الأربعاء، 18 سبتمبر 2024

أرتقب الكلمات بقلم الراقي التلمساني بوزيزة علي

 أرْتَقِبُ الكلماتْ

وَحْدِي أنَا أَكْتُبُ الآهاتْ

تَتَهَاطَلُ عَلَيْهَا القُلُوبُ

والجَامَاتْ

أفْتَرِشُ حُرُوفَها وحْدِي

أسْكُنُ بيْن الهمساتْ

تُرَاوِدُني تَحْمِلُني

تَسْجُنُنِي

نُورٌ يَتَألَّقُ

يَجْذُبُنِي كَالفَرَاشَاتْ

اِحْتَرِقِي أَيَّتُهَا الكلماتْ

لَنْ تُجْدِي

لنْ تَسْمَعَ مِنّي الأنَّاةْ

وحْدِي أنَا أسْكُبُ

العَبَرَاتْ

وَأنِينٌ مِنِّي يَنْشَطِرُ

يَنْتَثِرُ بَقَايَا

وَحُطَامًا

مِنْ بِلَّوْرِ العِشْقِ المَكْلُومِ

يَنْفَجِرُ شَظَايَا

يَرْدُمُنِي

مَنْ يُشِيلُ حروفًا؟

وبَقَايَا

سَافَرَتْ عَبْرَ مِنْطَادِ الوُجْدِ

تَحْمِلُهُ وَتُلَوِّحُ بالوَرْدِ

وَدَاعًا !!!

اِنْتَظِرِينِي أيَّتُها الشَّمْسُ

وَدَعِينِي أحْتَرِقُ

بِتَمْتَمَةِ الهَمَسَاتْ

فَأَنَا مَا زِلْتُ أَهْوَاكِ

أَرْتَقِبُ الكَلِمَاتْ

يا أرْوَعَ امْرَأَةٍ

لَيْسَتْ كَالفَتَيَ

اتْ

الشاعر التلمساني علي بوعزيزة

جرح الكبرياء بقلم الراقي السيد عاصم

 قصيدة

جرح الكبرياء


     كلمات

السيد عاصم 


ــــــــــــــــــ


إِنَّ لَــمْ تَـصِـفْ لِــي اَلْأَيَّــامُ

فَــأَنْـتَ فِــي قَـلْـبِي صَـفَـاء


أَعْــرِفَ أَنَّ اَلْـوُصُـولَ إِلَـيْكَ

صَـعْبٌ وَالْأَصْعَبَ اَلِاحْتِوَاء


أَتَـنَفَّسُ هَوَاكَ فَكَيْفَ لِمَثَلِي

أَنْ يَـلْـمِسَكَ وَأَنْــتَ اَلْـهَـوَاء


أُحِـبُّكُ بِقُرْبِ اَلْقُرْبِ بِالرَّغْمِ

أَنَّـكَ يَـا حبيبي بَعْدَ اَلسَّمَاء


أَحْـلُمُ بِـالْوُصُولِ إِلَـيْكَ وَأَنَا

مُشْتَاقٌة فَمَتَى يَحِينُ اَللِّقَاء


كَـتَـبَتْ عَـنْكَ شِـعْرًا جـميلًا

يَـعْجِزُ عَـنْ وَصْـفِهِ اَلشُّعَرَاء


أَرَاكُ فِــي فِـنْـجَانِ قَـهْـوَتِي

وَجْهًا يَحْمِلُ اَلْأَمَلُ لِلتُّعَسَاء


كَـيْفَ اِعْـتِرَافٌ بِـهَذَا اَلْحُبِّ

وَأَنَـا أَخْـشَى جَرْحُ اَلْكِبْرِيَاء


---------------

الأمل نور في القلب بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 الأمل نور في القلب خافت يبدد ظلام اليأس بنور فجر ساطع حامل بنوره البشرى بزوال ظلام اليأس يقويه نور إيمان ويقين.صادق مصدقا بوعد الله بنصر. يولد من رحم الماسي محلقا بإجنحة الصبر وصدق وعد الله بزول البأس والعسر يرى به المؤمن لوامع برق الفرج مهما بعدت قريبة. لعلمه صدق القائل (فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسر ) فلا يغلب عسر يسرين وقول رسوله. إن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب. فإذا اشتد الكرب ولد من رحم الشدة الفرج فمهما طال الليل فلابد من طلوع الفجر ومهما طال شتاءالبلاء فلابد من حلول ربيع الفرج فلا. نفقد الأمل

