الأحد، 12 أكتوبر 2025

بل أنتظرك بقلم الراقية ندي عبدالله

 " بل أنتظرك بالوعد -"


ارتجاف أوراق الزهر

في فجر الشتاء

المبلي،

والحبلى أيامه بخوفٍ لا يسر.

تسقط دموع الندى،

آملةً أن تراك صباحًا

مبتسمًا،

كشروق الشمس

ناعماً،

دافئ الكلمات مغمورًا.


فلا أعرف متى كنت النهار،

ولا متى أنا كنت ضوء الليل،

مع نجمك الساطع.


أأمل أن تنفض الخوف والبرد

في لحظاته المؤججة،

بلا موت، بلا عذر،

في سكون يضرم النار،

وبلؤم يثور في الوجد الاشتياق،

في عقدة بوح الاشتهاء.


شفاه تهرب من موعدٍ

وتمضي،

مستمتعة بفكرة التلويح،

وكأنني بداخل زجاجة

أمضي وقتي كله،

يغمرني الماء،

أتفادى ضربات البرد والنحر.


ولأنني امرأة تكتب الشعر

وتشارك الشعراء

في ثورة الأحرار

بأرز رحيق الأبجدية،

الموت سبيلي لا مفر،

وإلا كيف؟

أنزع سهامًا ملتهبة

بمناقير الضغائن الحاقدة!

ومن ينقذ الحرف من بوق الهجاء اللاذع وأنياب الغربان الناعقة؟


لم يعد أحد يربت على كتف الوجع،

من يأخذني بالحلم، لعلي أتنفس بعمق الصعداء؟

إني أحاول مرارًا وتكرارًا

أشق طريقي نحو النجاة.


لست بائسة،

بل أنتظرك بالوعد.


شذا الورود بأرض الفؤاد

يرويها غمام العين،

خيال يرسم النسمات رحيقًا.


كالصباح أنت،

قد تأتي،

تزهر الروح على المدى.


جواهر الحروف تنعش رئة المداد،

تسكر خميلة اللواحظ المتعطشة

لقصيدة تغمرها رحيق معتق بخوابي الأبجدية،

ليرخي الضياء حديثًا،

بلا دمعة واحدة،

تتكئ عليها أحزاني المثقلة.


أحاول التنفس حقًا،

أن أنثر وردك بصدري،

في حين أجلس في زاوية الغرفة،

أمام مرآة أبدو فيها أثقل.


أحاول الوقوف

كطائر الفينيق من رماد الجروح…


سهد الظروف،

أتفيأ ظلك،

أتسلل من خلاله

على أغنية “إني راجع بالأحلام”،

أصوغ الحياة بلحن البقاء،

يرويني شغفًا،

يدعوني أن أعيش نمطًا آخر للحياة.


فما زالت جدائل الريحان

تملك الأشواق بيانًا،

وعد الجنان.،، 

/////////

 "ندي عبدالله "

عند اكتمال القصيدة بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 عِندَ اكْتِمالِ القَصِيدَة

بقلم : حسين عبدالله جمعة


عِندَ اكْتِمالِ القَصِيدَة...!


آهٍ... لَو تَعْلَمِينََ كَيْفَ تُصْبِحِينَ،


وَتَصِيرِينََ أَنْتِ،


وَحْدَكِ أَنْتِ الجَمِيلَة،


مِثْلِ اكْتِمَالِ البَدْرِ،


وَمَوْسِمِ حَصَادِ القَمْحِ في بِلادِي،


وَكَمَا قِصَصِ الحُبِّ والغَرَام...!!!


نَعِيشُهَا...


تَعِيشُ فِينَا...


نُمسي أَبْطَالَهَا...!


لَكِنَّهَا تَبْقَى،


تَبْقَى مُسْتَحِيلَة...


عِندَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة.


تَعَانَقَ شَذَى عِطْرَيْنَا،


فَانْسَكَبَ رَحِيقًا...


