" بل أنتظرك بالوعد -"
ارتجاف أوراق الزهر
في فجر الشتاء
المبلي،
والحبلى أيامه بخوفٍ لا يسر.
تسقط دموع الندى،
آملةً أن تراك صباحًا
مبتسمًا،
كشروق الشمس
ناعماً،
دافئ الكلمات مغمورًا.
فلا أعرف متى كنت النهار،
ولا متى أنا كنت ضوء الليل،
مع نجمك الساطع.
أأمل أن تنفض الخوف والبرد
في لحظاته المؤججة،
بلا موت، بلا عذر،
في سكون يضرم النار،
وبلؤم يثور في الوجد الاشتياق،
في عقدة بوح الاشتهاء.
شفاه تهرب من موعدٍ
وتمضي،
مستمتعة بفكرة التلويح،
وكأنني بداخل زجاجة
أمضي وقتي كله،
يغمرني الماء،
أتفادى ضربات البرد والنحر.
ولأنني امرأة تكتب الشعر
وتشارك الشعراء
في ثورة الأحرار
بأرز رحيق الأبجدية،
الموت سبيلي لا مفر،
وإلا كيف؟
أنزع سهامًا ملتهبة
بمناقير الضغائن الحاقدة!
ومن ينقذ الحرف من بوق الهجاء اللاذع وأنياب الغربان الناعقة؟
لم يعد أحد يربت على كتف الوجع،
من يأخذني بالحلم، لعلي أتنفس بعمق الصعداء؟
إني أحاول مرارًا وتكرارًا
أشق طريقي نحو النجاة.
لست بائسة،
بل أنتظرك بالوعد.
شذا الورود بأرض الفؤاد
يرويها غمام العين،
خيال يرسم النسمات رحيقًا.
كالصباح أنت،
قد تأتي،
تزهر الروح على المدى.
جواهر الحروف تنعش رئة المداد،
تسكر خميلة اللواحظ المتعطشة
لقصيدة تغمرها رحيق معتق بخوابي الأبجدية،
ليرخي الضياء حديثًا،
بلا دمعة واحدة،
تتكئ عليها أحزاني المثقلة.
أحاول التنفس حقًا،
أن أنثر وردك بصدري،
في حين أجلس في زاوية الغرفة،
أمام مرآة أبدو فيها أثقل.
أحاول الوقوف
كطائر الفينيق من رماد الجروح…
سهد الظروف،
أتفيأ ظلك،
أتسلل من خلاله
على أغنية “إني راجع بالأحلام”،
أصوغ الحياة بلحن البقاء،
يرويني شغفًا،
يدعوني أن أعيش نمطًا آخر للحياة.
فما زالت جدائل الريحان
تملك الأشواق بيانًا،
وعد الجنان.،،
/////////
"ندي عبدالله "