 

إذا ذرفت دمـوع العـين من كمـد

فاذرف دموعا وحاذر تذرف الأملَ

 

فـربـا دمـع مـن الأحـداق تـذرفـه

سرَّ الفؤاد وخَـفَّ عنه ما ثـقـلَ

 

تـرى السحـاب إذا ما المـاء أثـقله

همـا دموعا ومنــها يَبْـعَـثُ الأمــل


ولاتذرف الدمع إلا عند ذي كرم

من أكثر الناس إحسانا إذا بذل 


وعلل النفس باالآمال تسعدها 

يضيق عيش الفتى لو يقطع السبل


لابد للعيش من هم ومن فرح

وأي خد بدمع العين ما اغتسلا


الصبر كأس ترى مر مشاربه

 فذق مرارته تجني بها عسلا


ياساهر الليل أضنتك شواغله

لاتسهرنَّ فرب العرش مكتفلا


اشكو إلى الله هما إن ألمَّ بك

كم يرحم الله دمع العين لو همل


بقلم عبد الحبيب محمد

ابو خطاب

يا خمرة الشوق بقلم الراقية ايمان الصباغ

 ((ياخمْرةَ الشوقِ))

زِدْني بفرطِكَ ....خمرتي تتفجّرُ

ثمْ احْترِقْني إنّ شوقي أخضرُ


زِدْني .... فحُبُّكَ لاشفاءٌ لا كفى

يصِفُ الدواءَ .... وداؤهُ يتكرَّرُ


إنّي ككلِّ العاشقينَ حزينةٌ

ألِجُ العُبابَ صبابةً أتفطّرُ


وأُحاوِرُ الحلاجَ في حرمِ الهوى

أرتابُ ، أجْترِحُ الحنينَ فأُكْثِرُ


يا دمعةَ الأشواقِ تحت وسادتي

من ذا يأنِبُهُ الغرامُ ويصبِرُ


أمْحِيهِ أكتِبُ ثمّ أرْفعُ إسْمَهُ

والكسْرُ في القلب العليلِ مقَدَّرُ


حتّى نزفْتُ هواهُ في إعْرابِهِ

وزرفتُ ماءَ المقلتين أُسطّرُ


يا أكْحلَ الإيماءِ في الطرْفِ الذي

يُسْبي...فينْكَشِفُ الحِجابُ ويُسفِرُ


سجّانُ لحْظِكَ يستَبيحُ مشيئتي

والحبُّ في كلِّ الجِّهاتِ مُحرَّرُ


كَبُرَ الغرامُ على الحياةِ وشَبَّها

والسُّهدُ في مرماهُ يحْمدُ يشكُرُ


كَبُرَ الغرامُ وزادَ في أضْغاثِنا

أملاً تماهى والمسافةُ تصْغُرُ


ينمو ليبْلُغَ رُشْدَهُ وأشَدَّهُ

نقْسو فيقْتَرِفُ السّماحةَ يغفِرُ


من ذا الذي وصفَ البهاءَ ولم يُجِدْ

هل اخبرَ الموصوفَ أنّهُ أنْضرُ


افْتحْ مكانَكَ كي أرى جِنْسيّتي

بعْثِرْ أريجَكََ فالزهورُ تُثرْثِرُ


لا وقتَ للدُّنيا متى يغْتالُنا

عِشْقٌ تُزاوِرُهُ النّجومُ تُدَثِّرُ


تُفّاحُكَ العِطْرُ المساءُ بساطتي 

