الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

بين الحروف والدموع بقلم د.مقبول عز الدين

 بين الحروف والدموع

حين أقف،

أقف ليس ككل من يقفون،

أقف بقلبي مفتوحًا،

وبحروفي التي دمعتها الليالي،

أخرجت كل ألمٍ، كل فرحٍ دفين،

وألقيه أمامكم،

كما يلقون النجوم في بحرٍ صامت،

كما تذوب الشموع على جدران الصمت الطويل.


هذه الكلمات التي جمعتها من دموعي ومن ضحكاتي،

من لحظات الوحشة ومن دفء الأيام،

من كل ما أحببتُ وفقدت،

من كل حبٍ مات بصمتٍ،

ومن كل حلمٍ حملتهُ الريح بعيدًا،

ها أنا أقدمه لكم الآن،

في صوتي، في نفسي، في قلبي.


قد تسمعون حروفًا،

لكن وراء كل حرف بحر من الألم،

وراء كل كلمة صرخة مكتومة،

وراء كل جملة حياةً كاملة،

مرت أمام عيني،

وأحببتها، ورعيتها، وأطلقتها للحرية.


أنتم، يا من تقفون هناك،

تسمعون فقط الصوت،

لكنني أعطيكم أكثر من صوت،

أعطيكم روحي،

أعطيكم صراخي،

أعطيكم ضحكتي الباكية،

وأعطيكم صمتي الذي يصرخ من أي كلام.


لقد صنعت من كل وجع شعاعًا،

من كل فقد أملًا،

من كل لحظة فرحٍ اختزنتها،

أطلقتها لتسافر عبر قلوبكم،

لتصنع صدىً في المكان،

صوتًا لن ينسى،

وشعورًا لن يموت.


فاستمعوا إليّ،

لا بالكلمات فقط،

بل بالنار التي في قلبي،

وبالمطر الذي في روحي،

وبالسماء التي تحتضن صمتي،

وبالأرض التي أكتب عليها ألمي وأحلامي.


هذه قصيدتي،

قصيدتي التي لم تُكتب لتقرأ،

بل لتُحس،

لتُشعل،

لتغير،

لتبقى،

حينما أرحل عن هذا المكان،

تظل هنا،

بين قل

وبكم،

في صمتكم،

في ضحكاتكم،

وفي دموعكم.

