الخميس، 15 يناير 2026

كاميرا الروح بقلم الراقية حنان الجوهري

 كاميرا الروح

***************

شيئٌ ما في أعماق الروح

يلتقط الأسئلة.

و يبحث عن المعنى الكامن خلفها

عن الأثر الذي يتركه الوجود فينا

ثم يمضي.

إنها كاميرا الروح

تلك التي ترى الأشياء 

كما ينبغي أن تكون

حين تُنزع عنها أسماءها

ونقف أمامها دون تفسير.

تعمل حين يتوقّف العقل عن الشرح،

وحين يعترف القلب

أن الفهم هو اقترابٌ صامت

من سرٍّ لا يُفكّ.

تسجّل اللحظة

باعتبارها تقاطعاً

بين ما كنّاه

وما نحن بصدد أن نصير إليه.

في أرشيفها.. 

تسكن الذكريات كدلائل،

تسألنا في كل مرة نعود إليها:

من كنت؟

ومن أصبحت؟

وما الذي تغيّر حقًّا؟

فكل ما يُهم كاميرا الروح

هو ما يُوقِظه الحدث فينا.

نظرة واحدة قد تفتح سؤال العمر،

وخطوة عابرة

قد تغيّر مسار القرب والبعد.

هي التي ترى في الصمت

مساحة للوجود الخالص.. 

حيث لا دور نؤدّيه،

ولا قناع نرتديه،

بل نكون…

فقط نكون.

تحتفظ بالحنين كدليل.. 

على أننا مررنا حقًّا من هنا،

وأن شيئًا في هذا العالم

لامس حقيقتنا

ثم ترك أثره.

تسجل مشاعرنا.. 

كقوة تشكل نظرتنا لأنفسنا،

وللآخر،

وللمعنى ذاته.

ومع استمرار الحياة،

نكتشف أن كاميرا الروح... 

كانت شاهدًا على أيامنا،

و كانت مرآة وجودنا،

 ثمَّ تسألنا بهدوء

هل عشتَ حقًّا؟

أم مررتَ فقط؟

فالجمال، في جوهره... 

يكمن فيما يجعلنا أكثر وعيًا

بهشاشتنا،

وبعمق حضورنا العابر.

هكذا تعمل كاميرا الروح…

 لتوقظنا داخل اللحظات 

وتتركنا أمام السؤال الأكبر

كيف نحفظ إنسانيّتنا...

 

في عالم يمضي؟ 

           بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

مشهد غير دامي بقلم الراقي خلف بقنه

 مشهد غير دامي

حجرٌ مُستلقي في بئرٍ كريمة

جذعُ شجرةٍ مثمرةٍ يتدلّى على مدرسةٍ عتيقة

عجوزٌ تنتظر أبناءها الأربعة الافتراضيين

ورقةٌ تزحف عند قدم رجلٍ حكيم

ليلٌ يمرّ بهدوء

نجمةٌ خجولة تطلّ من بعيد

ديكٌ نسي صياحه

فراشةٌ تذكّرنا بسعادةٍ هائمة

زهرةٌ منسية في مزهريةٍ جديدة

سماعةُ هاتفٍ مهملة تتذكّر جيدًا أصحابها

ساعةٌ جداريةٌ انتُزعت عقاربها

يدٌ صناعيةٌ مهملة على رفٍّ ما

وأخيرًا

ألعابُ أطفالٍ قديمة


شيءٌ من بداية أعوام 198


كتب

خلف بقنه

الطير المهاجر بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 الطيرُ المهاجر

قلم الشاعرة / مديحة ضبع خالد

مصر – الوادي الجديد

اليمامُ الذي يهاجرُ

من حينٍ إلى حين،

يحملُ رسالةً ويُغنّي

على جرحٍ كان…

ألم نكن حبيبين؟

ألم نكن وردتينِ يانعتين

في بستانٍ باسقِ الأشجار،

وفوقنا العصافيرُ

تنشدُ بالألحان؟

أتذكرُ حين شاهدنا

اليمامَ المهاجر،

وانتظرناه يعودُ مع الشفق،

وطيفُ المحبةِ لا يفارقنا؟

الآنَ يفيضُ الأنين،

فيعلو ماءُ اليمّ،

والقلبُ يذرفُ دمًا،

والأماني ترفرفُ

فتنبعثُ النشوة،

وتملأُ النسماتُ صدورَنا

بعطرِ المسك.