ماذا أعِدُّ وكلُّ شيءٍ يُبْهِرُ


أَوَكيفَ أُوقِدُ للشُّموعِ لقاءَنا

وأنا بنَبْضِ جوارِحي أتعَثَّر


هذا فؤادي والمكانُ ووجْهُهُ

عندَ الْتِقاءِ الساكنينِ تَخَثّروا


سِرُّ الغرامِ إنِ ارْتديتَ مساءَهُ

أبداً على رِثْلِ الصباحِ سيُزْهِرُ


يا كلَّ أصنافِ المُدامِ جمعْتَني

في جبَّةِ العِنّابِ خمْراً يَسْكرُ


طابَ اللِقاءُ فعرِّشي بكُرومِنا

واسْتَخْرِجينا حالةً تتسدَّرُ


ياخمرةَ الشوقِ المُعَتّقِ أتْرِعي

كأسَ الليالي عندما تتسَعَّرُ 


خُذْني من الأوهامِ لستُ حقيقةً

إنّي بأخْيلةِ انْتِظارِكَ أعبُرُ


خُذْني من الأشْياءِ صمتًا لا ضجيجًا

.......يوقِظُ التَّعَبَ الذي ....يسْتَنْفِرُ


واتّرُكْ صباحَكَ في يديَّ مع النّدى

معنىً يُدينُ الشرْحَ ليس يُفسّرُ


حرَّرتُ كلَّ الشِّعْرِ من اوزانِه

وتركْتُ فيكَ قصائدي تتكسَّرُ


يارِقَّةَ الأشواقِ حينَ لمسْتَها

ثابَ الزَّمانُ براحَتيكَ يُبشِّرُ


أطلقْ شِراعَكَ يا ضياءُ لنَنْجلي 

من كلِّ أدْرانِ النوى نتَطَهَّرُ


ياغيمةَ التَّيّارِ إخْتَصِري المدى 

بمسافتينِ وليلَتينِ سنُمْطِرُ


وأعِدِّي لي فرحً بحجمِ مِظلَّةٍ

تنأى عن الوقتِ العليلِ وتُبْحِرُ


عنداكْتِمالِ العِشْقِ تحْتَرِقُ الرؤى

والكونُ إرْهاصًا بنا يتشذّرُ


أدْركْتُ شيئًا جهْلُهُ إدْراكُهُ

وترَكْتُ أسرارَ الغرامِ تُخَبِّرُ

إيمان الصباغ ٢٠٢٤/٩/١٨

صرت عبد قلمي بقلم الراقي محمد دومو

 صرت عبد قلمي! 

( خاطرة) 


مع الزمان صرت عبدا

أطاوع قلمي في التحركات

يسوقني أينما أراد مجبرا

أمشي وراءه دون اختيار

يتيه في فضاءات غريبة

يكتشف أسرار الطابوهات

يحلق كالطير في السماء

يتنزه حرا طليقا في الأعالي 

لست سيد كل هذه الكتابات

فقلمي من يكتبها دون قيد

تشوقني جل العبارات تارة 

وفي الأخرى تواسيني.. 

يكتب أحيانا ما قد يعذبني 

أتأمل دائما وعيوني تنظر 

فمعظم التعابير قد تبكيني.. 


-بقلم: محمد دومو

-مراكش/ المغرب

بني قومي أفيقوا بقلم الراقية رفا الاشعل

 بني قومي أفيقوا ..