وَصَبَّ حُرُوفَ كَلِمَاتِي،


وَرَاحَتْ عَيْنَاكِ تَعْدُو...،


تُذَلِّلُ مَسَافَاتٍ بَعِيدَة،


وَأَغْدُو بَرِيقَ عَيْنَيْكِ،


وَتَصْدُرُ الجَرِيدَة...!!!


تَحْمِلُكِ أَنْتِ،


وَأَنْتِ...


أَنْتِ القَصِيدَة.


عِندَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة،


تَظْهَرُ سِمَاتُ الحَمْلِ...،


وَأَبْدَأُ...


فِي انْتِقَاءِ أَسْمَاءٍ جَدِيدَة.


وَهُنَالِكَ...!


عَلَى أَغْصَانِ شَجَرَةِ الرَّحِيل،


فِي أَعَالِي جِبَالِ التِّيبِت،


أَعْقِدُ خَيْطًا آخَر،


بِلَوْنٍ آخَر،


وَتَمْضِينََ أَنْتِ وَحِيدَة،


كَشُعْلَةِ القِنْدِيل،


تُحَاكِي الصَّمْتَ تَارَةً،


وَأَطْوَارًا...!!!


تَتَرَاقَصِينََ مَعَ كُلِّ تَنْهِيدَة.


عِنْدَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة...!


يُسَافِرُ الفَجْرُ،


مَعَ صِيَاحِ دِيكٍ آتٍ


مِن أَمَاكِنَ لَا بَعِيدَة،


يَسْتَقِلُّ أُفُقًا رَمَادِيًّا،


يُعَانِدُ الصَّبَاحَ،


يُصَارِعُ شَمْسًا عَنِيدَة.


وَشُعْلَةُ القِنْدِيلِ...


تَخْفُتُ...،


تَذْوِي...،


وَرُوَيْدًا... رُوَيْدًا...،


تُعْلِنُ الرَّحِيلَ.


وَتَبْقَيْنَ أَنْتِ...


سَيِّدَةَ القَصِيدَة...!


حسين عبدالله جمعة 


سعدنايل لبنان

وألملم شعث الذكريات بقلم الراقي معمر الشرعبي

  وألمُّ شعث الذكريات

كي أجمع القلب المفرق

في شتات الاغتراب

لا لن تكون مواجعي

سر الوجود

سألملم الود الذي يأبى الفؤاد

زواله من حيث كان

لا للبعاد، لا للتشرذم 

الوهن أرفض أن يسود

ليس العدى أو شره يلقي

علينا الأمر أن نعبده يوما

حاشا لهذا أن يكون

إنا عقدنا العزم أن نعلو بجمعٍ

دون أن نلقى الهوان. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

قالوا شاعر بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 قالوا... شاعرٌ؟!

 نص بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

قالوا... شاعرٌ؟!

قلتُ: نعم...

لكنَّ الشعرَ عندي ...

ليسَ زينةَ حروفٍ،

ولا لُعبةَ أوزانٍ ...

في زمنِ الجوعِ والدمار...

***

أنا شاعرُ الجُرحِ...

حينَ ينزفُ الوطن،

وشاعرُ الصوتِ المبحوحِ

في حنجرةِ المقهورين،

وشاعرُ الأرضِ ...

التي تصرخُ من تحتِ الركامِ:

أنا هنا...

أنا باقيةٌ...

أنا القصيدةُ التي لا تموت...!

***

كيفَ لا أكونُ شاعرًا،

وطيني من طينِ هذا الوطن،

تجري في عروقي ...

دماءُ محمّدٍ وعليٍّ وعمر،

ودمُ المسيحِ عيسى ابنِ مريم ...

يُطهِّرُ ترابَها من رمادِ الحصار،

وأبو عبيدةَ ما زالَ يحرسُ الغورَ والنهرَ،

ويزرعُ في ضفّتيهما الدعاءَ والرجاء...

***

كيفَ لا أكونُ شاعرًا،

وأنا أقفُ على جبلِ المكبّر،

أسمعُ تكبيراتِ عمرٍ ...