ألا تذكرُ حين التقينا،

وتبعثرت أشلاءُ أحلامِنا

بين الأمواج،

فنبحثُ عنها

على الشواطئ؟

ألا تعودُ

مع اليمامِ المهاجر؟

ألا يعودُ إلينا الحنين

حتى يعودَ القمرُ التائه

وسط الغمام،

والسحبُ دامعةُ العينين؟

ألا تعودُ مع أشعةِ الشمسِ

الدافئة،

وقدماي تحملانني إليك،

وكلُّ خطوةٍ أخطوها

توقظُ الذكرياتِ حنينًا؟

طالَ الانتظار… طالَ الأنين،

ألا تعودُ أشلاءَنا

مع 

الطيرِ المهاجر

من حينٍ إلى حين؟

ألا تعود؟

العشق في النت بقلم الراقي عمر بلقاضي

 العشق في النّت


عمر بلقاضي / الجزائر


المناسبة : نصيحة لكل متشاعرة تستغلُّ النتّ لبث هراء عشقها وهيامها وهواجسها


***


تنادوا لبثِّ الفسقِ بالنَّتِّ مَنْ عَتَوْا ... 


وقالوا انتقادَ العشقِ فيه تَزمُّتُ


وهل شِعرُنا للعشقِ يُرصد ُدائماً ؟ ... 


تُرى والرّدى في الأرض صارَ يُبيَّتُ


أليستْ لحرف ِالضَّاد أفضل رَميةٍ ... 


على صخرةِ الأذهان كيما تُفتَّتُ


علينا ببذل النّصح في كلِّ حالة ٍ... 


فنسعى لزرع الخيرِ والله يُنبتُ


أُمِرنا بأن ننحاز للحقِّ دائماً ... 


أنلهو ونصفُ الأرض في الحقِّ يشمُتُ ؟


وكنَّا زمان العزِّ أكرم سادة ٍ... 


إذا حَمْحَم َالشّرقي فالكلّ يُنصتُ


عجوزٌ تبثُّ العشقَ ؟ تلك فضيحة ٌ... 


فأخلافُها في الأرض سوف تُبَكَّتُ


عجيبٌ زمان الشؤم يزخر بالعمى ... 


ومن يحتفي بالصّدق والحقِّ يُمقَت ُ


أما شاهدَتْ فالموتُ يخبطُ خبطَهُ ... 


أم استعصتِ الأنوارُ فالقلب ميِّتُ


خُلقنا بضعف الطّين لسنا ملائكا ... 


وقد تكثرُ الأسباب والقلبُ يُفلتُ


لها عذرُها لكنْ لهيب هيامها ... 


إذا عالجتْ مبداه بالصّبر يَخفُتُ


وإنّي أراها تستثيرُ كوامنا ً... 


لكي تلهيَ الأشواق َوالشوقُ يُبهتُ


أفي شِعرها الملهوفِ كفُّ صبابة ٍ؟... 


أم الحَرُّ في الأعماقِ صار يُشتِّتُ


أما قرأتْ في الدِّين أختُ أرامل ٍ... 


بأنّ الهوى والعشق بالصّبر يُكبتُ


ألا أكثري التّسبيح إنْ حلَّ هاجس ٌ... 


من العشقِ والتّهويم فالقلبُ يُخبِتُ


ويبقى غرامُ النَّتِّ عِشقاً مُحرَّماً ... 


قريبا من الفحشاء، لسنا نُنكِّتُ


***


ألا يا يراع السّبقِ في كلِّ رمْية ٍ... 


من القول في الأشعار والنَّتُّ يُثبِتُ


حسبناكم الأعوان َفي درْبِ هِمَّة ٍ... 


فصرنا أمام الخلق منك نُعنَّتُ


ألا كرِّسوا الأخلاق فالشّعرُ حكمة ٌ... 


يُداوي ذوي الأهواء في الذِّكر يُنعتُ

موازين السمو بقلم الراقي محمد المحسني

 «قصيدة : موازين السمو» 

للشاعر/محمد المحسني.. 