بني قومي .. أفيقوا من سباتٍ 

ونوم منهُ كلّ المُشْكِلاتِ


تمورُ السّحْبُ في الآفاقِ سودًا

وتغْمُرُنَا دياجي الحَادِثاتِ


وتجرفُنَا المَكَائدُ كلَّ يوْمٍ

لنخبط في البلاقعِ والمواتِ


ويصفعنا الزّمانُ على قَفَانَا

رمانا بالخطوبِ الموجعاتِ


ففي يمَن دواهي روّعتْهُمْ 

يطلّ الموتُ مِنْ كلّ الجِهَاتِ


عراقٌ يشتكي ذلاّ وقهرًا 

وأشباحُ الأسى حولَ الفُرَاتِ


وفي الدّينِ المَذاهِبُ حيّرتهمْ

أصيبوا بالتّفرّقِ والشَّتَاتِ


 ويضمرُ بعضُهُمْ للبعضِ شرًّا

وسيف الدّينِ يودي بالكُمَاةِ


أراضٍ في فلسطينَ استُبيحَتْ

وفيها العيش ظلٌّ للمَمَاتِ


أصابتْ غَزّة أمُّ الدّواهي 

ويفتكُ سيفها بالكائناتِ 


وفي الشّام الزّلازلُ والمآسي

وتُمطرهم غيومُ النّائباتِ


بِنَا يَجْري زمانٌ دونَ أفقٍ

خيالاتٌ على درْبِ الحياةِ


 غَريبُ الدّارِ في وطنٍ تشظّى

أعيشُ الظّلمَ مَكْبُوحَ الشًكَاةِ


أسيرُ على الدّروبِ بأرض شوكٍ 

أعاني مِنْ جراحٍ نَازِفَاتِ


وأوردتي تذوبُ على الثّنَايا

حروفًا قدْ حكَتْ أوجَاعَ ذاتِي 


بني قومي أفيقوا مِنْ سبَاتٍ

فقدْ نجد الطّريقَ إلى النّجَاةِ


سَلُوا التّاريخَ تُخْبِرُكُمْ سُطورٌ

بأنّ الحربَ تُكْسَبُ بالثّباتِ


ضياءٌ في فؤادي ليس يَخْبُو

وإنّ الفجْرَ بَعْدَ الليلِ آتِ


          بقلمي / رفا الأشْعَل

قبلة السماء بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 ترانيم الحياة 81

قبلة السماء


أحبك أكثر وإن طال المدى

وإن دارت السنون

وغزا الخريف ريعان الصبا

وإن اهتزت الأرض وحدثت أخبارها

 وادلهمت السماء بالغيوم الثقال

واختفت عروس الشروق

وبدر الدجى

أحبك يا قبلة السماء المباركة

 على أرض قداسة العاشقين والأنبياء

 والأولياء الصالحين

وأزهر اللوز والليمون والبرتقال

ودنت المعروشات قطوفها

 وذوات الأكمام

وغرد اليمام على عتباتك الشريفة 

وأسوارك المهيبة في العلا

هيت لك خافقي وما تحت الضلوع 

والثرى

أنت المليحة يازين البلاد في طول البلاد

 وعرضها 

وبين الورى


د. سامي الشيخ محمد

لا تخلفي الميعاد بقلم الراقي عبد الحميد الشنتوري

 ؛؛؛؛؛؛ لا تخلفي الميعاد ؛؛؛؛؛؛؛

      ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

أصدقيني الوعد 

وإن طال العهد 

لا تطلقي شرارة الانتظار 

فلم أعد أطيق سهر الليالي 

وطول الانتظار 

وطيف يدنو ويبتعد تارة 

وتضيع راحتي بين عينيك 

تارة أخرى 

ويعاتبني جفني على وجعي 

وسهر الليالي 

قد يطول بك الانتظار 

دون جدوي 

فلا تجعليني أراقب كل أت 

أو شبيهك يفضح سر الأشواق 

ومن أين لي بشبيه 

ككامل الأوصاف 

وتترقبني عيون عزالي 

فيبتسمون لحظة غفلتي 

أو شرودي مع طيفك 

فيعاتبونني على السلام 

وإن ألقوه 

أستحلفك بخالق عينيك 

لا تخلفي الميعاد 

فلم أعد أطيق سهر الليالي 

وطول الانتظار 

       بقلم / عبدالحميد الشنتوري

ذات العيون العسلية بقلم الراقية رانيا عبد الله

 «««ذات العيون العسلية»»» 


أنا ذات العيون العسلية،

حُفرتُ بين صفحاتِ كُتبهِ بحبرٍ أسودٍ،

وصار اسمي مأساتي، كلما نظرتُ إلى مرآتي.

ظلامُ ليلهِ يشبهُ سوادَ الحبرِ،

وغرقَ قلبي في ليالٍ لا تنتهي.