تتردَّدُ في الصخرِ والريح،

وصهيلَ الخيلِ ما زالَ يدوي ...

من اليرموكِ إلى حطّينَ...

ومن حطّينَ إلى عينِ جالوت...

وصوتُ الشهيدِ يرتفعُ ...

فوقَ كلِّ أصواتِ النحيبِ والخذلان:

شهيدًا... شهيدًا... شهيدًا...

حتى صارَ الموتُ في بلادي حياة،

وصارَ الشعرُ فيها صلاةً،

وشهادةً أخرى ...

تُكتَبُ بالدمِ لا بالحبر ...

***

فلا تسألني: أأنتَ شاعرٌ؟

فكلُّ طفلٍ في بلادي شاعر،

وكلُّ أمٍّ تحملُ في عينيها ...

مرثيّةَ وطن،

وكلُّ شيخٍ يُخبّئُ في صمته ...

قصيدةً من صبر،

وكلُّ قلبٍ هنا ...

ينبضُ بينَ شاهدٍ وشهيدٍ وشاعرٍ...

فمن لا يكتبُ بالدمِ...

لا يُتقنُ الشعر...!


د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض – 12 أكتوبر 2025م

أوجاعي بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 أَوْجَاعِي

تَئِنُّ بِصَمْتٍ،

تَقْطُرُ دَمًا،

تَخْتَلِطُ بِالشَّهَوَاتِ،

فَتَزِيدُ جِرَاحَاتِي،

وَتَسْتَوْقِفُنِي طَوِيلًا

عَلَى صِرَاطِ الْحَيَاةِ.

تَتَزَاحَمُ خُطُوَاتِي

مَعَ اللهِيبِ الْمُسْتَعِرِ،

تَبْحَثُ عَنْ مَرْفَإٍ

يَنْبُضُ بِالأَمَلِ،

أَمَلٍ كَحُلْمِ الصَّبَاحِ

يَسْتَنْشِقُ عِطْرَ الْوَرْدِ

وَحَبَّاتِ الْبَرَدِ،

يَحْتَضِنُ أَدِيمَ الأَرْضِ،

وَتَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْحَيَاةِ،

وَتَهْفْهَفُ أَوْرَاقُ الشَّجَرِ

فِي كُلِّ فُصُولِ السَّنَةِ.

فِي أَوْقَاتِ صَلَاتِي،

وَعِنْدَ أَخْطَائِي وَهَفَوَاتِي،

وَزِحَامِ الدُّرُوبِ،

أَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْغَرِيبِ،

ذَاكَ الَّذِي جَسَّدَتْ دِمَاؤُهُ

قَنَادِيلَ الضِّيَاءِ،

عَلَى أَرْضِ الطَّفِّ.