أَسمَى ٰ«المَعَالِي» مَقَامٌ طَابَ مَخبَرُهُ

لَا مَا تَبَاهَـىٰ بِهِ «الأَلْقَابُ» وَالصُّوَرُ


وَأَصْدَقُ «الْمَجْدِ» نَفْسٌ كُلَّمَا ارْتَقَتِ

زَادَتْ خُشُوعاً ، كَمَا يَحنُو لَنَا الشَّجَرُ


وأَطهَرُ «الخَلقِ» قَلبٌ بَاتَ مُنشَرِحاً

لا الحِقـدُ يَعْـرِفُهُ يَـومـاً ولا الضَّـرَرُ


وأَصدَقُ « البِـرِّ» مَا كَانَتْ سَرِيرَتُهُ

للهِ خَــالِصَةً ..... مَـا شَـابَهَـا بَطَـرُ


وأَنبَلُ « الصَّفحِ » عَفوٌ عِندَ مَقدِرَةٍ

يَمحُو الضَّغِينَةَ حَتَّى يَنقِـي الأَثَـرُ


وأَكيَسُ «النَّاسِ» مَن دَاوَىٰ نَقَآئِصَهُ

قَبلَ العُيُوبِ الَّتِي فِي النَّاسِ تَنْتَشِرُ


وأَعظَمُ «الرِّبحِ» تَقْوَى اللهِ تَذخَرُهَا

يَومَ الحِسَابِ.. إِذَا مَا جَفَّتِ الصُّوَرُ


وَأَعذَبُ « الـوَردِ » مَا نَمَّتْ نَفَآئِحُهُ

عَن طِيبِ أَصلٍ.. وَإِنْ لَمْ يَسقِهِ مَطَرُ


وَأَكـرَمُ « الجُـودِ » بَـذْلٌ لا يَمُنُّ بِهِ

سَمحُ السَّجَايَا.. وَمَا أَعطَىٰ لَهُ ذُخَرُ


وَأَرفَعُ ««العِـزِّ»» نَفْسٌ لا تُطَأْطِئُهَا

رِيحُ الخُطُوبِ.. وَإِنْ أَودَىٰ بِهَا القَدَرُ


وَأَنوَرُ « الدَّربِ » مَا كَانَ الضَّمِيرُ بِهِ

نِبرَاسَ هَديٍ ... إِذَا مَا ضَلَّتِ البَصَرُ


وَأَحكَمُ «العَدلِ» أَنْ تَرضَىٰ لِغَيْرِكَ مَا

تَرضَاهُ نَفسُكَ .. فِي الحَالَينِ تَعتَبِرُ 


واْصْفَىٰ «« المَوَدَّةِ»» خِلٌّ لا يُغَيِّرُهُ

نَأْيُ المَـزَارِ ... وَلا يُغْـوِي لَـهُ البَطَرُ


وَاْبقَىٰ «المَعَالِي» تُرَاثٌ لا زَوَالَ لَهُ

عِلمٌ يُبَثُّ ..... وَبِـرٌّ فِيهِ يُسْتَطَـرُ


وَأَشجَعُ ««القَولِ»» حَقٌّ أَنتَ قَآئِلُهُ

فِي وَجهِ زَيفٍ.. بِمَا جَآءَت بِهِ السُّوَرُ


فَاحرِص عَلَى النَّفسِ أَن تَسمُو بِمَنطِقِهَا

فَالمَـرءُ ذِكـرٌ ... وَبَعـدَ المَـوتِ يُدَّخَـرُ

  ____________________

     ترجمة النص إلى اللغة

     الأنجليزية ꧁꧂

«The Scales of Excellence» 

«By : Mohamed Al-Mohseni»... 


The highest "Eminence" is a station of pure inner worth,

Not that which boasts of "Titles" or outward forms.

The truest "Glory" is a soul that, the higher it ascends,

Increases in humility—just as the fruitful branch bows down to us.

