/

هذا هوَ الجّرحُ البليغُ بعينهِ

يتحكّمُ الأعمى مصيرَ الحاذق ِ

/

لا يستحِيْ زمنُ الضّلالِ بزُوره ِ

ورجالهُ سِفلٌ بغدرِ الزندق ِ

/

لا يملكونَ شهامة ً أو سؤددَا

والعزُّ فيهمْ منْ بقايَا سارق ِ

/

لا يخجلونَ منَ الدّموع ِ وسيلهَا

أبناءُ جارية ٍ ونسلٌ فاسق ِ

/

وتبوّأتْ تعلو المناصبَ والعُلى

والحكمُ يغدوْ في عقولِ الأحمق ِ

/

هذا هوَ العهدُ المريرُ بخسّه ِ

يتسيّدُ الفئرانُ صقرَ الباسق ِ

/

وتبادلوا الأدوارَ حقدا ً أسود اً

وتلازمت أحكامهمْ بالأزهق ِ

/

تركوا الكرامةَ دمية ً يُلهى بها

وتسابقوا حبَّ الذليلِ الفاسق ِ

/

هذا هوَ الزمنُ الّلعينُ بغدره ِ

أنْ يطعنَ الكذّابُ عزَّ الصادق ِ

/

ولنسألَ التاريخَ في أحقابه ِ

هلْ توّجَ الإكليلُ رأسَ المائِق ِ..؟

/

فبكى بكاءَ النّادم ِ في حسرةٍ

كيفَ الحياةُ تبدّلتْ بالفارق ِ..؟

/

ما أصعبَ الزّمنَ الّذي أن تنتهي

الأحكام جهرا ًفي أيادي الأخرق ِ..؟

/

ما أصعبَ الوقتَ الخسيسَ بعيشه ِ

أنْ يعتليْ عرشَ النبيل ِالنّازق ِ..؟

/

يا دودةَ السّفلِ الحقير ِ بفكره ِ

إعرفْ بأنّك َ سافلٌ بمنافق ِ

/

ولسوفَ تبقى ردمة ً تحت َ الثّرى

مهما تجبّرَ حقدك َ بالحانق ِ

/

لا ينحني الجبلُ الأشمُّ برعدةٍ

فالصخرُ فيه ِ منَ الأصيل ِ المشرق ِ

/

مَنْ لمْ يكنْ بعزيز ِ نفس ٍ خلقه ُ

لا يرتقِيْ جبل َ الكِرام ِ الأعرق ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

ابجديات ومعاني بقلم الراقية د.ناهد شريف

 أبجديات ومعاني

         تطريز  

أ : أشرق الصباحُ بنورٍوهاج جديدٍ  

ب: بين الزهورِ تَفَتَحَ بأملِ وعيد  


ت: تعانقت الأشجارُ في سكونٍ  

ث: ثابت فرعها رغم الرياحِ موزون 


ج :جمالُ الكونِ يَزهو في الربيعِ  

ح :حينَ تبتسمُ الأرضُ وتميع 


خ :خيوطُ الشمسِ تشرقُ في عيون


د :دافئةً تغطي الكائنات بجفون 

ذ :ذابت أوجاعُ الماضي بحاضر مضمون


  

ر : رغمَ الحروبِ والآلامِ والظنون

ز: زهراتٌ تتفتحُ بتلاتها عبر قرون 

  

س: ساحرة الجمال بمنظر بديع 

ش: شمسٌ عسْجَدٍيةبفضاء وسيع

  

ص: صوتُ الرياحِ في الهواءهرير

ض :ضوءُ القمرِ يُزينُ النيل غدير 

  

ط :طيفُ الأحلامِ بينَ النجومِ شجون 

ظ: ظلالٌ تتراقصُ في الليلِ جنون

 

ع : عندما يُعانقُ النورُ السكون 

غ :غيماتٌ سوداءٌ تُزالُ عن العيون 

  

ف: في لحظاتِ الفجرِ بزوغٌ وضاء

ق : قلبي مليءٌبحبٍ عرض السماء


ك :كالحلمِ الذي يُضيءُ بعد عناء

 ل: ليلٌ هادئٌ وأسرارهِ لا تهون


م : موجاتٌ في البحرِ تتراقصُ وتمون 

ن :نجومٌ تتلألأ فوقَ السكونِ  

ه :هـدوءٌ يغمر الأرضِ بفرح مكنون


و :وقفتُ في صمتٍ أتأملُ الكونَ  

ي :يفيض منه الجمالُ في عالمِ موزون.


ا.ناهد شريف

مصر المحروسة 

دمياط

نعم غادرتك بقلم الراقي سامي حسن عامر

نعم غادرتك 
غادرت تلك اللحظات القاسية 
واستفقت لعل الربيع يعانق نافذتي 
غادرت الحنايا وألف رصيف جمعنا 
وتلك التوالي من الحب 
كم عانيت من لحظات خذلتني 
عانيت حتى من وجودك 
وأنت ترتدي ثياب اللامبالاة 
وكأنني ورقة مهملة في أحد أدراجك القديمة 
وكأنني بعض من صور 
كأنني خيال مضى ولم يستقر 
رحلت فينا كل لحظات الفرح 
كل أوقات الحنين والدفء 
رحل فينا كل جمال 
حد أن نلتقي صار المحال 
نعم غادرتك وبكل يقين 
لم أدع هذا القاطن بالحنايا يضيع 
لن أجوب في حبك 
لن أحرق ما تبقى من رماد 
نعم سأمحو كل الذكريات 
سأعود لطفولتي أوان النقاء 
لا تصدق تلك النداءات 
بعضا من عراكي مع نفسي 
سأنتصر يا طعم الفقد في العيون 
من رحل مني لن يعود 
نعم غادرتك. الشاعر سامي حسن عامر