✍️ بِقلمي


عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي

سل المعالي بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سَلِ المَعالي

عماد فَهْمي النعيمي / العراق


سَـلِ الـقَـوافِـي عَـنْ عِلْمٍ لَهُ نُصِبَتْ

رَكَـائِـزُ الـمَـجْـدِ فِي الأَذْهَانِ تَكْتَمِلُ


مُـعَـلِّـمَ الـجِـيـلِ لا نَـنْـسَـى مَـآثِـرَهُ

بَـنَى الـعُقُولَ فَبَاتَ الـعَـدْلُ يَشْتَعِلُ


هُوَ الَّذِي أَنْطَقَ الأَلْبَابَ مِـنْ صَـمَـمٍ

وَزَيَّـنَ الـفِـكْــرَ حَـتّـى أَشْـرَقَ الأَزَلُ


يَا أَيُّـهَـا الـنَّـاسُ مَـنْ يَغْـفُلْ مَكْرُمَةً

فِـي حَقِّـهِ ذَلَّ بَيْنَ الخَلْقِ وَاعْتَزَلُوا


مَـنْ ذَا يُـسَـاوِي بِـمَـنْ عَـلَّمُـوا أُمَمًا

وَفِي خُطَاهُمْ بَنَى التَّارِيخُ مَا نَقَلُوا


كَمْ عَالِمٍ نَـشَأُوا مِـنْ هَـدْيِهِ نَـهَـلُـوا

وَبِكُمْ فَتًى صَارَتِ الأَفْلَاكُ تَكْتَحِـلُ


فَامْنَحْهُ شُكْرَكَ إِنْ صَادَفْتَ سِيرَتَهُ

فَالْفَضْلُ يُعْرَفُ حِينَ الكُلُّ يَـنْـشَغِلُ


سَلَامُ صِـدْقٍ إِلَى مَـنْ كَانَ مُـلْـهِمَنَـا

فَـكُـلُّ حَــرْفٍ جَــرَى مِـنْـهُ لَـهُ أَمَـلُ



عماد فهمي النعيمي/ العراق

أنا الحياة بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●11/10/2025

○ أنا الحياة..

•• من أنتِ.!!

ولماذا كلماتك تقتحم

شغاف قلبي دون استئذان

تأخذني إلى ذهول

دهشة تنزف بوطأة الهذيان

من أنت .. وكيف

تتكشف لك أسرار الوجدان 

غريب ما يحدث

تبدو أسواري ركيكة البنيان

تنهار بنظرة ود        

وكأنها هلوسة عاشق ولهان

أراكِ خفراء مدججة

بالأنوثة عصية على الزمان

موجة حب تتهادى

 تتسلل تغازل رمل الشطآن

••غجرية القوافي

أنا.!!

أتذوق صداها في الوديان

ألملم حروفي من 

أزهار البنفسج

ألوانٌ لاتطالها عبقرية فنان 

يتقاطر الشعراء حين

أراقصها على إيقاع الألحان

يقطفون من شفاهي

عذب الكلام

ومن ألق عيوني سحرالألوان

أنا الحياة ..!!

حكايةحفظ النوع وبر الأمان

طيف بلا 

قوام يهيم بالسهوب

حيث تزدهر الأرواح بالعرفان

وهبني الله

الخضوع لإرادته بالبقاء

أسجد أبتهل توضأت بالحنان

على أجنحة

القضاء والقدر أرعى 

بشع

ف الأمومةمسيرةالإنسان

نبيل سرور/ دمشق.

رسول محبة أنت بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 رسولُ محبة أنتِ

****'*********

يومَ إلتقيتُكِ 

قبيلَ الغروبِ 

وفي قلبي 

عشعشَ اليأسُ 

فقرٌ وحرمانٌ 

قتلٌ ودمارٌ 

وكلُّ المصائبِ 

قد بنتْ حولَي 

حصاراً

خالجني أمرٌ لا أدري 

حلمٌ بلسمٌ 

فكرٌ جديدٌ 

ربيعٌ 

بينَ الركامِ 

أزهرَ 

أم ولادةٌ 

من جديدٍ 

عندما التقتْ نظراتُنا 

والشّفقُ الشّمسي 

الأحمرُ 

يودّعُ أطرافَ الكونِ 

والشّمسُ تغربُ 

بالعينِ الحمئةِ 

تبسّمَ الزّمنُ 

وتفتحتْ أزاهيرُ

السعادةِ 

عندما غصتُ 

في عينيكِ

تبددتْ 

كلُّ التشاؤماتِ

الّتي أتعبتْني 

وبدأتُ عصراً جديداً 

وكأنَّهُ يومُ عيدٍ 

أأنسيةٌ أنتِ؟! 

 أ جنيةٌ أنتِ؟! 