The purest "Character" is a heart that remains at pea

عندما يعزف الكمان بقلم السيد الخشين

 عندما يعزف الكمان


عندما يعزف الكمان 

لحن الحنان  

تتناثر حروف الهجاء 

لتكمل قصيدتي بعنوان 

وينشد الكروان نشوانا 

وأقف في نفس المكان 

لأرى ماضي زمان 

وأستعيد بخيالي ما كان

وتنتابني 

وحشة وانفعال 

لأرسم لوحتي   

في سماء الوجدان 

بريشة قلبي الولهان 

وأقول بهمسي لنجمي 

هذا أنا بعدما 

أرهقني الزمان 

وكلي آمال 

لحياة أفضل 

بعد تعثر وحرمان 

وموسيقى أحلامي 

اختلطت مع روح الكمان 

لتكون سيمفونية أزلية 

تسمع من كل إنسان 

فتخترق القلب 

بلا استئذان


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

نداء الحنين بقلم الراقي سليمان نزال

 نداء الحنين


نادى الحنين ُ حبيبتي أرواحنا


فلتشربي أشواقنا أقداحنا


عاد َ النشيدُ بقبضة ٍ من عاشق ٍ


دفع َ الغزاة َ بوثبة ٍ في ساحنا


قد راقها لمّا أتتْ زيتونة ٌ


في جذعها تاريخنا مفتاحنا


تلك الحياة أريدها لنجومنا


لبطولة ٍ من وهجها مصباحنا


دخلَ الجناة ُ بلادنا في غزوة ٍ


لكننا متراسنا أقداسنا


في جرحنا أيامنا يا حلوتي


   بتنا نرى من نزفنا أقواسنا


يا ليلة ً أمسكتها بفراسة ٍ


إذ واعدت ْ قبلاتها إحساسنا


إن الهوى بأريجها في رحلة ٍ


غرسَ الجوى لجمالها تفاحنا


عانقتها أصواتنا لمّا رأتْ


أنغامنا قد دوزنتْ أضلاعنا


قالت تعال لرغبة ٍ سيّجتها


   بقصيدة ٍ أسمعتها أنفاسنا


كتب َ اللقاء ُ لبسالة ٍ في غزتي


في ضفتي فرسانها حرّاسنا


قالت ْ دماء ُ مصيرنا في صيحة ٍ


بزنودنا أحزاننا معراجنا


آلامنا في موكب ٍ شاهدتها


تمشي إلى أقدارها أسماؤنا


  عدنا إلى كلماتها أقمارنا


يا زورق الإسراء ِ يا ملاّحنا


سألت ْ شجون ُ دروبنا : أين الخطى


جاوبتها : فوق المدى أحرارنا


نظرتْ عيونُ رسالة ٍ في حالنا


أحداقها قد فسّرتْ أشجاننا


جاء الهوى ليحيطني في همسة ٍ


فتذكّرت ْ أعماقنا أوراقنا


نادى المراد ُ لطيفها فتجسّدتْ


صار الشذى بحديثها مدّاحنا


لا تستقم إن لم تكن لغزالة ٍ


مشوارها وطريقها في راحنا !


مرَّ الزمانُ برسمة ٍ لونتها


برحيقها قد كثفتْ لوحاتنا


   


سليمان نزال

ما بال بقلم الراقي يحيى حسين

 ما بال


ما بال حرفي هل

صار موحلا


أم تراه بين السطور

كما مهملا


كل الحروف تقتات 

مداد مزنكم


الا حروفي تقتات

من ملح الفلا


كانت حروفي بضنكم

راضية


حتى أقمتم لكل 

حرف محفلا


وحين عجبت من

الجفاء نافية


أجاب التغافل عنها

وقال بلى


يحيى حسين القاهرة

16 يناير 2022

نداء القلب من السماء بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 نداءُ القلبِ من السماء

أنا لم أُفارقكِ يومًا،

بل أنا أسكنُ داخلكِ،

ولم أَهجركِ وإن قلتُ،

لأنكِ ساكنتي.


ولم أُخلِف وعدي معكِ،

فمن أجلكِ كل وعودي وعودي،

ولم أكذب عليكِ يومًا إن قلتُ يومًا:

حبيبتي…


اعلمي أنكِ جنّتي،

وأنتِ الحقيقةُ يا حبيبتي،

والقمرُ والشمسُ شهودي.