د.مقبول عزالدين

جحود بقلم الراقي السيد الخشين

 جحود 


كم كنت أتمنى 

أن أعود 

إلى عهدي المعهود 

وأنا أقطف الورود 

لكل من أهديته ودي 

ولا أنتظر الردود 

دارت الأيام 

وهي تحمل الوعود 

وسقيت زهري 

بماء الورود 

وقد تباينت 

في مسيرتي أفراح وآلام 

في طريق مسدود 

وبقيت أنتظر عودتي 

إلى مكاني 

بعد العواصف والرعود 

وضاع دليلي 

في تضاريس طريقي 

ووقفت أستهلم 

من أحلامي خيالي 

لأعود 

وينتهي ظني 

والحياة باقية

بين خيبات وجحود 


    السيد الخشين 

     القيروان تونس

همسة مشرقة بقلم الراقي ياسر عبد الفتاح

 هَمسةٌ مُشرقة

لاحت نجوم الليل تُجدد

       حضور الأمل 

وتهمس في آسارير الوجود

       ترقبوا الوَصَلَ 

واسعدوا بصبحٍ جديد كي

      يشرق الجلل 

قد تهادت نسمات الليل علها

         تُبيد الملل

وتنسج الرضا سندسًا يرتديه

         الناشد حُلَلُ

قد رجوتَ ميلاد فجرٍ وصالُهُ

          غدير عقل 

وسكون حُلم قد ذاع في الآفاق 

            بديعُ نُبل

يروي بفصيح نَبضٍ حكاياته إنها

          فجرٌ أطلَّ

بقلم / ياسر عبد الفتاح 

مصر/ 

منيالقمح

عشق لا يستحق بقلم الراقي عاشور مرواني

 * عِشقٌ لا يستحق *

دخلتُكِ لا حبًّا… ولكن غفلةً

فصار الهوى قيدًا، وصار المصيرُ


ظننتُ العناقَ نجاةً، فإذا به

سؤالٌ ثقيلٌ، والدفءُ مستعارُ


أحببتُكِ… لكنَّ العناقَ أسيرُ

والدفءُ في كفّيكِ وهمٌ قصيرُ


مددتُ قلبي فاستحالَ زنزانةً

كأنَّ هواكِ على الروحِ سورُ


وكانت الحياةُ سجونًا توالتْ

وأنتِ بها السجّانُ… والدهرُ يدورُ


أحببتُ وحدي… والجموعُ شهودُ

وعشقُكِ باردُ الصدى، مستعارُ


تقولين شيئًا… لا تقولين كلَّهُ

فكفُّكِ وعدٌ، والوفاءُ غدورُ


مشيتُ معكِ والظلُّ أثقلُ خطوتي

كأنّي بلا شمسٍ، وقلبي كسيرُ


إذا اقتربتُ ازددتُ بعدًا وغربةً

كأنَّ الوصولَ إلى القربِ محظورُ


العشقُ إن لم يدفُ، صارَ مهانةً

ويُبطئ فينا النبضَ… وهو خطيرُ


وفي سجن أيّامي حسبتُكِ نجمةً

فكنتِ جدارًا صامتًا لا ينيرُ


تعلّمتُ أن لا أذوبَ لباردٍ

ولا أستبيحَ العمرَ… وهو قصيرُ


فخلعتُ اسمكِ من فؤادي تخلّصًا

كما يُخلَعُ القيدُ الثقيلُ الأخيرُ


سأخرجُ لا ندمًا، ولا كرهَ ساعةٍ

ولكن لأنّي باليقينِ جديرُ


فما عاد يُغويني بريقُ ادّعاءٍ

ولا قلبُ دفؤه عند الصدقِ يَفِرُّ


الحياةُ سجنٌ… إن سكنتِ جدارَهُ

وأوسعُها قيدًا عِشقٌ لا يَسيرُ


أنا الآن حرٌّ… لا أعودُ لظلِّكِ

فحرّيّتي نارٌ، وهواكِ رمادُ


وهذا قراري… لا قصيدةَ بعده

فبعضُ ا

لنهاياتِ لا تُستعارُ


بقلم 

عاشور مرواني 

الجزائر🇩🇿

تفاحة البحر بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 تُفَّاحَةُ البَحْر


حَوَّاءُ، كَفَاكِ كَيْدًا،

قَدْ شَاخَتْ قُلُوبُ العُشَّاقِ

مِنْ شَرَكِ الزَّمَنِ.


كَفَاكِ تُفَّاحَةً وَاحِدَةً

أَكَلْتِهَا بِنَهَمٍ،

وَتَرَكْتِ ظِلَّهَا

يُطَارِدُنَا فِي الحُلْمِ.


تُبْحِرُ القَوَارِبُ،

تَبْحَثُ عَنْ وَفَاءٍ عَائِمٍ،

عَنْ حُبٍّ لَمْ يُعْرَضْ بَعْدُ فِي الأَسْوَاقِ،

عَنْ وَعْدٍ

لَا يُشْتَرَى،

وَلَا يُبَاعُ

بِقُبْلَةٍ زَائِفَةٍ.


البَحْرُ يَشْهَدُ،

كَمْ أَغْرَقْتِ سُفُنًا بِغَمْزَةٍ،

وَكَيْفَ أَشْعَلَتِ الرِّيحَ فِي الأَشْرِعَةِ،

وَكَيْفَ نَزَفَ المَوْجُ

حَتَّى جَفَّ

العَطَشُ فِي القُلُوبِ.


لَكِنِّي أَعْرِفُ

أَنَّ العِشْقَ

لَا يَرْسُو عَلَى مَرَافِئِ الخَدِيعَةِ،

وَلَا يَرْكَعُ

أَمَامَ المَوْجِ الغَادِرِ.