أمْ ملاكٌ حارسٌ 

من لجينِ 

أم رسولِ محبةٍ وأملٍ 

نعمْ أنتِ

أيقونةُ الحبِّ 

والسلامِ 

وينبوعُ حياةٍ 

وكأنَّ عشتارَ 

أرادتْ 

محو أيةَ الليلِ 

ليعمَّ في الكونِ النهارُ 

ويحيا قلبي 

بعهدِ انتصار

************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

المدينة المقاومة بقلم الراقي اسامة مصاروة

 المدينة المقاومة

مدينةٌ حولها الذئابُ

والحقدُ والغدرُ والكلابُ

والحقُّ يا ربُّ في يديْها

والصدْقُ والعدلُ والكتابُ

غارتْ على أرضها الأعادي

وضيّعتْ حقَّها البوادي

بالفسقِ والعهرِ والفسادِ

والجهلِ والفقرِ للعبادِ

واللهوِ والخمرِ في النوادي

والنهبِ والسلبِ للبلادِ

ولم تزلْ تطلُبُ العدالهْ

وترفضُ الصمتَ والنذاله

والعُرْبُ إذْ ناصروا الزبالهْ

جاروا على حقِّها النجيبِ

آهٍ على وضعِكِ الكئيبِ

وصمتِ إخوانكِ الرهيبِ

يا قُدسُ يا لوعةَ القلوبِ

يا كوكبَ العزِّ والكرامهْ

يا نجمةَ الفخرِ والشهامهْ

قومي ابعثي العُرْبَ من جديدِ

حتى يُعيدوا صدى الرشيدِ

يا ليتني شاعرٌ فأروي

أمجادَ شعبٍ لنا تليدِ

وأعْتلي صهوةَ البحارِ

وأمْتطي غربّةَ القفارِ

فإن رماني العدا بنارِ

كانت حياتي فدا الحبيبِ

آهٍ على وضعكِ الكئيبِ

وصمتِ إخوانكِ الرهيبِ

يا قدسُ يا لوعةَ القلوبِ

أصون عِرضي بكلِّ جِدِّ

وتربَ أرضي بكلِّ جُهدي

برغمِ نذلٍ برغمِ وغْدِ

برغمِ بطشٍ برغمِ جُندِ

أجولُ فيها بكلِّ وُدِّ

على دروبٍ سمتْ بمجدي

دروبِ قومي أبي وجَدّي

وأحضُنُ النورَ في الصباحِ

وألْثُمُ الوردَ والأقاحي

وأقتفي خُطوةَ الرياحِ

على بساطٍ بلا جناحِ

وأطلبُ النصرَ بالكِفاحِ

ولا بدمعٍ ولا نواحِ

وأشربُ الحبَّ في المساءِ

معتّقًا كاملَ الصفاءِ

وأرقبُ الشمسَ في المغيبِ

وأسألُ النجمَ عن حبيبي

يا ليتَهُ كانَ من نصيبي

مدينةٌ في مدى عصيبِ

آهٍ على وضعِكِ الكئيبِ

وصمتِ إخوانِكِ الرهيبِ

يا قُدسُ يا لوعةَ القلوبِ

د. أسامه مصاروه

كيف حالك في الغياب بقلم الراقية مروة الوكيل

 كيف حالك في الغياب؟ 

احتار قلبي في الجواب

هل أعزف ناياًحزينا

أم كانت تطربني الكلمات

ليلاً أقتفي آثار المعاني

ونهاراً أقتفي آثار الأقدام

أمتطي جواد النهار

أقتات من رمق الحنايا

لتنقضي كل الساعات

............................... 

قلب اشتاق للسهر والحكايات

علق أمنياته على أحبال المُنى

فيدور حجر الرحى أمام قمر

يبث فيها من آماله

قبل أن تفتك بها شمس

الضحى فتقطع الأحبال

...................................... 

أكتب إليك بقلم الغياب 

الذي يقطر حبره فوق السطور

بارتياب

أخذ من حاله أثراً على

منوال الأمواج

يضطرب كنيزك 

يشق الأفلاك

ولا يهدأ حتى يسكن

تباريح القوافي 

او يتجلى فجرك

بالمرآة

.رويدا رويدا

على فضاءات صمت

 تتلو اشتياقا

يكتشف كهوفه

المستترة في

القلق خلف أشجار

الغياب

ترشرش نشيجاً دافئا

وكأنها تمنحني هدوءًا

ماقبل العاصفة

............................ 