اعلمي أنكِ ربيعُ عمري،

وعشقي وابتلائي.


تقولين:

«إن عشقي قد فاق الحدود»

نعم حبيبتي،

فإن حُبّي لكِ ليس له حدود.


أُسافرُ السماءَ عشقًا،

مُلبّيًا النداء،

نداءَ قلبي حين زُرِع بداخلي حبُّكِ

بأمرٍ من السماء.


بحثتُ عنكِ كلَّ يوم،

بحثتُ عنكِ بين كلماتكِ،

تعودين إليَّ كما كنتِ يا حبيبتي،

ولا تتركيني يومًا،

فإن غيابكِ عنّي

معناه موتي.


فأنتِ عندي سرُّ الحياة… ليلاي،

نعم، أنتِ ليلي،

وأنا صرتُ مجنونًا مثل قيس،

أكتب اسمكِ في الطرقات

وما بين السطور،

وأبحثُ عنكِ بكل جنون.


فهل تسمعين النداء؟

أهيمُ بكِ عشقًا وشوقًا،

وأكتب عنكِ بكلمات النبلاء،

وأحسُّ في حبكِ أبياتَ شعرٍ

مثل عنترة وعبلة.


وأستشفي حديثي من أساطير الحب،

حيث كنتُ أسمع عن الحب

فأحسّه عناء،

حتى رأيتُكِ،

واهتزّ قلبي،

فأحببتكِ بكل شقاء.


وتمنّيتُ من الله

ألّا تُفارقيني،

ففراقكِ عنّي

معنا

ه غياب الحياه 


                 بقلم 

وليد جمال محمد عقل

من أنت لتكون أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 من أنت لتكون أنا

من أنتَ لتكونَ أنا؟

أنا الداءُ... والدواء،

أنا الهمسُ... والصدى،

أنا ثورةُ بركانٍ يرفضُ السكون،

وغابةٌ خضراءُ تهمسُ للحياةِ بالعطرِ والمطر.


أنا وردةٌ حمراءُ،

عبيرُها يملأُ المكان،

وشوكُها يروي الحكايةَ

عن حبٍّ يولدُ من وجعٍ،

ويموتُ في لهفةِ اللقاء.


أنا غياهبُ العشق،

أنا عنقاءُ الزمان،

أسطورةٌ لا يُدانيها خيال،

تولدُ من رمادها،

وتضحكُ في وجهِ النسيان.


من أنتَ لتملكني؟

أنا المتمرّدةُ،

أنا القاتلةُ...

وأنا التي تُبقي على الحياةِ رغمَ احتراقها.


أنفاسي تُشعلُ الصمتَ،

وتُهدهدُ وجعَ المساء،

وأُحيا كلّما ماتَ الحلمُ في العيون،

أنا التي تُناديها القصائدُ باسمٍ لا يُنسى،

أنا لغزُ الشغفِ ونداءُ الحنين.


أكتبُ الحبَّ بالنار،

وأُطفِئُهُ بالابتسام،

أنا الموجُ إن هدأ... أغرق،

والريحُ إن همسَ... عصف،

أنا أنوثةُ الأساطير،

وصوتُ الحريةِ إن نطقتْ الحروف.


أنا لا أُمتلَك...

أنا أُكتَشَف،

ومن يقتربُ من ناري،

إمّا يُنيرُ...

 أو يحترق.


بقلمي: عبير ال عبد الله 🇮🇶

أهيم واللجج غياب بقلم الراقية نعمت الحاموش

 أهيمُ..واللّجج غياب ْ..

اعتنقَني الرّحيلْ..

تاهَ المدى..

في الضَّياع ..تاهْ..

ذاك الصّوت ..غابْ..

من الشّرايين ..غابْ..

من وهجِ طرفٍ جريح..

ذاك الصُوتُ..زالْ..

في بحار من زوالْ..

في أفْقٍ حالكٍ كالعبوسْ..

في كؤوسْ….

بالوجوم ِ ملأى الكؤوسْ…

بصفحاتٍ كالموتِ بيضاءْ..

ذاكَ الصّوتُ غابْ..

لمَّني من فجرٍ يلوحْ..

لمَّني من صباحْ..