سَيَبْقَى البَحْرُ لَنَا،

وَالرِّيحُ

لِمَنْ يَحْلُمُ بِالإِبْحَارِ

دُونَ خَوْفٍ.


حِينَ تَمُرِّينَ،

تَنْحَنِي النُّجُومُ عَلَى وَجْنَتَيْكِ،

لَكِنَّ القَمَرَ حَائِرٌ:

أَيُضِيءُ لَكِ الدَّرْبَ،

أَمْ يَخْشَى الغَرَقَ

فِي عَيْنَيْكِ؟


وَلَا تَسْأَلِينِي

لِمَ أُصَدِّقُ الصَّمْتَ

أَكْثَرَ مِنَ الضَّجِيجِ،

فَالوُعُودُ

حِينَ تُقَالُ كَثِيرًا

تَتَآكَلُ كَالنُّقُودِ القَدِيمَةِ،

تَفْقِدُ مَلَامِحَهَا

وَلَا تَشْتَرِي نَجَاةً.


أَنَا لَا أُرَاهِنُ عَلَى المَرَافِئِ،

وَلَا أُحْسِنُ عَدَّ السُّفُنِ العَائِدَةِ،

يَكْفِينِي أَنْ أَرَى الأُفُقَ

عَارِيًا مِنَ الأَقْنِعَةِ،

وَأَنْ أَمْشِيَ إِلَيْكِ

بِقَلْبٍ

لَمْ يَتَعَلَّمْ بَعْدُ

فَنَّ الِالْتِفَافِ.


وَأَعْرِفُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ

لَيْسَ مُسْتَقِيمًا،

بَلْ يُشْبِهُ البَحْرَ

حِينَ يُخَبِّئُ التِّيهَ

فِي زُرْقَةٍ مُغْوِيَةٍ.


لَكِنِّي أَمْشِي،

لَا أَلْتَفِتُ لِآثَارِ الغَرْقَى،

فَمَنْ اخْتَارَ العِشْقَ

قِبْلَةً لِلأُفُقِ

لَا يَعُودُ بِوُصْلَةٍ مَكْسُورَةٍ،

وَلَا يُسَلِّمُ قَلْبَهُ

لِأَوَّلِ مَوْجَةٍ

تُجِيدُ الِادِّعَاءَ.


وَقُلْ لِلَّيَالِي

إِذَا مَرَّتْ بِأَسْمَائِنَا

أَلَّا تُسَرِّعَ الخُطُوَاتِ،

فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تَأَخَّرَ

كَانَ خَائِنًا،

وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ وَصَلَ

كَانَ وَفِيًّا.


بَعْضُ القُلُوبِ

تَحْتَاجُ أَنْ تَغْرَقَ مَرَّةً

لِتَعْرِفَ

أَنَّ السَّبَاحَةَ

لَيْسَتْ نَجَاةً دَائِمًا،

وَأَنَّ الشَّاطِئَ

قَدْ يَكُونُ

خِدْعَةً أُخْرَى

بِاسْمِ الأَمَانِ.


نَحْنُ لَا نُحِبُّ لِنَنْجُو،

نَحْنُ نُحِبُّ

لِكَيْ نَعْرِفَ أَنْفُسَنَا

عَارِيَةً مِنَ التَّبْرِيرِ،

صَادِقَةً

كَمَوْجٍ

لَا يُجِيدُ الكَذِبَ

وَإِنْ كَسَرَ السَّفِينَةَ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

نأسف بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 نأسف على ماذا لماذا نأسف

