السبت، 20 سبتمبر 2025

مدارات السؤال بقلم الراقي عبد الله سعدي

 مدارات السؤال

....

لسنا نقطًا ثابتة،

نحن مدارات.

ندور حول أسئلتنا

كما تدور الكواكب حول شمسٍ لا تُرى،

ونظلّ أسرى جاذبية المعنى

الذي لم يُكتشف بعد.

السؤال مدار،

يأخذنا بعيدًا لنعود أقرب،

يزعزع يقيننا

ليزرع فينا يقينًا أعمق.

هو حركة لا تهدأ،

ونبض لا يعرف السكون.

كلّما رسمنا إجابة،

انفتح مدار جديد،

كأنّ المعرفة كونٌ يتّسع إلى ما لا نهاية،

وكلّ جوابٍ ليس ختامًا،

بل بداية لدورانٍ آخر.

مدارات السؤال

هي ما يجعلنا نكبر بلا شيخوخة،

ونمشي في دروب المجهول

كما يمشي العاشق في طرقاته،

مأخوذًا بما لا يعرف،

مفتونًا بما لن يُدركه كاملًا.

في النهاية،

لسنا سوى دوائر من أسئلة،

تتسع في فضاء لا ينتهي،

بحثًا عن شمس الحقيقة،

التي تظلّ تضيء…

دون أن تُمسك.


توقيع عبد الله سعدي

عز الفتى بقلم الراقي عماد فاضل

 عزّ الفتى


وَأعَزّ مَا في الأرْضِ يَا منْ تُبْصِرُ

وَطَنٌ تَطِيبُ بِهِ الحَياةُ وَتُزْهِرُ

فَاحْفَظْ لهُ فَوْقَ الرّؤُوسِ كَرَامَةً               

وَارْفَعْ شِعَارَ المَجْدِ فَهْو المَعْبَرُ

عِزُّ الفَتَى بَيْنَ الشّعُوبِ بِلَادُهُ

فَهْيَ الأمُومَةُ والمَلَاذُ المُثْمِرُ

وَهِي الأبُوّةُ لَا تُقَاسُ بِأُجْرَةٍ 

وَهْيَ السّكِينَةُ بِالنّدَى تتَعَطّرُ

أمٌّ تَقِيكَ مِنَ العَراءِ بِدِفْئِهَا

وَأبٌ وَقُورٌ بِالعَوَاطِفِ يقْطُرُ

شمّرْ ذِراعَكَ وَابْنِ بالجِدِّ المُنَى

فبِأهْلِهَا تَسْمُو البِلَادُ وَتُثْمِرُ

وَاجْعَلْ فُؤَادكَ لِلْوَفَاءِ خَزينَةً

وَاجْعَلْ سمَاءَكَ بالمحَبّة تُقْمِرُ

أوْطَانُنَا ستْرٌ لَنَا وَأمَانَةٌ

وأعزّ منْ فيهَا الوَفِيّ المُبْصِرُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

خوابي العطر بقلم الراقية ندى الجزائري

 خوابي العطر


في قلبي جرارٌ من طين الذاكرة،

خبأتُ فيها عطراً لم تلمسه الأيدي،

وعهوداً لم يفسدها الغياب.


كل خابية هي سرّ،

تقطر من شقوقها أنفاس الماضي،

فتملأ الروح كما يملأ الياسمينُ أزقة الليل.


حين أفتح إحداها،

يتطاير شذا يشبه حضورك،

كأنك تسكن بين قطرات الورد،

أو كأن النسيمَ تعلم لغة العناق منك.


إنها خوابٍ ليست للزينة،

بل للنجاة:

كلما جفّت صحرائي،

سكبتُ من عطرها على قلبي،

فاخضرّت أيامي من جديد.


ندى الجزائري

من أجل عينيك بقلم الراقي عبد اللطيف قراوي

 ***من أجل عينيك ****

من أجل عينيك.

أطلق الورد شذاه.

وغنى الكروان في علاه.

و ملأ الصبح الكون ببهاه. 

و أطرب المزمار بغناه . 

لتصل إليك النفوس الولهانة. 

و تقفز على أسوارك العالية. 

لتلامس سحر عيونك. 

و ترتوي من قطرات نداك. 

من أجل عينيك. 

هرب الزهر من رباه. 

ليرتمي على وجنتيك. 

فيزيد من جمالك. 

فتتراقص الدوالي. 

و تنتشي من عبير. 

أنفاسك. 

و الربيع انسل. 

 من بين الفصول.

ليحتضنك بين جناته. 

و يهديك أغلى جواهره. 

من أجل نظرة منك. 

تخمد جذوة العشق. 

و يفتر بركان الحرمان. 

و يسود سلام الروح. 