كل هذه كانت مشاعري

لم ألخصها او اكتمها عنك

فياايها العاشق اعلم جيدا

ان. حالي بالغياب هو نفس

حالك. بقلمي مروة الوكيل 


.

سلام على من انتزعوا السلام بقلم الراقية ندى الجزائري

 سلامٌ على من انتزعوا السلام


سلامٌ على من انتزعوا السلامَ من بينِ أنيابِ الحديد،

وحملوهُ في راحاتٍ متشققةٍ من الحصار

سلامٌ على الذين كتبوا أسماءهم على رملِ البحر

فمحتهُ الموجةُ، لكنّها لم تمحُ الذاكرة.


سلامٌ على العيون التي لم تَغْفُرْ للخذلان،

وعلى القلوبِ التي ما زالت تنبضُ بالوطن

ولو ضاقَ صدرُ الأرضِ بأحلامِها.


سلامٌ على من جعلوا من الدمارِ مهدًا للكرامة

ومن الجراحِ أهازيجَ تصعدُ نحوَ السماء

سلامٌ على غزّةَ التي تكتبُ تاريخَها

بأصابع من نور ودمٍد ودموعٍ.


سلامٌ على الشهداءِ إذ صاروا نجوماً

تهدي الخطى في ليلِ العروبةِ الطويل،

وعلى الأمهاتِ اللواتي يَلففنَ الوداعَ بالدعاء

ويُرَبينَ الأملَ على الأطلال.


وسلامٌ على من تشبّثوا بالأرضِ حتى آخرِ رمق،

حفَروا بأظافرِهم جذورَ الانتماء،

وقالوا للموتِ خذْ ما شئتَ،ط

فلن تأخذَ الوطن.


سلامٌ على من انتزعوا السلامَ من قلبِ الحرب،

وأهدونا درساً في كيفَ يُصنعُ الفجرُ

من رمادِ الليل .


ندى الجزائري

انعتاق بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 انعتاق

تنفصل روحي هائمة،

تمضي على جمر الصمت،

تبحث عن واحة تغتسل فيها من غبار الوجع،

عن نبع يعيد للأنفاس صفاءها،

وللأحلام ملامحها الأولى.


تهيم بين السراب والظلال،

وتسأل الريح عن مأواها،

فلا ترى إلا فراغًا يمتد كصحراء لا نهاية لها،

وحزنًا يجذبها إلى الأعماق.


وحين ضاق بي التيه،

لم أجد غيره مأمنًا يحتويني،

كتاب يضم نزفي،

كل حرف منه يتلوني وأتلوه،

يغسل عن قلبي أوجاع السنين،

ويعيد لروحي صفاءها الأول.


﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾


فقرأت، فخشعت،

وعلى سجادتي زفرت آهاتي،

وذرفت دموعي،

كأن كل حرف نور يتسلل إلى أعماقي،

يمحو وجعي،

ويملأ قلبي سكينة لا تزول.


﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾


فهدأت روحي،

وأزهرت في داخلي سكينة كفجر جديد،

وانعتقت من ضيقها،

كطائر عاد من منفاه،

يحمل بين جناحيه نور الله وسلامه.


هو الله،

الذي لا ملاذ إلا هو،

ولا سكون إلا في قربه،

ولا حياة إلا بنوره.


وحين أعود إلى سكينتي،

أرتدي رداء صلاتي،

وأبسط سجادتي،

وأضم إلى صدري قرآني ومسبحتي،

فهي أثمن ما أملك،

كنوزي التي لا يفنيها الزمان.


وكل دعاء يخرج من أعماقي،

هو رسالة حب أبعثها إلى حبيبي،

أبوح له بما يجهله الخلق،

وأستودعه ما لا أطيق البوح به لغيره.


وفي كل سجدة،

أنصهر نورًا،

وأولد من جديد،

بقلب طاهر،

وروح وجدت طريقها إلى الله.