الوضع صعب والحديث مكلف

أوطاننا ضاعت وصارت حسرة

نبني به طرفا وآخر يُنسف

قتلت بها أحلامنا و تبعثرت

آخر طموح لنا بها متكثف

آمالنا بحر تبخر ماؤه

خرجت عن الطور السويّ لتنشف

مكبوتة مأسورة مقتولة 

فمتى سننجو من ظلام مقرف

ومتى سنشعر أننا فوق الثرى

نُراعى ونأخذ حقنا لا نُجحف

ومتى سننهض كبّلت أقدامنا

ضاع العمر في حسرة وتحسف

تبا لمن سرقوا الحياة وهدّموا

بنيانها وخرابها لم يكتفوا

بقلمي أ.محمدصالح المصقري

من نافذة الغياب بقلم الراقية سماح عبد الغني

 مِنْ نَافِذَةِ الغِيَابِ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


أُرَاقِبُ رَحِيلَكَ كَالضَّوْءِ الهَارِبِ مِنْ عُمْرِي

حِينَ أَتَى خَرِيفِي

وَكَالمَارِدِ الَّذِي ظَهَرَ فِي عَتْمَةِ اللَّيْلِ

الَّذِي دَائِمًا كَانَ يُخِيفُنِي حِينَ كُنْتُ صَغِيرًا

كُنْتُ أَرَى ظِلًّا طَوِيلًا طَوِيلًا

وَكُنْتُ أَسْمَعُ عَنِ الحِكَايَاتِ المُرْعِبَةِ

عَنْ مَارِدٍ يُحْرِقُ مَنْ يَكُونُ جَمِيلًا

يَأْتِي دُونَ اسْتِئْذَانٍ فِي لَيَالِي البَرْدِ

وَفِي لَيَالِي الخَوْفِ مِنَ التَّخْرِيفِ العَلِيلَةِ

أَبْكِي الآنَ كَمَا الطِفْلَةِ الَّتِي رَحَلَتْ أُمُّهَا

وَتَرَكَهَا وَالِدُهَا وَغَادَرَ دُونَ أَنْ يُنْذِرَ أَنَّهُ غَائِبٌ

هَكَذَا الغِيَابُ

كَرَحِيلِ أُمٍّ وَغِيَابِ أَبٍ فِي أَشَدِّ الاحْتِيَاجِ إِلَيْهِمْ

يَا أَيَّتُهَا الرِّيحُ العَاتِيَةُ لِمَا لَا تَجُودِينَ بِطَيْفِهِ

أَوْ تَأْتِي بِهِ فَإِنِّي أَخَافُ اللَّيْلَ

وَبَرْدَ خَرِيفِي حِينَ أَتَى الغِيَابُ بِهِ وَالرُّوحُ عَلِيلَةٌ

وَمِنْ نَافِذَةِ الغِيَابِ

أُرَاقِبُ رَحِيلَهُ وَلَمْ تَهْدَأْ دَمْعَتِي خَوْفًا عَلَيْهِ

وَلَمْ يَرْحَمْ فُؤَادِي وَيَشْفِقْ حِينَ قَرَأَ سُطُورِي

قُلْ لِي بِاللَّهِ عَلَيْكَ

مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتَ؟! 

وَمِنْ أَيْنَ أَتَ

يْتَ بِهَذَا الغُرُورِ؟!

أحببتها بقلم الراقي علي الربيعي

 أحببتها

-----------------


أحببتها كل حبٍ فاق مقدرتي


            فديتها بالفؤاد بالروح بالكبد.. 


حبي لها فاق حب العشق والوله


              حبي لها فاق حب الأم للولدِ.. 


شمس الحياة أتت من وجه فاتنتي


             لاحرّ فيها ولا لفحٌ من الوقدِ.. 


حضنٌ إذا البرد وافى الروح يدفئني


           دفئاً كأن شتائي راحَ لم يعدِ.. 


ما إن تُطلُّ يشع الضوء منتشراً


    تثري الوجود بضوء الأنس والسعد.. 


البرق لمع لحاظٍ يخطف البصر


         ويصعق القلب بلا وبلٍ ولا رعد.. 


تستوطن القلب تسكنهُ كمالكةٍ


       كالضوء لايستأذن الآكام والنجد..


ما إن تمر على بقعاء مجدبةً


    إلا بدتْ في اخضرارٍ عاشبٍ وندي..


كأن حسنها خصبٌ مالهُ جدبٌ


         مزونُ تسكبُ غيثاً خالي البردِ.. 


