الأحد، 11 يناير 2026

حرب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 حربٌ...  

وأنا مع الحربِ حربٌ.  


صوتُ الطائراتِ يفتكُ بالسماء،  

يمزّقُ غشاءَ الطبل.  


والقنبلةُ إن دوّتْ،  

تشقُّ قلبَ الأرض،  

تذرعُها شظايا.  


أقمارٌ اصطناعيةٌ  

تطغى على النجوم،  

غبارُها سقفٌ للأرض،  

لونُها الأصفرُ عينٌ تتجسّس.  


شبكةٌ عنكبوتيّةٌ  

تلفُّ الكوكب،  

العنكبوتُ خائنٌ،  

مقيتٌ،  

بلا حدّ.  


العنكبوتةُ تأكلُ زوجَها،  

تقتلُ أولادَها،  

تفتكُ بضيفِها،  

ريقُها سمٌّ،  

وشبكتُها تبدأُ بالرأس.  


حربٌ...  

وأنا مع الحربِ حربٌ.  


سفيرُ البدءِ،  

نقطةُ الانفجار.  


بقلمي: اتحاد علي الظروف – سوريا

رباعيات الأمل بقلم الراقي عز الدين صفية

 رباعيات الأمل :::

من خلف صمتكِ يأتي شوقي يسابق عبير عطركِ

يبحث عن حبٍ ودفءٍ بين قوامكِ وأحضانكِ

على أمل اللقاء بين قطرات الندى ونسيم الصباح

سألاحق طيفكِ بين الزهور وأمواج بحر عينيكِ


أنتِ فجري وشموع حبي ولهفة أملنا

خبرينا عن أحلامكِ وطلي بجيدكِ علينا

وانثري نسيم عطركِ وعبيركِ العليل

واجعليه بلسماً لنا وظلٌ ظليل لقلبينا


تعالي نهجر الأوهام و نراقص أحلام الأمل

وننسج بها خيوط ربيع السهل وأزهار الجبل

ونصنع ثياب العز والفخر وزغاريد الفرح

وتتلاقى قلوب العشاق ومن كان بالحب عليل


أنا فارس عشقكِ يا مهرتي الجامحة

سأحرركِ من لجامكِ وقيودكِ الجارحة

فانطلقي واتركي شَعركِ يسابق الرياح

يداعب عاشقٍ أحلامه في الوهم سابحة


تعالي نلتقي عند ظعن العشاق

نبحث عن قُبلةٍ تطفئ حُرقة الإشتياق

فما عاد الانتظار يُتوج صبرنا بلقاء

بوجودكِ معي لم يعُد بيننا هجر وفراق

عز الدين حسين أبو صفية

لماذا أحبك بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 لماذا أحبك..؟


د. عبدالرحيم جاموس  


شفيفة،

عفيفة،

لطيفة،

لا يُجاريكِ أحد…

لأنكِ

حين تمرّين

لا تتركين أثرًا

إلا في القلب،

وحين تسكنين

تُقيمين وطنًا...

لأنكِ

تشبهين الماء

إذا ضاقَ به الإناء

فاختار الصبر،

وتشبهين الأرض

حين تُحاصَر

فتُنبت سرّها...

أحبكِ

لأنكِ

حضورٌ لا يصرخ،

وقوّةٌ لا تُرى،

ووعدٌ

لا يُقال…

لكنّه يبقى...

د. عبد الرحيم جاموس

الرياض  

11/1/2026 م

حين قلت لك بقلم الراقي الطيب عامر

 حين قلت لك لا أحب من الشعر

إلا ما كان منه حرا متمردا على قفص 

العادة و سلطان البحور ،

كنت أريد أن الفت انتباه عينك فتقفز 

من نظرتها قصيدة ،


و حين قلت لك أحب الروايات كنت أريدك

أن تبتسمي فيصيبني من ابتسامك

عنوان رواية ،


و حين قلت لك أحب الشاء و براءة المطر 

و شقاوة الريح ،

كنت أتوق إلى أن يتلبد وجهك الصبوح 

بضحكتك الغجرية لأجمع من صداها 

أجمل الأغاني الفيروزية ،


و حين قلت لك أحب الحياة ما استطعت

عليها إقبالا ،

كنت أريدك أن تشهري شقاوتك العربية 

و توشوشين في مسامع لهفتي ،

أنا هي ما استطعت إليَّ اعتناقا و عناقا ،


قلت كل ما قلته و رائحة إصغائك الزكية 

تفوح من معناك كعطر الكتب القديمة ،

و قلبي سائح في المدى يفتش في 

خجلك عن مباهج تمردك الوسيمة ،


قلت كل ما قلته ،

و قلت حتى ما لا يقال ،

يا امرأة كلما مستها عذرية 

الأمان ،

صارت ياسمينة في روضة المحال 

....