جاء يومًا متسللًا، يقتحمُ حصوني،

أسوارًا بنيتُها بيدايَ من سنين،

ليسلبَ من عمري لحظاتي،

ويأخذَ مني أغلى ممتلكاتي.


أنا ذات العيون العسلية،

أقف الآن أمام محكمةِ الأيامِ،

أنا القاضي وأنا الحكمُ،

وهو المتهمُ في قفصِ الأسئلةِ.

هل كنتُ أستحقُ؟

أم هو لا يستحقُ؟


سأجيبُكم:

نعم، هو المذنب، وأنا الكفارة.

لكنه سينفذُ الحكم،

وسيخرج من مملكتي كما دخلها،

لن يترك أثرًا، ولن يَعدُ.


لكن اسمي سيبقى،

ينقشُه بحبرٍ أسودٍ،

وأنا أطاردُه بين الصفحات،

يرى انعكاسي في عيون الآخرين،

يبحثُ عني فلا يجدُ إلا السراب.


أنا ذات العيون العسلية،

سأبقى لعنته،

وسيبقى لعنتي،

إلى الأبد، نحن في لُعبةٍ لا نهايةَ لها.


(((( رانيا عبدالله))))

ظلال صامتة بقلم الراقية ندى الروح

 "#ظلال_صامتة"

تقف عندها برهة

تسترجع أنفاسك

 من لهث الفصول...

تحاول ترميم

 عظامك الآيلة

 للكسر...

 تلك التي تحركها

 شيخوخة آثمة...

لا جدوى من تلك

 القبلات الباهتة

 على جبين الليل

 المجعد...

أراك أيها الزهايمر

 اللعين تتكئ على

 عصا السنين...

تصلي واقفاً لتخدع

 لهفة الصبا ...

تعللها بالحب

 من جديد...

هل يستطيع ذلك

 الصباح الجديد

 أن يعيد بناء

 جسدي المتهالك

 على أعتاب العمر

 البائد؟

أبدو كعشبة برية

 تبحث عن قطرة

 ماء...

كلما امتدت جذورها

 في الأرض...

 ازدادت عطشا 

عبثا تصارع من

 أجل البقاء...

في هذا الخريف

 البغيض ،تتآمر كل

 الأشياء عليك...

تعقد صفقاتها 

مع شياطين 

الذاكرة...

بين أصابع اليقين

تتشتت مسبحتي...

تتبعثر كما خصلات

 ربيعي الراحل...

يمثُل ذلك المارد

 اللعين، يشق صدر

 قصيدتي المتهالكة...

يرقص على نوتاتها

 المزهوة بالحياه...

تتكسر فناجين

 القهوة بين أنامل

 الرعد ...

لتقيم سنوات

 العمر مأتمها على

 بقايا أحلام 

شبابها الراحل !

#ندى_الروح

الجزائر

غزل ومغزل بقلم الراقي فراس ريسان سلمان العلي

 غَزلٌ ومُغزلٌ

**********

              مغزلُ هواكَ أبرمَ خيوطَ العشقِ

                         وسُنحُ الخواطرِ تهونُ الغزلَ الشاقَ


               تتراقصُ الأصابعُ وترقصُ السبابةُ

                          وتغني شفا الحائكِ بأطيبِ الأذواقِ


               يفتلُ وَيُبري بخيوطِ المغزلِ 

                               ومن الخيالِ ينسجُ مما راقَ


             ألهاهُ مغزلُهُ عن معتركِ الحياةِ

                                 فإن أرخى للهمِِ شدَّهُ وفاقَ


               يحدثُ الألوانِ ويمزجُها معاً

                               ويتَخيلُ أحضاناً تلاقتْ وعنآق


              فيستغيثُ ويروي عشقَه بتأمّلهُ

                     إن تنعسَ عيناهُ فلسحرِ الغزلِ أبواقٌ


              مُرفّهات لعباً أصابعُ الخيوطِ

                       َ ويتغنى النسيجُ بفَنها الرقراقِ


              ومغزلُهُ يلهو ويطربُ بالغرامِ

                            ويحوكُ عودَه متراقصاً مشتاق


              فتلك المشاعرُ مثلُ خيوطِ المغزلِ

                          تغزلُ مُرةٌ وَمرةً حلوة المذاق


        الأستاذ

فراس ريسان سلمان العلي

          العراق

أطوع لفظتي بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أُطَوِّعُ لَفْظتي