إن أقبلت نحوها الأبصار شاخصةً


        يصيبني قلقٌ بي خشية الحسد. 



----------------


بقلمي.. 


علي الربيعي..

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

هواجس بقلم الراقي سمير الزيات

 هواجس

ــــــــــــ

أَرَانِي وَقَــدْ هَــامَ الْفُــؤَادُ مُغَــرِّدًا

        أَهِيــمُ وَحِـيدًا فَـوْقَ أَجْنِحَـةِ الْيَـأْسِ

فَلاَ مِثْـلَ قَلْبِي قَـدْ رَأَيْتُ مُغَـامِـرًا

        وَلاَ فِي النُّفُوسِ الْعَابِثَاتِ هَوَى نَفْسِي

فَأُصْبِــحُ مَغْلُــوبًا أَلُـومُ صَبَـابَتِي

        وَأُمْسِي عَلَى نَــارٍ يَئِـنُّ بِهَــا حِـسِّي

                       ***

حَيَـاةٌ مِنَ الأَحْـلاَمِ فِي غَسَـقِ الدُّجَى

        وَضَرْبٌ مِنَ الأَوْهَامِ يَسْخَرُ مِنْ هَمْسِي

وَجَرْسٌ–تَهَـادَى فِي الظَّلامِ– يُذِيبُنِي

        وَبُؤْسٌ يُدَوِّي فِي الْجَـوَانِحِ كَالْجَرْسِ

شُكُـوكٌ ، وَضَوْضَــاءٌ تُحِيـطُ بِيَـائِسٍ

        تَقَلَّبَ فِي الأَهْــوَاءِ يَشْكُو مِنَ الْمَسِّ

فَمَاذَا لَو الأَوْهَــامُ نَامَتْ عُيُــونُهَا ؟

         وَمَاذَا لَو الأَحْـلامُ تَمْثُـلُ كَالْكَأْسِ ؟

وَمَاذَا لو الأَنَّـاتُ صَـارَتْ جَمِيعُهَـا

        أَغَارِيدَ قَلْـبٍ لاَ يَمـلُّ مِنَ الْيَأْسِ ؟

                        ***

فَيَا قَلْبُ صَبْرًا لَسْتُ بَالِـغَ غَايَتِي

        وَفِيكَ مِنَ الأَوْهَامِ شَيءٌ مِنَ الأَمْسِ

فَمَا كَانَ أَمْسِي غَيْرَ حلْـمٍ عَشِقْتُـهُ

        وَقَدْ آَلَ يَوْمِي مِثْل أَمْسِي إِلَى رَمْسِ

وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ عِظَـاتٍ رَأَيْتُـهَا

        وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَـنَّ أَكْثَرُ مِنْ دَرْسِ

فَمَا عَلِمَتْ نَفْسي بِمَا كَانَ يَنْبَـغِي

        وَمَا أَدْرَكَتْ مَا كَانَ فِيهَا مِنَ الرِّجْسِ

غَدٌ سَوْفَ يَمْضِي مِثْلَ يَوْمِي وَقَدْ مَضَى

        وَلَمْ أَرَ شَيْئًـا قَـدْ تَسَـرَّتْ بِهِ نَفْسِي

                      ***

لَقَـدْ مَـرَّت الأَيَّـامُ تَلْهُـو بِغَـايَتِي

وَلاَحَتْ خُيُوطُ الشَّيْبِ تَعْبَثُ فِي رَأْسِي

وَضَـاعَ مَـعَ الأَيَّـامِ حُلْـمُ حَلمْتُــهُ

        وَقَلْبٌ تَغَنَّى بِالضَّلاَلِ وَبِالْهَجْسِ

وَضَاعَتْ سِنُونٌ كُنْتُ أَحْسبُ أَنَّهَا

        شَبَابٌ، وَأَحْلاَمٌ، وَحَظٌ مَعَ الأُنْسِ