وفي آخر السجدة،

حين خف صخب الدنيا،

وسكن كل ما حولي،

لم أعد أسمع إلا نبضي يسبح،

وروحي تتهامس:

يا الله، ما ألطفك بي!


فانهمرت دموعي طهرًا،

وغمرني سلام لا يشبه شيئًا من الدنيا،

كأن الجنة انفتحت في صدري،

وكأن الن

ور يقول لي:

ارجعي يا روح، فقد وجدت وطنك.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

بقية حلم أنا بقلم الراقي عز الدين الهمامي

 بَقِيَّةُ حُلْمٍ أنَا

***

بَقِيَّةُ حُلْمٍ أنَا

كَانَ يَتَدَرَّبُ عَلَى الوُجُود

فَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ إِلَى الحَيَاة

أتَفَقَّدُ ظِلِّي

فَأَجِدُهُ أَكْبَرَ مِنِّي شُحُوبًا

كَأَنَّهُ يَعْرِفُنِي أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُ نَفْسِي

فَأَهْمِسُ لَهُ: وفِي جَوْفِي سُؤَالٌ

يَلُوّحُ كَطَيْفٍ يَتِيمٍ

هَل كُنْتَ يَا أَنَا مَرَّةً حَيًّا؟

أَمْ تُرَانِي وَهْما يَرْتَدِي جَسَدًا

حَتى أرَى خُطَايَ تُغَادِرُنِي قَبْلِي

فَأُدرِكُ أَنَّ الطَّرِيقَ لَيْسَ طَرِيقِي

وأَرْفَعُ كَفِّي إِلَى الفَضَاءِ

كَمَنْ يُلَوِّحُ لِرَحِيلٍ طَوِيل

ثُمَّ أَبْتَسِمُ لِوَحْدَتِي

لأَنَّهَا الأخِيرَةُ البَاقِيَةُ مَعِي

***

أُسَلِّمُ أَمْرِي لِلصَّمْتِ

وَأَتْرُكُ اليَوْمَ يَمُرُّ بِي كَأَنَّهُ لَيْسَ لِي

فَإِنْ كُنْتُ وَهْمًا

فَلْيَكُن 

صَمْتِي الحَقِيقَةَ الوَحِيدَةَ البَاقِيَة

لَا لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيَاة

بَلْ كَمَنْ يُطِيلُ التَّفَكُّكَ بِهُدُوءٍ

وحِينَ أُفَكِّرُ فِي النِّهَايَةِ

أَرَاهَا تُلَوِّحُ لِي

لَيْسَ لِتَأْخُذَنِي

بَلْ لِتُطَمْئِنَ 

مَا تَبَقَّى مِنَ الخَوْف فِي عُرُوقِي

***

فأَتْرُكُ لِعَيْنِي نِصْفَ اليَقَظَةِ

كَيْ لَا أَصْحُو عَلَى خَيبةٍ أُخْرَى

وَأَسْتَعِيرُ مِنَ اللَّيْلِ بَعْضَ سَوَادِهِ

فَرُبَّمَا يَسْتُرُ مَا تَبَقَّى مِنِّي

مُدَثِّرًا صَمْتِي بِكَلمَةٍ وَاحِدَة

لَا أُرِيدُ أَنْ أُصَدِّقَهَا

كَي لَا تَصِيرَ وَعْدًا

فَإِنْ سُئِلْتُ غَدًا: مَنْ أَنْتَ؟

أَتَلَمَّسُ صَوْتِي

فَلَا أَجِدُهُ إِلَّا صَدَى خَوْفٍ قَدِيم

وَأُرَاجِعُ مَلامِحِي

فَأُحَاوِلُ أَنْ أَتَذَكَّرَنِي

فَلَا يَجِيءُ إِلَّا الغُبَارُ

وَأُحَاوِلُ أَنْ أَنْسَانِي

فَتُلِحُّ الذِّكْرَى كَضَيْفٍ لَا يُغَادِرنِي

***

بقلمي

عزالدين الهمّامي 

بوكريم/تونس 

2025/10/12