سأذْكُرُ أنّني فوقَ السُّطورِ

رَقَصْتُ بأحْرُفي رقصَ النُّسورِ

أُطَوّّعُ لَفْظَتي بالنحْتِ صُنْعاً

وأسْبحُ في البَليغَ منَ البُحورِ

أُبَيِّنُ بالسّلاسَةِ كيْفَ أنْحو

وكيْفَ الرَّتْقُ يُحْكَمُ في السُّطورِ

وأطْمَحُ أنْ أُوَجِّهَ كلَّ شَخْصٍ

يُفَتِّشُ في الحياةِ عنِ الجُسورِ

وإنَّ العَزْمَ بالإصْرارِ يحْيا

فَيُحْيي المُهْمَلاتِ منَ الأُمورِ


يُلَقِّحُنا التَّواصُلُ بالجَديدِ

فَنَذْهَبُ بالطُّموحِ إلى البعيدِ

نُشَيِّدُ بالحُروفِ لَنا زماناً

عليهِ الخَطُّ يُكْتَبُ بالحَديدِ

نُحَوّلُ أرْضنا جَنّاتِ عَدْنٍ

ونُبْدِعُ في الفلاحَةِ بالمَزيدِ

فَنَحْنُ اليوْمَ في زمنٍ عَصيبٍ

يُهَدّدُ بالجديد وبالوعيدِ

فلا وَقْتاً يُضيَّعُ في التّباكي 

لِنَفْلَحَ في مُقاوَمَةِ الجَليدِ

يا بدر بقلم الراقي د أسامة مصاروة

 يا بدر

يا بدرُ الصبُّ ستنجدُهُ

بلقاءٍ يصدقُ موعدُهُ

وعدٌ بالوصلِ تحدّدُهُ

وبلا أعذارٍ يسعدُهُ

قد ذابَ القلبُ أسىً وجوىً

والهجرُ الصعبُ يهدّدُهُ

والشوقُ المرُّ يؤرّقُهُ

والوجدُ الصلْدُ يسهّدُهُ

فبأيِّ الحقِّ تعذّبُهُ

وبأيِّ العدلِ تقيّدُهُ

أملٌ في القلبِ يقرّبُهُ

لكنَّ الجفوةَ تبعِدُهُ

وسرابُ الموعدِ يهلِكُهُ

وعذابُ الفرقةِ يجهدُهُ

مع هذا الصبُّ يهيمُ بكُم

ويقولُ الشعرَ وينشدُهُ

ما بالُ الصبِّ يحنُّ لكُمْ

يَسْترعي السمعَ فتجحدُهُ

سنواتُ الهجرِ تعذّبُهُ

وصقيعُ القهرِ يجمّدُهُ

فارفقْ بحبيبٍ ترصُدُهُ

ظبياتُ القومِ وتحسدُهُ

قسمًا بهواكَ الملتهبِ

قسمًا ما زالَ يردّدُهُ

في القلبِ هواكَ سيحفظُهُ

والقلبُ سماهُ ومعبدُهُ

بالشعرِ هناك يمجّدُهُ

والحسنَ الشعرُ يخلِّدُهُ

فمتى يا بدرُ تكافئُهُ

بوصالٍ منكَ ويشهدُهُ

ومتى يا بدرُ تطمئنُهُ

ومن الأحزانِ تجرّدُهُ

أملٌ في القلبِ يراودُهُ

حلُمٌ ما زالَ يعاوِدُهُ

لِمْ لا يكفيكَ تنهدُهُ

وتوسّلُهُ وتودُّدُهُ

لمْ لا يكفيكَ تجلُّدُهُ

وتغرُّبُهُ وتشرُّدُهُ

د. أسامه مصاروه