وَفَرَّتْ حَيَـاةٌ لَسْتُ أَعْرِفُ كُنْهَـهَا

وَفَاضَتْ شُجُونُ الصَّمْتِ تَهْمِسُ كَالْخُرْسِ

سَرَابٌ، وَأَوْهَامٌ، وَخَوْفٌ مِنَ الْغَدِ

        وَنَـارٌ ، وَبُرْكَـانٌ يَفُـورُ مَعَ الْحِسِّ

أَفَقْتُ مِنَ الأَوْهَـامِ لكنْ وَجَدْتُنِي

        أَفَقْتُ، وَقَدْ جُنَّ الْفُؤَادُ مِنَ الْمَسِّ

فَيَا رَبُّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُ وَسَاءَنِي

      مِنَ الأَزَمَاتِ الْغَابِرَاتِ هَوَى نَفْسِي

كَفَـانِي مِنَ الأَيَّامِ أَنِّي أَعِيشُهَا

       وَحَسْبِي مِنَ الأَحْلاَمِ سَيْلٌ مِنَ الْبُؤْسِ

فَلَسْتُ أُغَالِي فِي الْحَيَـاةِ وَبَأْسِهَـا

       وَلَسْتُ أُغَالِي فِي القُنُوطِ وَفِي الْيَأْسِ

                    ***

فَأَنْتَ الَّذِي خَلَـقَ الْوُجُـودَ وَبَـارِئِي

        وَتَعْلَمُ سِرَّ النَّفْسِ فِي الْجِنِّ وَالإِنْسِ

وَعِلْمُـكَ يَا رَبِّي مُحِيـطٌ بِحَـالَتِي

     وَأَبْلَغُ مِنْ شِعْرِي وَجَهْرِي وَمِنْ حَدْسِي

فَكُنْ لي عَلَى الأَيَّامِ خَيْرَ مُسَاعِـدٍ

     وَكُنْ لِي إِلَهَ الْكَوْنِ عَوْنًا عَلَى الْحَرْسِ

                     ***

الشاعر سمير الزيات

سوف أمضي بقلم الراقية امل أبو الطيب محمد

 سوف أمضي

سَوْفَ أَمْضِي بِطَرِيــقِي 

لا يُكَـدِّرُنِي شَذاكْ


فَأَنَا حَمْلٌ وَدِيـ ـعٌ 

قَدْ تَعافَى مِنْ هَوَاكْ


وَأُدَارِي نَزْفَ جَرْحِي 

كُلَّمَا ذُكِرَ نِدَاكْ


فَأَنَا نِلْتُ مُـرَادِي 

طَالَمَا رَبِّي بَلاكْ


وَحَزَمْتُ جُلَّ أَمْرِي 

كَيْ أَعُودَ وَلَا أَرَاكْ


مِنْ جَدِيدٍ عَادَ نَبْضِي 

لَا يُعَانِي مِنْ صَدَاكْ


فَحَمِدْتُ اللهَ رَبِّــي 

إِذْ شَفَيْتُ مِنَ الهَلاكْ


وَنَظَرْتُ لُطْفَ رَبِّــي 

طَالَمَا خَابَتْ رُؤَاكْ


هَكَذَا بَاتَتْ حَيَاتِي 

جَنَّةً فِي مَا عَدَاكْ


أَتَنَفَّسُ كُلَّ يَوْ مٍ 

عِطْرَ قَلْبِي كَالْمَلاكْ


وَكَمَا الأَيَّامُ بِتُّ 

أَتَجَنَّبُ مَا غَوَاكْ


فَابْتَعِدْ عَنِّي لِأَنِّـي 

لستُ أَعْلمُ مَ

نْ رَمَاكْ

بقلم/أمل أبو الطيب محمد

لماذا تخفين حبك بقلم الراقي محمد أحمد جدعان

 قصيدة اليوم بعنوان

(لماذا تخفين حبك) 


ماذا جرى لكِ يا سيدتي؟..... 

لماذا تحاولين دائمًا إخفاء الحقيقة عني؟..... 

لو أنكِ تعلمين مقدار حبي لكِ،..... 

لأشرقت في العمر شمسك،..... 