ويهدأ القلب الولهان. 

وينام الجفن الحيران. 



عبداللطيف قراوي من المغرب.

كلام الصمت بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 كلام الصمت :


غرق في صمته،بين جرحه ويأسه،بعيد هو حلمه، وقريب رمسه ،وجدانه تحجّر،وفارق الطيران،ولا يفلت ! من قبضة التشاؤم 

لمن يُفرِغ قلبه !؟والكلّ أصمّ ! وإن سمع فساعة ابتسام ،يتمرّغ من نكتة تبرّمه وعجزه، وتتحوّل محنته لتروى في المقاهي والأعراس .

لمن يُفرغ قلبه!؟ لحظ مريض يسوق الريح بالهراوة !؟

أم لحاقد ينتظر الفرصة للانقضاض لنهش اللّحم النيء !؟ لمن ومحيطه عوسج وصبّار !؟...لمن !؟......


مختبئ في صمته متدثّر بشوكه، لكن أحسن من حرير

مطرقتهم وأفضل من انفجار ضحكاتهم .

صمته يجعله مستقلا،ثمّ أنّ الصمت لا يبوح بالسرّ ،إلاّ

للصمت ،فالسرّ والصمت متلازمان ومتفقان وأبكمان

لذا يجد راحته في الصمت الذي لا يعاتبه ،ولا يسكِته،

بل يتماهى مع اوجاعه،ويحسّ به أكثر ويشفق عليه،

يتمتّع الصمت بالهدوء،يمنحه الراحة النفسية ،فلا يندم على فكرة أخرجها ،فهي مصانة في غطاء كاتم الصوت 

صمته متعاون مع وشاح الليل والوسادة.


صمت وليل ووسادة ،تلاقيهم لم يكن صدفة ،تشابه

بينهم والثلاثة ليس لهم لسان،فهو مطمئن للكتمان

فلا ينشر الخبر ،دائرة مغلقة .

ما يسهّل كلامه الصامت هو وسادته،تعانقه، تقبّله 

تسمع إليه بل تدفعه للكلام الصامت المدعّم بلغة الجسد ورمز الإشارة ،وكأنه يخاطب البكم الصمّ .


تكلم كثيرا مع صمته،وبثّ الكثير وأخرج مسامره

هو يشعر بالراحة النفسية ،لكن تعب،فليس سهلا أن تتكلّم بدون لسان،لذلك دخل في جدار الصمت لمدّة

قصوى ريثما تشرق الشمس ،وتمنحه الضوء الأخضر

بعودة حباله الصوتيه وحنجرته للعمل.


الكاتب الجزائري: عبدالعزيز عميمر

يوما ما بقلم الراقي السيد سالم

 ..يومًا مَا!!

سأسافرُ يومًا إلىٰ عينيكِ 

عابرًا قاراتٍ وشواطئَ ومرافئَ

متجثمًا أهوالَ العواصفِ الرعديةِ والثلوج. 

الرحلةُ طويلةٌ وشاقةٌ.. 

ولكنَّ عينيكِ تستحقانِ المغامرةَ

وذاكَ النبضُ يليقُ بهِ اللجوءُ إلىٰ قلبِ عاشقٍ يعرفُ كيفَ يُطَبِبُ قلبًا ذابَ فيهِ شوقًا ..

فتعطلتْ لغةُ الكلامِ .. وسطَ ضجيجِ مشاعرَ..

وعناقِ ابتسامات..

يومًا مَا سنحيا العمرَسُويعاتٍ ..نَهْمِسُ ..نُغَنِي ..نَرْقُصُ.. نركضُ..

نحتسِي الحبَ أكوابًا مُتْرَعَةً بالغرامِ فَلا نعرفُ أنَحْنُ فِي حُلمٍ أمْ فِي عِشقٍ وجَنَّات.؟!!

يومًا مَا معًا سنحيا!!

أنَـا وأنْـتٍ والـهـوىٰ..!!

        مهندس|السيدسالم

   مصر

أشواق بقلم الراقي حسن عيسى

 أشواق.

صببت دمعي وأشواقي

وهام القلب

 بلقياك

أنت من زين الدنيا

وبهجتها

في محياك.

شربت من الخمر

حتى ارتويت

سكرا 

بذكراك.

طاب اللقاء عند

سكرتنا وطاب

لقياك.

لو غبت عن عيني

دهورا من قال

أنساك.

ردي الحنين لصاحبه

وردي عليا

بذكراك.

أنت من قال العناق

مبررا للعاشقين

أنت أنت

ليت القلب

يلقاك.