الطيب عامر / الجزائر ....

ردي علي الروح بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ( رُدِّي عَـلَـيَّ الـــرُّوح )

يَا (آيُ) كَـمْ قَـلْـبِـي عَلَـيْـكِ يَهِيْمُ

وَ لَـكَـمْ يَــذُوبُ تَـشَـوُّقًا وَ يَـرُومُ


يَا (آيُ) زُورِي في الـمَـنَـامِ تَكَرُّمًا

إنَّ اشْتِيَـاقِـي نَـحْـوَكُـمْ لَـعَـظِـيْمُ


مَا جَـفَّ دَمعِـي مُذْ نَأَيتِ لِبُـرهَـةٍ

وَالصَّدرُ مِن جَمرِ الجَـوَى مَكلُـومُ


كُلُّ الجِهَـاتِ إلَيْكِ يَا أَمَلِي غَـدَتْ

دَرباً، وَفِيـهِ مِـنَ الـنَّـوَى مَـرسُـومُ


أَأَعِـيْـشُ بَـعـدَكِ وَالحَـيَـاةُ مَـرَارَةٌ

وَالفَجرُ فِي عَـيْـنِ الحَـزِينِ عَتِيمُ!


نَحَرَ الحَنِينُ حُشَاشَتِي فَتَقَطَّعَتْ

وَالبُعْدُ نَصْلٌ فِي الحَشَا مَسْـمُـومُ


أَقْتَـاتُ ذِكْـرَاكِ الجَرِيحَةَ حَـسْـرَةً

وَالصَّبرُ فِي عُرْفِ الهَـوَى مَعْـدُومُ


آهٍ لَـوِ أَنّ الـشَّـوْقَ يُبْـصَـرُ جَـهْـرَةً

لَـرَأَيْـتِ نَــاراً فِـي الكُـبُـــودِ تُقِيمُ


يَـا قِـبْـلَـةَ الــــرُّوحِ الَّـتِـي أَمَّمتُهَا

أَنَـا دُونَ وَجْـهِـكِ ضَــائِـعٌ وَ يَتِيمُ


قَدْ كُنْتِ لِي كُـلّ الحَيَـاةِ، وَأُنْسهَا

وَالـيَــوْمَ كُـلِّـي فـي لَـظَـاكِ رَمِيمُ


رُدِّي عَـلَـيَّ الـرُّوحَ يَا رُوحِـي، أَلَا

إنَّ الـفِـرَاقَ عَـلَـى المُحِبِّ جَحِيمُ.


✍🏻 . . 

# بقلم _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_💔

اللقاء المستحيل بقلم محمد سامر الشيخ طه

 (اللقاء المستحيل)

كان يوماً يوم َ التقينا جميلا

                         لم نذقْ من شذاه إلا قليلا

مرَّ كالطيفِ خاطفاً وسريعاً

                        ومضى عازماً يريد الرحيلا

كنتُ أرجو أن يستمرَّ ولكنْ

                        ساعةُ الحظِّ لا تدومُ طويلا

وقضيتُ السنينَ أبحث عنها

                          لم أجدْ للتي هويتُ سبيلا

كان حبِّي لها إليها دليلي

                          لم يفدْني بأن يكون دليلا

وتمرُّ الأيام في البعد عنها

                        وأنا من جوىً غدوتُ عليلا

وكما الغصن حين يذوي فجسمي

                      صار يذوي وصار يبدو هزيلا

وغدا الوجه من أسىً وعناءٍ

                              فاقداً عنفوانه ونحيلا

وأنا لم أزل وقد صرتُ كهلاً

                           في هواها متيَّماً وقتيلا

                  **********

يافتاةً تعيش في ذكرياتي

                       ليتها الذكرياتُ تروي غليلا

غير أن الذكرى تلحُّ فتضني

                          رجلاً كان في هواه نبيلا

                       **********

قلتُ علِّي إذا هويت سواها

                سوف أنسى وقد وجدتُ البديلا

غير أنِّي لم أستطع عن هواها

                      أن أحِدْ مرغماً ولا أن أميلا

فلتلك الفتاة مال فؤادي

                       لم يجدْ بعدها الفؤاد مثيلا

              ************

حُلُمٌ أن أراكِ منذ سنينٍ

                         غير أنَّ الزمان كان بخيلا

لم يُمَنِّ الزمانُ قلبي بشيءٍ

                بل على العكس كان يمضي ثقيلا

فكأنَّ اللقاء أمرٌ عسيرٌ

                          وغدا في حياتنا مستحيلا

               ١٩ - ١٢ - ٢٠٢١

     