وأضاء القمر دربًا من أنفاسك....... 


حبي لكِ أكبر من الشمس والقمر،...... 

وأعلى من جبال الألب،...... 

ولو كان يُوزن ويُثمَّن...... 

لطاف عاليًا فوق ناطحات السحاب....... 


حبكِ أعظم وأحلى من مياه البحار،...... 

وتدور رائحته في غابات الأمازون....... 


هل سألتِ علي بابا والسندباد عني؟..... 

لقد أصبحتُ رحّالةً مثلهم،....... 

وزرتُ المدن الجميلة،........ 

وتركتُ من حبك أثرًا في كل قرية....... 


ماذا؟..... 

أتظنين نفسكِ رخيصةً عندي؟....... 

لو كان حبكِ في ميزان قائم................ 

لكان أغلى من الذهب والمرجان....... 


بربكِ أخبريني:....... 

هل أشرقت في العمر شمسك؟...... 

وهل أضاء القمر دربًا من أنفاسك؟........ 


ما هو ميزان الحب عندكِ؟....... 

أهو الحنان؟ أم الوصال؟ أم العطف والختام؟........ 


سأبقى على العهد ما دمتُ حيًّا،....... 

وحبكِ لا ينتهي معي أبدًا......... 

فإن عشتُ فأنتِ سيدة قلبي،........ 

وإن متُّ فرائحة حبكِ تُعطِّر قبري.......