حسن...عيسى

لصوص الحرف بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 #لصوصُ الحرف

الأديبة د. صباح الوليدي 🇾🇪


لا تُشـترى الأمجـادُ بالـزيـفِ المـزيّفِ

واجعل لسانك منطقَ العقلِ والأفكارِ


مَن يسـرقُ الإلهــامَ يفضحْــهُ الدُّجى

والفجـرُ يشهـدُ خيبَـةَ الكاذبِ الغـرارِ


مـن يسـرقُ الشعــر لا يُعــلي مكانتـهُ

بل ينحني تحتَ ذلِّ الزيف كالإعصارِ


مـا خطـــهُ الفكـــر مـن قلــب مُلــهمٍ

يبقى دليلَ الحـق في وحيِ الأشعارِ


حرفي وإن جالَ في الميـدانِ صوتهُ

كالـــبرقُ يقــــدح بسيفُــــهُ البتــــارِ


مَـن يرتـدي ثـوبَ القصـــيدِ مُـــزوَّرًا

يُلــقِ الهـــوانَ عـلى جبينِــهِ كالعــارِ

أخرسوا صوتي بقلم الراقية رانيا عبدالله

 أخرسوا صوتي وأنا عربي 

اخرسوا صوتي… إن استطعتم، ولكنكم لن تخرسوا صدى قلبي، ولن تطفئوا الجمر المشتعل في صدري. فالصوت ليس مجرد حروف تخرج من فم، بل هو روحٌ تفيض بالمعنى، تتسرب بين الشرايين، وتكبر في ضمائر الأحرار.


اخرسوا صوتي… ستظنون أن الصمت انتصار، وأن الحجر سدٌّ منيع، غير أن الحقيقة تنفد كما ينفد الضوء من شقوق الجدار. كلما أطبقتم على حنجرتي، انتفض قلمي، كلما أوصدتم بابًا، فتحت الريح نافذة.


اخرسوا صوتي… فإني ابن العروبة، من رحمها خرجت، وفي دمائها أنغمس. في لغتي أنفاس الأجداد، وفي حروفي أنين الأطلال، وفي وجداني صهيل الخيل حين ارتقت الأرض بالعزّ والمروءة. كيف يخبو صوتٌ يحمل ذاكرة حضارة، ويسير في دروب الشمس منذ آلاف السنين؟


اخرسوا صوتي… فكل ذرة في ترابي تهتف باسمي، كل نخلة، كل وادٍ، كل بحرٍ يتلو قصائدي بصوت أبلغ من لساني. وإن سقطتُ، تنهض كلماتي، وإن ضعفتُ، يشتد عود معانيّ.


اخرسوا صوتي… إنما أصوات الحق لا تُخرس، وأصوات العروبة لا تموت. هي باقية ما بقي الليل والنهار، وما ظلّ على وجه الأرض إنسان ينطق بـ"أنا عربي".


 بقلم رانيا عبدالله 


2025/9/11


مصر 🇪🇬

نجوى بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 ((نجوى))  


ريحانة القلب هل أشجتك آهاتي

إني أناجيك صوتاً عابراً ذاتي 


كنت الحبيب وما أرجوه من أملٍ

أنت الحياة وللديجور مشكاتي 


تاجٌ من الطهر يغشى كل جارحةٍ

أو بلسم السعد إذ تشفي جراحاتي


البدر يسكن في خديك مؤتلقاً

نبع العفاف وعذراء المحبات 


يا بائع الورد لا تطرق منازلنا

فالروض أزهر في ماضيها والآت


يا منية الروح هذا القلب مسكنكم 

وفيه لحدك تعساً للمسافات 


أشتم عطرك في القرآن إن لمست

طيباً يداك وفي همس الحكايات


كيف الوداع وروض العمر ما يبس 

فكيف بعدك تأتيني مسراتي


كل النجوم تناجيني إذا خطرت

ذكراك أقرأ في نور المجرات


لا الهمس يُنسى ولا صوت يؤانسني

إذ كنت للروح أحلام الملذات 


أناجي طيفك لكن لا جواب به

ويفتك الشوق ما. يشقي نداءاتي


رحماك ربيَّ جُد بالصبر بعد رضاً

بل أنت تعلم من يدرك معاناتي


سألت عفوك في الفردوس تجمعنا

وليس غيرك من يعطيني غاياتي 


&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


عبدالرحمن القاسم الصطوف

كرهت الناس بقلم الراقي محمد كحلول

 كرهت النّاس و ما فعلوا


خير الفعل ما للنّاس ينفع


كم قول قيل فيكم كيدا


متى الحسّاد عن ذلك تقلع


قد يكشف الدّهر سريرتهم


 الرّياء على قول الحق أبشع


قول الحق قد يغضب قوما


صاحبه شامخ للنفاق لا يركع


من يكرم الناس التاريخ يذكره


 البخيل مائدته خاوية لا ترفع 


إن البلاء على الإنسان مقدّر.