               المهندس : سامر الشيخ طه

رماد ومطر بقلم الراقي حسن آل مراد

 ٠رَمادٌ وَمَطَر


لا زِلْتُ أُفَتِّشُ عَنْ ماضِي غُرْبَتي

فَأَجِدُ مَلامِحَ وَجْهِكِ النَّاعِسِ

تُمَشِّطُ فَراغاتِ أَحْلامي

وَتَبْتَسِمُ ساخِرَةً

حِينَها.. أَتَيَقَّنُ

أَنَّنا وَجْهانِ نَقيضانِ لِلْقَدَرِ

أَنا مَنْ تَوَّجَنِي الْحُزْنُ

مَلِكًا عَلى عَرْشٍ مِنْ جَمْرٍ

أَرْسُمُ وَجَعي عَلى جِدارِ الزَّمَنِ

مَواطِنُ جُرْحي شاسِعَةٌ

لا تَحْتَوِيها غَيْرُ فَأْسِ حَفَّارٍ

يُوارِيها بَعِيدًا

في قِفارٍ لا تَعُجُّ بِالْمِحَنِ

نَقيضي الْجَميلُ أَنْتِ

تُوقِظينَ الْحُزْنَ في دَمِي

كُلَّما يَطُوفُ خَيالُكِ بِظِلِّ نافِذَتي.. 

تُراقِبينَ رُوحي

كَيْفَ تَتَهَجَّى الْوَجَعَ

في مَساحاتٍ مِنَ الْفَقْدِ

طَيْفُكِ يُحَرِّضُ السُّهادَ

لِيَسْكُنَ أَعْماقَ وَحْشَتِي

كَمْ تَرْجُو عَتْمَتي

وَمْضَةَ غَيْمَةٍ حَذِرَةٍ

لِئَلَّا تُشْعِلَ أَدْمُعي جَمَراتِ الشَّوْقِ

فَقَلْبي شَمْعَةٌ تَسيلُ..

تَسيلُ حَسَراتٍ

وَرُوحُكِ تَتَماهى في كَيْنونَتِها

هِيَ عِشْتارُ..

إِنْ غابَتْ تاهَتْ دَوَالِيبُ الْفُصُولِ

أَفْروديت..

إِغْواؤُها يُلْقيكَ في ذاتِكَ

نارٌ تَثُورُ

فينوس..