مال الهوى بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 مالَ الهوى بِعواطفِ الوجدانِ

مثل الرياحِ تميلُ بالأغصانِ


ولوىَ الغرامُ عنانهُ نَحوِي وقدْ

داسَ بخيلهِ مُهجَتي وجنانِي


وفي كل منعطف وكل ثنيةٍ

في القلب أعلى راية الأشجانِ


ياقلب مالك للغرام تقودني

إن الهوى محارقُ الأبدانِ


أنذرتهُ سُوءَ الختامِ فقال لِي

سهم العيون أصابني وسباني


فاطلقت للقلبِ العنان وصرتُ لا

أخشى الهوى وما أنا بِجبانِ


تأتي السهامُ من العيونِ وتَرتَمِي

نحو القلوبِ فتزيدُ بالخفقانِ


سهمٌ تطيشُ له العقولَ وربَّمَا

أضحت بلا حسٍ ولا أذهانِ


فترى الفؤاد إذا أصابه سهمُها

يهيمُ في سرٍ وفي إعلانِ


فكرٌ تقسَّمهُ الصبابةُ أسهماً

في كل وديان الهوى ومكانِ


بقلمي عبد الحبيب محمد السامعي

ابو خطاب

قل لمن يهوى بقلم الراقي فهد الطاهري

 من بحر المديد 


قُلْ لِمَنْ يَهْوى فريقَ الريالِ*

لا تَغافَلْ وَ انتبِهْ للعِيَالِ


أنت في لهْوٍ وهُم في شقاءٍ

تَدْعَمُ السَّاعِي إلى كسبِ مالٍ


هُمْ ينالون الملايين حتْماً

أنت سَاهٍ غارقٌ في الخيالِ


ما الذي نَجْني منَ الدَّعْمِ هذا

غيْرَ شتمٍ أو سُبَابٍ مُغَالٍ


هل نُجافي بعضَنا أَخْبِروني؟

أم نُحابي غيرنا بلْ نُوالِي


هل تُرانا نَنْشُدُ الفوزَ حَقًّا؟

إِنْ كُراتٌ أُرْكِنَتْ في سِلَالٍ


نهْجُرُ الجيرانَ والأَهْلَ ظُلْماً

بل نُعَادي بِنْتَ عمٍّ وخالٍ


فَلْنُفِقْ * من حُلْمِنا يا رفاقي

لا نُبَدِّدْ وقْتَنا فَهْوَ غالٍ


وقتُنا كالسيفِ يمْضي ويفْنى

لا يعودُ القَهْقَرَى*في زوالٍ


يا أُخَيَّ مَسْعاك بالجِدِّ يَرْبُو

فانْحُ * دوماً صوبَ كسبٍ حلالٍ


فهد الطاهري

تراتيل بقلم الراقي توفيق السلمان

 تراتيل


أشك في أنّ

الدعوات الصادقة قد تستجابْ


والكاذبة ﻻ 

تستجابْ


وما بين قدٍّ وﻻ

تاه الحسابْ


وتاه السؤال

والجوابْ


فالمقاﻻت

والكتابات

والخطابات

والنشرات 

والقنوات

واللقاءات

والسجاﻻت 

والإجتماعات

والمؤتمرات

متاهاة ...

أبطالها

الدجّالون

والتجّار

والسادة 

والساسة

والمنحرفون

والمزيّفون


وشعارهم 

الناس خطّائون

وخير الخطائين

التوّابون

إﻻ ببلادي

فخيرهم

الكذّابون

وابخسهم

النازحون

والفقراء

والبسطاء

وأرخص اﻷشياء

الوطن

ودم

الشهداء

وأنا طوال حياتي

كنت مخدوعاً

بحقائق الأمور

 وبالصواب


وبالفصول

وبالعقاب وبالثواب

ما كنت أعلم

أنّ معظم اﻷحياء 

أموات

وأنّ في بعض الموت

حياة


توفيق السلمان

العراق

متى الأقلام بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 متى الأقْلامُ

متى تًحْلو البلاغَةُ في الكلامِ

متى الأقْلامُ تَنْهَضُ بالأنامِ

أضَعْنا إرْثنا أدباً ودينا

فصِرْنا كاليتامى في الظّلامِ

مساكِنُنا تُعََدُّ لَنا قُبوراً

وغايَتُنا المَزيدُ مَنَ الحُطامِ

نَسينا قيمَةَ الإنْسانِ فينا

وعدْوى الجَهْلِ تُنْقَلُ كالجُذامِ

حرامٌ أنْ نظَلَّ بلا شُعورٍ

نُفَكّرُ كالبهائِمِ في الطّعامِ


أروني أُمّةً رَقَدَتْ كثيرا

وجَمّدَتِ التّفَكُّرَ والضّميرا

تَدَلّتْ بالجمودِ إلى حَضيضٍ

وقدْ قَنَعَتْ بما يَكْفي شَعيرا

فأصْبَحَ حالُها حالاً سَقيماً

وأمْسى شَعْبُها شَعْباً فقيرا

يَعيشُ على التّقَشُّفِ لَيْسَ إلاّ

وَيَحْلُمُ أنْ يَكونَ غداً أميرا

وما نَيْلُ الجَدارةِ بالتّدَنّي

ولا الدّهْماءُ تَبْتَكِرُ اليَسيرا 


محمد الدبلي الفاطمي