و الإحسان خير للبلاء يدفع


لا تشرب من نبع لا تعرفه 


إن الأنعام من كل نبع تنقع


لا تجادل فى أمر أنت تجهله


و لا تتحدّث دون أن تسمع.


كم من الكلام يلحق الأذى.


و شرّ الكلام ما كان لاذعا أقذع


إن الهجاء كالسمّ مميت قاتل


كهجاء جرير للرجال يصفع


من يشتم النّاس لابدّ يشتم


ومن يحترم النّاس لنفسه يرفع


محمد كحلول 20-9-2025


خير الناس

وحتى السابعة بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 وحتى السابعة

🌼ا🌼ا🌼ا🌼

                     شعر- الحسن عباس مسعود

      🌹🌷🌹🌷🌹🌷🌹🌷


لـمـا أتـيت فـإذ بـشمسك سـاطعة

قـد أشـرقت لـم تبقِ بعدك هاجعة


الأرض تـنـظر في اشـتـياق للهدى

وسـماؤها الأولـى وحـتى السابعة


وبـشـائر الـشـــــرع الـمجيد تألقت

تهدي إلى خير البريـــــة نـاصعـــة


الله أكــبـر شــرعـة فـيـهـا الــهـدى

أنـــواره لـدجـى الـضـلالة قـاطـعة


ولـكـل مـا زاغـت بـه عـين الـهوى

جـلـبـت لـــه نــذرا تـحـذر رادعــة


لــمــا حــمـلـت لــواءهـا وتـنـبـهت

هـرعت لـك الخيْرات تجري تابعة


كــل الـمـعاني أطـرقت لـتنال مـن

شـرف الـكلام وذي القصائد يانعة


لــم تـقنع الألـفاظ أن بـك أكـرمت

تـرجو الـمزيد ومـا بـدونك قـانعة


وتــكـر لــيـس تــفـر فــي أرجـائـه

هــذا الـمـقام لــذو رحـاب واسـعة


لــكــنـه فـــــوق الــبـيـان بــلاغــة

مـاذا عـسى خيل التخيّل صانعة؟


وتـضاءلت كـتب المديح وأوجفت

مـن بـعد مـا كـانت لغيرك ساجعة


فـتـزاحمت زمـرا لأجـلك وارتـوت

مــن غـيـث قـربك جـيئة مـتتابعة


قـالت لـعل الـوصل يـطفئ حـزنها

فـكـؤوس تـريـاق الـمـحبة نـاجعة


تـخشى فراقك إن صددت حنينها

فـتـعـود دونـــك لـلـتـأرق راجـعـة


فــتـوجـعـت ألـــمــا وزاد أنـيـنـهـا

وكـأنـهـا وقــعـت بـهـول الـواقـعة


تــلـك الـمـحـبة أورفــت وتـألـقت

وتــلألأت بـضـياء وجـهـك رأئـعـة


فـمـحـبـة خــضـراء تــمـدد كـفـهـا

بـسـماحة مــن طـهـر قـلبك نـابعة


وعـيون من عشقوا هداك تقرحت

أشـواقـهـا بــيـن الـصـبابة دامـعـة


يـالـيت شـعـري هــل أزورك بـرهة

لأزيـح عـن قلبي الهموم الفاجعة؟


إنــي أوضــئ كــل حـين مـهجتي

وتـزلـزلـت نـبـضـاتها الـمـتـسارعة


حـاشـاك يــا أهــل الـبـشائر مـنعنا

صلوات حبك في الجوانح جامعة

مهرجان التناقض بقلم الراقية رانيا عبدالله

 مهرجان التناقض

  

تُغنّي الجهلَ في ساحاتِنا علنًا  

وتدّعي الفهمَ في أقوالِكَ الحَسَنِ  


تُصفّقُ للخطايا دونَ أيِّ خجلٍ  

وتلبسُ الزيفَ تاجًا فوقَ من فَتَنِ  


تُدينُ النورَ إن مرّ على دربِك  

وتُبدي الحقدَ في ألوانِهِ العَفَنِ  


تُباركُ كلَّ من باعَ الحقيقةَ  

وتلعنُ كلَّ من قالَ الهدى سُنَنِ  


فما هذا التناقضُ يا رفيقي؟  

أمِ ارتديتَ قناعًا يُخفي المِحَنِ؟  


إذا سُئلتَ عن الصدقِ ارتجفتَ...  

وقلتَ: الصدقُ فينا يُشبهُ الوَسَنِ  


وفي مهرجانِنا، كلُّ التناقضِ...  

يُصفّقُ للجنونِ، ويشتري الوَهَنِ  


بقلم رانيا عبدالله


2025/9/18


مصر