وضاعَ…

في الغدِ..ضاعَ..

وما عادَ…..

وإن عادَ…..؟

نعمت الحاموش/لبنان

أنت موطني بقلم الراقية انتصار يوسف

 أنت موطني

بقلمي انتصار مصطفى يوسف سوريا


قلبك موطني وأنا إليه أنتمي 

فرفقا بقلب أحبك ولن ينثني 

ألوذ إليك بالمحبة والوفاء 

وأنا المغرمة التي لاتنحني


أحبك رغم البعد وإنني

لم أجهل قط أنك ليس لي 

أناديك رغم البعد بأحرفي

فليتك تسمع لندائي ورغبتي


أتلعثم في نطق اسمك مرغمة

فحروفه تمر في قلبي وترحل

ياويح قلبي إن تعلق بالهوا

كم من محب تاه فيه مرغم


أنا تلك الهائمة ببحور عينيك

وإليك ومنك لا لن أرتوي 

أراهن على طغيان حبك 

والهوى قد أعلن انتصار٥


فأنت الحقيقة والأماني 

وإليك وإلى روحك أنتمي

ياساكنا قلبي رغم بعدك

 هل لي الوصول الى ما أبتغي


فلحن الخلود الذي رافقك

سيظل يعزف ولن ينتهي

يابحة الناي الشجي 

يابيت القصيد يابلسمي


يا جمرة الحب بين الرماد

متقدة تزداد لهيبا لاتخمد

بين رماد الحب أغنية

تشدو بألحانها العذبة 

وعبر النسمات ترسل


لحنا غريبا لامثيل له

يهفو إليك وبحضنك يرتمي

يعانقك بكل حب صارخ

أنا منك وإليك أنتمي


لاتغلق الأبواب في وجهي

فأنا التي رسمت كل

الأماني في الهوا 

وعانقت منك كل الجوا 


وأنا التي سمعت صمتي

وعانقت كلماتي 

وشرحت لي أحاسيسي

دون أن أبوح بها 

ولامست مشاعري شغاف قلبك


فعانق لهيب الحب شراييني

وأصبحت في الهوى وتيني 

و سر اليقين 

داخلي 

وأسدلت ستار قصتي 

لتكون أنت بطل أيامي 

وسر حنيني

من مثلها بقلم الراقي منصور عياد

 " من مثلها "

شعر / منصور عياد 


عريبةٌ لغتي ونهرُ هُوِيّتي

  يَروي بكأس جمالها الإنِسانا


عربية معنى جذورا موطنا

   ألفاظها حور يَدُمن حِسانا


عربية نسبي الأصيل عزيزة

 كنزٌ يرافق أرضنا وسمانَا


وهويتي تأبى اغترابا جائرا

  كي يستعيد صمودها ما كانا

 

في صوتها سحرٌ يَفيض بلاغةً

  كم أطربتْ بدلالها آذانا


نهلت عقولٌ من شذاها أبحرا

  والمغرمون غدت لهم عنوانا


هي في الفصاحة درةٌ مكنونة

  وتَجمّلت للناطقين لسانا


هي للعلوم منابعٌ دفاقة

  تسبي النُهى أكرمْ بها ميدانا


هي للجمال وبالجمال تزينت

   وتفاخرت ببيانها بنيانا 


تعلو على كل اللغات وشعرُها

 تاج الفنون يُزيّن الوجدانا 


 بحرٌ يجود ولا حدودَ لفضله 

  والظامئون َ يرونهُ الريَّانا


حصنٌ يذود عن الجمال ودربُها

   يُهدي لكل السالكين أمانا


 الضاد من أسرارها متفردٌ

 وعلومُها تزهو بها عرفانا


لغةٌ تراها في الفؤاد ونبضها

   نغمٌ ينال محبة و حنانا


 من مثلُها في حسنها وتراثها

   من دُرّها نشرالزمان بيانا 


ويسطّر الآمال في بستانها

 ثمرا ينادينا الحصادُ الآنا


هيا إلى جناتها ورضائِها

   شُدّوا لها في حبها الأركانا 


أكرمْ بها لغةً ف

صوتُ حروفها

   ألِفَ الخلود ورتّلَ القرآنَا