مع تحيات

ا

لكاتب والشاعر

           محمد احمد جدعان

تقولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تقولينَ 8

 تقولينَ أنذالٌ قناعُهمُ الحبُّ

لقدْسٍ وهلْ يهوى الذي ما لهُ قلبُ

تبادُ بيوتُ العِزِّ والعِزُّ لا يخْبو

سوى في قلوبٍ ذلّها الغُرْبُ يا عُرْبُ


أقولُ بريءٌ قلبيَ النازفٌ القاني

مِنَ الجُبناءِ الصامتينَ على الجاني

فعَزِّ أيا قلبي بذلةِ أوطاني

وموْتِ ضميرِ الحقِّ في قلبِ عدنانِ


تقولينَ لا يأتي ضِياءٌ ولا نورُ

مِنَ العبدِ إذْ قلبُ الأذِلّاءِ مأْمورُ

كما أنَّ قلبَ الحُكمِ للغُرْبِ مأْجورُ

فتبًا لِمنْ إحساسُهُ الحُرُّ مبْتورُ


أقولُ كلامُ العُرْبِ لا شيءَ يعْنيهِ

يثيرُ غبارًا في الفضاءِ ويَذريهِ

أَيُطْعِمُ مجروحًا ومِنْ ثمَّ يُشفيهِ

أَيُرْجِعُ مطرودًا ومِنْ ثمَّ يأويهِ

تقولينَ لا يكفي دعاءُ الملايينَا

لإحباطِ مكْرِ الماكرينَ الملاعينَا

فهذا دعاءُ البائسينَ المُرائينَا 

دعاءٌ لعمري لا يصدُّ الشياطينَا


أقولُ دُعاءُ الناسِ حقٌّ ومقبولُ

وعِندكَ يا ربّي كذلِكَ مأمولُ

وإنْ كانَ نصرُ الربِّ أمرٌ ومفعولُ

فكيفَ تراهُ العيْنُ والعقلُ مشلولُ


تقولينَ من ماتتْ كرامتُهُ عبْدُ

وخيرٌ لهُ الموتُ الزؤامُ كذا اللّحدُ

وحُكامُنا الأنذالُ قدْ ذلّهمْ وغدُ 

فما ظلَّ منهمْ مَنْ يُصانُ لهُ عهدُ


أقولُ تموتُ الروحُ في جسدِ النذلِ

متى صارَ عبدًا للعروشِ وللْجهلِ

وحتى زنيمُ العرش في القصرِ يا أهلي

يعيشُ بلا روحٍ فلا عيشَ في الذلِّ 


تقولينَ لا تحمي الغُزاةَ المتاريسُ

ولا يُرْعِبُ الأبطالَ جُندٌ غطاريسُ

فإنْ أرعبتْهم في الليالي الكوابيسُ

فلنْ تُرْعبَ الأبطالَ منّا الأباليسُ


أقولُ إذا خانَ الديارَ مناكيدُ

ظلالٌ بلا روحٍ وقلبٍ رعاديدُ

هناكَ رجالٌ في الدِيارِ صناديدُ

ذوو نخوةٍ جودٍ وأيضًا معاميدُ


تقولينَ أوْطانٌ لَنا إنَّما قَفْرُ

وَمُنْذُ قرونٍ غابَ عَنْ أرْضِها الْفِكْرُ

فلاحُ شُعوبِ الْعُرْبِ مَصْدَرُهُ عُهْرُ

فهلْ لِخليجٍ أو مُحيطٍ بِهِ فَخْر


أقولُ إذا هانتْ عليْنا بِلادُنا

وَتُهْنا وضِعْنا بلْ وغاب اجْتِهادُنا

وَحتى تهاوى للْحَضيضِ رَشادُنا

لسوْفَ نعي سِرُّ الْحياةِ اتِّحادُنا

د. أسامه مصاروه

صمود بلا انكسار بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 صمود بلا انكسار


أنا من إذا نُوديَتْ الكِرامةُ أجابها

ومضى إلى العُليا ولا يَخشى الخَطَرْ


أمشي بثقلِ الحقِّ فوق مفاصلي

فتلينُ صخراتُ الطريقِ ولا أُقَرْ


لا أستكينُ، ولا أُسوِّغُ ذلَّتي

فالحرُّ يعرفُ أن يُماتَ ولا يُكَسَرْ


لي في المواقفِ سطوةٌ مشهودةٌ

إن ناطحَتْها الريحُ عادَتْ بالفِكَرْ


أبني اليقينَ على الصدورِ صلابةً

وأصوغُ من صمتِ الرجالِ هوى الظَّفَرْ


إن ضاقَ وقتي بالخذلانِ ارتقيتُ

فالسيرُ في الدُّنيا امتحانٌ مُعتَبَرْ


ما خُنتُ معنى الصدقِ يومًا عامدًا

ولا اصطنعتُ لنقصِ نفسي مُعتَذَرْ


حرفي إذا نطقَ الحقيقةَ صادقًا

غدتِ الحروفُ جيوشَ عدلٍ تُنتَصَرْ


أنا من فلسطينَ التي إن أُثقِلَتْ

نهضَتْ على جرحِ السنينِ ولم تُهَرْ


فيها تعلّمتُ الوقوفَ شموخَ مَن

جعلَ البقاءَ كرامةً لا مُنتَظَرْ


أرضي تُعلّمني إذا اشتدَّ العِدا

أن الصلابةَ مولدُ النصرِ الأكَبَرْ


لا أنحني لسطوةِ الزيفِ التي

لبستْ ثيابَ الحقِّ زورًا وافترَرْ


إن خانَ هذا العصرُ عهدَ مبادئٍ

فالحرُّ عهدُهُ في الضمائرِ مُدَّخَرْ


ما كلُّ من عاشوا أحياءً هنا

الأحياءُ من خلّوا المواقفَ تُبتَكَرْ


أزنُ الأمورَ بميزانِ العدلِ لا

بميزانِ خوفٍ عابرٍ مُستَعجَرْ


إن قلتُ قولي قلتُهُ متجذّرًا

كالنخلِ، لا يميلُ مهما اشتدَّ عُسْرْ


أكتبُ كي يبقى الطريقُ مُنيرَةً

لا كي أُراكمَ في الثناءِ ولا أُشْهَرْ


هذا نشيدي… لا يُساوِمُ مبدئي

ولا يُهادنُ باطلًا مهما انتشَرْ


سيقولُ من يأتي: هنا رجلٌ مضى

وتركَ الصدقَ على الزمانِ كما الأثَرْ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

التاريخ: 16 / 12 / 2025