نِصْفُها طُهْرٌ

وَنِصْفُها شَغَفًا

بِالخَطيئَةِ تَصُولُ

الْفَجْرُ دُونَ إِشْراقَتِكِ

يُؤَرِّقُهُ الْأُفُولُ

وَهُجُوعي لا يَهْدَأُ

حَتّى انْسِلالُ سِحْرِ كُحْلٍ

مِنْ غَفْلَةِ أَهْدابِكِ

يَرْسُمُ حُلْمًا في مُقْلَتَيَّ

بِعِطْرِ الزُّهُورِ

لَكِنَّ شاطِئي مَهْجُورٌ

غُيومُهُ الْعَطْشى

شَرِبَتْ ظَمَئي

نَسَجَتْ أَثَرَها

أَنينَ أَمْواجٍ

تَغْمُرُ رِمالَ صَمْتي

تُعيدُ لِلشَّوْقِ صَدى الْغِيابْ

فَيَنْسابُ نَحْوَ قَلْبي فَيْضَ حَنينٍ

فَهَيّا أَمْطِريني

كُرُومَ ثَغْرِكِ

وَأَطْلِقي جُنُونَكِ الْمُحْتَبَسَ

لِيَجْتاحَ وَجَعًا شَهِيًّا

يَغْفُو في قَلْبي الْمُتَيَّمِ

يَتَخَلَّلُ أَضْلاعِي

نَسيمَ الْمَطَرِ.. وَسِحْرَ الْقَمَرِ


 الشاعر/حسن آل مراد

أيها المندس بقلم الراقي علي عمر

 أيها المندس

أيها المندس 

بين كلماتي 

إرحل بعيدا 

فحبرك جاف 

ومحال أن تتغير حروفي 

صهيل حقدك المسعور 

بين سطوري 

قبيح 

كلعنة كابوس 

بين مخالبه تسقط 

الجمل وتحتضر 

وأنا حروفي ندية 

وقلبي نقي 

كجنائن ورد 

كروض أخضر 

فسطر ماشئت 

ياعقيم من حيل 

فدفتري عتيق 

ورأس 

قلمك المعتوه 

سينكسر 

من جنى الروح أغني 

وصوتي للحرية 

يرقص فرحا 

فبطيشك لحني 


لن يهجر الوتر 

//علي عمر//

قلبي ما سلا بقلم الراقية هيام الملوحي

قلبي ما سلا 
قلبي ما سلا يوماً 
لأنّك غيث من السّماء
نورٌ ملأ حياتي 
عنبر ُالرّوح ياسمينٌ فوّاح 
تسعِدُ القلوبَ تُضحك العيون 
قلبي ما سلا يوما 
لأنّك طيبُ الوداد 
بحرٌ من العطاء
شمسٌ في النّهار
سكنت الفؤاد في كل الأيام والسنين 
قلبي ماسلا يوما 
لانك حكايات الوداد والوفاء
طال البعاد 
طرق الحنين بابي
والشوق في الأضلع 
قلبي ماسلا 
هيام الملوحي

حكاية مجنون البلد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ مجنونِ البلد

سمعتُهُ يخطُبُ في سوقِ البلدْ

دونَ انتباهٍ واعتبارٍ منْ أحدْ

فالشخصُ شفافٌ هواءٌ لا يُعْدْ

وهلْ يُرى لناقصِ العقلِ جسدْ


ومنْ يَكونُ يا تُرى ذاكَ الهواءْ

مَنْ قيلَ عنهُ دونَ عقلٍ أوْ ذكاءْ

في عالمٍ الحكمُ فيهِ للْبَغاءْ

وللطُغاةِ هلْ لمجنونٍ بقاءْ


قدْ كانَ منْ قبلِ الجنونِ كاتِبا

يَجوبُ أسواقَ البلادِ خاطِبا

يفْضحُ حكمًا فاسِدًا وغاصِبا

حكمًا لخيراتِ البلادِ ناهِبا


كمْ أُلْقِيَ القبضُ عليْهِ كمْ سُجِنْ

قالوا عميلٌ ومثيرٌ للفِتنْ

وكافرٌ بالربِّ حتى والسُننْ

وخائِنٌ للشعبِ قالوا والوطنْ


والناسُ في آذانِهمْ وقرٌ شديدْ

أوْ رُبَّما فيها غطاءٌ من حديدْ

ماذا عسى أن يفعلَ الشعبُ البليدْ

شعبٌ بلا فِكْرٍ رزينٍ أو رشيدْ


وكلَّما جاؤوا لكتْمِ صوتِهِ

وبالجُنونِ أسْهبوا في نعتِهِ

أبى السُكوتَ هازئًا بموتِهِ

وساخرًا مِنِ اقتِحامِ بيْتِهِ


من ذلِّ أمّةٍ وشعبٍ دامَ دهْرْ

من اضطهادٍ واحتقارٍ ثمَّ قهْرْ

ضاعتْ حضارةٌ وحتى ضاع فَخْرْ

ماتتْ ثقافةٌ وأيضا مات فِكْرْ


ضربٌ وتحقيرٌ وتعذيبٌ مُخيفْ

مصيرُ كلِّ كاتبٍ حرٍّ شريفْ

إمّا مماتٌ في ثوانٍ للعفيفْ

أوْ جُرعَةٌ تقضي على العقلِ الحصيفْ


كانَ سعيدَ الحظِّ إذْ تشاوَروا

ماذا عليهمْ فعلُهُ فقرَّروا

بعدَ جدالٍ أنّهم لنْ ينْشُروا

جسمًا بدينًا فالجنونُ أيسرُ


أصغيْتُ جيِّدًا لِما كانَ يقولْ

في السوقِ حيثُ اعتادَ يوميًا يجولْ

كانَ بلا وعْيٍّ كفارسٍ يصولْ

يخْطُبُ من ذاكرةٍ تأبى الأفولْ


والناسُ إمّا مشترٍ أوْ بائعُ

ما واحد خوفًا ورعبًا سامِعُ

في السوقِ عيْنٌ دون قلب قابِعُ

وكلَّ قولٍ للطغاة جامِعُ

د. أسامه مصاروه

نور في محراب الشجاعة بقلم الراقية نور شاكر

 || نور في محراب الشجاعة ||

بقلم: نور شاكر 


في حضرة الذهب، حيث تعانق المآذن سماء اليقين، يقف الزمان صامتاً ليروي حكاية رجلٍ كان السيف في يده عدلاً، والعدل في قلبه ديناً


ها هو 'ذو الفقار' يتوسط المشهد، ليس كأداةٍ للحرب، بل كشعلةٍ من نور انفلقت من صلب الحق لتضيء عتمة المظلومين. تلتفُّ حوله الأثواب البيضاء كأجنحة حمائم السلام، ترفرف في فناءِ مَن علم الدنيا أن الشجاعة الحقيقية هي شجاعة الروح قبل السيف


يا صاحب القبة الشماء، إن سيفك لم يُهزم يوماً لأنه لم يُسل إلا لله، وإن نهجك باقٍ ما بقيَ في الكون نبضٌ ينادي: يا علي. هنا، في هذا الضريح، تلتقي هيبة السماء بطمأنينة الأرض، ويغدو بريق السيف صلاةً في محراب 

الخلود.

الشوكولا بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 الشوكولا


في طفولتي وجنون صباي

كنتُ مهووسةً بالشوكولا.

لم يمرّ يومٌ إلا ودخلتُ البقالة

لأشتري كل أنواع الشوكولا

الموجودة في المحل.


وذات مرةٍ، كنت عائدةً من البقالة

أحمل كيسًا ضخمًا

يضم ما لا يخطر ببال أحد

من شتى الأنواع،

كنتُ أخفي ذلك الكمّ الهائل

في حقيبتي المدرسية،

وأشعر بسعادةٍ غامرة

وألتهمها في كل وقت.


كنتُ أحب ارتداء أشيك الألبسة،

بخبث فتاةٍ صغيرة

أرادت إغاظة الفتيات الأخريات

بجنون هندامها.


وحين صادفتُ خالي متجهًا نحوي

برفقة صديقه،

وكان شابًا وسيماً،

همس لي مازحًا:

«كم كراسة بالحقيقة يا منى؟!»


حاولتُ الهرب،

فأمسك بي رغم ركضي

بسرعة البرق،

فتح الحقيبة،

وضحك كثيرًا،

ثم أخذ حزمةً من الشوكولا

والتهمها هو وصديقه.


لا أدري كيف كان شعوري

في تلك اللحظة؛

ارتباكٌ، خجلٌ، ودهشة.


فانحنى نحوي صديقه قائلًا:

«ألا تعلمين أنني بائع

أفخر أنواع الشوكولا في المدينة؟

سأتزوجك حين تكبرين،

فانتظريني،

وسيزداد ثرائي

لأنك ستكونين أولى زبائني.»


لا أدري لماذا، في تلك اللحظات،

أخرجت لساني

وتمايلت بخصلات شعري

بين تفاخرٍ وخجل،

وكان شعورٌ غريب

قد تسلل إلى مشاعري الصبيانية.


بقيت تلك الكلمات،

وتلك الوسامة،

محفورتين في أغوار الذاكرة؛

كأن كلماته شقّت أخاديد

في عمق روحي.


كبرتُ، وأصبحت شابة،

ولم أنسَ ذلك الوسيم

الذي ترك بصمة

ووعدًا وهميًا

في سجل حياتي.


ثم تبخّر خالي وصديقه

في عالمٍ بعيد… بعيد.


وحتى هذه اللحظة

ما زلتُ مجنونةً بالشوكولا،

وما زلتُ أنتظر ذلك الوعد،

لكنني أتساءل:

لماذا وعود الكبار كاذبة؟!


وحتى الآن،

أكره كل بائعي الشوكولا.


الكاتبة :مونيا منيرة بنيو

صدفة بقلم الراقي وحيد حسين

 صدفة

قد كانت صدفة جمعتنا واللهفة

مرت بجواري ورحلت

كغريبٍ لم تنظر نحوي أو تتأثر

اهتز فؤادي بصدري تمرد

جاءت يسبقها روائح عطرٍ أعشقها

جعلت أشجاني تتحرك

بذهولٍ منها دنوت عليها ناديت

مولاتي سيدتي والنبض

تأملتُ النظرات عيناها قد ذبلت

ولم تسعفني خطواتي

أصبحنا مختلفين لا أعرف ما غيّرها

تجاوزتُ جنوني مضيت

وأغمضت جفون القلب ومشاعرها

قد كانت صدفة وتجاهلت

أغلقت نوافذ روحي وبالظل تواريت

وبقيت وحيدًا حلمي أغازل

وح

يد حسين

11/1/2026